رواية جريمة مصر الجديدة الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم
_في عاشر يوم رمضان حصلت جريمـ.ـة قتـ.ـل في منطقة مصر الجديده لدكتورة مشهوره لقوها في شقتها مقتـ.ـوله وراسها مُهشـ.ـمه بالكامل لدرجة إن عقـ.ـلها كان خارج لـ برا!...
_أنا شوفت كتير وقليل إلا حتة عقلها دي، إيه القاتـ.ـل كان عاوز ياخده نص سِوا؟!، طب عملها إزاي، دي مُعجزة!.
بيبصلها خالد وهو بيبـ.ـرق ليها بعينيه وبيقول:-
_إسكُتي يا نورسين دلوقتي..
وبيرجع يبص للظابط وهو بيقوله بهدوء:-
_كمل يا إبراهيم...
_إسمها الدكتورة سماح.. عندها حوالي خمسة وستين سنه، عايشه لوحدها من سنين كتيره، مبتحبش الإختلاط بحد أبدًا وكل حاجتها بتنزل تجيبها بنفسها..
بتتكلم نورسين وبتقول بتساؤل:-
_طب وإكتشفوا الجريمـ.ـه إزاي؟!.
_البواب كان بيخبط عليها في يوم لإن عدىٰ حوالي خمس أيام مش بتنزل من بيتها وفيه ريحـ.ـه وحشـ.ـه طالعه من البيت ودبان كتير قصاد الشقه، ودا خلىٰ البواب يستغرب لإن معروف عنها إنها نضيفه جدًا..
بيسكت الظابط لـ حبه وهو بيفكر في حاجة معينه، ولكن بتقاطع تفكيره نورسين وهيَ بتقوله بإنتباه:-
_وبعدين..
_البواب جه بـ.ـلغ في القسم لإن شقة الدكتورة دي كانت في منتهىٰ الغرابـ.ـه..
_إزاي، فهمني بلاش شُغل الألغاز دا!..
_طب ما تيجي نشوف!!.
بتبص ليه نورسين وبتتكلم في سرها وهي بتقول:-
_مسرحيه هيَ، محسسني إننا داخلين فيلم كوميدي، هو أنا هفضل مش عارفه أرتاح أبدًا!!.
____________________
_فعلًا بيت في منتهىٰ الغرابه، حديد علىٰ الشبابيك، كاميرات في كُل حتة، لدرجة إن فيه نظام كامل للمراقبه بس جهاز الـ DVR ودا الخاص بتسجيلات الكاميرات مش موجود! ودا معناه إن القاتـ.ـل كان عارف كويس إن فيه كاميرات هِنا! وكمان عارف مكان الجهاز! بمعنىٰ كدة القاتـ.ـل إحتمال يكون قريب!.
كانت نورسين بتتكلم وهي بتتمشىٰ جوا البيت تشوف محتوياته، لحد ما وصلت قصاد رجال الطب الشرعي وهما بيعاينوا مسرح الجريمـ.ـه، وقصادها جثـ.ـة الدكتورة سماح، قربت منها ونزلت لمستواها وهيَ بتشيل الغطا من علىٰ وشها علشان تشوف منظر أصعـ.ـب مما تتخيله...
_الجُثـ.ـه كانت في بداية حالة تعفـ.ـن ودا بسبب الأيام إللي عدّت عليها، الراس كانت مهشـ.ـمه بالكامل بالفعل! والمفاجأة إن كل دا من إيد الهون، الدكتورة إتقتـ.ـلت بإيد الهون!..
_أكرم هو إي إللي حصل؟!.
_من نظرتي للمعاينه الست دي إتاخدت غـ.ـدر علشان ببساطة الجثـ.ـة تمّ قتلـ.ـها جنل المطبخ وإتجرت لحد الصالة هِنا وبعدها تمّ طعنـ.ـها عدّت طعنـ.ـات بأجزاء متفرقه بالجسم...
_طب السكينـ.ـه موجودة؟!.
_أدوات الجريمـ.ـه، إيد الهون والسكينـ.ـه موجودين جنب الضحيـ.ـه زي ما حضرتك شايفه..
_تقرير الطب الشرعي إمتىٰ ية أكرم؟!.
_إديني كام ساعه وهبعتهولك علىٰ المكتب، طبيعي وحضرتك عارفه إن لازم تشـ.ـريح للجثـ.ـه وإن مفيش حاجه بتتاخد بالنظرة أنا بقولك نظرتي لـ إللي حصل لكن بعد ما التقرير يطلع هنعرف كل حاجه علىٰ طول..
_تمام وأنا هستناك، المُهم هروح دلوقتي أشوف كذا حاجه كدة..
وبتسيبه نورسين وبتمشي وبتبدأ تمشي من تاني في الشقه تدور علىٰ أي شيء يكون دليل للوصول لأول خيط لحل اللغز..
لحد ما بتوصل لـ أوضة الدكتورة سماح، أوضة عاديه جدًا مفيش أي شيء ملفت أو غير طبيعي فيها.
بتبدأ تدور في الدولاب وتحت السرير وفي المكتبه بتاعتها لحد ما بتلاقي في الدولاب علبة تابلت وعلبة تليفون وكرتونه لابتوب، ولكن كانوا فاضيين ومفيش أي أثر لـ الأجهزة دي...
بتاخدهم معاها وبتخرج من الأوضه، وبتلاقي بالصدفة المحفظة الخاصه بالدكتورة سماح مرميه علىٰ الارض..
بتطلع من جيبها منديل وبتمسكها وهي بتبدأ تفتحها ولكن مش بتلاقي أي متعلقات شخصيه للدكتورة غير بطاقتها فقط، كان مكتوب علىٰ كل مكان بالمحفظة إسم الحاجه إللي محطوطة.. ومنهم "كارت بنكي"، "بطاقة التموين"، "أوراق إيداع مالي"..
بتتكلم نورسين وبتقول في سرها:-
_الجريمـ.ـه بهدف السرقـ.ـه، أنا فهمت دلوقتي..
وبتجيب كيس وبتحط جواه المحفظة وبتاخدها مع باقي الأدله إللي لقيتها وبتخرج برا الشقة بالكامل...
____________________
_إي رأيك، المكتب الجديد أخر راحة أكبر مكتب في قسم مصر الجديدة..
_خُد العلب دي وخلي الرجاله بتوعنا يعملوا تتبع عن طريق الارقام المدونه عليها، أي حركة، حاجه فيهم إشتغلت تديني تنبيه علىٰ طول.. علشان دي أدلة مهمة جدًا بالنسبالي..
_ماشي بس قوليلي بتفكري في إيه؟!.
_الجريمـ.ـه جريمـ.ـة سرقـ.ـة، بس بما إن الدكتورة سماح كانت حويطه أوي كدة مين كان عارف إنها عندها فلوس وأجهزة غاليه زي دي، ومين عارف بأماكن الكاميرات وجهاز الـ DVR، السلوك كانت مقطوعة ودا معناه إن القاتـ.ـل عارف كل تفصيله مفصله عنها وعن بيتها الغريب..
_كان غريب إزاي؟!.
_فيه حديد علىٰ كل شباك، حتىٰ الأبواب كانت عازلة للصوت ومعظمها حديد، حاطه علىٰ باب شقتها باب حديد وكذلك باب الجنينه، مش معقوله واحدة تعمل كل دا وميكنش وراها حاجة، وحاجة كبيره اوي كمان..
_طب ما يمكن علشان سنها الكبير كانت بتحاول تحمي نفسها، أديكي شوفتي لما إتقتـ.ـلت تم السيطرة عليها بمنتهىٰ السهولة!.
_ممكن برضو، المُهِم أنا هروح أنام..
وقامت نورسين وهي بتلم متعلقاتها الشخصيه وبتخرج من المكتب ولسه هتتجه للخروج من القسم بتلاقي شخص بينادي عليها وبيقول:-
_يا باشا، يا باشا، أنا بواب العمارة عاوز أتكلِم مع حضرتك!.
_إتفضل يا عم مرزوق، فيه حاجه؟!.
_الدكتورة سماح كان ليها صاحبه قريبه جدًا منها، أخر مره زارتها كان من قبل إختفائها..
_إسمها إيه؟!.
_سميره، سميره يا باشا وعارف عنوانها هي إديتهوني قبل كدة..
_طب تعالىٰ معايا يا عم مرزوق أنا عارفه مش هعرف أغمض عين في الليله الكحلي دي!.
____________________
_إحنا راجعين ليه الشقة تاني يا نورسين!.
_إصبر عليا، أنا حاسه إني هلاقي حاجه تانيه..
_هي الشقة عليها حراسه؟!.
_لا!..
_يعني إيه لا يا خالد!.. بس كويس دي حاجه في صالحنا..
_إزاي؟!.
_هفهمك بعدين!.
____________________
_فيه صوت خطوات في الشقة يا خالد!.
كانت نورسين بتتكلم وهي واقفه جوا الشقة وبتبص حواليها بإنتباه..
_أنا هدخل المطبخ وإنتي خليكي هِنا!.
وبالفعل بيدخل خالد المطبخ وهو بيحاول يوصل لأثر الصوت ولكن فجأة بيسمع صوت صريـ.ـخ عالي جدًا من نورسين..
بيجري تجاه الصالة علشان يشوف إيه إللي بيحصل ولكنه بيقف فجأة من الصدمة إللي شافها بعينيه...
بيهمس خالد وبيقول بصدمة:-
_إيه إللي حصلك، نورسين!!...
