رواية مؤنستي كامله جميع الفصول بقلم ولاء محمد
"أيــوب".
" امممم".
"يلا قولي كدا النهاردا كام في الشهر".
"من غير لف و دوران النهاردا بقالنا 6 سنين متجوزين يا مريم ".
"حبيبي اللي مش ناسي ".
قالتها بطفولة و هي ماسكة خدي و قامت كملت اللي كانت بتعمله، ابتسمتلها و بعدين رجعت اركز في اللاب توب تاني، بس لوهلة جت في بالي ذكرياتنا من ساعة ما اتجوزنا و استحوذت علي تفكيري ....
مش ناسي اول مرة بعد جوازنا اكتشفت انها بتحب القراءة ، كنت ساعتها جاي من الشغل و لقيتها قاعدة في البلكونة و ماسكة كتاب..
"بتعملي ايه يا ست مريم ".
"أنت جيت،انا محستش بيك ".
"علي كدا لو حرامي دخل الشقة،هنقول عليها يا رحمن يا رحيم ".
ابتسمت وقالت:
" معلش يا سيدي كنت مركزة في الرواية".
"ايه دا أنتِ بتقرئي روايات و الحاجات بتاعة حبها من اول نظرة، و هي سابت أهلها و هربت معاه".
لقيتها كشرت و قالت:
" هو دا كل تفكيرك عن الروايات، و بعدين اللي بتتكلم عليهم دول بير سلم".
" اومال هتكون ايه يعني".
"تعالي أحكيلك تفاصيل الرواية ".
و بدأت تحكي الرواية بكل تفاصيلها و مش قادر أنسي لمعت عينيها ساعتها، و من وقتها وهي كل رواية تقرئها لازم تحكهالي، لحد ما خلتني أنا كمان أقرأ معاها...
ولا قادر أنسي يوم ولادة أختها لما روحنا معاها المستشفي و ادوها الولد في ايدها لقيتها بدأت تعمل اصوات و تتكلم كلام مش مفهوم.
"ياغتي ع السكر،ياغتي ع الكوتي الصغنن،ايه السكر دا يا ناس،بس بس بس، يا خلاثوو".
ضحكت عليها و علي فرحتها
"ايه الكلام اللي بتقوليه للواد دا ".
لقيتها انتبهت ليا و حطت الولد بين ايديا فاجئة و بعدين فكت البطانية بتاعته و أنا مستغرب و بصت علي رجله،
"يا رووووحي علي الرجل الصغنونة العسل دي ".
"يا بنتي اعقلي مينفعش كدا، متجوز طفلة يا ربي".
"امسك الولد كويس بس و خليك ساكت دلوقتي ".
و بدأت تحسس علي رجله و تبوسها
" هي مريم كدا نقطة ضعفها الأطفال الصغيرة".
جملة قالتها حماتي لما شافتني واقف متنحلها بسبب أفعلاها الطفولية، بس هي متعرفش ان أفعالها دي وقعتني أكتر في حُبهاا.
و كان في فترة اضطرت تروح عند والدتها عشان تعبانة و هتقعد معاها كام يوم،
يومها دخلت البيت كان هادي و كأنه مكان مهجور، مكنتش اعرف ان البيت هيبقا من غيرها وحش كدا، كانت هي اللي محلياه و مدياه روح، و كانت مونساني فيه..
مقدرتش أقعد فيه و هي مش موجودة و لقيت نفسي واقف تحت بيت والدتها و برن عليها.
"افتحي الباب أنا موجود برا ".
"أنت ايه اللي جايبك دلوقتي،الساعة 12 يا أيوب، أنت كويس ".
"ايوة كويس بس افتحي ".
فتحت و دخلت قعدت علي الكرسي و سكت..
"في ايه يا أيوب قلقتني،أنت كويس ".
" البيت وحش من غيرك يا مريم، مقدرتش أقعد فيه وأنتِ مش موجودة ".
لقيت خدودها احمرت و قالت
"احم،شكراً ااا طب ايه هتفضل قاعد كدا قصدي يووووه كسفتني يا أخي ".
ضحكت عليها و علي توترها.
"هجبلك بيجامة من بتاعة بابا و تنام هنا ".
"ماشي يا حبيبتي ".
ويوم كانت قاعدة بتحفظ ابننا زين القرآن و لقيتها شالته و حطته علي رجلي و قالتلي
"دا وِصل لسورة البينة،حفظهاله أنت بقا ".
"ما كل مرة أنتِ اللي بتحفظيه،ايه اللي فرق بقاا ".
"أنت عارف ان سورة البينة دي أنا لحد دلوقتي بتلغبط فيها، مش راضية تثبت خالص،ممكن أسردلك القرآن كله ناو بإذن الله بس هي أتلغبط فيها ، يلا ربنا معاك يا باشا،حفظه أنت السورة دي و أنا هكمل معاه اللي بعدها ".
ضحكت عليها و علي اسلوبها..
"طب تعالي اقعدي و أنا أثبتهالكم أنتم الاتنين ".
يومها لما ثبتهالها و شرحتهالها فرحت أكتر من زين الصغير...
فوقت من سرحاني علي صوت ضحكها هي وزين، بصيتلها وأنا ساكت، حسيت قد إيه محظوظ بيها، قد إيه الحياة معاها أجمل من أي حاجة تانية.
ودايمًا مهما عدت الأيام، كنت عارف إنها اللي محليالي البيت وروحه، و كل يوم بتخليني أحبها أكتر وأكتر
