رواية اسيرة الجزار الفصل التاسع 9 بقلم سالي دياب


 رواية اسيرة الجزار الفصل التاسع 

انقر سيارت الجزار…. بالقرب من أحد كاسر….. نزل من السيارته وساعد شروق على النزول…. أمسك بيدها…. وتوجه لهذا الشاطئ…. الخالي تماما من البشر…. فالجو اصبح باردا كثيرا وايضا الوقت متاخر فلا يوجد اي شخص في ذلك الوقت
نظرت شروق للمكان وهي تبتسم برقه…. تأملت بعينيها السوداء هذا البحر الهادئ وتلك الرمال الصفراء….. وضوء القمر الذي جعل المكان حقا شاعري….. داعبت نسمات الهواء البارده خصلاتها السوداء فانتشرت على وجهها ناعمة
اغمضت عينيها …. وارتعش ابتسامتها قليلا عندما اغلق بيد الجزار على وجهها … مادهقت الخشنه وارجع لها خصلاتها ناعمة….. كان يتأملها وهي تتأمل هذا المنظر الرائع …. لا يصدق انها الان معه تبتسم وتضحك بكل حريه …. لا يصدق انها الان تجعله يمسك يدها ويقترب منها كما يشاء …. لا يصدق ان عشقه لها سيصبح حقيقه
فتحت شروق عينيها ونظرت إليه عندما وضعت إصبعه بين شفتيها … كي يخرج هذه الخصله التي دخلت إلى فمها …. رفع بصره ونظرها …… اشتبكت نظراتها ….وتعانقت الروح ….. اصبحت لمسات الجزار اكثر جراءه….. اخرج خصلتها من فمها ومرر اصبعه على شفتيها الورديه….. اصبحت تتنفس بقوه… وهي لا تقاوم ولا تقدر على الحركه ….. ينظرون داخل اعين بعضهما …. وقلوبهم تنبض بعنف
تحسس با بهامه …. على شفاها السفليه….. لمعت نيران الرغبه في عينيه…. وهو يرى هذا البريق داخل عينيها وايضا انفاسها الحاره الدافئه تخرج على ابهامه.. بكل وقاحه وجراءة ادخل ابهامه داخل فمها ببطء…… وهي لا تعلم ماذا تفعل كلما كانت تفعلوا هو النظر اليه فقط …. ومستسلمه تماما لما يفعله ….. وهو ابتسم عندما رأى استسلامها……. داعبه لسانها با بهامه شعر ان دماءه اصبحت مثل الحمم البركانيه…. مستمتع كثيرا بهذا الدفاء داخل فمها …. اغمضت شروق عينيها وابتعدت للخلف ونظرت الى الارض بخجل…… عندما ادرکت هذه النظرات وايضا هم ليس في منزلهم
ابتسم هو بعشق على خجلها…. وضع ابهامه الذي كان يضعه داخل فمها داخل فمه…. ولعقه باستمتاع ….. اندهشت شروق كثيرا من فعلته …. هو لم ينفر منها او يشعر بالقرف او الاشمئزاز….. ايعقل انه يعشق لهذهالدرجه…. نعم يا صغيره انت الان ستشاهدين عشق الجزار الذي العالم بأسره يتحدث عليه
ابتسمت بارتباك ……. ثم حولت بصرها للبحر وتوجهت اليه حتى تتخطى هذا الموقف المحرج ….. وضع يده الاثنين داخل جيب بنطاله القطني وابتسم بجانب فمه وظل يراقبها …. وهي كانت تقف امام البحر وتنظر اليه وهي تبتسم باتساع ….. التفتت ونظرت اليه وقالت بسعاده
تعرف ان دي اول مره اشوف البحر
عقد حاجبيه وقال باستغراب وهو يقترب منها
عايشه في اسكندريه واول مره تشوفي البحر
ابعدت خصلاتها عن وجهها وقالت وهي ترفع كتفيها للاعلى
بس انا ما كنتش عايشه طول عمري في اسكندريه….. احنا كنا مستقرين في الامارات…. وجيت هنا وانا عندي 16 سنه …. بعد وفاه بابا وماما على طول……. يعني في التلت سنين اللي عشتهم هنا ولا مره شفت البحروقف امامها تماما ….. ونظر اليها بعينيه العاشقه وقال بصوت دافئ
اي حاجه نفسك فيها انا هحققها لك…. كل اللي ما قدرتيش تعمليه معايا هخليكي توصليله….. هخليلك قلبي جنتك على الارض…… اطلبي واتمني وانا عليا بس اني احقق…. بس قلب الجزار بس تفضل راضيه عننا…. وانا مستعد اهديها روحي
ارتعش قلبها …. وشعرت بانها ستبكي من هذه الكلمات الذي جعلتها تشعر انها اميره متوجه…. يا صغيره سيجعلك هذا الجزار اميره لانه تربى على يد ملكه اصيله….. اااه …. يا قلبي لما تنبض هكذا… ولما سوداتي دمعت الان…… اهو سعاده بهذه الكلمات… ام ندم لهذه الايام الذي جعلته يستمع لاسوء وافظع الكلمات
والله كلامك اثلج قلبي…… ياجزار….. هل ابكي الان ام اندب حظي السيء…. عفوا يا جزار فقلبي مقسوم الى نصفين الان…. نصف يملكه الشيخ هشام ونصف الاخر يملكه الشيخ صقر …… لحظه لحظه القلب اربع خانات …… عااااا…. اقترب يا جزار وادخل الى خانه من الخانات….. اححح …. لقد اكتفيت الان…. حقا يا سالي يوجد خانه لا زالت فارغه….. اصمتي ايتها البلهاءسادعها للمستقبل ….. هههههه….. ربما يمتلكها احدا من الابطال ….. اممم….. والله….. ساذهب الان وافشي الى زوجك …… ماذا مهلا مهلا انتظري…… لحظه ما هذا الهراء …… مع من اتحدث …… يبدو اني فقدت عقلي عفوا اعزائي القراء……. لنرجع لموضوعنا الاساسي
احم احم ….. جلسوا سويا على هذه الرمال الرطبه….. ينظرون الى هذه الامواج التي تتراقص ولهذا القمر الذي يبدو من بعيد….. انه سيعانق المياه…… وابتسامه تنير وجه قلب مهموس….. وهو يرى سعاده اسيرته المثيره بابسط الاشياء…. وضع يده على يدها…… الموضوع على الارض….. نظرت اليه شروق رأته ينظر اليها ويبتسم بعشق…. ارتعشت وتجمدت عندما استمعت لصوته الدافئ عندما قالها هذه الحروف الصادقه
بحبك
شعرت الصغيره…. بكثير من المشاعر…. وكانها تستمع لهذه الكلمه لاول مره ….. ولكن هذه المره مختلفه هذه المره هي تريد ان تستمع اليها…… فدخلت هذه الكلمه الى قلبها مثل السهم الذي جعل قلبها ينبض بقوه …… رعدت السماء …. وكانها تشاركهم فرحتهم…… نظر هماالاثنين للسماء عندما برقت…… قال الجزار
شكلها هتمطر
وقف من مجلسه …. وسحب شروق كي تقف …. ثم قال
وهو يسحبها باتجاه السيارة
يلا بينا
وضعت شروق يدها الاثنين….. على يده الذي يمسكها بها….. وانت لا تتحرك قالت بنبره طفوليه لذيذه
لا ارجوك يا مراد خلينا
توقف عن السير….. التفت ونظر إليها وقال
شروق انتي لسه تعبانه….. انا ااا
يبدو ان السماء توقفت مع هذه الصغيره….. التي صرخت بسعاده عندما انهمرت الامطار عليهم بغزاره ……. نظرت اليه وضحكت بسعاده…… تركت يده… تركت ذراعيها في الهواء….. ورفعت وجهها للسماء……. واغمضت عينيها تستمتعه بقطره المياه التي تنزل على وجهها…… اما هو وضع
واغمض عينيه واضغط على شفاهه السفليه وهويبتسم….. فتحها مره اخري ونظر اليها وهي تضحك بهذه السعاده …. نظر الى جسدها الذي التصق عليه هذا الاسدال بشده… عقد حاجبيه عندما رأى أن ملابسها التي ترتديها اسفل هذا الاسدال تظهر بوضوح بعد ان التصق بها الاسدال بشده….. اقترب منها ووقف امامها تماما امسك ذراعها وقال باستنكار
شروق هو انتي مش لابسه حاجه تحت الاسدال
ارجعت خصلاتي التي ابتلت من المطر ونظرت اليه وقالت
= لابسه
لابسه ايه
فتحت فمهت كي تخبره ولكن اغلقته مره أخرى ضغطت على شفاها السفليه باحراج …… عندما ادركت انها ترتدي ملابس داخليه تحت هذا الاسدال…… فهم هو عليها …. اغمض عينيه واخذ نفس عميقا نظر اليها وقال بهدوء او هذا ما نراه من الخارج اما بالداخل الله وحده يعلم
هعديها المره دي…. بس اوعي تتكرر تاني…. يلا بينابقى كفايه كده
لا
نظراتهم ورفع احد حاجبيه وقال
يعني ايه لا
رفعت شروق اسدالها …. وتراجعت للخلف وقالت عند
زي ما سمعت…. انا هنا اللي كلمتي تمشي
ضيق عينيه ونظر لها وهو يبتسم بخبثه قال وهو يتقدم منها
كلمتك … امممم….. طب تعالي بقى
عاااا…. صرخت شروق وركضت سريعا…. عندما رأت الجزار يقترب منها …. اما هو لم يمنع هو هيء لها انه سيركض خلفها …. ولكن لم يمنع ظل يراقب هروبها وهو يبتسم بتسالي….. تجاوز هذه الابتسامه لضحكه عاليه …… عندما رأها تخشي على الارض بشده بعد ان تعرقلت بهذا الاسدال…… تمددت شروق على الارض على ظهرها قرب منها الجزار…… وهو لا زال يضحك على مظهرها …. الذي حقا كان كارثيا …. نظرت اليه هيالاخرى تحاول انها ايضا تضحك…… رفعت تتوقف الاثنين
وقالت وهي تبتسم بخباثه
شدني يا بارد
حقا صغيرتي…. اممم….. يبدو انك تريدين ان تلعبي قليلا……. طب وماله ….. التقط تتوقف الاثنين…. تشبثت به شروق وسحبته للاسفل….. كي تجعله يسقط هو الآخر……. ولكن انقلب السحر على الساحر…. عندما سقط الجزار عمدا …. فوقها …… شهقت بتفاجئ…. فهي كانت تريد ان تجعله يسقط بجانبها ليس فوقها…… ابتسم هو وقال بخباثه
ينفع كده وقعتيني يا شوشو…. لازماً تتعاقبي
الفتح فمها كي تتحدث…. ولكن لم يعطيها الفرصه…… ابتلع الحديث بين شفتيه الوقحه…. برقت هي عينيها بشده من فعلته الغير متوقعه…. ولكن اليوم يبدو انه سيكون يوم المفاجأت……. اغمضت عينيها واستسلمت….. لهذا الشعور الذي اجتاحها عندما بدأ يمتص رحيق شفتيها المبتله …. رفعت تتوقفا لا اراديا ولفتها حول عنقه ….. وشدته بنفسه اكثر كي تقربه منها اكثر……. انهمرت الامطار اكثر عليهم….. هدأت الاصواتهو الاخر ….. وتوجه الى السياره
كان الجزار…. يقضي وقت حميما مع صغيرته.. وكان الاعداء يستغلون ذلك…… توقفت ثلاثه من السيارات المغلقه المسمى بالسياره الثلاجه….. انفتح هذا الباب الحديد الضخم…. وتوجهت هذه السيارات الثلاث الى الداخل …… توقفت امام باب اخر بعد ان دخلت الى قسم خاص باللحوم المثلجه….. نزل من احد السيارات رجل في الثلاثين تقريبا…… القى هذه السيجاره ارضا ودهسها بقدمه …. نظر في ساعه يده ثم نظر لهذه السياره الاخرى التي اتت من الجانب الآخر ونزل منها احمد العطار …. نظره احمد العطار لهذا الرجل ثم التفت حوله بأرتباك
نظر الى الرجل هذا مره اخرى….. وذهب في اتجاه…… وقف امامه تماما ثم قال وهو يتلفت حوله مره اخرى
حد شافك وانت داخل
الرجل – ما تقلقش كله تمام
احمد رضا انت قلت الموضوع ده مش هتيجي سيرتيفيه بأي شكل من الاشكال
نظر له رضا العطار…. وهو يكون ابن عم مراد العطار ثم قال بخباثه
انا قلت لك ما قلقش…… الموضوع هيطول الجزار وبس….وبعدين استرجل كده يا جدع انت مش عايز تكبر ولا ايه
ظفر احمد بضيق وقال
عاوز يا عم بس الموضوع مش سهل ده ممكن مراد يتحبس فيها يا جدع
رضا بغضب وانت مفكر احنا بنعمل كده ليه احنا لازم نخلص منه ….. اسمع يا احمد طول ما اخوانك مكوش على السوق عمرنا ما هنكبر وهنتننى دايما في قاعه المحيط….. خليك معايا وانا هخليك تقب على وش الدنيا ….. اسمع مني انت بس مصلحتك معايا
احمد بضيق – ماشي يا رضا …. المهم انجز قبل ما حد يجي…… انت ما تعرفش انا عملت ايه عشان امشي الحارس من على الباب وعطل الكاميرات ديضحكه رضا بخفه وقال
=ماشي يا معلم
نظره إلى الرجال الذين خرجوا من السيارات وقال بأمر
=يلا بسرعه دخلوا اللحمه في التلاجات
فعلوا هؤلاء الرجال ما أمر به هذا الرجل الحقود….. وأيضا كان يشاركه هذا الاخ الذي لا يوجد له وصف هو الان يثبت يشاهد كيف يقوم هذا الابغض بالقضاء على شقيقه….. الذي كان يقطع من جسده ويعطيه
************************************
دخل الجزار شقته وهو يحمل ضيقته بين يديه…… والابتسامه السعيده لا تفارق شفتيهم….. صعدوا الى الدور العلوي…… دخلا الى الغرفه الخاصه بشروق…… واغلق الباب بقدمه …. انزلها على قدمها …. ونظرها وقال هو يبتسم
=انبسطتي
ابتسمت شروق وقالت وهي ترتعج بقوه من شده البرد
=جدا
ضحك الجزار على مظهرها وقال
=طب روحي غيري هدومك بدل ما انت عامله شبه الكتكوت المبلول كدا
ضحكت شروق …. وكادت ان تتوجه الى غرفه الملابس …. ولكن ….. التفتت اليه …. نظر هو لها باستغراب…… توقف منه شروق وابتسمت بارتباك ثم وقفت امامه تماما ….. وقفت على اطراف اصابعها واستندت بيديها الاثنين على صدرها العريض ….. ثم طبعت قبله بجانب شفتيه …… ابتعدت ونظرت اليه وهي تبتسم بنعومه وقالت برق
=شكرا
وفقط …. انطلق الى غرفه الملابس ….. كي تبدل ملابسها المبتله ….. ولكن تركت خلفها قلب سيخرج من قفص هذا الجزار من شده الضربات السعيده …. رفع يده وتحسس مكان قبلتها …. ابتسم بشدة ونظر بالاتجاه الذي ذهبت منه …… ثم توجه هو الآخر الى غرفته كي يبدل ملابسه ….. دخل الى الغرفه والابتسامه تنيروفقط …. انطلق إلى غرفته الملابس….. كي تبدل ملابسها المبتله ….. ولكن تركت خلفها قلب سيخرج من قفص هذا الجزار من شده الضربات السعيده…. رفع يده وتحسس مكان قبلتها …. ابتسم بوضوح ونظر بالاتجاه الذي ذهب منه…… ثم توجه هو الآخر إلى غرفته كي يبدل ملابسه…. دخل إلى الغرفه والابتسامه تنير وجهه….. خلع هذا التيشرت المبتل …. وكاد ان يذهب الى المرحاض….. ولكن التفت عندما استمع لصوت هاتفه الذي تركه بالمنزل عندما خرج مع شروق…. القى التيشرت على الارض باهمال وتوجه للهاتف التقطه بين يديه …. فتح الخط وضعه على اذنه….. اووووو
تبدلت الملامح السعيده التي كانت تنير وجهه الان الى ملامح مرعبه ….. ونظره حاده …… عندما استمع للطرف الآخر…… قال كلمه واحده ولكن حقا جعلتني اشعر ان القادم ليس بهين
=انا جاي
……

تعليقات