رواية ماوراء السطور الفصل الخامس عشر بقلم اسماء علي
_ تعاليٰ ورايا..
" خلص جدي جملته وإتحرك ناحيه
البيت، إتنهدت بضيق وأنا بمرمي نظري
طيفه وإتحركت وراه بخطوات تقيلة. "
" دخلت المكتب من غير ما أخبط
نظراً إن الباب كان مفتوح، لقيت
جدي قاعد علي كُرسي مكتبه بهدوء
غريب.. "
" إتقدمت بهدوء ما قبل العاصفه، وقلت: "
_ خير يا جدي؟
" دام علي صمته للحظه، ورفع عينه
ليا وهو بيسند ضهرة علي الكُرسي، وقال: "
_ كُل خير يا حفيدي!
ما بتردش علي تلفونك ليه؟
_ فَصَل شحن.
" بصيلي بسخريه لاذعه، وقال: "
_ وأيلول فين؟
" رفعت عيني ليه بمرواغه، وقلت: "
_ معايا يا جدو، أكيد أسد قالك.
_ قالي!
بس أنا كُنت مستني إنت اللِ تقولي
مش أسد، ثم إن غريبة أوي تقرر
تأخد أيلول وتنزل القاهرة من غير
علم حد وفجأة كده نعلموا الخبر مش أسد.
" جدي بيرواغ في الكلام، عارف إنه
بيلمح لحاجه بس مش هنوِلهاله، وباين
أوي إنه يجهل بمجيء ياسر لِ الصعيد، بس مش مرتاحله.."
" قربت بخفه وقعدت علي الكُرسي
بتعب، وحركت نظري لِ جدي، وقلت بإبتسامه: "
_ إيه الغريب يا جدي في إني حابب
أخد مراتي وأبعد عن هِنا شويه، و
أستغل فرصة إن أيلول وافقت تجي معايا.
" وسندت ضهري ببرود علي الكرسي، وإبتسمت بخفه، وقلت: "
_ ولو زعلان عشان مشيت من غير
ما أقولك، قولي إيه اللِ يرضيك وأنا أعمله؟
_ ياسر!
" قالها وهو بيسند كوعه علي المكتب
و بيبصلي بحده، رفعت عيني في عينه وضيقت وشي بإستغراب مصطنع، وقلت: "
_ ياسر؟!
ماله ياسر؟ وإيه دخله بالموضوع؟.
_ إياس!
أنا مش عيل في الشارع عشان تضحك عليا
أنا جدك.. اللِ مربيك، يعني أعرفك
أكتر من نفسك، فَـ بلاش الحركات العيال دي عليا.
" إتنهدت بغضب وأنا برسم إبتسامه مجامله، وقلت: "
_ والمطلوب يعني يا جدي؟
_ ياسر.. تسيبه!
_ بعد اللِ عمله... مُستحيل!
" قُلتها بشرار وأنا عيني في عين جدي، غمض جدي عينه وإتنهد بهدوء، وقال: "
_ إياس!
إسمع اللِ قولتلك عليه ونفذه من
غير جدال كتير، أنا عايز مصلحتك.
" قمت بغضب من علي الكرسي
وخبطت علي المكتب بغضب أكبر، وقلت بعصبية شديده: "
_ ومصلحة الغلبانه اللِ كانت هتموت
في إيد حفيدك المتهور لو مكنتش لحقتها، مين يجيبه؟
" بصيلي جدي بصرامه، وقال: "
_ صوتك!
" وحرك رأسه ناحيتي، وكمل: "
_ ثُم أنا عارف أنا بعمل إيه، ومش محتاج رأيك.
" إتعدلت في وقفتي ببرود، وبصيت
لجدي بتحدي، وقلت: "
_ وأنا كمان يجدي عارف أنا بعمل إيه
ومش محتاج تدخل من حد، وحق
أيلول أنا اللِ هَـ جيبه وبإيدي.. ومن حفيدك.
" خلصت جملتي وعيون جدي كلها
نظرات هادية، باردة لعيوني.. عدلت من وضع هدومي وقلت: "
_ وسلام بقيٰ عشان أنا سايب أيلول لوحدها في البيت.
" مشيت من غير ما أسمع جوابه علي كلامي، خرجت من البيت بسرعه،
وركبت عربيتي وإتحركت بسرعه.. "
" بعد ساعتين وصلت القاهرة، وأنا
في طريقي للبيت الفجر أذن، ركنت عربيتي ونزلت أصلي في المسجد.. هو قريب من البيت وده اللِ طمني شويه. "
" إتوضيت ووقفت في أول الصفوف
وبدأ الإمام يصلي.. "
" كَم الراحه والأمان والدفيٰ اللِ الشخص بيلاقيها في صلاة الفجر، مش بيلاقيها في أي وقت تاني.. حقيقي يعني ركعتين خير من الدُنيا وما فيها. "
" وسُبحان الله الواحد مننا لو صليٰ ركعتين الفجر من غير السنه بيحس نفسه إنه عامل ذنب، مع إن دي سُنه مش فرض بس برضو حتيٰ سنه الفجر بنزعل من نفسنا لو مصلنهاش.. "
" ويجي الإمام في ركعه من صلاة الفجر، ويقول الآيه اللِ تطمن القلب، وتخلي الإنسان مكسوف من نفسه، ومبسوط في نفس الوقت إنه عنده رب رحيم، وحليم، وغفور: "
" قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ. "
" إبتسمت براحه وأنا برفع إيدي عشان أكبر تكبيرة الإحرام و اللِ بعديها هركع لله.. "
" خلصت صلاة، وقُمت بسرعه من خوفي علي أيلول ومشيت، أنا بالعادة بقعد في المسجد لشروق بس النهاردة عشان أيلول مش هقدؤ أقعد. "
" وصلت البيت بهدوء، والجو كان هادي زي ما سيبته، طلعت بسرعه للأُوضه اللِ فيها أيلول، فتحت الباب ودخلت بهدوء وأنا عيني علي حبيب عيوني اللِ مازال نايم زي الملاك. "
" قربت بهدوء منها، وقعدت جنبها وأنا بمرر عيني علي ملامحها الجميلة بإبتسامه، أنفاسها كانت منتظمه، وخدودها كانت حمرا من كتر النوم، وشعرها كان نازل علي وشها... " سبحان الخلاق. "
_ أيلول!
" قلتها بهدوء عشان أصحيها، بس شكل المنوم مفعوله لسه ما إنتهاش،
غطتها كويس وقُمت أخدت شاور وغيرت هدومي وطفيت الأنوار وفردت جسمي علي السرير بتعب كبير. "
" قربت من أيلول وشدتها لِ حضني بهدوء، دفنت وشي في شعرها، وقلت بهمس: "
_ وعن أي تعب يتحدثون وإنتِ موجودة؟
___
_ صباح الورد.
_ صباح النور.
" كنت صايحه لسه من النوم
لما لقيت إياس خارج من التواليت
آه يا حبيبتي التواليت متستغربيش.. "
" المهم أول ما شافني قرب مني بهدوء.. "
" قلت جملتي وأنا بهز رأسي بتوتر،
قعد قدامي علي السرير، وقال: "
_ نمتِ كويس؟
_ آه، نمت كويس أوي.
_ طب الحمدلله.
يلا قوم خدي شاور وبدلي هدومك
وصلي.
" قالها وهو بيقوم من علي السرير،
قمت وراه، وقلت بتوتر: "
_ بس أنا مليش هدوم هنا.
_ لا، ليكِ!
إدخلي الأوضه وهتلاقي هدوم ليكِ.
" بصيت في إتجاه نظرات عيونه، وقلت: "
_ الأوضه دي؟
_ آه يا روحي.
إدخلي شوفي إيه اللِ هيعجيك وإلبسيه، وأنا هسبقك علي تحت.
" هزيت رأسي برضيٰ،
قرب إياس وطبع بوسه علي خدي، وقال: "
_ متتأخريش عليا!
" برقت له بعيون مفتوحه،
هو كان فتح الباب ونزل، فقت من صدمتي وإتحركت ناحيه الأوضه، واللِ كانت موجودة فيها هدوم كتير ليا أو هدوم بناتي عامةً.. ليا بقيٰ أو يمكن لحد غيري، الله وحده يعلم. "
" إختارت إسدال لونه ابيض عشان الصلاة، دخلت أخدت شاور وبدلت هدومي، وبعدين خرجت وصليت الصُبح.. "
" قريت وردي وأذكار الصباح، ونزلت لِ إياس.. "
_ هو فين هولاكو ده؟
_ قُلتِ إيه؟
" لفيت ضهري وأنا برجع لورا بسرعه
بخضه، وقلت بتلقائية: "
_ أبو أُمك.
_ إيه؟ إنتِ قلتِ إيه؟
" قالها إياس وهو بيقرب مني
وبيبصلي بعدم تصديق، ضحكت علي شكله بخفه، وقلت: "
_ هو في حد يخض حد كده؟
_ مش أنا خضيتك؟
_ آه!
_ يبقي فيه.
" بصتله بطرف عيني بضيق
ومشيت من قُدامه، ضحك بصوت
عالي وصلي، وقال: "
_ طب رايحه فين طيب؟
المطبخ من هِنا..
_ وأنا هعمل إيه بالمطبخ!
" قرب مني، وقال بسخريه: "
_ نعم يا ختي؟
اومال مين اللِ هيحضرلنا فطار؟
" قربت منه ومسكت دراعه بدلع، وقلت: "
_ قُرة عيني بقيٰ.
_ أيوة أيوة
عارف أنا الحته دي.
_ عارفها يعني؟
نجرب في حته تانيه.
" قلتها وأنا بضحك بصوت عالي،
ضحك معايا، وقال: "
_ طلعتي مش سهله يا بت يا أيلول.
_ ما ساهل إلا شوشو يا حبيبي.
" دخلنا عملنا فطار سوا، كان فطار ملوكِ.. جبنه وبيض "
" فطارنا وغسلت أنا المواعين طبعا
في غساله الأطباق اللِ عند إياس
كانت شغلانه متعبه أوي إن إزاي أقدر
أشغل الغساله دي.. "
" عملت كوباتين شاي بنعناع، وخرجت الصالون مكان ما إياس قاعد. "
_ بتعمل إيه؟
_ في ورايا شويه شُغل مِحتاج أخلصهم!
_ ماشي!
" قلتها بإبتسامه هادية، سبته مشغول وقمت أستكشف البيت، وشد إنتباهي مكتبة صغنونه كده عليها كتب كتير، قربت منها بحماس كبير ، نظراً إن بحب الكتب جداً.. "
_ أبي الذي أكرهه!
" لمحت إسم الكتاب ده في المقدمه،
سمعت عنه بس مقرأتهوش، مديت إيدي وأخدته بهدوء وحرص عشان ما وقعش حاجه من علي الرف.. "
" وفي نفس الدقيقه اللِ لسه رايحه أفتح فيها الكتاب، الحرس رن.. أكيد جرس البيت يعني. "
" حطيت الكتاب بهدوء وقربت من الباب، وبصيت لِ إياس، وقلت بحماس: "
_ هفتح أنا.
" ضحك بخفه وهز رأسه بموافقه،
إتقدمت خطوة وفتحت الباب بهدوء، لكن ضيقت عيني بسخرية لاذغه وأنا شايفه هويه التارك: "
_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟
_ الست لورين..
