رواية هوس الريان الفصل الثالث عشر
- إيه اللي ليمك هنا؟ مش نايمة جنبي ليه ؟
قالت و هي تنظر له بلعاس:
- عادي .. حبيت أنام هنا
اعتدل في وقفته و مال عليها يحملها بين ذراعيه يقول بهدوء
طب متعمليهاش تاني بقى ... تفضلي نايمة في ح. ضني وعلى سريري متتحركيش منه
وضعها على الفراس في فركت عيناها تنهض مجددا قائلة بضيق:
أنا خلاص كدا كدا هقوم ... بقينا الظهر
تضايق ولا يعلم لماذا ... لا يريدها أن تنهض من جواره، هو لازال لم ينام بأح، فانها .. تلك كانت المرة الأولى التي يستند براسه على صدرها و ينام، كيف لها أن تنهض و نتركه هكذا دون ماوی، قطب حاجبيه و لم تعقب و هو يراها تتجه للمرحاض تغتسل، نفخ بضيق و نهض هو الآخر يستحم في مرحاض آخر
وضع منشفة حول خصره و خرج ليجدها تصفف خصلاتها مرتدية منزر الإستحمام، وقف جوارها يصفف هو الآخر خصلاته و يضع بخاخ من عطره فوق جسده يقول بجمود:
تحبي تيجي معايا العيادة النهاردة؟
وضعت الفرشاة على المزينة تقول باستغراب:
اجي معاك ؟ ليه يعني ...
قال و هو يخرج ثيابه من الخزانة
عادي ايه المشكلة؟ حابب أعرفك عليها
از دردت ريقها و انق.. بض قلبها لا تعلم لم، لكنها قررت الذهاب معه في قالت و هي تحاول أن تبدو هادئة :
- ماشي عادي
إبتسم لموافقتها إبتسامة سرعان ما أخفاها، وقفت جواره تخرج ملابسها ليأخذها من يدها
يتفقد ثيابها في وجد بنطال جينز يبدو عليه أن سيكون ضيقا على ساقيها، و كنزة من الواضحأنها ستلتصق بجزعها، نفخ بضيق و ألقى بهم في أرضية الخزانة يقول بضيق:
هو انا مش قولت تحترم نفسنا في اللبس يا ليل؟ اللبس ده هيظهر إمكانيات سيادتك كلها .. و
انا مش خـ همشي اتفشخر بإمكانيات مراتي اللي تجنن
إبتلعت كلم انه مصدومة من وقاحة حديثه و تلك السنة التي ألقاها في وجهها، أخرج لها بنطال من القماش يتسع من على الساقين، وكنزة فضفاضة بأكمام لكن قصيرة، أعطاهم لها يقول بتحذير:
خلي بالك لينا نزولة تشتري فيها اللبس اللي يعجبني و اللي على ذوقي .. ليس كله مينفعش تطلعي بيهم برا عتبة الباب مش تخرجي و تمشي بيهم
قالت بحدة و هي تختطف منه ثيابها:
يعني إيه حضرتك يعني .. إنت عارف إن ده ستايلي في اللبس من زمان و مش حابة أغيزه
هتف بحدة
كان زمان يا حبيبتي قبل متبقي على اسمى و تتجوز ... دلوقتي مبقاش ينفع أنا مش واخدك
أنباهي بيكي!
ذهبت من أمامه تدلف للمرحاض و تصفع الباب خلفها ترتدي الثياب بكل غضب، بينما ضرب هو الخزانة بحدة .. هي الوحيدة القادرة على أن تخرجه عن شعوره بتلك الطريقة، ارتدى ثيابه ليجدها تخرج له بملامح غاضبة كالطفلة، كتم ابتسامته وتأمل هيئتها ليقترب منها قائلا بهدوء:
ماله الاحترام بقى ؟ شكلك زي القمر
إطرائه اللطيف جعل قلبها يسعد .. زيما لأنها لم تعتاد على اللين منه أخذ كلها و مفاتيح سيارته و هاتفه و خرجا من الشقة، وقفت في المصعد تتفقد هيئتها تضرب الأرض بقدمها وتقول بغضب طفولي
- شكلي غربيبا
ضحك و قال و هو ينظر لها:
غریب بالنسبالك عشان مش متعودة على الستايل ده ... بس حقيقي شكلك جميل أوي
صمتت بقنوط و تقدمت للخارج فورما فتح الباب، سبقته على سيارته في فتح الأبواب إلكترونيا من على بعد صعدت بالسياره جواره و صعد هو الآخر في مكانه خلف المقود ... سألته: هي العيادة في القاهرة صح ؟
أوما لها يقول بهدوء:
آه بس مش هناخد وقت .. أنيملك الكرسي تنامي شوية ؟
نفت برأسها تقول:
لاء من نعسانة مفضل صاحبة
قاد السيارة و بعد سويعات قليلة وصلا ابتسمت تلقائيا عندما لمحت إسمه على لافتة العيادة ..... ريان الشافعي ... بارزة بأنوار زادت من فخامة الإسم و شكله الطاغي، ترجلت من السيارة و
التفنت له تقول بأعين لامعة:
الياقطة شكلها حلو أوى و راقية ... و مدخل العيادة كمان
ابتسم لها و أخذ كفها و دلفا، رددت في سرها "بسم الله ما شاء الله " عندما وحدت العيادة تكتظ بالنساء اللواتب حاملات و بعضهما ليس بحاملات إزداد الضجيج في العيادة عندما وجده يداف و اخيرا .. و هي بـ يذه، أغلق الباب خلقهما داخل الغرفة الواسعة الجميلة، تقول هي ولا تعلم كيف راودها إحساسها بهذا الفخر له:
ما شاء الله العيادة مليانة .. ربنا يزيدك
تسلمي ...
قالها و هو ينزع عنه جاكت بذاته و يرتدي القفازات والبالطو الأبيض، جلس على إحدى المقاعد تنامله مبتسمة .. تراه للمرة الأولى في زي الأطباق ... والنصاق ذلك البالطو الأبيض بعضلاته جعلها تبتسم لا تلقائيا، دلفت مساعدته بعدما طرقت الباب و عيناها لم تتزاح من على ليل: أدخل لحضرتك أول patient يا دكتور؟
- دخليها ...
قال باختصار و هو يعقم أدواته بالكحول، في خرجت السكرتيرة و بدأت أول مريضة في الدخول رمقتها ليل بتفحص لبطنها المتكورة بشكل يشير أنها في الشهور الأخيرة، وقفت أمامه تقول و هي بالكاد تتنفس:
- دكتور ازي حضرتك .. مستنياك من يدري أوي
قال ريان بعملية
معلش يعتذر .. جاي من مشوار صدقيني .. أخبار البيبي ايه ؟
تابعت ليل حديثهما بفضول شديد، لتجد الأخيرة تقول:
كله تمام ... كنت عايزة أعرف بس ميعاد الولادة هيكون امتى و هولد طبيعي ولا قيصري
قال زبان بهدوء
طيب نامي على السرير تشوف كدا
شعرت ليل باحتراق في قلبها، لاسيما عندما نامت تلك الحامل و أخفى هو نصف جسدها بالغطاء، يعري معدتها ويضع كفيه على معدتها كي يتمكن من معرفة وضعية الجنين، الزردرت الأخيرة ريقها وعيناها تشتعل لا تصدق أنه بتلك الأريحية يضع كفيه على معدتها و يضغط هكذا بأكثر من شكل ... كتمت شهقتها عندما تجدثه يدخل يده من أسفل الغطاء، و هنا استشاطت غضبا و غيرة ... نضع طرف أناملها بين أسنانها تعض على أظافرها بغيظ حقيقي .... تقسم أنها كادت تبكي و تضرب براسه و راسها بمطرقة، وعندما انتهى قال بتلك النبرة الهادئة التي تشعل جنونها :
- مافيش مشكلة تقدري تولد طبيعي ... و الميعاد ميكون على آخر الشهر ده إن شاء الله .. ربنا يقومك بالسلامة !
نهضت الأخيرة تعطيه ابتسامة حمقاء .. أو هكذا وصفتها ليل، تعدل ثيابها و هي تقول : متشكرة أوي يا دكتور والله بصراحة نصايحك دايما بتجيب من الآخر معايا .. بإذن الله أشوف حضرتك آخر الشهر!
نورتینی قال زيان ميتسفا بمجاملة، وخرجت تلك السيدة فانتفضت ليل من فوق الأريكة تسرع له بخطواتها لتقف أمامه بينما إندهش هو لفعلتها الغير متوقعة، وصلت رأسها لذقته لتقول بحدة: هو انت ... انت ازاي تلمسها كدا و تحط ايدك في المكان ده عادي كدا ازاي يعني يا ريان
ظل ينظر لها مصدوقا ... حتى انفجر ضاحكا من قلبه ممسكا باطرافها و هي تناظره بضيق
حقيقي، يقول و هو يرفع رأسه لها بعدما تهدلت من شدة الضحك:
هو حد قالي عليا محامي ؟ م أنا دكتور نسا و ده شغلي يا ليل!
نفت برأسها تقول بضيق:
ماشي شغلك مختلفناش ! بس مش لدرجة إنك تحسس عليها كذا يعني و ... و تحط إيدك .. ...
بووووه
بعد على قدمها :
ترکته و ذهبت جالسة بمكانها و هو لازال يضحك ينزع قفازاته الطبية، ثم ذهب جلس جوارها
في ايه يا ليل أهدي شوية ... أنا يعمل شغلي
التفتت له تقول بغض ب راه شديد البراءة:
أبوا يعني لو أنا مكانها و حامل هنرضى إن دكتور راجل يعمل كدا؟
تبدلت ملامحه و قال محاولا أن يهاودها
و انا هبقى دكتور و مش مكشف على مراتي يعني و هوديها عند حد غريب ؟
هفت بحدة
يا سيدي نقترض إنك مش دكتور .. هتعمل ايه !
اقترب منها مستندا بكفيه جوارها و هي تتراجع للخلف بينما هو يتقدم منها قائلا بصوت هادئ و
لكن نبرته محدرة
ده أنا أن تلك لو فكرتي تعمليها .. لو مكنتش دكتور كنت وديتك عند دكتورة ست طبقا .. و كان
هيبقى على عيني بردو
تنحنحت مز دردة ريقها، في نهض عنها يضغط على ذلك الزر الى جعل السكرتيرة تدخل ب إمرأة أخرى، جلست ليل تتابعهما باقتضاب تلمح نظرات تلك السيدة لها بضيق، وتعود قائلة بنبرة
ملتنها الفتح، تبتسم له و هي تناظره بعيناتو كأنها تغريه بهما:
دكتور أنا مدام لهي اللي جيتلك الشهر اللي فات وكنت يقولك إن ما فيش حمل بيحصل .. و حضرتك قولتلي إن المفروض العلاقة تتم باستمرار .. هو ده حصل بس مش عارفة يردو بقيت
حامل ولا ايه ...
تخضبت وجنتي تلك البرينة التي إنكمشت بحرج من كلم.. انها، بينما قال ریان و قد علم مغزی نظراته .. فهو بات يفهم النساء من نظراتهن:
- طيب نامي نشوف
استلقت الأخير على الفراش فأخفطى قدميها للفاتحهما هي دون خجل ليبتسم هو قائلا ببرود:
اقفلي رجلك .. بتعملي ايه ؟! أنا هكشف سون.. ارا
فردت الأخيرة قدميها بحرج، بينما احترقت الأخيرة من شدة غض... بها، و رفعت المريضة
بلورتها ليتحسس بطنها بجهاز السونار ليجد هنالك نطفة تكونت، ابتسم و قال: ألف مبروك ... إنت حامل !!
شهقت الأخيري مصدومة وسعيدة في نفس الوقت، بينما ابتسمت ليل تتابع نظرات ريان الذي ظهرت الفرحة في عيداه وكأنه يتمثلى لحظة كـ تلك، ولكن المحت إبتسامتها عندما وجدت
الأخيرة ممسكة بكفيها الاثنين كف زبان تقول بكل فرحة
أنا مش عارفة أقول لحضرتك إيه أنا بشكرك أوي أوب والله مش هتتخيل فرحتي و فرحة جوزی
هزت ليل قدميها بتوتر من شدة غض بها، وبينما قال الأخير و هو يربت على كفها قائلا بابتسامة بیدل نظراته بينها و بين ليل الغاضية
ألف مبروك يا مدام لهي ... متنسيش المتابعة كل شهر .. هكتيلك على فيتامينات تواظبي عليها
و أشوفك في النهاردة الشهر الجاي
حاضر يا دكتور طبقا
أخذت منه الروشتة و خرجت، بينما اتجه الأخير لتلك الجالسة تهتز من الغضب، أخذها من
ذراعها يمنع ضحكاته بصعوبة يوقفها أمامه محاوظا وجنتيها يقول برفق
تصيلي يا ليل ... إنت بتغيري عليا يعني ؟
أبعدت كفيه تقول و هي بتتعد عنه تعطيه ظهرها:
و مغير عليك ليه؟ أنا بس مش عجباني طريقتك
تركها وجلس على سطح المكتب يقول بمكر:
طب تعالى أقفی قدامی و متنهر بیش
طالعته يعتاد و تقدمت منه بحدة تقول بنبرة غاضبة:
إنت مستفز يا ريان ... حقيقي بني آدم مستفز و أنا مستحيل أجي معاك هنا ثاني و أحرق
دمي !!
ضحك الأخير يعود محافظا وجنتيها و وخصلاتها قائلا:
ابوا بردو ليه عملت ايه انا دلوقتي ؟
قال و لا تعلم كيف عيناها فض حتها و إغرورقت بالدموع هكذا:
بتمسك ايديها و بتحسس عليها أوي وهي معندهاش دم ولا خيا و أول م نامت فتحت رجليها على طول كانها متعودة .. أنا مش عارفة أقولك إيه ... أنا عايزة أمشي يا ريان
