رواية جحيم عينيك الفصل الثامن
إبقي بعيدة
ايقى بعيدة .....
كنجم يسبح في الفلك کفش اللقلاق فوق الماذن كتلج القسم الحادة
ک عشم ابليس في الجنة ايقي بعيدة ....
أشرقت شمس يوم جديد لتطوى صفحة ليلة أخرى، طويلة وكتيبة أمضتها فاليريا، لكنها لم تمنعها من تناول افطارها مع عمها وإيلا ولحسن الحظ أن أبيل لم يكن موجودا لظروف عمله في مدينة أخرى فوجوده لا يريحها لأنها لا تستطيع مبادلته نفس المشاعر التي يكنها لها.
اصلا وجودها معهم يجعلها لا تتصرف على سجيتها وهذا يزعجها كثيراً فأبلغت عمها عن رغبتها في العودة إلى بيتها للمرة الألف، دون أن يشكل رده فارقا بالنسبة لها فهي مصرة على ذلك وسيمون يدرك أن لا مفر من الموافقة هذه المرة عكس المرات السابقة.
شعرت فاليريا بارتياح كبير لقبول عمها أخيراً، ليتحول ارتياحها لغبطة كبيرة بعد أن تلقت مكالمة من محل بيع الزهور يعلمونها بقبولها في العمل وأنهم ينتظرونها غدا.
سألت إيلا باستغراب.
هل حقاً ستعملين بائعة زهور... أنت لست بحاجة لهكذا عمل ..".
الترد فاليريا بابتسامة عريضة ...
" من الناحية المادية.. لا. لكن من الناحية النفسية أنا بحاجة للعمل وفي أي مجال... المهم أن أملاً وقتي واندمج بين الناس، كما أن مجال الورود محبب إلى قلبي ولن اتعامل إلا مع العشاق والمحبين والمخلصين ذوي القلوب النقية والاحاسيس المرهفة، يكفي ما رأيته في الفترة الأخيرة من غلاظ الطبع وقساة القلب"
"بالنسبة لي هذا أفضل قرار اتخذته بعد تسجيلك في الجامعة، يجب أن تعودي الممارسة حياتك بشكل طبيعي، حظا موفقا يا ابنتي"
التلتفت إلى عمها بامتنان وحب...
" شكرا لقبولك ودعمك "
وصل الزعيم في سيارته الفيراري الحمراء إلى أحد أفخم الفنادق الباذخة والمطلة على بحر البوسفور حيث الحركة لا تهدأ ولا تكن ليتخد الفندق أبهى حلة له مبهرا كل من يدخل إليه من الضيوف بفخامته و حسن ضیافته.
ف الفندق المصنف عالميا بصرحه العملاق لا يطأه سوى الأترباء من أصحاب النفوذ من داخل البلد و خارجه واليوم هو تحت تصرف عائلة أوزيتش التي تملك نصف أسهمه الاحتفال بزواج سارة في زفاف فخم سيظل حديث الناس لوقت طويل.
في الجناح الملكي كانت سارة تنظر إلى زينتها وفستانها الذي يسلب العقول بجماله بعيون حزينة ودامعة جاعلة المزينة (makeup artist) في حيرة من أمرها، كلما أنهت عملها تعود دموع سارة التخرب كل شيء.
نظرت المزينة الى هاندا المتألقة تبدي استياءها من دموع العروس التي تخرب عملها المتقن
والمحترف...
"سيدة هاندا، لا يمكنني الحصول على نتيجة مرضية طالما لا تستطيع العروس التحكم في
مشاعرها"
فأشارت لها بالخروج لدقائق لتتركهما تلك المزينة على انفراد....
ما بالك يا سارة هل تريدين فضحنا بين الناس، الزعيم على وشك الوصول وإن رأك على هذه الحال لن تعجبك ردة فعله وأنت تعرفينه جيداً، وكي لا تخسري كل شيء إمسحي دموعك وارضي بحظك في الحياة بابتسامة عريضة"
بعبارات تخنقها العبرة ....
احبه يا خالتي، حتى لو لم أحصل عليه كنت سأرضى بالعيش في ظله بصمت حتى أموت "
فردت بحدة...
"لأنك غبية، إبن الإسبانية لا يملك مشاعرا ولا يعرف قلبه الرحمة، وأنت جنيتي على نفسك
بتدخلك في شؤونه الخاصة"
فجأة طرق الباب لتأذن هاندا بالدخول ظنا منها أنها المزينة.
دعي المزينة تقوم بعملها واكبحي دموعك .."
ما كانت تنتهي حتى تفاجأت بالزعيم قد دخل وفي يده علبة سوداء أنيقة متقدما نحوهما ليقف أمام سارة دون أن يكترت لوجود زوجة والده فقررت الأخيرة مغادرة الغرفة لتتركهما وحدهما
وهي توجه نظرات تحذيرية لسارة.
لم تخفى عليه حالتها من احمرار عينيها وحزنها الواضح ولعل هذا هو المنتظر من عقابه لها..
وضع سجارته جانبا وفتح العلبة ليخرج منها عقدا الماسيا يخطف الأبصار ليليسه إياها بكل
هدوء بينما يرى انكسارها عبر المراة...
يجب أن تزفي كما يجب كونك عشتي بيننا طويلا كواحدة من أفراد العائلة، يجب أن تخرجي إلى ذلك الجمع من الناس وأنت ترفعين رأسك بفخر كأخت للزعيم، عيشي بسعادة وكوني زوجة
مطبعة ومخلصة "
رغما عنها غلبتها دموعها من جديد وهي تتطلع إليه عبر المرأة
"لا أستطيع، أنا لا أرى سواك رجلا، كيف سأعيش بعيدا عنك؟"
اقترب منها وهمس في أذنها ...
"إذن، تخيليه أنا، حتى تقومي بواجباتك الزوجية كما ينبغي وإن أغضيته ستغضبينني أنا، وأنت
لا تريدين أن أخرج شياطيني عليك، أليس كذلك ؟"
كانت ملامحه المميتة ونظراته المظلمة تجعل سارة ترتجف من الخوف واليأس لكن كلامه المهين آثار عيضها وجعلها تتكلم بيأس...
"أنت لست بشر !!"
يمكر مبتعدا عنها وهو ينفت دخان سجارته .....
تأخرتي لاكتشاف ذلك حذرتك سابقا من التدخل في حياتي الخاصة، كان من الممكن أن أهشم عظام وجهك الجميل هذا لكنتي فكرت أن أكسر قلبك اللعين وأزوجك لرجل غريب يضاجع
روحك كل ليلة حتى تزهق من الشعور بالغثيان والاشميزاز"
أطفاً عقاب سجارته في طفاية زجاجة على طاولة قريبة منه ...
"أنا وهبتك له، فدعيه يتمتع بهيتي "
استدار ليغادر بهدوء كما دخل وهي تصرخ من وراءه...
"أنا أكرهك أيها الحقير، أكرهك يمان."
"وهذا هو المطلوب لتمضي قدما ."
كان آخر ما سمعته منه قبل أن يغلق الباب وراءه تاركا إياها تحلل كلماته تلك وهي تواجه البؤس
الذي هي فيه متسائلة ان كان يستحق كل دمعة ذرفتها لأجله.
كانت فاليريا تعمل بهمة ونشاط وهي تشرف على مراقبة عملية شحن الطليبة زهور الأحد المطاعم الراقية.. كان قد مر على عملها عدة أيام استطاعت أن تفرض نفسها وتحظى بتقدير
الزبائن وربة العمل على حد سواء.
يومها يمر سلسا وخاليا من المتاعب والضغوطات النفسية، وهذا ما كانت تصبو إليه وبعد الدوام تذهب لبيت والدها لتنظيفه بمساعدة عاملة منزلية وتغير بعض الآنات والديكورات وتعتني بالحديقة استعدادا للعودة إليه في أقرب وقت.
يومها المزدحم انقدها من التفكير وأنساها همومها ولو قليلا، كأنها بدأت تعود للحياة من جديد.
استدعتها صاحبة المحل لتسلمها أوراقا تحتاج لتوقيع عاجل من مالكة سلسلة محلات الزهور
والتي تتواجد في حفل زفاف عائلي...
" فاليريا هلا أخذتي هذه الأوراق التوقعها السيدة انستازيا، سوف أعطيك العنوان التوافيها إلى هناك، وهذه فرصة لتتعرفي على صاحبة المشروع الذي تعمل فيه جميعا "
سلمتها الأوراق وعنوان الفندق قائلة ...
" إن لم تستطيعي الوصول إليها اتصلي بي"
هزت فاليريا رأسها موافقة لتخلع منزرها وتلتقط حقيبتها ثم ركبت سيارتها إلى الوجهة المطلوبة وهي تجهل تماما أنها ذاهبة لزفاف العائلة التي تقاسمت معهم جدران قصرهم الأيام عديدة.
في تلك الأثناء، التحق الزعيم رفقة يلتشن وضيا بالحفل بعد أن أنهوا مراسم استقبال الضيوف المهمين في مدخل الفندق وجلسوا على الطاولة الخاصة بالعائلة حيث تجلس انستازيا بكامل أناقتها إلى جانب مارسيلا فاتحنى إليها الزعيم وقبل خدها...
"?Qué es toda esta belleza, señora"
أما كل هذا الجمال يا سيدتي ؟)...
ابتسمت أنستازيا...
"Gracias guapo.. finalmente te atrapé.. tenemos que hablar"
( شكرا ايها الوسيم.. أخيرا أمسكت بك... يجب أن نتحدث.. )
ليرد وهو يجلس بجانبها...
"Ahora no mama"
(ليس الآن، أمي)
ارادت أن ترد عليه لكن الدخول المبهر للعروسين وسط تصفيق الجميع جعلها تؤجل الجدال معه التقف كما الجميع وتصفق لهما في حين كان الزعيم جالسا يشعل سيجاره بسخرية وعدم اکثرات
وصل العروسان إلى منتصف المرقص لتأدية رقصتهما الأولى أمام أنظار الإعجاب والإنبهار. فكثير من الفتيات يتملين مكان العروس من فرط السعادة البادية على محياها، كأنها تهيم حيا بزوجها، في حين لا أحد يدري بالنار التي تتأكلها من الداخل سوى الزعيم مما جعله ينظر الأمر
برمته كأنه مسرحية الكوميديا سودا....
ما مشكلة هؤلاء البشر من حوله مع الصدق، لماذا لا يكونون صرحاء وواضحين مثله، رغم كل العيوب التي يمتلكها إلا أنه لم يكن مضطرا لإخفاء حقيقته وادعاء عكسها أو محاولة تجميل نفسه للآخرين..
اقترب أحد الحراس من أنستازيا يبلغها شيئا...
" سيدتي، تمة موظفة من أحد الفروع تطلب رؤيتك "
اومأت له شاكرة ثم التفتت إلى مارسيلا...
عزيزتي هل يمكنك الذهاب لتقصي أمر تلك الموظفة، فلا رغبة لي بالتعامل مع أحد"
ردت مارسيلا بترحاب
"طبعا، يمكنني أيتها الملكة "
انهت كلامها بغمزة وقبلة في الهواء، وهي تقوم عن مقعدها طالبة من الحارسه أن يستدعيها المدخل قاعة الحفل، ففعل فورا.
كانت فاليريا تقف في بهو الفندق وبيدها تلك الأوراق لياتي الحارس ويطلب منها مرافقته إلى قاعة الحفل.
ترددت قليلا لأن مظهرها لا يناسب ذلك المكان ولا أولئك الناس لكنها لم تقل شيئا فقط لحقت به التقف عند المدخل رافضة التوغل أكثر.
" عفوا سيدي .. سأنتظر هنا "
اليومي لها موافقا تم تركها ...
كانت قاعة ضخمة بل نصف قاعة لأن نصفها الآخر كان مفتوحا على بحر الفوسفور والطبيعة الخلاية، إنه أشبه بتراس كبير يجمع عددا هائلا من المدعوين، كأن هذا المكان ليس على هذه الأرض ولا أولئك الناس من البشر، كمية البذخ والترف تفوق تصور العقول، ميزانية هذا الرفاف قد تعادل ميزانية دول متواضعة أو تساهم في محو المجاعة في دولة أفريقية.
حدثت نفسها وهي في حالة انبهار غير منتبهة لوصول مارسيلا حتى بادرت بالكلام بابتسامة.
عريضة..
"مرحباً هل أنت موظفة لدينا ؟ "
نظرت إليها فاليريا بتساؤل...
" السيدة انستازياء"
أثار جمال فاليريا وملامحها البريئة وقوامها الرشيق اعجاب مارسيلا فتولد لديها إنطباع لطيف تجاهها...
"أنا مارسيلا، وقد ارسلتني إليك، هل من خدمة ؟"
قدمت لها الأوراق قائلة...
"لدي أوراق بحاجة لتوقيعها، أنا من الفرع الغربي للمدينة "
أخدت مارسيلا الأوراق وهي تبتسم لها بلطف...
"لذلك لم أتعرف عليك، فأنا لا أذهب إلى هناك كثيراً، بالمناسبة أنت جميلة جدا وملامحك مميزة
يجب أن تلتحقي بمتجرنا الرئيسي نحن بحاجة لوجوه ثبت الراحة في النفوس "
آثار مديحها خجل فاليريا فعلقت.....
شكرا على هذا الإطراء من دواعي سروري العمل معكم ."
ابدت مارسيلا لطفا بالغا تجاه فاليريا ثم استأذنت منها ....
"لحظة، سأخذ الأوراق للتوقيع وأعود سريعا"
تبعتها فاليريا بعيونها لتتعرف على شكل مديرتها فلم تنتبه لنادل كان يحمل مشروبا منطلقا نحو و جهته فارتطمت به لینسكب المشروب عليها فأبدت تذمرها وشعورها بالاحراج في حين كان النادل يعتذر بشدة، فقبلت اعتذاره.....
"لا عليك الخطأ كان متى"
غادرت المكان بسرعة ودخلت الحمام النسائي لتنظف ما علق بثيابها بتأفف، دون أن تدري أن عيون الصقر قد رصدتها من بعيد.
اللون الفاقع المشروب على قميصها دفعها لخلعه وغسله عله يزول أو على الأقل يخف قليلا حتى تستطيع الخروج به من هذا المكان ثم وضعته تحت مجفف اليدين بينما تمسح صدرها بورق الحمام بتذمر ....
"اللعنة على حظي العاثر إنه مشروب كحولي بطعم ورائحة قوية "
لم تدرك وسط ارتباكها وانشغالها دخول أحدهم ليباغتها صوته الرجولي صاعقا عقلها وجسدها
من الصدمة...
" إنه نبيذ Chateau Lafite الفاخر، لقد كان طلبي الذي انتظرته ولم يأتيني، فكان من نصيب
نهديك على ما أرى !" .
التفت والدهشة قد على محياها لا تصدق كم هذه المدينة صغيرة رغم كبرها وازدحامها وتشعبها، ضاقت بما رحبت لتجمعها به في فندق فاخر داخل حمام نسائي...
ما هذا العبث الذي تمارسة الحياة عليها، ولماذا تحرمها العيش بشكل طبيعي وتستكثر عليها راحة البال از دردت ريقها بارهای قائلة باستنكار.
"ماذا تفعل هنا ؟ "
هذا ما استطاعت النطق به وهي تضم صدرها المضطرب لاخفائه عن نظراته الوقحة، بينما يقف بثقة وأربحية عند باب الحمام واضعا يديه في جيبي بنطاله....
"أنا من على طرح السؤال ذاته يا قطتي المشاكسة، فأنت تقفين ضمن أملاكي الآن"
قطته المشاكسة".. أوه تيا .. كم يعني لها هذا اللقب... مازال يتير في داخلها زهوا غريبا بنفسها .. لكنها سرعان ما احتدت ملامحها لترد...
" على هذا المنوال اسطمبول كلها ملكك "
بنيرته المعتادة أجابها دون أن يحيد بصره عنها ...
أي شيء أستطيع الحصول عليه عندما أرغب به، هو ملكي بالاساس، أجيبي عن سؤالي، ماذا تفعلين هنا؟ أم أنك اشتقتي لرؤيتي ولحقت بي إلى الفندق كما فعلت في الجامعة ؟"
راقب باستمتاع اتساع خضراوتيها واشتعال خديها بينما يدير قفل الحمام السماعه خطوات تقترب ثم أتبعها طرقات على الباب ودردشة نسائية من خلفه ...
انتفضت مذعورة كغزال وقع في الفخ ...
"لماذا أقفلت الباب؟ افتحه ودعني أخرج وإلا سأثير فضيحة أنت في غنى عنها يمان أوزيتش"
رفع حاجبين بسخرية...
"أيعقل أن الفترة التي قضيتها معي لم تعطيك رؤية واضحة علي تعتقدين أنني أنه بالفضائحوكلام الناس علي ؟"
وهل تسكت له أكيد لن تفعل طالما تملك لسانا تعرف كيف تستخدمه جيدا...
"ما عرفته هو أنك رجل متوحش ورجعي، متسلط يضرب ويهين النساء وهذا كاف لهدم سمعتك البراقة أيها المغرور"
بدأ يتقدم ببطء نحوها ويديه تلزمان جيوبه قائلا بنيرة حازمة .....
" انت لا تعرفين مع من تعبتين أيتها القطة ؟ تجرأتي على تعني "بالشاد" والعبث بصورتي، هذه
اللاعيب لا تعجبني ولو كان شخصاً آخر غيرك لطاله مصير بشع "
تراجعت للخلف وهي تنظر إلى الباب الموصد فردت بشجاعة مصطنعة ...
"كنت أشعر بالملل حين صادقت تلك اللافتة، فكنت وسيلة للترفيه عن النفس، لا داعي للضغينة"
رفع حاجبيه ساخرا...
"لا بد أنك تأكدت في ذلك المكتب أنني لست شاذا، وإن أردت محو كل الشكوك يمكنك التجربة أيضا، طبعاً بدون ضغينة وبكل روح رياضية"
شعرت بالإهانة من كلامه فردت بعصبية
" أنت حقا سافل "
أخذت حقيبتها وجرت نحو الباب ليمسكها من خصرها ويحاصرها بجسده من الخلف ويده تمنه يدها من شد مقبض الباب.
تكلم بنبرة حالقة وهو يجز على أسنانه من الغضب....
"أخبرتك أنني لا أريد أن تلمحك عيناي في أي مكان، اللعنة.. طلبت منك أن تخرجي من حياتي للأبد، أمرتك أن تبتعدي قدر الإمكان، أن تهربي، لماذا عصيتي أو امري ؟"
خفت حدة صوته فصارت کهمس خافت لتخترق بخة صوته تلك خلايا عقلها ...
"ماذا تريدين فاليريا ماتشافارياني ؟ لماذا تبحثين علي "
دش أثقه في شعرها أخدا نفسا عميقا ليملأ رئتيه من عبقها وهو يضغط على خصرها أكثر فأكثر.
إنعقد لسانها من الخوف رغم أنها تدرك بشكل ما أنه لن يؤذيها لكن ما أخافها هو قريه الشديد واحتكاك جسده و عطره بها لتسري القشعريرة في بدنها وتشعر كأنها مغيبة أو مسحورة.
لازال يملك التأثير نفسه. لم يتغير شيء ولم تفلح في كسر طوقه ومحو وضمه من ذاكرتها. فسمعته من جديد يبوح لها.
حضرت حفل التخرج اللعين ذاك لأرى مدى التزامك بالأوامر لكنك خيبت ظني وجنتي والتجلسي في المقاعد الخلفية تراقبينني خلسة، فأحدث تلك المرأة مبتعدا بها حتى أعرف إلى أي درجة يمكن أن يتحكم فيك الفضول يا قطني أن أدركت فداحة ما تفعلين ورحلت، كان خيرا لك. وإن انسقت وراء فضولك لقيتي عقابك الذي تستحقين، وعقابك كان أن تري كم أنا حقير فاليريا، وكم أنا شيطان لا قبيل الملاك مثلك به عقابي كان أن أحرق ما تحملينه من مشاعر جميلة نحوي، أن أزيل عن قلبك نقل ما يعتريه تجاهي، حتى تعودي لسابق عهدك، فاليريا ما قبل الانتقام، فاليريا التي لا تنتابها مشاعر الرغبة نحو وحش آدمي مثلي "
بحركة سريعة وخاطفة أدارها ناحيته رافعا يديها للأعلى ومطبقا عليها بجسده وعيناه فيهما ناك الظلام الذي يملؤهما كلما اقترب منها ...
"ماذا انتابك حين رأيتني أضاجع تلك المرأة؟ هل تمنيت أن تكوني مكانها ؟ هل أكلت الغيرة قلبك يا قطني ؟ إذا إعلمي أن هذا ما ينتظرك إن فكرتي بدخول عربتي مرة أخرى، فانا لست. لطيفا مع معتركم اللطيف، لا تشتهى وحشا مثلي يا صغيرتي، لأنك لا تعلمين كم أحارب شياطيني لأجلك وكم أعاني لكبح الجامها أمامك، وأنا لا أريد ذلك، لا أريد أن أكون غير الزعيم القاسي، المتبلد والمتغطرس"
أغمض عينيه كأنه يصارع شيئا ما داخله ليبتلع ريقه مكملا ...
ابقي بعيدة علي لا أريد أن أشعر معك بأنني نذل وحقير لمجرد أنني دلست بياضك بسوادي " كان قريباً لدرجة أنه شم رائحة النبيذ على صدرها، بينما هي مرتدية tank top أسود شفاف بحمالات رفيعة بعد أن خلعت قميصها ذو الأزرار التنظقه .
نظر إلى نهديها بعيون جائعة طواقة للافتراس، وتعكس رغبته بالانقضاض عليهما، وهما ميللان بنبيذه الأحمر المفضل، كاشفين من تحت القماش عن تضاريسهما القاتلة.
تيا.. كم أثاروه لدرجة أن فرائسها استشعرت خطر هذا القرب عليها لكنها عاجزة عن فك حصاره
وقبضته عليها بينما أغمض هو عينيه واضعا جبينه على خاصتها وهو يلهث كان أنفاسه تكاد
تنقطع .....
Libera tus pechos y déjalos tambalearse como borrachos..son bebieron vino"
"prohibido
ثم انحنى والتقط قميصها من الأرض فلمح وشمه على قدمها، ما زالت تحتفظ به کنم سروره في قلبه وأليسها القميص بهدوء كأن شيئا لم يكن، فقط أفرغ ما كان يعتمل في صدره وأدار مفتاح الباب وهو ينظر إليها ببرود مخالف تماما لما كانت عليه نظراته منذ لحظات...
"هذه آخر مرة فاليريا مانشافارياني.. المرة المقبلة سوف أترك شياطيني تعريد فيك"
فتح الباب لها لكنها أعادت إقفاله لتنظر إليه بشجاعة وقوة، تنظر إليه كأول مرة بعيون خضراء يملؤها التحدي والتمرد...
"لا تظن أن العالم يدور في فلكك وحدك لا تتفاخر بمالك وجاهك وسلطانك، ولا تمشي في الأرض جورا وتكبرا، فالنمرود هلك على يد بعوضة صغيرة، أخطات... صحيح، لن أنكر ذلك، لم يكن إشباع الفضول هو هدفي الأول وإنما شيء آخر ساحتفظ به لنفسي لأنه يخصني وحدي. أما اليوم فلقائي بك كان صدقة بحنة، وبما أنك تملك اسطنبول فأنا لا أضمن لك عدم رؤيتي. فاعتبرني بعوضة في مملكتك وتجنبني حتى لا تكون نهايتك شبيهة بنهاية النمرود... أبها الزعيم"
همت بالمغادرة لتسمعه يقول بثقة ...
كلامك كان سيحظى بالمصداقية لو أنني لم ألمح وسمي على قدمك، هذا دليل على أنك ما
زاتي تدورين في فلكي كالفراشة حول النار"
أخدت نفسا عميقا وهي تلعن تحت أنفاسها لا يقتل في ايجاد ردود على كل هدف تسجله ضده.
"ما احتفظت به إلا ليذكرني كم أنا أكرهك"
ثم غادرت بخطوات ثابتة إلى خارج الفندق ناسية أمر الأوراق ومارسيلا، إذ قامت زوبعة من المشاعر داخلها من جديد خليط متضارب يجعل اي شخص يشعر بالانهاك.
عند خروجها لمحت مارسيلا واقفة في الخارج تتحدث بالهاتف بلغة ألفتها جيدا، أنها تجيد
التحدث بتلك اللغة فلمعت عيناها لهذه الصدفة كأنها عثرت على كنز ما.
اقتربت منها مقدمة التحية فاستجابت مارسيلا فور أن أنتهت متوحديتها على الهاتف...
"أن خرجت الأسلمك الأوراق ولم أجدك..."
الترد آسفة وهي تشير لنيابها الملطخة بالنبيذ الأحمر..
"لقد تعرضت لحادث ألخرني عنك أنا حقا اسفة"
فقبلت مارسيلا اعتذارها بابتسامة لطيفة وسلمتها الاوراق...
فاستقلت الفرصة متسائلة ....
عفوا هل سمعتك تتحدثين بالاسبانية أم أنا مخطئة ؟"...
الترد الأخرى مبتسمة...
"..si"
...)نعم(
قالت فاليريا بأسف....
"أنا لا أتكلم بها ولا أفهم منها حرفا لكن هناك عبارة قد سمعتها .. هلا عرفتني معناها ؟"
وافقت مارسيلا بكل فرح، لتصفى بالتياه بينما فاليريا ترددت أمامها ما سمعته من الزعيم.... بحذافيره...
Libera tus pechos y déjalos tambalearse como borrachos.. son bebieron"
"vino prohibido
علت الدهشة وجه مارسيلا فسألتها بريبة والزعاج...
من این جنت بهذا الكلام؟...
شعرت فاليريا بالتوتر وعدم الارتياح من أن تكون قد تلفظت بشتيمة ما، فتداركت الموقف
المحرج معللة ......
" حسنا لا عليك ليس بالشيء المهم إنها عبارة سمعتها في أحد الأفلام، إلى اللقاء وشكرا مرة أخرى "
استدارت هاربة فاستوقفتها مارسيلا تشابك يديها على صدرها وترمق فاليريا بريبة وانزعاج
خفي..
"العبارة تعني..... حرري تهديك ودعيهما يترنحان كالسكارى.. فقد شريا من لبيدي المحرم)".
تسمرت مكانها شاعرة بالاحراج وهي تتمتم بصوت غير مسموه...
عليك اللعنة.. يمان "
يا الهي طالما خفق قلبها لتلك الكلمات الغربية.. وارتعش جسدها السماعها، ذاب قلبها وهي تجهل معناها، فكيف بها لو كانت تعرف معناها حين ينطقها، جاهدت الإخفاء خجلها التلتفت إلى مارسيلا ووجهها محمر من الخجل...
..."شكرا"
عادت مارسيلا إلى قاعة الحفل غاضبة لتنقض على لوكاس الجالس مع أولور يقهقه كعادته ...
"traidor"
وغادرت بسرعة ...
"أيها الخائن لن أسامحك أبدا ....
لينتفض من مقعده متفاجنا لا يفهم سبب ثورتها هذه المرة...
هل عاودتك نوبة الجنون ثانية؟ على الأقل أجليها إلى انتهاء الحفل "
فثارت ثائرتها أكثر....
"سوف أفضحك أمام الجميع وأمام يمان ليعرف أي نوع من الرجال أنت أيها الخائن"
الفندق جالسا لوحده يدخن سيجاره الكوبي غارقا في التفكير.
حاول أونور تهدئتها وإبعادها عن الحضور حتى لا تثير فضيحة بين الناس فلقوا الزعيم في يهو
استرعى بكاء مارسيلا انتباهه لبشير لهم بالاقتراب فركضت مارسيلا نحوه وعالقته وهي تبكي.. "لقد خانتني يا يمان، لوكاس التافه كان يتغزل بأحد الفتيات ويلقي لها شعرا ماجنا مثله "
جاهد لوكاس لمنع نفسه من الضحك قائلا بسخرية...
منذ أن دخلت وأنا برفقة أونور متى ألقيت شعرا على أحدا؟ حسنا ما كان هذا الغزل الذي
ألقيته أسمعينا!"
فرددته مارسيلا بالاسبانية... Libera tus pechos y déjalos tambalearse como borrachos..son bebieron vino"
"prohibido
علت الدهشة وجه لوكاس...
سحقا.. ما هذه الكلمات المثيرة !! أنا لو كنت أجيد مثل هذه العبارات ما كان هذا هو حالي معك الآن"
في حين كان الزعيم يفرك جبينه مانعا نفسه من الضحك، فسأل مارسيلا متظاهرا بعدم الفهم...
من قال لك هذا الهراء؟"...
التجيب مارسيلا بحسن نية بينما لوكاس مصدوم من الثقة التي تتحدث بها الفتاة، حتى أنه شك
في نفسه رغم أنه لم يفرط في شرب الكحول...
"جاءت إلى القناة حين سمعتني أتحدث الإسبانية في الهاتف لتسألني عن معنى تلك الكلمات الفاجرة، من غير لوكاس يتحدث الإسبانية ويغازل النساء في كل فرصة وبكل وقاحة ؟ لذلك لم يعد يهتم بي ولا يزورني في المتجر الرئيسي لأنه غير وجهته إلى الفرع الغربي ."
قاطعها الزعيم باستغراب...
"ماذا تعنين ؟ لم أفهم ما دخل الغزل بالفرع الغربي ؟"
ردت بتنهيدة عميقة ...
"لأن حبيبته المعنية بالموضوع، بدأت العمل مؤخرا في الفرع الغربي "
أطرق الزعيم رأسه في صمت يربط الأحداث مع بعضها ليرفع رأسه نحو لوکاس ببرود ممیت....
"Qué vergüenza, debería darte vergüenza.. Lucas"
عار عليك، يجب أن تخجل من تصرفاتك لوكاس)
غادر عائدا لضيوفه وكأن الأمر لا يعنيه وأنه المتسبب في هذه المعركة الطاحنة بين مارسيلا الغاضبة والمجروحة ولوكاس المصر على براءته وأنور الواقع بينهما مثل الأطرش في الزفة لا
يفقه شيئا، لكنه متمسك يدور المصلح العاطفي...
" يا رفاق أنا تركي أبا عن جد، ولست نصف اسباني حتى فل تشر حولي ماذا يحدث هنا"
عادت فاليريا إلى البيت هائمة على وجهها ورائحة النبيذ تكاد تخنقها بذكريات ما حدث في الحمام النسائي بالفندق.
كانت نملة دون أن تسقط قطرة من المشروب في جوفها، نملة من نبرة صوته ونظراته التي تخبرها أنها أكثر النساء إثارة في العالم رغم مظهرها المزري.
كانت وجنتاها تكتسيان بحمرة الخجل كلما تذكرت معنى تلك العبارات الإسبانية، تيا لتلك العبارات وما تفعله بها، حين تخرج من شفتيه مشفرة ومبهمة لا يدركها عقلها، وحده قلبها من يفك شيفرتها ويتذوق معانيها.
استحمت وارتدت ليايا منزلية مربحة الوقت لا يزال مبكرا فنزلت لتعد لنفسها فنجان قهوة التصادف أبيل هناك، ما إن لمحها حتى حياها بابتسامة عذبة، أخيرا التقى بها، رغم وجودهما في بيت واحد لم يكن يراها إلا في أوقات نادرة على مائدة الطعام وبعدها تختفي في غرفتها.
"يبدو أن العمل أخد كل وقتك حتى لم أعد أراك "
اتجهت لآلة تحضير القهوة وهي تبادله ابتسامته...
"فعلا العمل أحد معظم وقتي والباقي أمضيه في إصلاح وترتيب بيت أبي"
اتسعت ابتسامتها حين تذكرت أنها أخيراً ستعود لبيتها، قصبت لنفسها كويا واتجهت للطاولة
التي تتوسط المطبخ مقابلة لأبيل الذي عبر عن سعادته لأجلها
"سعيد لأجلك... أخيراً عادت الابتسامة إلى وجهك الملائكي فلا يليق به العبوس والحزن أبدا"
تنهدت فاليريا وهي تفكر كم كتلة اللطافة والوسامة هذا يستحق أن تلتفت إليه وتبادله مشاعره
النقية عوض أن تتجاهله وتتهرب منه.
لماذا لا تملك القدرة على التجاوب معه؟ لماذا تقابله بالبرود رغم حبه الشديد لها، في حين كل ذرة من جسدها تهتز بنظرة واحدة من ذلك المتعجرف القاسي، وقلبها يخفق في صدرها حين بلمسها، حتى أنها تفقد القدرة على مقاومته أو قمعه.
أبيل لا تنقصه الوسامة ولا الأخلاق الحميدة، وشخصيته جميلة جدا، لماذا إذا لا تمنح الفرصة عوض أن تهدرها على ذلك المصاب بجنون العظمة، ملك البرود والتسلط ؟
تنهدت لاعنة العضلة القابعة بين أضلاعها .. سوف تكون سبب هلاكها حتما.
ترکت افکارها جانبا لتسأله عن عمله محاولة وأد ما علق بشفتيه لعدم رغبتها في فتح نفس الموضوع كلما تقابلا لكنه أمسك يدها على الطاولة بكل رقة يتحسس عليها وهو ينظر داخل عينيها ...
فاليريا أنا أحبك ولا مانع لدي من انتظارك"
رنت وهي محرجة لا تدري كيف ترده بلباقة دون أن تجرحه...
"أبيل أنا لا استحق هذا الحب النقي وهذه المشاعر الجميلة، أنا عشت تجربة قاسية لا أظن أنني
مؤهلة بعدها للعودة للوراء أو للتجاوب مع.."
قاطعها مشددا قبضته على بدها التي أرادت سحبها ...
أعرف أن ما مررت به لم يكن سهلا حتى الفترة التي غبني فيها لا يهمني ما حدث فيها، لا أكثرت الأخطائك يا فاليريا، لأن العاشق يرى عيوب من يعشق على أنها مميزات، لم أكره يوما تهريك مني ولا برودك معي، لم أنظر يوما لتهورك وقراراتك الخاطئة على أنها خصال ذميمة. ببساطة أنا الحلقت الأعشقك، وساحيا على أمل أن تقدري عشقي لك، لا أن تعشقيني، حتى تعلمي فقط كم أنا قنوع
"فاي فاي فاي... ما هذا الذي يجري في المطبخ "
كانت إيلا واقفة عند باب المطبخ بملامح الأهيل وهي تردد أنهما ثنائي جميل، لترمقها فاليريا بنظرة محذرة ...
"إيلا لا تؤلفي من دماغك "
أحدث فنجانها وتركتهما في المطبخ وهي غاضبة من تلميحات إيلا رغم معرفتها بحقيقة الوضع فلحقتها إيلا إلى غرفتها ...
" لا داعي للغضب، أنا كنت أمزح فقط"
ردت فاليريا يغضب...
"لا تمزحي في هذه الأمور يا إيلا.. تعرفين أن المشاعر التي أكنها لأبيل هي مشاعر أخوية لا أكثر ولا أقل أنه أخي الذي لم تلده لي أمي ولا أحب أن أوضع في موقف محرج أمامه"
رفعت إيلا يديها مستسلمة في محاولة لتلطيف الجو....
حسنا كما تريدين لا داعي لتضخيم الأمور"
أمسكت فاليريا شعرها دافئة أصابعها بين خصلاته تبعثرها بعصبية بينما تجمعت الدموع في عينيها تحت استغراب وقلق إيلا تتسأل ان عادت تلك الهواجس والكوابيس تؤرق حياتها، وماذا
حصل معها ؟
"إيلا أنا خائفة . "
تساقطت دموعها كأنها صخور عملاقة تهوي من سفح جبل شاهق فاقتربت منها إيلا تمسح
دموعها بقلق ...
"معا انت خائفة ؟"
الترد بصعوبة وسط شهقاتها....
" خائفة من أنني قد أكون واقعة في حب الشخص الخطأ"
لوت إيلا شفتيها بعدم بفهم رامشة عينيها بقياء...
" في حب أخيك ؟"...
عم صمت التوالي تحدقان في بعضهما، لتنفجرا ضاحكتين دفعة واحدة، فصاحت فاليريا بقلة. حيلة...
"إيلا عليك اللعنة، أفسدتي وصلة الدراما خاصتي دعني أبكي كالبشر على الأقل"
عاتقتها إبلا يحب..
"ماذا عساي أفعل، لا أتحمل دموعك هذه هيا أخبريني من تعيس الحظ الذي أغرمت به ؟"
تنهدت بعمق وهي ترمي بتقلها على حافة السرير...
" الأمر أكثر تعقيدا من أن أفسره، ربما ما أعيشه مؤقت وسيزول مع مرور الوقت، لكن ما حدث
معي اليوم لا يوحي بأنني سأتخطى مشاعري بسهولة".
جلست إيلا وسط السرير سامحة الغاليريا بأن تتوسد فخدها بينما تمسح على شعرها ...
"أسم رائحة أوزيتش بالموضوع، منذ أن عدني إلينا وحالك متغير"
النهدت الاخرى بوجع...
"لقد قابلته اليوم بالصدقة، وهذا جعلني أفقد السيطرة على مشاعري، رؤيته تسبب أعاصير عانية بداخلي لا طاقة لي على تحملها، أكره مشاعري التي تخونني أمامه، فهو آخر شخص يجب أن أشعر نحوه بمشاعر عادية فما بالك بمشاعر الحب، كان عدوي بالأمس حاولت قتله وهو أراد الانتقام مني أهانتي وسجنني لكن ذلك لم يكفي لأكره، سحقا.. إنه لا يبارح جمجمتي اللعينة بكلماته، ملامحه ورائحته، لماذا لا أنساه فقط والتفت لحياتي، حتى وشمه الغبي لم استطيع إزالته، قد يبدو لك هذا سخيفا أو منيرا للضحك أو ربما ترينني قد جننت، ماذا ترين يا إيلا هل جننت حقا؟"
قربت إيلا رأسها وهي تواصل مداعبة شعرها ...
"أرى فناة عاشقة بينها وبين الجنون شعرة الآن عرفت جواب سؤالي الذي تهربتي منه في السابق"
ادارت فاليريا رأسها الإيلا باستغراب...
"أي سؤال ؟"
لترد بابتسامة ماكرة...
"هل يجيد التقبيل كما يجيد جني الأموال الطائلة ... اتضح لي أنه يجيد أسر القلوب أيضاً".
احمر وجه فاليريا فهمت برفع راسها لتعترض فمنعتها إيلا...
"لا تخبريني بالتفاصيل لأنها تخصك وحدك، لكن إذا كانت هذه المشاعر ستؤذيكي يجب أن
تتخلصي منها، حتى لو عجزتي دعي الزمن يتكلف بذلك"
