رواية بيت العيلة الفصل الثامن 8 بقلم ندي السيد


 رواية بيت العيلة الفصل الثامن 

-" أول ما دخلوا المدرج لقيوا زياد قاعد، أكرم بص له بضيق، وراح يقعد في مكان تاني ".

زياد بعدم فهم:
-" رايح فين يا أكرم، مش هتقعد معانا ".
أكرم اخد نفس طويل، و رد عليه بجمود:
-" أنا آسف يا زياد، من النهاردة أنا هقطع علاقتي بيك ".
زياد الدم غِلي ي عروقه، و قال له بعصبية:
_" نعم تقصد اي بكلامك دا "
اتنهد اكرم و قال له : 
_" يعني من الاخر كدا يا زياد أنا مش مستعد أفضل صاحبك طول ما أنت ماشي في طريقك دا "
رد عليه زياد بتهكم :
-" براحتك أعمل اللي تحبه "
رد عليه أكرم بضيق :
-" طبعّا براحتي "
أدهم أتدخل ،وقال لهم :
-" خلاص يا عم زياد، ماتحبكهاش كدا، خليه يقعد في المكان اللي عايزه، أنت مالك ".
زياد بص له بترقب، وقال له بعصبية:
-" أنت قُلت لأكرم ".
أدهم ربع ايديه بسخرية، وقال له بتهكم:
-" أنا ماقولتش حاجة، أنت اللي مفضوح، وبعدين أوعى دماغك تغدر بيك، وتخليك تنسى نفسك ".
زياد بعدم فهم:
-" قصدك ايه بإني أنسى نفسي ".
أدهم ببرود:
-" أنت مش واخد بالك إنك بتتكلم معايا وصوتك عالي".
زياد رجع ضهره لورا، وقال له بضيق:
-" ماعرفش أنت ليه كدا، دايمًا واخد مقلب في نفسك ".
أدهم ضحك بصوت عالي، وقال له بصوت هادي:
-" بقالنا سنين مع بعض، ولسة واخد بالك إني بضايق من الصوت العالي، تصدق إنك عيل بارد ".
أكرم كان قاعد ورا، والصوت كان واصل له، قال لأدهم بضحك:
-" معلش السجاير عاملة مفعولها ".
أدهم بص له، وقال له بصوت عالي نسبيًا:
-" معاك حق والله، ده ولسة، هو كدا في البداية ".
زياد قاعد، ومتعصب من كلامهم عليه، رد على أكرم ببرود:
-" خليك في حالك يا عم الشيخ، مش أنت طلبت نبعد، ياريت ماتدخلش نفسك في اللي ملكش فيه ".
أكرم بإستهزاء:
-" أنا بكلم في أدهم، المفروض تقول الكلام ده لنفسك ".
زياد بنرفزة:
-" ما أنتوا بتتكلموا عليا ".
أدهم خبطه في دراعه براحة، قال له بتحذير:
-" اسكت، مابتعرفش تسكت خالص ".

-" زياد بص له بضيق، وسكت عشان الدكتور جه، بدأوا المحاضرة، بعد ما المحاضرة خلصت، خرجوا من المدرج، وبدأوا يتخانقوا تاني ".

زياد بعصبية:
-" والله يا أكرم لو لقيتك بتتكلم في موضوع السجاير ده تاني، لزعلك ".
أكرم ببرود:
-" دي حياتك، وأنت حُر فيها، إن شاء الله تشرب المحيط، أنت بس مضايق عشان أنا احسن منك ".
زياد رد عليه ببرود :
-" أنت أحسن مني في ايه يا أكرم، ولا عشان أنت متدين شوية، هتتغر بنفسك ".
أكرم بهدوء:
-" أنا مابتغرش ولا حاجة، أنت عشانك بعيد عن ربنا، شايف الأمور العادية بتاعت أي مسلم شيء تقيل عليك، وشايفه تدين ".
أدهم كان واقف، وسامع خناقتهم، قال لهم بعصبية:
-" خلصتوا هَري، يلا ورانا محاضرة تانية، وعلى الله أسمع صوت حد فيكم ".

-" وصلوا، وكان الدكتور جه من زمان ".

الدكتور بإستفهام:
-" إيه أخرك يا أدهم أنت، وأكرم، طب زياد، وأنا عارفه وجوده زي عدمه، أنتوا تتأخروا ليه ".
رد أكرم بأدب:
-" احنا آسفين يا دكتور، مش هتكرر تاني ".
الدكتور قال لهم بهدوء:
-" طب ادخلوا، ودي آخر مرة تتأخروا فيها ".

| بعد إنتهاء المحاضرة |

أدهم طلع، وحاول يتصل على صفا كتير، وماردتش عليه، بعدها اتصل على علياء:
-" أزيك يا طنط علياء، هي صفا مابتردش عليا ليه ".
علياء بابتسامة:
-" يعني أنت لحقت تنسى، صفا مسحت رقمك خالص، وقالت إنها مش هتكلمك تاني ".
أدهم بزعل:
-" طب أديهالي أكلمها ".
علياء بعدم استيعاب:
-" بقولك مش هترضى تكلمك، أنت عارف صفا كويس ".
أدهم حاول يهدي نفسه، وقال لها بثبات:
-" معلش، روحي قوليلها أدهم عايزك في موضوع هيفرحك أوي ".
علياء بقلة حيلة:
-" طيب، مع إني ماظنش إنها هترد عليك ".
أدهم أتنهد بِغُلب، وقال لها بِمُحايلة:
-" معلش، بالله عليكِ خليني أكلمها ".
علياء بنبرة هادية:
-" تمام، أستنى لما تيجي من الدرس بتاعها ".
أدهم سكت لثواني، وقال لها:
-" يعني هي مش جمبك".
علياء بضحك:
-" والله في الدرس، هضحك عليك ليه ".
أدهم بتفهم:
-" خلاص ماشي، لما تيجي خليها ترد عليا ".
علياء:-" حاضر، لما تيجي هقول لها ".

أكرم كان واقف جمبه، وقال له بهدوء:
-" مالك؟ أدايقت ليه كدا ".
أدهم بزعل:
-" صفا مسحت رقمي، وقالت لمامتها إنها مش هتكلمني تاني ".
أكرم باستغراب: -" ليه؟"
أدهم بص له بزهق:
-" ما أنت عارف يا أكرم ".
أكرم افتكر اللي حصل، وقال له بتفهم:
-" ده أقل حاجة تعملها أصلًا، المفروض تعتذر لها مخصوص، وبلاش شغل المكالمات ده عشان أنت بتهب منك ساعات ".
أدهم بصدمة:
-" نعم! أروح لها القاهرة مخصوص، طب والمحاضرات اللي عليا، أنت مستوعب كلامك ده ".
أكرم بلا مُبالاة:
-" خلاص براحتك، أنا قُلتلك الصح، وأنت حُر".
أدهم بتهكم:
-" هشوف الموضوع ده بعدين، يلا مع السلامة ".
أكرم ودعه، وقال له بهدوء:
-" الله يسلمك ".

| في البيت |

أدهم رجع البيت، وهو مضايق، لقيهم قاعدين في الصالة، وكل واحد مشغول في حاجة، ولكن اللي لفت انتباهه إنه يوسف مش موجود ".

أدهم بإستفسار:
-" يوسف فين؟"
رد عليه حسن بصوت واطي:
-" قاعد لوحده في أوضته ".
أدهم باستغراب:
-" صوتك تعبان يا بابا، أنت كويس؟"
حسن رد عليه بتعب:
-" مفيش، الشغل كان كتير عليا، هنام شوية، وهبقى كويس ".
أدهم بأدب:
-" تمام، ألف سلامة ".
حسن بابتسامة بسيطة:
-" الله يسلمك يا حبيبي ".
يوسف بقلق:
-" مالك يا أدهم، حسّك مضايق ".
أدهم بص له بزعل:
-" تعالى نقعد مع بعض شوية ".
يوسف بفرحة:
-" طيب، وبالمرة تحل معايا الفيزياء ".
أدهم بضحك:
-" هي الفيزياء دي ورايا دايمًا ".
يوسف خبطه في دراعه براحة:
-" يا عم استحمل شوية، ده أنا أخوك برضو زي ما الناس بتقول ".
أدهم بتهكم:
-" زي ما الناس بتقول!! أنت متخلف يا ابني ".
يوسف بضحك:
-" طالع لك يا دومي ".

| في أوضة أدهم |

يوسف بقلق على أخوه:
-" في ايه بقى، شكلك تعبان، أو مضايق، مش عارف أحدد حالتك ".
أدهم بضيق:
-" البت صفا عملالي بلوك، ومش راضية تكلمني ".
يوسف باستغراب:
-" إيه السبب ؟"
أدهم قعد على السرير بأريحية، وقال له على السبب:
-" بس يا سيدي، ومن وقتها مابنكلمش بعض خالص ".
يوسف بنرفزة:
-" بس أنت غلطان، ودي أقل حاجة تعملها أصلًا، يعني تيجي على بنت عمك عشان صحابك، من أمتى وأنت كدا ".
أدهم بص للأرض بحرج، وقال له بزعل:
-" ماتقعدش تقطم فيا، قولي أعمل إيه وخلاص ".
يوسف بهدوء:
-" أنا هكلمها، وهقولها إنك عايز تقول لها على حاجة ".
أدهم بفرحة:
-" بجد هتقول لها ".
يوسف استغرب من ردة فعله، ولكنه ماهتمش:
-" أيوا، مش أنت عايزها في حاجة مهمة ".
أدهم بكسوف:
-" هو موضوع يُعتبر مهم بالنسبالي، إنما بالنسبالها ماعرفش ".
يوسف بص له بتوهة، وقال له:
-" أنا أحيانًا بحس إني ماعرفكش، أنت غريب أوي ".
أدهم بعصبية:
-" بقولك ايه أنت هتكتر في الكلام، اتصل عليها ".
يوسف بضحك:
-" ماشي، هكلمها، وأمري لله ".

يوسف بأدب:
-" اخبارك ايه يا صفا ".
صفا بهدوء كعادتها:
-" الحمد لله بخير، أنتوا عاملين ايه كلكم ".
يوسف بابتسامة:
-" الحمد لله كويسين كلنا، كنت عايز أقولك حاجة ".
صفا:-" أكيد اتفضل".
يوسف بحرج:
-" أدهم عايز يكلمك ".
صفا بإنزعاج:
-" وأنا مش عايزة أكلمه، ياريت تقوله مايحولش".
أدهم كان سامع كلامها، أخد الموبايل من أخوه، وقال لها بسرعة:
-" أنا آسف يا صفا، والله من النهاردة مش هزعلك، وكمان هحاول أبعد عن صحابي بس أديني فرصة، دول مهما كان عِشرة عمري، وصعب عليا أبعد عنهم مرة واحدة ".
صفا اتنهدت بزعل:
-" أنا خايفة عليك مش أكتر، قلتلك قبل كدا كتير إنك ضعيف من ناحية الدين، وده شيء مايتسكتش عليه، وكمان وجودك وسط صحبة فاسدة زي دول أخطر كمان، يعني هتعمل الذنب، وأنت مش مكسوف، لأنهم ببساطة بيعملوا كدا، أنا كنت بكلمك براحة، أنت اللي على طول تزعق فيا، وأنا ليا كرامة، مش كل مرة هسامحك ".
أدهم بِمُحايلة:
-" والله آخر مرة، أنا آسف للمرة التانية، ولو زعلتك تاني يبقى آخر فرصة ".
صفا حاولت تتغاضى عن كل حاجة عملها، وقالت له بتحذير:
-" والله العظيم يا أدهم دي هتكون آخر فرصة أديهالك، ويوسف هو الشاهد، على الله بس تفكر تعلي صوتك عليا تاني ".
أدهم بفرحة:
-" خلاص يا ستي، ماتعشيش الدور بقى ".
يوسف خبط رأسه بذهول:
-" يخربيت عقلك يا أدهم، ده أنتوا لسة متصالحين ".
صفا بضحك:
-" ده طبع فيه يا يوسف، خليه كدا، أنا هعدي بمزاجي المرة دي ".

-"أدهم كان مبسوط إنها هترجع تكلمه تاني، وهيرجع يشكي لها مشاكله تاني، وهترجع تنصحه، وتوقف جمبه لحد ما يبقى شخص كويس، ومتدين ".

أدهم بهدوء:
-" عايزة أقولك حاجة على إنفراد ".
صفا بهدوء:
-" تمام مفيش مشاكل ".
أدهم بفرحة بانت في صوته:
-" أنا بدأت أصلي، وكمان بقيت مُلتزم بيها، وهحاول على قد ما اقدر أصلي كل الفروض في المسجد ".
صفا فِرحت ،وقالت له بفخر:
-" أنت مش متخيل أنا فخورة بيك قد ايه، ربنا يثبتك، وأشوفك دايمًا في أعلى المراتب، أنا عايزة بقى تبدأ تصلح من نفسك أكتر كمان، وأبدأ بشويش عشان مفيش حاجة بتيجي مرة واحدة ".
أدهم بابتسامة واسعة:
-" أكيد هعمل كدا، ادعيلي بالله عليكِ".
صفا بكسوف:
-" والله بدعيلك، وبدعي ليوسف، ولمريم، وليكم كلكم ".
أدهم بهدوء:
-" تسلمي، مع السلامة هروح أتوضى ".
صفا بفرحة:
-" تمام، مع السلامة، ويبقى سلملي على العيلة كلها ".
أدهم بصوت واطي:
-" خسارة فيهم السؤال، يبقى اتصلي بيهم أنتِ".
صفا بنرفزة:
-" ماشي، يلا وقتك خلص معايا ".
أدهم بتكبر:
-" أنتِ باردة أوي على فكرة ".
صفا بصدمة:
-" أدهم، أنت متخلف يا ابني، ده أنت لسة مصالحني من خمس دقايق ".
أدهم بضحك:
-" معلش، الطبع غَلاب".
صفا بعصبية:
-" والله يا أدهم أشك إنك هتتغير ".
أدهم بهدوء:
-" هتغير والله، ده أنتِ لسة بتقولي مفيش حاجة بتيجي مرة واحدة ".
صفا بتنهيدة طويلة:
-" طيب، أما أشوف أخرتها يا أدهم ".
أدهم حاول يستفزها، وقال لها بثبات:
-" بقولك ايه يا صفا".
صفا باستغراب:
-" إيه تاني ؟"
أدهم بضحك:
-" أنتِ باردة أوي، بحسك واخدة مقلب في نفسك كدا ".

-" صفا كانت لسة هترد، فَأدهم قفل الخط في وشها، هو كان قاصد يعصبها، لأنه عارف أنها بتدايق من كلمة واخدة مقلب في نفسك ".

مُراد كان واقف، وسامع كلامها مع أدهم، دخل ،وقال لها بضحك، وتريقة على كلامها:
-" دي آخر مرة أكلمه، أنا ماليش دعوة بيه تاني يا بابا، مش ده كان كلامك ".
صفا بضحك:
-" والله هو اللي حاول يوصل لي عشان يكلمني، وبعدين أعتذر لي كتير، يرضيك أكون جاحدة يعني".
مُراد بتفهم:
-" أنا فاهم قصدك، بس أنا ماتوقعتش تتصالحوا بالسهولة دي ".
صفا بابتسامة:
-" أهو اللي حصل بقى، ده بارد يا بابا، قال لي أنتِ باردة، و واخدة مقلب في نفسك، أنا عارفة إنه قاصد يغيظني ".
مُراد بضحك:
-" معلش، هو أدهم كدا ".
صفا بتنهيدة:
-" هو قال لي إنه هيتغير، ماعرفش هل هيتغير فعلًا، ولا لا".
مُراد بهدوء:
-" هيتغير. أدهم لو نوى لحاجة، هيعملها ".
صفا بابتسامة:
-" إن شاء الله ".

صفا طلعت الصالة، مامتها قالت لها بهدوء:
-" أدهم اتصل، وكان عايز يكلمك ".
صفا قعدت جمبها، وقالت لها:
-" هو كلمني، وقال لي على حاجة كدا، ماعرفش هل أقول ولا لا ".
علياء بتفهم:
-" لو سر ماتقوليش ".
صفا بسرعة:
-" لا، مش سر ولا حاجة، بس هو قال لي هكلمك على إنفراد، يبقى مش عايز حد ياخد باله مثلًا، أو مُحرج".
علياء بصت لها بتفهم أكتر:
-" ولا يهمك، مش لازم تقولي، والله صعبان عليا، من بعد موت مامته، وهو مش كويس ".
صفا بزعل:
-" هو للدرجادي كان بيحب مامته ".
علياء اتنهدت بهدوء:
-" كان متعلق بيها أوي، ربنا يرحمها ".
صفا بهدوء عكس اللي جواها:
-" هو ليه طالع غيرنا، يعني أنا، ويوسف، و عوض، ومريم كويسين، هو الوحيد اللي طالع مختلف، دايمًا عصبي، وكمان نرجسي موت، ومابيحبش حد يتناقش معاه، أحيانًا بستغرب زي ده ابن عمي ".
علياء بتفهم:
-" يا حبيبتي مش كل الناس زي بعض، ومفيش حد كامل، أنتِ عارفة، برغم العيوب اللي ذكرتيها فيه، إلا إنه عنده مميزات كتير، قلبه ابيض، ومابيستحملش حاجة عليكم، بيحبك أنتِ ،ومريم زي بعض، وقلبه دايمًا على يوسف، و عوض، وكمان شاطر جدًا، وعنده طموح ".
صفا بزعل:
-" ما هو يا ماما مفتقد حاجات مهمة، زي مثلًا الصلاة، هو ماكنش بيركعها خالص، كنت بحس أي حاجة بيعملها حلوة ماكنش ليها لازمة، أصل الصلاة دي عماد الدين، لو وقعت، كل حاجة هتُقع معاها، زي العمارة لو أساسها ضعيف هتنهار ".
علياء بهدوء:
-" طب ما تكلميه يا صفا، حاولي معاه ".
صفا اتنهدت بزعل:
-" ما أنا حاولت، بس كان دايمًا يصدني، عشان مش متقبل النصيحة من بنت، هو كلمني من شوية، وقال لي إنه بدأ يصلي، وكمان هيحاول ينتظم فيها ".
علياء بفرحة:
-" كويس جدًا، لو صَلح صلاته، هيبقى شخص كويس برضو، وربنا يصلح حاله ".
صفا بهدوء:
-" يارب، أنا عندي إحساس إنه أكرم صاحبه اللي خلاه يصلي، أدهم دايمًا يقول لي إنه شخص متدين ".
علياء بابتسامة:
-" معقولة أدهم مصاحب حد كويس، دي صدفة مش هتتكرر كتير ".
صفا ضحكت، وقالت لها:
-" فعلًا والله، أنا أصلًا عندي يقين إنه أكرم هيغيره للأفضل ".
علياء بهدوء:
-" أكيد هيغيره، أدهم كويس على فكرة يا صفا، هو عايز حد يدله على الصح مش أكتر ".
صفا بابتسامة واسعة:
-" معاكِ حق، وأنا برضو هقف في ضهره لحد ما يكون الشخص اللي أنا عيزاه ".
علياء بعدم فهم:
-" يعني ايه اللي أنتِ عيزاه، أوعي تكوني بتحبيه، ولا بتكنّي ليه مشاعر ".
صفا اتوترت، وردت عليها بسرعة:
-" لا يا ماما، مفيش الكلام ده، أنا قصدي يكون شخص ملتزم زي الشخص اللي بتمناه بالمواصفات اللي أنا عيزاها ".
علياء بتفهم:
-" طيب، فكرت في حاجة كدا، ولا كدا ".
صفا بضحك:
-" لا ماتخفيش، بنتك مالهاش في الكلام ده ".
علياء حضنتها بحنان:
-" دايمًا بفتخر بيكِ ،و بأخلاقك، ربنا يجعل لك نصيب من الخير دايمًا ".
صفا بإمتنان:
-" آمين، ربنا ما يحرمني منك يا ماما ".
مُراد دخل عليهم، وقال لهم بابتسامة:
-" وأبوكِ الغلبان ده مالوش من الطيب نصيب ".
صفا بِحُب:
-" ده أنت البركة يا بابا، ربنا ما يحرمني منكم أبدًا".
مُراد ، وعلياء في صوت واحد:
-" آمين ".
علياء بابتسامةواسعة:
-" إيه رأيكم أعمل لكم كيكة التمر اللي بتحبوها ".
مُراد بضحك:
-" يا سلام، بحب الستات اللي الغزالة بتاعتها رايقة".
صفا ضحكت، وقالت لباباها:
-" ماما غزالتها رايقة دايمًا، أنت اللي محتاج تروّق شوية من ناحية الشغل ".
مُرد بتنهيدة:
-" أعمل إيه يا صفا، الشغل كتير أوي، وظيفة المُحاسبة دي صعبة أوي ".
صفا بزعل:
-" ربنا يعينك، مفيش حاجة سهلة في الزمن ده ".
علياء نَهت كلامهم بِلُطف:
-" ما خلاص يا جدعان، أنتوا قلبتوها نكد ليه، أنا قايمة أحضر الكيكة، وسيباكم ".
مٌرد بضحك:
-" خلاص يا باشا، احنا غلطانين، اسكتي يا صفا لحد ما ناخذ مصلحتنا ".
علياء اتصنعت الزعل:
-" يا خسارة العِشرة يا مُراد، يعني بتسايسني عشان أعمل لكم الكيكة، طب على فكرة ممكن أعند ومامعملهاش ".
مُرد بضحك:
-" ما نقدرش على زعلك يا حبيبتي، أنا بهزر معاكِ".
علياء بابتسامة واسعة:
-" ما أنا عارفة، خليكم هنا لحد ما أجهزها ".
صفا بضحك:
-" عُلِم، و يُنفَذ يا حضرة الشاويش ".

-" التلاتة قعدوا يضحكوا سوا، ويدردشوا أثناء ما علياء بتحضر الكيكة، في جو عائلي لطيف، ومليان حُب، و مودة ".

| في بيت العيلة |

آلاء راحت زيارة لمريم، قعدوا سوا، وقالت لها:
-" صفا وحشتني أوي، مش ممكن نكلم عمو مُراد يخليها تنزل تفعد معانا كام يوم ".
مريم بتنهيدة:
-" ياريت والله، بس حاليًا ماينفعش، احنا في وقت أجازة ".
آلاء بزعل:
-" ما هي لو كانت كلمت أدهم عشان يكلم باباها، ويسيبها هنا، كان الموضوع خلص ".
مريم خبطتها في دماغها براحة:
-" أنتِ هبلة، ده أدهم اللي نصحها تمشي ".
آلاء افتكرت كلام صفا، وقالت لها بعدم فهم:
-" ليه قالها كدا؟"
مريم هَزت دراعها كدلالة إنها ماتعرفش، وقالت لها:
-" تقريبًا أدهم عايزها تبعد عن بابا، أنتِ عارفة بابا شخصيته إزاي ".
آلاء بتفهم:
-" خلاص فهمت، أدهم معاه حق برضو ".
مريم بزعل:
-" فعلًا والله، مع إنه بابايا، إلا إني أؤيد البُعد عنه ".
آلاء طبطب عليها بحنية، وقالت لها:
-" معلش، بكرة ربنا يكرمك بابن الحلال اللي يعيشك في هَنا ".
مريم بسرعة:
-" لا، ابن حلال ايه، أنا مش هتجوز أصلًا ".
آلاء باستغراب:
-" نعم! أومال هتعملي ايه، هتفضلي قاعدة كدا جمب أمك ".
مريم بضحكة مصطنعة:
-" أيوا، أنا حابة كدا ".
آلاء بزعل:
-" أنا عارفة إنك خايفة يطلع زي باباكِ، بس صدقيني ربنا هيكرمك بحد شبهك كدا، هادي، وجميل ".
مريم بهدوء:
-" إن شاء الله ".

أثناء كلامهم وسام دخلت، وقالت لهم بابتسامة:
-" يلا نتصل على البت صفا، وحشتني بنت اللذين ".
آلاء بضحك:
-" والله كنا في سيرتها من شوية ".
مريم بسرعة:
-" اتصلي فيديو كول أحسن ".
وسام بابتسامة:
-" اوكيه، استني بدوّر على رقمها ".

صفا بابتسامة لطيفة:
-" أزيكم يا حلوين، وحشتوني والله ".
مريم بهدوء كعادتها :
-" الحمد لله يا حبيبتي، والله أنتِ وحشتينا ".
آلاء بضحكة خفيفة:
-" أهلًا بالواطية، بقالك مُدة مابتسأليش على بنت خالتك الغلبانة".
صفا بضحك:
-" والله غصب عني، أنا في تالتة إعدادي، ولازم أركز كويس ".
وسام بابتسامة:
-" ولا يهمك، ربنا يوفقك".
صفا بهدوء:
-" تسلمي يا رب، المهم أنتِ عاملة ايه دلوقتي ".
وسام بابتسامة:
-" الحمد لله أحسن بكتير، الدكتورة قالت لي إني أقدر أحمل تاني، بس عوض قال لي خلينا ننتظر شوية لحد ما أتحسن تمامًا ".
صفا بهدوء:
-" عوض معاه حق، أنتِ أكيد لسة تعبانة، اصبري شوية ".
وسام بابتسامة باهتة:
-" إن شاء الله، بس أنا لحد دلوقتي مش قادرة أستوعب إني فقدت ابني ".
مريم بزعل:
-" معلش يا وسام، ده اختبار من ربنا، إن شاء الله هيعوضك ".
صفا بهدوء:
-" كلام مريم صح، الاختبارات دايمًا عبارة عن ابتلاءات ".

-"أدهم دخل أوضة مريم عشان يطلب منها تحضر له أكل ، كان الأول بيطلب من صفا، بس حاليًا هي مش موجودة ".

أدهم بإستئذان:
-" مريم ممكن تحضر لي لقمة عشان جعان ".
مريم بهدوء:
-" حاضر، تحب تأكل إيه ".
أدهم:-" اي حاجة ".
أدهم استغرب من وجود وسام عندها، قال لوسام بضحك:
-" إيه يا وسام، قاعدة هنا، وسايبة عوض الغلبان لوحده ليه ".
وسام بضحك:
-" يا لهوي عليك لمض، أنا بكلم صفا مع البنات".
أدهم قرب منهم، وقال لصفا بإستفزاز:
-" عاملة ايه يا صفصف، هديتي شوية يا قُزعة".
صفا اتصنعت اللا مُبالاة ،وقالت لها ببرود:..........

تعليقات