رواية اسيرة الجزار الفصل الثامن
دخل الجزار الى منزله …. هذا المنزل الخاص باسيرته….. صعد الى الاعلى وملامح وجهه خاليه من الحياة……. دخل الى الغرفه الخاصه بشروق رأها مدده على الفراش… ولا تزال نائما ظل ينظر اليها لبعض الوقت…… نظره طويله عميقه لا يوجد تفسير لها…… لا اعلم هذه النظره نظره ندم بما فعله او نظره قهر على حبه الضائع
وقع منها وهو لازال ينظر اليها…… سحب أحد المقاعد وقربه من الفراش…. جلس امامها تماما ولا زالت هذه النظره المشفر ينظر اليها بها ضاعت لمعه الحب من عينيه…. ضاع الجزار المهوس بعد ان تحطم قلبه ودنس جسده في هذه الخطيئه الذي يفعلها لاول مره في حياته…… حقا اهي اول مره يا جزار
نعم اول مره ….. هو فعلها قبل ذلك ولكن لم يعاشر هذه الفتاه التي اتوا بها اشقائه….. هو فقط كان يشعر بالغضب ….. عندما جرحت هذه الصغيره رجولته برفضها له ….. عندما ذهب وتقدم للزواج منها توقفته مرتان…… اتى بهذه الفتاه وتخيل انها اسيرته وظل يرحمها ضربا وكانه ينتقم منها …..
اغمض عينيه واخذ نفس عميق…. استند براسه على المقعد من الخلف….. منعته منه شقيقته…… التي رأت وهو يصعد للاعلى…… فهي لم تذهب وايضا الحاجة عطوه…… التي غفت في احد الغرف المجاوره
فتح عينيه والتفت براسه عندما شعر بيد حنونه على شعره…. ابتسمت له شقيقته بحنان وجلست امامه على الفراش……. نظراتها بصمت ثم نظر الى شروق…… مسحت شقيقته على ساقه اليسرى وقالت بحنان مغلف بالحزن
مالك يا ابن امي
لم ينظر إليها…… نظر الى الارض وابتسم ابتسامه خفيفه…. بل ابتسامه حزينه ثم قال بنبره حزينهه جعلت شقيقته تريد ان تبكي بل هي بكت بالفعل
مالي…. تصدقي اول مره في حياتي…. حد يقول لي مالك….. فيا كتير يا رشا…… في وجع وكبت…. في اني اول مره احس اني بني ادم مقرف…. تعرفي انا عملت ايه النهارده يا رشا
نظرت له شقيقته من بين دموعها…… نظرها واكمل بسخرية
انا زنيت
شهقت شقيقته و نظرت له بعدم تصديق ….. ماذا قال يا الهي…. هز راسه وقال وهو يبتسم بسخريه
اه والله…. انا رحت نمت مع واحده في الحرام….. كل ده عشان عاجز …. مشلول…. مش قادره اسيبها تبعد عني….. ولا قادر اعاقبها او أأذيها….. روحي متعلقه بيها…… من اول مره شفتها وهي بقت عامله شبه المخدرات اللي الواحد بيبقى مبسوط وهو بياخدها……. النهارده انا خنتها مش خنتها هي بس لا ده انا خنت عزیزه کمان…… شوفي الهنا اللي انا فيه متجوز اتنين ورحت نمت مع واحده في الحرام…. اول مره احس ان انا صغير كده…. انا تعبان…. تتتتعبيبان….. تعبان قوي يا اختي…. وحاسس ان الدنيا سوده ووحشه قوي
انهى حديثه…. ووضع يده في راحه يديه….. حتى يخبئ وجهه …. لا يريد ان ترى شقيقته هذه الدمعه الحزينه التي نزلت من عينيه. وشقيقته حقا كانت مصدومه….. نعم فهذا اسوء شيء في الحياة…. قدوتها وحاميها…… وظهرها بعد والدها فعل هذا الشيء السيء…. الهذه الدرجه يعشق هذه الفتاه دمعت عينيها بحزن ونظرت اليه وقالت
ندمان….. ولا الموضوع عادي بالنسبه لكانزل يده بعد ان مسح هذه الدمعه….. ابتسم وقال بسخريه
= هتفرق
طبعا هتفرق
نظر لها شقيقها بعدم فهم…. اخذت رشا نفس عميقه ثم نظرت اليه
هتفرق لو كنت ندمان…… انما بقى لو الموضوع بالنسبه لك عادي يبقى هتحاسب على الذنب ده ابشع عقاب لانك عارف انه من الكبائر
تنهد بهم ونظر الى الارض بخزي من حاله…. نظر الى شقيقته مره اخرى عندما اكملت
= اسمع القصه دي….. أن امرأة أتت إلى موسى عليه
السلام تائبة وقالت له يا موسى أنا زينيت وقد حملت من الزنا وعندما أنجبت الطفل قتلته فقال لها موسى
عليه السلام : ما هذا العمل العظيم الذي فعلت ، اخرجي من هنا قبل أن ينزل الله علينا نارا من السماء بسبب ما فعلت وذهبت المرأة ، ثم أرسل الله عز وجل ملك من السماء إلى موسى عليه السلام يقول له: ماذافعلت بالمرأة التائبة ، أما وجدت أفجر
منها ؟
فقال موسى ومن أفجر منها ؟ فقال : تارك الصلاة عامداً متعمداً ، عمله أعظم مما عملت هذه المرأة.
كان ينظر لها باهتمام…… وأيضاً اقتنع كثيراً وشعر بالرتياح …. قال بامل
يعني ربنا ممكن يقبل توبتي
ابتسمت رشا
باب التوبة مفتوح لا يغلق أمام أحد حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا تبت توبة نصوحا مستجمعة لشروطها من الإقلاع عن الذنوب والعزم على عدم معاودتها والندم الأكيد على فعلها فإن الله يتوب يعني ما دام انت ندمان وفي نيتك ان انت ما ترجعش للحاجه دي تاني…. يبقى قوم اتوضا وصلي واترجى ربنا انه يسامحك …. طلع كل اللي في قلبك وانت بتسجد له…. اطلب منه الحل وهو هيدلك…. ربنا كبير وعظيم يا مراد…… وقال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم
(( اني قريب أجيب دعوه الداعي اذا دعاني))ادعي يا مراد واطلب انه يسامحك
شعره بالرتياح…. ابتسم ونظر الى الارض ثم نظر اليه مره اخرى وقال
ونعم بالله …. ههه….. انت كبرت امتی کده یا رشا…. بقى انتي يلا اصغر مني تعرفي كل ده لا وكمان قاعده بتديني دروس
ضحكت رشا بيخف وقالت بمزح
ايه يا اخويا انت ناسي ان انا معايا تلت عيال ولا ايه …. هههه ….وبعدين يموت المعلم وهو لسه بيتعلم يا جزار
ضحك هو الآخر بخفه … نظره الى الارض….. وقد شعر بالرتياح كثيرا من حديث شقيقته….. نظر الى اسيرته ….. وقد تغيرت ملامحه تماما الى الحزن اغمض عينيه وابتلع هذه الغصه المريره في حلقه….. ثم وقف…. وخرج من الغرفه تماما ذهب حتى يطلب السماح والمغفره على هذا الذنب العظيم الذي فعله
بعد ان خرج …. من الغرفه… نظرت رشا الى شروق التي فتحت عينيها ونظرت اليها…. تجمعت الدموعبعينيها ….. من هذا الحديث الذي استمعته فهي كانت مستيقظه …. واستمعت لكل شيء …. نظرت لها رشا وقالت
شفتي اخويا وصل لاييه…… انا اول مره في حياتي اشوفه مراد بالحاله دي….. اخويا ما كانش قادر يبص في عيني من الكسوف….. والله العظيم ما هتلاقي حد يحبك الحب ده…… صدقيني ما فيش حاجه في الدنيا تستاهل انك تموتي نفسك عشانها …. انت كمان غلطانه يا شروق…… ما تفكريش ان انت لما تموتي نفسك يبقى كده خلاص….. ده ده کمان ذنب عظیم لما تموتي نفسك يبقى انت يأستي من رحمه ربنا…… احمدي ربنا ان انت ما موتيش يا شروق…. والا كنت هتكوني خسرتي دنيتك واخرتك …… انا هروح انام .
=فكري في كلامي يا شروق وادي لنفسك ولمراد فرصه …… يمكن اللي حصل ده انذار من ربنا ليكم انتم الاتنين…….. تصبحي على خير
دخلت رشا من الغرفه…… وانفجرت شروق في البقاع…. فهي محقه في كل كلمه…… وكما قالت يبدو ان هذا تنبيه من الله حتى نرجع اليه
في الغرفه المجاوره…… طهر جسده بحمام دافئ….وارتدى ثيابا نظيفه …. فرش سجاده الصلاه… ونوى ان يطهر روحه ايضا من هذا الذنب العظيم….. التفت براسه عندما استمع لتورقات الباب…… انفتح الباب ودخل اخر شخص كانه…. دخلت شروق بتردد للغرفه …. نظرت اليه بنبره باكيه
=ممكن اصلي معاك
اندهش هو من وجودها غير متوقع …. وايضا من هذه الملابس التي ترتديها ….. فهي كانت ترتدي اسدال صلاه ….. وتغطي شعرها ….. ابتسم بخفه عندما طلبت منه هذا الطلب…… هز راسه بخفه…….. ابتسمت شروق بارتباك…. وتقدمت منه …. وكان هو ينظر إليها باعجاب صارخ …. من هذه الملابس المحتشمه التي ترتديها ….. ولكن تبدلت هذه النظره للحزن عندما تذكر مافعله…. عندما تذكر انها كادت ان تزهق روحها لاجل شخص اخر…. اغمض عينيه واخذ نفسا عميقه ثم فتحها مره اخرى رأها تقف بجانبه…… نظرت شروق باستغراب …… عندما رأته ذهب وجلب سجاده صلاه اخرى …… فرش لها السجاده في الارض…. ولكن خلفه تماما …. نظر لها وقال بصوت هادئ
اقف ورايا…. ما ينفعش تقفي جنبيهزت راسها موافقه ….. ثم ذهبت ووقفت خلفه…… نظره نظره مطوله …. ثم استقام في وقفته ….. قام الصلاه …… صلوا ركعتان هما الاثنين ….. ركعتان يرجو ربهما ان يسامحهم…… على ما فعلوه…… هي كانت مع كل ركعه تركعها…… تبكي بقوه …… تبكي بندم….. وهو كان يغمض عينيه ويطلب السماح بصمت….. وايضا كان يستمع لبكائها …. انهو صلاتهم…. وارخ ذنوبهم مع هذان الركعتان….. طهروا روحهم من هذا الذنب العظيم….. دعوا الله ان يتقبل منهم ويغفر لهم…. ونحن ايضا ندعي لهم ان يتقبل منهم الله …. فليتقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
ظلوا جالسين على الارض…. هو في الامام وهي خلفه…… اخذت نفس عميق …. ثم وقفت… وتوجهت اليه بتردد….. لم يرفع راسه ولم ينظر اليها….. ولكن عندما وقفت امامه….. نظراتها….. ارتبكت هي من نظرته…. نظرت الى الارض….. ثم جلست امامه تماما….. ظل ينظر اليها وهي تنظر الى الارض…… مسحت هذه الدمعه…. وقالت بندم
=انا ما كنتش هموت نفسي عشان مح…..
قطعت حديثها ونظرت اليه سريعا رأته ينظر اليهابشدة….. يبدو انه لم يغضب عندما كادت ان تذكر اسم هذا البغيض…. اخذت نفس عميق واكملت
=ما كنتش هنتحر عشانه….. انا … ااا… حسيت اني لوحدي…… لما انت هددتني….. فكرتك انك هتعمل كده وبرده حسيت اني غبيه…… ضيعت سنين من عمري مع واحد عمري ما شفت منه…. اي حاجه تحسسني انه كان بيحبني….. بس كنت بوهم نفسي….. انا وحشه قوي
قالت هذه الجمله ….. وضعت يدها الاثنين على وجهها وانفجرت في البكاء…… رغم قلقه الداخلي بانها تتتحدث معه الان وتخرج ما بقلبها اليه…. وايضا علم انها لم تفعل هذا الفعل المشين…. بسبب هذا الاعن……. ولكن حديثها جعله يوقن انه طرف اساسي في هذه الحاله التي وصلت اليها
أغمض عينيه بضيق…. سحبها من ذراعها …. وعانقها بقوه ….. ظنها ستقاومه …. ظنها ستدفعه بعيدًا……. ولكن يبدو أن اليوم يوم المفاجآت…… توقف منه أكثر ……. ولفت ذراعيها حول خصره…… وبكت على صدره العريض….. هي تبكي وتشكي إلى قلبه المهووس بها بصمت….. وهو يمرر يده على حجابها حتى يواسيهابصمت…… طال العناق ظل ساعات …. تحول البكاء الى شهقات ضعيفه
=مم…ااا…. مراد
لا لا …. ارجوك يا الله لا تجعل هذا حلما مره اخرى…… لن اتحمل …… سافقد عقلي حتما…… ابتعدت شروق عن احضانه ونظرت اليه رأته يغمض عينيه بقوه ……. وضعت كف يدها …. على صدره العريض وهزتهم بخفه وهي تقول مره اخرى بنبرتها الناعمه
= مراد
لا لا لا يبدو حلما …. فتح عينيه ….. ونظر اليها….. نعم ليس حلما …. هي الان بين احضاني…. وبكامل ارادتها برقت عينيها الجميله وقالت بندهاش من حالته
=انت كويس
ظل ينظر اليها لبعض الوقت…… وهي حقا مصدومه من هذه النظرات…. ابتسم بجانب فمه وقال بخفوت
=انتي قلتي ايه
عقدت حاجبيها بغرابه وقالتانت كويس
=اللي قبلها
نظرت اليه بعدم فهم……. ولكن سرعان ما فهمت اخفضت بصريها وحاولت ان تبتعد….. ولكن لم يسمحاليها….. سحبها اكثر اليه ونظر داخل عينيها وقال بهمس
=خلاص بقى كفايه…… ارحميني يا بت بقى فاضل برج واحد في نفوخي
ضحكت شروق بشده…. حتى ظهرت اسنانها ناصعه البياض…. وهاتان الغمازتان التي طاحت بالبرج الفاضل في نفوخ الجزار…………. من هذه الضحكه التي جعلت قلبي المهوس يرتعش ويدق بعنف من السعاده…. توقفت شروق عن الضحك عندما رأت نظراته…. التي كانت تشمئز منها …. ولكن…..ااااا
لما لا …. لما لا ابادر انا واحاول ان انظر من الجانب الايجابي…. اليس من الممكن ان الله ادخل هذا الجزار الى حياتي…. كي ينجدني من خطر او من شر هذا الندل….. التي كنت اضحي بالكثير لاجله نظرت داخل عينيه تريد ان تكتشف اكثر واكثر تريد ان تجعلللعلاقه هذه مسمى حقيقي لا تريد ان تكون اسيره الجزار
تريد ان تكون…. حرم الجزار …. نعم يجب ان اكون حرم الجزار…. ولكن يجب ان اخذ القرار الصحيح….. فقراراتها المتسرعه جعلتها تندم كثيرا عندما دخلت تبدو الى حياتها لا تعلم من هو….. الجزار رأى وقرأ كل ذلك في عينيها…. ابتسم بشدة….. فيبدو ان الله ينقصه لدعواته ….. هل احد يشعر به الان هل تشعر بهذه السعاده التي تغمره…..
=كونتي عاوزه تقولي ايه
اخفضت شروق بصريها سريعا …. واغمضت عينيها بخجل …… فهي كانت شارده في تفاصيله الرجوليه…… وهو لم يتحمل هذه النظره اكثر من ذلك نبهها حتى لا ينقض عليها الان ويجعلها زوجته فعلا
تراجعت للخلف….. وهي تنظر للارض…. وهو كان يستمتع كثيرا بوجهها الذي اصبح كحبات من شده الخجل…… تحمحمت ثم نظرت اليه
=كونت… اممم… ممكن اطلب منك طلبممكن…… لا اسيرتي ليس ممكن….. لبي وامري وانا علي الطاعه…… امسك بكف يدها….. واحتضنه بحميميه داخل كف يده الخشن….. نظر اليها وابتسم بعشق وعدم تصديق لما يراه الان… تحسس بابهامه على اصابعها الناعمه…. ثم قال بهمس عاشق
=اؤمري يا قلب الجزار
اقشعرت من لمساته….. نظرت الى يديه التي تعانق يديها….. كادت ان تسحبها …. ولكن لا يا شروق لقد حسمتي امرك يجب ان تعطي هذه العلاقه فرصه…… اغمضت عينيها … وتعلقت هي ايضا بيديه…… وهو حقا …. لا يستطيع ان يصدق…… نظر الى يديها التي لم تسحبها …. بلا رحبت بلمساته الحميميه…. اغمض عينيه هو الاخر…… اهدأ يا جزار…. دعها تاخذ وقتها فتح عينيه ونظر اليها عندما استمع لنبرتها الناعمه
=هو انا ممكن اخرج يعني مش لوحدي ممكن تيجي انت معايا حابه اشم هوا…. انا بقى لي كتير ما شفتش الشارع …. ارجوك يا مراد شويه صغيرين
نظر اليها ولا يعلم ماذا سيقول …….. ماذا فعلت يا جزار ما هذا العشق الذي اصبح لعنه…. ليس عليك انتفقط…. بل على اسيرتك مثيره…. لقد سلبتها ابسط حقوقها …. تترجاك الان كي تتنفس ما هذا يارجل
وقف سريعا … وامسك بيدها واجبرها على الوقوف وقال
=يلا بينا
نظرت له شروق بندهاش وقالت بعدم فهم
=يلا فين
نظراته وابتسم وقال بسعاده
=مش عايزه تخرجي يبقى يلا بينا
= دلوقتي
=وايه المانع… يلا يلا
ضحكت شروق…. وذهبت معه للخارج ……. لم يفلت يدها وهي لم تفلت يدها…. بل خرجوا من الشقه كما هم….. هي ترتدي اسدال الصلاه….. وهو ارتدى هذا البنطال القطني….. والتيشرت الرمادي…… دخلوا الى المصعد…. نظراته عندما شهقت بخضه
انضم إلى سينافيلم فياحنا هننزل كده
قالت هكذا عندما نظرت الى نفسها في المراه الموجوده بالمصعد….. ابتسم واقترب منها …. ووقف خلفها تماما …. لفه ذراعي وعانقها من الخلف….. ثم نظر لانعكاسهم في المراه ….. وقال بعشق وهو يمرر بصره علي وجهها الملائكي الذي يزينه هذا الحجاب
=وماله كده….. ده انت بقيتي قمر بالحجاب
ابتسمت ونظرت الى الارض….. لا تعلم ماذا تقول ولكن اعجبها هذا الشعور كثيرا …. انفتح باب المصعد….. وخرجوا الاثنين….. توجه الى سيارتها…. حضر لها الباب…. وساعدها على الصعود…. لف حول السياره….. وصعد هو الاخر خلف عجله القياده …. نظرها وقال وهو يشعل السياره
=تحبي تروحي فين
نظرت اليه وقالت وهي تبتسم
=هنروح فين بمناظرنا دي وبعدين دلوقتي احنا بقينا الفجر…. يعني مستحيل تلاقيه مكان فاتح دلوقتيانطلق بالسيارة وقال بثقه
=مع الجزار مفيش مستحيل
انطلق الجزار بسيارته وقلبه يدق بسعاده عارمه….. وشروق كانت تزيد هذه السعاده…. وشعرت انها كانت مخطئه من البدايه …. كم انت غبيه يا شروق فانت لديك رجل يعشقك بطريقه تتمناها اي فتاه
نظر اسماعيل وابراهيم لبعضهما ….. وهم يفتحون افوههم ببلاها …. فهم كانوا يجلسون في السيارة…. ورأوا عندما نزل الجزار وهو يمسك بيد حرمه المصون
قال اسماعيل بعدم تصديق
= هو اللي انا شفته ده بجد
ابراهيم بنفس البلاها
=كنت مسالك نفس السؤال…. هو ده اخوانك اللي كان منهار من شويه…. ودي مراته اللي كانت هتنتحر
رفع هذه السيجاره الموجود بها المواد المخدره…. امام عينيه عقد حاجبيه وقال وهو ينظر لنفسه بغرابه
=هي السيجاره دي مغشوشه ولا ايه
ههههه…… لا يا ابراهيم الذي رايته الان حقيقي لقد نزلنزل الجزار…. ومعه صغيرته…. التي بمجرد ان ابتسمت في وجهه…. شعر ان العالم يضحك له…. هذه ستكون بدايه جديده….. حياه سيحيها عشق الجزار وابتسامه اسيرته
…..
