رواية ماوراء السطور الفصل السادس عشر 16 بقلم اسماء علي

   

 رواية ماوراء السطور الفصل السادس عشر بقلم اسماء علي

_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟ 

_ الست لورين.. 

" قُلتها بسخرية كبيرة من وجودها 
  هنا وفي الوقت ده. "

" ملامحها كلها إندهاش وإستغراب 
  شكلها مكنتش متوقعه إن أنا اللِ أقبلها، 
  أو إن أكون موجودة هِنا أصلاً. "

_ إنتِ بتعملي إيه هِنا؟ 

" رفعت حاجبي بتعجب من سؤالها
  اللِ إتجاهلته في المرة الأوليٰ ومتوقعتش 
  إنها تقوله للمرة التانيه، وهزيت رأسي بسخرية، وقلت: "

_ المفروض أنا اللِ أسألك السؤال ده، 
  وأقولك جاية تعملي إيه في واحد متجوز يا محترمة؟ 

" وحركت رأسي ناحيتها بمرواغه، وقلت: "
_ وباين أوي علي تعابير وشك إنك إتصدمتي من وجودي هِنا. 

_ إنتِ بتحاولي تقولي إيه؟ وضحي كلامك. 
" قالتها بإنفعال وهي بتعلي صوتها 
  رديت عليها، وقلت بسخريه: "

_ لا كُل اللِ بقوله حضرتك إن الكرامة تبكي في الزاوية. 

_ إنتِ إزاي تتكلمي بالطريقة دي؟ 
  مين سمحلك أصلا؟ 

" يمكن عقلها إتشتغل وفهمت جملتي الأخيرة، 
  عشان إنفعلت وردت بعصبية مفرطه، 
  ما هو حقيقي يعني الكرامة مش بتبكي بس دي بتصوت في الزاوية.. "

" رفعت حاجبي بسخرية، وقلت: "
_ مش محتاجة حد يسمح لي، كفايا أوي إن أنا اللِ عايزة كده. 

_ أنا مش عارفه إياس إيه اللِ عجبه فيكِ عشان يتجوزك؟ 

" قالتها بغضب ساخر وهي بتشملني 
  بنظراتها المقرفه، ضحكت بخفه وقلت بإستفزاز: "
_ اللِ ملقهوش فيكِ يا روحي عشان يتجوزك. 

" وضحكت بتلقائية عليا والله، 
  أول مرة أتكلم مع حد بالطريقه دي 
  أو أبان قُدام حد حربوقة ومستفزة 
  لدرجه دي.. بس والله حبتني، فَـ خمسه إمووواه ليا وخمسه إمووواه عليا.. "

" بس لورين شكلها فكرت إني بضحك عليها، 
  لإنها إندفعت فجأة ناحيتي بغضب 
  جيت أتحرك بسرعه لقيتني بتشد لورا بخفه وإيد قوية كانت ماسكه إيدي.. "

_ في إيه يا دكتورة لورين؟ 

" رفعت عيني علي إياس اللِ كان واقف 
  قدامي، وحركت نظري علي لورين 
  اللِ كانت بتبصلي بغضب.. إتحرك إياس ووقف قدامي، مسح الرؤية كلها، عيني مش لامحه إلا ضهرة بس. "

_ إنتِ بتعملي هِنا؟ 
" قالها إياس بنبرة صارمة إلي حد ما، 
  إتحركت سيكا ووقفت جنب إياس بهدوء وأنا براقب أحداث الحوار بإنتباه.. "

" إستعادت لورين جزء من هدوئها، وقالت: "
_ كنت جاية أطمن عليك عـ... 

_ بصفتك مين؟ 

" قاطعها إياس بسخرية، 
  رفعت لورين نظرها ليه بصدمه
  حركت نظري ما بينهم بفضول من اللِ جاي.. يخربيت العته"

_ عيب يا إياس! 
  كده بتجرحها. 

" فلتت الجملة من تحت لساني 
  بعد ما كنت مجرد مشاهِده، وكملت وقلت: "
_ هي زميلتك برضو في الشغل من حقها تطمن عليك، وتجيلك البيت كمان.. عادي عادي. 

" أنا شكلي مش هعديها علي خير 
  بصيلي إياس بطرف عينه، رفعت له عيني بترقب ضحك بخفه وهز بيهز رأسه.. "

_ أنا علفكره سكتلك كتير، وإنتِ برضو مش ناوية تجيبها لبر. 

" قالتها بغضب وهي بتتحرك ناحيتي، 
  حركت نظري عليها بترقب وإتحركت ناحيه إياس اللِ وقف حائل بيني وبينها، وقال: "

_ إنتِ هبت منك خالص! 
  إتفضلِ إطلعي بره. 

" قالها إياس بصوت عالي، 
  ردت عليه لورين، وقالت: "
_ إنتِ بتكرشني عشان دي؟ 

_ آه! 
  وعشان دي أنا مستعد أعمل أي حاجه. 

" قالها إياس بثقه وهو بيمسك إيدي
  وبيشدني جنبه، رفعت عيني لِ لورين بترقب من ردة فعلها.. "

_ ويلا إتفضلِ إخرجي. 

" رمت لورين نظرة غاضبه عليا وعلي إياس، وخرجت من البيت وهي 
  في قمه غضبها.. "

" كنت لسه واقفه ببص علي أثرها
  بتفكير.. هي إزاي عرفت إن إياس هنا؟ 
  وهي كانت في الصعيد إمبارح جات القاهرة إمتيٰ؟ 
  وجاية لِ إياس في البيت ليه؟
  عقلي كان في حالة تشتت بسبب الأفكار دي.. بس إيد إياس قطعت حبل الأفكار اللِ في دماغي، 
بصتله بإنتباه وأنا بهز رأسي، ضيق عيني وقال: "

_ بتفكري في إيه؟ 

_ في يا تري ماما عاملة إيه؟ 

" قلتها وأنا بهز رأسي بإبتسامه
  حاولت أتجاهل أفكاري وأركز 
  في اللحظه اللِ أنا عايشاها، 
  كل الأسباب والمشاكل بتخليني
  أشُك في إياس وإنه مجبور علي 
  العيشة معايا، بس بتجي أفعاله 
  اللِ بيعملها عشاني قُدام أي شخص بيحاول يأذيني أو يقرب مني تمحي
  علي اللِ فات ده كله.. وعامةً المواقف أفعال مش مجرد كلام، زي الحُب بضبط. "

_ مامتك كويسة أوي، وغير كده 
  هي عارفه إنك موجودة معايا هنا 
  وقُريب أوي هتيجي تزورك. 

" بصتله بصدمه، وقلت: "
_ بجد؟ 

_ بجد يا عيوني! 
" قالها إياس بإبتسامه وهو بييصلي 
  بِ حُب، أخدت نفس عميق، وقلت بهدوء: "

_ هو إحنا هنفضل هنا ولا هننزل الصعيد؟ 

" حاوط كتفي بإيده وقال: "
_ واللهِ حسب أيلوله ما تحب وترتاح
  يعني عايزانا نقعد هِنا نقعد، عايزانا
  ننزل الصعيد ننزل المهم تكوني مرتاحه. 

_ من رأئي نقرر بعد نستقر هِنا شويه. 

" حرك نظره عليا، وقال بإبتسامه جميلة: "
_ اللِ يريح حبيب عيوني يريحني. 

_ واللّهِ إنت عسول أوي يا إياس. 

" قُلتها بإبتسامه حماسه وأنا بمسك 
  خدوده بإيدي الإتنين، 
  بادلني نفس الحركه، وضيق عينه وملامحه بمشاكسه، وقال: "

_ بنحاول نتعلم منك القليل. 

" إبتسمت له بفرحه، 
  وأنا في بالي قررت حاجه 
  مهمه جداً جداً جداً. "

___

" عديٰ أسبوع 
  ورا أسبوع
  ورا أسبوع 
  وإياس نزل الشُغل في المستشفيٰ
  وأنا قاعده في البيت زي عادتي 
  إتعودت علي البيت وعلي المكان 
  وإتعرفت علي الجيران.. اعععع
  وبحاول أقنع إياس عشان أشتغل
  بس زي ما بيقولوا محولاتي مع إياس
  زي الضرب في الميت.. "

" علاقتي مع إياس بقت أفضل من الأول بكتير، 
  بالنسبالي علي القليل، حاولت أدي نفسي فرصه معاه، 
  بقيت بتعامل طبيعي جدا معاه، وبقيت حابه العيشه هنا أوي 
  وبعيداً عن الناس وعن عيون الناس في حياتك وفي كل حاجه بتعمليها.. "

" قاعده في بيت لوحدي أنا وقُرة عيني، 
  عايشين بسلام في عفو وعافيه
  حبيت الحياة كده بطريقه جميلة 
  بقيت بعمل كل حاجه من غير ما أخاف 
  وكل حاجه بتيجي علي بالي أعملها بعملها من غير تردد، 
  وإياس حقيقي يعني من مانعني من حاجه... ربنا يديمه نعمه في حياتي. "

_ مساء الخير. 

_ مساء الورد. 

_ أخدت بالي إنك من ساعه قاعدة 
  تشتغل، فـ قولت أعملك فنجان قهوة تعدل دشمله دماغك. 

" قلتها بإبتسامه هادية وأنا بمد إيدي
  له بالفنجان، أخد مني الفنجان وباس إيدي وهو بيقول: "

_ تسلم إيدك يا أيلولة. 

" سحبت إيدي بكسوف، وقلت مغيرة الموقف: "
_  قولي بتعمل إيه؟ 
  ممكن أقدر أساعدك. 

" حط فنجان القهوة علي الترابيزة 
  وشد الكرسي بتاعي جنبة، وقال: "
  _ بصي يا ستي... 

" وبدأ يشرح الشغل 
  واللِ انا اقدر أعمله
  كنت مركزة أوي لكل حاجه   
  بيعملها وبيقولها.. "

_ كده؟ 

" كانت أول تجربة ليا 
  بعد ما شرح لي، حرك 
  اللاب إتجاهه، وقال: "
_ وريني كده؟ 

" بصيت له بترقب، رفع رأسه 
  بملامح عادية، حسيت إني عملت 
  حاجه، بعدين ضحك، وقال: "

_ لا، برافو عليكِ. 

_ صح؟ 

_ وصح أوي كمان
  إنتِ عملتيها أحسن مني شخصياً. 

" عدلت من قعدتي وحطيت رجل علي رجل بغرور مصطنع، وقلت: "
_ أقل حاجه عندي علفكرة

" ضحك إياس جامد، وقال: "
_ عارف علفكره. 

_ بتتريق! 

_ أبداً والله! 
  أنا عارف إنه أيلولة أشطر كتكتوته وأعسل بنوته. 

_ يا بني بقيٰ! 
  أخره الدلع ده هيجيبك لورا. 

" قلتها بهدوء كإن بنصحه 
  قرب مني بهدوء وبصيلي بإبتسامه 
  ، وقال بحنان: "

_ يا ستي هو حد إشتكالك، 
  إنتِ وأي حاجه تيجي منك علي قلبي زي العسل. 

_ آاااه، قلبي الصغير لا يتحمل. 
" قلتها وأنا بحط إيدي علي قلبي 
  بدراما، وببريح ضهري علي الكرسي،
  ضحك إياس، وقال: "

_ إديكِ قلبي يروحي. 

" الواد ده متربي، متربي 10000 مرة والله. ".. 

___

_ هو الواحد مطلوب منه دلوقتي ينضف البيت ده كله. 

"  قلتها بتشنج وأنا واقفه في ساحه  
  البيت وحاطه إيدي في وسطي،
  إتنهدت وأنا علي وشك أعيط، وقلت: "

_ عشان إنتِ ست بيت شاطرة هتنضفيه. 

" رديت علي نفسي باستغراب، وقلت: "
_ مين الكداب إبن الكدابة اللِ قالك كده. 

_ إنتِ يروحي. 

_ ونعم الأدب، ونعم التربية.. شكراً. 

" المصيبة إن أنا برد علي نفسي 
  معلش انا مقدرش أعدي يومي 
  من غير ما أتكلم مع قرينتي، ده 
  هيٰ اللِ مصبراني علي قعده البيت.. "

" غير إنها بتفهم ومش بطاوعني 
  بل بتجادل معايا وساعات بتهزقني
  وتشتمني عادي، ما إحنا منعرفوش بعض بقيٰ. "

" بدأت أنضف البيت بروح الست المصريه الشاطورة 
  طلع عين اللِ خلفوني وأنا بنضف مع إن البيت نضيف يعني.. "

" خلصت اللِ بدأته 
  ودخلت أخدت شاور وبدلت هدومي، 
  ونزلت المطبخ عشان أحضر العشا.. "

" كنت بقطع السلطه وأنا بدندن مع نفسي، 
  سبت السكينة وإتحركت ناحيه الفرن عشان أتاكد من الفراخ... "

" وأنا بكمل تقطيع السلطه، تلفوني رن.. "

" إتحركت ناحية صوت التلفون، مسكته وإبتسمت بخفه لما عرفت هوية المُتصل، رديت وقُلت: "

_ لسه فاكر إنك سايب واحده في البيت عشان تسأل عليها يا خويا. 

" سمعت صوت ضُحكاته العالية، 
  وبعدين قال: "
_ حقك علي عيني يا أيلولة، 
  والله إنتِ موجودة في بالي علطول 

" خلص جملته، وجرس البيت رن 
  ضيقت عيني بإستغراب من هويه التارك.. "

_ أيلول! 
" قالها إياس، 
  إبتسمت بإستوعاب من إن أكيد اللِ بيخبط علي الباب إياس وعاملي مفاجأة.. "

_ نعم! 
" قلتها وأنا بتحرك ناحيه الباب 
  بعد ما لبست حجابي، نزلت التلفون من علي ودني وفتحت باب البيت فجأة وأنا بقول: "

_ وحشتينيي! 

_ أيلول! 

_ جدي! 

تعليقات