رواية ماوراء السطور الفصل التاسع 9 بقلم اسماء علي

 

 رواية ماوراء السطور الفصل التاسع بقلم اسماء علي


  
_ أيلول! 
  أنا عايز أطلق. 

_ نعم!!!

" قلتها بعد إستوعاب لجملته، 
  أو بعدم فهم للِ قاله 
  بصتله بجهل وأنا بهز رأسي، وقلت: "

_ إنت قُلت إيه؟ 

" سحب نفس طويل وهو بيرجع 
  بضهره لِ ورا وبصيلي وقال: "
_ موافقة إننا نطلق؟! 

" بلعت ريقي من أخر كلمه بريبه 
  وبعدت نظري عنه بتوتر، 
  وأخدت نفسي بضيق وأنا برفع
  عيني له، وقلت: "

_ إنت موافق؟!

_ ما تُرديش علي سُؤالي بسؤال يا أيلول. 

" رفعت عيني له ببطىء، 
  وبصتله لبرهه طويلة، 
  وبعد صمت طويل، قلت: "

_ ليه؟
  ليه الطلاق؟ 
  ليه نطلق؟ 
  وليه دلوقتي؟ 

_ أنا بسألك يا لولا إن كُنتِ موافقة ولا لا! 

" ضيقت عيني بتشنج من كلمته، وقلت بإستغراب كبير: "
_ لولا! 

" ضحك بخفه، وقال بلامبالاه: "
_ آه لولا. 

" وبصيلي فجأة، وقال وهو بيبص في عيني بجدية: "
_ مِحتاج إجابة علي سؤالي! 

" رفعت عيني له بتوتر 
  وأخدت نفسي وأنا بوزع نظري، وقلت بقوة مش عارفه جبتها منين: "
_ لا.. لا مش موافقة. 

" كُنت متوقعه ردة فعل تانيه غير اللِ شوفتها، 
  إتوقعت إنه هيضايق وهيستغرب من إجابتي، 
  أنا إتوقعت في الدقيقه أنه هيبصلي نظرات مُرعبة ومريبه.. بس اللِ حصل أثار دهشتني حقيقي.. "

" أول ما قلت جملتي 
  وتلقائية إبتسامه إياس إترسمت علي ملامحه، 
  لا.. ومش أي إبتسامه كمان، دي سنانه كانت باينه.. "

" يا نهار ابيض 
  دي الليلة عيد فعلاً. "

_ حتيٰ لو كُنتِ موافقة! 
  مكنتش هسمح بحاجه شبه دي. 

" قالها ببرود وهي بيبصلي بإبتسامه جميلة، 
  ضحكت بعدم تصديق وقلت بهمس: "

_ يخربيت فصلان اللِ خلفوك يا جدع. 

" فصل اللحظة الحماسيه 
  اللحظة اللِ المفروض يحصل فيها مشكله 
  والبطل يتعصب علي البطله بقي
  ومش عارفه هيتعصب عليا ليه أصلا 
  بس المفروض كان إتعصب وكدا 
  بسمع هندي وتُركي ياما باين عليا.."

" المسلسلات لحست نفوخي.. يمراري. "

_ عَالي صوتك عشان أسمع إنتِ بتقولي إيه؟ 

" بصتله بغل مُفاجيء، وقلت: "
_ بقول أومال إنت كنت عايز تطلقني ليه؟ 

_ مقدرش أستغنيٰ عنك يا لولتي، 
  أنا بس كُنت محتاج أشوف ردة فعلك.. لأسباب معينه! 

" قال جملته الأخيرة بغموض 
  رديت عليه، وقلت: "

_ وإيه هيٰ الأسباب دي؟ 

_ قُريب جداً هقولك عليها. 
" بصتله بهدوء، وقلت: "

_ بس في حاجات كتيرة 
  الظاهر إني معرفهاش يا إياس! 

" إبتسم بهدوء 
  وبصيلي بحنان
  ومسك خدي بلطف، وقال: "
_ في الوقت المناسب 
  هقولك علي اللِ إنتِ عايزاه كله.. أوعدك. 

" هزيت رأسي بتلقائية، 
  إبتسم إياس، وقام وهو بيمد إيده ليه 
  ، وقال: "
_ مش يلا ننام! 

" مسكت إيده بإبتسامه، وقلت: "

_ يلا! 

__

_ حتة بسكوتايه يا ناس! 

" قلتها بإبتسامه بلهاء وأنا براقب 
  إياس الواقف قدام المراية بيرش برفانه. "

" كُنا بعد الفجر 
  والجو لطيف بطريقة رهيبه 
  صوت التكبيرات في المسجد
  والبهجة اللِ في الجو جابره خواطرنا اوي. "

_ ايلول! 

_ نعم! 

_ واقفة عندك ليه؟ 
  تعالي! 

" إتقدمت منه بهدوء 
  بس كل دقيقه كنت بقف عشان ارفع 
  الإسدال من تحت رجلي، 
  كان طويل أوي.. وإياس إلا ولازم 
  ألبس إسدال او أي عبايه لكن بناطيل نو ثم نو ثم نو. "

_ إششش! 
  براحة.. هتُقعي يا أيلولة. 

" قالها وهو بيمسكني قبل ما أقع 
  بعد ما إتكعبلت في الإسدال، 
  رفعت عيني له بخضه، 
  ضيق عينه ليا بطريقه مضحكه 
  إبتسمت بإحراج و أنا بحاول أعدل  نفسي. "

" وقفت وأنا بمسك الإسدال بإيدي 
  منعًا لتِكرار الموقف اللِ حصل من 
  شويه دا. "

_ لا بس الإسدال هيأكل منك حته. 

_ حتة إيه؟ يعم إتنيل! 
  هو أنا باينه منه أصلاً. 

" قلتها بتلقائية وأنا بشوح بإيدي
  معداش ثواني وأنا بستوعب أنا قلت إيه 
  فتحت عيني علي وسعها وأنا ببص 
  قدامي، وضميت شفايفي لبعضها بصدمه. "

_ يا عم إتنيل؟!! 

" بلعت ريقي بتوتر 
  ورفعت عيني له، وقلت: "
_ من غير قصدي واللهِ. 

_ إمم! 
  من غير قصدك! 

_ آه واللهِ. 

" قلتها بسرعه وأنا بهز رأسي 
  إبتسم بهدوء وقرب حاوطني 
  من كتفي وإتجه ناحية الباب وهو بيقول: "

_ هَعديها المرادي،
  بس المرة الجاية.. 

_ مفيش مرة جاية إن شاء الله. 

" قلتها بسرعه وأنا بقاطع كلامه 
   وكنت رافعه عيني ليه، 
  بصيلي وهو بيمسك خدي بمرح، وقال: "

_ أيلولة الشاطورة! 

_ شاطورة طول عُمري يا بني. 

_ إبنك! 

_ أيوة إبني. 

" قلتها بلامُبالاه هادية وأنا ببصله 
  شَديني ليه أكتر وقال بحنان: "

_ وإنتِ بنتي يا أيلول، 
  بنتي اللِ هتأخد قلبي كله. 

___

_ أيلول! 

_ عايز إيه ياض؟ 
" لا.. دي أنا وحمزة عادي. "

" حمزة أول ما شافني قاعده علي الكرسي، 
  جه جري عليا.. مش حُبً فيا لَ سمح الله 
  ولكن لِ سبب هنعرفه كُلنا دلوقتي. "

_ إيدك علي المية جنيه اللِ قلتلي عليها. 

" قال جملته وهو بيمد إيده ليا 
  بصيت علي إيده من تحت لِ تحت، وقلت: "
_ مية جنيه بتاعت إيه؟ 

_ لااااا، 
  متحوريش عليا يماما 
  أنا عايز المية جنيه اللِ قلتلي عليهم إمبارح. 

_ إمبارح؟ 
  هو أنا شوفت وشك إمبارح؟ 

" قُلتها بإستعباط مصطنع. "
_ آه شُوفتي وشي إمبارح، 
  بأمارة الماسك... ها
  فاكرة الماسك؟ 

_ فاكره يا خويا، فاكرة. 

" هو مش هيحل عني أبداً 
  غير لما يأخد اللِ عايزة. "

_ طب إيدك عليهم بقيٰ 
  الله لا يسيئِك. 

_ يا بني بطّل تُقعد ما الواد أسد 
  بقت ألفاظك بيئة زيه. 

_ بيئة؟! 
  اللّه يرحم أبوكِ
  هاتي الفلوس خليني أمشي. 

_ خُد يا خويا 
  يكش يُطمر. 

"قُلتها بقلة حيلة وأنا بديله الفلوس 
  ضحك بخفوت وهو بيقبض إيده علي الفلوس، وقال:" 

_ لأجل عيونك يُطمر يجميل. 

" ضحكت بصوت عالي عليه، وقلت: "

_ بَكاش يا واد. 

_ أيلول! 

_ نعم يا ماما! 

_ تعالي. 

" قمت من علي الكرسي بعد ما ودعت 
  حمزة اللِ صِاحبه نَدوا عليه.. 
  روحت المطبخ مكان ما ماما موجودة. "

_ بتعملوا إيه؟ 

_ هنعمل غداء. 
" قالتها جميلة وهي واقفة تقطع 
  سلطه. "

" إبتسمت ليها بلطف 
  وحركت نظري علي ماما، وقلت: "
_ كُنتِ بتنادي عليا ليه يا ماما؟ 

_ عشان تيجي تساعدينا يا ختي 
  بدل ما إنتِ متلحقه بره. 

" بصيت لِ إيمان بت عمي بضيق كبير
  بعد ما قالت كلامها دا، وقلت لها: "

_ وإنتِ مالك يا حبيبتي؟ 
  حد طلب رأيك، بعدين خليكِ في حالك. 

_ شايفه يا عمتو التربية! 

_ مالها التربية يا حبيبتي؟ 
  علي الأقل أحليٰ من تربيتك. 

_ أيلول! 

" بصيت لِ ماما بضيق 
  وهزيت رأسي ليها بغضب. "

_ في حد من الرجالة بره؟ 

_ معرفش! 

_ إطلعي شوفي. 

" رميت نظرة علي إيمان بت عمي بغضب 
  وبعدين حركت نظري علي ماما 
  اللِ غمضت عيونها بهدوء وشاورت 
  لي برأسها لِ بره.. إتنهدت بضيق وطلعت.. 
  لكن وأنا طالعه سمعت عمتو اللِ هيٰ أم إيمان بتقول: "

_ تصدقي بنتك كانت تستاهل اللِ 
  أبوها كان بيعمله معاها.

" هيٰ الجملة وجعتني 
  وجعتني أوي. "

" إزاي أستاهل؟ 
  وليه أستاهل؟ 
  وده عشان رديت علي بنتها، 
  مش عشان مثلا حاولت أفرق بين بنتها وجوزها، 
  ولا عشان حاولت أذي بنتها لسبب مجهول 
  ولا عشان حاولت أكره بنتها وأضايقها في الرايحه الجاية. "

" أنا معملتش حاجه من دي 
  بس إيمان عملت كده معايا، 
  وماما مكنتش بتتكلم ولا بتحاول 
  تقول كلمه تأذي بيها إيمان.. 
  فَـ لية الكره دا كله منهم.. ليه بجد؟"

" أنا دموعي نزلت بتلقائية
  ومشيت قبل ما أسمع ماما قالت لها إيه.."

" إتجهت ناحية الصالون 
  وقبل ما أدخل مسحت دموعي 
  بس ملقتش حد لما دخلت جوا، 
  إتحركت ناحية البرندا بهدوء 
  وكنت مكسوفة إني أدخل لما شوفت
  ناس غريبة جوا.. بس إياس لمحني 
  وهو واقف بيتكلم في التلفون. "

" قرب مني بهدوء أو دا اللِ أنا حاولت أطمن بيه نفسي، 
  وحاولت أتجنب النظر ليه.. "

_ بتعملي إيه هنا يا أيلول؟ 

_ ماما بعتتني عشان أشوفكم موجودين ولا لا، عشان هُما بحضروا الغداء. 

_ موجودين، بس باباكِ وأسد مش هنا. 

_ ماشي. 
" قلتها بسرعه وكنت همشي، 
  إلا إن إياس قال: "
_ أيلول! 

_ نعم؟ 
" قلتها بإنتباة وبعدين نزلت عيني 
  من قصاد عينه.. "

" رفع وشي وقال: "
_ إنتِ مش بتبصيلي ليه؟ 

" وكمل بتساؤل، وقال: "
_ إنتِ معيطة؟ 

_ لا! 
" قلتها وأنا بحرك رأسي بعيد عنه، 
  مسك إيدي، وقال: "

_ طب تعالي. 

" مشيت وراه 
  وأنا مش فاهمه إحنا رايحين فين. "

_ إنت جايبنا هنا ليه؟ 

_ عشان تقوليلي.. كنت بتعيطي ليه؟ 

" رفعت عيني ليه بهدوء، وقلت: "
_ مكنتش بعيط أكـ... 

_ كدابة! 

" قالها بهدوء وهو بيبصلي بثبات 
  غمضت عيني بغضب، وحسيت إن
  الأمور بتفلت مني ودموع هتنزل.. "

" رجعت خطوة لورا ولفيت ضهري له، 
  ومسحت دموعي اللِ نزلت بسرعه 
  بس معرفتش أتحكم فيها وأسيطر
  عليها أكتر من كده. "

_ أيلول! 

" قالها إياس بهدوء 
  وهو بيحضني من ضهري 
  كان بيبصلي بس أنا كنت حاطه 
  إيدي علي وشي، لإن ما بحبش حد 
  يشوفني وأنا بعيط.. "

" حاول إياس يشيل إيدي بس أنا 
  مكنتش راضيه، وهو مكنش بيضغط عليا.. "

_ قوليلي طيب مين اللِ مزعلك؟ 

" غمضت عيني بتأثر لما إياس 
  همس بصوت خفيف جنب ودني بالجمله دي، بس أنا مردتش. "

_ طب ليه الدموع دي كلها يا أيلوله؟ 
  مفيش حاجة تستاهل دموعك يعيوني. 

_ طب وأنا أستاهل اللِ بابا كان بيعمله معايا وأنا صغيرة؟

" قلتها بحرقه وانا بزيد من وتيرة 
  عياطي، لفني له ورفع وشي قدام عينه 
  بعد ما نزل إيدي، وقال وهو بيمسح دموعي بإبهامه: "

_ لا يروحي متستهليش 
  وميلقش بيكِ غير الدلع والحنان واللهِ. 

_ أومال عمتو ليه قالت كده؟ 

" قلتها بعيون مليانه دموع بعد 
  ما رفعت وشي له، غمض بهدوء
  وهو بيتنفس بغضب، وقال: "

_ هتأخدي علي كلام عمتو يا أيلول
  فُكك منها ومن أي كلام يتقالك يا عيوني، 
  وبعدين يعني إنتِ عارفه إنها مش بتحب حد غير نفسها وبنتها بس، فالطبيعي إنها تقولك كدا عشان تحرق دمك. 

" رفعت عيني له بإقتناع، وقلت: "
_ بس أنا معملتهاش حاجه عشان تكرهني. 

_ يا أيلول يا حبيبتي 
  هي مقتنعه إنك واخده حق بنتها 
  اللِ هو أصلاً مش من حقها. 

_ هو إيه حق بنتها؟ 

_ كل حاجه حلوة بتحصلك هيٰ
  مقتنعه إنك وخداها من بنتها. 

" وزعت نظري علي المكان بحزن 
  حتي دي مستكترنها عليا، 
  ومفكرين إنها من حقهم.. دا حقيقي
  الإنسان دا طماع، طماع أوي. "



تعليقات