رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل العاشر 10 بقلم هند رفاعي


 رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل العاشر 

"خالد عاوز الا تنزل تبص بصة على السوبر ماركت تطمن على محمد"

قالت مريم لخالد في غرفتهما.

" إن شاء الله يا مريم من غير ما تقولي كنت نازل النهاردة أقعد مع عم جورج واسأله على محمد

عامل ايه واديله المرتبة "

زفرت مريم بارتياح وقالت.

"طيب كويس"

لف خالد بجسده إتجاهها وسألها.

"أنت قلقانة كدة ليه ؟ حصل حاجة؟ محمد قال لك حاجة ؟ "

"لا المشكلة أن محمد ما بيقولش "

رفع خالد حاجيه وسألها.

يعني ايه بقى إن شاء الله "

محمد مش بيقول أي حاجة خالص يا خالد على طول كنوم تخيل من اسبوعين صباع رجله كان متعور جامد و مخبي شوفته بالصدقة ثالث يوم كان جرحه النهب وهو متسوح به مش عارف يتصرف.. وفي نفس الوقت مش راضي يقول ولا حسيت به خالص إلا لما شوفته بيعرج عليه مرة بالليل وكان فاكرنا كلنا نايمين"

وما قال لكيش الغور في ايه وازاي ؟"

قال انه داس على أزاز مكسور وهو بينظف في السوبر ماركت. وقع منه برطمان مربى وهو بيكنسه دخلت ازازة في رجله طلعها وربط رجله علشان ما تنزفش و خلاص

وازاي ما تقولي ليش يا مريم؟"

يا خالد أنت مشغول في الفندق وما حبتش اقلقك كمان محمد حلفني ما اقول لكش، ورفض حتى أقول نعم جورج علشان ياخد أجازة شرطت عليه أن أنا اللي أغير على الجرح كل يوم ولو حسيت انه بيسوء مش هيروح الشغل ثاني والحمد لله الجرح خف "

"الحمد لله أنا هنزل واتكلم مع عم جورج واشوف معاملته أزاي لو في لي مشاكل هشوف له

مكان ثاني يشتغل فيه "

"أيوة بالله عليك يا خالد توصي عم جورج عليه أنا مش عارفة الواد ده كدوم كدة ليه ؟ فيها أيه لما يقول انه تعبان أو موجوع

ضحك خالد وأدار وجهه بعيدا عنها فسالته..

بتضحك على ايه؟ أنا قولت حاجة تضحك؟"

کنم خالد ضحكاته واجابها.

بقى مش عارفة محمد كتوم ليه ما هو ورته منك الواد ده ورت شكلي لكن دماغه كلها منك

أنت. دماغ تجارية وفي نفس الوقت كدوم وعنيد

بس انا مش كدة يا خالد

أنفجر خالد في الضحك وقال.

أنت كدة وأبو كدة وام كدة متر فاكرة يوم ولادة محمد هو في حد في الدنيا يحبي ألام الولادة يا مفترية. ده الستات اللي خلفت خمس ست عيال قبل كدة وبرضه في الولادة بنصوت وتسمع الحي كله، وانت جوزك نايم جنبك ما يحسش أنك بتولدي أول عيل، ده أنت جبروت"

انت هتفضل تذلني بها يا خالد طول العمر ابنك اللي اتولد يومها بقى رجل اهه وانت لسة

فاكرها "

"ولا عمرها تننسي يا مريم. ولو كان لا قدر الله حصل لك حاجة أو لأبني بسبب سكوتك يومها والله ما كنت اسامحك أبدا"

خلاص بقي علي قلبك أبيض.

ماشي يا ستي بس يا ريت تتعلم زي ما أنت مضايقة من ابنك انه بيخبي عليك أنا كمان

بأضايق لما تخيي على وجعانه "

ربنا ما يجيب وجع. قوم بقى أنزل نعم جورج "

"حاضر، لما أنزل أصلي العصر هأعدي عليهم أخد محمد يصلي معي وبعدين أكلم عم جورج لما

تخلص صلاة "

دخل خالد ومحمد السوبر ماركت بعدما صليا العصر في المسجد. توجه محمد فورا لعمله وبدأ في رض بعض المعلبات على الأرفف بعد مسحها من الأثرية من والده بجانبه وهو يتوجه للخلف

ليتحدث مع صاحب المكان، أشار لابنه على المعلبات وقال مازحا.

اشتغل بدمة وإلا هشتكيك لصاحب المحل "

نظر له ابنه برجاء وقال.

" والله بأشتغل بذمة حتى أسأله "

ضحك خالد ودخل للسيد جورج.

"أزيك يا عم جورج ؟ عامل ايه وصحتك عاملة أيه ؟"

تشكر الرب يا ابني أنت عامل ايه؟ بقالي كثير مش بشوفك تيجي تاخد محمد الصلاة."

جلس خالد بجواره على كرسي خشبي وقال

اصل كنت مسافر لشغل لكن السفر طول شوية "

"الرب يبارك لك يا ولدي "

شكرا خالص يا عم جورج طمني محمد عامل معك أيه ؟"

مش مخليني أقوم من مكاني، هو اللي شايل الشغل كله فعلا زين ما ربيت

لمعت عين خالد بسعادة وفخر لما سمعه عن ابنه أخرج بعض النقود من محفظته وقدمها للسيد.

جورج وقال.

طيب ده المرتب اللي احنا كنا متفقين عليه علشان تديه لمحمد "

رد السيد جورج يد خالد وقال

"أنا هديله المرتب من عندي "

لكن يا عم جورج مش ده اتفاقنا. أنا قولت لك تشغله وأنا اللي هادفع مرتبه. أنا بس كنت عاوزه يتحمل مسئولية الشغل مش أكثر، لكن مش عاوز منه فلوس الخير كثير والحمد لله "

يا خالد يا ابني يوم ما جيت تقول لي أنك عاوز إبنك يشتغل علشان يتحمل المسئولية، أنا كنت مرفض علشان سنه الصغير. قولت أكيد هيخرب الدنيا. لكن ما حبيتش أزعلك ولا أرد لك

طلب علشان أنا عارفك من زمان وعارف المرحوم والدك كمان.

لكن لما محمد جه واشتغل معى لاقيته رجل زيك بالرغم من صغر سنه، ما سمعتش منه غير كلمة حاضر. مفيش طلب طلبته منه ورفض يعمله مفيش يوم أتأخر على ميعاده، ملتزم بالشغل والمواعيد أحسن من أي شاب كبير، يبقى لازم ياخد مرتبه من عندي. وكمان أنا هديله مرتب

ضعف اللي كنا متفقين عليه."

لكن كدة كثير يا عم جورج، ولد في سنه ياخد الفين جنبه كثير عليه "

"لكن أنا كنت ناوي أجيب حد يساعدني في المحل هنا من قبل ما تكلمني على محمد، كنت عامل حسابي على الفين جنيه مرتب. ومع شغل محمد عندي دلوقت مش محتاج لحد ثاني

غيره في المكان "

مش عارف أقول لك أيه يا عم جورج خايف أقول لك بلاش تديله المبلغ ده أبقى بظلمه وأبخس حقه، وخايف تديه له الفلوس تبقى كثيرة عليه ويتصرف فيها غلط"

محمد رجل متربي وانت زرعت بذرة طيبة جواه، ما تخافش عليه "

خلاص يا عم جورج محمد أمانة عندك أنت صاحب المحل وأنت اللي تحدد مرتبه أنا ماليش

فيه، لكن لو عمل أي حاجة يا ريت تبلغني على طول "

"من غير ما تقول، أو في أي حاجة أنا شايفها منه غلط هبلغك بها على طول، لكن الرب يباركه ما شوفتش منه إلا الخير "

ماني يا رجل يا طيب أقوم أنا بقى علشان ما أعطاكش، عاوز مني أي حاجة أجيبها لك؟

الدواء اللي بعته لك مع محمد إمبارح وصل لك ؟"

كثر خيرك أنا لو كان عندي ولد ما كان هياخد باله مني زيك كدة "

"ما تقولش كدة يا رجل يا طيب ربنا يديك الصحة. أسيبك أنا بقى "

" مع السلامة "

"سلام"

عاد خالد المنزله وقص المريم على ما حدث بينه وبين جورج، وأتفق معها على أخذ نصف مرتب

محمد ووضعه في حسابه في البنك بعد موافقة محمد.

في المساء تلقى خالد إتصال من جاسر فاستقبل الاتصال على الفور.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته."

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، أنا إن شاء الله مسافر شرم بكرة "

"تواني كدة "

وقف خالد ودخل غرفة المكتب بعيدا عن التلفاز وأولاده ليتحدث بهدوء مع صديقه.

" بتقول أيه بقى يا حبيبي ؟"

" من غير تريقة. بقول لك مسافر بكرة إن شاء الله شرم "

والبنت اللي انت روحت بينهم ده. هنسيبها معلقة لغاية لما حضرتك ترجع من شرم، مش لما

تصلح اللي هيبته تبقى تسافر.

مفيش تصليح يا خالد، أنا قولت لأمي تقول لهم كل شيء قسمة ونصيب، مش راضية تكلمني من امبارح ومقطعاتي "

"عندها حق يعني تدخل بيوت الناس على أساس أنك هتقعد للتعرف عليهم علشان تخطب بنتهم وبعدين تطلع من عندهم تجري وتقول كل شيء قسمة ونصيب."

يا خالد يعني أعمل أيه ؟ البنت اللي كنت داخل بيتهم علشان أخطبها ما طلعتش البنت اللي هم عاوزين يجوزها لي. أروح أقول لهم معلش اتلخبطت وعاوز أتجوز اختها؟ حتى ده ما ينفعش. لما حكيت لأمي الي كنت عاوز الأخت الكبيرة قالت لي أنها مخطوبة لابن عمها يحيى اللي كان

واقف معهم يوم الفرح، يعني الدنيا كلها خربت"

"أنا مش فاهم اللخيطة ده كلها جت ازاي أصلا"

"يا سيدي لما طلعت انادي أمي علشان تمشي معك شوفت اخت ندى الكبيرة واقفة مع سما بنت خالي هي وشاب ثاني لما سالت سما مين اللي واقفة معهم وليه طلعت من القاعة قالت لي

أن بنت عم العريس ندى جزمتها اتقطعت وطلعوا من القاعة يشوفوا حل.

انا توقعت ان ندی ده هي اللي واقفة مع سماء ما كنتش أعرف انهم كانوا واقفين مستنين ندى وهي في الحمام، وإن اللي واقفة اخت ندى الكبيرة سها، فطبعا لما روحت اكلم أمي كلمتها على ندى، وهي كلمت محمود على ندى وروحنا البيت على أننا جايين نخطب ندى "

حلو كل اللي قولته لكن يا جاسر هم ذنبهم أيه أن حضرتك رايح تخطب واحدة من غير ما تعرف اسمها حتى هم اللي قالوا لك تعالى أتجوز بنتنا."

"لا يا خالد الذنب ذنبي أنا، لكن أعمل أيه؟ غلطت هأتجوز وأبني حياتي تكفير على غلطة؟"

"محدش قال كدة، لكن ما تعرفش الخير فين مش يمكن ربنا خلال تشوف اختها وتدخل بيتهم

مخصوص علشان البنت ده من نصيبك "

أزاي يا خالد؟ أزاي أتجوز واحدة دخلت بيتهم علشان أختها ؟ ما ينفعش طبعا."

صاح فيه خالد بحدة.

"وما ينفعش تدخل بيوت الناس وتخرج منها كدة "

هي مش قاعدة التعارف ده معناها أن ممكن أرتاح لها وممكن لا خلاص ما حصلش نصيب ما

حصلش قبول "

"هو أنت قعدت معها علشان تقول حصل قبول ولا لا. أنت أول لما شوفتها جريت زي اللي لدغته عقرية "

طيب الحل أيه دلوقت؟ علشان أمي حالفة ما هتكلمني ولا هنرضى علي إلا لما أصلح الموضوع ده. وأنا بجد مش عارف أعمل أيه."

بص يا سيدي الحل الوحيد قصادك دلوقت هو أنك تستخير وتطلب مقابلة ثانية. وتروح

وتعتذر لهم على اللي حصل إمبارح وتقعد مع البنت وتتكلم معها، لو أرتحت كان بها لو ما

ارتحتش يبقى كل شيء قسمة ونصيب زي ما قولت لكن أنك من غير ما تقعد مع البنت أو تتكلم

معها اصلا وتيجي تقول كل شيء قسمة ونصيب ما ينفعش "

" يعني أنت فكرك كدة؟"

"أيوة طبعا، ووقتها أمك مش هتقدر تلوم عليك في حاجة، أنت حاولت وقعدت مع البنت وما أرتحتلهاش. ولو حصل وأرتحت لها يبقى مشي الموضوع والله أعلم الخير فين."

"أمشي الموضوع أزاي يا خالد وأنا كنت داخل البيت علشان أختها، ما ينفعش طبعا."

ليه يعني ما ينفعش ؟ هو أنت كنت عاشقها، ده انت شوفتها مرة واحدة وما أتكلمتش معها ولا عرفت أسمها حتى يبقى أيه المشكلة لما تتجوز اختها "

" يعني عادي ؟"

"أيوة طبعا عادي."

طيب تفتكر هيوافقوا على مقابلة ثاني بعد اللي حصل إمبارح ؟"

"ربنا ييسر الحال، شكله عم إبراهيم أصلا عارفك وبيعزك بدليل أنهم وافقوا أصلا على المقابلة في نفس اليوم إمبارح خلي بس الست الحاجة تكلمهم وإن شاء الله خير."

"طيب أنا عاوزك تيجي معي "

"لا لا يا حبيبي، كفاية قوي مرة واحدة. وكمان العروسة منتقبة، يعني مش هينفع ترفع النقاب علشان أنت تشوفها وانا موجود معك. أنت تاخد الست الحاجة في الأمور كدة في أيدك وتروحتقابلهم و يا ريت تاخد معك ورد مخصوص للعروسة غير الحاجة اللي هتاخدها وانت داخل البيت علشان تعتذر لها على العك اللي عكيته إمبارح "

"حاضر. أدعي لي "

"ربنا يوفقك للي فيه خير ليك يا رب"

"يا ري"

"سلام يا رخم"

"سلام يا غلس "

أنهى خالد المكالمة وخرج ليجلس مع أولاده وزوجته يقضي السهرة معهم يتمازحون ويمرحون.


تعليقات