رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثاني عشر 12 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثاني عشر 


رنينا الجرس عشان تفتحلنا الداده وترحب بيا وتدخلنا  ، بعد م قعدنا بدأت ماما الكلام وهي بتسالها بهدوء 
_ اومال عروستنا الحلوه فين 

ردت عليها الداده باحراج من تصرفات الطفله ال اسمها حوراء 
= احم ، انسه حوراء نزلت الشركه من بدري 

وع عكس الحموات ماما متعصبتش خالص ، ردت بكل هدوء 
_ ربنا معاها ويقويها 

مخدتش دور الحما عشان اميره اختي تاخده وبجداره وهي بتتكلم 
= ده ال هو ازاي يعني تنزل والنهارده فرحها ، ده غير انه نوح معرفها اننا هنروح للكوافير النهارده 

قبل م ارد عليها الرد ال يليق بمكاننا لقيت والدتي ردت وهي بتجز ع اسنانها وتبصلها بعصبيه 
_ محصلش حاجه ي اميره ، نزلت تتابع شغلها مكفرتش 
بعدين كملت كلامها وهي بتستعد عشان تقوم 
_ يلا يبني نروح الشركه نجيبها ونطلع ع مشوارنا 

رديت وانا بقوم فعليا عشان اتحرك 
= خليكي انتي ي امي ، انا هروح اجيبها ونيجي عشان متتعبيش نفسك 

خلصت كلامي وخرجت فعلاً عشان اروح لست حوراء الشركه 
————————————— 

غريبه صح ؟ مش طبيعي فعلاً ابقي ف شغل يوم كتب كتابي ع الشخص ال بحبه وال بتمناه 
بس اي ف حياتي طبيعي ، اي ف حياتي ماشي صح او مظبوط ، حاسه انه مش مكتوبلي افرح 
ان ده مش مكاني ، اني لوحدي محدش متقبلني ، حتي نوح مش متقبلني 
انا مجتش الشركه النهارده عشان حابه الشغل ، او عشان ورايا شغل محتاج يخلص بالعكس 
انا تقريباً مش باخد شغل خالص ، انا جيت عشان ارتب افكاري ، عشان اعرف هعمل اي ف ال جاي 
هعمل اي مع نوح ومع اخته ، اخته ال متقبلاني مش عارفه لي ، كاني قتلالها قتيل 
بحس ان الدنيا بتستغرب طلبي للفرحه ، ال هو انتي تفرحي لي ، مع اني والله اتوجعت بما يكفي ، اتوجعت بعمري كله 
ومهما افكر ارجع بتفكيري تاني لنوح ، لايامي ال جايه معاه ، ارجع للفكره ال جت ف دماغي النهارده ، وال هي اني اسيبه وابعد 
من امتي كنت بفرض نفسي ع حد ، من امتي كنت ببقي موجوده ف حياه حد مش متقبلني 
مانا مش غبيه عشان افضل معلقه كل تصرفاته دي ع شماعه الدين ، وانه بيعمل كده عشان انا غريبه عنه ، اوك انا عارفه انه المفروض تبقي تصرفاته رسميه ف فتره الخطوبه 
بس مانا كمان عندي صحابي متدينين ، وبيحكولي ان الدنيا بتبقي الطف من كده بمراحل 
وده ال خلاني افكر اني اخد قرار الانفصال ونبعد وقبل م اقوم عشان ابلغ بابا بقراري لقيت نوح ف وشي 
لحظه هو انا كنت بفكر انفصل ؟! اصل تقريباً كده انا رجعت ف كلامي ، عادي واحده نسوان ارجع ف كلامي براحتي 
بصيتله وهو واقف ساند كتفه ع الباب براحه وحاطط ايديه ف جيوب البنطلون 
ولاول مره باصصلي بطريقه غريبه ، ولاول مره انزل عيني من عليه عشان متلغبطه 
مش متلغبطه من تفكيري وكده ، تؤتؤتؤ ، ده من حلاوته يجماعه ، الولا حلو اوي بجد ، انا عارفه مامته كانت بتتوحم فيه ع اي !!
قبل م ابتسم ع تفكيري ال عمال ينجرف لحلاوته وكاريزمته لقيته بيتكلم 
_ انتي بتعملي اي هنا النهارده 

رديت بكذب وانا بحاول ابعد بعيني عن رؤيته 
= احم ، بشتغل 

_ بجد ؟! بتشتغلي ع اي بقا 

= ع مشروع بابا كان مديهولي 

رد ببرود وهو عارف اني بكذب ومستمره ف كذبي 
_ بجد والله ، طب م توريني التصاميم بتاعته كده 

= احم ، مهي مش معايا ، نسيتها ف البيت 

_ ولما انتي نسيتها بتعملي اي هنا 

سكت ومردتش فكمل كلامها بغضب ونفاذ صبر بدون م صوته يعلي 
_ هو انتي مش عارفه اني المفروض جايلك عشان نروح للزفت الكوافير 

طريقه كلامه وجعتني ، خلتني مش عارفه ارد عليه ، بس رفعت راسي وانا ببصله بوجع حاولت اداريه 
= زفت ؟! 

لف وشي عنه وهو بيستغفر ويحاول يهدي نفسه بس مكنش له لزوم عادي يعني خلاص اتوجعت وخلاص 
قبل م يتكلم تاني كنت اخدت شنطتي وقومت عشان امشي وانا بحاول امحي الغصه ال اتشكلت جوايا وانا بتكلم 
= عامه انا مكنتش اعرف حضرتك هتيجي امتي عشان نروح للزفت ، وقولت انك هتكلمني قبل م تيجي وساعتها هتحرك من الشركه ع البيت بس حضرتك مهانش عليك تكلمني ، عامه انا اسفه 

خلصت كلامي وانا بعدي من جمبه واخرج من باب المكتب بدون م يحاول يوقفني او يحاول يراضيني ف يوم زي ده 
والحمدلله انه محدش كان ف المكتب غيرنا ، والا الوجع كان هيبقي اكبر
نزلت من الشركه ركبت عربيتي بدون م اتكلم معاه ، اتحركت بالعربيه تجاه البيت وهو كذلك اتحرك ورايا 
وصلت البيت ركنت العربيه ودخلت وسبت الباب مفتوح عشان يدخل بعدي 
لقيت مامته واخته قاعدين يهزرو مع الداده ، جريت عشان اترمي ف حضن مامته 
_ ماما ازيك ، وحشتيني 

ردت وهي بتطبطب ع كتفي بحنيه 
= وانتي كمان يقلب ماما وحشتيني ، عامله اي ي رورو 

_ الحمدلله يماما اهم حاجه صحتك كويسه 

ردت وهي بتبصلي بعد م خرجت من حضنها وقعدت ع ركبي قدامها 
= الحمدلله يحبيبتي 
بعدين وجهتلي الكلام وهي بتبص ورايا 
= اخبار نوح معاكي اي ، اوعي يكون مزعلك 

كان نفسي اشتكيلك منه والله ، كان نفسي 
رسمت ابتسامه ع شفايفي غصب عني وانا بتكلم 
_ لا يماما متقلقيش ، نوح كويس جدا معايا 

= وهو ميقدرش يبقي كويس ، ده انا كنت زعلته 

* مش هنخلص بقا ي ماما ولا اي ، خلينا نخلص من اليوم ده 
هو ده كان صوت اخته ، بس انا متاكده انه ده نفس الكلام ال كان بيقوله بينه وبين نفسه 
بصتلها بابتسامه من غير م ارد لان والدتها كانت بتتكلم هي 
_ محدش غصبك انك تيجي ي اميره ، فمدام جيتي اقعدي ، ورحبي بمرات اخوكي 

* لا حضرتك غصبتيني ، ولسه مبقتش مرات اخويا عشان ارحب بيها 

مازلت محافظه ع ابتسامتي ال اترعشت وانا ع وشك البكا ف اليوم ال المفروض يبقي اسعد يوم ف حياتي 
ردت والدتها تاني وهو بتبصلها بغضب 
_ يبقي تحترمي ال انتي قاعده ف بيتها ، وده مش بمزاجك ده غصب عنك 

مردتش ع مامتها ووجهت وشها الناحيه التانيه بغضب بعد م بصتلي بطريقه مش كويسه وانا قومت عشان أطلع اغير هدومي عشان نمشي ،
اتكلمت وانا بوجهلها كلامي وبحاول ميعطش 
= انا اسفه اني عطلتكو بس بشمهندس نوح مقالش انتو جايين امتي ، عامة خمس دقايق هغير وانزل ، بعد اذنكو 
اتحركت اطلع قبل م استني حد منهم يرد ، عديت من جمب نوح ال مازال واقف مكانه من ساعه م دخل 
نوح ال محاولش يسكت اخته او يقولها عيب ال هي بتعمله ، او يقولها اني هبقي مراته فلازم تحترمني
كان ساكت كانه مبسوط بال بيحصل ، او كانه نفسه فعلاً اني اسمع الكلام ده 
دخلت الحمام ، حطيت دماغي تحت الميه ف محاوله اني مبكيش ، واني الهي نفسي ببرد الميه عن التفكير ف كل ال بيحصل معايا 

————————————— 

تعليقات