رواية اسيرة الجزار ( كاملة جميع الفصول ) بقلم سالي دياب


 رواية اسيرة الجزار الفصل الاول 

“”مراد العطار “”….
الجزار … رجل يحمل من الوسامة أطنانا … حاد الطباع… الله يرحم من يتعدى حدوده معه … يبلغ من العمر 35 عامًا … متزوج من ابنة عمه بأمر من والده قبل أن يتوفى… لذلك تزوجها وأنجب منها ولدين وفتاة … ولكن داخل قلبه، تسكن تلك المشاغبة التي جعلته أسيرًا لها من أول نظرة.
“”أحمد العطار”” …
الأخ الأكبر لمراد العطار، متزوج ولديه ثلاثة أطفال، يبلغ من العمر 37 عامًا… ضعيف الشخصية، يستمع لحديث زوجته في كل شيء، صوابا كان أو خطأ.
“”إبراهيم العطار”” …
الأخ الثاني لمراد … يبلغ من العمر 29 عاما …. خاطب إحدى الفتيات ويعشقها بجنون، وهي كذلك.
“”رشا العطار “”…
الأخت الثالثة بعد إبراهيم، وتوأمه أيضًا، تبلغ من العمر 29 عاما … تزوجت في سن صغيرة، وأنجبت طفلا توأم وبعد ذلك بسنتين انفصلت عن زوجها.
“”إسماعيل العطار””…
أو المشاغب … الأخ الأصغر لمراد العطار وذراعه اليسرى… نعم، نعم، أعلم ما أقول، فإبراهيم هو ذراعه اليمنى، وإسماعيل هو ذراعه اليسرى … يبلغ من العمر 24 عامًا.
“”ياسمين””…
شقيقة مراد … تبلغ من العمر 22 عامًا.
‘”الحاجة عطوة”” …
أم مراد امرأة حنونة تبلغ من العمر 65 عاما …. تعشق أبناءها كثيرًا.
“”الأطفال””
يوسف، الابن الأكبر لمراد، يبلغ من العمر 12 سنة. مريم، تبلغ من العمر تسع سنوات. ريان يبلغ من العمر خمس سنوات.
“”عزيزة “”… زوجة مراد، وتبلغ من العمر 30 عاما.
“”أمنية”” … زوجة أحمد، وتبلغ من العمر 28 عامًا.
مودة، تبلغ من العمر 12 سنة، وسجدة، تبلغ من العمر 10 سنوات، أبناء أحمد العطار ومراد، الابن الصغير لأحمد، وهو الاسم الذي أطلقته عليه والدته.
“”رانيا””… خطيبة إبراهيم.
************************************
“”شروق يوسف””…
بطلتنا الجميلة … تبلغ من العمر 19 عاما …. نعم، هي صغيرة في السن… وشقية أيضا، ليس لها أحد في الحياة سوى شقيقتها وجدتها … تدرس تصميم الأزياء… نعم، فهي تعشق تصميم الملابس.
“”شيماء يوسف””…
أخت شروق… تبلغ من العمر 21 عاما، وتدرس الطب البشري.
“”مدام صفاء””…
جدة الفتاتين، وهي التي اعتنت بهما منذ الصغر، تبلغ من العمر 60 عامًا … كانت تعمل في المصالح الحكومية لكنها الآن خرجت على المعاش لكبر سنها..
*******
دخل إلى المنزل في وقت متأخر من الليل… أغلق الباب جيدا بعد أن خطا إلى الداخل… نظر إلى الأعلى وابتسم عندما رأى بعض الأضواء مضاءة.
تقدم إلى الداخل وهو يفك أزرار قميصه، ثم قام بخلعه وألقاه بإهمال على الأريكة الموضوعة بغرفة المعيشة … ظهر جذعه العلوي القوي، بعضلات تخطف الأنفاس… عضلات معدته السداسية، وكتفيه المنتصبين بشموخ، وذراعيه القويتين… كفى كفى، إني أنهار.
صعد الدرج المؤدي إلى الطابق العلوي… ذهب إلى تلك الغرفة التي ينبعث منها الضوء … تراجع خطوتين إلى الخلف، ووضع يديه في جيبي بنطاله.
ظل ينظر إلى الغرفة عدة دقائق وهو يبتسم بطريقة لا أعلم من يراه على هذه الحالة يقسم أنه يرى مريضا عقليا … تقدم من باب الغرفة ثم أخرج من جيبه مفتاحًا خاصا بها … قام بفتح الباب.
ولكن مهلاً مهلا … من الواضح أن الباب مغلق من الداخل، لأنه عندما فتحه بالمفتاح الخاص من الخارج، شعر بثقل خلف الباب… دفعه رويدا رويدا حتى لا يُحدث ضجة.
تمكن من الدخول… ضحك بخفة عندما رأى أن صغيرته المدللة كانت تضع خلف باب غرفتها أحد المقاعد… نظر باتجاه الفراش ويا ويلاه من هذا المنظر الذي جعلني أفتح فمي من شدة الانبهار.
تقدم ببطء من الفراش وهو يُشبع عينيه من هذه الصغيرة المثيرة التي كانت تتوسط الفراش وتنام على ظهرها بطريقة جعلته يبتلع ريقه بإثارة … تحركت عيناه صعودًا من أصابع قدمها المطلية باللون الأسود، وساقيها البيضاوين، حيث كانت تفرد واحدة وتثني الأخرى، وفخذيها اللذين ظهرا بسخاء بعد أن ارتفع ثوبها المنزلي إلى الأعلى، حتى إن لباسها الداخلي كان ظاهرا بعض الشيء… ومعدتها المسطحة … صعودًا إلى مقدمة صدرها، الذي بدا منه نهديها الصغيرين بطريقة مثيرة … ورقبتها ذات البشرة الحريرية، وهذه الشفتان الزهريتان اللتان يشتهي تقبيلهما … وعيناها المغلقتان ذات الرموش الكثيفة، وهذه الخصلات الحريرية…
جلس على طرف الفراش ببطء، ثم اقترب منها وانحنى إلى مستواها… توقف عند شفتيها تماما، أغمض عينيه ببطء، استنشق زفيرها باستمتاع … فتح عينيه مرة أخرى وكانت مسودة
بنيران الرغبة… عندما وقعت على هاتين الشفتين المتفرقتين بعفوية … نزل بعينيه إلى نهديها اللذين كانا يعلوان ويهبطان بهدوء … هذا الهدوء جعله على وشك الانفجار.
قرب كف يده إلى أحد نهديها، وأخذ يتحسس جلدها الناعم…. أغمض عينيه مستمتعًا … ثم اقترب من عنقها وبدأ يقبله قبلات سطحية… تحولت القبلة السطحية إلى امتصاص لجلد عنقها الناعم… تململت هي في نومها بإزعاج، وضعت يدها على صدره العاري بعفوية، وقالت وهي لا تزال نائمة
= ابعد عني…
مرر لسانه على عنقها صعودا إلى أذنها، وهمس داخلها بحرارة
=.انسي …
وهنا تنبهت جميع حواسها، فتحت عينيها سريعًا ودفعته بقوة بالنسبة إليها … أما بالنسبة للجزار ، فكانت ولا شيء مقارنة بقوته … ابتعد عنها وتسطح على الفراش… أما هي، فهبت واقفة ونزلت عن الفراش وضع يده خلف عنقه وهو ينظر إلى جسدها المغري من أعلاه إلى أسفله… ساقاها الملفوفتان بإغراء وفخذاها الظاهران من هذا الثوب القصير، وهذا الثوب الذي يفصل جسدها بطريقة احترافية، وكأنها منحوتة بيد فنان، وحبات
الرمان اللتان تظهر مقدمتهما من هذا الثوب عنقها الأبيض شفتيها الوردية، وأخيرًا عيناها الواسعتان البنيتان اللتان عندما أنظر إليهما، أشعر كأنني أشرب أقوى أنواع القهوة. ابتسم بجانب فمه وقال بنبرة رجولية خشنة
=أنا كام مرة قلت لك ما تقفليش الباب وإنتي نايمة؟
نظرت له بكره وقالت بتقزز من نظراته
=وأنا كام مرة هقول لك طلقني وسيبني في حالي وارحمني؟ خليك راجل مرة واحدة وطلقني.
لم يغضب، ولم يثر، فقط كان ينظر إلى شفتيها التي تتحرك بإغراء… ابتسم باتساع وقال برغبة
=تعالي جنبي وأنا أوريكي الرجولة على حق.
أمسكت بخصلاتها البنية، وأخذت تضغط عليها بقوة، وهي تقول بجنون وصراخ
= عااااااااا… يا أخي حرام عليك بقى ارحمني
اعتدل في جلسته وهو ينظر لها وقال وهو يبتسم
= وإنتي مفكرة إن أنا كده مش راحمك؟ عليا الحرام، ما في مرة اتخلقت على وش الدنيا قالت للجزار “لا”… ولا في ذكر رفع عينه في عيني بنظرة ما عجبتنيش خليته ينزلها تاني… يعني سايبك تشتمي ولسانك بيطول، وعمالة تعملي حاجات مالهاش أي ۳۰ لازمة، وكل ده بمزاجي… شفتي أنا رحيم معاكي إزاي؟ يا قلب الجزار …
بكت بقهر وقالت:
=أنا بكرهك، ومش عايزة أكون معاك، بقالك شهر حابسني هنا … وتقول لي رحيم معايا
قالت هذه الجملة وانهارت على ركبتيها، ووضعت يديها على وجهها وبكت بشدة … وقف من على الفراش وتوجه إليها وجلس أمامها على عقبيه … رفع يده، وكاد أن يمسح دموعها، ولكنها دفعته شروق وصرخت بوجهه
= ابعددددد… أوووووعى تلمسني… أنا بكرهك إنت بني آدم ماعندكش دم… مش بحبك ومش هحبك … افهم بقى يا بني آدم، أنا كنت مخطوبة لواحد تاني وبحب… اااااه….
ولم تكمل حديثها، عندما أمسك بها من شعرها بقوة، واقترب منها ونظر داخل عينيها بنظرة مرعبة، شدّ على خصلاتها بقوة وقال بنبرة أتت من الجحيم
=أول وآخر مرة أسمعك تجيبي السيرة دي على لسانك… أو تجيبي سيرة أي دكر على وش الدنيا على لسانك… كنتي يعني زمان، إنما دلوقتي إنتي بتاعتي… إنتي حرام الجزار … أنا مش عايز أذيكي، فما تخلينيش أتغابى عليكي.
رفع يده الأخرى، ومسح لها دموعها بحنان… أغمضت هي عينيها بتقزز من لمساته … ترك خصلاتها ثم قال وهو يرجعها للخلف
= يلا حبيبتي… اغسلي وشك وتعالي عشان نتعشى سوا.
نظرت له باشمئزاز والكثير من الاندهاش من هذا الشخص المريب الذي يتكلم بهدوء وكأن شيئا لم يكن… هذا الشخص الذي حطم لها حياتها.
أما هو فابتسم لها، ثم وقف من مجلسه، وتراجع للخلف وهو ينظر لها ويبتسم هذه الابتسامة التي تشعرها بالاشمئزاز … خرج من الغرفة وأغلق الباب عليها … نزل إلى الطابق السفلي، توجه
إلى المطبخ، أمسك بزجاجة من الخمر الفاخر وسكب منها القليل في كوب زجاجي صغير … أمسك هاتفه وضغط على عدة أرقام وضع الهاتف على أذنه وقال:
= إنت فين؟
=يعني هكون فين في الوقت ده… نایم یا جزار…
رفع الكأس إلى فمه وارتشف منه القليل، ثم قال ببرود استفز الطرف الآخر:
=نص ساعة وتكون عندي.
… أكون عندك فين دلوقتي؟ إنت عارف الساعة كام؟ إنت
=بتهزر يا جزار؟ شكلك عامل دمااا….
ولم يكمل حديثه، بل انتفض من على الفراش أيضا عندما استمع إلى نبرة شقيقه الحادة.
الجزار=..إسمااااعيل.
إسماعيل بخوف ربع ساعة وأكون عندك… قلت لي إنت فين بقى؟… عند مراتك؟ تمام، خمس دقايق وأكون عندك، سلام يا جزار
أغلق الجزار الهاتف… ورفع الكأس ودفعه دفعة واحدة إلى فمه… أغمض عينيه وابتسم عندما استنشق عبيرها الفواح…. فتح عينيه ونظر خلفه، رآها تقف وتنظر له باشمئزاز … لم يُبال بهذه النظرة، بل قوس رأسه قليلا، وأخذ ينظر لها من أعلاها إلى أسفلها … نظرت له شروق باشمئزاز، ثم توجهت إلى مبرد المياه… هي لم تكن تريد النزول من الأساس، لكنها شعرت بالعطش الشديد، لذلك نزلت … رفعت كوب الماء إلى فمها وشربته بهدوء … وضعت الكوب في مكانه المخصص، والتفتت مرة أخرى… شهقت بخضة وتراجعت إلى الخلف تلقائيا عندما رأته يقف خلفها تماما.
فتحت عينيها ونظرت له بكره وغضب … كادت أن تتخطاه، لكنه لم يعطها الفرصة … أمسك بها من خصرها وثبتها على الحائط خلفها … أغمضت عينيها بضيق، وأشاحت ببصرها إلى الجانب…. أما هو، فانحنى عليها وهمس داخل أذنها بحرارة
= بعشق ريحتك … أووف… إنتي تعرفي إن أنا ماسك نفسي عنك بالعافية؟
نزلت دموعها بقهر وقالت بتقزز
=وإنت عارف إنك أكثر بني آدم مقرف أنا عرفته.
أبعد رأسه للخلف ونظر لها وهو يبتسم… من يراه يظن أنه مختل عقليا … حتى هي ظنت ذلك … أمسك فكها رغم رفضها وجعلها تنظر له بالإجبار … أخذ يمرر بصره على وجهها الملائكي، وقال بهوس
=شفايفك حكاية … بعشق صوتك … بعشق نظرتك … بعشق ريحتك … ويا رب كده تفكيها وتورينا الغمازتين.
قال هذه الجملة وهو يضحك بخفة ويتراجع إلى الخلف… أما هي فلم تضحك، بل نظرت له بكره وقالت بغضب
=إنت واحد مجنون… وأنا مش هستحمل القرف ده وهموت نفسي.
أمسك زجاجة الخمر، ونظر لها وقال بابتسامة مستفزة:
=وراكي على طول يلا مستنية إيه؟
= عااااااااا …
صرخت هكذا من نبرته المستفزة … أمسكت كوبا زجاجيًا وألقته على الأرض بعنف، فتهشم وأصدر صوتا عنيفا… نظرت له، فرأته ينظر إليها وهو يبتسم تلك الابتسامة المستفزة… برقت عيناها بشدة وكادت أن تجن، عندما مد يده بكأس زجاجي آخر وقال ببرود واستفزاز
=ودي كمان أحسن تزعلي.
والله يا امرأة، أنا لو بمكانك لكنت أمسكت هذه الكأس وألقيتها على رأسه….
نظرت إليه بكره، ثم ذهبت إلى غرفتها، تحت نظرات هذا المهووس أو المختل والله احترت في تفسيره
……..

تعليقات