رواية بيت العيلة الفصل التاسع 9 بقلم ندي السيد


 رواية بيت العيلة الفصل التاسع 

أدهم استغرب من وجود وسام عندها، قال لوسام بضحك:
-" إيه يا وسام، قاعدة هنا وسايبة عوض الغلبان لوحده ليه ".
وسام بضحك:
-" يا خرابي عليك لمض، أنا بكلم صفا مع البنات ".
أدهم قرب منهم، وقال لصفا بإستفزاز:
-" عاملة ايه يا صفصف، هديتي شوية يا قُزعة ".
صفا اتصنعت اللا مُبالاة، وقالت له ببرود:
-" أنا هادية جدًا على فكرة، أنت بس اللي دماغك فيها برج طاير ".
أدهم ضحك بصوت عالي، وقال لها بثبات:
-" بلاش أنتِ يا كتلة البرود، عارفك محروقة، بس عاملة نفسك مش مهتمة ".
مريم أتدخلت، وقالت لأدهم:
-" أنت عملت فيها ايه يا أدهم ".
أدهم ببراءة مصطنعة:
-" مفيش يا ستي، قُلت لها نفس الكلمة اللي دايمًا تقولهالي ".
مريم بحُسن نية:
-" مالك يا صفا، على أساس أنتِ ماتعرفيش إنه لغة الحب عنده الشتيمة ".
أدهم اتوتر، وقال لها بتلعثم في الكلام:
-" لا، عادي والله، أنا بحب أنكش فيها، صفا زي اختي ".
مريم استغربت من ردة فعله، وقالت له:
-" مالك اتوترت ليه، أنا قصدي إنك بتحب تعاند فيها برضو ".
أدهم حاول يتصنع الثبات عشان مايتفضحش:
-" طيب، فكرت دماغك راحت لحتة تانية ".
وسام بصت له بِشَك:
-" ودماغها تروح لحتة تانية ليه ".
أدهم بتوتر:
-" جرى إيه يا نسوان، ماكنتش كلمة يعني".
آلاء بضحك:
-" حرام عليك قلبتنا كلنا نسوان مرة واحدة ".
وسام باستفزاز:
-" معلش، التوتر عامل معاه مفعول ".
أدهم بص لها بضيق، وقال لها بتريقة:
-" روحي يا وسام شوفي وراكِ إيه، دول بنات فاضية ".
صفا بعصبية:
-" بنات فاضية! طب والله ما في حد فاضي غيرك، روح ذاكر لك كلمتين ينفعوك".
أدهم ربع ايديه ببرود:
-" والله، المفروض تقولي الكلام ده لنفسك، وبعدين أنا في كلية، مش لسة نونو في إعدادي زيك ".
آلاء بضحك:
-" يا وجع الإعدادية، أومال أنا أعمل إيه، لسة في أولى إعدادي ".
يوسف جه على صوتهم، وقال لهم باستغراب:
-" ملمومين ليه زي أفراد العصابة، وبعدين يا آلاء أنتِ اللي يشوفك يقول عليكِ في خامسة ابتدائي، مش أولى إعدادي ".
أدهم بضحك:
-" طب والله خامسة ابتدائي كتير عليها، يا ابني دي شبر ونص بالظبط ".
آلاء بزعل:
-" شايفة يا صفا، ولاد عمك عاملين عليا حفلة ".
صفا كاتمة الضحك بالعافية، وقالت لها بابتسامة:
-" معلش، أنا ياما اتعمل عليا أنا، ومريم حفلات، استحملي بقى لحد ما أجيلك ".
أدهم قال لمريم بزعيق:
-" أنتِ هتسبيني بوجعي كدا، قومي حضريلي حاجة ".
مريم بِعند :
-" طب والله ما أنا عاملة، روح أعمل لنفسك ".
وسام قالت له بسرعة:
-" خلاص يا أدهم، هقوم أحضرلك أنا ".
أدهم بنرفزة:
-" خلاص، ولا أنتِ ،ولا هيا، مش عايز منكم حاجة ".
أدهم طلع من الأوضة، وصفا قالت للبنات:
-" والله عيب أوي يطلب منكم أكل، وطنشوا كدا ".
وسام بهدوء:
-" ما أنا قولت له هعملك، شوفتي رده كان إيه ".
صفا بزعل:
-" طب قومي ما دام الأستاذة مريم مارضيتش ".
وسام قامت لحقت أدهم، وقالت له بأسف:
-" مالك بتتقمص بسرعة كدا، تعالى معايا أحضرلك حاجة تاكلها ".
أدهم بعصبية:
-" أنتِ ماسمعتيش مريم قالت ايه، وقاعدة تلقح عليا بالكلام ".
وسام بِشك:
-" على فكرة هي كانت بتتكلم بحُسن نية، وبعدين أنت ليه فهمته تلقيح ".
أدهم بتوتر:
-" تمام، حصل خير ".
وسام دخلت المطبخ، وبدأت تجهز، وأثناء ما هي بتحضر، قالت لأدهم:
-" ما تخليك صريح كدا، وتقولي أنت ليه بتبقى فرحان، وأنت بتكلم صفا، وكمان بتحب تعاند فيها دايمًا، ده غير شبح الإبتسامة اللي بيظهر على وشك، ويختفي تاني أول ما تلمحها".
أدهم توتره زاد ،وقال لها :
-" بيتهيألك، أنا بعاملكم كلكم زي بعض، أنتوا اللي دماغكوا فاضية ".
وسام لاحظت إنه اتوتر، فحاولت تستغل الفرصة، وقالت له بثبات:
-" على فكرة عوض كان بيتعامل معايا كدا، فَ ليه ماتكنش بتحب مثلًا ".
أدهم بسرعة:
-" حب إيه يا وسام، أنتِ تعرفي عني كدا ".
وسام بابتسامة واسعة:
-" ماتحولش تخبّي عليا، التوتر اللي أنت فيه دلوقتي بيأكد كلامي، وبعدين هو عيب إنك تحب، وأنا ماقصديش تروح، وتقول لها كدا، قصدي عادي تحبها بينك، وبين نفسك لحد ما تكون من نصيبك ".
أدهم سكت لحظات، وقال لها بهدوء:
-" أنا، وصفا بُعاد عن بعض كتير، هي في مكانة، وأنا في مكانة تانية خالص، مستحيل نتقابل في نفس المكانة".
وسام باستغراب:
-" مافهمتش قصدك ايه، يعني ايه مستحيل تتقابلوا ".
أدهم بص للأرض بحرج، وقال لها بصوت مهزوز:
-" يعني صفا قريبة من ربنا أوي، دي حتى لبست الحجاب من وهي صغيرة، ومتدينة جدًا، وعارفة الحرام، والحلال، إنما أنا بعيد أوي، وفوق ده كله كنت مقصّر في الصلاة، والحمد لله ربنا هداني، وبقيت بصلي، بس برضو لسة بعيد، تفتكري هل النصيب هيجمع صالح مع فاسد ".
وسام كانت بتسمع له بهدوء، ردت عليه بابتسامة لطيفة:
-" بداية صلاحك من الصلاة، يعني لو صلاتك كويسة، وصحيحة، هتكون أنت كمان كويس ".
أدهم بزعل:
-" في يوم سألتها عايزة جوزك يكون إزاي، قالت لي يكون زوج صالح، وحافظ لكتاب الله، وكمان عايزاه يكون أعلى تدين منها، ودول مش أنا، لو في يوم طلبت ايدها، هل هتوافق؟"
وسام بهدوء:
-" أبدأ غيّر من نفسك للأحسن، وهي هتتمناك من ربنا، أنت شخص كويس، وألف واحدة تتمناك يا أدهم، أنت بس اللي خايف تترفض، وبعدين هي لسة صغيرة، لما تكبر يبقى صارح عمك، وأطلب إيدها منه، أوعى تفرط في شخص أنت بتحبه لمجرد إنك خايف تترفض ".
أدهم بتفكير:
-" طب علاقتي بربنا هصلحها إن شاء الله، إنما أخلاقي التلفانة دي، أصلحها إزاي؟"
وسام بضحك:
-" أنوي أنت بس، وهتبقى شخص ذو دين، وخُلق كمان، إنما الأعمال بالنيات ".
أدهم بابتسامة:
-" هحاول، عشان نفسي أولًا، ثم عشان استاهل أكون زوج لصفا، لو لينا نصيب مع بعض ".
وسام بهدوء:
-" إن شاء الله، يلا بقى، روح كُل عشان ماتفضحناش تاني ".
أدهم بضحك:
-" حاضر يا معاليكِ ، إن شاء الله من الليلة أدهم تاني خالص ".
وسام بتشجيع:
-" واثقة فيك، أنت قدها ".

-" أدهم، و وسام خلصوا كلام، وبعدها أدهم طلع كعادته على اوضته، قعد مع نفسه شوية يفكر في كلام وسام، وسأل نفسه هل هيقدر يبقى شخص كويس، ولا لا، وأثناء تفكيره، قطع حبل تفكيره دخول يوسف ".

أدهم بعصبية:
-" أنت متخلف، مفيش باب تخبّط عليه ".
يوسف بضحك:
-" عديها المرادي يا عم، المهم عايزك في موضوع مهم كدا:
أدهم بص له بزهق، وقال له بنفاذ صبر:
-" فيزياء تاني يا يوسف. أنا زهقت منك، ومن التعليم كله ".
يوسف ربع ايديه بسخرية، وقال له بابتسامة:
-" لا، موضوع يخص صفا كدا ".
أدهم أتعدل من مكانه، وقال له بترقب:
-" مالها صفا؟"
يوسف قعد جمبه على الكرسي، وقال له بهدوء:
-" تصرفاتك مفضوحة جدًا على فكرة، وباين أوي إنك معجب بيها، وقبل ما تفكر تكدب، أنا حافظك كويس ".

-" أدهم بص له بكسوف، وماردش عليه ".

يوسف بضحك:
-" مالك يا بطة، سكت ليه ".
أدهم بحرج:
-" هو أنا مفضوح أوي كدا ".
يوسف بابتسامة واسعة:
-" يبقى بتحبها ما دام قولت الكلمة دي ".
أدهم بضحك:
-" ماعرفش والله، ممكن أكون حبيتها، لإنها الوحيدة اللي ماحسستنيش إني مكروه منكم، وكانت دايمًا جمبي برغم صُغر سنها ".
يوسف بزعل:
-" مكروه مننا! معقول الكلام ده يطلع منك يا أدهم:".
أدهم عيونه أتملت دموع، وقال له بصوت خافت:
-" أنت ماشُفتش طريقة كلامهم معايا، ودايمًا على خلاف معاهم ".
يوسف بهدوء:
-" ما ده طبيعي يا أدهم، أنت مابتحترمش حد، حتى بابا بتكلمه بطريقة مش كويسة ".
أدهم بحرج:
-" غصب عني يا يوسف، من وقت ما ماما أتوفّت وأنا جوايا زعل من ناحية بابا، بحسه هو السبب ".
يوسف بزعل:
-" الموت ده نصيب، ومكتوب لنا، ماينفعش نقول شخص مات بسبب حد ".
أدهم بهدوء:
-" ربنا يرحمها، أنا نويت أصلح علاقتي بيهم، وهحاول على قد ما اقدر أبعد عن زياد، وشريف ".
يوسف باستغراب:
-" تبعد عنهم ليه، دول صحابك من وقت ما كنتوا في ابتدائي ".
أدهم بإحراج:
-" لسة مكتشف إنهم بيشربوا ".
يوسف بصدمة:
-" يا لهوي، دول المفروض تبعد عنهم فورًا، مفيش حاجة اسمها هحاول ".
أدهم بتعجُب:
-" تفتكر هقدر أستغنى بالسهولة دي عن ناس معظم حياتي قضتها معاهم".
يوسف بهدوء:
-" الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، قال:( المرءُ على دين خليله، فلينظر من يُخالل) ،وأنت بتقول دي ناس بتشرب، يعني ناس مش كويسة، وطول ما أنت معاهم ماهتتقدمش خطوة واحدة حتى، فَيُستحسن تبعد عنهم ".
أدهم أتنهد بِغُلب، وقال له بهدوء:
-" خلاص هبعد، وهنساهم، والحمد لله ربنا كرمني بصاحب كويس، هكمل معاه الطريق ".
يوسف حضنه بحنان، وقال له بهدوء:
-" أوعى تزعل عليهم لحظة، دول دمّروا نفسهم بإيديهم، أنت بس ادعيلهم ربنا يهديهم ".
أدهم بإمتنان:
-" الحمد لله إنك اخويا، رغم فرق السن اللي بينا، إلا إنك هتفضل المفضل عندي، والشخص اللي بلجأ له في مشاكلي ".
يوسف بابتسامة:
-" طيب، أشبع مني بقى عشان هييجي يوم وما هتلاقنيش ".
أدهم باستغراب:
-" يعني ايه؟"
يوسف بابتسامة واسعة:
-" هتجوز يا أدهم ".
أدهم ضحك عليه، وقال له بابتسامة لطيفة:
-" يعني أنت بتفكر في الجواز من دلوقتي، ومين سعيدة الحظ بقى ".
يوسف بكسوف:
-" الله أعلم بقى، ده في علم الغيب ".
أدهم بِشك:
-" ماعرفش ليه حاسس إنه في حاجة أنت مخبّيها".
يوسف بثبات:
-" حاجة إيه دي اللي مخبّيها، أنا شخص شفاف جدًا ،وأنت عارف كل حاجة عني ".
أدهم بضحك:
-" خلاص يا عم، ماكنتش كلمة يعني ".
يوسف بابتسامة واسعة:
-" ممكن طلب صغير عشان أخوك الغلبان ".
أدهم باستغراب:
-" طلب إيه؟"
يوسف بخوف:
-" واقف معايا مسائل فيزياء كتير، محتاج العون منك ".
أدهم حط إيده على وشه، وقال له بنفاذ صبر:
-" يادي الفيزياء، ومسائلها، يعني أطفش منها، تجيلي أنت ".
يوسف بضحك:
-" معلش استحمل أخوك ".
أدهم بتنهيدة طويلة:
-" هاتهُم، وياريت يكون في دم، وتكون دي آخر مرة ".
يوسف بضحك:
-" إن شاء الله هتكون آخر الأحزان ".

| تاني يوم الصبح |

أدهم نازل من على السلم بابتسامة بشوشة:
-" صباح الخير ".
رياض باستغراب:
-" صباح النور، معقولة أدهم صاحي بدري، وكمان بيقولنا صباح الخير ".
أدهم بأدب:
-" حابب أبدأ يومي معاكم، وبعدين من النهاردة هفطر معاكم، وهصحى بدري دايمًا، سواء عليا محاضرات بدري، أو لا".
محمد بِشك:
-" مرة واحدة كدا اتغيرت، أنا مستغرب بصراحة النقلة دي ".
أدهم بكل أدب:
-" ولا يهمك يا عمي، من النهاردة أدهم تاني خالص، وخلينا نبدأ صفحة جديدة مع بعض ".
حسن بفرحة:
-" والله فخور بيك أوي، إن شاء الله دايمًا تكون مؤدب كدا ".
زينب بابتسامة لطيفة:
-" أدهم طول عمره مؤدب، بس أنتوا اللي كنتوا بتستفزوه على طول ".
أدهم بضحكة بسيطة:
-" مرات عمي اللي فهماني، والله بحبك في الله ".
زينب بضحك:
-" وأنا كمان يا أدهم، ربنا يهديك، ويوفقك ".
أدهم بابتسامة:
-" آمين، تعوزوا حاجة بقى، طالع مع صحبي مشوار سريع، وهرجع على الغداء ".
حسن بهدوء:
-" تمام يا حبيبي، مع السلامة ".

| في مكان تاني، كافيه |

أدهم بابتسامة واسعة:
-" عامل ايه يا أكرم، وحشتني ".
أكرم بضحك:
-" هو أنا لحقت أوحشك، ده آخر مرة شوفنا بعض فيها، كان إمبارح ".
أدهم ضحك بصوت هادي، وقال له بحُب:
-" فيها ايه يعني، المهم هنعمل ايه، أو تقترح نعمل ايه في الوقت ده ".
أكرم بتفكير:
-" بقترح إننا نبدأ في المشروع اللي علينا، إحنا معانا وقت، ويُستحسن نقضيه في حاجة مفيدة، ولا أنت رأيك ايه ".
أدهم بابتسامة:
-" رأيي إنه إقتراح موفق، بس أنا لسة ماحددتش هرسم إيه ".
أكرم بهدوء:
-" أنا إمبارح فكرت،واخترت هنعمل إيه، وإحنا الاتنين هنشتغل من دلوقتي ".
أدهم بإمتنان:
-" والله يا أكرم ما عارف أشكرك إزاي، ربنا يوفقك ".
أكرم بضحك:
-" إيه شُغل الصعبنيات ده، فين أدهم البجح ".
أدهم بادله نفس الضحكة، وقال له بهدوء:
-" لا، أنسى أدهم الجديد، من النهاردة شخص تاني خالص ".
أكرم بصدمة:
-" أحلف إنك بدأت تتغير ".
أدهم باستغراب:
-" والله نويت أغير من شخصيتي، مالك مصدوم ليه ".
أكرم بابتسامة واسعة:
-" بجد مبسوط منك جدًا، ربنا يديمها نعمة ".
أدهم بكسوف:
-" هو أنتوا للدرجادي كنتوا فاقدين فيا الأمل ".
أكرم بضحك:
-" مش القصد يا أدهم، أنا كنت متوقع إنك تتغير، بس مش بالسرعة دي، فاهمني ".
أدهم بابتسامة خفيفة:
-" يمكن ورا التغيير ده حاجة ".
أكرم بهدوء:
-" مش مهم إيه السبب، المهم إنك اتغيرت، وخلاص، بس يا خُوفي ترجع زي الأول، طول ما زياد، وشريف في حياتك ".
أدهم بفرحة:
-" لا، ماتقلقش من الموضوع ده، أنا قررت أبعد عنهم نهائي ".
أكرم بسعادة:
-" بجد!  أمتى الكلام ده بقى ".
أدهم سَند ضهره على الكرسي، وقال له بثبات:
-" يوسف قال لي طول ما أنت معاهم، ماهتتقدمش خطوة واحدة لقدام، وأنا عندي طموح، ولازم أوصله ".
أكرم بابتسامة:
-" فعلًا، كلام يوسف صح، لو فضلت معاهم، كانوا هيحبطوك، وكمان ماكنتش هتعمل حاجة مفيدة طول ما أنت مصاحبهم ".
أدهم بزعل:
-" بسببهم صفا بطلت تكلمني، حقيقي مضايق موت ".
أكرم بهدوء:
-" طب ليه ماحولتش تصالحها مثلًا ".
أدهم بتأنيب ضمير:
-" ما أنا كلمتها، بس حاسس أنها مابقتش زي الأول ".
أكرم أتكلم بعقلانية، وقال له بثبات:
-" على حسب كلامك عنها، هي شخصية كويسة، ممكن تكون بطلت تكلمك مش لأنك زعلتها، ولكن هي كبرت، ومابقاش ينفع تتكلموا مع بعض، لأنه حرام، ويُعتبر خلوة ".
أدهم باستغراب:
-" إيه يخلي كلامنا حرام، هي لسة صغيرة، وكمان كلامنا عادي، مافيهوش أي تجاوزات ".
أكرم بص له بترقب، وقال له بهدوء تام:
-" حتى لو مفيش تجاوزات، هيفضل حرام برضو، أوعى عُمرك تبرر الحرام، أو إنك تحاول تعمل حاجة ربنا حرمها ".
أدهم بزعل:
-" بس أنا ماقصديش أبرر الحرام، قصدي إنها عمرها ما تسمح بكدا، ولا حتى أنا، فيها ايه لو أتطمنت عليها بكل احترام ".
أكرم بهدوء:
-" حابب تطمن عليها، كلم باباها، وخليها تكلمك، وهو موجود ".
أدهم بزعل:
-" تمام، هي أصلًا عملالي بلوك ".
أكرم بضحك:
-" لما هي عملالك بلوك، عايز تكلمها ليه ".
أدهم ابتسم، وقال له بهدوء:
-" كنت عايزها تعرف أدهم الجديد، هي قالت لي في يوم، هستنى أشوفك شخص كويس، ولما بقيت كويس، هي مشيت خلاص ".
أكرم باستغراب:
-" ما أنت لو بقيت كويس، هيكون لنفسك، مش لازم هي تعرف، عشان مادخلتش في خانة الرياء ".
أدهم استعجب من الكلمة، وقال له بعدم فهم:
-" يعني ايه رياء؟!"
أكرم بهدوء:
-" الرياء ده معناه إنك بتعمل الحاجة عشان الناس، مش عشان ربنا ".
أدهم بزعل:
-" لا يا أكرم، أستغفر الله، عمري ما أعمل كدا، أنا بس كنت عايزها جمبي، عشان مارجعش لنقطة الصفر تاني ".
أكرم ابتسم ،وقال له بهدوء:
-" ماتقلقش، أنا جمبك على طول ".
أدهم بابتسامة واسعة:
-" ربنا يكرمك، بس أنا مابحبش المُحن".
أكرم ضحك بصوت عالي، وخبطه في دراعه براحة:
-" والله دماغك دي هي اللي مسوحاك، أعقل يا ابني ".
أدهم بضحك:
-" بهزر معاك، المهم خلينا نعمل حاجة مفيدة قبل ما نروّح".
أكرم بثبات:
-" يلا، هنبدأ بالرسمة دي ،ولا رأيك نبدأ بايه الأول".

-" أكرم، وأدهم بدأوا في الرسم، أكرم عرض عليه كذا رسمة ،والاتنين اختاروا مع بعض الرسومات اللي هيعرضوها قريب ".

أثناء ما هما بيرسموا، أدهم بص لأكرم بحرج، وقال له:
-" ممكن اسألك سؤال ".
أكرم وهو مركز في اللي في ايده:
-" اتفضل ".
أدهم بترقب:
-" هي ليه السجاير حرام، ما اللي بيشربوها مابيضروش حد، ولا بيعملوا حاجة عيب يعني ".
أكرم بثبات:
-" ومين قالك إنهم مابيضروش حد، دول بيأذوا نفسهم، واللي حواليهم ".
أدهم بهدوء:
-" هي دي سبب حرمانتيها ".
أكرم ساب اللي في ايده، وبص له بثبات:
-" التدخين حرام في الإسلام لأنه يُعتبر من "الخبائث" اللي حرّمها الله تعالى في القرآن الكريم،  في قوله تعالى: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث}. ويُستند في هذا الحكم إلى عدة أدلة شرعية منها قوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} وقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار". وثُبت طبياً أن التدخين مُضر بالصحة، وبيسبب سرطان الرئة ، وأي حاجة بتضر الجسم حرام، في قول الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}.ده غير كمان حرمة التدخين مابتتقصرش على المُدخن بس ، ده على  البائع والمشتري والمصنع وكل من ساعد انتشار الدخان، وده في قوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}.

أدهم بصدمة:
-" يا نهار ابيض، ده أنا كنت عايش في ماية البطيخ على كدا ".
أكرم بضحك:
-" إزاي، قصدك كنت مفكر أنها حاجة عادية ".
أدهم بكسوف:
-" أنا مش هكدب عليك، في مرة سألت زياد، وقولت له السجاير دي بتعمل ايه، قال لي إنه بيبسط لما يشربها، وبتديله شعور حلو، فَ بصراحة كنت ناوي أجربها، بس أفتكر عليا كلام صفا، ورجعت عن اللي كنت بفكر فيه ".
أكرم بخوف:
-" الحمد لله إنك بعدت عنها، شوفت بقى، عشان أقولك الصاحب ساحب ".
أدهم بإمتنان:
-" الحمد لله إني بعدت عنهم، يلا ربنا يهديهم ".
أكرم بهدوء:
-" آمين، ويلا نكمل، وماتقطعنيش وأنا بشتغل".
أدهم بسرعة:
-" طب آخر سؤال، أنت بتعرف الحاجات دي إزاي، وإزاي بتعرف تجيب آيات قرآنية تثبت كلامك، عايز أبقى زيك".
أكرم بفرحة غمرت قلبه:
-" أنا بحضر دروس دينية كل جمعة في المسجد عندنا، وكمان الحمد لله أنا حافظ القرآن عشان كدا بعرف أستدل بيه في أي وقت ".
أدهم بابتسامة واسعة:
-" طيب، يبقى خُدني معاك دايمًا ".
أكرم بابتسامة هادية:
-" خلاص اتفقنا، وياريت تبدأ تحفظ قرآن كمان ".
أدهم بهدوء:
-" إن شاء الله، أنا ناوي كدا ".
أكرم بسعادة:
-" هو ده الكلام اللي يسعد حقيقي، ربنا يثبتك ".
أدهم بهدوء:
-" يارب، ادعيلي بالله عليك يا أكرم ".
أكرم بهدوء:
-" من غير ما تقول يا حبيب اخوك ".

-" قعدوا حوالي ساعتين لحد ما خلصوا جزء من المشروع، أدهم قام، واستأذن عشان يرجع البيت ".

 | بعد مرور ربع ساعة، في بيت العيلة  |

أدهم دخل البيت لقي في صوت زغاريط، اتفاجئ، وقال لهم بعدم فهم:
-" خير إن شاء الله، في حد بيتجوز ولا ايه".
ردت عليه زينب بفرحة:
-" بارك لوسام، طلعت حامل ".
أدهم بفرحة:
-" ألف مبروك، ربنا يكمل شهورها على خير ".
وسام بابتسامة:
-" الله يبارك فيك يا أدهم، عقبال فرحتنا بيك ".
أدهم بضحك:
-" لحد ما ييجي وقتي، كان زماني خللت ".
محمد بضحك:
-" والله يا أدهم بكرة نلاقيك متجوز قبل ما تتخرج حتى ".
حسن ضحك، وقال له:
-" إن شاء الله ابنه هيحضر حفلة تخرجه ".
أدهم بضحك:
-" لو أنتوا عايزين كدا ماعنديش مانع، جهزولي عروسة بس ".
وسام بصت له بترقب:
-" احم، عروستك جاهزة، بس أتخرج الأول، واصبرلك كام سنة كدا ".
عوض بعدم فهم:
-" ليه يصبر كام سنة، ده لو عليه عايز يتجوز دلوقتي ".
وسام بضحك:
-" هو فاهم قصدي يا عوض ".
عوض باستيعاب:
-" خلاص فهمتك ".
أدهم باستغراب:
-" فهمت إيه؟"
عوض قرب منه، وهمس له في ودنه:
-" لحد ما تتخرج، هتكون صفا لسة في ثانوي، فأنت هتستنى بقى ".
أدهم بكسوف:
-" أنت إيه عرفك بالموضوع ده، وسام صح ".
عوض بسرعة:
-" لا، يوسف حبيبي مابيخبيش عليا حاجة ".
أدهم بص بنرفزة ليوسف، وقال له بحدة:
-" وأنا اللي فاكرك سر ".
يوسف بضحك:
-" والله اللي كشفك من الأول عوض، مش أنا ".
حسن باستغراب:
-" سر إيه يا أدهم، أنت مخبّي علينا حاجة ".
أدهم بتوتر:
-" لا مفيش حاجة، بنهزر مع بعضنا مش أكتر ".
رياض أتدخل، وقال له:
-" مالك اتوترت كدا يا أدهم، شكلك وقعت، ومحدش سمى عليك يا غالي ".
أدهم أتحرج، وقال له بهدوء:............

تعليقات