رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الثامنة 8 بقلم دينا جمال


 رواية اسير عينيها الجزء الرابع (للعشق قيوده الخاصة) الحلقة الخاصة الثامنة 

- وبعدين يا ماما اهو حسام لا جه ولا حصل اللي قولتي عليه

غمغمت بها رشا حانقة ارتمت جوار والدتها علي الأريكة تنظر لها يآسة ها هي قد فشلت خطتهم علي ما يبدو ... في حين ارتسمت ابتسامة ساخرة علي شفتي فوزية والدتها التقطت أحدي حبات التسالي ( اللب ) تضعها بين أسنانها تغمغم ساخرة :
- يا اختي مسروعة علي ايه اتقلي يا بت علي الرز ، هو هتلاقيه دلوقتي مدروخ محتار مش عارف يعمل ايه وواضح أنه متخانق مع مراته علي أخر النهار هكلمه وهتشوفي أنا هقول ايه ، ولا اقولك ليه علي آخر النهار هاتي يا بت الموبايل بتاعي 

انتفضت رشا سريعا تبحث عن هاتف والدتها إلي أن وجدته ملقي علي أحدي المقاعد التقطته تعود به حيث تجلس والدتها لتبعد فوزية طبق التسالي ارتشفت بعض المياة تجلس صوتها من ملوحة تلك التسالي تبحث بين الأرقام عن رقم حسام إلي أن وجدته طلبته تكتم صوت التلفاز فتحت مكبر صوت الهاتف ، انتظرت بضع لحظات إلي أن سمعته يجيب بصوت حزين مثقل مهموم :
- ايوة يا خالتي 

ابتسمت في تشف لم يظهر لتغمغم سريعا بلهفة :
- ايوة يا عين خالتك إنت فين يا حسام طمني عليك يا ابني ، أنا قولت لرشا أول امبارح تكلمك عشان أنا عاوزة اطمن عليك بس مراتك ردت عليا وشتمتني ، بس فداط يا ابني المهم أنت ، أنت كويس 

انتظرت بضع لحظات طال فيهم صمته وانتظرت رده إلي أن سمعت صوته المختنق يتمتم شاردا حائرا :
- معلش يا خالتي حقك عليا ، أنا مش عارف أنا بعمل ايه ولا أنا حتي فين دلوقتي ...حتي سارة سابتني وراحت بيت أبوها ... أنا حاسس اني تايه يا خالتي

فابتسمت منتصرة ذلك ما كانت تريده أن يصل إليه أن يشعر بالشرود والتهوان الا يعرف ما يفعل أن يظل حائرا كسفينة علي وشك الغرق في لجة مخيفة ولا شاطئ له غيرها ! ضربت بيدها علي صدرها تغمغم ملتاعة علي حاله :
- يا حبيبي مالك يا ضنايا ، طب تعالالي يا حبيبي هو أنا مش زي شهد الله يرحمها ، دي حتي كانت موصياني عليك ، تعالا يا حبيبي أنا مستنياك

سمعت تنهيدة حارة طويلة مشتتة خرجت من بين شفتيه يغمغم :
- حاضر يا خالتي مسافة السكة وهبقي عندك
اغلقت معه الخط تضع الهاتف علي الطاولة تنظر لابنتها تبتسم منتصرة:
- صدقتي بقي أمك وخططها الجهنمية اهو بقي عامل زي المجذوب تايه مش عارف لا يروح ولا يجي ... وما فيش غير حضن خالتو حبيبته 

ابتسمت رشا في انتصار تصفق بكفيها بحماس تصيح سعيدة :
- حثام جاي

نظرت فوزية لها باشمئزاز تغمغم تحادثها ساخرة :
- صحيح يا بت هو أنتي لسانك بيتلسع لما بتيجي سيرته ايه حثام ، حثام دي 

رمشت بأهدابها الاصطناعية الكثيفة عدة مرات تغمغم بدلال :
- صاحبتي متجوزة قالتلي أن الرجالة بيحبوا الست اللدغة يعني هي جوزها اسمه راضي ما بتقولوش غير يا لاضي 

ضحكت فوزية ساخرة تكمل مشاهدة ذلك الفيلم القديم في حين اندفعت رشا إلي غرفتها لتضع زينة وجهها ... مرت ساعة وأخري إلي أن سمعوا دقات هادئة علي باب المنزل ... قامت فوزية لتفتح أدار المقبض تكشف عن من يقف بالخارج ما أن فتحت الباب رأته يقف أمامها يبتسم في هدوء مخيف غمغم ببساطة ما أن رآها :
- مساء الخير !

أصفر وجه فوزية خوفا هو !! كيف تنساه ليس من السهل نسيناه وحسام نسخة عنه جف لعابها كصحراء جافة تتعامد الشمس عليها في فصل يوليو ... تسارعت دقات قلبها اضطربت حدقتيها تنظر له هلعة بالكاد تحرك لسانها يتمتم متلعثما :
- مسساء النور 

لم يطلب الإذن للدخول دفع الباب بكفه حين تحدث حمزة من خلفه ساخطا :
- يا عم الساسبينس أنجز بالله عليك شوف هنقتل مين خلينا نخلص ونمشي 

ضحك خالد ساخرا قبل أن يدفع الباب يخطو لداخل المنزل نظر حوله هنا وهناك ليجد فتاة تخرج مسرعة من احدي الغرف يبدو أنها ظنت أن شخصا آخر قد آتي من كم الزينة التي تغرق وجهها بها اجفل علي جملة حمزة الساخرة :
- ايه دا بلايتشو ، مش تقولي يا ابني أنك جايبنا سيرك ، اوعي نكون فوتنا فقرة الساحر

ضحك خالد عاليا قبل أن يتوجه إلي أحد المقاعد جلس عليه يضع ساقا فوق أخري ربت علي المقعد المجاور له يحادث حمزة :
- تعالا يا ابني اقعد احنا جايين من سفر ومشوار اعتبره بيتك

تنهد حمزة ساخرا توجه إلي أخيه يرتمي بجسده علي المقعد المجاور له يضع ساقا فوق أخري هو الآخر ابتسم يغمغم ساخرا :
- أنا ما بربيش تعابين في بيتي يا أبو الخلد .. هو الواد ابنك اذكي اخواته فين 

نظر خالد تجاه الباب ليجد حسام يدخل منه في تلك اللحظة نظرة الغضب التي رآها في عيني ابنه يعرفها جيدا كيف لا وهو يراها في المرآة كلما يغضب ... دخل خلفخ حارسين من حراسة خالد أحدهم حسن قائد الحرس الخاص به ... الذي أغلق الباب ما أن دخلوا جميعا يأمر زميله الا يتحرك من أمام الباب 
اشار خالد لفوزية يغمغم ساخرا :
- هاتيلي بقي البت بنتك الحلوة دي وتعالوا اقفوا هنا قدامي 

ارتجفت فوزية فزعا تنظر لما يجري مذعورة وقفت متيبسة مكانها من الخوف لتنتفض حين صرخ خالد فيها محتدا :
- يلااا 

ارتجف جسدها تومأ برأسها سريعا تنظر لابنتها تخبرها أن تتحرك معها وبالفعل فعلت علي بعد عدة خطوات وقفت بصحبة ابنتها أمام خالد وحمزة ... تنهد خالد بعمق استند إلي ذراعي المقعد يقف بخفة وقف أمام فوزية سبابته وإبهامه علي ذقنه يبتسم في وعيد لحظات من الصمت ليغمغم ساخرا :
- عاش من شافك يا فوزية ، مرت سنين كتير أوي .. سنين يتغير فيها حاجات كتير أوي ، الا خالد السويسي ما بيتغرش

- نرجسي أوي أنت يا أبو الخلد
غمغم بها حمزة ضاحكا ليشاركه خالد في الضحك يومأ برأسه بالإيجاب ، في لحظة اختفت ابتسامته وأسودت حدقتيه تجهمت تعابير وجهه احتدت نبرته يصيح فيها :
- لسه بدوس بجزمتي علي رقبة اللي يفكر مجرد تفكير بس أنه يأذي حد من اهلي ، باللعبة الرخيصة اللي عملتيها مع الدكتور علي ابني ما فيش حاجة تمنعني دلوقتي اني اطبق علي زمارة رقبتك لحد ما اطلع روحك في ايدي 

توسعت عينيها هلعا مما يقول ارتجفت نبرة صوتها تصيح سريعا بهلع :
-  يا باشا والله اللي بتقوله دا ما حصلش أنا هأذي ابن اختي بردو

انفجر في الضحك وكأنها فقط اخبرته مزحة سخيفة غير مضحكة بالمرة همهم يومأ برأسه بالإيجاب رفع حاجبيه يغمغم ساخرا :
-  تأذيه يا فوزية من ناحية تأذيه فانتي تأذيه ولا ناسية زمان لما كنتي بتحاولي ترمي نفسك عليا وأنا متجوز أختك !!
هنا بلغت الدهشة بحسام مبلغها خالته كانت تحاول مراودة أبيه وهو متزوج شقيقتها صاح مدهوشا :
- ايه اللي إنت بتقوله دا يا بابا
التفت خالد برأسه ناحية حسام دس يديه في جيبي سرواله رفع كتفيه يغمغم ببساطة :
- بقول الحقيقة خالتك من زمان ما بتحبش أمك وكل مرة كانت بتيجي تزورها فيها كانت بتحاول ترمي نفسها عليا ودلوقتي جت بنتها تكمل مسيرتها عاد ينظر إلي فوزية وابنتها احمرت عينيه كالجمر يغمغم محتدا متوعدا :
-بس للأسف أنت المرة لعبتوا مع خالد السويسي حاولتوا تأذوا ابني وأنا اللي يقرب من حد من عيلتي امحيه من علي وش الأرض 
تحرك يعود لمقعده من جديد وضع ساقا فوق أخري التفت برأسه لأعلي ابتسم في اتساع يغمغم :
- حمزة شوف شغلك يا حبيبي 
تنهد حمزة بعمق ليتحرك من مكانه وقف أمامهم يقيمهم بنظراته همهم يردف ساخرا :
- والله لو الواحد كان مركز وشارب القهوة بتاعته كان اخترعلك طرق قتل تُدرس ، بس أنا مصدع والله ما فييش دماغ أفكر ... فاحنا ممكن نديهم سم ال***** دا نادر جدا علي فكرة بيوقف القلب وبتبان الموتة طبيعية كأنها سكتة قلبية ومن غير ولا نقطة دم ها ايه رأيك 

ضحك خالد ساخرا يعرف جيدا أن حمزة لن يقتل أي منهم تلك فقط أحد ألعابه النفسية المخيفة التي ما يمارسها دائما  تأتأ ساخرا يردف :
- لا لا يا حمزة حرام نموت البنت الصغيرة دي ، دي لسه في عز شبابها وعايزة تتجوز واحنا عايزين راجل يلمها ، ايه رأيك يا حسن في البت دي اجوزهالك
التفت خالد برأسه ناحية حسن يشير له ناحية رشا لينظر لها الأخير من أعلي لأسفل باشمئزاز لم تعجبه إطلاقا بان رفضه علي قسمات وجهه حين غمغم :
- مش بطالة يا باشا
استشف رفضه وعذره عليه لذا ابتسم يغمغم في مرح :
- لا حسن أنت عارف أنك ليك غلاوة عندي ها ايه اجيب المأذون هي اسمها رشا ولا رثا قولت ايه يا سونة

حرك رأسه بالنفي بخفة يغمغم باحترام :
- معلش يا باشا إنت عارف إني عمري ما اقولك لاء بس دا جواز وأنا عايز واحدة محترمة !!

محق ومن يلومه نظر خالد لفوزية ورشا ساخطا يشعر برغبة تدفعه ليدق عنق كل منهن ... كاد أن يقول شيئا حين استوقفه حسام قائلا :
- بابا لو سمحت كفاية كدة ، دي خالتي وأمي الله يرحمها موصياني عليها قبل ما تموت 

وجاء دوره تحرك من مكانه متوجها إليهم وقف أمامه خالته ينظر لها عينيها تنضح منها الألم ارتجفت نبرته يصيح بحرقة :
- ليه يا خالتي ، ليه أنا عملتلك إيه ... دا أنا طول عمري بعتبرك زي أمي ... تلعبي بحياتي تعيشني في سجن الوهم والخوف والمرض عشان ادمر حياتي بإيدي ، بتزقي بنتك عليا بطرق رخيصة عشان تفرقي بيني وبين مراتي 
عشان الفلوس صح ، ولا عشان رشا كانت عاوزة تتجوز دكتور حسام ... أنا في ايدي آيذكوا بأبشع الأشكال بغض النظر بقي عن بابا وعمي كان ممكن ببساطة انشر علي النت فيديو مقرف من الفيديوهات والصور اللي بنتك بتبعتهالي بس أنا انضف من إني أعمل كدة ... من النهاردة الدم اللي بينا بقي ماية وقسما بربي لو لمحت طيف حد فيكوا تاني في حياتي هتندموا أوي 

وتحرك ينزل لأسفل توسعت عيني حمزة في دهشة يصفق ببطء نظر لأخيه يغمغم مذهولا :
- أبنك بيتحول بيبقي أنت ... حتي وهو بيحلف نسخة .... اومال جايبني ليه وأنت معاك نسخة تانية منك مصحيني ومشحططني وخلاص وفي الآخر ما ضربتش رصاصة حتي ... دا انتوا عيلة تقرف أنا نازل العربية 

وتركهم هو الآخر ونزل في حين علا ثغر خالد ابتسامة متفاخرة هذا الشبل من ذاك الأسد رأي نفسه وكأنه ينظر في مرآه حين كان حسام يحادثهم غاضبا نظر لفوزية يغمغم متوعدا :
- سمعتي قالك ايه نصحية تسمعي كلامه دا ابن وأنا عارفه أبسط حاجة هيبيعكوا أعضاء بشرية !! سلام يا فوزية 

رماها بنظرة ساخرة قبل أن يرحل هو الآخر 
________________
علي صعيد آخر بعيد حيث تتجمع العائلة أمام المنزل علي الشاطئ لينا وابنتها ومايا وسهيلة ومعهم سارة يحاولون تخفيف وطأة الحزن عليها جاسر ومعه أدهم يقومون بإعداد السمك المشوي في الحديقة والأطفال مع امهاتهم أما زيدان فيقف بعيدا يحاول الاتصال بحسام أو خاله مئات المرات بلا فائدة ... فتح أحد برامج التواصل الاجتماعي يبعث له رسالة صوتية يحادثه محتدا :
- حسام رد والا و رحمة أبويا لهفتح دماغك لما اشوفك 

انتظر بضع لحظات كاد أن يتصل به من جديد حين أضاء هاتفه برقمه فتح الخط سريعا يصيح فيه محتدا :
- من اول النهار وأنا بحاول اكلمك افهم حتي انت فين ولا إيه اللي حصل والبيه ما بيردش 

سمع صوت حسام يغمغم متعبا :
- زيدان والله العظيم دماغي هتنفجر ، ضغطي شكله عالي ... احنا في الطريق لما اوصل هحكيلك كل حاجة

علي صعيد قريب منهم علي بساط كبير فُرش علي سطح الرمال بعيدا عن البحر تحركت وتين الصغيرة تتعثر الخطي تصفق بيديها تضحك عاليا نظرت سارة لها تبتسم ابتسامة باهتة ربما الشئ الجيد في كل ما حدث أنها تحمل طفل صغير في احشائها ... تحركت وتين تشير بيديها ناحية زيدان تحاول نطق كلمة بابا فتخرج من بين شفتيها متآكلة تماما نظرت لينا ناحية زيدان تصيح بصوت عالي حتي يسمعها :
- زيدان ... لو خلصت تعالا خد وتين عايزة تجيلك 

نظر لهم يبتسم اقترب ليجد ياسين طفله الهادئ المسكين عاشق النوم يغط في نوم عميق داخل عربته أما الصغيرة شبيه أمها صاحبة أعين جدتها لا تنام سوي أقل القليل اقترب منها يحملها بين ذراعيه يلثم وجنتها المنتقخة بقبلاته لتضحك الصغيرة سعيدة ..
تحرك بها بعيدا عنهم حين دق هاتفه من جديد أخرجه سريعا لتتوسع عينيه حمحم يجيب سريعا :
- ألو ... ايوة يا افندم ... ايوة حضرتك بتتصل بيه ما بيردش ... هو علي العموم مش هيتأخر ساعتين بالكتير وهيجي في رعاية الله 

أغلق معه الخط يزفر أنفاسه في راحة نظر لابنته الصغيرة ليقذفها بين ذراعيه لأعلي يستمع إلي ضحكتها البريئة تسطح علي الأرضية العشبية في الحديقة يضعها علي صدره يعقد ذراعيه خلف رأسه يغمغم ساخطا :
- شايفة التتار دا كله الواحد مش عارف يستفرد بأمك شوية خالي واخد العيلة كلها طب كان سابنا احنا ، جدك دا عليه حاجات 

- تدو 
صاحت بها وتين سعيدة تصفق بيديها فرحة حين جاءت سيرة جدها فهي المدللة لديه .. ضحك زيدان بخفة يجذب رأس وتين بخفة إلي صدره علها تنام قليلا وبالفعل تثأبت الصغيرة ناعسة مرة واحدة فابتسم زيدان يمسح علي خصلات شعرها القصيرة الناعمة يشعر برغبة ملحة هو الآخر في النوم الهواء هنا بارد يحث علي الخمول والنوم ... لحظات طويلة من السكون والهدوء وانتظام أنفاس الصغيرة يبدو أنها نامت جذبت سترته من جواره يضعها علي الصغيرة ليغمض عينيه هو الآخر لم يقاوم النوم بل استسلم له !!!
______________
مضت عدة ساعات إلي أن توقفت سيارة خالد في حديقة المنزل رآهم علي حالهم عادا أن جاسر اخيرا انتهي من الشوي يجلس يتناول الطعام بصحبة أدهم فقط وكأنهم صنعوا الطعام لهما هما فقط ابتسم خالد ساخرا ينظر لهم متوعدا علا صوته يصيح فيهم:
- انتوا عاملين الأكل عشان تطفح أنت وهو بس دا أنا هحطكوا علي سيخ الشاورما يا كلاب لو الأكل ما خلصش في ظرف نص ساعة

ضحكت الفتيات جميعا في حين اقترب خالد من سارة يجذبها من بينهم وقفت أمامه ليكوب وجهها بكفيه ابتسم يحادثها مترفقا :
- سارة حبيبتي ، عشان خاطري أنا ... روحي بس مع الواد دا اتكلموا لآخر مرة لو ما سامحتهوش هخليه يطلقك النهاردة ... ماشي يا حبيبتي
زفرت أنفاسها تومأ له بالإيجاب لينظر خالد لحسام ليتحرك بصحبة زوجته نظر خالد للينا يسألها :
- اومال تونة حبيبة جدو فين 
قامت لينا تنفض الرمال عن ثيابها تغمغم سريعا :
- مع زيدان هروح اشوفهم راحوا فين دول اختفوا بقالهم مدة كبيرة 

تحركت تبحث هنا وهناك إلي أن وجدت زيدان مسطح علي الأرضية العشبية في الحديقة الخلفية ولا أثر لوتين ، وتين اختفت هرولت ناحية زيدان تحاول أن توقظه دون فائدة نبضات قلبه ضعيفة جسده بارد صرخت بعلو صوتها مذعورة ليهرول الجميع اليها انتفضت هي تركض ناحية والدها تصرخ مذعورة :
- الحقني يا بابا وتين اختفت وزيدان جسمه متلج ونبضه ضعيف ... بنتي راحت فين 
سقطت هي أرضا فاقدة للوعي عجز عقلها عن تحمل كل ما حدث دفعة واحدة ففضل الإنسحاب خوفا !


تعليقات