رواية حواء الصغيرة الفصل العاشر 10 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل العاشر 

خرجت من المرحاض بتوتر وخجل لتجده يجلس على طرف الفراش يبدو انه ينتظرها ، تقدم منها بهدوء ليردف بقلق حاول اخفانه "مالك؟" نظرت له جميله بتوتر واردفت "... مفيش " تحدث وهو يحاول السيطرة على اعصابه لكي لا يثور في وجهها مفيش ازاي ؟.. طب سبتيني وبعدني ليه " ابتعدت تحاول تجنبه ولكنه اعترض طريقها ليمسك بيدها بقربها منه قليلاً واردف يتعجب "انتي مكنتيش كده !!" تحدث عمر بغضب "لا مش هسيبك .. انتي ليه مش عايزاني اقربلك أو حتى المسك ؟؟ " صمتت جميله ولم تجيبه في ضغط على يديها قائلاً "ما تردي" شهقت جميله بتوتر لتردف بيكاء "عشان مينفعش " سحبها من يدها يعنف قائلا شهقت جميله من شدة البكاء " انت هنسيني وهترجع للى بتعمله.. هترجع تخوني وتشرب وتسهر برا بالايام.. يعني مش هيفرق معاك سواء انا او غيري.. كلنا واحد بالنسبالك" اشتدت من حدة بكائها وعليت شهقاتها وهي تكمل " انما ... انما انا هيفرق معايا .. عشان انا يحبك وبحب كل حاجه فيك زي الغبيه .. وعارفه انك مش يتحبني وشايفني طفله وهيله .. انا فعلا هبله عشان يحب و يهتم بواحد مش بيطقني حتي .. سبني يا عمر ونبي انا تعبت " ابتعدت عنه مسرعه لتنزل للطابق الثاني حيث غرفه خديجه... طرقت الباب لتسمح لها بالدخول التداف وهي تبكي لترتمي بأحضان خديجه التي اخذت تربت علي ظهرها يقلق وتردف محـ محاوله التخفيف عنها

ما هو ليه مش هينفع .. ايه اللي مش هينفعه "

" اهدي.. أهدي متعيطيش في ايه مالك"

تحدثت جميله ببكاء وهي تحتضنها

" خليني انام عندك النهاردة ونبي"

اردفت خدیجه بحنو حاضر حاضر بس اهدي "

اما عند عمر فقد صدم مما تقوله الهذه الدرجه تعشقه... اكنت اعذبها دون شعوراً مني.. هل

اصبحت قاسي لهذه الدرجه.. اقسو عليها دائما واخونها وبالمقابل تظل تحبني وتهتم بي.. اتركها

ليلاً وحيده واحضر لاطالبها بحقوقي بالنهايه !

اشعر أنني وغداً !

لم اكن اعلم انها تحبني بهذه الطريقه .. اقسم انني ظننتها مازالت طفله وتشعر تجاهي ببعض الاعجاب.. لا انكر انني شعرت بالانجذاب اليها والي ملامحها الطفولية الرائعه .. شفتيها التي تجعلني مخدرا بالكامل... طريقتها وحديثها واهتمامها بي...

ايضا شعرت بالضيق عندما توقفت عن الاهتمام بي وانشغلت بدراستها....

اهذا يعني انني احبها نفض عمر هذه الافكار من رأسه وتنهد متجهاً للمرحاض لينعم بحمام

دافئ.

في الصباح الباكر استيقظت خديجه لتنهض من فوق الفراش بهدوء حتى لا تيقظ جميله التي لم تتم البارحه من كثره البكاء.. توجهت للمرحاض ثم ارتدت ملابسها لتتجه إلى المكتب.. ركبت سيارة أجرة وما هي الا دقائق وكانت أمام المبنى لتصعد بالاسانسير وتخرج منه لتفتح باب المكتب التدلف وتجلس علي مكتبها تفكر في أمر القضيه.. هي لا تفهم أي شئ بالمره... لما محمد بالحبس ومكتوب بالملف انهم تزوجا | من السبب بدخوله السجن ! من الذي اغتصب هند يومها ! الاف الاستاء تريد معرفتها بشده لينقذها دخول خالد الذي القى عليها تحية الصباح ليخبرها بوقت ذهابهم للقسم الرؤيه محمد.. نهضت خدیجه وقالت متسائله " هو انا ممكن اسأل سؤال؟" اردف خالد وهو يبحث عن بعض الملفات بالمكتب " بخصوص القضيه ؟" اومات خديجه قائله "ايوا"

اردف خالد وهو يمسك بحقيبته بيد والملف بيد

"لا"

ثم تابع وهو متجه نحو الباب

" افعلى المكتب وتعالى ورايا

نظرت الى اثره بغيظ من طريقته الباردة التي يتعامل بها دائماً معها .. ثم اخذت حقيبتها واغلقت المكتب جيداً وسارت خلفه نحو الاسانسير ليهبطا سوياً ويركبا سيارة خالد متجهين نحو

القسم...

بعد قليل كانا أمام مكتب الظابط ليدلف خالد بعدما طرق الباب لينهض الظابط ويلقي السلام على خالد "اتفضل يا استاذ خالد"

ثم نادى على احد العساكر ليحضر محمد ليأتي محمد مره اخرى لتنظر خديجه الى وجهه لتجده مشوه بالكامل ويبدو ان قام أحد بالتعدى عليه ....

خرج الظابط ليتجه خالد الى محمد ليردف بضيق

"ايه اللى حصلك "

نظر له محمد يقهر وقله حيله "ولا حاجه"

جلس ثلاثتهما فأردف خالد يغضب

مين اللي عمل فيك كده"

نظر له محمد بحزن واردف مش مهم یا استاذ خالد عادي يعني ما انا فالقسم هو انا فالجنه !"

تنهد خالد واردف بجديه لو مش قادر النهاردة ناجل الجلسة ليوم تاني"

اردف محمد سريعا لا .. انا لازم احكيلك كل حاجه عشان تخلص من الموضوع ده "

تحدث خالد بتركيز "احكي.. "

فلاش باك "

كان محمد مصدوما من هيئتها .. اقترب منها ليجدها مازالت في وعيها ليرفع رأسها اليه

ويتحدث يقلق شديد "هند... حبيبتي التي كويسه

كانت تبكي بقهر وهي تحاول الحديث فأردف بغضب شديد " مين .. مين اللي عمل كده"

اردفت هند يضعف وخوف امشی با محمد. امشي قبل ما حد يجي"

اردف محمد يغضب "لا طبعا مش هسيبك انتي .."

اليردف الظابط بجده "هاتوه.. "

اند

لم يستكمل حديثه ليسمع صوت سيارة الشرطة امام المنزل و ما لبث أن وجد امامه الشرطه

اكمل محمد بضيق "خدتني الشرطه بالعافيه وف نفس الوقت الاسعاف حدث هند المستشفى

حاولت بكل الطرق امنعهم يا خدوني واروح اطمن عليها ، فضلت فالسجن معرفش عنها اي

حاجه .. والدتي جت زارتني في يوم و..."

فلاش باك

الوالده ببكاء

يا حبيبي يابني كان مستخبيلك كل ده فين"

اردف محمد يقلق اهدي يا امي ارجوكي وقوليلي هند عامله ايه "

الوالده بحزن شديد "يعيني البت خدوها المستشفي .. وامها يابني منهاره علي حالة بنتها واللي

وصلتله"

اردف محمد يتسرع "طب وشوقتيها يماما ؟ "

اردفت الوالده بقلة حيله قدرت ادخل اشوفها قعدت اعتذر لها قد كده... قالتلي ابنك يا طنط

اردف محمد يتسرع

ارجل حد عرفته و عمره ما هيعمل فيا حاجه وحشه.. وقالتلي اطمني يا طنط محمد معملش

حاجه "

" ومقالتلكيش مين اللي عمل كده

الام ببكاء "ملحقتش اعرف منها اي حاجه ببني عمها ومرات عمها كانوا جم في مشيت"

اند

تحدث محمد بغضب و توعد

اعرف بس مين اللي عمل كده ومستقصدنا في ايه "

الوقت انتهى يا استاذ خالد " كان ذلك صوت احدي العساكر...

نظر محمد بلهفه لخالد أستاذ خالد انا عايز اشوفها "

اردف خالد يتساؤل " هند؟؟"

اجاب محمد مؤكدا "ايوا.. "

اردف خالد بجديه قبل أن يذهب "محاول.. "

ثم ذهبا كلا من خديجه وخالد

اردفت خديجه بضياع وهي تصعد بجانبه بالسيارة "هيكون مين عمل كده!"

تنهد خالد واردف بجديه

جهزي نفسك هنروح ل هند

نظرت له بدهشه قائله "دلوقتي؟"

اوماً خالد قائلاً "انا لازم اخرجه بأسرع ما يمكن"

متعددة فوق الفراش، تضم قدميها الى صدرها بهدوء... ساكنه ، لا تتحرك .. شعور الضعف والندم يحرقها .. تنظر للهاتف الموضوع امامها علي الفراش بخيبة امل ... منتظره اتصال او حتي رساله منه ليخبرها يحبه لها وان كل هذا مجرد خدعه.. يخبرها بان كل ذلك لم يحدث بالمره .. يخبرها انها تتوهم... يتهمها بالجنون.. يفعل أي شئ ولكن لا يتركها ضعيفه هذيله بهذا الشكل ... لا تصدق حتى الان امر زواجه.. كيف يستغنى عنها بكل هذه السهوله !

وضعت يدها فوق معدتها بنعب ، تبكي بحرقه على ما اصبحت عليه ... عده اشهر وسيكتشف

امرها .. ستبرز بطنها بشكل واضح !

نعم.. فهي حملت منه .. من من احبت.. وتركها وحيده هذيله .

فلاش باك

خرجت من المرحاض بعدما استفرغت ما بمعدتها كله لتتجه نحو الخزانه لتأخذ أحدي الجواكت الثقيلة لترتديها وتلتقط هاتفها من فوق الفراش متجهه خارج القصر قاصدة احدى الصيدليات.

دلفت الى الصيدليه لتحيي المرأه الواقف بها لتردف بعدها بتعب

حاسبه ان بطني قالبه ومليش نفس اكل وكل شويه اكون عايزه استفرغ من غير سبب "

اردقت الصيدلانيه مقاطعه اياها

"حضرتك عملتي اختبار حمل ؟؟"

نظرت لها مريم بتعجب ثم اردفت بتوتر "لا .. "

دي اعراض حمل ... اتفضلي ده اختبار حمل "

اومات الصيدلانيه بتفهم ثم اردفت وهي تحضر احدى العلب من خلقها

حملته مريم بين يديها بتوتر لتردف في نفسها بصدمه "حمل ! "

اند

علمت منذ دقائق بخبر حملها لتشعر بالضعف أكثر ... الان اصبحت غير متزوجه وتزوج مصطفى عليها.. ثم تحمل بأبنه الان ... لما يا الله.. لما تظل تعاقبني.. ماذا ستفعل .. كيف ستكون ردة فعل عائلتها اذا علموا بالامر !!... بالطبع سيكتشف الأمر عن قريب.. اصبحت امرأه حامل في سنها هذا ... هل تجهض الطفل ... بالطبع لن تستطيع .. ابسبب أن هذا يظل طفلها وابن زوجها الذي احبته من قلبها وتخلي عنها !!.. أم لانها تخشى الدخول للعمليات او تتعرض لشئ ما ا... ام لانه

روح برينه ليس لها ذنب بأي شئ مما ارتكبته هي !!

قاطع شرودها رئين هاتفها لتنتفض مكانها ظناً منها انه هو ، امسكت بالهاتف لتعيس ملامحوجهها لرؤية اسمه ينير على شاشه هاتفها ومن غيره "فارس" الذي هددها منذ يومين اذا لم اتقبل الزواج منه.. هي لم تتحدث مع والدها حتى الان بجانب أن والدها أيضاً تركها تفكر كما تشاء .. نظرت للهاتف مره اخري لتجده يتصل للمرة الثانية لتتنهد وتجيب بضيق "الو"

سمعت صوت فارس يردف بحنق

میترديش ليه من اول مره

اردفت مریم محاولة التحكم في اعصابها

"عايز ايه يا فارس"

ضحك فارس بسخريه قائلا " مكون عايز ايه !"

لم تجيب فأردف مره اخرى

انا ملاحظ ان عمو احمد مكلمنيش لحد دلوقتي !!.. انا مش قولتلك تقوليله على موافقتك "

اردفت مريم بحده انت عايش فالوهم"

شعر فارس بغضب شديد من جملتها ليردف بتحذير

بقولك ايه يا مريم انا سبتك يومين عشان شكلك اودام ابوكي... لكن دلوقتي مش هستني...

اقسم بالله لو ما قولتيله ولقيته بيكلمنى بكرا معرفهم كلهم انك متجوزه عرفي من مصطفى السيد.. الطالب الجامعي الفاشل اللي معاكي فالجامعه" ثم اكمل بسخريه "مش بردو شفته في اکتوبر ولا ايه؟"

شعرت مريم بغضب وقهر شديد لتردف

مش هكلم بابا یا فارس ولا هوافق ولا هقبل اني اتجوزك حتى لو عملت ايه.. انا مش

هنجوزك يا فارس سامعني مش هتجوزك"

تم اغلقت الهاتف في وجهه بغضب الترتمي بجسدها علي الفراش مره اخري تبكي بقهر و حرفه فهي تتحمل فوق طاقتها بكثير...

مبنى بسيط في احدى المناطق الشعبية حيث تسكن به هذه المسكينه مع والدتها في الدور الثالث بينما الدور الرابع فوقهم يسكن عمها وزوجته و ابتهم شهاب .

فتحت باب المنزل بهدوء لتجد كلا من خالد وخديجه امامها لتردف بتعجب "انتوا مين؟"

اردف خالد بجديه " انا المحامي خالد منصور"

ثم اشار نحو خديجه وقال "ودي خديجه واحنا جاين عايزين تتكلم معاكي شويه"

اردفت هند بتساؤل انتوا جايين عشان القضيه ؟"

اوما خالد فنظرت هند تحو الخارج بتوتر لتنظر لهم قائله باطمئنان "اتفضلوا.."

دلفوا للداخل ليجلس خالد وخديجه على أحد الأرائك وأمامهم هند التي اردقت يتسرع محمد

عامل ايه؟"

ليتحدث خالد بأبتسامه محمد كويس .. بس لازم تساعديني عشان يخرج ويبقي احسن من کده

تحدثت هند والدموع تتجمع يعينيها

طب انا عايزه اشوف "

تحدثت خدیجه مواسيه اياها بابتسامه هنشوفيه والله وهيخرج وكل حاجه هتبقي كويسه....

بس انتي لازم تساعدينا وتحكيلنا كل اللي تعرفيه.. عشان كلامك هيفرق اوي فالقضيه "

نظر خالد نحو خديجه التي أعجب بطريقة حديثها كثيراً بينما اردفت هند وهي تنظر لخديجه

انا مش هقدر اقول مين اللي عمل كده"

صدد كلا من خالد وخديجه ليردف خالد يتعجب

"مش هتقولي اراي !!.. انتي مش عايزاه يخرج !!"

اردفت هند وهي تحاول تمالك دموعها

"انا عايزاه يخرج بس.."

اردف خالد بجديه

بس ايه.. انني لازم تقولي مين عمل كده عشان نقدر نخرجه"

تحدثت هند بيكاء "هددونا"

تحدثت خديجه بهدوء مش عايزه تقولي ليه ؟؟"

نظرا لها كلاً من خالد و خديجه يتعجب فأكملت بيكاء

"قالولي هيبعتوا حد يقتله لو اتكلمت "

مین دول یا هند"

اردف خالد بغضب بعدما طفح الكيل منه

اجهشت فالبكاء ولم تتحدث فنظرت له خديجه بحده وتوجهت لتجلس علي الاريكه الجالسه عليها هند التريت فوق كتفيها بحنان وتردف

"هند اهدي...

اخرج خالد منديلا ليعطيه لهند فأخذته منه شاكره لتمسح دموعها ثم تنظر لهم مره اخري قائله

يضعف صدقوني ان... انا خايفه عليه "

اردق خالد بجديه قوليلي مين بس اللي عمل فيكي كده ومين اللي هددوكي وانا هقف جمبك

ومش هسيبكوا بس انتي لازم تتكلمي.. كده محمد هيفضل فالسجن طول عمره يا هند. دي

قضيه كبيره اوي وغامضه وانا لازم اساعده مش هسيبه فالسجن ظلم"

اکملت خدیجه محاوله تلطيف الاجواء "انتي لازم تحكيلنا يا هند عشان نقدر نساعدك

وتساعده

صمنت هند قليلا لتردف بعدها يحزن

عايزين تعرفوا مين اللي عمل فيا كده ؟؟"

نظر كلا من خديجه وخالد الهند بتركيز منتظرين باقي حديثها لتردف يقهر.....

وضعت الكتاب جانبا بإرهاق لتنهض من مكانها تنظر من النافذه لتجده يهبط من سيارته ارته وهو

يتحدث بالهاتف ويبدو عليه الضيق...

تنهدت وخرجت من الغرفة من متجه لح نحو غرفه مريم...

طرقت الباب لتسمح لها مريم بالدخول فتدلف لتجدها جالسه على الفراش يبدو عليها التعب والارهاق الشديد.. شعرها مبعثر عمر قليلا وملامحها حزينه.. جلست او أمامها على الفراش لتردف

بابتسامه هادئه شكلك تعبان ... حاسه ب ايه ؟"

نهضت. مريم قليلا لتجلس أمامها وهي تضم الغطاء لجسدها تشعر بالبرد مفيش يا . حبيبتي

شويه تعب پسر پس من لغبطة الجو"

اردفت جميله يحزن من رؤيتها بهذه الحاله

حاسه ان فيكي حاجه بقالك فتره... مش بتخرجي من اوضتك ولا ولا بتاكلي كويس ولا بتقعدي

معانا .. قوليلي ايه اللي مضايقك ؟ "

نظرت لها مريم بابتسامه حزینه واردفت

"مفيش حاجه صدقيني.. سيبك مني انتي عامله ايه والمذاكره؟"

ابتسمت جميله بهدوء قائله الحمد لله هانت خلاص ومخلص بقال"

اردفت مریم بجديه "ربنا معاكي"

صمتت قليلا لتردف جميله بنظرة ذات مغزى

" انا سمعت ان فارس طلب ايدك من عمو "

عیست ملامح مریم فاردفت جميله دون ان تلاحظ

"فرحتلك اوي اوي يجد فارس انسان كويس ... ده غير انه عارف عمر من من زمان اوي وي صمتت مريم لتردف جميله بخضه

اوعي تكوني مش موافقه"

نظرت لها مريم بحزن حاولت اخفائه " مش عارفه "

كادت تتحدث ولكن قاطعها صوت طرق الباب لتقول مريم "ادخل."

بلف عمر بهدوء لينظر إلى مريم بابتسامه ويردف

" عامله ايه يا مريم"

ابتسمت بهدوء "الحمد لله تعالى ادخل " دلف ليقف امامهم وينظر لحو جميله بهدوء قائلا

ازيك يا جميله"

اردفت جميله وهي تتجاهل النظر له "كويسه"

نظر لها قليلاً بضيق ثم نظر امریم و اردف

انا جيت اطمن عليكي.. وعايز اكلمك في موضوع "

نظرت لهما جميله ثم اردفت " انا هروح اشوف الداده يا مريم عشان كانت عايزاني"

ثم ذهبت تحت نظرات عمر اليها فاردفت مريم بأبتسامه " متفضلوا تعتدوا في بعض كثير يعني ؟ "

نظر لها عمر بعدم فهم لتقول بجديه شكلها متضايقه منك... كلمها متخليهاش تنام زعلانه

تحدث عمر بأبتسامه "سيبك مني ... انا عايز اسألك في حاجه"

نظرت له تعلم ما سيتحدث عنه لتسمعه يردف

فكرتي فالموضوع اللي كلمناكي فيه ؟؟"

صمنت مريم ليتحدث عمر بجديه "مريم" صدقيني فارس احسن واحد ممكن تعرفيه في حياتك.. وانا واثق انه يقدر يسعدك... انتي عارفه اني بحبك وعايز مصلحتك واحنا عمرنا ما هنختار لك حاجه مش في مصلحتك.. انا عارف فارس كويس وغير انه صاحبي ومتربين مع بعض.. فارس جدع جدا وعمره ما هير فضلك حاجه.. بس انتي لازم تفكري كويس "

نظرت اليه يحزن تفكر فيما يقوله .. هي تعلم كل ذلك وتعلم ان فارس رجل بما تحمله الكلمه من معني.. ولكن من بعد حديثه معها بالهاتف وهي تخشي ما يفكر به... بالطبع يريد الزواج منها ليس الحبه لها ولكن ليحافظ على سمعة عائلتها وعلي صديقه.. وهي لا تقبل بهذا .. من هو حتى يفعل ذلك معها .. لما يريدها وهو يعلم انها ليست عذراء.. لما يريد تدمير حياته ومستقبله كما حدث بها.. بالطبع ليس كل ذلك من أجل الحفاظ على السمعه !! ، ولكنها اذا رفضت الزواج منه سيكتشف امرها بسهوله اذا تقدم احد اخر لها وبالطبع لن تظل ترفض وترفض للابد ... هي تخشي أيضاً ردة فعل فارس اذا علم بأمر حملها من مصطفى .. فهو لن يظل يتستر أمرها بالطبع

سيخبر والدها !!

نظرت مريم الى عمر مره اخرى لتردف بجديه

طيب سيبني بس يومين كمان يا عمر.. انا فعلا مشتته ومحتاجه افكر"

ابتسم عمر ليردف وهو ينهض طيب ياستي بس فكري بسرعه لحسن الراجل بيكلمني كل شويه وقارفني"

حاولت الابتسام ولكنها لم تقدر وحمدت ربها على عدم ملاحظته فهو توجه لتقبيل رأسها ثم خرج مسرعاً .

كانت تجلس فوق الاريكه الهزازه بحديقة القصر...

جالسه بشرود تفكر في حياتها ومستقبلها ...

باقي القليل على اختباراتها ثم ستلتحق بكليتها التي لا تعلمها ولا تعلم مصيرها بها....

واحيانا تشعر انه يحبها ويرديها حقا...

تفكر بعلاقتها بعمر.. احيانا تشعر انه لا يطيقها ولا يطيق الحديث معها ويظل يتهرب منها ...

لا تعلم هل سيظل معها ام سيتركها في يوما ما ويتزوج من غيرها .

هل ستقترب منه أحدى الفتيات لتوقعه في شباكها ويبتعد عنها حينها .

مجرد التفكير بالأمر يجعلها متضطربه للغايه...

لا تعلم أي شئ سوا انها تحبه... ولكن هذا لا يعني أن تسير معه على حسب تياره... "جميله."

خرجت من شرودها على صوته لتنظر له لثواني لتجده يقترب ليجلس بجانبها و يردف باهتمام

عامله ايه فالمذاكره ؟ "

اردفت جميله باختصار "الحمد لله "

عم الصمت لتواني ولكن قطعه عمر بسؤاله "مالك؟"

نظرت له يتعجب لتردف "مفيش"

تحدث عمر بجديه

اکید ده مش إرهاق مذاکره بس..."

اردقت جميله وهي تنظر امامها بهدوء

اكيد مش انت السبب "

رفع حاجبيه بتعجب ليردف "ليه انا عملتلك ايه ؟"

نظرت له لتتحدث يحده " انت عايز ايه يا عمر"

اردفت جميله وهي تنهض من مكانها بضيق

اردف عمر بحده مماثله عايز اعرف مالك.. ايه اللي مضايقك.. انا عملتلك ايه طيب ؟"

" لو سمحت يا عمر انا مش على مزاجك "

كادت تذهب ولكن منعتها قبضته حول معصمها وهو يصرح بها بضيق " هو انتي مش عاجبك

حاجه الا معامله كويسه ولا معامله وحشه !"

نظرت له جميله بغضب واردفت

" انا اللي مش عاجبني بردو ؟!! "

لتكمل بحزن وضيق "عمر انت ليه محسسني انك مش غلطان وانا دايما الغلطانه وجايه عليك !

تنهد عمر لتكمل حديثها بحزن ليه بتطنشني فتره وتيجي تسأل عني ؟؟ .. ليه بمزاجك تكلمني وتسألني وكأنك مهتم بيا - ليه بتحسسني انك بتحبني !... انت ليه عايزني اعيش فالوهم يا عمر ؟؟"

سحبت يدها من قبضته لتذهب مسرعه نحو غرفتها .. لتتركه واقفا مكانه يشعر بالغضب .. ليس منها بل منه.. من معاملته وطريقته... كلامها صحيح.. فهو يتركها بالايام ويعود ليتعامل وكأن

شيئا لم يكن...

لما هو بذلك السوء 

تعليقات