![]() |
رواية رعب اسانسير العمارة الفصل الاول بقلم كوابيس الرعب
"الدور اللي ملوش باب"
أنا بكتب الكلام ده وإيدي بتترعش .. أنا لسه محبوس، أو يمكن ده اللي أنا متخيله الساعة دلوقتي 3 الفجر، وأنا واقف في الفراغ اللي بين الدور السادس والسابع في عمارة (س) بمدينة نصر .. العمارة اللي طول عمرنا بنسمع عنها حكاوي وبنضحك، بس دلوقتي الضحك قلب بوجع في الصدر وخنقة مش راضية تسيبني
الموضوع بدأ من ساعة بالظبط كنت راجع من الشغل، والشارع كان هادي زيادة عن اللزوم، حتى "عم عبده" البواب اللي مبيسيبش كرسيه مكنش موجود
دخلت مدخل العمارة الرخام الساقع، واللمبة كانت بترعش كأنها بتحذرني
دوست على زرار الأسانسير .. الأسانسير ده بالذات له هيبة، باب خشب تقيل وباب حديد "كورديون" بيقفل بتكة مكتومة
ركبت ودوست على رقم (9) .. الأسانسير بدأ يطلع ببطء كأنه بيجر جبل وراه
صوته وهو بيتحرك "تزييق" حديد في حديد، صوت يدخل تحت ضوافرك ويخلي أعصابك تفلت وصلت للدور الرابع الخامس .. وفجأة، النور قطع
الضلمة كانت تقيلة، "ضلمة عمياء" لدرجة إنك متشوفش كف إيدك. الأسانسير اتهز هزة عنيفة ووقف .. مكنش عطل عادي، مسمعتش صوت الموتور وهو بيفصل، أنا سمعت صوت "حاجة" بتشد الواير من فوق وتقطعه بصوابعها!
بدأت أخبط على الباب الحديد وأصرخ :
"يا عم عبده! يا سكان يا هووه!" .. مفيش رد السكون اللي برا الأسانسير كان مرعب، مفيش حتى صوت عربية في الشارع ولا نياح كلب
وفجأة، شميت ريحة "صدا" و"تراب قديم"، وسمعت صوت "نفس" جاي من سقف الأسانسير .. نفس منتظم، وتقيل، وسخن
طلعت الموبايل وفتحت الكشاف، وبدأت أبص من الفتحة الصغيرة اللي بين الباب الخشب والحلق الخرسانة مكنتش خرسانة .. ورا الباب كان فيه "ممر" طويل ملوش آخر، منور بنور أحمر خافت جداً زي لون الـ..ـدم اللي نشف الحيطان كانت مليانة "كتابات" بلغة غريبة، وصور ناس مرسومة بالفحم، عينيهم كلها متشالة
وفي آخر الممر، شوفت "خيال" حد ماشي بضهره .. كان لابس هدوم تشبه هدومي بالظبط!
قلبي كان هيقف من الرعب، لسه هسحب عيني من الفتحة، لقيت "إيد" رفيعة جداً، جلدها لونه رمادي وصوابعها طويلة بشكل مش بشري، اتمدت من الفتحة ورمت لي "مفتاح" قديم ومصدي وقع على أرضية الأسانسير وعمل صوت رن في ودني زي الجرس
وبعدها سمعت صوت همس جاي من برا، صوت هادي بس بيخترق عضم الجمجمة :
"افتح يا ياسين .. الدور اللي أنت طالبه لسه متخلقش في العالم بتاعكم .. انزل عندنا، الدور التاسع هنا ملوش سقف"
أنا دلوقتي ماسك المفتاح في إيدي .. المفتاح ساقع لدرجة إنه حرق جلدي أنا خايف أفتح الباب وأخرج للممر ده، بس الحيطان بدأت تضيق .. والله العظيم الأسانسير بيصغر والحديد بيقرب من جسمي كأنه عايز يعصرني!
لو حد قفل البوست ده ولقاني مكملتش، يعرف إني فتحت الباب
حد هنا ساكن في مدينة نصر في شارع (....) ؟ حد سمع صوت خبط في الأسانسير دلوقتي؟
