رواية حكاية ترف الفصل التاسع
ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ في حياتنا
ﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺧﺴﺎﺭﺓ
ﻭﻻ ﺗﻌﺘﺒﺮ ﺭﺑﺢ،
إنما ﻫﻲ ﺩﺭﻭﺱ
ﻳﻌﻄﻴﻨﺎ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﺍﻟﺰﻣﻦ
ﻋﻠﻰ ﻓﺘﺮﺍﺕ
ترف
سديت الموبايل وظليت مستغربه هذا صدگ يحچي، شنو هالتفكير ، يعني يريدني اعوف دراستي اعتبر أحبه وإذا اتمسك بدراستي أعتبر ما أحبه هههه والله يا الله.. اكيد مو صاحي
وطول فترة تفكيري هو ضل يتصل بس ما جاوبته وبعدين غلقت الموبايل لأن الصدگ الصدگ الحالة مو مال أخذ وعطا بالكلام خاف تفلت أعصابنا ويصير تجاوز
بس بقيت الليل كله افكر وبقلق ، ياربي هذا شجاه ، يعني سامع شي لو شاك بشي ، والله ماعرف ، ياربي أهدي وهاي الأزمة تعدي على خير
وقررت إذا خابر احاول افهم منه شنو الموضوع وسر هذا التحول المفاجئ بعلاقتنا.. ههه يعني يريد مني بعد اثباتات لحبي اله وباچر راح أشوفه اثباتاتي
وره تقريباً يومين ومن محاسن الصدف عمه سعاد مرت علينا الظهر وطلبت مني اساعدها لان تريد تسوي كليچه، واتفقنا اروح يمها بالخمسه العصر
وآني بيني وبين نفسي خمنت يمكن شهم طلب منها يشوفني وهي سوت فلم الكليچه هذا حتى تساعدنا نلتقي ونحل هاي المشكلة وسوء الفهم بيناتنا
وقبل وقت لقاءنا غسلت وشسورت شعري وخليت مكياج مناسب وتعطرت ولبست برمودا وخليت برجلي حجل والرجل الثانية طبعت عليها تاتو ، ولبست فوگ هدومي بشت خفيف وطلعت وتوجهت لبيت عمي بالضبط ويه الساعه خمسه
طبيت للمطبخ وشو ريحة الكليچه تارسه البيت.. چانت عمه تقريباً مكمله كلشي وجاي تشوي الكليچه بالفرن ، بس مخليه كم قطعه عجين تريدني اطبعها بقالب الگليچه
من شافتني فرحت وگالت
- عمه : هلا بيچ يمه ترف ، تعاي ضوگي هاي القطعه
- ترف : اخذتها من أيدها وگلت عمه ليش ما انتظرتيني.. شو انتي مكمله كل الشغل
- عمه : لا بعدني ما مكمله وهاي الوجبة خليتها الچ تسويها
وگمت اشتغل واريد بس أكمل حتى أفلت من يمها وأصعد يم شهم ، بس هي صاحت صوت صوتين على شهم حتى يجي يشرب چاي ويه الكليچه الحاره وهم گلت بيني وبين نفسي يمكن تريدنا نكون سوا ونحل الاشكال البينا ، والا ليش صاحت بس شهم من دون كل العائلة ، يعني حتى عمي فارس ما صاحته يشرب چاي، اگيد تريد بس شهم يجي...
نزل شهم من غرفته سلم علينا بس سلامه ويايه چان بارد جدا مو مثل كل مره واصلا چان مبين عليه لاوي خشمه لان هستوه گاعد من النوم مثل كل العراقيين (اول ما يگعد لاوي خشمه)
سلم وگعد على ميز المطبخ وآني گباله بالگاع وسويت نفسي أشتغل بالقالب وما مهتمة اله ولاباوع عليه
صبت عمه الچاي اله سوت ماعون مشكل من الگليچه وخلتهن يمه على الميز
من بده يشرب بالچاي عمه گالت
- عمه - ها يمه شهم هسه انت عليها، ما تغير رأيك
آني وشهم رأساً باوعنا عليها نريد نعرف شنو تقصد ، وهو هم سألها بأستفهام
- شهم : عليها ؟؟؟ شنو عليها؟؟؟
- عمه : يااا شبيك يمه مو البارحه گلت تريد تخطب بنيه اخت صديقك
هو رأسا غص ونفض الچاي من حلگه وضل يگح
هي صاحت اسم الله اسم الله هاك يمه أشرب ماي (وقدمت گلاص مي اله)
آني مادري شصار بيَّ وگمت أضرب بقوة بالقالب وهو فارغ وأحس نفسي ضاگ وگوه اجر الهوه وگلبي عبالك سچاچين يضربن بي و عيوني نملت دموع
- شهم : بعد أن هدأت الگحه وشرب شويه ماي واخذ نفس گال يمه هسه مو وكته هذا الحچي
- عمه : ليش مو وكته ، شو انت كلساع براي ؟؟؟
آني بسرعه سويت نفسي اباوع على الموبايل وگلت يله عمه هسه اروح لان ماما جاي تدگ عليَّ
اطتني ماعون كليچه وطلعت من يمهم وآني گوه اشوف دربي وأصلا گوه تتحرك رجليه
صعدت لغرفتي وضليت ابچي ... دگ عليَّ شهم ما رديت مره ومرتين بعدين فتحت الخط
- شهم : هلو حبيبتي.. ترف تره الموضوع مو مثل ما سمعتي
- ترف : .....
- شهم : ترف ، آني جاي أمر بظروف صعبة واريدچ تساعديني
- ترف : .......
- شهم : ليش ما تجاوبيني
- ترف : .... بس صوت بچي
- شهم : ترف لا تشلعين گلبي .. لا تبچين.. ترف امي هواي تلح ويايه بموضوع الزواج وتريدني اتزوج وحده گاعده بالبيت حتى تساعدها بالشغل وآني مااگدر ارفض طلبها ، مثل ما تعرفين هي چبيره وماعدها بنيه تساعدها
- ترف : ......
- شهم : هسه شقررتي ، مو گلتي أفكر واردلك خبر .. تگدرين تعوفين الدراسة ولو بس هالسنه وأخذيه عهد مني والله والله السنة الجاية اخذچ واقدملچ للكليه الترديها
- ترف : اخذت نفس قوي.. مسحت دموعي بچفي ، وگلت أختار دراستي
- شهم : هذا آخر رد الچ
- ترف : هذا ردي النهائي.. أختار دراستي
غلقت الموبايل وضليت اردد وي نفسي .. دراستي.. دراستي.. دراستي
وره يومين بديت التقديم للجامعه ومليت الاستماره الخاصة بالقبول وچان اختياري الاول كلية طب الأسنان جامعة بغداد مع العلم آني معدلي يأهلني القبول طب عام بدون منازع ومثل ما چنت قبل رايده
بس شو فجأة غيرت رأيي وقررت أدخل طب اسنان
طبعا حالتي خلال هاي الايام مثل ما يگولون حاله يُرثى لها ، خاتله بغرفتي وبس ابچي و عيوني مورمه والأكل گوه گوه ابلعه.. وحتى اهلي انتبهوا عليَّ وفهمت ماما أن عندي صداع قوي المصاحب مع آلام الـ د ... الـ شـ...
وباقيه بس اشرب مسكنات وگضيتها نوم حتى أهرب من الواقع
طبعاً هو وراها ابد لا خابر ولا حتى اجه لزيارتنا مثل بعض المرات من يجي يشوفنا ويسأل إذا رايدين شي...
وبيوم نزلت العصر من غرفتي وشفت أمي لابسه ومتشيكه ويمها عمه سعاد وهم لبسها چان أنيق جدا، وگاعدات عبالك يردن يطلعن وينتظرن أحد لان كل وحده حاطه جنطتها يمها
سلمت وگعدت يمهن وسألت ماما وين العزم؟؟؟
- امي : شغله عدنا آني وعمتج أن شاءالله أتم
گلبي نغزني وحسيت يمكن الشغله مال خطوبه وبيني وبين نفسي گلت أن شاءالله ماتم
رن تليفون عمه ووگفت وگالت الماما يله ام سيف اجوي
راحن لباب البيت وچان عمو ليث وزوجته ينتظرون بالسيارة بالباب
اخذوا ماما وعمه وحركو واكيد رايحين يخطبون البنيه الگالت عليها عمه حتى تخطبها الـ شـهـم
بقيت أنتظر بالمطبخ وكل ساع اگول لا ماممكن شهم يسويها.. شهم يحبني..مو چان يگول انتي روحي وگلبي .. يعني حچيه كله چذب .. چان يچذب عليَّ.. لا ماممكن!!!!!
بقيت أگوم وأگعد اروح وأرجع ماعرف شسوي وماعرف شنو جاي يصير يجوز مو الشغله الي ابالي ، يجوز رايحات يأدن واجب عائلي ، بس ليش گالت أن شاءالله أتم.. قررت اصعد أبدل ملابسي وأروح لشهم اكيد هسه بغرفته ، وافتهم منه حقيقة الموضوع وأذا أصر على التأجيل اوافق. بس المهم شهم يبقى إلي.. ما أتخيل شهم يروح لغيري
ويه ماجاي أصعد لغرفتي حتى اغير ملابسي سمعت باب البيت انفتح ركضت للخارج اشوف منو وچانت امي بس وحدها الظاهر عمه سعاد رايحه لبيتهم
سألت ماما
- ترف : ها ماما وين چنتو
- ماما : اي هسه احچيلچ بس خلي اگعود
گعدت وفتحت الشال ونزعت الحذاء والجواريب وكله على كيفها وآني القهره عاصره گلبي واريدها بس تحچي
- ماما - رحنا شفنا بنيه يردوها لشهم.. تصير اخت صديقه
- ترف : اي وبشري طلعت مناسبة والموضوع تم (چنت احچي بصوت شويه عالي وهم شويه عصبية)
- ماما: اي شفناها.. بنيه بسيطه..زغيره..شكلها كلش نازك.. كلش خجوله وام بيت درجة اولى بس المشكلة هي ما مخلصه دراسة يمكن مخلصه متوسط وبعد ما مكمله
- ترف: شسمها.. وين بيتهم.. اعرفها
- ماما - هاي شبيچ ماما.. شنو هو تحقيق.. وانتي شعليچ بهالحچي؟.. بس تدرين هي تطلع بعمرچ أو شويه أكبر.. وإذا صارت القسمه يجوز تصيرن صديقات
- ترف : وگوه اطلع الصوت يعني هاي هي صارت خطيبته
- ماما : لا ، بعد النظرة الشرعية.. يلتقون وواحد يشوف اللاخ يجوز ما يرضى بيها ويجوز هي ماترضى بيه وبعدها يتفقون على الخطبه وعقد القران
بيني وبين نفسي يعني اگول كون الموضوع مايتم
امي شالت غراضها وطبت لغرفتها تبدل ...
وآني بقيت واگفه بمكاني والدموع تسيل من عيوني وحتى رهف انتبهت عليَّ وگالت شبيچ تبچين بدل ماتفرحين راح يصير عدنا عرس ونلبس بدلات.. تحججت بـ سني جاي يوجعني وهي خطيه رأساً صدگت
صعدت فوك للغرفه وآني القهر خانگني.. شلت الموبايل ورنيت عليه.. أكثر من مرة وما يشيله.. بالأخير فتح الخط
- شهم : الو (والظاهر چان نايم لأن مبين من صوته وهم لان ما شاف اسمي)
- ترف : شلونك.. يابه مبروك.. يگولون خطبت
- شهم : ها .. يا خطبه.. منو انتي (آني يمكن لأن چنت ابچي ماعرف صوتي)
- ترف : منو آني ؟؟؟هههههه ... ما صار لك نص ساعة من خطبت لحگت تنسى صوتي..يله مو مشكله.. بس حبيت اباركلك واتمنالك السعاده ويه المتخلفه الجاهله.. هسه عرفت انت ليش ما چنت رايدني اكمل دراستي.. لان تريدها جاهله ومتخلفه.. وسديت الموبايل وهم غلقته حتى ماريد اسمع صوته أو حتى حرف منه.. شربت اثنين حبة مسكن واستسلمت للنوم
ملاحظه
[آني بوقتها چنت كلش غلطانه بوصفي التخلف والجهل لان الانسان اهم شي تربيته وأخلاقه .. اكو ناس عدهم أعلى الشهادات لكن بدون اخلاق وبدون ثقافة واكون شخص تلگه عنده الثقافة واللسان الحلو وهو حاصل على تعليم بسيط
اضافه إلى أن البنيه الصارت خطيبه لشهم كانت دره مال الله بالاخلاق والتربية وهي لظروفها الخاصة ما كملت دراسة]
