رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الحادي عشر 11 بقلم دعاء محمود


 رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الحادي عشر 

استيقظ من نومه ليجدها تتأمله وهي تبتسم بهدوء، خصلات شعرها المتناثرة على وجهها بعشوائية ، عيناها البنيتان الواسعة كعيون الغزلان منظرها هذا نجح في رسم الابتسامة على وجهه ليجدها تبتسم بشدة هي الأخرى وتقول

"صباح الخير يازوزي "

ما زال مبتسماً على ذلك الإسم الذي أطلقته عليه ولكن فجأة هاجمه سيل من الذكريات لماذا يبتسم لها هل نسى ما فعلته معه وعدم تقتها به هل تعتقد أنه نسي كل ذلك، هل هو طفل صغير لاعتقادها نسيانه كل ما فعلته، كل ذلك عبر برأسه للحظات لنتجهم ملامح وجهه ويعتدل جالساً على السرير وهو ينظر نحوها ببرود ويقول بجدية

" أفندم محتاجة حاجة "

اختفت تلك الابتسامة من وجهها وحل محلها ملامح الحزن والعبوث، ليتألم قلبها فهو لم يحادثها منذ تلك اللحظة التي تركها مغادرا الغرفة ، وبعد ما فعلته مع عائشة زادت الأمور سوءاً لا هي لن تتركه على سوء ظنه كل هذه المدة، يجب أن تصلح الموقف، لتنظر نحوه

وهي تقول بغيظ

" هو انت يا أخويا مفكرني جابة أتفق معاك على صفقة وعلى السرير، إيه أفندم دي أقوم اليسلك بدلة وأجي "

ابتسامة حبيتة زينت محياه هي الآن تفكر في محاولة لإرضائه أين ذهبت شروق تلك التي لا تقدر على تمرير لحظة رومانسية ولو لدقيقة واحدة، دائما ما تفسد تلك اللحظات، هو الآن سيستمتع بما ستفعله لأجل إرضائه يجب أن يستغل تلك الفرصة أحسن استغلال، لانه لن يقدر على الثبات على موقفه مدة طويلة فهو لا يطيق البعد عنها ، نجح مجدداً في رسم

الجدية على ملامح وجهه وقال يبرود

"حضرتك خلصتي صح ، ممكن تسيبيني أكمل نوم"

جزت على أسنانها بغيظ، لو أفسح لها المجال ستقوم بسحبه من شعره و شده بعنف ولكن

حاولت الهدوء قدر المستطاع ورسمت ابتسامة مصطنعة وهي تقول بغيظ

"لا ما هو انت مش ها تنام عشان أنا مش ها خليك تنام وبعدين ياريت تبطل بقى الأسلوب المستفز اللي بتكلمني بيه ده"

كان يشعر بالفخر الشديد بداخله فها هو قد نجح في استفزازها، ولكن كالعادة لم يظهر عليه أي شيء وقال ببرود

" والله ده بوقي مش يوقك يعني أتكلم زي ما أنا عاوز ما لكيش دعوة وياريت تطلعي برة عشان عاوز أكمل نوم"

لقد وصل غضبها إلى أقصى حدوده ما هذا البرود كاد رأسها ينفجر لتجز على أسنانها وتصرخ في وجهه بغضب و تقول

" قولتلك بطل استفزاز يا حمزة " وفي حركة واحدة باغتته بإسقاطه على السرير واعتلته وهي تصرخ بغضب

" بطل استفزاز بطل استفزاز" وقامت بعد يدها نحو وجهه لنمسك بأنفه وبدأت تشدها بقوة وهي تقول بغيظ

شايف مناخيرك المسمسمة الحلوة دي أنا هاخليها شبه مناخير نقار الخشب يا حمزة " لم يستطع تفسير جنونها إلى أي حد وصل يريد الضحك بشدة على ما تفعله هل تعتقد بأن جسدها يشكل نقلا فوق جسده جسدها وجسد العصفور بالنسبة له سواء، بدأ منخاره يؤلمه ألما طفيفاً لا لم يعد يعجبه هذا الوضع ليقوم هو في حركة سريعة ومفاجئة بإمساكها من كتفيها وإنزالها من فوقه ليلفيها بجواره على السرير ببطء حتى لا تتضرر ويعتليها هو لا

برمي ينقل جسده فوفها حتى لا يحدث لها أي شيء

كان حمزة يعتليها ممسكا بكلتا يديها بخفة وهو يبتسم بشر ويقول

"ها أعمل فيكي إيه دلوقتي قوليلي إنتي أمسك في مناخيرك أنا كمان وأشيلها من مكانها أعملها زمارة، ولا أطلع زمارة رقبتك في إيدي أسهل يلا قوليلي حل مناسب وسهل بلا باقطة.

عشان تبقى تدخلي جحر الأسد برجليكي أوي"

بدأت تتفحص ملامح وجهه بدقة لتشعر بالسعادة فهو ليس غاضباً منها بل هو يمازحها الآن، يبدوا أنه سيسامحها ولكن يجب عليها المحاولة مراراً وتكراراً، لتهز حاجبيها وهي تيتسم بخبث وتقول

" ولا ها تقدر تعمل حاجة "

رفع حاجبه مستنكرا كلامها ذلك وأجابها بتحدي: يعني إنتي متأكدة إني بالوضعية دي مش ها قدر أعمل حاجة

ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بخوف

ده إنت ممكن تفعصني عادي بس أكيد إنت كريم وخلوق ومؤدب يعني ومش ها تعمل كدة صح "

ضحك على كلماتها تلك وعلى خوفها منه فهي تريد الفرار بأي طريقة ممكنة ولكن ماذا تفعل بجسدها الصغير ذلك أمام جسده العملاق ليقول بحيث

"لا أنا لا خلوق ولا مؤدب حتى الناس كلها عارفة كدة "

هزت رأسها بالنفي سريعاً وقالت

" ما بيفهموش والله ما بيفهموا انت أطيب حد في الدنيا" وتوقفت عن التحدث عندما

وجدته يقترب منها ببطء شديد لتتجهم ملامح وجهها تشعر بخطب ما في معدتها لتان بألم وتقول يخفون

"اه بطني "

لتتسع عيناه بصدمة يشعر بقلبه بإن وليس هي ليبتعد عنها سريعاً جالسا بجوارها وجعلها تعتدل لتجلس هي الأخرى ليمسد على رأسها يحنان قائلا يذعر "شروق مالك يا حبيبتي فيكي حاجة أجبلك الدكتور" مررت يدها فوق معدتها تنحسسها ببطيء وهي تبتسم وتهمس بخفوت "لا هات عمو أحمد أحسن" ..... وبعدها بدأت تسترجع بذاكرتها ما قاله لها هل قال أنها حبيبته لتبتسم بسعادة ولكنها حاولت اخفاء ابتسامتها بصعوبة حتى لا يعود لجنونه مجددا وجدته ما زال يمسد على رأسها بحنان وهو يبتسم ويقول بمكر

" عمو أحمد بقى ربنا معاه مش هو نفسه يدخل كلية الطب أنا ها دخله بس على المشرحة إن شاء الله المهم دلوقتي إنتي كويسة يعني ولا أجيب الدكتور"

هزت رأسها بالنفي وهي تبتسم على اهتمامه بها فهو دائما ما كان يهتم بها سواء في مرضها أم لا ولكن هو تغير تماما ، ولكنها ستعيد الأمور إلى نصابها . وكأنه تذكر مجدداً ليبتعد عنها قائلا بهدوء

"أنا ها طلع برة أشوف تيم وانتي ارتاحي هنا ما تتحركيش كثير وبالراحة ها بالراحة شوية " وهم بالنزول ليجدها تمسك بيده وهي تقول بخفوت ونبرة حزينة واضحة " ما تسينيش يا حمزة "

خفق قلبه بعد سماعه لتلك الجملة هو بالأساس لا يريد تركها ولكن ما الذي سيفعله هو لم برد الاقتراب منها حتى لا ينسى كل شيء، ينسى ما فعلته، والأهم من ذلك لا يجب أن يظهر عليهم الهدوء والسكينة حتى لا تفهم تلك الخبيثة ما يفكر به وأنه يعلم كل شيء، وبصعوبة نجح عقله في الانتصار على قلبه مرة أخرى وقام بنزع يده من بين أصابعها بهدوء وكأنه يقوم بنزع قلبه وليس يده ونظر نحوه مبتسماً وقال ببرود

ارتاحي باشروق عشان انتي تعبانة لازم ترتاحي وتركها وسار خارجاً من الغرفة وهو يشعر بتقل قدميه لا يريد الذهاب قلبه يصرخ ويأبى الخروج من الغرفة ولكنه نجح في مساومته للعودة لها مجدداً فهدأ قليلاً وسمح له بالخروج

كانت تنظر في خطواته بحزن تريد البكاء لا تعلم ماذا تفعل لإرجاع حمزة القديم، دموعها محبوسة في عينيها تأبى الهبوط لتنظر بتحدي وتقول ها خليه يسامحني وينسى كل حاجة والعقرية الثانية دي أنا هاشوبها في الخروف وأعمل

عليها كبسة من عنيا حاضر"

دلف إلى المكتب ليتأكد من ظنونه فها هو بالفعل يجلس على مكتبه يبدو عليه الحزن ولكن كعادته لن يظهره له

صار ليجلس على الأريكة وقام بوضع قدم فوق الأخرى وهو يقول بمرح"أبو الأنيام حبيبي إيه أخبارك"

رفع نیم عينيه لينظر نحوه ليراه مرتديا خفا في قدمه لينظر نحوه باشمئزاز ويقول " جايلي بلكلوك لا يسلي لكلوك طب كنت اغسل وشك حتى يا أخي أقوم أجبلك أنا مية سخنة

واشطفك ولا ايه"

حك رأسه وهو يحمحم بإحراج قائلاً

" هو في ايه يا ابني مالك داخل فيا شمال كدة ليه ما تتلم شوية بقى، وبعدين ايه يعني .... ثم تابع وهو يمرر أصابعه في خصلات شعره الناعمة بغرور وقال : ده لا يقلل من وسامتي في أي شيء ولا إنت عندك مانع "

تنهد تیم بعمق ناظرا نحوه يتفحصه بدقة بالغة قائلا بهدوء

" إنت لسة راكب دماغك بردوا"

أخذ نفساً عميقاً يفكر في الحزن الذي إعتلا وجهها أثناء تركه لها ليحتل الحزن ملامح وجهه ويقول يضيق

"أعمل إيه ياتيم أعمل إيه أسامحها ازاي بعد اللي شوفته ده، أسامحها ازاي بعد عباءها اللي كان ممكن يوديها فى داهية أسامحها ازاي وهي ما و تفتش فيا قولي إنت ياعم تيم بقى أسامحها ازاي"

نظر بحزن نحو صديقه يعرف جيداً ما يشعر به ليقم من مكانه ويتجه نحوه ليجلس بجواره على الأريكة وريت على كتفه قائلا بهدوء

حاول يا حمزة عشان خاطرك وعشان خاطرها وعشان خاطر ابنكم اللي جاي مش أول غلطة باحمزة هاتنهى كل حاجة وها تقول خلاص أنا مش مكمل لا انت لو مفكر إن خلاص دي آخر مشكلة ها تواجهكم يبقى إنت غلطان لسة في كتير ويمكن مشاكل أكبر من كدة وإنت وشطارتك بقى يا تقدر تحتوي الدنيا وتلم الموضوع بالموضوع هو اللي ها يلمك ويغطيك ويفضل ياكل في دماغك لحد ما تلاقي نفسك خسرت كل حاجة ، فهمتني يا حمزة " فكر للحظات في كلمات تيم في بالفعل هو يترك دوماً المجال لعقله لأخذ القرار لا يعطي قلبه الفرصة أبدا، هذا بالتأكيد لا ينفع هو سيخسرها بتلك الطريقة ولكن في البداية يجب أن يتأكد من القضاء على عائشة حتى لا تؤذيهم في شيء لينظر نحو تيم قائلا بغضب

كلامك صح بس مش وقته البيت خرب ياتيم ما بقاش في حاجة في مكانها وكل واحد

فينا راح في ناحية وبيتصرف من دماغه انت أصلاً عارف ايه اللي بيحصل !!؟ شكلك نايم

والدنيا مقلوبة فوق دماغنا "

نظر تيم الحمزة نظرته المعهودة تلك التي ترعب حمزة شخصياً ليحك حمزة ذقته ويقول

" واضح إني أنا اللي نايم صح بلا إشجيني "

وقف تيم واضعاً يديه في جيبه ينظر نحو حمزة وهو يبتسم بشر قائلاً

قصدك يعني إني مش عارف اللي البت دي عملته معاك إنت وشروق ولا يمكن قصدك إني مش عارف إن البنات هما اللي عملوا فيها كدة وكانوا هايموتوها"

حدق به يصدمة يشعر بالخوف منه هل كان يعرف حقا ما فعلوه فقال بدهشة " إنت عارف إنهم اللي عملوا فيها كدة وسبتهم ازاي يعني يا نيم دول كانوا ممكن يموتوها ازای ما تمنعهمش"

ابتسم بسخرية يفكر عندما شاهدهم يفكرون ويخططون كيف سيضعون لها الملين في تلك الكعكة وقال

" والله ده شغل سنات وإنت عارفني ما كنش ينفع أدخل بردوا يا حمرة "

رفع حاجبه مستنكرا وقال بتهكم

"مش على حمزة يابابا انت لو كنت عاوز توقفهم كنت عملتها "

أجابه بمنتهى البراءة

" والله يا حمزة هي اللي بدأت وإنت عارفهم أصلا مش بيطيقوها من غير حاجة وهي اللي حاولت تاذي شروق ومفكراها لوحدها ما تعرفش إن في حور وكمان وعد، مش عارفة إن شروق معاها عصابة وهما حيوا يعرفوها كدة بطريقتهم يرضيك أدخل وأقاطعهم وهما بيفهموها الدرس، هل دي أخلافي !!؟"

بدأ حمزة ينظر له من أعلى الأسفل هل يندهش أم لا هل هو جديد عليه ذلك أن يعرف كل شيء بالتأكيد لا فقال بهدوء

"إيه مفكرني هاندهش لا مش هيحصل هو سؤال واحد بس أنا ها فهمك امتار احنا أصحاب بقالنا أن إيه هو انت كل شهر ها تنزلی با ابدیت جديد أنا ها فهمك أمنا هاموت واعرف ..... تم

تابع باهتمام شدید طب ويوسف ايه نظامه"

تجهمت ملامح وجهه يفكر في المشاجرة التي حدثت بينه وبين أخيه وقال ببرود " ما ليش دعوة بيه هو حر في حياته، هو مش عاوزني في حياته عادي "

وقف واتجه نحوه سریعا كبركان ثائر وقبض على ذراعه قائلا بغضب

"إنت اتجننت يا نيم صح انت نسبت مین ده ده یوسف فاهم يعني ايه يوسف، يعني ابنك اللي انت مربيه ياتيم هو غني وأنا عارف بس إنت مستحيل تتخلى عنه عشان خاطرها " اقلت ذراعه من قبضته وهو ينظر نحوه قائلاً ببرود

" اللي شتمها وهاتها دي تبقى جدته يا حمزة وزى ما قل منها كدة وما عملهاش حساب، هو ما عمليش أنا كمان حساب وما همهوش كلام أخوه الكبير وداس عليه بالجزمة، تقدر تقولي لما يعمل كدة مع جدته يبقى نافصله ايه ثاني في الدنيا".

جز حمزة على أسنانه بغضب هو لا يريدهم أن يتفرقوا بهذه السهولة، لا لا يستحيل أن يتركهم هكذا ليقول مدافعاً عن يوسف

" وانت ليه بتدافع عنها أوي كدة مش شايف البت اللي معاها عملت ايه فينا ولسة الله أعلم ناوية تعمل ايه تاني مين قالك إن هي مش عارفة كل حاجة عن اللي البت بتعمله، ومين قالك إنها بتحبك أصلاً وعاوزاك تكون جنبها بس مين اللى قالك إنها مش عاوزة فلوسك مثلاً ويتخطط لكدة "

اشتعلت عينيه بنيران الغضب عقله يرفض التصديق أنها من الممكن أن تفعل ذلك لا يستحيل لقد ربتهم منذ صغرهم ولولا أن أبعدها والدهم عنها لما تركتهم أبدا لا هي ليست مخطئة ولا يمكن أن تكون كذلك أبدا هي بمقام والدته يستحيل أن تؤذيه ليرفع صوته قائلاً

بنبرة غاضبة

" خد بالك يا حمزة واعرف إنت بتتكلم عن مين عمري ما ها سمحلك لا إنت ولا أي حد في الدنيا دي إنه يتكلم على تينا بالطريقة دي انت فاهمني ولا لا هي البت دي أنا ها خلص منها بأي طريقة وبعد كدة هابقى أشرح لنيتا اللي هي عملته وهي ها تفهمني لأنها مستحيل ابدا تاذيني انت مفكرها زي الثاني اللي هرب هي مستحيل تكون زيه"

أول مرة أول مرة أحس إنك مش مشغل دماغك يا خسارة ياتيم بجد يا خسارة " كانت تلك الكلمات التي قالها يوسف بعد اقتحامه للمكتب عند سماعه صوت تیم الغاضب وهو عائد من الخارج

رمقه تيم بنظرة جامدة وهو يقول ببرود

" ايه اللي جابك هنا تاني مش كنت ناوي تمشي من هنا مش إنت ما لكش حد إيه اللي جابك تاني يا يوسف باشا"

كان يشعر بقلبه يؤلمه هو لم يرد أن تصل الأمور إلى هذا الحد ولكن كيف يقول له ذلك. حاول تمالك أعصابه وهو يقول بهدوء

"تيم إنت بجد مش في وعيك إنت فيك حاجة هي الست دي ممكن تكون شربته حاجة صحبا حمزة أنا مستحيل تيم أخويا يكون بالغباء ده"

كور قبضته حتى ابيضت مفاصله وكاد يقترب منه لولا أن وقف حمزة وقام بمنعه وهو

يصرح بهم ويقول

"يسسسسس انتو اتجننتوا خلاص نسيتوا نفسكم يا ولاد الانصاري نسيتوا تيم ويوسف اللي اسمهم مع بعض يهز الشركات كلها باللي فيها، يجوا اثنين ما لهمش لازمة يفرفوكم هي دي

السنين اللي فضنوها مع بعض هو ده ياسي يوسف إن إنت اسمك يوسف تيم الأنصاري ولا

هو ده ياسي تيم إبنك اللي انت ربيته يا خسارة بجد والله ياخسارة، خلاص هما نجحوا في اللي كانوا عاوزين يوصلوا ليه وعشان نجاحهم يتم أنا كمان مش لاعب يكش تاكلوا بعض أنا كمان ماشي" ثم ابتسم بسخرية وتابع

" قال محدش يقدر يفرقكم عن بعض كانت كدبة كبيرة وأدينا دلوقتي ها ندفع تمنها ياولاد الأنصاري" ثم سار خارجاً من المكتب صافقا الباب خلفه بقوة تاركاً إياهم كلا منهم يفكر في صحة كلامه هل ما قاله حمزة صحيح هل سيتفرق الإخوة فعلا هل انتهت صداقتهم وأخوتهم عند هذا الحد

تفاجا يوسف بتيم يتخطاه هو الآخر خارجا من غرفة المكتب

وقف حائرا ما الذي يجب عليه فعله لا يستطيع التفكير بأي شيء، منذ أن تركها البارحة ودموعها تغزو وجهها كيف استطاع التصرف معها بتلك الطريقة لا يدري أيا منهما المخطيء ماذا يفعل الآن لقد أصبح وحيداً بلا اخوة وحتى زوجته لا يعلم كيف سيراضيها بعد ما فعله لا لن يفكر أساساً في مراضتها ف في نظره هي ما زالت مخطئة بل هي سبب ما حدث بينه وبين أخيه لينفخ بضيق قائلاً

" أنا خلاص جيت أخرى منهم كلهم "

وجدته يجلس في المنزل ظلت تجيء وتذهب وهي تنظر نحوه وهو يجلس على الأريكة يتصفح الهاتف لا تدري هل تسأله أم لا حتى وجدها تقف أمامه فجأة ليبتسم ويقول

"حبيبة قلبي أخبارك، قولي عاوزة إيه يلا بسرعة "

حدقت به بصدمة وقالت

" وإنت عرفت منين اني عاوزة حاجة يا عبدوا"

رفع حاجبه مستنكرا وقال بتهكم

" يعني يادينا عمالة راحة جاية أدامي من الصبح لحد ما خيلتي امي والله وعمالة تبصي ليا

كان قاعد فوق راسي شيطان، اخلصي يلا وقولي انتي عاوزة إيه"

بدأت تفرك كلنا يديها بتوتر وهي تقول

يص يعني هو انت ليه ما روحتش الجيم النهاردة يعني في ايه انت تعبان ولا واحد أجازة ولا ايه "

أجابها بلا مبالاة : لا ما أنا خلاص مش رايح الجيم ثاني الراجل أبو كرش طردني

شهفت و تجهمت ملامح وجهها وبدت وكأنها على وشك البكاء وهي تقول بحزن

يالهوى ومالك بتقولها بابتسامة عريضة كدة ليه وكإنك حققت النصر يالهوى يا عبدوا ها نشحت يعني "

رفع زاوية فمه مستنكراً فعلها فلما هي حزينة لتلك الدرجة من أجل ذلك المسمى ب "أبو كرش" ليبتسم بتهكم ويقول

"أيوة ها نشحت فعلا ما تعرفيش أسامي جوامع نقعد أدامها"

نظرت نحوه وبدأت تفكر بجدية في أسماء المساجد التي تعلمها لتصفق بكلنا يديها وتقول بفرح

"أيوة أعرف الفتح والصفا والهلال والنور ومسجد الحي القيوم"

بسط كفه على وجهه يمسحه بيده حتى لا يقوم بقتلها فكيف تزوجها هو لم يكن يعلم أنها غبية لهذه الدرجة ليقول بجدية

" الا بقولك هو في بيتكم البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل ولا عادي أستبدلها إن شالله يكولمن أنا موافق "

بدأت تفكر للحظات وبعدها صدح صوتها وهي تقول

" يعني إحنا مش ها نشحت ولا إيه ها نبيع عفش البيت ولا قصدك تبدله"

بدأ في الصراخ

" بالهووووي يالهووووي ها تجبلي جلطة بالهوووووي يا انا الحقوني"

ابتعدت عنه وهي تبتلع ريقها بصعوبة لا تدري ما الذي فعلته حتى يهيج الى تلك الدرجة

التقول بذعر

" هو أنا عملت ايه دلوقتي يعني مش عارفة "

أجابها بنفاذ صبر

"تسلم رجلك يادينا والله لإن مستحيل التفكير ده يكون من دماغك أبدا" وبعدها قام وهو يدفعها بخفة قائلاً بضيق

" وسعيلي كدة أما أعملي حاجة أكلها من ساعة ما الحاجة أمك غضبت علينا وأنا مش باكل غير عيش وجبنة والدومي لحد ما يطني دودتت بالله عليكي يادينا شوفيلنا وصفة فراخ ولا حاجة من اليوتيوب مش مشكلة تبوظيها في كل مرة بس بالله عليكي اللحمة وحشتني

أوي" وبعدها رفع صوته ليجعلها تنتفض مكانها وقال

" الرحمة من عندك يارب، يحرق الحب وسنينه هو الحب بقى ها ياكلني دلوقتي" وسار نحو المطبخ على أمل أن يجد شيئا ليأكله

وقفت تنظر نحوه بغيظ قائلة

" ده أنا فنانة من صغري، مش عارفة في ايه بس فنانة "

قاطع تفكيرها ربينا صادرا من هاتف عبد الله لتتناوله بين يدها وهي تقول بتوتر لو روحتله بيه دلوقتي وشاف وشي ها يا كلهولي" وبعدها اتخذت القرار بأن تجيب هي

لتقوم بفتحه وتقول

" الو مين معايا"

ليأتيها صوت أنثوي رقيق

لو سمحت هو عبدالله موجود"

تصلبت مكانها فمن تلك التي تكلمها وفيما تريده أحست بنيران الغيرة بدأت تطول قلبها ولكنها نزعت عن رأسها تلك الأفكار سريعاً وقالت وهي تتصنع الرقة مقلدة تلك السيدة

معاكي يا حبيبتي مرات عبد الله أي خدمة "

ابتسمت برقة وعذوبة وهي تقول

"ممكن تقوليله أمنية على التيليفون يعني كنت محتاجة أكلمه ضروري"

جزت على أسنانها حتى كادت تتكسر وبدأت نيران الغضب والغيرة تنهش قلبها فمن تلك. المرأة ومن أين يعرفها عبدالله حتى يعطيها رقمه لتقول بحنق

"قوليلي أنا إنتي عاوزة منه ايه وانا ها وصله والله الكلام إلا لو كان الكلام خاص يعني " سمعت صوت ضحكتها الخافتة الهادئة وهي تجيبها بخيت "لا هو الصراحة مش خاص ده ليه علاقة بالشغل وأكيد عبدوا قالك هو كان وعدني إنه ها يسيب الجيم ويجي يشتغل معايا في شركتي ويكون دراعي اليمين وأنا كلمته عشان يبتدي شغل من النهاردة ياريت تبقى تبلغيه إني في إنتظاره بفارغ الصبر بصراحة، وما

تنسيش تبلغي سلامي ليه بلا أورقوار" ثم قامت بإغلاق الهاتف تاركة إياها في حالة من الصدمة والسكون التام ليس ببالها سوى تلك المرأة ما الذي تقوله لا بالتأكيد هي تكذب، ولكن إن كانت تكذب فمن أين تعرف أن عبدالله قد ترك وظيفته بالجيم، تشعر بقلبها يتألم بشدة فضلاً عن نيران الغيرة المشتعلة به هل عبدالله يخونها بدأ يدور بفكرها هل يريد التخلى عنها لأنها لن تستطيع تحقيق حلمه وإنجاب الاولاد له ولكن ليست المشكلة من عندها بل منه هو هل رأى أنه لا منفعة منها لذلك قرر استبدالها بامرأة غنية هل كلام والدتها صحيح أنها سترجع لها وتترجاها أن تطلقها منه، بدأت تهز رأسها بالنفي والدموع تنهمر من عينيها وهي تشهق وتقول بخفوت

"مستحيل لا عبدوا عمره ما ها يعمل فيا كدة حتى لو مش ها تخلف هو مستحيل ياذيني ولو بكلمة طول عمره بيكلمني كويس وبيعاملني كويس اوي ايوة هو بيحبني الولية دي

كدابة انتي انجنتتي يادينا انتي ازاي تصدقي على عبد الله كدة دي تلاقيها واحدة صايعة مش لاقية حاجة تعملها وبتحاول توقع بينا أيوة صح" وبعدها قامت مسح دموعها وفتحت الهاتف لترى صورتها موضوعة كخلفية على هاتفه لتبتسم بشدة وتقول " أنا عبيطة عبدوا ما بيحبش في الدنيا دي كلها أدى ومستحيل يخوني" وبعدها قامت بمسح ذلك الرقم حتى تنسى كل ما يتعلق بتلك الحادثة وقامت تسير نحو المطبخ لترى عبد الله يقف يحضر الطعام لهم لتركض نحوه وتقوم باحتضانه من الخلف ليتفاجئ عبدالله بذلك ويقول بدهشة

"إيه هي العصفورة زقزقت ولا ايه"

نشیئت به أكثر وهي تقول

" أنا بحبك أوي أوي يا عبدوا إنت عمرك ما ها تسيبني صح !؟"

تجهمت ملامح وجهه وترك ما كان بيده والتفت نحوها ليرى آثار الدموع في عينيها ليخفق

قلبه يحزن ويقول

ايه يادينا مالك في ايه بتعيطي ليه"

عانقته مجدداً وهي تقول بألم وهي توشك على البكاء مجدداً

" قولي إنك عمرك ما ها تسيبني أبدا يا عبدوا قولها بالله عليك "

بادلها العناق وهو يحاول تخبأة جسدها بكامله بين أحضانه قائلا بحنان

"أنا ممكن حاجة واحدة اللي تبعدني عنك يادينا هي الموت، أنا أصلا عمري ما أتخيل حياتي دي من غيرك انتي بقيتي زي ال 02 بالنسبالي يادينا "

رفعت وجهها لتنظر نحوه بعينين مغرورفتان بالدموع وهي تقول

" يعني أنا بالنسبالك غاز يا عبدوا يعني أنا خنقاك في عيشتك" ابتعد عنها وبدأ ينظر إلى السقف ويرفع يديه وهو يشير بابهامه مرة إلى السقف ومرة إليها وهو يقول

"أهي يارب اهي يارب استجيب لدعائي وحدها عندك يا تاخدني أنا يارب عشان أنا جبت أخرى" وبعدها قام يتخطيها وهو يسير خارج المطبخ وهو يضرب كفا بالأخرى وهي تنظر نحوه بعدم فهم وتقول

" هو أنا عملتله ايه هو بقى قفوش اوى كدة ليه لا بقى قماص اوى يجد"

بدأت تتعامل لتستيقظ لنرى ظلاما دامسا حولها، تشعر بالدوار قليلا، رأسها يكاد ينفجر من الصداع، حاولت مديدها لتضعها على رأسها علها تخفف الصداع قليلا ولكنها تفاجات بيدها مربوطة وحاولت تحريك قدمها لتراها مقيدة بالكرسي يبدوا أنها تجلس على كرسي، لما هي مقيدة هكذا بدأت تسترجع ذكرياتها ها هي تتذكر شجارها مع يوسف البارحة ثم تحدثها مع ذلك الرجل المدعى سامح ثم استيقاظها في الصباح وبعدها ركوبها ذلك الاتوبيس وسقوطها في نوم عميق

شعرت بالخوف يكاد ينهش قلبها ، هي خائفة ومذعورة تشعر بالرعب الشديد لتقول بخفوت وعيناها مغرورقتين بالدموع

" يوسف انت فين "

وبعدها لمحت خيالاً يتحرك أمامها لا تستطيع تحديد أين هو بسبب الظلام ولكنها تستمع لصوت خطواته نحوها لتشهق يفزع وتقول والدموع تتساقط من عينيها

" إنت مين والله لو قربت مني لأموتك " ليخترق مسامعها صوته وهو يقهقه بشر ويقول حرم يوسف باشا الانصاري كل ده نوم ياشيخة ده حتى هي بخة واحدة من المنوم، عملت فيكي كل ده "

ها هي قد استطاعت فهم ما حدث لتغمض عينيها وهي تسب نفسها على غبائها المتكرر، ما الذي كان سيحدث لو استمعت الكلمات يوسف كان يجب أن تستمع له كان معه كل الحق ها هي الآن وحيدة في مكان مظلم ومهجور لا تعلم هل ستظل على قيد الحياة أم هل سيستطيع يوسف إنقاذها أم لا

استجمعت بعضاً من شجاعتها وقالت بهدوء مصطنع

"إنت مين وعاوز مني إيه مفكرني ها خاف منك يا أهبل إنت"

هدر بها بعنف لتنتفض مكانها وهو يقول

واحدة غبية زيك مش عارف ابن الأنصاري متجوزها ازاي وهي ما تكون السبب في موته" اتسعت عيناها بصدمة وهي تقول بذعر وتلعثم

" انت... انت قصدك ايه مش انت عاوز فلوس وها تسبيني"

قهفه بشر وقال

"لا ياحلوة أنا عاوز روح جوزك روح يوسف الأنصاري هي اللي ها تشفي غليلي "

شعرت وكأن أحدا يقوم بلكمها في معدتها مرارا وتكرارا قلبها يخفق بفزع شديد ما الذي بريده ذلك الرجل هي لن تسمح له بأن يؤذي يوسف حتى لو ستضحي بنفسها.

تحدث ساخرا: عندي معلومات إنه بينكم عشق ممنوع ده لا حتى كلمك ولا عيرك طول النهار يعني

تلك الجملة ألمت قلبها بشدة لأنها تبرر غبائها المطلق خرجت دون أن تخبره أو تخبر أي أحد بذلك لتبتسم بسخرية وهي تحاول فعل شيء أخير سيرضي ضميرها وكمحاولة لإنقاذ

يوسف من خطر محقق فقالت " واضح إنك غبي وما عندكش المعلومات الكافية إن أنا ويوسف باشا بتاعك خلاص ها نتطلق يعني مجهودك راح يوسف أصلاً مش طايقني ولو ها تهدده باللي في بطني هو مش طابقه هو كمان يعنى كارتك محروق العب غيرها ياغبي "

ظل يجلس في الصالون حتى المساء لا يريد الصعود إليها ومواجهتها لا يعلم كيف سيواجهها هو لا يريد رؤية دموعها ولكن لما لم تخرج طوال اليوم من غرفتها لم تأكل أو تشرب أي شيء، ثم فكر قليلا من الممكن أن تكون قد أخذت طعامها إلى غرفتها بالتأكيد من المحال أن تنسى نفسها، ولكن هو يريد الإطمئنان عليها فإذا لم تأكل شيئا طوال اليوم من الممكن أن يحدث لها هي وطفله شيء

صعد الدرج يبطيء شديد وفتح باب الغرفة ليراها غارقة في الظلام الدامس لينقبض قلبه من ذلك المنظر ويتجه نحو المقبس سريعا ويقوم بإشغاله ليتفاجئ بالغرفة فارغة وباب الخزانة مفتوح لينظر بداخله ليرى بعض ملابسها ناقصة هل من الممكن أن تكون ذهبت . والدتها دون أن تقول له، لينفخ بضيق ماشي با وعد حسابك نقل معايا أوي بتروحي ازاي في حتة من غير ما تقوليلي واضح إني

دلعتك اوي بس ماشي ملحوقة " وفتح هاتفه يفكر في مها تفتها ولكنه تراجع وهو يقول

بتهكم

" هي اللي غلطانة وانا اللي ها روح زي العبيط في كل مرة أنا اللي أصالحها لا وكمان أكلمها إنسى يا وعد انسى" وبعدها قام بالدخول إلى الحمام لتغيير ملابسه تم إستلقى على سريره ممسكاً بهاتفه قلبه يحدثه أن يهاتفها ولكن لعقله رأي آخر، حتى قاده فضوله للتفتيش في

كاميرات المراقبة ليعرف أين هي ليقول لنفسه

"عادي فضول مش أكثر تروح مطرح ما تروح بس أشوف بردوا"

ودلف إلى مكتب تيم ليفتح الحاسوب الخاص به ويبدأ في استرجاع الكاميرات ليبتسم تلقائيا عندما شاهدها تخرج من باب القلة لتختفي ابتسامته ويحل محلها الجمود والذعر والغضب عند رؤيتها تركب ذلك الاتوبيس ليرى الملصق الذي يغطيه بأكمله لم تسمع كلامه و خالفته أيضاً واشتركت في تلك المسابقة ليغلق حاسوبه يغضب وهو يقول " وانا اللى كنت خايف عليها وهي ما سمعتش کلامی ماشی یا وعد حسابك معايا عسير"

وبعدها بدا يسترجع ذلك المشهد مجددا في مسابقة تلك تأخذ المتسابقين من عند باب المنزل بأتوبيس خاص وألم ياتي الليل لما هي لم تعد حتى الآن ليخفق قلبه بخوف ورعب هل ما يفكر به صحيحاً لا هو ليس صحيحاً بالتأكيد مستحيل، ليعيد فتح الحاسوب مجدداً يشاهد ذلك الفيديو مراراً وتكراراً ويقوم بإغلاق الحاسوب وجسده يشتعل بالحرارة يشعر بأن قلبه لم يعد قادرا على احتمال أي شيء، يؤلمه بشدة ، وحتى على ركبتيه أرضاً وبدأ يردد " إزاي.. وامتا ... وفين لا لا مستحيل" وفي تلك الأثناء كان حمزة قادما من الخارج ليرى باب المكتب مفتوح ويرى ضوءا يصدر منه وسار نحوه للتحقق من الموجود بداخله ليتفاجئ

بيوسف يجثو على ركبتيه أرضا بوجه شاحب وينظر أمامه بذعر وكانه شاهد شيطانا. ليركض نحوه ويجلس بجواره شاعراً بالذعر وقام بإمساك وجهه وأداره نحوه وهو يقول بخوف

" يوسف يوسف مالك إيه اللي حصلك "

يشعر بأن دماغه توقف عن العمل لا يسمع أي شيء لا يفكر سوى بها أين هي الآن وماذا

حدث لها هل من الممكن أن يكونوا فعلوا بها .... لا لا لن يحدث لها شيء سيقوم بإنقاذها

بدأ حمزة يهزه برعب قائلا

يا ابني انطق مالك يا يوسف انطق الله يكرمك إنت رعبتني"

نظر يوسف نحوه بقلب يخفق برعب كلما فكر بها وخرجت تلك الكلمات من قمه بصعوبة وبطيء شديدين وهو يقول

" وعد.. وعد ... اتخطفت با حمزة "


تعليقات