رواية عشقها ملاذي الفصل الحادي عشر 11 بقلم حوريه مصطفي


 رواية عشقها ملاذي الفصل الحادي عشر 

ابتلع كل من نبره» و «عدنان» غضه في حلقهم بخوف عند إستماع إلى صوت آخر في المكان.

نظر كلاهمها إلى الصوت الصادر فوجدوا الجعيدي يقف بشموخ وهو ينظر إليهم بغموض شديد.

هتف «الجعيدي» بتيره هادئه إلى حد ما :

بتعمل إيه في وقت زي و يا عدنان بيه.

اردفت «نیره» بتلعثم: هو جاي يشوف سيف يا جدي.

بصراحه يا جدي انا خجلان منك لـ درجه بتمني إن الأرض تنشق وتبلعني حالاً.

هتف «عدنان» بجديه مزيفه

هتف «الجعيدي» يحده وصرامه وهو يضرب بعصاه على الأرض إنجز يا عدنان في إيه..

هتف «عدنان» بارتياب انا لازم اصحح غلطتي واتجوز نيره

وجهه الجعيدي بصره إلى حفيدته وهو يوجهه لها نظرات نارية من الغضب.

هنفت «نیره» بنبره باکیه والله يا جدي ما حصل حاجه و بيكدب صدقني

هر عدنان رأسه نافياً لما تتفوه به نيره.

توجهه الجعيدي إلى الداخل في صمت وهو يشير إلى عدنان وحفيدته بملحقاته.

كانت تسير ذهاباً وإياباً أمام مكتب جدها وهي تكاد تموت من الرهبة والخوف تريد معرفه ما الذي يحدث بالداخل.

جلست على الأريكة المقابلة لها منتظره خروجهم علي أحر من الجمر.

"بعد مرور ربع ساعه "

فتح باب المكتب وهي تنظر باندهاش لـ سقوط عدنان على الأرض.

هتف الجعيدي بصوت جهوري

مش عاوز اشوف وشك هنا تاني يا كلب غير لما تتعدل.

هاتف عدنان» بلا مبالاه:

يعني ايه كلامك ديا جدي يعني انا غلطت في إيه لمؤاخذه لما قولتلك عاوز واحده تلمني.

كاد الجعيدي أن يجن، أو يصاب بأزمة قلبيه من ردود هذا الأحمق الذي يقف أمامه.

هتفت «نیره» بدموع:

ارجوك اسمعني يا جدي.

اردف «الجعيدي» بعصبيه:

اتفضلي على أوضتك يا نيره وليا تصرف ثاني علي عملتلك دي.

صعدت إلى الأعلي تحت نظرات الحزن من عدنان فيسب تهوره حدث كل هذا.

هتف «عدنان» بهدوء بعد أنا جلس على الأرض وهو يربع قدميه رافضاً المغادره:

أنا مش متحرك من هنا غير لما توافق على جوزي من حفيدتك يا جدي.

نظر إليه الجعيدي ببرود متوجها إلى غرفته وهو متيقن تماماً أن بعد مرور دقائق سيمل من جلوسه بمفرده ويذهب إلى منزله.

في صباح اليوم التالي

استيقظت على قبلات متفرقه على أنحاء وجهها وسيف يضمها بقوه إلى أحضانه.

هتف السيف، بابتسامة عاشقه

صباحيه مبارکه یا عروسه

"أبعدته عنها ببرود شديد و اشمئزاز وهي تلعن نفسها بسب ضعفها أمامه ليله أمس"

اردفت «حبیبه» بنبره بارده:

اللي حصل بينا إمبارح كان غصب على وضعف مني أنا عمري ما هنسي إهانتك وضربك ليا يا سيف

هتف «سيف» وعلى وجهه أثار الصدمه

غصب عنك إزاي يا حبيبه كل حاجه حصلت بينا كانت بإرادتك إنتي.

عقبت «حبيبه» على حديثه قائله:

لا مش بإرادتي دي كانت لحظه ضعف مني، ثم أنا خليتك تكمل عشان تأخد الحاجه اللي ليك

عندي اللي بسببها دمرت حياتي أظن كدا مبسوط إنك أول شخص في حياتي.

قالت كلامتها تلك وتوجهت إلى المرحاض، وتركت خلفها سيف الذي ينظر إلى طيفها بصدمه شديده فهي كسرت قلبه وحطمته إلى أشيلاء.

هتف «سيف» بتوهان:

ليه تدمري كل حاجه بينا في لحظه يا حبييه.

" في المرحاض "

كانت تنظر إلى نفسها في المرأه فهي الآن استردت جزء من كرامتها، وانتقمت منه على ما فعله معها.

غسلت وجهها بالماء الفاتر وتوجهت إلى الخارج، فوجدت باب الجناح يقفل بشده أثر خروجه.

هبط إلى الأسفل والنيران تشتعل داخل عينه فوجد صديقه المقرب ينام على الأرض وجسده

يرتجف من شده البرودة.

هتف سيف» باستغراب وهو يهز جسد صديقه :

عدنان إنت تايم هنا ليه

فتح «عدنان» عينه بتكاسل وهو يردف

صباح الخير يا سيفو.

هتف السيف بعصبيه :

صباح الزفت على دماغك يا حيوان إنت إيه اللي منا يمك هنا.

اردف «عدنان» بهدوء وهو يستقيم من مكانه:

جدك السبب رفض يجوزني نيره

ثم قص عليه عدنان ما حدث بالأمس وتهوره في الحديث أمام جده.

عقب «صيف» علي حديثه يغضب

عقلك كان فين وإنت بتقول الكلام ده لـ جدي وبتعيده ثاني قدامي.

هتف «عدنان» بابتسامة:

كان مع تيره.

لكمه «سيف بشده فور انتهاء حديثه حتى سقط علي الأرض من قوتها وهو يقول:

عشان تبقا تعرف تختار الفاظك وإنت بتتكلم علي أختي بعد كده.

وغادر المكان يهدوء كأنه لم يفعل شئ تاركاً خلفه صديقه ينظر إلى أثره بضيق وجهه عابس.

داخل قصر المهدي

كانت تجلس في غرفتها وأمامها طاوله صغيره موضوع عليها مسحوق أبيض تضعه علي أنفها

باستمتاع شديد.

فزعت بشده عندما دلف والدها حاولت الاتزان وهي تقف ولكن محاولتها بانت بالفشل.

هتفت داليا» بدون وعي:

المهدي باشا شرف أوضتي المتواضعه أخيرا.

ثم أضافت إلى حديثها وهي تترنح يميناً ويسار:

يا تري ايه هدف الزيارة الغير لطيفه خالص على قلبي.

أردف «المهدي» بغيظ:

إنني شاربه إيه.

هتفت «داليا» بلا مبالاه:

هو انت شايف إيه يا مهدي باشا.

وجهه نظره إلى الطاولة الصغيرة الموضوعه علي الفراش وفوقها هذا المسحوق الأبيض.

أردف «المهدي بهدوء بعد أن إتجه نحو الفراش وهو يري ماذا يكون هذا المسحوق ؟!

بتعاطي المخدرات با داليا.

عقبت على حديثه بابتسامه بارده للأسف اه.

في لمح البصر كان يقف أمامه وهو يسحبها من شعرها بقوه حتى هوت على الأرضيه.

هتفت مداليا» بضراخ ووجع

إنت بتعمل إيه سبيني في حالي بقا حرام عليك.

لم يأبا الصراخها بل جرها من شعرها حتى أخرجها من غرفتها وهو عازم أمره على تربيتها من

جديد.

دقشها بقوه حتى سقطت في ذلك القبو المظلم وهو يقول ببرود:

هتفضلي هنا لحد ما تتعلمي الأدب يا بنت المهدي.

اردفت داليا» باستفزاز

صدقني هتندم و هتترجني أسامحك.

"لم يعقب علي حديثها بل غادر المكان وهو يغلق

باب ذلك القبو"

في منزل إيهاب الدسوقي

كان يرتشف من كوب قهوته فلقد انتهوا للتو من تناول طعام الفطور.

هنفت «رئیل» بابتسامه:

إيه رأيك تخرج تتفسح بما إنك واحد إجازه من الشغل يا إيهاب.

ثم أضافت إلى حديثها:

أنا من وقت طويل مخرجتش من البيت.

اردف «إيهاب» بهدوء:

انت تأمري يا حبيبتي شوفي انتي عاوزه تخرجي فين ونخرج.

هنفت «رتبل» بإبتسامة:

حابه تخرجی فین یا زمرد.

عقبت زمرد» علي حديثها بابتسامه جميله

السينما يا رتيل أنا بصراحه نفسي أروحها بس ي طبعاً إذا موافقين.

هاتفت «رتبل» بهدوء:

إيه رأيك يا إيهاب.

لم تعطى له الفرصه للرد وأكملت حديثها:

أكيد مش ممانع صح.

نظر «إيهاب» إلى أخته بغيظ لم أجاب عليها:

طبعاً يا حبيبتي

هتفت «رتيل» بلا مبالاه الحديثه:

یلا یا زمرد تدخل تغير هدومنا عشان نلحق اليوم من أوله"

أجابت عليها «زمرده بابتسامة:

تمام يا حبيبتي.

إتجهت كل من زمرد» و «رتيل» إلى غرفهم لتبديل ثيابهم بأخري مناسبه لـ الخروج تحت

نظرات إيهاب الصادمة وهو يضرب كف بأخري.

داخل قصر الجعيدي»

" في حديقة القصر"

كانت حبيبه تجلس توبخ نيره عم فعلته في الأمس.

اردفت «حبيبة» بعتاب

مكنش ينفع تطلعي تقابليه في وقت متأخر زي د يا نيره فرضنا حد من الجارد شافكوا مثلاً.

هتفت لیره» بحزن

عارفه إني غلطانه يا حبيبه أنا لحد دلوقتي مش قادره انسي نظره جدو ليا كلها عتاب وخذلان

أردفت» حبيبه» بمواساه:

حاجه كويسه إنك معترفه بغلطك يا نيرو دلوقتي لازم تراضي جدك وتصلحي الوضع.

هتفت «نیره» بهدوء:

لما يهدي هكلمه.

اردفت «حبيبة» بإبتسامة هادئة :

وليه تسدني لحد ما يهدي وانتي بإيدك تصلحي الموقف دلوقتي حتى بعدين ميخلصش فجوه

بينكم القدر الله.

هدفت «نیزه» بسعاده

معاكي حق يا حبيبه مش عارفه من غيرك كنت هعمل إيه أنا بحبك اوووي بجدة.

أردفت «حبيبه» بحنان:

وأنا كمان بحبك.

اتجهت نيره إلى حبيبه تحتضنها وتقبلها من خديها، ثم بعد ذلك توجهت إلى الداخل لتحدث جدها.

في نفس التوقيت»

كان يوجه نظرات غاضبه إلى صديقه فهو بالكاد قادر على فتح عينه.

هتف «عدنان» بغيظ:

ايدك صعبه أوي يأخي ياريت تحترم فرق السن اللي بينا يا سيف على الأقل.

زمجر سيف بغضب في عدنان دوماً يذكره إنه أكبر منه ب 3 أيااام.

اردف «سيف» ببرود:

هما 3 أيام من أكثر يا عدنان بيه.

هتف «عدنان» بغرور:

والبيه ميعرفش بمقوله

أكبر منك بيوم يعرف عنك بسنه "

اجاب عليه «سيف» ببرود وهو يوجهه نظره إلى الأوراق التي أمامه:

انت عايز إيه دلوقتي يا عدنان لأني مش فاضي لـ تافهتك.

هتف «عدنان» بإبتسامة:

عايز اتجوز نیره

اردف «سيف» بهدوء:

اطلع بره يا عدنان

هاتف «عدنان» باستفزاز

بس انا عجباني القعدة هنا يا سيفو.

أردف سيف بغضب:

مش عايز اسمع صوتك يا عدنان

هتف «عدنان» بإبتسامة:

صدقني مقعد مؤدب.

بعد مرور دقيقتين من الصمت هتف «عدنان» بهدوء:

هتجوز امته نيره يا سيف.

نظر إليه سيف لعدة ثواني ثم حمل الانتيكه الموجودة أمامه على المكتب وهو يحدفها في وجه

صديقه مما جعله يفر هاربا إلى الخارج.

في السينما»

جلس كل واحد بمكانه المخصص، فكان على الطرف زمرد وبجانبها رتيل من الناحية الأخرى يجلس ايهاب انطفت الأضواء وعم الظلام المكان إلا من ذلك الضوء الصادر من شاشة العرض

اندمج الجميع بالفيلم.

همست رتیل ببعض الكلمات لـ إيهاب الذي نظر إلى زمرد ثم قام وجلس جانبها من الناحيه

الأخري ها مسأ لها بكل حنيه:

" إنتي مبسوطه يا زمرد

نظرت إليه بابتسامة جميله أحرقت قلبه الذي يقع في عشقها هاتفه:

عمري ما كنت مبسوطه زي دلوقتي حياتي مكنتش كدا كنت بتعب وبشوف العذاب عشان أوفر

ليا سكن يحمني من العيون الجعانه، وأكل يخليني عايشه عشان أغافر في حياتي.

ثم أضافت إلى حديثها:

شكراً إنك حسنتني بالأمان واعتبرتني حد من عيلتك وثقت فيا لدرجه تقعدني معاك إنت

واختك في نفس البيت.

هتف «إيهاب» بإبتسامة وهو يمسك كفه يدها:

يمكن أول لقاء وأول إنطباع مكنش الطف حاجه بس إنني حد نضيف أوي من جوه يا زمرد.

اردفت «رتيل» بغيظ:

كفايه كلام مش عارفه أركز منكم.

عقب إيهاب علي حديثها قائلاً:

ماشي يا المضه.

نظر الجميع إلى شاشه العرض يكملون مشاهده الفيلم في سعاده.

في المساء داخل قصر المهدي

كان يتناول طعام العشاء بكل أريحه وببرود وبجانبه فناه من عمر ابنته يتغزل فيها.

أردف «المهدي» بابتسامة:

إنتي جميله اووي يا امل

هنفت «أمل» بمبوعه:

تسلم يا باشا د جمال عيونك.

كاد أن يرد عليها ولكن قاطعه دلوف عناصر الشرطه مما أفزعه بشده.

استقام المهدي من مكانه وهو يردف بعصبيه:

إزاي تدخلوا بيتي بـ الهجميه دي.

هتف «الضباط» بجديه:

حضرتك مطلوب القبض عليك باذن من النيابة العامة.


تعليقات