![]() |
رواية جريمة البحيره الفصل الاول بقلم ملك ابراهيم
_جريمـ.ـة غريبه حصلت في أواخر رمضان في محافظة البحيره تحديدًا مدينة دمنهور.. لقوا نجار جوا المحل بتاعه مقتـ.ـول بشاكـ.ـوش في راسه!!.
_واللهِ يا أستاذة ميادة مكنش ليها لازمة مجيتك وإنك تدربي معانا إحنا بالذات، أنا وخالد بنسد في أي قضية، وموجودين ومستعدين لأي عوق هيحصل..
بتبصلها ميادة بنظرات من فوق لتحت وهي بتقولها بإبتسامه سمجـ.ـه:-
_هو حد يطول يشتغل مع خالد! ومعاكي إنتي طبعًا يا نورسين!!.
بتبصلها نورسين وملامحها بيبان عليها الإنزعاج وبترجع تبص للظابط إللي واقف معاهم قصاد المحل وهي بتقوله:-
_إحكيلي التفاصيل إيه ومين إللي إكتشف الجريمـ.ـه؟!!.
_حد من الجيران الصبح لقىٰ باب المحل مفتوح والنور شغال، إستغرب إزاي شغال والمفروض النجار دا جاره وبيقفل بالليل، قرب بالراحه من المحل لحد ما دخله ولقاه علىٰ الوضع دا راسه متهشـ.ـمه لدرجة إن عقله كان خارج منها ومحطوط جنبه!، مع شويه كركبه في المحل على غير العادة..
_ساعتها الراجل قعد يصـ.ـرخ بصوت عالي لحد ما الجيران كلها إتلمت وبلغونا..
_تمام، أنا هدخل أبص علىٰ المكان سريعًا كدة، بس قولي فين أهله؟!!.
بيشاور الظابط علىٰ ست وبنت يبان إنها في عُمر عشر سنين.. وهو بيقول بهدوء:-
_مراته وبنته واقفين هناك أهم لكن في حالة صدمة، الأم فقدت الوعي أكتر من مره ومش مستوعبه!..
بصت عليهم نورسين بنظرات مش مفهومه، وبعدها بتسيبهم وبتدخل المحل..
____________________
_الضحيـ.ـه يبان عمره في أوائل التلاتينات، مرمي في نص المحل مقتـ.ـول بشاكـ.ـوش، مفيش كسـ.ـر في الباب يعني الضحيـ.ـه كان عارف الجانـ.ـي كويس!، عقلـ.ـه محطوط جنب الجثـ.ـه، والغريبه إن تليفونه مرمي جنبه بالظبط..
بتقف نورسين لـ لحظة وهي بتشوف قصادها حاجه مهمة.. بصمة قدم بالـ.ـدم!..
بتنزل نورسين لمستواها وهي بتبص تجاه أكرم وبتقوله:-
_أكرم صوريلي البصمه دي من كل الزوايا وأعملها قياس، وبعدها خُد عينه من الـ.ـدم دا علشان تتحلل DNA..
_حاضر يا نورسين باشا..
بتقف نورسين من تاني وبتخرج من المحل وهيَ بتتكلم وبتقوله بصوت عالي:-
_إنجز وقتك وعاوزة تقرير كامل خلال أقل من ساعتين.
أديني باخدك معايا كل شويه محافظة شكل..
_حاضر..
____________________
_هنعمِل إي دلوقتي يا نورسين؟!!.
_مضطره أستجوب الزوجة والإبنه ونستنى نتيجة العينة وتقرير الطب الشرعي..
_أنا مش معاكي، ما نفتش في بيت المجنـ.ـي عليه ونستجوب الجيران؟!...
_ونفتش بيت عم محمد بواب العماره إللي في الشارع إللي ورانا بالمره؟!!ميادة إنتي لسه مبتدئه بالتحقيقات وأول مره تنزلي معانا يعني المفروض تتعلمي مننا..
_بس المفروض تسمعوا من كلامي وتشوفوه صح ولا غلـ.ـط مش تفرضي رأيك عليا!!.
_أنا عُمري ما فرضت رأيي، أنا شايفه إنك بتدخلي في شغلنا والمفروض إنك تدربي وتتعلمي.. مش تقترحي شيء مينفعش دلوقتي..
وبتبص نورسين لخالد وهي بتقوله:-
_بعد إذنك..
____________________
_إتفضلي يا أم عبير..
كانت أم عبير وبنتها قاعدين قصاد نورسين جوا المكتب بتاعها، بتبدأ نورسين تتكلم وبتقول:-
_زوج حضرتك الله يرحمه كان ليه أعـ.ـداء؟!!.
_حسن كان مفيش زيه إتنين يا باشا، كان راجل طيب وإللي في إيده مش ليه، أنا معرفش ومش عارفه أتخيل مين إللي فكر يعمل فيه كدة! دا غلبان أنا لحد دلوقتي مش مستوعبه وحاسه إنه هيجي تاني...
_تمام يا أم عبير، أنا هقدر حزنكم عليه والصدمـ.ـه إللي إنتوا فيها ومش هتقـ.ـل عليكم..إتفضلوا دلوقتي ولما نلاقي الجانـ.ـي أكيد هتكونوا اول ناس تعرفوا..
وبالفعل بتقوم أمل عبير وهي بتاخد بنتها إللي مكنتش بتدي أي رد فعل وبيخرجوا من المكتب، وبيدخل خالد وهو بيقف قصاد نورسين وبيقول:-
_مش ملاحظة إنك بتعاملي ميادة بطريقه مش حلوة؟!.
_علشان إنتَ عارف كويس إنها عملت معايا مواقف كتير مش حلوة، وكانت ديمًا بتأذيـ.ـني بشغلي، تقوم لما عندنا يأمروا إنها تنزل تدريب تحقيقات تجيبها معايا!!!.
_علشان هي نـ.ـدمت علىٰ كل حاجه عملتها معاكي، وبتحاول تصلح دا، حاولي متحطيش نفسك في زون إنك تكوني وحشـ.ـه في تصرفاتك..
_وحشـ.ـه في تصرفاتي؟!! تمام بعد اذنك لقيت ليا مخـ.ـروبه ابات فيها ولالا؟!!.
بيطلع خالد مفتاح من جيبه وهو بيحطه علىٰ المكتب وبيقولها بمنتهىٰ البرود:-
_هبعتلك اللوكيشن دلوقتي، ودا المفتاح.
بتقوم نورسين وهي بتسحب المفتاح وكل حاجتها وبتخرج من باب المكتب، ولكن قبل ما بتخرج بترجع تبصله وهي بتقول:-
_بقيت بتعرف تتخـ.ـدع كويس، سلام...
____________________
_إي المكان دا بجد؟!!.
كانت نورسين واقفه جوا بيت كل رُكن فيه مليان بالتـ.ـراب، بتشمر نورسين أكمام التيشيرت بتاعها وهي بتقول:-
_حملة تنضيف إجباريـ.ـه علشان روح أبله نظيفه إللي جوايا..
وبتبدأ تنضف أوضة النوم علشان تقدر تنام فيها...
وبعد وقت بتلاقي نفسها تعبت فـ بتدخل تنام من كُتر الإرهاق...
____________________
سـ.ـواد الليل في كُل مكان، مفيش صوت في أي مكان، الدنيا هاديه..
كانت نورسين نايمه نوم عميق، ولكِن بتصحى علىٰ صوت خربشـ.ـه وحاجه بتقع علىٰ الارض..
بتقوم بمنتهى الهدوء وهي بتسحب المسـ.ـدس بتاعها وبتخرج من باب الأوضه لحد ما بتروح تجاه الصوت، المطبخ!..
بتشوف من بعيد ضل لشخص طويل وعريض!!.. بتقرب منه لحد ما بتقف قصاده وكان مدي ضهرها ليه!..
بتشد زنـ.ـاد المسـ.ـدس وهي بتصوبـ.ـه تجاهه وبتقول:-
_إكشف وشك وقولي دخلت هِنا ليه!!.
بيبصلها المجهول بعيونه إللي بتشبه سـ.ـواد الليل وبيقف، وبيفضل يقرب منها وعلىٰ غفله بيسحب المسـ.ـدس منها وهو بيصـ.ـوبه تجاهها وبيقول بخبـ.ـث:-
_طب ما نعكس الدور؟!..
_إنت مين! ودخلت هنا إزاي وليه؟!..
_أنا مين ميخصكيش، دخلت إزاي برضو ميخصكيش، أما بقى دخلت ليه! فـ دي تخصك! أنا مُكلف إني أخلـ.ـص عليكي وأجيب رقابتـ.ـك!!.
وأول ما المجهول بيخلص كلامه، فجأة بتخرج رصـ.ـاصه بيتبعها خبطـ.ـه شديدة علىٰ الأرض وسكون تام...
