رواية قانون نوح ( عشق لا يعرف الرحمة) كامله جميع الفصول بقلم نون
نوح السيوفي الملقب بـ الكينج إمبراطور الاقتصاد رجل بارد قاسي لا يبتسم يدير عالماً سفلياً لا يعلم عنه أحد
حور طبيبة جراحة شابة بريئة تجد نفسها فجأة في قلب الخطر بسبب صدفة لعينة
رواية #قانون_نوح
(عشق لا يعرف الرحمة)
#الفصل_الأول
الساعة الثانية بعد منتصف الليل والمطر يضرب زجاج مستشفى الحياة الاستثماري بالقاهرة بعنف وكأن السماء تعلن غضبها
في الممرات الهادئة كانت الدكتورة حور تلملم أغراضها بعد انتهاء نبطشية شاقة
عيناها العسليتان الواسعتان يملؤهما الإرهاق، وشعرها البني مموج بعشوائية تحت حجابها الطبي البسيط.
خرجت من باب المستشفى الخلفي، تبحث عن سيارتها القديمة، وفجأة
شعرت بحركة غريبة خلفها، التفتت بسرعة، لكن يداً قوية كالفولاذ أطبقت على فمها لتكتم صرختها، وسحبتها بعنف لداخل سيارة سوداء مصفحة ظهرت من العدم.
حاولت المقاومة، لكن الرجل الذي أمسكها كان ضخماً، همس في أذنها بصوت خشن "اسكتي لو عايزة تعيشي..
الكينج بيموت جوه".
دفعها لداخل السيارة، لتجد نفسها في "صالون" سيارة ليموزين فارهة، تفوح منها رائحة الدماء المختلطة بعطر رجالي باهظ الثمن.
وفي الزاوية المظلمة، كان يجلس "هو
"نوح السيوفي الرجل الذي تملأ صوره مجلات الاقتصاد، يرتدي بدلة سوداء ممزقة عند الكتف، والدماء تنزف بغزارة لتصبغ قميصه الأبيض بالأحمر
وجهه وسيم بملامح حادة كالسيف، وعيناه الرماديتان الباردتان تحدقان بها بجمود، وكأنه لا يشعر بالألم رغم إصابته القاتلة.
صرخت حور برعب "أنت.. أنت مين؟ وعايزين مني إيه؟
رفع نوح مسدساً فضي اللون بيده السليمة، وصوبه نحو رأسها ببرود تام
وقال بصوت هادئ أجش "أنتي دكتورة جراحة.. وأنا واخد رصاصة..
قدامك اختيارين يا دكتورة.. تطلعي الرصاصة دي دلوقتي والعربية ماشية.. يا إما الرصاصة التانية هتكون في دماغك".
ارتجفت حور وتجمدت الدماء في عروقها "أنت مجنون؟ أعمل عملية هنا إزاي؟
لازم مستشفى وتخدير".
ضغط نوح على الزناد "تكة" واحدة، وقال "مفيش وقت للمستشفيات..
الشنطة اللي جنبك فيها أدوات جراحية.. اشتغلي..
لم يكن أمامها خيار، حياتها على المحك، فتحت الحقيبة ويدها ترتعش، وبدأت العمل تحت ضوء خافت والسيارة تنطلق بسرعة جنونية هرباً من شيء مجهول
كانت حور تعمل وهي تبكي بصمت، بينما نوح يراقبها بتركيز
لم يصرخ، لم يئن، كان ينظر لملامحها البريئة ودموعها التي تسقط على يده الملطخة بالدماء.
بعد نصف ساعة من الرعب، نجحت حور في استخراج الرصاصة وخياطة الجرح، تنهدت وسقطت الأداة من يدها، ونظرت له "خلصت.. سيبني أمشي بقى
أخرج نوح من جيبه منديلاً حريرياً ومسح العرق عن جبينه، ثم نظر لها نظرة غامضة، وقال ببرود "مين قال إنك هتمشي؟
اتسعت عيون حور "أنت وعدتني!".
ابتسم نوح ابتسامة جانبية ساخرة، واقترب منها حتى حاصرها في زاوية المقعد، وقال
"أنا مبوعدش حد.. أنتي شوفتي وشي وعرفتي إني مصاب.. وده سر أمن قومي بالنسبالي.. خروجك من هنا معناه موتك
صرخت حور "يعني هتقتلني؟".
مد يده ولمس حجابها برفق أرعبها، وقال بهمس "لا.. أنتي شاطرة، وإيدك تتلف في حرير..
خسارة تموتي.. أنتي هتيجي معايا القصر.. هتكوني (طبيبتي الخاصة).. وأسيرتي لحد ما أقرر مصيرك
توقفت السيارة أمام قصر أسطوري محاط بأسوار عالية وحراس
فتح الباب، وسحبها خلفه، قاومته حور وصرخت "مش هنزل..الحقوني
حملها نوح على كتفه كأنها ريشة، ودخل بها القصر غير مبالٍ بصراخها
وقال للحرس اقفلوا البوابات.. وممنوع مخلوق يدخل أو يخرج.. والضيفة دي.. تتجهز لها الأوضة اللي جنبي
دخل بها المصعد ونظر في عينيها الدامعتين وقال جملة واحدة قبل أن يغلق الباب
"أهلاً بيكي في جحيم نوح.. الدخول هنا بالصدفة.. بس الخروج.. بالموت
سقطت حور مغشياً عليها من الصدمة بين ذراعيه، لتبدأ حكاية
