رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع عشر 14 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل الرابع عشر 

يوم الزفاف

تهبط بهدوء بفستان زفافها الرقيق بصحبة والدها الذي يحاوط ذراعيها ، تشعر بالتوتر الشديد وهي ترى النظرات موجهه نحوها والجميع ينتظرها بالاسفل وهم يصفقون بسعاده مع صوت الموسيقى الهادئه...

نظرت لتجده يقف في نهاية الدرج ينتظرها ببذلته السوداء القائمه يطالعها بأنبهار لم يستطع اخفاءه..

وصلا اخيرا حيث يقف فارس ليعطيه مريم وهو يقوم بتوصيته عليها ويخبره "اوعا تزعلها "

ليبتسم فارس بخفوت وينظر المريم التي كانت حقا كالملاك بفستانها الابيض الرقيق...

نظر كلاهما للآخر بنظرات غير مفهومه اهي نظرات عتاب ام غضب ام اشتیاق !

ليسمعا صوت احدا ما يخبرهم أن يقتربا للجلوس لكتب الكتاب...

جلسا فوق الاريكه الموجوده بالصالون الواسع ليبدأ الشيخ في عقد قرانهم....

عليت الزغاريط والتهنئات مع ارتفاع صوت كلاهما بالموافقه على الآخر...

ليقترب الجميع مهننا اياهم وسط دموع وسعادته.. بينما كانت مريم عينيها تفيض بالدموع ليس

فرحا بل قهرا و حزنا من حظها التعيس...

أقيم الحفل في حديقة القصر الواسعة ليبدأ الجميع بالرقص والتحيات بين الاصدقاء والاقارب بينما هي تجلس في عالم اخر لا تبدي اي رد فعل.. فقط تبتسم ابتسامه باهته حتى لا يشك احد بالامر.

اقترب فارس من أذنيها قائلا بجديه

افردي وشك شويه عايزاهم يقولوا علينا ايه... مغصوبه على الجوازه"

نظرت له بسخريه واردفت "ما دي الحقيقه ."

شعر بالحنق من رؤيتها تنظر له بهذه النظره التي قد حطمت فؤاده ليتركها ويذهب الى اصدقائه...

منها يحب يحاوط خصرها قائلا بابتسامة عاشقه

كانت نقف جميله بمفردها بعيدا ترتدي ثوب رقيق زهري اللون وتاركه العنان لخصلاتها .. ليقترب

"سحرتيني بجمالك ... "

شعرت بالخجل من جملته لتسمعه يكمل وهو مازال يحتضنها من الخلف

" يفكر احبسك في اوضه وتبقي ليا لوحدي بس . " ثم اكمل بحب " ومحدش يشوف جمالك ده غيري انا .."

احمرت وجنتيها بشده من عبارات الغزل التي يذيقها اياها لاول مره وبهذا الاسلوب...

شعرت به يقترب من اذنيها يردف بصوته الرجولي الذي تعشقه جهزي نفسك عشان هنسافر مع مريم وفارس ... ثم قبل خدها بحب وتركها وذهب لتقف في صدمه مما قاله...

سيسافران في شهر عسل مع مريم وفارس اليوم !

اقترب شريف بابتسامه نحو فارس مهننا اياه ثم اردف سمعت انك رايح شهر عسل ياعم يا بختك "

نظر له فارس وضحك بسخريه

"اله.. يصلي بقا فيها دي كمان."

ضحك عمر الذي شاركهم الحوار قائلاً

اومال لو عرفت بقا با شريف اني طالع شهر عسل انا كمان هتعمل ايه "

نظر له شريف و اردف بصدمه "كمان !!"

ثم اكمل " بس انا اسمع يا صاحبي ان شهر العسل تحديثي الجواز.. انت ايش حشرك بقال"

ضحك فارس قائلا "لا هو انت متعرفش انه عمر من حديثي الجواز زيه زبي "

نظر له عمر بتوعد ليردف "ماشي ياعم... مقبوله منك"

ليضحك ثلاثتهم بشده...

"المهم راحتك يا عائشه " قالتها جميله يحب لتردف عائشه بهدوء انتي اكید فاهمه احساسی یا جميله.. اني مش بحب الشخص ده ولا حساه هو اللي هقدر اكمل معاه حياتي"

ابتسمت جميله يتفهم قائله "فهماكي جدا كمان... بس الحمد لله متفكريش انتي فالموضوع وربنا يعوضه ويعوضك بالاحسن" اومات عائشه بهدوء وهي تتذكر رسالة وليد لها بعدما تحدث والدها و عمر معه بأمر انهاء الخطوبة

فلاش باك

كنت مستني منك اي كلام او رد بس للاسف... ملقتش منك اي حاجه... حتى كلامي وحبي ليكي مكنش بيأثر فيكي " كانت هذه الرسالة التي ارسلها وليد لعائشه لتشعر بالاختناق وبتأنيب ضميرها للغاية لتبعث له رساله صغيره للغايه قائله "ربنا يعوضك بالاحسن يا دكتور وليد.. انت شخص كويس و تستاهل كل خير ثم ارسلتها وقامت بحذف رقمه وهي تشعر بالضيق الشديد فهي قد سببت له جرح كبير.. هي لم تشاركه حبه و اهتمامه كما كان يفعل معها... كان يظل بهاتفها للاطمئنان عليها والحديث معها بأي شئ فقط ليسمع صوتها وهي لم تكن تعامله بالمثل... ولكن هذا ليس خطأها وحدها.. فهي لم تحبه ولم تشعر بأنه هو الشخص المنشود لها ... هي أحبت يوسف تعترف ولكن حب يوسف لم يكن السبب الأكبر في عدم راحتها مع وليد.... وهي لن تجبر حالها على الاعتياد على شخص لا تشعر معه بالراحه... اند

كان نفسي تكون موجود دلوقتي " قالتها خدیجه بخجل وهي تتحدث مع خالد عبر الهاتف ليردف بضيق لانه لم يستطع حضور الزفاف

وانا والله كان نفسي اجي بس هعمل ايه.. كان لازم اسافر واشوف القضيه دي." تنهدت خدیجه واردفت "ربنا يقويك.. "

كان نفسي اشوف شكلك بالفستان " كانت هذه الجملة كفيله أن تشعل نار قلبها و حرارة وجهها من شدة خجلها ...

لم تجيبه من خجلها لتسمعه يردف بمشاكسه

ومتخيل شكلك دلوقتي وخدودك عامله في الطماطم"

ضحكت خديجه بحرج لتردف "أستاذ خالد الزم حدودك " لتسمعه يردف بجديه

"

انا راجع بكرا الصبح.. ومنستش اللى قولتهولك ومستني ردك.. "

شعرت بنبضات قلبها تعلو من شدة الخجل فهو يتعمد ذكر امر طلبه للزواج منها !

جمحمت بخجل قائله "تيجي بالسلامه... "

سمعته على الطرف الآخر يردف بأمر قاطع

" هستناكي فالمكتب بكرا ... يلا لازم اقفل دلوقتي "

ثم اغلق لتتنهد من هذا المختل الذي سبب لها الحيره من تعامله الغير مفهوم....

انتهى حفل الزفاف على خير ليتجه الجميع لداخل القصر بينما توجهت كلا من جميله ومريم الغرفة مريم لتساعدها في تحضير حقيبتهم قبل الذهاب...

قامت مريم بتغيير توب زفافها وهي تحمد ربها من أن الزفاف قد انتهى سريعا فهي لم تطيق الجلوس بهذا الفستان بالمره...

اردفت جميله انا هروح الاوضه هجهز الشنطة وهلبس واجيلك ثاني "

اومات لها مريم ثم تركتها ودافت للمرحاض هي الأخرى لتستحم...

انتهت من حمامها لتلف جسدها بمنشفه وتقف امام المرآة الموجودة بالمرحاض لثواني تطالع مظهرها ...

تحسست معدتها بهدوه...

لتشعر بيروزها اکثر عما سبق ... ادمعت عينيها بحزن وحسره على حظها فها هي حامل في الشهر الثالث في يوم زفافها !

توجهت جميله الى الغرفه لتقوم بترتيب حقيبتها لتسمع صوت خديجه تردف بابتسامه سيبي انا هعملك الشنطه وادخلي يلا خدي شاور عشان مفيش وقت.

نظرت لها جميله بأمتنان واردفت "شکرا یا خدیجه"

ثم تركتها ودلقت للمرحاض لتنعم بحمام دافئ...

انتهت جميله لتخرج من المرحاض وهي تلف منشفه حول جسدها لتجد ان خديجه قد انتهت و ذهبت .

كادت تدلف إلى الغرفة لترتدي ثيابها لتجده يدلف إلى الغرفه في ثواني.. لينظر كلاهما للاخر بدهشه من هذا الوضع....

كانت تنظر له بخجل شديد فهذه اول مره يراها بوضع كهذا بينما هو ابتلع ريقه بصعوبه واردف

محاولا تجاهل النظر لها

ا... لو خلصتي بلا عشان متتأخرش على الطياره.."

اردفت يخجل "هليس علطول وهكون جاهزه

حاول تجاهل النظر لها ولكنه لم يستطع فقد اثاره مظهرها بهذه المنشفه القصيره وخصلاتها.

المبتلة التي تتساقط منها قطرات المياه فوق كتفيها العاري...

اقترب منها بهدوء لتتسمر مكانها بالكامل تحت نظراته المتفحصه لها ...

تحسس خصلاتها بحب وهو يقرب يده يلامس عنقها لتشعر بقلبها سيقتلع من مكانه و بأنفاسها الغير منتظمه من شدة الحرج والتوتر...

اقترب منها دون سابق انذار يلثم شفتاها في قبله طويله اذايتها بشده لتتمسك بقميصه خاشية السقوط ليحتضن جسدها بين يداه وهو مازال يقبلها بشوق و رغبة...

قاطع هذه اللحظه طرق الباب وصدع صوت مريم قائله "جميله خلصتي ؟"

ليبتعد كلاهما عن الآخر لنفر جميلة هاربه الى غرفة النياب لترتدى ثيابها مسرعه بينما هو ابتسم على مظهرها وهي تهرب من بين يداه...

تنهد ليقوم بفتح الباب لاخته قائله عايزه ايه يابت انتي.. انتي بتعملي ايه هنا ما تروحي الجوزك "

نظرت له مريم بحاجب مرفوع قائله

الله .. هي بقت كده يا استاذ عمر

ابتسم وهو يقترب منها بحب قائلا

"لا لا مقدرش خلاص" ثم قبل رأسها لتبتسم له قائله

اومال فين جميله كل ده"

بتليس.. يلا ننزل نستناها تحت اردف وهو يتجه بها للاسفل...

كان فارس يجلس مع عمه بالاسفل كل هذا الوقت ليجد مريم وعمر متجهان ناحيتهم بعدما قامت مريم بتغيير فستانها ليطالعها بحب حاول مداراته ولكنه لم يستطع فهو حقا يحبها بل

يعشقها ....

هو يعلم انها اخطأت ولكنها أيضا لخدعت من شخصا حقير مثل مصطفي...

يشعر بالرغبه في احتضانها وطمنتتها بأنه لن يتركها ابدا ولكن كرامته و رجوليته لا تسمح له بهذا.

انتظرا قليلا لتهبط جميله ايضا ويتجه الجميع للخارج مودعين لهم.....

توجها بسيارتهم نحو المطار ليصعدا بالطائرة متجهيين نحو جزر المالديف " عقبالنا يارب :) .

مضى الوقت عليهم ليصلا أخيرا وجميعهم في غاية التعب والارهاق...

كان المكان في غاية الروعه وكلا منهم لديه جناحه وسط المياه الصافية الرائعه...

توجه كل اثنان إلى الجناح الخاص بهم للراحة...

في جناح جميله و عمر...

كانت جميله تقف تتابع المياه بالبهار و راحه كبيره لتشعر به يقترب منها يحب يحتضنها من

الخلف يستنشق عبيرها لتسمعه يردف اخيرا يقينا لوحدنا."

شعرت جميله بالخجل الشديد لتسمعه يردف بالقرب من اذنيها بنبرته الهادئه التي تذيبها بشدة

انسي اي حاجه.. مفيش غير انا وانتي وبس."

توترت بشده لتشعر بانفاسه تلفح رقبتها وهو يلتمها بهدوء قاتل...

اردف مره اخرى بصوته الرجولي العاشق

"اوعدك إن دي هتكون اجمل ايام حياتنا " ثم ادارها نحوه في ثواني ليلتقط شفتاها في قبله عاشقه اذابتها بشده و كلاهما يبادل الآخر شوقه وجنونه بالاخر...

ليأخذها معه في رحله الى عالمهم الخاص بهم...

في جناح فارس و مريم.....

كان فارس يأخذ حماما باردا وهو يفكر فيما سيقعته مع هذه المريم.. القناة التي خطفت عقله

و انفاسه منذ اول وهله .. هذه الفتاة التي لم تشعر يحبه لها ولا بشوقه العارم لرؤيتها طوال الوقت...

يتذكر دائما مزاحها و ضحكاتها طوال الوقت...

كانت الابنه الصغرى التي تبث الفرحة والسعادة في قلب أي شخص...

والان اين هي مريم ؟

اين هي هذه الفتاة ؟

هذه ليست مريم.. مريم لم تكن بهذا الحزن و التعب من قبل...

يعلم انها قد جرحت بشده من حبيبها الخائن ولكنه ايضا تجرح منها بشده...

يتذكر يوم معرفته بأنها تزوجت من شخصا آخر ، يتذكر عزلته عن العالم وضيقه وغضبه

الشديد..

كان يظن انه سيكون الرجل الاول بحياتها وستتيح له الفرصه لبت حيه وشوقه لها لتبادله هذا

الحب...

ولكن ليس كل ما يريده المرء...

خرج من المرحاض وهو يلف منشفه حول خصره ليجدها تجلس بهدوء فوق الفراش ولم تقم

بتغيير ثيابها حتى.

تنهد ليأخذ ثيابه من الحقيبة ليجدها تنهض بصمت متجهه الى المرحاض.

ارتدي بنطاله ليتمدد فوق الفراش بأرهاق شديد..

إرهاق من شدة التفكير...

خرجت من المرحاض وهي ترتدي بيجامه فضفاضه و تتقدم لتقف امامه قائله بضيق

"انت بتعمل ايه ؟"

نظر لها بغياء واردف "هنام !"

اردفت بضيق وهي تطلع إلى الفراش

"وانا هنام فين"

نظر لها لتواني واردف هتنامي على السرير !"

رفعت حاجبها واردفت بحنق

"لا طبعا انا مش هدام جميك."

نظر لها بنفاذ صير قائلا بحده

بقولك ايه.. مفيش سرير ولا حتى كتبه انام عليها .. في نامي هنا احسنلك"

نظرت له يغضب من طريقته لتتجه نحو المقعد الموجود بأخر الغرقه . فه لتجلس فوقه وتضم

ساقيها إلى صدرها بضيق...

طالعها بحاجب مرفوع واردف

هتنامي على الكرسي ؟"

اردفت بحده حده ملكش لش دعوه انام مكان ما انام

واردف بلامبالاه "براحتك.. " النقد

ثم اغمض عيناه لينام بينما هي تنظر له بحنق شديد من ط من طريقته ثم تعاود نظرها نحو المياه

بالخارج وهي تفكر في في حياتها معه...

كان يقف امام مكان عمـ عملها ليتنهد تنهد حاسما امره لم دلف متسا تسائلا عن السيدة هدى...

لو سمحت الاستاذة هدى موجوده؟"

قالها شريف بتساؤل ليجيبه العام العامل قائلا

ايوا هتلاقيها فالدور الثاني "

شکره شريف متجها للدور الثاني ليسأل عنها وبدله الله العمال ليجده دها اخيرا سيده كبيره بالسن

و قوره تجلس فوق وق احد المكاتب القديمة تتلقى الاتصالات الخاصة. بالشركه ليتقدم منها بهدوء

قائلا

"مساء الخير".

انهت الاتصال قائله شكرا يا فندم شرفتنا" ثم اغلقت الهاتف لتنظر نحو شريف قائله

"مساء النور اي خدمه ؟"

حمحم قائلا "ممكن اقعد ها خد من وقت حضرتك دقيقتين بس"

اومات ليجلس امامها ويحاول تجميع كلماته ليردف

مدام هدى انا شريف الهراوي...".

اردفت پدر حاب اهلا بحضرتك.. تحب تشرب ايه ؟"

"لا شكرا ملهوش لزوم "

شعر بالتوتر قليله ولكنه حسم امره ليردف بجديه

انا جاي لحضرتك عشان اطلب منك حاجه.. "

اردفت بأبتسامه "طبعا يا ابني المر.."

ابتلع ريقه ببعض التوتر ثم اردف

انا ا.. انا جاي اطلب ايد الانسه شهد بنت اخت حضرتك"

نظرت له بدهشه لتواني بينما هو ينظر لها يستشف رد فعلها .. ليسمعها تردف

".. انت فاجئتني يا ابني والله.. "

اردف سريعا انا شوفتها فالكافيه كذا مره و بصراحه اعجبت بيها.. ومرضتش اتكلم معاها

قولت لازم اكلم حضرتك الاول...

ابتسمت بهدوء واردفت

" والله يابني انا ... "

" انا مستعد اجيب عمي واجي اتقدم من بكرا.."

" تنوروا نوروا يا ابني في أي وقت... "

شعرت هدى بالفرح الشديد فهو يبدو عليه شاب مهذب ومن عائله مرموقة لتبتسم بترحاب قائله

ابتسم باتساع غير مصدق ليردف

" يعني يكرا مناسب ؟"

اومات قائله

بكرا اجازة شهد.. تشرفونا إن شاء الله الساعة 7 "

ابتسم بسعاده حقيقيه واردف وهو ينهض

مش عارف اقول ايه لحضرتك شكرا جدا.. إن شاء الله على معادنا بكرا.."

صباح يوم جديد

فتحت عينيها بالزعاج قليلا من أشعة الشمس لتنظر بجانبها بهدوء تجده لائم بعمق لتبتسم يخجل عندما تذكرت ما حدث بينهم بالامس ، نهضت يخفه حتى لا تيقظه ولكنها شعرت بحركته وهو يستيقظ قائلا

"جميله.. "

نظرت نحوه يحب لتقترب منه قائله بأبتسامه اذابته

"صباح الخير يا عمر. "

ابتسم بحب ليمد يده يحتضن وجهها وهو يحاول فتح عيناه الناعسه قائلا "ده احلى صباحفالدنيا-"

خجلت من حديثه لتردف ".... مش بلا تقوم بقا ونشوف مريم و فارس" رفع حاجبه مما يدل على عدم رضاه عما تقوله ليردف بمشاكسه وهو يقربها منه مريم وفارس مين دلوقتي.. "

حاولت الحديث ولكنه اسكنها بقبلة رقبانه انستها من هي و اين تكون...

استيقظ فارس مبكرا لينهض بضيق فهو قد رأي كابوسا بالامس ، كان في طريقه للمرحاض

ليلاحظها نائمه فوق المقعد وهي تضم ساقيها ...

تنهد بضيق لانه تركها نائمه طوال الليل هكذا ليتقدم نحوها ليفظها ولكنه توقف قليلا يتأمل

ملامحها الهادئه الرفيقه التي يعشقها ، يتأملها عن قرب لاول مره دون أن يخشى ملاحظتها .. قرب يده يبعد خصلاتها المتمردة عن وجهها الجميل ليشعر بها تستيقظ ليبعد يده سريعا ليجدها تفتح عينيها ببطء..

فرعت مريم عندما وجدته يقف امامها لتنهض سريعا بقلق قائله بضيق "انت.. انت بتعمل ايه ."

نظر لها بدهشه من ضيقها الغير مبرر فهو لم يفعل لها اي شئ...

تنهد ليردف بسخريه هكون بعمل ايه يعني.. قومي نامي على السرير بدل النومه دي "

نظرت له يحدق ولكنه لم يعيرها اهتمام وكان في طريقه للمرحاض ليسمعها تردف بحده

"ما البعيد معندهوش دم ونام هو على السرير طول الليل"

وقف مكانه لثواني ثم استدار لها والغضب يعتريه بشده لیردف

انا معنديش دم !!.. ما انا قولتلك يا ست مريم نامي جمبي على السرير انتي اللي مرضتيش...

اعملك ايه يعني."

تم اقترب منها لتشعر بالتوتر الشديد من اقترابه لتسمعه يردف بتحذير

واخر مره اسمعك ينتكلمي معايا بالطريقه دی یا مریم سامعه ؟"

ثم تركها ودلف للمرحاض لتقف مكانها تسب وتلعن الوقت الذي قابلته به...

تجلس امامه في احد المطاعم يتناولا الافطار سويا لتسمعه يردف بجديه

"محمد كلمني امبارح"

دهشت مما قاله لتردف "محمد ؟... خطيب هند؟"

اوماً مؤكدا ليكمل "حكالي انه الفتره اللي فاتت كلها كان بيراقب هند وعرف انها متجر متجوزه من ابن

نظرت له خديجه بصدمه لتردف

"متجوزه !!! .. ازای"

تنهد ليرتشف قليلا من كوب الشاي ثم اردف

محمد قالي انه شاكك بنسبة كبيرة انه ابن عمها هو اللي ورا كل ده... فاكره الرا الراجل اللي جيه

ساعة ما روحنا روحنا لهند البري البيت وقالتله اننا جايين نشتري الشقه"

اومات فانك ايوان فكراه.. هو ده این عمها ؟"

اوما بالايجاب لتشعر خديجه بالضيق لتردف

هو شكله مكنش مربح نهائي وخوفها و رعبها منه كده مكنش طبيعي "

" عشان كده انا هكمل فالقضيه وهفتحها ثاني "

اردفت متسائله پس از ای طلامه محمد خرج يبقا مفيش قضيه.. "

نظر لها لثواني ثم اردف

"انتي نسيتي انهم ليسوا القضيه لواحد ثاني وجابوا شهود؟"

نظرت له بعد فهم واردفت

" قصدك ايه ؟"

ارجع ظهره للخلف بثقه واردف

قصدي الى هوصل للشهود دول وهخليهم يعترفوا بكل حاجه .. "

"هتعرفي.. "

بس إزاي ؟" قالتها متسائله ليتنهد ويردف

هبط من السيارة برفقة عمه وهو في غاية السعادة ليردف عمه بتساؤل

" هي دي العماره يا شريف ؟"

اوما شريف مؤكدا "ايوا هي دي."

ثم تقدما ليلقيا التحيه على البواب ويتجهه الى المصعد ثم إلى الطابق الذي تكمن به سقتها .... طرقا الباب لتفتح لهم خالتها وتدخلهم بترحاب كبير فهي قد علمت من زملائها بالعمل ان عائله

الهراوي عائله كبيره للغايه...

جلس شريف بجانب عمه ليردف عمه بابتسامه

شكلهم ناس كويسيين يا شريف "

اوماً شريف قائلا "ايوا يا عمي.. انا مش اي حد يردو"

نظر له عمه ممازحا "يا جدع "

ثم وجدا ابن خالتها معتز يتقدم ليبتسم مرحبا ويردف اهلا وسهلا شرفتونا"

بداخل غرفة شهد...

بردو یا خالتو مصممه " قالتها شهد بضيق

يا حبيبتي دول ناس كويسين و محترمين اوي والراجل من عيله كبيره اوي انا سألت وعرفت"

خالتها بضيق

" بس يا خالتو انتي عارفه... انا مش هتجوز بالطريقه دي" كان ذلك صوت شهد الحزين لتردف

انتي مشوفتهوش اسه... اديله فرصه تقعدوا وتتكلموا .. وبعدين انتي كل يوم بيجيلك عرسان قد كده وبترفضي.. وكل حاجه عندك الشغل الشغل.. يا حبيبتي انتي خلاص كبرتي وانا عايزه بيت جوزك" قالت خالتها اخر جميله وعينها تدمع لتشعر شهد . بالحزن وتقترب اطمن عليكي في بيت منها تحتضنها لتردف خالتها بدموع

مثال وصتني عليكي يا شهد مقابلها ازاي وانا مش مطمنه عليكي ومعملتش بالوصيه بتاعتها

اردفت شهد بضيق بعيد الشر عنك يا خالتو متقوليش كده.. "

ثم ابتسمت بحب قائله

" خلاص بقا بطلي عياط... انا مخرج ومقعد معاد."

ابتسمت خالتها باتساع لتحتضنها قائله

"ربنا يفرح قلبك يا حبيبتي.. "

بالخارج

تقدمت شهد بصحبة خالتها لتقدم لهم العصير ليبتسم شريف بأتساع عند رؤيته لها تتقدم منهم بهدوء.

لم تنظر له وجلست بحرج بجانب خالتها وابن خالتها ليبتسم العم احمد قائلا

ما شاء الله .. انت مقولتليش يا شريف انها زي القمر كده" قالها ممازحا ليشعر شريف بالحرج بينما هي رفعت راسها اخيرا لتنظر لهم لتجده هو ... نعم تذكرته هو الشخص الذي جاء بالمقهى ذلك اليوم..

نظرت له لثواني ثم نظرت بعيدا ليلاحظ صمتها بينما يتحدث عمه مع خالتها و معتز ويضحكون سويا ليردف العم بجدية

بصراحه احدا يشرفنا تطلب ايد الاتسه شهد لابن اخويا وابني شريف.. وإن شاء الله لو في قبول وتعارف نقرا الفاتحه "

نظرت شهد إلى خالتها بدهشه من هذا التسرع لتحمحم خالتها وتردف

"والله يا احمد بيه احنا يشرفنا جدا تناسب حضرتك.. والاستاذ شريف راجل محترم... بس انا

بقول يعني نسيب شهد تاخد وقتها فالتفكير و منتشر عش ولا ايه.. "

اردف العم احمد بجديه

"انا متفق مع كلامك يا مدام هدى " ثم وجهه حديثه الى شهد بابتسامه

"انا عندي 4 بنات وعارف انه مينفعش تتسرع ولازم نديهم وقتهم يفكروا "

" ولا ايه رأيك يا شريف ؟ "

شعرت شهد بالراحه من حديثه لتسمعه يردف

اوما شريف واردف وهو يطالعها بهدوء

"اللي تشوفه يا عمي ."

ثم اردف وهو ينهض قائلا

"ربنا يقدم اللي فيه الخير."

ثم وجه حديثه إلى خالتها

"احنا مستنين قرار العروسه.. " تم ذهبا

توجهت السيدة هدى الى ابنة اختها لتردف بأبتسامه

ايه رأيك يا شهد.. الجدع كويس وابن أصول ..

نظرت لها شهد والی ابن خالتها واردقت

يا جماعه افهموني.. انا مقولتش انه مش كويس بس.. بس انا مش هتجوز بالطريقه دي" اردف معتز بجديه بصى يا شهد.. انا ابن خالتك واصغر منك ايوا بس بقولك انه الراجل ده وابن

اخوه كويسين وشارينك فعلا ولا ايه يا ماما .. "

اردفت والدته بتأكيد " ايوا طبعا معتز بيتكلم صح "

نظرت شهد اليهم بقلة حيله ليقترب منها معتز ويردف انتي اختي يا شهد وانا بتمنالك كل

خير.. انا من رأيي يجي وتقعدوا سوا... ولو بردو مش عايزاه خلاص هنقولهم انك رافضه "

اردفت والدته "ابوا... انا ممكن اكلمه وتتفق على معاد يجي وتقعدوا سوا"

نظرت لهم واردفت بتنهيده

" طيب اللي تشوفوه."

دلفت الى حجرتها بعدما ذهب شريف و عمه لتقوم بتغيير ثيابها وتستلقي فوق الفراش بهدوء تفكر...

شهد ... فتاة بسيطه توفيا والديها منذ صغرها وقامت خالتها بتربيتها مع ابن خالتها الاصغر منها

ب 5 أعوام ليكون اخيها وصديقها المقرب ...

قامت بأفتتاح أحد المقاهي بمساعدة ابن خالتها لحبها لمجال العمل بعدما تخرجت من كليتها

ليكون هذا هو مشروع حياتها الذي يشعرها بأهميتها....

توجهت الى خزانتها لتخرج صورة صغيرة لها وهي صغيره مع والديها لتبتسم بحب والدموع

تتجمع بعينيها لتردف يحزن

كان نفسي تكونوا معايا .." لتسقط دموعها بحزن واشتياق لوالديها....

صدع صوت رتين هاتفها لتقبل الصورة بحب وتضعها مكانها وتغلق الخزانه...

امسكت بهاتفها لتجده رقم غير مسجل لتمسح دموعها وتجيب قائله "الو."

"ممم شهد هاتم...

اردفت بتعجب "مين معاياء"

التسمع الطرف الآخر قائلا

"متعرفش انتي عامله فيا ايه من يوم ما شوفتك "

تعجبت لتردف بضيق

هقفل لو مقولتش انت مين "

تنهد ليردف "مش عارفاني بردو ؟"

شعرت بأنه هو لتردف ده انت صح ؟... العريس"

ضحك على جملتها ليردف "ايوا انا.. العريس اه "

ثم اكمل ضحكته لتنجذب لضحكاته وتردف في داخلها ما هذه الضحكة الرائع رائعه ولكنها عادت

الى رشدها على صوته يردف "انا عايز اشوفك يا شهد... "

اردفت بجديه انا عندي شغل مش فاضيه"

ولكنها سمعته يردف بجديه

انا عارف يا شهد ان الموضوع غريب عليكي.. وان الطريقه دي تقليديه اوي بس انا عايز اعرفك

اكثر... انتي متعرفيش انا من يوم ما شوفتك مش بفكر غير فيكي انتي بس."

شعرت بالخجل الشديد مما يقوله لتسمعه يكمل يتنهيده طويله "انا" مفيش واحده أثرت فيا "

بالشكل ده زي ما انتى عملتي..

اردفت بحرج "لو... لو هتفضل تتكلم كده هقفل "

ولكنه ارداف مشرعا "لالا خلاص ... انا بس عايز اشوفك ... ممكن نتقابل في أي مكان ؟

تنهدت لتردف بهدوء مش هينفع تتقابل انا."

نتقابل بس وبعدين قولي ردك موافقه او لا... اديتي بس فرصه نقعد سوا"

اردفت بجديه

صمتت لتسمعه يردف ها ا؟ .. تتقابل بكرا الساعة 6 في كافيه .

ماشي بس مش هنتأخر عشان عندي شغل"

ابتسم باتساع ليردف "اتفقنا "

" عا السههه - " قالتها نور الطفلة بسعاده شديده عندما رأت عائشه منتظره اياها خارج ارج الروضه ...

اقتربت منها بحب لتحتضنها باشتياق قائله

"وحشتيني اوي اوي يا نور.. "

ار دقت نور بسعاده وانتي وحستيني اوي يا عالسه

ثم نظرت لها بحزن طفولي قائله

قولت لبابي الي عايسه اسوفك كثير.. ومكتس يخليني اسوفك."

تضايقت عائشه قليلا ولكنها اردفت وهي تلامس وجهها بحب "متزعليش بعد كده هشوفك كثير"

"عائشه ؟؟" كان هذا صوت يوسف المندهش التلفت له تنظر له بأشتياق حقيقي ظهر في عينيها

بينما هو يطالعها الآخر بأشتياق وعتاب ومشاعر كثيره...

ركضت الطفله نحو ابيها بحماس ليحملها يحب و يسمع بعدها عائشه تردف بهدوء

يوسف.. ممكن تروح تقعد في مكان وتتكلم؟"

"

نظر إلى طفلته ثم اليها ليسمعها تردف مره اخرى بصوت مختنق وكأنها على وشك البكاء...

لازم تتكلم يا يوسف"

اوما بهدوء ليتجها معا بسيارته الى احد المولات لتذهب الطفلة للعب بينما هما يجلسان بالقرب

منها ...

توجه يوسف ليحضر لكلاهما قهوه ليقترب ويقدمها لها لتبتسم بهدوء قاتله "شكرا."

اردف بهدوء " عامله ايه ؟ "

جلس امامها بعدما التي نظره على طفلته ليجدها تمرح وتلعب...

اجابته "مكنتش في احسن حال.. الحمد لله "

ابتسم بسخريه واردف وعامله ايه مع خطيبك ؟"

نظرت له لثواني ثم اردفت

انا و وليد سيبنا بعض ."

شعر بسعادة غريبة تجمعه ولكنه اظهر عكس ذلك ليردف ببرود ليه كده"

ارتشفت من قهوتها بتوتر لتنظر له وتردف يصدق

"مقدرتش اكمل .. "

تنهد ليردف "المهم انك كويسه دلوقتي.. "

اردفت و هي مازالت تنظر إلى عيناه

مش قادره اكون كويسه " ثم ادمعت عينيها بحزن ليشعر بالقلق من بكائها المفاجئ وهي تردف

"انا .. انا مش قادره افكر في اي حاجه غير فيك."

ظلت دموعها تسقط بلا توقف لياقرب يده يقلق يلامس يدها الموضوعة فوق المائده ويردف "هشتش اهدي."

نظرت إلى يداه الممسكة بيدها ثم اليه لتجده يتطلع لها بنظرات حب و حزن و غضب في أن واحد لتنظر مرد أخرى الى يداهم ليشعر بالحرج ويبعد يده لتأخذ عائشه منديلا بهدوء تجفف به دموعها بينما هو يرتشف القليل من قهوته ثم يتطلع لها ويردف "عائشه "

التنظر له وهي مازالت تجفف دموعها لتسمعه يردف

"تتجوزيني ؟"


تعليقات