رواية لا ننسي الفصل الحادي عشر بقلم ألين روز
_ البقاء لله يا بنتي والدك توفي!
فضلت باصه قدامي وأنا دموعي بتنزل وأنا مش مصدقة إنه مات!، فقدت بابا و أولادي في يوم واحد!.
بصيت لتميم بدموع وأنا سامعة صوت عمو رياض بيحاول يتطمن عليا لكن فضلت ساكته لحد ما تلاقت عيوني معاه، يوسف!
وقتها مقدرتش أقف ووقعت مكاني وأنا بتمني يكون كل ده حلم!، أصوات كتير بتترد جوايا من حكم القاضي وكلام بابا إني مقبلش يوسف وإن ولادي أصلا مش عاوزين وجودي في حياتهم…
فقت وأنا حاسة بصداع شديد وبصيت حواليا بتعب وعرفت إني في المستشفى، غمضت عيني بتعب وأنا بفتكر إيه اللي حصل من شوية لحد… لحد ما أفتكرت خبر وفاته!
قمت بهستيرية وأنا بخرج من الأوضه لكن قبلني وقتها تميم فبصيت ليه بدموع وأنا بقول
_ بابا… بابا يا تميم!
حاولت أبعد عنه وأنا عاوزة أروح لبابا حتي أشوفه للمرة الأخيرة، حاولت أبعد لكن كان مكتفني لحد ما الدكتورة جت ومعاها حقنة فصرخت وأنا ببص ليه وبقول
_ لأ أرجوك، بابا عاوزني أبوس أيدك سيبني، عاوزة أشوفه!
لكن كانت آخر حاجة أسمعها كانت من تميم اللي قال بحزن
_ للأسف يا ليل والدك أتدفن!
وقعت بين أيده بسبب أثر الحقنة ومش حاسة غير بوجع اللي في قلبي اللي عمال يزيد كل ما أفوق!
علي الناحية الأخري '
_ مالك يا آلين مش عاوزة تسلمي عليا ليه؟
_ ملكش دعوة بيا أنا عاوزه ماما
تنهد يوسف بحزن من إنه السبب لكن كان عاوزها ترجعله، يمكن الطريقة كانت غلط لكن هو بيحبها فاق علي دخول ود وأبتسم بهدوء لما روز جريت عليه وبتناديها بماما لكن أخد باله من نظرة آلين اللي كلها سخرية!
بصت ورد وهيا مبتسمة و بتضحك مع روز وبصت لآلين وهيا بتفتح ليها أيدها وبتقول
_ مش هتسلمي عليا؟
فضلت روز باصه ليها بغضب ومردتش فمسك يوسف أيدها بحنيه وقال
_ ردي علي طنط يا آلين.
_ أو لو حابه قوليلي ماما…
_ ماما لسه عايشة وختي ولو هيا أمي الوحيدة يعني مش هتتغير
_ ليه بتقولي كده يا آلين ورد مش قصدها حاجة
_ أنا عاوزة أروح… هروح أمتي؟
فضل باصص ليها وهو ساكت مش عارف يقول ايه لكن بيبدل نظراته ليها ولورد بقلة حيلة…
فقت من تاني لكن المرة دي شفت طنط سحر وعمو رياض وتميم معايا في الأوضة حاولت أتعدل لكن حسيت بصداع شديد مش قادرة أسيطر عليه، قربت مني طنط سحر وهيا بتعدلني لكن بعدت أيدها وعدلت نفسي وبصيت ليهم بسكات.
_ حمدالله على السلامه يا بنتي.
_ الله يسلمك يا عمو.
قلتها بهدوء ورجعت لسكوتي من تاني فقرب مني وهو بيطبطب علي ضهري وقال
_ عارف إنه مش وقته أقول لكن مستنينك علشان العزاء بتاع والدك.
_ شوف حضرتك الوقت المناسب وأنا هخرج النهاردة.
_ بس يا ليل يا بنتي كده غلط علي صحتك.
بصيت ليها بحزن من إنها خايفة عايا وإنها وقفت معاه قصادي، بعدت عيونها بحزن وكسوف وهيا عارفة إنها غلطانه لكن ما باليد حيلة…
خرجت من المستشفى وقرر عمو ضياء إن العزاء هيكون بعد العشاء وأكون أنا كمان أرتحت.
اول لما دخلت الشقة أتصدمت من سكونها وأنا مش سامعة صوت الأطفال ولا الراديو اللي بابا بيشغله…
حطيت أيدي علي بقي وأنا بعيط من فقدانهم واللي جه في وقت واحد..
دخلت الأوضه وأنا ماسكة دموعي من إنها تنزل فبصيت للسرير وأنا بفتكر الليلة اللي قضيتها مع آلين وقد إيه محتاجة وجودها وإنها تطبطب عليا دلوقتِ!
حسيت بدوخة خفيفة وأنا حاسة إن الدنيا أبتدت تلف حواليا لكن وسط كل ده سمعت صوت من المطبخ بيقول
_ يلا يا ماما علشان نفرغ الأكل.
جريت بسرعة وأنا بفتح النور وبهتف بإسم وجيد لكن مكنش فيه حد، مكنتش فاهمة أزاي محدش موجود وأنا متأكدة إني سمعت صوته فقررت أدخل أرتاح بعدما أخدت دوا الاكتئاب و المنوم منه حبتين لعل أقدر أنام أكتر وقت مقومش.
فضلت نايمة لكن حاسة بأصوات خفيفة في الأوضه وأكثرها كانت لروز والأطفال لحد ما فقت بخضه علي صوت الباب فقمت قربت بعدما غسلت وشي بسرعة وكان تميم.
_ مساء الخير متأسف لو كنت صحيتك.
_ أتفضل.
قلتها بهدوء وسيبت الباب موارب ودخلت سرحت شعري سريعا وفردته وخرجت تانى وقعدت وأنا بقول
_ متأسفه مفيش حاجة موجودة أضيْفك فيها..
_ متخفيش أنا جبت والبواب هيطلعه.
هزيت راسي بهدوء وأنا مش قادرة أجادل لكن أتصدمت لما تميم قال
_ أنا عارف إنه مش وقته رغم إني شايف إن ده أكتر وقت كويس أقول.
_ تقول إيه؟
_ أنا عاوز أتجوزك يا ليل!
بصيت ليه بصدمة واللي زادت لما مسك أيدي وقال بحنية شفتها في عنيه
_ أنا عاوز أشاركك في الحزن اللي أنتِ فيه، أنا مش هبقي كريس وأنا شايفك زعلانه وحزينه كده!
_ مش حابه أتكلم في الموضوع ده.
قلتها وأنا بسحب أيدي وببلع ريقي بتوتر وأنا مش مستوعبة إن حد ممكن يوافق أزاي أصلا أوافق أزاي ولادي هيشوفوني وأنا سيبتهم و أتجوزت؟
سمعت صوت الباب بيخبط فقمت بهدوء وفتحت وكانت طنط سحر اللي قالت بتوتر وهيا بتمد أيدها بطبق
_ أتفضلي يا بنتي كلي وأتغذي علشان تعبك.
_ مش عاوزة حاجة منك أنتِ!
قفلت الباب علي طول ووقفت لحد ما سمعتها وهي نازلة ففتحت الباب ودخلت وأنا بقول لتميم
_ متأسفه يا تميم بس أنا عاوزة أرتاح شوية.
قام بالفعل ومشي علي طول بعدما فهمته إني فعلآ تعبانه ومش قادره أتكلم.
مر يوم العزاء تحت مواساة اللي حاضرين وأنا شايفه في عينهم الشفقة.
مر تلات شهور وبقيت بشوف الأطفال يوم الخميس بليل و بيباتو معايا نقضي يوم الجمعة سوي ولكن يوسف بيجي يخدهم يومها بليل.
والحقيقة مكنش فيه حاجة أتغيرت غير إني مواظبة علي مرواحي لدكتور نفسي وخاصة بعد ما بقيت بشوف أشخاص قدامي مش موجودين!
تميم أتقدم رسمي ليا وطلب أيدي من عمو رياض اللي وافق بشرط إننا نقعد مدة على الأقل أعرف الأطفال الموضوع الجواز وبرغم يوسف اللي حاول يبوظ الموضوع وكان بيدخل موضوع الأطفال إني مش هشوفهم لو أتجوزت لكن عمو كان واقف معايا وأتخانق معاهم.
وفي يوم قررت إني هروح لتميم و أتأخر علي رجوعي البيت علشان عارفة إن يوسف حاي لمامته النهاردة اللي بقت العلاقة ما بيني وبينها بقت مش ألطف حاجة.
دخلت المكتب على طول لما ملقيتش السكرتيرة بره لكن أتصدمت لما شفته معاها!
بصيت ليه بصدمة وأنا شايفه ورد قاعدة قدامه وكانوا بيتكلموا لكن… لكن هما يعرفوا بعض منين؟
_ أنت بتعمل معاها إيه؟
_ ليل أنا هفهمك…
_ أنطق قول بتعمل معاها إيه وبتتكلم معاها ليه أصلا؟
_ للأسف يظهر إن تميم نسي يعرفك.
قالتها ورد بعدما وقفت أبتسمت بشماته فبصيت ليها وأنا بكدب خيالاتي ربصيت ليه وأنا بهتف بصعوبة
_ تعرفني إيه؟
_ إنه المحامي بتاعي و أنا كنت هنا علشان أديله حقة إنه ساعدني في قضية يوسف!
فضلت باصه ليه ودموعي نازله بقهر صدمة وأنا مش مصدقة فقربت منه وأنا بخبطه وأنا بقول
_ قول الكلآم اللي قالته غلط، قول إنها كدابة!
فضل ساكت وهو مش عارف يقول إيه أما أنا فضلت أهز راسي بهستيريه وأنا بنفي كلامها فقربت من المكتب وأنا بمسك أي حاجة في أيدي بكسرها و بصرخ وبقول
_ أنطق متفضلش ساكت!
_ أنا… انأنا عملت كذه علشانا علشان نتجوز، أنا فكرت فيها وإنه مش هيرضي يخلي الأطفال معاكي علشان كد…
قاطعته وأنا بمسكه من قدومه وأنا بعيط وبزعق في نفس الوقت وبقول
_ خسرتني ولادي علشان جواز؟!، أزاي أصلا أخدت قرار بدلاً عني… أزاي!
سيبته وأنا بجري وبطلع بره العمارة بالكامل بعدما حسيت بضيق نفس شديد..
فضلت أعيط وأنا شايفة الناس بتبص عليا لكن كل اللي في بالي أزاي خسرت ولادي بسببهم هما الأثنين!
أزاي بسبب أنانيتهم بخسر أقرب الناس ليا!، وصلت البيت وطلعت على السطح الدور الرابع والأخير وأول ما وصلت بدأت أعيط بحرقة قلب وأزاي هما عايشين حياتهم بعد ما بوظوا حياتي أنا!
حسيت بصداع شديد فمسكت راسي بقلم وأنا سامعة أصوات كتير بتتكلم فرفعت عيني وأنا بتيط وبقول
_كفاية أرجوكم!
فضلت أبص حواليا وأنا مش عارفه إذا كان اللي شايفاه حقيقي ولا لأ، كنت شايفة روز و آلين بيلعبوا وبابا قاعد قصادهم بيتفرج عليهم فضلت أبص حواليا لحد ما وقع نظري عليها… ماما!
قربت منها بدموع وأنا بنطق أسمها وأنا بتمني لو كان خيال فأفضل فيه ومعاها لكن منتبهتش الحديدة اللي أتكعبلت ولأن صور السطح صغير وقعت وأنا آخر حاجة شفتها مانت ماما وآخر حاجة أسمعها صويت وأصوات كتير من بينهم واحدة صوتها مألوف وقالت
_ الحقوني… البنت أنتحرت !
