رواية الليلك الفصل الاول
_ اتفضلي
كنت بكح بصوت عالي
مش قادرة آخد نفسي وحاسة أن رجلي بترتعش
_ والله! .. انا قولتلك لو عدت الساعة تلاتة متبعتيهوش!
_ بس .. بس .. حضرتك كنتي طلباه متأخر
_ وانتي قولتي انك تقدري تخلصيه في المعاد
_ وخلص فعلاً في المعاد بس حضرتك مجتيش تاخديه!
_ وكمان عيزاني اجيلك لحد عندك!
_ في ايه!
من بعيد لمحته
بدلة سودا وجسم رياضي وعيون داكنة
قرب ناحيتنا وبصلنا
_ في ايه يا سوزان!
= ابداً يا عزيز دي البنت الي قولتلها تعملك البوكية بتاع تخرجك
بعد ما رمت البوكية رجعت تاخده من ايدي مرة تانية
وتديهوله
ابتسم وبصلي بابتسامة لطيفة
_ شكله حلو أوي .. تسلم ايدك
حركت راسي بالايجاب
اما هي بصتلي من تحت لفوق
= هبعتلك باقي فلوسك فودافون كاش
حاولت اتحرك دوخت في مكاني
حسيت بإيده بتمسكني قبل ما يختل توازني.
_ انتي كويسة!
_ ا.. ايوا .. كويسة
_ طيب ثواني
طلع من جيبه فلوس ومدها ليا وابتسم
_ دول ليكي
بصيت للفلوس بعدم تصديق وبصيتله،
ملامح وشي الغضبانة خلت ابتسامته تغيب تدريجياً
_ انا مش بشحت !
_ انا مقولتش كدا
_ اما تمد ايدك في جيبك وتطلع مبلغ شفقة منك تتفسر ايه
_ انا اسف مش دا خالص قصدي
_ حاول تفكر في تصرفاتك لأني باخد فلوس على شغلي وتعبي مش عطف منك او من غيرك
بعدت ايده عني بقوة
جات وشدته من دراعه وانا اتحركت
لكن فجأة حسيت ان الدنيا بتلف بيا
دوخت ووقفت في مكاني
العالم صورته بتغيب والدنيا بتتحرك حواليا في مشاهد متداخلة
الاصوات بتخش في بعضها وفجأة حل الصمت.
المستشفى ليها عبق خاص
ريحة مجرد ما تدخلها تعرف انت فين ودا الي حسيته بمجرد عيني ما لمحت النور بعد وصلة من الظلام القاتم.
_ حمدلله على سلامتك
فتحت عيني على الصوت
وشه .. عينه الي بتضحك .. لكن المرادي مغير البدلة بلبس كاچول اكتر
_ انا ايه الي جابني هنا
_ دوختي ووقعتي من طولك
طلع عصير من شنطته بعد ما حط الشاليمو وقرب
_ انت بتعمل ايه
_ هشربك .. لازم تعوضي الـ...
_ انت اجننت ما انا ليا ايد...
بصيت على دراعي المتجبس وبصيتله
اتنهد _ اما وقعتي انا ملحقتش امسكك ودراعك ارتطم جامد بالأرض وبعدها شلتك لهنا
_ شلتني!!!!!
حاولت أقوم لكن جسمي كان وجعني
حاول يعدلني
حط ورايا المخدة وسحب كرسي وقعد
_ صدقيني كان دا الحل الوحيد الي قدامي .. ودلوقتي لازم تشربي العصير
_ لأ .. ابعد عني
كنت بحاول أقوم بس كنت بدوخ فأرجع أقعد مرة تانية.
_ مش هتقدري .. انتي جالك هبوط من قلة الأكل والشرب لازم تعوضي
سكت مردتش عليه فقعد جمبي وهو بيمد ايده بالعصير
شربت وانا باصة في الأرض
كنت حاسة ان خجلي منه هيقتلني
كان قربه حابس نفسي والحاجة الغريبة هي دقات قلبي!
_ على فكرة .. البوكية كان تحفة
_ بجد ؟
_ جداً
اتحمس وابتسم كعادته البشوشة والتلقائية
_ دا حتي ماما اما اديتهولها عجبها جداً وخالتو كمان
_ عجب خالتو
_ أوي
ضحك وطلع الفون بتاعه ووراني صورة لمامته وهي ماسكة البوكية بتاعي
_ بصي .. الصورة دي قبل ما تفوقي بدقايق بس!
ابتسمت للصورة
وجاله تليفون، شوفت في الشاشة اسم نفس البنت الي طلبتله البوكية
استأذن وقام كلمها وفي الفترة دي كان لازم اعمل كنترول دا راجل مرتبط والي بيعمله دا مجرد جدعنة منه مش اكتر
مش عارفة ايه القدرة الي خلتني اسمع صوته وهو واقف في بلكونة الاوضة
_ سوزان! .. البنت وقعت من طولها لأنها مشيت فترة طويلة من غير اكل ولا شرب عشان توصلك في معادك .. لأ مش هسيبها .. سوزان!!!!!!
مهتمتش اكتر بالكلام وقررت اني لازم أطلع لميت شنطتي وسيبته بيكلم وخرجت
_ يعني ايه مش هخرج الا اما ادفع باقي المبلغ ! وبعدين ايه المبلغ دا كله أصلاً دا هو يوم !
• دي التعليمات يا فندم
_ وانا بقولك لازم اروح عشان اقدر أجبلك الفلوس!
• انا اسفة جداً مش هقدر
_ يعني انا محبوسة هنا!؟؟!
من ورا ضهري حسيت بايد بتتمد بالفلوس _ اتفضلي
رفعت عيني ناحيته لقيته بيشاورلي اتحرك
برا وتحديداً قدام بوابة المستشفى
_ ايه الي انت عملته جوا دا ؟
_ انا حاولت أساعد
_ تساعد! مين قالك اني محتاجة مساعدتك
_ انا فاهم كويس انك مش محتاجة بس اكيد مكنتيش عاملة حسابك انك يغمي عليكي!
_ انت مالك اصلاً! .. ارجع لخطيبتك .. انت مالك بيا!
قرب مني وبنفس الهدوء
_ يا ليلى .. انتي وقعتي من طولك بسبب البوكية بتاعي!
_ ليلى! .. وكمان عرفت اسمي
_ بطاقتك .. كان لازم الاقي اي حاجة تخصك عشان المستشفى
زفرت بقوة
_ اسمع .. انا هديك الفلوس بتاعتك كلها .. بس على دفعات
_ ايوا بس مش مستاهلة
_ لأ تستاهل .. تستاهل معايا انا
_ تمام .. الي يرضيكي هعمله
_ هتاخد الفلوس مني على دفعات .. خمس دفعات .. كل شهر .. لحد ما المبلغ بتاعك يكمل .. لا اكتر ولا أقل
هز كتفه _ ماشي
حركت رقبتي وقلعت السلسلة الي كنت لبساها
فتحت كف ايده وحطيتها
_ دي رهن عندك لحد ما ارجعلك فلوسك
بص على السلسلة والي كانت عبارة عن مجموعة من زهرة اللّيلك الأبيض.
رفع عينه وضحك بعفوية _ دي شكلها حلو أوي
_ وغالية عندي أوي
رفعت راسي بكبرياء قبل ما اسمحله يمد ايده ليا بيها
_ هتفضل عندك لحد ما اسدد الي عليا
حرك راسه زي الأطفال بالموافقة
_ طيب .. انا ممكن اوصلك
_ نعم!!!
_ اقصد ان الدنيا ليل وانتي مش هتعرفي تروحي لوحدك
_ هركب مواصلات
وسيبته ووقفت عالطريق وركب هو عربيته
راقبته واقف بعيد بالعربية لكن ولا عربية عدت
نزل من العربية وقرب ناحيتي
حط على رقبتي الشال الي كان مغطي رقبته
_ هقف جمبك هنا وان شاء الله حاجة تعدي
رفعت عيني ناحيته وهو بينفخ في كف ايده وبيبص يمين وشمال
لطفه يأسر قلبك، برائة وحنية نادرة أو ممكن تكون اتعدمت
بصلي بعد وقت
_ مفيش عربيات خالص ..
_ .....
_ بصي .. هوصلك ومش هكلم طول الطريق
_ ....
_ promise
ركبت معاه في العربية ولقيته فتح مكالمة فيديو
_ ماما ازيك ..
_ ازيك يا عزيز انت فين دلوقتي!
_ انا خلاص مروح .. بصي مين معايا !
جاب الكاميرا ناحيتي
_ البنت الي اشتغلت في البوكية
_ تسلم ايدك يا حبيبتي البوكية تحفة
_ شكراً جداً يا فندم
بصلي وضحك _ ماما حبيتك جداً
قالها وفضل يكلم طول الطريق مع مامته ومامته توجه الكلام ليا
بدأت لأول مرة في اليوم اني أضحك
وسابني انا وهي نتكلم بحرية
ادركت بعد فترة انه عمل كدا عشان يكسر حاجز الخوف منه في الطريق وانه ميحسسنيش اني كنت قاعدة معاه لوحدي!
_ هنا ؟
_ ايوا
نزل بعد ما نزلت وبص على المبني
_ انتي بتدرسي!
_ امممم
فضلت عينه مركزة عليا لحظات واتنحنت وسيبته ومشيت
_ ليلى!
قالها وجري بعد ما التفتله
مد ايده بالفون بتاعه
_ ممكن رقمك ؟
_ .....
_ اا .. اا .. امم .. عشان .. عشان الفلوس اقدر اتواصل معاكي يعني وكدا
_ اه .. صح
سجلت رقمي وادتهوله .. ابتسملي وشاورلي بالسلام وفضل تحت لحد ما دخلت المبني.
**************
= انت مش ملاحظ انك زودتها شوية !
_ مش فاهم تقصدي ايه!
= اقصد اهتمامك الزايد بيها دا
_ قولتلك الي حصلها بسببي
= بسبب جهلها .. انت مقولتلهاش توصل البوكية متأخر
_ وحصل يا سوزان .. نسيبها !!!
= هو انت عاتقها .. من ساعة ما شوفتها وانت بتسأل عنها .. مالك ؟
_ سوزان .. هتديني عنوان المشتل بتاعها ولا أجيبه بطريقتي!
= يااااه! .. للدرجادي!
_ تمام يا سوزان .. انا هعرف اتصرف
**************
_ خلاص يا فندم .. خلال اسبوع ان شاء الله يكون البوكية جاهز
لمحته وهو داخل المشتل وبيبص حواليه بتوهه
قبل عينه ما تيجي في عيني والاقيه بيبتسم بسعادة.
قفلت مع العميلة وبصيتله وهو بيقرب
_ مكنتش اعرف ان المشتل من جوا بيبقي شكله حلو اوي كدا .. لا ومريح
_ كويس انك جيت
_ بجد !
_ ايوا
اتحركت ناحية الشنطة ومديت ايدي بالفلوس
_ دي اول دفعة
بص للفلوس وحطها في جيبه
_ الورد الي هناك دا اسمه ايه ؟
_ نرجس
_ على اسم خالتو!
قالها بحماسة وقربت انا من الوردة ولمستها
_ دي ليها قصة
_ فعلاً!
_ ايوا طبعاً كل الورد الي حواليك دا ليه قصة
سحب كرسي وقعد
_ طب احكيلي
_ دا انت فاضي بقا
_ افضالك
_ افضي لخطيبتك يا هندسة
اتحركت ناحية المكتب فقام من مكانه
_ سوزان مش خطيبتي
_ حبيبتك
_ ولا حبيبتي
_ ميهمنيش اعرف الحقيقة
_ بس انا يهمني تعرفي!
ركزت في عنيه لحظة وبصيت بعيد
_ مش هتحكيلي حكاية الوردة ؟!
_ مشغولة
ابتسم
_ ماشي .. بس انا ليا عندك حدوته
_ أما تبقي فاضي هبقي أحكيلهالك
_ ما انا قولتلك .. أفضالك
******************
= أنت متأكد أن اهتمامك بالبوكية عادي !
_ ايوا طبعاً يا ماما.
= امممممم ... هي اخبارها ايه!
_ ليلى!
= هي الي جات في دماغك الاول !
_ ......
= ولا هي أصلاً الي في دماغك ؟
******************
_ نرجس دا جاي من أسطورة زمان بتحكي عن شاب كان مفتون جداً بشكله وجماله وكان اسمه نرسيس في يوم راح للبحيرة وشاف انعكاسه فتفتن بجماله انعكاسه ووقع حبيس نفسه وصورته في البحيرة لحد ما م*ات في مكانه من الجوع والعطش، بيقولوا في الأسطورة ان طلع مكان رف*اته نبات مزهر ودا الي كان اسمه نرسيس واتحرف الاسم لحد ما بقا نرجس .. وردة الجمال والغرور.
_ وانتي عرفتي الكلام دا منين يا ليلى ؟
_ انا طول عمري مهتمة بالورد واساطيره
بص حواليه ورجع يبص في عنيا
_ انتي دراعك اليمين مصاب انا ممكن اساعدك
كنت بحاول الف الورد الأبيض على الأحمر لكن فعلاً كنت لقيت صعوبة كبيرة من بعد الي حصل
بصيتله
_ هساعدك وانتي هتحكيلي حدوته تانية عن وردة تانية
_ ....
_ ها ؟ .. اتفقنا ؟!
مديت ايدي ليه بالبوكية وبدأت أعلمه واحدة واحدة.
كان بيبتسم للورد وهو بيتعلم ببراعة
وانا ببتسم لعنيه.
_ شكلك بتحبي اللون الأبيض
_ عرفت منين !
_ احساس
قالها وكمل شغل قبل ما يقوم من مكانه وبكل عفوية
شد وردة بيضا من البوكية الي كان بيعمله وحطها في شعري.
وابتسم وهو بيقول بحماسة.
_ حلوة أوي
******************
