رواية حواء الصغيرة الفصل الثالث عشر
"لا هي مشافتنيش غير مره من شهرين " قالها شريف الجالس امام عمه أحمد بالمكتب اردف العم احمد بتعجب
من شهرين !! ومره واحده !!" اوما شريف مؤكداً "ايوا يا عمي .. المهم بس انا عايز حضرتك تيجي معايا" ابتسم العم احمد بود قائلا انت بتسأل طبعا يابني هاجي معاك" ابتسم شريف بأتساع واحتضن عمه بينما دلف فارس وعمر ليردف عمر بسخريه الله صحيح اللي سمعته انك عايز تتجوز واحده مشافتكش غير مره من شهرين" نظر شريف الفارس بتوعد ليضحك فارس ويردف " مسيره يعرف.. " ابتسم شريف بحيث قائلا يلاك لا كل واحد يروح على شغله. بلاش دلع " توجهه كلا منهم الى عمله بينما ينما دلف فارس المكتبه وامسا مسك بهاتف ليتصل بمريم ... صوتها بعد ثواني "الو." جارد كان صوتها يبدو دو مرهق للغايه فأردف فارس بقلق " في ايه انتي كويسه ؟" تحدثت مريم بتعب حاولت اخفاءه "ايوا كويسه " اردف فارس بعدم مش عايزه نروحتصديق روح الدكتور ؟" فزعت مریم یم واردفت سريعا "لالا انا كويسه والله " عاد فارس لعقله ليردف بجديه "طيب ليب براحتك تتك.. انا هقفل عشان و رایا شغل سلام تبدو مرهقه ومتعبه بشده هذه الفتره !
اردف شريف بسخريه موجهاً حديثه العمر اه يا خفيف عندك مانع !!" اردف عمر بجديه قولى بس المعاد وهتلاقيني معاك" نظر له شريف يتعجب قائلا يخربيتك كنت لسه بتقطم فيا انت لحقت " ضحك جميعهم بينما اردف فارس مهننا "مبروك مقدماً يا عم "
وانت كمان مبروك.. خلاص كام يوم وتبقي عريس ياااض" ثم وجهه نظراته بين عمر و فارس قائلاً بسخريه عيال !" " ياااه والله وكبرتوا واتجوزتوا يا . نظرا كلاهما للآخر بغباء بينما اردف عمر فوق يابا انت لسه بتقول عايز تتجوز انت كمان" اردف شريف يضحك . "ابوا صح " جمجم العم احمد قائلا بجديه
ثم اغلق الهاتف بوجهها .. فهو لا يعلم لما هاتفها ولكنه يعلم انه اراد سماع صوتها للغا للغاية.. ولكنها
اما مريم فتعجبت من مكالمته الغريبه ... بهاتفها ويغلق ... لم تبالى كثيراً و نهضت متجهه للاسفل لتجد جميله وخديجه فتفاجأت من وجودهم لتردف بتساؤل "خديجه انتى هنا؟" اردفت خديجه ايوا قولت اخد النهارده اجازه من الشغل وكده كده مفيش محاضرات مهمه اومات بهدوء فأردفت جميله يتعجب انتي لابسه ورايحه فين دلوقتي !!
شعرت مريم بالتوتر لتردف ا... انا هروح اقابل واحده معايا فالجامعه "
اومات كلاهما لتردف خديجه "اجي اوصلك طيب ؟"
اردفت مريم باعتراض شديد لا.. اقصد انا هروح علطول واجي مش عايزه اتعبك.. يلا باي "
ثم ذهبت مسرعه تاركه اياهم متعجبين من حالها لتردف جميله بضيق "يا عيني شكلها تعبان اوي "
تحدثت خديجه بتعجب وعدم راحه
" انا حاسه ان فيها حاجه !"
يقف امام المبنى الذي تسكنه ، نعم هو المكان الذي وقع به الحادث ... منذ خروجه من السجن وهو يأتي لرؤيتها تتسوق بالحي ولكنه لم يتحلى بالجراه للحديث معها منذ آخر حوار دار بينهم
فلاش باك
انتهت من شراء ما يلزمها وتوجهت نحو البيت ليوقفها صوته قائلاً بلهفه "هند." وقفت مكانها بصدمه... تعرف هذا الصوت جيداً ، التفتت له غير مصدقه ليتقدم منها بلهفه
ويحتضنها بشده ليقربها منه ويشتم عبيرها الذي يعشقه قائلاً بحزن واشتياق واضح
"وحشتيني اوي."
لم تبدي أي ردة فعل فهي تحت تأثير الصدمة.
انه محمد الذي يقف امامها الان ويحتضنها ويخبرها باشتياقه لها !!
ابتعد عنها قليلاً لينظر لها بابتسامه واسعه متلهفه .
نظرت الي ملامحه... لم يتغير كثيراً فقد نمت لحيته واعطته مظهر جذاب ولكن يبدو عليه
الارهاق الشديد ابتسم محمد بسعاده قائلا
"عارف انك مستغربه.. بس هما خلاص لقوا المجرم وخرجوني خلاص ."
سقطت دموعها بقهر وصدمه مما يقوله... بالطبع لا يعلم بالامر ولا يعلم أن شهاب هو سبب كل
ذلك.. يا شهاب با حقیر انت سبب كل ذلك...
عیست ملامحه قليلا ليردف بهدوء
انتي مش مبسوطه ولا ايه !"
وضعت يديها تغطي عينيها التي امتلنت بها الدموع فهي لا تريد سماع حديثه هذا الذي يحطم
قلبها .. بالطيبة قلبك يا محمد !
وضع يديه على كتفيها ليهدئها ولكنها ابتعدت عنه مسرعه قائله ببكاء "امشي يا محمد."
نظر لها بصدمه مما تقوله واردف "هند انتي ."
اردفت هند بحسره
امشي عشان خطري ومتجيش تاني"
صدح بشده مما تقول ليتحدث بغضب طفيف
ليه.. ليه عايزاني امشي.. ليه مش مبسوطه اني رجعت تاني.. انتي يتعملي كده ليه يا هند !!"
ازداد بكائها ولم تتحدث فأردف مره اخري بحده
ردي عليا ليه عايزاني امشي !!"
صرخت في وجهه بحزن انا وانت مش هينفع نشوف بعض تاني يا محمد
كادت تصعد لشقتها ولكنه أمسك معصمها بشده وقربها منه مستفسرا " ايه سبب تغيرك ده !"
صمت قليلاً ثم اردف باشتياف ظهر في نبرة صوته " وليه بتقولي الكلام ده !!"
اردفت هند بصراخ انا اتجوزت شهاب يا محمد و حامل منه"
نظر لها بصدمه غير مصدق ما تقوله...
تزوجت و حامل !!
و من من.. من شهاب !!
التكمل بيكاء "انا وانت خلاص قصتنا انتهت.. انا دلوقتي واحده متجوزه... شوف حياتك يا
محمد بعيد عني "
صمتت قليلا لتردف بحزن وقهر قبل أن تتركه وتذهب " انا اسفه .. "
تم سحبت يديها من بين قبضته وتوجهت للاعلي سريعاً تاركه اياه في حاله صدمه !! صدمه
حقيقيه.. فكيف يعلم بزواج حبيبته ويصبح بحاله جيده.. وأيضاً تحمل بأحشائها طفل من رجل غیره !!
لما يحدث معه كل ذلك ... لما لا يتركه الحزن والقسوه ... لما اصبح تعيس هكذا ... كان سيتزوج حبيبته ويعيش معها حياه سعيده.. هذا كل ما تمناه .. اكثيره عليه السعادة لهذا الحد !
اند فلاش بالا
وجدها تقترب من المنزل بعد انتهائها من شراء ما تريد.. كاد يذهب ولكنه رأها تنزلق وكادت تقع ولكنها لم تسقط بل سقطت الاكياس من يديها ليتجه نحوها مسرعاً يساعدها لتنظر له بصدمه قائله
"!! محمد"
اعطاها الاكياس لتأخذهم بهدوء وهي تتجنب النظر له ليردف بجديه "هند احنا لازم نتكلم.... " اجابته هند بجديه "مش هينفع"
كادت تذهب ولكنه أوقفها قائلاً
"انا لازم افهم كل حاجه يا هند اول حاجه انتي ازاي اتجوزني شهاب وكمان ليه مش طايقه
تبصيلي "
هند انا ما صدقت خرجت عشان اشوفك .. انا كل يوم قضيته فالحبس كنت بموت من غيرك... متعمليش فيا كده ارجوكي "
لم تجيبه فأردف بحزن اردفت هند بیرود مصطنع قولتلك انا دلوقتي متجوزه شهاب ولو شافنا واقفين سوا مش هيحصل كويس.. انا وانت خلاص يا محمد ارجوك افهم" نظر لها قليلاً بحزن وقلب محطم ليردف
" بالسهوله دي نسيتيني |"
كادت تبكي ولكنها سيطرت على حالها وابتعدت عنه متجه نحو شقتها .. اخرجت مفتاح شقتها بتشتت وعينيها مليئه بالدموع لتفتحه راميه الاكياس بعيداً متجه نحو غرفتها تلقي جسدها فوق الفراش يحزن وهي تبكي بشده بلا توقف. اما هو توجه للخارج يسير بالشوارع كالضائع لا يعلم اين يذهب ولكن كل ما يعلمه انه خسر
حبيبته..
في المساء
توجه عمر للغرفة بعدما انتهى من عمله ولكنه لم يجدها فتوجه لتغيير ملابسه ثم هبط للاسفل ليبحث عنها ، سمع صوت ضجه قادمه من المطبخ فعلم انها هناك.. تقدم ناحيتها بهدوء ليجدها تقف بمنتصف المطبخ ترتدي مريال فوق بيجامتها اللطيفة شعرها مبعثر بعض الشئ و يديها ملطخة بالطحين (دقيق) وتنظر بضيق وتذمر إلى قطعة العجين امامها ... ليضحك عمر على مظهرها ويقترب متسائلا
" بتعملي ايه ؟"
نظرت له جميله واردفت يتذمر
عملت كل الخطوات صح وبردو باظت مني ثم نظرت مره اخرى للعجين امامها لتحاول معالجة ما خرب منها ...
ابتسم بحب على طريقتها الطفوليه ليتقدم منها و يقف بجانبها ينظر لقطعة العجين ايضا وكأنه يفكر بشئ مممم... ده انتي هريتيها على الآخر "
نظرت له بضيق ثم اكملت ما تفعل...
استغل عمر أن يديها ملطختين ليقترب ويحتضنها من الخلف يحب لتصدم من فعلته و تردف بحرج محاوله ابعاده "عمر.. بتعمل ايه ابعد"
كان يضمها بشده لتشعر بأنفاسه تلامس رقبتها ثم يطبع قبله هادئه فوق عنقها لتشعر بالحرج الشديد و تحاول ابعاده قائله
"عمر ... ابعد.. ممكن أي حد يدخل ابعدد... قالت آخر جملة بترجي ليبتسم على طريقتها و خجلها منه ليديرها له.. كاد يقترب ويقبل شفتاها لتمتعه يديها المليئة بالطحين وهي تردف بتحذير
لو قريت هبهدلك وشك بالدقيق"
رفع حاجبه يتلاعب واردف "هي بقت كده؟"
لم تفهم قصده ولكنها وجدته دون سابق انذار يسحبها من خصرها ليلتم شفتاها في قبله طويله بيت فيها شوقه و جنونه بها بينما هي حاولت مبادلته قبلته الشغوفه ليظل على هذا الوضع
الثواني ثم يبتعد يلتقط كلاهما انفاسه...
كان ينظر لها يحب بينما هي لم ترفع انظارها له من شدة الخجل لتسمعه يردف بنبرة غريبه "انتي بتعملي فيا ايه."
قرب يده يلامس خديها بحب ويردف وهو يضع يده اسفل ذقتها ليجعلها تنظر له ليردف مره اخرى وهو يطالع عينيها الزرقاء كزرقة البحر
"انا دلوقتي بقيت احس اني مش شايف غيرك.. بقيت مش عارف افكر في حاجه غير فيكي انتي ثم تنهد تنهيده طويله واردف بحب بينما هي تتابع حديثه واللمعه في عينيها
فاكره لما كنتي بتقوليلي انك بتحبيني ... ساعتها كنت فاكره لعب عيال ومحطتش الموضوع في دماغي .. بس انا دلوقتي... مبقتش قادر اقضي ثانيه واحده بس من عمري.. من غيرك " ادمعت عينيها وهي تنظر إلى عيداه تلتمس فيهم كل الحب والاشتياق الصادق التي كانت تتمنى
رؤيتهم من فترة طويله...
لقد انتظرتي كثيرا يا جميله على أن يشعر بحبك هذا البارد.. والان قد جاء اليوم الذي شعر فيه بقيمتك وحبك له ...
لا تضيعي الفرصه يا فتاه !
"عائشه انتي انسانه كويسه اوي وانا مش عايز اخسرك لاي سبب.. وعايز تقرب من بعض اكثر ومش عارف انتي كمان عايزه كده ولا لا
كانت تستمع لحديثه بتركيز وجديه وقلبها يرفرف من السعادة فها هو سيعترف بحبه لها !
اكمل يوسف حديثه بجديه وقد زال التوتر
نور يتحبك اوي ومتعلقه بيكي بطريقه كبيره اوي ، وانا .. "
قاطع حديثه دخول النادل ليضع العصير امام كلاهما فشكره يوسف بينما عائشه ظلت تنظر
ليوسف بتركيز منتظره باقي حديثه.. ما أن ذهب النادل نظر لها يوسف واردف بجديه "عائشه... تقبلي تتجوزيني ؟"
نظرت له يصدمه ولكنها ما لیست آن اردفت بسعاده حقيقيه موافقه.. موافقه اتجوزك يا يوسف"
بينما هو نظر لها يحب وكاد يتحدث لتجد وليد يقف امامهم وينظر لها بحزن شديد وتألم لتنظر
له يصدمه من وجوده ثم تنظر الى يوسف الذي مازال يبتسم لتتعجب وتردف بتوتر "و... وليد" ايوا وليد خطيبك اللي بتخونيه مع واحد ثاني " قالها بغضب شديد لتصدم عائشه وتنهض من
مكانها سريعا قائله بتبرير
"مش بخونك يا وليد انت بتقول ايه انا ال.."
قاطعها صوته وهو يردف بكراهيه كبيره
انتی خاینه با عائشه"
ظلت هذه الجمله ترن في اذنيها
خانته با عائشه...
خاننه با عائشه......
التصرخ بشده وهي تنتفض من فوق فراشها و جسدها كله مصبب بالعرق...
نظرت حولها تبحث عنهم لتعلم انها كانت تحلم....
امسكت كوب المياه من جانبها تشريه بالكامل فقد جف حلقها بشده...
جلست مره اخرى تستعيذ بالله من حلم كهذا وهي تتذكر سعادتها بطلب يوسف الزواج منها ثم
نظرات وليد لها عندما علم انها تحب شخصا اخر...
شعرت بالضيق الشديد وهبطت دموعها فهي لن تستطيع ...
لن تستطيع ان تفعل شئ كذلك وان تقوم بظلم وليد معها ... هي لا تحبه.. هي تحب شخص
غیره.
تنهدت وحسمت امرها على انهاء هذه الخطبة
مش هقدر اظلمه اكثر من كده و اظلم نفسي.. مش هقدر" قالتها بضيق وهي تحاول تهدأة حالهان
استيقظ الجميع ليجتمعا على الافطار
اردف الوالد يتعجب "اومال فين عائشه ؟"
اجابت خدیجه "تایمه لسه یا بابا"
اردف الوالد بتعجب "نايمه !! كل ده."
اردفت خدیجه مبرره " انت عارف يا بابا الخطوبه و شغلها مع بعض في تلاقيها خدت اجازه تريحشويه"
اوما والدها بتفهم ليردف وانتي عامله ايه في محاضراتك و شغلك... اوعي تكوني يا خديجه مطنشه محاضراتك عشان الشغل.."
اردفت خدیجه سريعا لا يا بابا ابدا.. متقلقش عليا
اكمل يحب انا مش قلقان عشان عارف انك شاطره و ذكيه.. وكمان انا مبسوط من شغلك مع
المحامي ده كويس وشاطر.
اردف عمر مؤكدا حديث والده فعلا يا بابا المديرية عندنا بتتكلم عنه وعن نجاحه"
ابتسمت خديجه بأتساع على مديحهم في خالد...
وجهه الاب حديثه إلى مريم الصامته والتي لم تأكل أي شي قائلا بقلق "مريم"
لم تنتبه له ليردف مره اخرى "مريم !! "
انتبهت اخيرا الصوت والدها قائله " هال."
نظر الجميع لها يقلق ليردف والدها بضيق
" مالك يا مريم انتي تعبانه ؟"
تنهدت وابتسمت بهدوء قائله " انا كويسه يا بابا"
تنهد وامسك بيدها بحب قائلا
"مريم... بنتي وحبيبتي الصغيره.. لو في حاجه مضيقاكي قوليلي فارس ضايقك في حاجه ؟"
نظرت الى والدها لثواني ثم اردفت
" انا كويسه يا بابا.. مفيش حاجه مضيقاني وفارس معملش حاجه.. "
اردف عمر ممازحا ده يفكر بس وانا اقتله.. "
ضحك الجميع لتبتسم هي بفتور ثم تسمع والدها يردف بجديه
خلاص الفرح كمان كام يوم يا مريم... انا عايز اتأكد انك مرتاحه "
اومات بهدوء قائله بحب لوالدها
انا كويسه و مرتاحه يا بايا.. ربنا يخليك ليا
كادت مريم ان تدلف إلى غرفتها لتسمع صوت جميله توقفها لتنتبه لها قائله "في حاجه يا جميله "؟
اقتربت منها جميلة لنفسك بيديها يحب قائله
اومات محاوله ان تداري ضيقها فالجميع حقا يلاحظ حزنها انا كويسه يا جميله متقلقيش "
ثم كانت تذهب لتوقفها جميله قائله بجديه
"مريم... لو مش عايزه تتجوزي فارس ومش بتحبيه قوليلي.. وانا هكلم عمر و... "
ابتسمت مريم على ما تقوله لتردف مقاطعه اياها
انا عايزه انجوزه یا جمیله مش مغصوبه متقلقيش"
ابتسمت جميله على جملتها لتتنهد وتردف
" انا بس... قلقانه عليكي انتي مبقتيش مريم اللي اعرفها "
ابتسمت مریم واردفت بقلة حيله
" انا زي ما انا متقلقيش.. "
بادلتها جميله الابتسام وتركتها لتدلف إلى غرفتها لتنتهد جميله وتذهب هي الأخرى إلى غرفتها ...
دي اول قضيه تنتهي ومكنش فاهم فيها حاجه ولا اكون عملت فيها حاجه بالشكل ده"
اردف خالد بضيق شديد الخديجه الجالسة امامه ليسمعها تردف بجديه
انت مفيش في ايدك حاجه يا خالد... انت محامي شاطر بس القضيه دي فيها إن "
اردف خالد مؤكدا حديثها
اكيد في حد ورا الموضوع وهو اللي له يد في أن محمد يخرج بالسهوله دي.. وانا مش هسكت غير لما اعرف مين هو..."
تنهدت خدیجه واردفت محاوله التلطيف
" متضايقش نفسك... انا واثقه انك هتعرف مين اللي عمل كده"
نظر لها لتواني ثم ابتسم قائلا " بتنقي فيا اوى كده؟"
ابتسمت بخجل على جملته لتسمعه يردف وهو ينظر إلى عينيها بتركيز
انتي عارفه ان عينيكي حلوه اوي"
وضعت يديها لا اراديا فوق نظارتها الطبية التي تخفي جمال عينيها قليلا...
اقترب قليلا ليخلع عنها نظارتها وهو مازال ناظرا الى عينيها بحب ليردف "كده.. أحلى بكثير" خجلت بشده لترجع خصلاتها خلف اذنيها بتوتر ثم تسمعه يردف وهو ينهض بجديه
"بلا تروح تتغدا.. "
نظرت له يتعجب فهذه أول مره يطلب منها شئ كهذا لتردف بخجل "مش عارفه بس "
قاطعها قائلا بحزم "مش ياخد رأيك... قومى يلا
ثم تركها وذهب لتنظر الى اثره بدهشه فهو لن يتغير ابدا ولن يتوقف عن إعطائها الأوامر...
هذا المتعجرف !
اقترب من المبنى يتفحصه بهدوء ثم اقترب من البواب ليحمحم ويلقي السلام ويردف بتوجس
قولي كده.. أنسه شهد ساكنه هنا مع خالتها وابن خالتها ؟"
نظر له البواب بقلق ولكنه اردف بتسأل ليه يا بيه"
تنهد شريف واخرج من جيبه بعض النقود ليعطيها للبواب لينظر الرجل الى النقود بين يديه
بفرح ثم يسمع شريف يردف مره اخرى
ها بقا هي ساكنه هنا؟"
اردف الرجل مؤكدا ايوا يا بيه.. الانسه شهد ساكنه هذا "
اوماً شريف يتفهم ثم اردف "طب قولي يقا.. لو انا عايز اجي اتقدم للانسه شهد.. ايه الدنيا"
نظر له البواب بدهشه ثم اردف والله يا بيه يعني.. الانسه شهد دي قمة الاخلاق وكل يوم
العرسان على الباب بس هي رافضة نهائي "
نظر له شريف لتواني واردف " رافضه ليه ؟"
نظر له البواب ولم يجيب ليخرج شريف نقودا مره اخرى ويعطيه له ليردف البواب بسعاده
" انا هقولك يا بيه... اصل الانسه عندها حاجه زی کافیه کده او قهوه لزوم الشباب يعني.. وهي مبتفكرش فالجواز نهااني.. "
اوماً شريف ثم نظر إلى أعلى البنايه ليردف
" وخالتها بتشتغل ؟"
ایوا با بیه مدام هدى بتشتغل في مصنع للملابس كده ."
اديني العنوان " قالها شريف والابتسامه تعتلي وجهه ...
مالك يا عائشه قولي ايه الموضوع اللى عايزه تكلميني فيه قال عمر جملته لعائشة التي
تجلس امامه بخوف وتوتر من أن تتحدث معه بهذا الأمر...
تنهدت عائشه وكادت تتحدث ولكنها لم تستطع اخراج الكلمات من شدة توترها .. لينظر لها عمر بشك ويردف
ابتلعت ريقها واردفت سريعا
"ما تقولي في ايه قلقتيني.. في حاجه حصلت ؟"
" عمر انا مش عايزه اكمل الخطوبه"
عم الصمت بالمكان هي تشاهد ملامح وجهه وتنتظر رد فعله بينما هو ينظر لها بدهشه مما تقوله...
اردف عمر بجديه " في حاجه حصلت مع وليد يا عائشه؟... عمل حاجه او.."
قاطعته قائله ولید معملش حاجه يا عمر .. انا اللي مش مرتاحه"
نظر لها لثواني ليسمعها تردف بضيق
وليد كويس و محترم ومعملش اي حاجه وحشه بس انا مش قادره اكمل .. مش هو الشخص... وانا مش عايزه اظلمه واظلم نفسي أكثر من كده "
تنهد عمر ليقوم بأشغال سجارته و هو يفكر بهدوء ثم اردف يعني انتي مش مرتاحه معاه؟ هو ده السبب ومفيش حاجه ثانيه ؟"
اومات بهدوء واردفت "صدقني يا عمر انا حاسه اني مضغوطه اوي.. الموضوع جيه بسرعه وكلكوا عمالين تقنعوني بيه و انا بجد مش قادره اكمل فالموضوع " قالت كلماتها والدموع
تتجمع بعينيها
اوماً عمر بتفهم ثم امسك بيدها بهدوء يردف
"اهدي طيب.. مش عايزاه يبقا خلاص سيبي الموضوع عليا انا متصرف"
نظرت له بأمتدان " بجد يا عمر ؟"
اوماً بأبتسامه واردف "المهم انتي تبقي مبسوطه... انا عمري ما هغصبك على حاجه... وبابا بردو متقلقيش من ناحيته"
ابتسمت بحب واحتضنته بسعاده فهو حقا يتفهمها ويتفهم عدد رغبتها .. لا يرغمها ويخبرها أن تعطي الامر فرصه !
المكان هنا حلو اوي " قالتها خديجه بابتسامه هادئه وهي تجلس مع خالد بأحد المطاعم
المفتوحه حيث تصلك رائحة الاشجار والازهار من حولك ...
كان خالد ينظر لها يحب يتأمل جمالها ورقتها فلا يعلم ماذا تفعل به عندما يكون برفقتها .. هو
شخص بارد للغايه ولا يستطيع التعبير عن مشاعره بسهوله ولكن معها يخرج منه الكلام قبل أن يفكر به حتى....
حمحم بهدوء ليردف وهو ينظر حوله
نظرت له لتجده ينظر لها بتركيز شديد لتشعر بالخجل وتردف "بتبصلي كده ليه "
"المكان فعلا حلو اوي "
ابتسمت لتردف بحماس انا بحب الاماكن المفتوحه اوي اللي زي كده.. بالذات اللي يتبقا على النيل كمان بيكون المنظر حلو اوي ومريح للاعصاب"
كانت تتحدث وتتحدث ولا تمل....
تخبره عن حالها وعن ما تحب وعن مواقفها مع عائلتها واخواتها ليشعر خالد بالسعادة الحقيقية من طريقتها وأسلوبها الرقيق الصادق بشده...
كانت تحكي أحد المواقف المضحكه مع أخواتها لتضحك بشده وهي تردف
وساعتها عمر وشه كله بقا احمر.. اتاريه عنده حساسيه من الفراوله" قالت اخر جمله وهي تضحك بشده لتبرز غمازاتها الرائعة ليبتسم خالد يحب وهو يتأملها لتشعر بالحرج وتتوقف عن
الضحك لتسمعه يردف بلا وعي
"تتجوزینی یا خدیجه ؟."
صدمت مما قال.. يريد أن يتزوجها !!
شعرت بالحرج الشديد لتنظر حولها هاربة من نظراته ليقاطع هذا الوضع دخول احد الرجال قائلا استاذ خالد" نظر له خالد لينهض ويردف بجديه
اهلا اهلا وسهلا بحضرتك "
اردف الرجل الذي هو من أحد عملائه
انا شوفت حضرتك وقولت لازم اجي اتكلم معاك"
نهضت خدیجه مستأذنه للذهاب إلى المرحاض وهي تحمد ربها أن هذا الرجل قد ظهر أمامهم في وضع كهذا..
