رواية اربعة في واحد الفصل الخامس عشر
من أنهم:
تعرفي إنك بقيتي جزء من يومي ؟ ورغم إلى بأسألك أسئلة تافهة في أكلت ؟ ذاكرت ؟ وصلت البيت؟ واللي إجابتهم معتادة لالي بقيت حافظ روتين يومك، إلا إلي يحب أسمع نفس الإجابة
كل يوم.
إلى أدهم:
ا انا كمان بقيت باستني نفس الأسئلة بتاعة كل يوم وهي بالنسبالي مش تافهة.
ابتسم وهو يقرأ رسالتها وكان سيكتب شيء لكنه فوجئ بأحمد ينتشل هاتفه من يده على حين غرة ليقرأ ما به فنهض له غير عابنا بكونهم يجلسون على طاولة في منتصف كافتيريا الجامعة ولا ينظرات الجميع من حولهم
حاول شده من يد أحمد في حين كان الآخر يبعده بيد وباليد الأخرى يقرب الهاتف من وجهه
ليقرأ المحادثة
هات الموبايل " صاح أدهم في وجهه فابتسم واعطاه له بهدوء لأنه قد قرأ كل شيء بالفعل
شده ادهم من بده يغضب وعاد ليجلس في مكانه فوجد أحمد يحك ذقته ويقول "اتصل بيها وقولها إنك معجب بيها دلوقتي "
توسعت عينيه واكتساه التوتر معجب بيها ! لا .. لا أنا مش هقول كده"
فوجئ بقيس يوافقه أيوة صح ما تقولش كده ايه معجب بيها ديا قولها بحبك واخلص عشان ننجز
رمانه هشام يقرف واعترض يحبها ايه يا ابني؟ البت كده هنحس إنه كداب لأنه عارفها من مدة قليلة !"
انت ايش عرفك وأيش حشرك أنت في موضوع المشاعر ده ؟ أنت معدوم الشعور أصلا!" استهجن قيس فسخر الآخر بغضب مش أحسن ما أكون ماشي أحب على نفسي ؟"
"لا وأنت الصادق حمار ومش فاهم غير الكتب " سخر فيس بالمقابل وهو يقلب عيناه يتأقف فاشتعل وجه هشام أكثر وزمجر "لم نفسك بالا." فأمسك به فيس من سترته ونطق بتهديد "ولو
ما لمتهاش ؟!"
بدأوا بالشجار المعتاد فتركهما أحمد وجذب انتباه أدهم "اسمع الكلام ده الوقت المناسب عشان تقولها إنك معجب بيها، قوم اتصل بيها يلا "
"طب أبعدلها رسالة بالكلام ده .... أنا خايف ومتوتر وعمري ما قولت كده قبل كده. " حاول أدهم التهرب فنقى أحمد برأسه "لا، لازم في مكالمة عشان ده هيخليها تتكسف وتتلخبط وما يبقاش
عندها أي فرصة للتفكير، عكس الشات
"لا بس أنا - " كان سيجادل من جديد لكنه ضدم بأحمد يشد هاتفه ويتصل بها ثم يلقيه له من جديد ليضعه أمام الأمر الواقع
النقطه وهو يبتلع لعابه ثم نهض مبتعدا عن قيس وهشام اللذان على وشك ضرب بعضهما كالعادة الجرس يرن مرة مرتان ......
يا رب ما کرد با رب ما ترد یا رب ما ... قاطعة صوتها من الجهة الأخرى "ألو . "
حمحم وهمس بصوت مبحوح "ألو ... ثم صمت لفترة فجاءه صوت سارة المستغرب فيه حاجة ؟"
وجد أحمد بجانبه ينكزه كي يتحدث فخرج صوته منقطعاً ومتلعثما "أه .. أه فيه .. هو أنا بس ... كنت عايز إحم ... أقولك . "
نظر لأحمد باستعطاف كالطفل الذي يترجى مه بتركه يتام دون إكمال الواجب المدرسي فأشار له الآخر باستكمال الكلام دون العين بتلك النظرات البرينة التي تلقى إليه "تقولي ايه ؟"
"أقولك . " ابتلع لعابه ورسم ملامح بائسة على وجهه وتحرك بعيدا عن أحمد ونظر للأسفل وهو يأخذ نفسا عميقا يهدئ به نفسه وأكمل مندفعا "أني معجب بيك "
وقبل أن تمر ثانية واحدة سارع بإغلاق المكالمة فجحظت أعين أحمد وتقدم منه بجنون يخربيتك قفلت السكة في وشها أعمل فيك إيه ؟"
"افرض قالتلي لا؟" قال يحزن فصرح أحمد في وجهه بطريقة أفزعته "أنت متخلف؟ ما كانتش مترفضك "
وجد قيس يترك هشام ويتقدم منه وأمسك به من سترته وهو يزمجر "ثواني بقى عشان هي شكلها ليلة سودة فوق دماغكم كلكم بعد كل القرف ده بتقفل السكة في وشها؟ ولما أضربك دلوقتي متتبسط ؟ "
ارتعب أدهم وحاول الإفلات منه لكنه فوجئ بأحمد يتصدى لقيس سببه با قیس بلاش غباوة" لكن فيس كان بالفعل يبدو وكأنه متعصب وهناك ما يخنقه فتمسك بسترة أدهم أكثر وصرخ في وجهه لا، أنا أصلا مش طايق نفسي وهو ييجي بعد كل ده يقفل السكة في وشها عشان خايف الهائم ترفضه ترفضك ليه ياض ؟ ها؟ أنت ما عندكش مرايات في بيتكم؟ ده أنت أحلى منها !"
صباح أدهم بالمقابل "ما أنت فورمة وعضلات ووسيم وفي الآخر دينا الحولة نفضتلك !"
امتقع وجه قيس أكثر فامسك به أحمد من سترته بالمقابل ودفعه بعيدا عن أدهم وهو يزمجر "أنت هنطلع عصيبتك علينا!"
الفخ قيس الهواء من ألفه كالثور الهائج وأشاح بوجهه بعيدا ثم تحرك ورمى بجسده على الكرسي بجانب هشام الذي عدل من نظارته ورمقه بطرف عينيه وقال "ما تبطل عصبية بقى يا أخي"
ولم يلبث أن أمسك قيس بالكرسي الذي يجلس عليه هشام وقلبه للخلف ثم نظر له واقعا على ظهره وهو يهمس من تحت أسنانه "أبو شكلك أنت وأختك".
بعد مرور ساعتان كان أدهم ما زال ينظر لهاتفه، تارة يعبث بتطبيق الواتساب ليتفقد الرسائل وتارة يلقي نظرة على الفيسبوك إنها نشطة ويستطيع رؤية العلامة الخضراء بجانب اسمها .... لكنها لم تحادثه !
"شوفتوا قولتلكم من متوافق .. منك الله يا أحمد . " صرخ وهو يلقي بهاتفه على الطاولة أمامهم
أمسك قيس بالهاتف ونظر له قليلا ثم رفع رأسه لأحمد الذي يشرب من سيجارته بلا اهتمام "أحمد، لو خطئك فشلت يبقى تمشي يخطئي أنا ونخطف دكتور مصطفى نضربه ونصوره"
أوما هشام موافقا "طب أنا موافق بقى وفككم من البنت أبوها هو السبيد"
نفخ أحمد الدخان من قمه وحرك السيجارة الطرف شفتيه ثم شد الهاتف من يد قيس وبدأ يعبت به حتى فتح الواتساب ودخل إلى غرفة محادثة سارة وبدأ بالنقر
أنا آسف كنت بكلمك وأنا في محاضرة وحسيت إلي في اللحظة دي لازم أقولك أنا حاسس بايه ناحيتك مهما كانت العواقب بس للأسف الدكتور قفشني .. انطردت بسببك يا ستي، ينفع كده ؟
ظهرت العلامة الزرقاء بجانب رسالته ورأى علامة " يكتب الآن " أسفل اسمها لكنها أخذت وقتا طويلا حتى أجابت فابتسم بمكر وهو يقرأ رسالتها وبدأ بالنقر عليه أثناء متابعة أدهم له يضيق
حاول أدهم أخذ الهاتف فصفعه أحمد على يديه وهمس من تحت أسنانه "سيبني أصلح اللي
انت هيبته فتراجع بيده مجبرا وهو ينظر لثلاثتهم بضيق
لماذا يتعاملون معه كالطفل الصغير؟ وكأنه يدمر كل شيء ولا يستطيع فعل شيء بمفرده. وكأنهم نصبوا أنفسهم أولياء عليه ؟
لقد كان يشعر بالسعادة لأنه حصل على أصدقاء لكن الأمر بدأ يضايقه الآن!
ألقى له أحمد بالهاتف بعد قدرة وارتفعت شفتيه بابتسامة فخورة قائلا " قالت إنها معجبة بيك." صك أدهم على فكيه واستنكر وهو يشد هاتفه بعنف وينهض عن الطاولة " قصدك معجبة بيك
أنت مش أنت اللي كنت بتكلمها !"
تحرك بعيدا مقررا المغادرة لكن أحمد نهض ولحق به بسرعة ثم أحاط عنقه بذراعه " هو أنا اللي كنت يكلمها طول المدة دي ؟ أو أنا اللي خرجت معاها وشافتني ؟ طب لعلمك لو شافتني أنا
ماكنتش متعجب بيا أصلا، وإلا كنت أنا اللي كلمتها من الأول"
ابتلع لعابه وتوقف عن التحرك ثم نظر لأحمد يتردد وكأنه يحاول تبين صدة حديثه فأعطاه أحمد إيماءة مطمئنة جعلته بهدا فوزا ويهز رأسه بحسنا ثم عادا للطاولة حيث عدل هشام من
نظارته وتساءل
"طب إيه الخطوة اللي بعد كده؟ هنمسك عليها إيه تبتز أبوها بيه؟"
تبادل أحمد وليس النظرات ورفع أحمد يديه يحك عنقه ثم تمتم بتوتر "احم .. أسكرينات ...."
اوما هشام وتساءل "أسكربنات لأيه بالظبط ؟
ابتلع أحمد لغايه ونظر لقيس الذي رفع يده ساحبا شعره للخلف في وسط مراقبة متفحصة لهما من قبل هشام الذي بدأ وجهه يتجهم عندما بدأت أفكار غريبة تراوده بينما أدهم بدى كالأصم.
في الزفة ولا يفهم ما الذي يحدث ؟
"هتمسكوا عليها إيه بالظبط ؟" زمجر هشام بطريقة مهددة وبصوت عالى فنهره فيس "بس ياض منفضحنا هنمسك عليها إيه يعني يا فقيق؟ نودز طبعا."
عقد هشام حاجبيه بدون فهم ونظر لأدهم باستغراب فحمحم الأخير ونظر لأحمد هامشا
"هتمسك عليها نودلز إزاي يعني ؟"
لم يستطع قيس منع نفسه من الضحك فانفجرت فهقهاته المدوية وهو يتمتم بتقطع "خليها تصورتك نفسها مع كيس إندومي "
"أحمد .. يعني إيه نمسك عليها لودلز؟" كرر أدهم بينما أخرج هشام هاتفه ودخل جوجل ليبحث عن معنى (نودز) وعندما فعل قد توسعت عينيه وصاح بعلو صوته "صور عريانة يا ولاد ال ."
توجهت أنظار الجميع نحوهم فسارع قيس بتكميم فمه بينما الآخر حاول الإفلات منه وهو
يصبح من أسفل يديه " ده أنا مطلع مينين .. قاطعه قيس بإطباق يديه على فمه أكثر
نظر أدهم الأحمد بتوجس وتساءل بتردد وكأنه غير متأكد مما فهم "يعني إيه صور عريانة؟"
أفلت هشام من قبضة قيس وصرخ جاننا انتباه الناس أكثر "مش عارف يعني إيه صور عريانة
يا حيلتها ؟ يعني بلبوص
أمسك به قيس من جديد في حين حاول أحمد تصليح الموقف فصاح باندفاع "مش بلبوص !"
تم أكمل "بص .. يعني صور بلبس البيت وكده و ... احم .... صور مش لطيفة يعني "
دفع هشام بقيس بعيدا وصرح "أنا مش موافق، والكلام ده هيحصل على جنتي وجنة أنهم، أنا
وادهم مستحيل تعمل كده"
أمسك قيس بأدهم واحتضنه "مالكش دعوة بادهومي "
تقدم هشام وحاول شد أدهم وهو يصيح "سيبوا الواد، حرام عليكوا بوظتوم"
توسعت أعين الجميع من حولهم ونظروا لأربعتهم بريبة فالتفت أحمد حوله ونهض لهم وهو يزمجر بس ياض أنت وهو الناس فهموا غلط الله يخربيتكم سمعتي ضاعت !"
وحينها فقط استوعب ثلاثتهم ما الذي يحدث فسارع قيس بدفع أدهم بعيدا عنه بينما شد أدهم يده من يد هشام وعدل الآخر نظارته وهذا وهو يتلفت حوله كاللصوص في وسائل المواصلات
وجدوا سالا يضع يده على كتف قيس من الخلف وهو يسخر "ايه يا مان اللي سمعناه ده؟ هو عشان كده بقيت تقعد معاهم ومابينا ؟!"
ابتلع قيس لعابه ورفع يده ليضعها على جبهته مخينا وجهه يحرج ثم نطق بصوت مبحوح "ده أنا قاعد معاهم عشان ... عشان مشروع التخرج !"
رمقه الشاب بسخرية وأجاب "مشروع تخرج ولا مشروع ليلى ؟!"
كان هشام سيصيح في وجه ذلك الشاب معتقدا بأنه يتحدث عن ليلى شقيقته لكن أحمد تدارك الموقف وشده من يده وهو يهمس "مش ليلى أختك .. مشروع ليلى دي فرقة غنائية المغني الأساسي فيها شاذ جنسيا ويتدعم الشواذا شايفين الفضايح؟ سمعتي باظت الله يحرقكم واحد واحد"
ثم نهض وعدل من سترته الجلدية السوداء وتمتم "أنا ماشي عشان تبقوا تزعلوا كويس، ربنا ياخدكم"
وتحرك بعيدا وهو يخرج هاتفه ويعبث به ممرزا عينيه على أرقام جميع الفنيات اللاتي يعرفهن حتى أستقر على اسم سلمى واتصل بها، كانت لا تزال مريضة لكنها رضحت لإصراره على رؤيتها
وبعد ساعتين فقط كانا يجلسان في مقهى سويا
"أنا فكست للعيال النهاردة عشان أشوفك " قال بابتسامة واسعة متأملا وجهها الشاحب قليلا
لابسة فستان على غير العادة " لاحظ تغير هيئتها فوزا كعادته، فهو لم يكن أبدا ليهمل مظهرها المحتشم الآن الذي لم تظهر به من قبل فسلمى وبالرغم من ارتدائها للحجاب فهي لم تكن يوما
من محبي الملابس الفضفاضة
عدلت من حجابها وابتسمت لتجيبه " مش كده أحسن؟"
أوما موافقا "كده قمر."
" وعموما أنت في كل الحالات زي القمر يعني " غازلها وامتدت يده محاولة الإمساك بيدها لكنها سحبتها بسرعة فعقد حاجبيه غير فاهقا لذلك التصرف فلم تكن هذه المرة الأولى التي يمسك فيها يديها!
"أنا عملت حاجة زعلتك ؟ " تساءل باهتمام فنفت برأسها و همست لا .. أنا بس .... مش عايزاك
تلمسني تاني عشان حرام المفروض ما ينفعش . "
علت ملامح الاستغراب على وجهه وشعر بالضيق "سلمى أنا عمري ما عديت حدودنا سوا! ولو على أيدك يا ستي فخلاص ... مش هقرب من إيدك ثاني "
ر مقته يحزن وهي تقبض على يديها واخفضت رأسها بيوس يطغى على ملامحها حتى وجدته يمازحها "مش همسك ايدك هيوسك "
ضحكت رغما عنها وتذمرت "أنت قليل الأدب !"
رفع كتفيه وأجاب ببساطة "بس ضحكتك "
أكملت ضحكاتها فايتسم وهو يراقبها حتى أوقفها "بحب ضحكتك "
طالعته بابتسامة خجولة متوترة وأجابته " وأنا كمان يحبك ."
ابتلع لعابه وشعر بغصة قوية تعتلي صدره وحلقه، لكنه سرعان ما أبعد ذلك الشعور عنه وتناول
القائمة الطعام ثم نظر لها بابتسامة لطيفة وسألها "تأكلي إيه ؟".
عاد قيس المنزله في المساء وكان سيهرول للأعلى نحو غرفته لكنه وجد والدته التي تجلس في الرواق تصيح قيس، أنت يا ولدا أنت داخل زريبة ؟"
استدار ونظر لها يضيق ثم شبك يديه أمام صدره وسخر ده على أساس إن ده بيت؟ ما هي زريبة فعلا!
نهضت او والدته مقررة انتهاز الفرصة وتوبيخه "ما هي الزربية دي اللي بيعيش فيها الحيوانات طبيعي إنك هتشوفها زريبة!"
ابتسم ابتسامة جانبية وتمتم "يا ريت والله تكون زريبة ده حتى الحيوانات في الزريبة بيأكلوا سوا وبيشوفوا بعض وعلى الأقل متأنسين ببعض، إنما البيت ده حتى ما حصلش زريبة يا لبني هاتم، ده عبارة عن خرابة.
توسعت أعين لبني ورمقته باشمئزاز ووبخته من جديد " أنت مش هتبطل الألفاظ السوقية دي؟ نفسي أفهم أنت طالع بلدي وبيئة كده لمين !"
اعتلى الغضب ملامحه وزم شفتيه وكأنه يمنع لسانه من التفوه بأشياء لا تليق ثم تركها وهرول على الدرج وهو يصيح "شكرا على تحية المساء بس معلش أنا عايز أتحمد".
بينما في نفس الوقت كان هشام يجلس أمام مكتبه ويصب كامل تركيزه على الكتاب أمامه
حتى سمع صوت طرق يعرف جيدا من صاحبه فصاح سامخا لها بالدخول
انفتح الباب وظهرت ليلى من خلفه بمنامتها المكنية وشعرها الكستنائي المسئول على ظهرها في حين أكمل هو تركيزه على الكتاب معتقدا بإنها تريد فقط أخذ شيء من غرفته حتى تحركت هي لتقف بجانبه
"هشام، رحمة متقدملها عريس " قالت وهي تشبك يديها أمام خصرها وتطالعه بغضب فتوقفت بداد الممسكة بالقلم وتصلب جسده لثانيتين تم رفع رأسه عن الكتاب وأعطاها نظرة فيهمة.
وعلى سرير أدهم كان يجلس ويعلق عينيه على صورة سارة التي تبتسم ابتسامة خجولة وهو يقضم شفتيه ويلعن نفسه ويلعن أباها ويلعن الظروف التي وضعتهما في ذلك الموقف.
