رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني عشر 12 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل الثاني عشر 

انتهى الحفل على خير لتعود العائله الى القصر ويصعد كل شخص لغرفته بينما توجه عمر

نظرت له بتساؤل "نعم."

نظر لها عمر بابتسامة واردف "انني نعسانه ولا ايه؟"

تعجبت من سؤاله لتقول "عادي مش اوي.. ليه ؟"

امسك يدها بهدوء وهو يقول "طب تعالى "

تم سحبها نحو سيارته ليركبا سوياً ويتطلق وهي تسأله بتعجب "هنروح فين ؟"

نظر لها بابتسامه قائلا "هتشوفي.."

بعد قليل وصلا إلى أحد المطاعم الفاخرة ليهبط عمر ويقوم بفتح باب السياره لها قائلاً

"اتفضلي.. "

هبطت من السياره بخجل من معاملته... ليمسك يدها متجها نحو المطعم ليدلها سوياً تحت نظراتها المتعجبه له ليجلسا على احد الطاولات ليردف عمر بجديه "بصراحه .. كنت عايز نتعشا سوا"

نظرت جميله حولها بأنبها من المكان فهو رائع و منظم... من المطاعم التي لا يدخلها سوى طبقات معينه بالمجتمع، نظرت له واردفت يتعجب

" بتعمل معايا كده ليه؟"

عیست ملامحه ليردف يتعجب

هو حرام اعزم مراتي علي العشا !"

صمتت قليلاً ثم اردفت بحزن وهي تنظر له

تنهدت جميله واردقت بجديه "لا بس."

ليه بتحاول طول الشهرين اللي فاتوا انك تقرب مني !!.. أنا مستغرباك اوي.. مكنتش بتطيق

نتعشا سوا واعتبرتني مراتك لاول مره ؟"

تكلمني او تشوفني.. انما دلوقتي !!.. ليه بتعمل كل ده.. ليه بتحاول تقرب مني ... ليه جبتنا هنا

نظر لها يتفهم ليردف بجديه

هتصدقيني لو قولتلك مش عارف اذا بعمل كده ليه"

كادت تتحدث ولكن قاطعهم دخول الجارسون الذي اخذ طلباتهم وذهب ليردف عمر "جميله... "

نظرت له بهدوء ليمسك بيديها بحتو و يردف

جميله انتي خلاص خلصتي ثانوي وهتدخلي جامعه وحياتك هتتغير بشكل كبير.."

صمت قليلا ثم اكمل وانا عايز اكون جزء من حياتك الجديدة دي... انا عايز تكون متجوزين

بحد.. عايز تعيش حياه حلوه مع بعض"

كانت جميله تنظر له بتركيز لترى يعينيه اللمعان والصدق لتشعر بقلبها يخفق بشده.. احقا تسمع منه هذا الحديث .... عمر هو من يتحدث امامها الان عمر القاسي البارد.. عمر من يراها طفله

الان يريدها كزوجه !!... بالطبع تحلم !!

تحدثت جميله يخجل بعدما لاحظت امساکه بیدیها بهذه الطريقة " مش عارفه اقولك ايه"

اردف عمر بجديه " انا مش هغصبك على حاجه يا جميله.. لما تبقى جاهزه قولي.. وصدقيني

مش هتندمي.. بس اديني فرصه اعوضك عن اللي فات ."

احست بالدهشة من حديثه.. فهل يريدها زوجه فقط الـ الا يحبها ا... الن يعترف لها بحبه

... كيف سأقبل ان اعيش معه حياه عاديه وهو لا يحبني ا... احمق هو ؟؟

ال ابعدت يديها من بين يديه عندما جاء النادل ليضع الطعام على الطاوله فنظر لها وابتسم على

خجلها ثم باشرا في الاكل في صمت وكلا منهم يفكر بالاخر...

يجلس بسيارته كالعادة يتابع هذا المقهى الخاص بها .. ينتظرها كل ليله ليراها وهي تذهب مع ذلك الشاب نحو السيارة مبتعدين... علم عنها كل شئ... اسمها شهد و والديها متوفيان ، تعيش مع خالتها وهذا الشاب ابن خالتها وصديقها المقرب ايضا.. هذا الكافيه والمطعم في ذات الوقت خاص بها وب ابن خالتها ... هو مكان صغير قليلاً ولكنه ملئ بالمفاجأت من الدخل... كان شريف

يأتي دائماً لرؤيتها ولكنه لم يحاول مره أن يتحدث معها !

خرجت من المقهى وهي تخلع المريال الازرق الذي ترتديه لتركب السياره مع ابن خالتها وهم يضحكان ليشعر ببعض الضيق من قربهم، انطلق بالسيارة نحو منزله وهو يفكر فيما سيفعله مع هذه الشهد.

في صباح يوم جديد استيقظت مريم على صوت الطرق المزعج القادم من وراء الباب لتنهض

بتكاسل وهي ترى كلا من خديجه وجميله يدلفون بسعاده

"يا صباح الخير."

توجهت خدیجه تبعد الستائر لتدلف الاضاءه للحجرة ثم اردفت وهي تقترب منها

عروسه كمان خمس ايام ونايمه.. لا حول الله " تمددت مريم مره اخري على الفراش بأرهاق لتردف

اردفت جميله بضحك قومي باختي هتطفشي عريسك من أولها "

عايزين ايه ما لسه كمان خمس اياد

اردفت جميله بفرح وحماس هننزل نجيب كل اللي ناقصك يا هانم ونشوف فستان الفرح وكده

نهضت مريم قليلا لتردف بتعب و ارهاق "بلاش النهارده عشان تعبانه...

اقتربت منها خديجه بقلق من هيئتها قائله

"مالك يا مريم " ايه" "لا شكرا يا جميله ."

جلسوا بجانبها لتردف خديجه بشك

" شكلك تعبان اوي حاسه ب ايه؟؟"

نظرت لها مريم واردفت وهي تبتسم بخفوت

"مفيش حاجه بس شوية ارهاق وهيروح"

تحدثت جميله بابتسامه "طب قومي خدي شاور كده عشان تفوقي وتشوف هننزل ولا هتعمل

اومات مريم لتنتجه إلى المرحاض بينما اردفت جميله

انا هروح اصحي عمر وانتي خليكي معاها "

نظرت لها خدیجه بخبث واردقت

هتصحي عمر ال.. من امتي ؟!"

شعرت جميله بالخرج لتردف

" هو اللي قالي.. عنده شغل الصبح بدري قالي اصحيه بما اني يصحى بدري "

اومات خدیجه واردقت بمشاكسه "ممممم "

نظرت لها جميله قاتله يتذمر "يووهه.. انا هروح "

خرجت جميله من الغرفه لتتجه نحو غرفتها هي وعمر بالطابق الاخر.. دلفت للحجرة لتجده نائم

لم يستيقظ فاقتربت قليلاً لتردف "عمر يلا قو..."

بالفعل ، اقتربت منه بهدوء وجلست على طرف الفراش لتردف برقه "عمر.. عمر"

التجد حالها اسفله في أقل من الثانية لتشعر بالخجل والصدمة وهي تراه ينظر لها ويب ويبتسم بخيت

لتردف بتوتر ا... انت مكنتش نايم"

ضحك عمر على توترها ليردف بخبث وهو يقرب وجهه منها بشده "لا كنت نايم بس انتي صحتيني"

اردفت جميله وهي تحاول ابعاده "طب ابعد"

اقترب منها اكثر ليهمس امام شفتيها بصوت اذابها

ا بعد ليه ؟"

ثم اقترب ولامس شفتيها ليأخذهما في قبله طويله رائعه ... قبله به يبعث فيها شوقه لها .. قبله

يبعث فيها رغبته بها ... قبله خدرتها بالكامل لتجده يتعمق بالقبله اكثر واكثر وهي : تحاول ان

كبيره فأردفت وهي تبعده عنها وتهم بالنهوض

تبادله شوقه وجنونه .. ليبتعد عنها ليلتقط كلاهما انفاسه ... لتنظر له بخجل تجده . ينظر لها برغبه

" انا لازم انزل عشان خديجه ومريم مستنين"

ابتعد ليسمح لها بالنهوض وهو يردف "ماشي.. "

ابتسمت جميله بهدوء قائله "عايز حاجه ؟ "

اردف بابتسامه عندما فهم محاولتها للتلطيف معه حتى تتجنب ضيقه او غضبه

ابتسمت مره اخري له لتتجه للاسفل تاركه اياه يفكر بها وبما حدث.. هي لم تبعده أو تتجنبه.. بل

ان يتخطى الأمور مره واحده معها....

بادلته قبلته بكل حب.. وهذا اسعده كثيراً .. ايمكن أنها فكرت بحديثه بالامس ... ولكنه لا يريد

توجه للمرحاض ليأخذ حماما ليذهب إلى عمله .

بالاسفل تجلس الفتيات بغرفة مريم لتردف خديجه بجديه طب تكلم فارس يجي معانا ؟؟" اردفت مريم سريعا "لا."

نظرا لها كلاهما يتعجب لتردف مره اخري مبرره

قصدي هو عنده شغل واكيد مش هيبقي فاضي.. وبعدين يا جماعه انا تعبانه و مش قادره انزل

النهارده... معلش خلوها بكرا".

نظرا إلى بعضهم البعض لتردف جميله بحنو

خلاص زي ما تحيي ... ننزل بكرا ميجراش حاجه

ابتسمت مريم بهدوء لتردف خديجه بعدها

خلاص انا هروح المكتب طلامه مش هننزل" اردفت جميله بجديه تمام وانا مقعد مع مريم"

وصلت الى المكتب لتدلف متجه نحو مكتبه... طرقت الباب بهدوء ليردف

ادخل يا عم حسن دخل الحاجه" دلفت خدیجه بابتسامه قائله " انا مش عم حسن" نظر لها خالد وابتسم باتساع ليردف انتي مش قولتي مش جايه النهارده ! " اردفت خديجه وهي تجلس امامه وتفتح الحقيبة مخرجه منها بعض الطعام مريم تعبانه و مش هتنزل قولت استغل الموضوع ونفطر سوا" ابتسم العفويتها ليردف بأبتسامه ياااه تصدقي انا لسه مفطرتش" ابتسمت بهدوء ليبدأ في الاكل

أصرت على الذهاب لعملها في ذلك اليوم لتنتجه نحو مكتبها لتستريح من العمل قليلاً ...

صدع صوت هاتفها لتمسك بالهاتف وتصدم من رؤية اسمه ينير الشاشة ... نعم هو .

يهاتفها الآن !! .. لماذا ؟!!

تأخرت كثيرا يا يوسف ... لتترك الهاتف ولا تجيب وهي تشعر بوخز في قلبها فهي تريد محادثته

هذه بشده ولكن ماذا ستقول !!!.. الان هي ستتزوج لما يهاتفها !!

وجدت الهاتف يضئ مره اخري يعلن عن وصول رساله منه لتمسك بالهاتف وتفتحها

"عائشه .. انا لازم اشوفك ضروري"

صمت قليلا تفكر فيما يريده منها .. ما الامر الهام الذي يريده منها الان !!

قاطع تفكيرها صوت هاتفها لتجده يتصل لتأخذ نفسا عميقا وتجيب أخيرا " الو يا يوسف.."

تقف امام المرآه تنظر لحالها .. تنظر لبطنها التي برزت قليلا تلمستها قليلا بحزن فهي ستبدأ حياه جديده بعد خمسة ايام من اليوم... بالطبع ستخبره بالامر... لقد حسمت امرها على أخبار فارس بحملها يوم زواجهم.. فهو يجب أن يعلم بالامر.. وهي قد تعبت حقا تعبت كثيراً من اخفاء الامر.. تخشى ردة فعله بشده.. تخشى تعامله معها بعيداً عن معرفته يحملها .. ما بالك بمعرفته

بالامر ا... الهه يا مريم لقد أوقعتي حالك في اشياء كثيره ولكن .. لا وقت للقدم.

قاطع شرودها طرق الباب لتداري بطنها سريعاً واردفت "اتفضل "

التدلف الدادة بابتسامه وتردف

عامله ايه دلوقتي يابنتي".

نظرت لها مريم بابتسامه مرهقه قائله

"كويسة الحمد لله".

اردفت الداده بحنو " الاستاذ فارس تحت"

صدمت مریم واردفت "تحت !! .. ليه !"

الدادة مكمك كلم والدك وجيه عشان ياخدك تنزلوا تجيبوا فستان الفرح سوا"

شعرت مريم بالغضب الشديد لتردف

فستان الفرح !!.. والنهاردة !!"

تعجبت الدادة من ردة فعلها فأردفت مريم بنفاذ صبر

خلاص یا داده روحي وانا هنزله"

اومات الدادة وذهبت لتعدل مريم من ملابسها وتتجه للاسفل بغضب

هبطت لتجده يجلس مع والدها يحتسون القهوه ويتحدثون لتداف بهدوء فيلاحظها الاب

تحدث مريم بلامبالاه

ويردف بحب "مريم تعالى.. فارس جبه عشان ياخدك تروحوا تجيبوا فستان الفرح سوا"

" انا تعبانه مش هقدر اروح النهارده

نظر لها فارس ببرود من طريقتها ليردف الوالد بتعجب "مالك يا حبيبتي.. مش شايفك متحمسه

يعني ولا حاجه"

نظرت لوالدها يحزن واردفت "انا تعبانه يا بابا"

اردف فارس بجديه

معلش يا عمي ممكن اتكلم معاها شويه ؟

نظر له الوالد بتنهيده واردف "تمام"

لتجلس مريم امام فارس بارهاق ليردف بتعجب من مظهرها "في ايه بقاء"

ثم نظر لابنته بأبتسامه يطمأنها وذهب

تنهدت مریم واردفت بجديه أجل موضوع الفستان ده عشان مش هروح في حته النهارده... وكمان مش هروح معاك"

اقولك انك هتليسي دلوقتي عشان تيجي معايا"

نظر لها بسخريه وقال "ومين مبديكي الحق ترفضي أو توافقي .. انا خلاص جيت.. واحب

نظرت له يغضب واردقت

" بقولك لا .. مش عايزه هو بالعافيه ! "

نظر لها بغضب واردف بتحذير

"اطلعي البسي يا مريم يلا وبطلي عداد عشان متصرفش بأسلوب مش هيعجبك "

كادت تتحدث ولكنه تركها وذهب وهو يردف

مستنيكي برا.. واكيد مش هتخلي خطيبك يستنى برا ولا ايه !! "

نظرت مريم الأتره بغضب ونهضت متجه لغرفتها بنفاذ صبر.. هو يحاول مضايقتها بكل الطرق...

فهو يعلم أن والدها اذا رأه ينتظرها وهي لم تهبط فسيغضب منها ...

انتهت مريم من ارتداء ملابسها التي كانت عباره عن بنطال اسود وتيشرت ابيض فضفاض ليداري معدتها وعليه جاكيت اسود طويل ثم رفعت خصلاتها لتهبط متجه نحو سيارة فارس لتجده يجلس بها بهدوء يعبث بهاتفه لتركب بجانبه بهدوء بينما هو نظر لها ببرود ثم انطلق بالسياره.. بعد قليل كانوا امام احدى المولات الكبيره المشهوره ليهبط كلاهما متجهين للداخل بصمت ..

تجلس امامه بأحد المطاعم بعدما وافقت على رؤيته... لم يتغير كثيرا بل تمت لحيته قليلاً مما

اعطاه مظهر جذاب.. غير ملامحه الباردة الرائعة التي باتت تعشقها .. يجلس امامها الان ببرود

بعض الشئ فهو صامت منذ وجودهم لتردف هي بهدوء

"يوسف.. "

نظر لها ليردف بحده

التي ازاي تبقى خطوبتك امبارح وانا معرفش "

خدمت مما يقوله فما دخله !!

لما يحدثها بهذه الطريقه !!

هو من ابتعد وسيتزوج !

اكمل يوسف بحده اشد انتي ازاي متقوليليش انك هتتخطبي أو ان في حد اتقدملك... لا وكمان وافقتي "

بتتكلم اصلا"

ابتلعت ريقها بصعوبه واردفت بهدوء محاوله امتصاص غضبه مقولتلكش عشان احنا مش

طالعها يوسف بغضب واردف "مش بنتكلم ازاي انا

قاطعته عائشه يضيق وبعدين انت ملكش حق تزعقلي وتكلمني بالطريقه دي "

صمت قليلا ليردف بطريقه حاول جعلها عادته

" عائشه... انا اسف.. بس انتي اللي بعدتي مش انا .. انا كنت يفضل اكلمك وانتي مش بتردي

عليا"

اردفت عائشه بحده ما انت قولت هتتجوز ... يبقي ازاي اكلمك !! .. انت جيت كنا قاعدين

نفس القاعدة دي وقولتلي هتروح تتقدم لواحده عشان والدتك ... ازاى عايزتي اكلمك وانت

خلاص هتخطب وتتجوز .. هي دي مش خيانه !! "

صمت يوسف قليلا ثم اردف بجديه

ايوا بس انا مخطبتش ولا اتجوزت "

نظرت له يهدوء ثم اردفت طيب يا يوسف .. وانا خلاص انخطبت و هتجوز

نظر لها قليلاً نظرات لم تفهمها اهي نظرات حزينه ام نظرات غاضبه واردف " ماشي يا عائشه . "

نظرت له يتعجب واردفت "ماشي ايه ؟"

نهض يوسف بعدما وضع بعض المال على الطاولة

"الف مبروك. "

ثم ذهب وتركها بمفردها ... يا الله ما هذا البرود!!.. يتركها ويذهب !!.. استسلم للامر هكذا ... الن يتمسك بها وبخيرها بفسخ خطيتها !!.. ظننت انه سيعترف بحبه .... ولكن خيب ظنوني.. اهذا ما تريده يا يوسف.. حضرتي هنا لهذا !!.. يا ليتك قلت أي شئ يخمد نار قلبي !

خرج يوسف من المطعم متجها نحو سيارته وهو غاضب للغايه.. ركب سيارته متجهاً نحو منزله..

غبي..

نعم هو غبي...

استسلم للامر بكل سهوله.. لما لم تخبرها بحبك !

لما لم تطلب منها الزواج كما تريد !

لما تتراجع كل مره !!

توجه نحو منزل والدته وصعد ليجد والدته واخوته يجلسون بهدوء فهم ايضا علموا بأمر زواجها...

التي عليهم السلام وتوجه لغرفته بغضب وحزن في أن واحد لتدلف اخته الكبرى لتجلس بجانبه وتردف

"بتحبها اوي كده !"

نظر لها يوسف ولم يتحدث فأردفت هي

ليه مقولتلهاش انك بتحيها ؟"

نظر لها يوسف بغضب واردف

مش هينفع اقولها .. مش هينفع... هي خلاص اتخطيت وهتتجوز.. ملهوش لازمة الكلام

دلوقتي"

تم نهض متجهاً للمرحاض بغضب ...

قالتها الفتاه التي تعمل بالاتيليه المريم التي تقف مرتديه احدى فساتين الزفاف..... نظر فارس لمريم بإعجاب كبير لم يستطع اخفاءه بينما هي منشغله بالنظر للفستان لتردف

"حلو اوي ده

مش عارفه بس هو مش مريح كده ليه "

ابتسمت الفتاه قائله

كل فساتين الافراح يتبقى مش مريحه عشان كبيره ف ده شي طبيعي"

نظرت مريم ناحية فارس الذي يتابع حركاتها لتردف بخفوت "حلو ؟ "

نظر لها فارس ببرود قائلا "ايوا" تعجبت الفتاه من ردة فعله فهو بارد للغاية منذ مجينهم وهو يتحدث يبرود وجهت مريم حديثها للفتاة

بضيق كالسابق... المرء..

"معلش تعالي ساعديني اقلعه .. "

ثم توجهت للبروفا مع الفتاة تحت نظراته...

توجه للخارج ليقف قليلاً حتى تنتهي ... يفكر فيها... ومن غيرها يشغل تفكيره دائما .. يشعر أنه

يظلمها بمعاملته... ولكنها مذنبه للغايه فيما ارتكبته.. فبزواجها من مصطفي هذا شئ كبير

بالنسبه اليه.. شئ قد جرحه للغايه.. يشعر بحزنها دائماً .. ولكنه لا يستطيع التعامل معها

فهي لا تستحق هذه المعاملة ... هي جرحته دون أن تدري.. كان يتمني ان تحبه مثلما احبها.... كان يتمني ان يتزوجا ويعيشا حياه طبيعه كأي شخصين... ولكنه القدر.. فليس كل ما يريده

توجهت مريم نحوه لتردف "فارس .."

نظر لها بتساؤل لتردف بأرهاق ممكن تروح عشان تعبت.. ونبقي ننزل بكرا ثاني"

اردف فارس بسخريه ده لسه اول محل وبعدين انا مش فاضيلك بكرا.. يلا بطلي دلع "

نظرت للاسفل يحزن وخيبة امل تم توجها سوياً نحو محل اخر ليردف عند رؤيته أحد الفساتين

"حلو ده قيسيه ."

تعجبت منه.. فهو الان يخبرها ب رأيه دون انت تسأله وأيضاً يطلب منها ان تقوم بقياسه...

نظرت له بهدوء واخذت الفستان لتقوم بقياسه وساعدتها احدى الفتيات...

انتهت لتخرج له... نظر لها بهدوء وتمعن فكان الفستان رائع بما تحمله الكلمة من معني ...

كان رفيق مثلها تماماً .. كان بدون اكتاف ولكنه مغطى من عند الصدر بالكامل على غير باقي

الفساتين

اردف فارس بجديه للفتاه "هناخد ده ."

تعجبت مريم من طريقته فهو حتى لم يسألها ولكنها لم تبالي وتوجهت مع الفتاه لتخلعه وتخرج

مره اخري و تقف بجانبه وهو يدفع ثمنه ليتجها للخارج بعدها ... ولكنها وقفت مره واحده وهي

ممسكة بمعدتها لينظر لها فارس بدهشه ويردف بقلق حقيقي

"مالك يا مريم ؟ "

نظرت له يتعب حقيقي قائله بتألم

بطني بتوجعني اوي مش قادره اقف

نظر فارس حوله يقلق وقال

طلب امسكي نفسك بس نخرج"

توجها للخارج وكانا متجهين نحو السيارة حيث اردفت مريم و هي تبكي من : شده التعب " مش

وقف قادره امشي بجد يا فارس مش قارده حاسه ان جسمي كله و

فرع فارس و شعر بالقلق الشديد ليردف

طب امسكي الشنطة بتاعة الفستان "

اعطاها اياها وحملها بثواني لتشهق مريم بفرع قائله

" انت بتعمل ايه ."

توجه نحو السيارة واردف بجديه "خلاص احنا عند العربيه مفيهاش حاجه لما حاجه لما اركبك "

فتح باب السيارة وادخلها وصعد بجانبها الناحية الأخرى.. لينطلق متح متجها نحو منزلها

اردف فارس بهدوء "لسه تعبانه؟"

نظرت له بتوتر واردفت "لا خلاص الوجع راح"

اردف فارس بتعجب

ده مره واحده كده الوجع جيه وراح "

لم تجيبه ليصمت هو الآخر و لم يتحدثا طوال الطريق .....

في المساء

الله شكله تحفه بجد"

قالتها جميله الممسكة بفستان مریم بانهار

لم تبالي مريم بحديثها بينما اردفت خدیجه بخبت

بس والله طلع رومانسي... جيه عشان ياخدك تجيبوه سوا"

اردفت عائشه بجديه موجهه حديثها لمريم

مالك يا مريم شكلك مش مبسوطه".

اردفت مريم محاوله الابتسام

"مفيش بس شويه تعب "

اومات عائشه بعدم اقتناع لتردف

انا هروح انام بقا تصبحوا علي خير"

جميعهم " وانتي من اهله "

توجهت عائشه لغرفتها بهدوء لتقوم بتغيير ثيابها فهي جاءت من الخارج الغرفة مريم.. جلست

فوق الفراش وامسكت هاتفها لتجد عشر مكالمات من وليد شهقت من الصدمة فهي نسيت امره

دقائق و وجدته يتصل مره اخرى لتجيب بهدوء "الو.."

سمعت صوته يتحدث بحده لاول مره

مش بتردي ليه يا عائشه ! .. يتصل بيكي من الصبح كنتي فين !"

غضبت عالشه من طريقته و حدته معها لتهتف بغضب

انت بتزعقلي كده ليه .. انا كنت فالشغل و مكنتش سامعه الموبيل... ما انت عارف يا دكتور ان

الشغلانه مش سهله و بتبقى محتاجه تركيز.. في كنت عامله الموبيل سايلنت فيها حاجه دي ؟؟"

تنهد وليد بضيق حتى لا يضايقها مره اخرى فهي لم تخطئ... ما ذنبها لم تسمع الهاتف !

تنهد وليد واردف بهدوء "عائشه اهدي انا اسف مكنش قصدي العصب بس انا قلقت عليكي

اوي"

اردقت عائشه بهدوء انا كمان اسفه... پس انا كنت فالشغل و مسمعتش الموبيل و ده اللي

فالموضوع "

تحدث وليد يحاول تلطيف الاجواء بينهم

طيب حصل خير.. انتي عامله ايه"

اردفت عائشه "الحمد لله كويسه "

ظل يتحدثان قليلاً وهو يمزح معها فهو لم يحادثها منذ الخطوبة بالأمس وبالطبع كما تقول "ما

صدق"

توجهت جميله للغرفه بعدما تركت مريم و خديجه اخذت حماما وجلست تتفحص الهاتف قليلاً

حتى ملت في قررت مهاتفة عمر فهو قد تأخر كثيرا...

"الو.. " قالتها جميله لتسمع صوته الهادئ

الو يا جميله عامله ايه؟"

اردفت "الحمد لله.. انت هتيجي امني اتأخرت اوي.. الساعه بقت 12

ابتسم عمر فيبدو انها اشتاقت له... اردف بحيث

انا خلاص قريت الخلص.. ساعه كده وهاجي"

اردفت جميله بخجل من طريقته

طيب أنا مستنياك"

اغلقا الهاتف وظلت جميله منتظره قدومه ولكنه تأخر ساعه... ساعه ونصف... ساعتين.. ثلاث

ساعات !! ولم يأتي في غفت فوق الاريكه...

جاء عمر اخيرا وصعد المعرفة بإرهاق ليدلك ويجدها نائمه فوق الاريكه امام النافذه تنتظره

فأبتسم وتوجه للمرحاض ثم قام بتبديل ثيابه....

توجه نحوها وابتسم على مظهرها اللطيف فهي ترتدي قميص بيتي اعلى الركبه ذو اكمام و

فضفاض لونه ابيض.. حملها بهدوء متجها نحو الفراش ليضعها عليه بهدوء ويتمدد بجانبها

ويحتضنها بشده مقربا اياها الى صدره ليشتم عبيرها المميز و يغفو هو أيضاً .

تعليقات