رواية غيرتني دون ادري الفصل الثالث عشر
كانت تجلس ساره على الاريكة وهي تحمل طفلها الصغير بين يديها وتداعبه بحنان الام كانت.
تنظر له بعيون تملنها الدموع لانه كلما تنظر اليه تتذكر سليم وكم كانت غبيه لكي تعشقه ولكن عندما يبتسم الصغير تنسى كل شيء وتتذكر انه اعطاها اجمل هديه دون أن يعلم تنظر إلى ابنها وعلامات الحزن على وجهها والدموع تنزل من عيونها كاحبات اللؤلؤ ساره: ما تزعلش منی یا احمد عارفه با حبيبي الى ظلمتك لما بعدت بيك وحرمتك من ابوك بس مكانش ينفع استحمل ان بقا عارفه ان انا اضحك على واسكت ثم أكملت حديثها بابتسامه متخفش محاول اعوضك عن كل حاجه بس ارجوك سامحني يابني
فايبتسم الصغيرة ويرتفع صوت ضحكاته عالياً ولكن يخرجها من كل ذلك صوت ذهب التي السب وتلعن تلك تلسيده التي تجلس في السوق
ساره باستغراب : مالك يا بنتي في ايه
ذهب بغضب : الوليه الخرفان تقول على انا بايره وان قطر الجواز فاتني
هنا تضحك ساره وتحاول أن تستفزها : يا بنتي ممكن تكون هي شايفه حاجه انتى من شايفاها
هذا تنظر لها ذهب بغضب وتتحدث بسخرية هتكون شايفه ايه يعني تخيلي تقول على انا الي عجزت وشعري شاب اه يعني عليكي يا ذهب ده انا لسه مكملتش ال 25 سنه بس هقول ايه
است معندهاش دم كله بسبب امي هي اللي بتخليني ماليسش عبايه سوداء
ساره بسخريه: يعني العبايات الملونة هي اللي مكيركي في السن ده ازاي ده
ذهب يعنجها : يا بنت هو انتي متعرفيش أن تحت العبايه حكايه
ساره بسخريه: لا يا اختي ما عرفش المهم يلا ادخلي اعملى الاكل
هنا صرخت ذهب في وجهها لا يا ماما كده كتير وبعدين احنا متفقين انا اجيب الاكل والت عليك تطبخي ولا انت ناسيه انا النهارده يومك
هذا تسبل ساره عينيها وتتحدث بحنان يعني انت عايزاني يا ذهب اسیب مودي واقوم اعمل الأكل
ذهب بابتسامه لا يا حبيبتي هاتي مودي حبيب خالته وانت ادخلي اعملي الاكل
هذا تنظر لها ساره بغيظ: ماشي يا ذهب خليك فاكرها واعطتها ذلك الصغير وذهبت إلى المطبخ . لكي تكمل مهمتها تمسك ذهب ذلك الصغير وهي تضحك على ضحكت وتتحدث بطفوله كانها طفله هي الاخرى امتى يا روحي تكبر يا لهوي يا ناس عريس قمر يا ناس وتبدا بتقبيله تحت صوت ضحكات هذا الطفل البريء
في قصر سليم تحديدا في تلك الغرفه التي كان تحضرها خديجه الي صغير سليم يجلس على الارض وبمسك كاس الخمر في يده تدخل عليه خديجه وعلامات الحزن باديه على وجهها خدیجه بنبره ضعیفه و ملينه بالحزن ايه يا اسليم هتفضل قاعد كده قوم يا ابني وشد حيلك
وصلب طولك ودور عليها وجيب ابنك
سليم بالكسرة قلب لانها خدعته وكذبت عليه واستغلت انه بدا يميل لها اخذته حرمته من اول لحظه يحمل فيها طفله ثم اكمل والدموع تنهمر من عينيه عارفه أمي المفروض دلوقتي بياني عنده خمس شهور ابن المفروض يبقى عنده خمس شهور وانا مش عارف هو فين
خدیجه بجدية واللي انت بتعمله ده هيعمل ايه ولا يحل ايه قوم يا سليم شد حيلك كده و دور عليها ارجعها تاني يا ابني قوم بلاش تنكسر ما تخليتش اقلق عليك
سليم يكسره مبقاش في نفس لاي حاجه يامي مش عاوز حاجه من الدنيا دي غير اني اخد ابني خديجه بهدوء لكي تشد من ازره هيحصل با سليم باذن الله هيحصل بس اهم حاجه يا ابني قوم وشد حيلك كده وافتكر ان الضعف عمره ما هيرجع ابنك وغير القوه
هنا نظر سليم امامه ويقسم انه سوف يجلبها اليه هي وطفله ان كانت في بطن الحوت
اما في شقه حذيفه كان اليوم هو يوم زواجه هو وسهيله كان يقف امام المراه يضبط بداته تدخل عليه فيروز بابتسامتها المعهودة وتتحدث بكل حب وفرحه مبارك يا حذيفه مبارك يا اخويا
نظر له حقيقه يفرحه وتحدث بسعاده : عقبالك يا روز
هنا تصعد حمره الخجل على وجه فيروز و تبتسم بكسوف مش وقته دلوقتي انا لسه صغيره هنا يقرصها حذيفه من خدها ويبتسم ان شاء الله ربنا هيجبر بخاطري وخاطرك ويرزقك بالزوج الصالح
تأمن فيروز على حديثه ومازالت الحمره الخجل على وجهها وتتحدث باستغراب : في ايه يا استاذ انت مش عايز تروح للعروسه ولا يمكن رجعت في رايك
حذيفه بابتسامه : لا يا ستي يلا بينا
ر ر ر ر ر ر ا ر ار في شقه سهيله كانت تجلس ابتسام على ذلك الكرسي المتحرك لانها اصبحت مشلوله شلل كلي تنظر لها سهيله وهي تقبل يدها: هتجوز يا امي خلاص ربنا حب انه يفتحلي صفحه جديده من كله انا مبسوطه اوى
فتحاول ابتسام ان تهز راسها تتحدث سهيلة بجديه وهدوء متزعليش يا امي على اللي حصلك لان ربنا اكيد حب يخلص الذنوب اللي عليك عشان يدخلك الجنه بس اهم حاجه يكون قلبك طاهر من جوه وانا متأكده ان ربنا عمل كده عشان يغفر لك ذنوبك وتقابل يدها ولا ابتسامه لا تفارق محياها وتبدا دقات قلبها بالتسارع عندما تسمع صوت طرقات على الباب فتعلم أن ذلك هو حذيفه والماذون أتوا لكي يتمامو عقد الزواج يا الله ما اجمل هذا الشعور شعور لا تقدر على وصفه ولكن تعلم انه اجمل وافضل شعور شعرت به منذ ان كانت طفلة صغيرة
في شقه لؤي كان يجلس امام التلفاز يشاهد احد مباريات الكوره بكل اريحيه ولكن قطع وصلت هذا الهدوء دخول هدير وهي تمسك بطنها وتمشي بكل دلع وتجلس على الكتبه بجانبه مدير بدلع الوي زحزح شويه عايزه اقعد جنبك
ينظر لوء إلى الكتبه الفارغة بجانبها والى تلك القطعة الصغيره الذي يجلس عليها باستغراب: يا ينتي ما الكتبه الكبيره اهي ما تقعدي في المكان اللي يعجبك
هدير بجدية، لا عايزه اقعد هنا اتاخر بقى
هنا يقوم لؤي من على الاريكه باكملها ويجلس على الكرسي فتنظر له هدير بغيظ وتتحدث ببرود: لوي
يستغفر لؤي الله بداخله ويتحدث بابتسامه وهو يضغط على اسنانه عايزه ايه ثاني يا هدير هدير بابتسامه : عايزه برتقال
هنا يأخذ لوى نفسه صاعدا برتقال ايه هدير يا هدير حرام عليكي ده احنا في الصيف ده الجو ولعه
هدير وهي تضع يدها على بطنها انت عايز الواد يطلع في قفاها برتقال
هنا يقوم لؤي من على الكرسي وهو يشد فلنته انا اللي طلع في قفا أمي برتقال يا شيخه انا كان فين عقلي عشان اتجوز كنت تشليت في ايدى قبل مامضي على العقد وعشان معملش في نفس المصيبه دي كانت عربيه خيطتني وانا ماشي عشان متجوزش انا مش عارف ايه اللي انا عملته في نفسي ده
هنا تسبل هدير عينيها ببراءه يعني مش هتجيبلي برتقال
هنا نظر لها لوى يجنون ثم اتجاه الى غرفه النوم خلال دقائق كان ينزل من الشقه باكملها ويترك مدير وحدها في الشقه
في شقه حذيفه كان يدخل وهو يحمل سهيله بين يده والابتسامه لا تفارق وجهه اما عن سهيله فتنظر إلى الارض بكل خجل سهيله بابتسامه : هو فيروز مجتش معانا ليه
حذيفه بغمزه فيروز هنبات النهاردة في الاوتيل عشان نبات في الشقه براحتنا
ينهى كلامها وينزلها داخل غرفتهم فتنظر سهيله إلى الغرفه بابتسامه تجدها مزيج بين اللون الابيض والاسود تظهر انها رجوليه بعض الشيء ولكن تنسيق الالوان يعطيها مظهر جيد
حذيفه بابتسامه: عارف ان هي ممكن متعجبكيش بس ان شاء الله نغيرها قريب جدا حتى لو
انت حابه لغيرها الاسبوع ده انا معنديش مانع
هذا التفت سهيله له بابتسامه : بلعكس دى الجميله وشكلها حلو جدا والالوان حلوه انا يحب الألوان دي
حذيفه بابتسامه: الحمد لله انها عجبتك بس برده لو عايزه تغيريها انا معنديش
تم أكمل حديثه ادخلي اتوضى يلا عشان نصلي ذهبت سهيله لكي تتوضا خرجت من الحمام وبداوا فيه صلاتهم بعد الانتهاء من الصلاة وضع حذيفه يده على راسها واقرا هذا الدعاء
اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها ومن شر ما جبلتها عليه وإذا
اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك
وبعد الانتهاء نظر الى سهيله بابتسامه انت كمان حطي ايدك على راسي وقولي الدعاء برده فتفعل سهيله كما طلب منها هو الابتسامه لا تفارق محياها لكي يبدوا حياه جديده
في خلال ايام بدا سليم أن يتعافى بعض الشئ ولكن كل يوم يتصل وليد لكي يعلم اذا وجد شيء جديد ام لا كان يجلس سليم في مكتبه ويتحدث مع وليد
سليم بفرحه: یعنی ایه یعنی خلاص لقيتهم يا وليد
وليد بجديه اه قاعدين في اسوان عند عيله دهب صحبتها
سليم بنظرات لا تبشر بالخير انا عايز ابني بكره ابني يا وليد
وليد بجديه : حاضر ها بعت الرجاله يجبوه
هنا اتحدث سليم بغضب لا اللى يدخلوا ياخده من الشقه يكونوا حريمي بس ممكن اطلب منك طلب
وليد باستغراب: اتفضل سليم بنظره حبيته وقويه عاوزهم يدوها علقه بس بشرط متسيبش اي اثر على جسمها يعني علقه خفيفه
ولید باستغراب: حاضر
يغلق سليم الهاتف و بيتسم ابتسامه خفيفه ويقول : وحياه امي لذلك و اعرفك مين سليم
الراوي ويريح ظهره على الكرسي بكل فرحه وسعاده
في صباح اليوم الثاني تحديدا في شفت ساره كانت تجلس هي وصغيرها في البلكونه لان ذهب قد نزلت لكي تجلب الفطور لهم وهناء ما زالت عن أخيها تقضي معه يومين لكي تحضر زفاف ابنت اخيها لم يمر الكثير من الوقت من نزول دهب وكان الباب يدق فنظرت ساره الى احمد والابتسامه على واجه تعال نفتح الباب لخالته عشان ناكل يامي يامي فيضحك هذا الطفل الجميل وتذهب لتفتح وأحمد على يدها وجدت ثلاث السيدات
ساره باستغراب : خير مين حضرتكم
احد السيدات بنظرات قويه هو انت ساره يا المتعدي
ساره بابتسامه اه انا
هنا تغمر السيدخ إلى الأخرى في تاخذ الطفل ويكمموا فم ساره وينهالون عليها بالضرب نعم ليس المبرح ولكن حاولوا أن يجعلوها تتعب على قدر كافي لكي لا تنزل وراءهم وفعلا في خلال الربع ساعة كان يحملون احمد وينزلون به من على الدراج لكي يعود إلى القاهرة مره اخرى ويعطوه الى سليم لكي ياخذ المبلغ المتفق عليه بعد مرور دقائق كانت تصعد ذهب المنزل
وجدت باب الشقه مفتوح وساره تبكي على الارض يضعف
ذهب بتسأل : في اي مالك
ساره بیگاء : ضربوني وخطف ابني احمد اتخطف یا دهب
ذهب بجديه: مين اللي اخدوه
ساره بنفسي الدموع : معرفش ثلاث ستات جم سالوني انا ساره ولا لا ولم قلت اه لسه يكمل كلمي والفيتهم ضربوني اخدو الولد من ايدي
اخذت تفکر دهب قليلا و نظرت الى ساره: سليم هو العمل كدا
ساره مستغرب بس سليم ميعرفش ان احنا موجودين في مصر فاكره ان احدا سفرنا برا
ذهب بسخريه انت عبيطه ولا شكلك كده سليم يعرف الفرد محبي ابنه فين بلا عشان ننزل مصر وانا متصل بامي ها قولها على كل حاجه وهي تحصلنا على مصر فعلا في خلال دقائق كان
تنزل ساره و دهب من على السلم بكل سرعه لكي يوصلوا القاهره في اقل وقت ممكن
ر ر ر ر ر ار ار ار ار ار ار ار في خلال خمس ساعات كان يحمل سليم طفله
بين يده ويدخل الى المنزل والابتسامه لا تفارق محياه لقد حصل على ابنه ويعلم ان ساره سوف تصل اليه غدا لكي تاخذ ابنها ولكن لا تعلم انها تدخل إلى عش الدبابير بنفسها عندما دخل القصر اخذ يصرخ بصوت عالي خديجه با خدیجه تعالي شوقي مين إلى معايا
تات له خديجه بسرعه تجده يحمل ذلك الصغير فتظهر ابتسام مرتعشه على وجهه وبدات والدموع تتلالا في عينيها : اوع تقول ان هو هنا
يقطعها سيلم ايوه
تاخذه خديجه في حضنها وتبدا تقبيله بطريقه غريبه كانها تريد أن تأكله ثم نظرت إلى السرير
بتساؤل: جبته ازاي
سليم بجدية: زي ما انت ما قولتي
خديجه باستغراب: طب وامه
سليم بابتسامه قويه هتيجي لحد هنا وتبوس يدي ورجلي عشان تعيش خدامه لاينها
لم تنظر له خديجه حنه كل الذي يهمها ذلك الصغير التي تحتضنه بين يدها تاخذ خديجه الى غرفتها لكي ينام معاها كل ذلك تحت نظرات سليم الفرحه بما سيحدث عكس تلك السارة التي لم تجف عيونها من الدموع لم يمر عليها أكثر من ربع ساعه من غير صغيره والان مر عليها اكثر من خمس ساعات ولكنه تقسم انها سوف تعيد صغيرها اليها حتى لو اصبحت خادمه له ر ر ر ر ر ار ار ار ار ار ار في صباح اليوم التالي كان يجلس سليم في مكتبه يضع رجل على الأخرى ينتظر دخول ساره المراقب الذي يراقبها بلغه انها اتجهت الى مقر الشركة من نصف ساعه وفعلا لم يمر الكثير من الوقت وكان يصدح صوت ساره في المكتب من
خارج
ساره بقوه باقولك اي وسعى كدا من واشي التي متعرفيش انا مين
السكرتيره بجديه يا فندم انا ما بقولش حاجه انا باقولك استنى بس اقول لالباشا انك عايزه
هنا صبح صراخ ساره مره اخرى باقولك انا امراته ام ابنه سيبيني ادخل لم تكمل كلامها وكان يفتح سليم الباب المكتب وهو ينظر يقرف الى سكرتيره وتحدث بغضب اى الصوت ده
السكرتيره بخوف: يا فندم المدام بتقول أن هي مدام حضرتك وكانت عايزه تدخل بس انا
قولتها اخد اذن حضرتك بس هي قعدت تصرخ
سليم بقوه مخصوم منك يوم على الازعاج ده
تم نظر الى ساره و اشار اليها يدخول وكان يدخل بكل قوه وجبروت وجلس على الكرسي وهو يضع رجل على الأخرى وتحدث برفعت حاجب وقرف عاوزه ايه
هذا الخذت تصرخ بكل قوه واوجع : فين ابني يا سليم هاتلي ابني
سليم ببرود: ابنك انت اخذتيه وبعدتى انك
معرفتيش تحافظي عليه دي حاجه متخصنيش
ساره بجنون : احافظ عليه ايه بقا بعتلى ناس في البيت عشان يخطفوا ابني و يصبروني
هو بقوه وجبروت : بصی با شاطره قدامك حل من الاثنين تطلعي بره دلوقتي من غير ما سمع صوتك يا هجيب ناس هم يرموك فاطلعي احسن بهدوء
هنا تتجه له ساره و کسره نفس ايوس يدك رجعلي ابني لم تنظر له بدموع طلب يص اعيش معاد حنه لو اعيش خدامه تحت رجلك ورجله بس والنبي ما تحرمني منه
سليم بسخريه سبحان الله كتني ممكن تعيش انتي ابنك في راحه بس انتي اخترتي الذل والمهانة بس انا مش هكسر لك كلمه يا ساره و فعلا لو عايزه ترجعي متعيشي خدامه لينك مش
اكثر من كده
