رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الخامس عشر
استيقظت من نومها وهي تشعر بأن أحداً قام بضربها على رأسها عدة مرات لترى نفسها ممددة على فراش غرفتها لتقطب حاجبيها فهي لا تتذكر أي شيء لتتسع عيناها فجأة وتهاجمها كل الذكريات خروجها لتلك المسابقة بعدها تم اختطافها بعدها يوسف .... بدأت نهز رأسها بالنفي هي لا تريد تذكر ذلك لتنزع الغطاء فجأة وتجلس لتنزل قدميها من على السرير وبدأت في البكاء قائلة بصوت خافت
" يوسف ... يوسف لا"
لتسمع صوتا يأتي من خلفها
" نعم يا روح قلبه"
انقطعت أنفاسها وقلبها يخفق بشدة ، ليحمر وجهها بشدة وكأن الدماء قد عادت لوجهها بعد سماعها لصوته لتغمض عينيها وهي تتمنى بداخلها أن يكون ما سمعته حقيقة وليس أنها تتوهم ذلك بدأت تدير رأسها للخلف ببطء شديد وهي مغمضة العينين وبعدها قامت بفتحهم مرة واحدة لتراه يستند بكوعه على الوسادة مريحاً رأسه على قبضته ينظر نحوها بهيام
وهو يبتسم قائلا
"حاسس كدة إنك مبسوطة صح يبقى الحمد لله، عارفة إن أنا اللي موجود مش عفريتي يلا اعترفي انك بتحبيني "
بدأت تحدق به بصدمة لقد رأته قتيلاً يفترش الأرض كيف هو الآن أمامها لا يعقل أنها تتوهم، لتهبط من فوق السرير ببطء وما زالت أنظارها تتفحصه بدقة تتحق إذا ما كان هو أم لا لتبدأ في الرجوع للخلف لتراه في لمح البصر يهبط من السرير ويقف أمامها وهو يقول يخوف
" وعد إنتي كويسة، أجبلك الدكتور يعني انتي حاسة با ايه" ومد يده للإمساك بيدها ليجدها
ترتعش وباردة كالثلج ليقول بذعر
" ايه يا وعد مالك في ايه اللي حصلك "
ظلت تطالعه وهو يتحدثها هو بكلامه يؤكد لها مراراً وتكراراً أنه ليس بشبح بل هو يوسف هو حبيب قلبها لتشهق بقوة وكان روحها قد ردت إليها وتبدأ في البكاء وهي تندفع نحوه لتصدمه بعناقها ليتفهمر قليلا للخلف ليسمعها تقول بصوت باك
" يوسف انت عايش"
أحاطها بيده يقربها نحوه أكثر وأكثر لا يريد الابتعاد عنها مجدداً فقد كاد يموت في ذلك
اليوم الذي علم باختطافها به ليبتسم قائلا بهدوء
"أيوة الحمد لله ياستي عايش وزي القرد أدامك اهو"
تشبثت به أكثر وهي تشهق وما زالت تبكي وتقول
" بس هو ... هو .. المسدس وانت وقعت ... والدكتور والدكتور... قالي"
بدأ يحسد على رأسها بحنان يشعر بنغزة في قلبه جراء ما تقوله ليهدئها قائلا
"دكتور ايه ... يمكن قصدك الديب ... ما تقلقيش يا وعد أنا والله ما کنش قصدي اخليكي تقلقي كدة بس أنا كمان كان غصب عني عارفة بتسالي عايش ازاي وهي الرصاصة جت فيا بس أنا كنت لابس بدلة واقية من الرصاص كنت عامل حسابي بعد ما الديب قالي وما قدرتش أتحرك عشان هو هرب لو عرف اني لسة عايش مش ها عرف أجيبه"
تنهدت براحة وهي تشعر أنها لم تكن تدرك قيمته لانه لم يكن يتركها ولو لدقيقة واحدة
لتقول بحزن
"أنا السبب في اللي حصلك أنا اللي دايما غبية ومش باسمع كلامك يا يوسف بس والله ما
ها عملها ثاني والله ها سمع كلامك على طول على طول "
ريت على ظهرها وهو يبتسم وقال ساخراً من كلامها
"أيوة أنا فاكر فعلا إن ده الموقف المليون اللي تقوليلي فيه ها سمع كلامك يلا مستني
المليون وواحد يا وعد يا حبيبتي "
لكمته على ظهره بخفة وقالت يحزن
" والله ها سمعه وبعدين إنت عارف يعني اني يعني.."
قاطعها قائلا يمكر
"غبية يعني بس مكسوفة تقولي كدة يعني "
ابتسمت بخفة وقالت
"مش غبية أوي يعني غبية نص نص "
ابتعد عنها وقام بتقبيل جبهتها وهو يبتسم قائلا بهدوء
" يصي لو فيكي عبر الدنيا كلها يردوا بحبك "
ابتسامة لطيفة زينت محياها لتعانقه مجدداً وهي تقول
" أنا مش بحبك بس انا ممكن أموت لو بعدت على والله أنا روحي بقت متعلقة بروحك
يا يوسف"
كلماتها اللطيفة تلك داعيت قلبه بخفة لتجعل ابتسامته السعيدة تملا وجهه ليقول بسعادة ها تطلعي روحي وروحك قريب بسبب تصرفاتك العبيطة دي يا وعد، حرام عليكي عاوز أعيش أنا وإنتي في سلام لمدة يومين بس يومين بس أنا مش طماع "
تجهمت ملامح وجهها وأجابته بتذمر
يس بقى خلاص مش ها عمل كدة ثاني والله وها سمع كلامك سامحني بقى وحقك عليا "
ابتعد عنها وهو ينظر نحوها وهي واقفة أمامه كالطفل المخطيء ليرفع حاجبه قائلاً بخيت لازم تتعاقبي على اللي انتي عملتيه "
رفعت زاوية فمها بإستنكار وقالت بغيظ
"أنا والله مبسوطة إنك موجود وسعيدة ومفيش أسعد مني بس العقاب ده تروح تطبقه على اللي شغالين عندك مش عليا أنا " تجهمت ملامح وجهه وضيق عينيه وهو ينظر نحوها ببرود لتبتلع ريقها بصعوبة وتقول
بتوتر "خلاص مش مشكلة تعالى نطلع على المسامح كريم ونخلي عم جورج أورديحي يصالحنا" رفع حاجبه مستنكراً ما نقوله وقال ببرود
"أورديحي 111دي الملوخية اللي انتي بتعمليها مش جورج"
زفرت بضيق قائلة
"خلاص ياعم اللي انت عاوزه اعمله لو عاوز مني فلوس ما عنديش مشكلة من جنيه للمليار
رقبتي سدادة "
نظر لها ينهكم قائلا بسخرية
والفلوس دي جايباها منين إن شاء الله من عند أمك "
رفعت إصبعها وبدأت تلوح به أمام وجهه وهي تقول بغرور
"لا ياحبيبي أنا كمان أقدر أجيب فلوس أنا طباخة أن الدنيا، أنا باحذرك "
لم ينطق بأى كلمة ولكن رمقها بنظرة جامدة
التبتسم ببلاهة وكانها تذكرت شيئا ما لتقول
ايه ده هو أنا اتخطفت عشان أنا طباخة أن الدنيا صح !؟"
هز رأسه بايجاب فتابعت
وبردوا اتخطفت عشان كابرت وما سمعتش كلامك صح !؟"
هز رأسه بإيجاب مرة ثانية لتتابع بإرتباك
طب ماشي أنا موافقة ايه هو العقاب"
عقد ذراعيه أمام صدره وهو ينظر نحوها قائلا بهدوء
"بادي جارد"
لم تفهم ما يرمي إليه فقالت
" أجبلك واحد يعني !؟"
تابع بهدوء
لا انتي ها تكوني البادي جارد بتاعي "
شهقت وقالت بغضب
نعم يا أخويا مين دي ها تشغلني خدامة على آخر الزمن لا وأحرسك كمان، وبعدين با يوسف
بالعقل كدة أحرسك ازاي ده أنا محتاجة جيش يحرسني بسبب البلاوي اللي باعملها
والنصايب اللي باحط نفسي فيها، تقوم إنت عاوزني أحرسك إنت بتهزر صح !؟"
لم تتغير ملامح وجهه الجامدة الثابتة بل ظلت كما هي وهو ينظر نحوها ببرود نام لتتأكد
أنه لا يمزح فيما قاله لتقول بخفوت
موافقة بس خد بالك لو حد خطفك وانا ما عرفتش أنقذك أنا ماليش دعوة ".
نظر نحوها يمكر يفكر فيما سيفعله بها ليبتسم بخبث ويقول
" وعد هاتم ينفسها هاتبقى الحارس الشخصي بتاعي ده أنا هاعملك فرح"
نظرت نحوه بغيط وهي تجز على أسنانها قائلة بخفوت
اشربي بقى عشان ما تبقيش تسمعی کلامه تانی
تململ في فراشه وهو يفتح عينيه ناظرا بجواره ليقطب حاجبيه بعد رؤيته لمكانها فارغاً
ثم يعتدل جالسا ينظر حوله وهو ينادي عليها
" حور.... حور " لينظر بعدها إلى يده ليراها ملتفة برباط طبي ليتذكر أنه كان يوجد بها بعض
الجروح نتيجة لتحطيمه هاتف حور ولكن كيف هي الآن ومن عالجها وأين هي حور أمن
الممكن أن تكون قد تركته ليحاول طرد تلك الأفكار من رأسه مستنكراً ذلك بقلبه وهو يجول بخاطره
"مستحيل مستحيل حور تعمل كدة مستحيل تسبني"
ونهض ليسير متجها نحو الحمام ليرى بابه مفتوحاً ويتأكد أنها ليست بالداخل ليسير خارجاً
من الغرفة ويهبط السلالم بقلب عاجز حزين يريد رؤيتها فقط والتأكد أنها لم تتركه ليبحث
عنها في القلة بأكملها ولكن لم يجدها ليتنهد قائلا بغضب وكانها أمامه ويحادثها
" عملتيها بردوا ومشيتي ولا كاني موجود، أصل أنا اللي غلطت في حقك وانا اللي حبيت عليكي كل حاجة تخصني أنا الظالم صح ماشي براحتك يا مدام حور"
لينظر نحو الدرج ليجد حمزة يهبط وهو يطلق صغيرا متواصلاً أشبه ينغمة موسيقية
وعندما وجد تيم أمامه صفق بكلتا يديه قائلا
" أخويا اللى واحشنى" وبعدما تفحص ملامح وجه تيم الغاضبة اختفت ابتسامته وقال
" أخويا اللي ها يا كلني " وبعدها سار نحو تيم ليقف أمامه مباشرة قائلاً بهدوء
ظلت ملامح وجهه الباردة ونظر حمزة له بدهشة وكأنه يرى أمامه تيم السابق ليقول بقلق "مالك ياتيم انطق وشك عامل كدة ليه "
كان يفكر بها غاضباً منها يريد مقابلتها وتكسير رأسها الجامدة تلك على عنادها، لا يعلم أين ذهبت وتركته ولكن بالتأكيد قد ذهبت لأخيها فهي دائما تتمنى الذهاب إليه وتركه تركه هو هل ظنته ضعيفا أمام حبها حتى تهيئه هو ومشاعره لتلك الدرجة ليبتسم منهكما قائلاً " واضح إني كنت غبي أوي بس مش مشكلة كفاية غباوة لحد كدة ولا انت شايف إيه !؟" ظل حمزة يتفحص ملامح وجهه بعناية هي خليط من المشاعر الغاضبة والحزينة يريد تيم جمع كل تلك المشاعر ببروده القاتل وهو سينجح في ذلك حتماً ولكن لا يمكن لحمزة أن يصدقه مهما ادعى اللامبالاة فقال بهدوء
" إنت إيه اللي حصلك ياتيم ايه اللي عمل فيك كدة قولي "
تصنع اللامبالاة بمهارة وقال ببرود
" تقريباً عندنا شغل المفروض يخلص وطبعا كنا ماجلينه بسبب المشاكل دي كلها بلا تخلصه ولا إيه"
کور قبضته حتى ابيضت مفاصله يريد قتله بسبب بروده ذلك يريد ، يريد لا يعلم ما الذي بريده ليجد نفسه فجأة يصرخ به
" تيم تفتكر إني ها صدق إن برودك ده طبيعي تفتكر إني مش عارف إنك مستخبي ورا الوش الخشب اللي انت راسمه ده تفتكر اني مش عارف انك مقهور دلوقتي بس على إيه كل ده
وليه ياتيم ما احنا كنا كويسين امبارح "
لامست قلبه كلمات حمزة تلك فهو دائما ما يعرفه بنظرة واحدة ، لترتخي ملامح وجهه قليلاً وتتبدل للحزن، ويحتل الحزن عينيه مجدداً ويقول وهو يبتسم بإنكسار حور سابت البيت ومشيت"
ارتخت قبضة حمزة الآن فهم ما يعانيه صديقه لم يكن ينبغي أن يضغط عليه ليقطب حاجبيه قائلا يعدم فهم
" ومين قالك إنها سايته مش يمكن راحت تجيب حاجة ، وممكن تكون راحت عند أخوها
تشوفه يبقى خلاص هي كدة يعني سابتلك البيت ومشيت"
تابع تیم محاولا كبح غضبه حتى لا يثور على حمزة وهو ليس له أدنى ذنب بما حدث اه هي لو فعلا راحت تزوره ما كانتش عملت كدة وانا نايم يا حمزة، كانت قالتلي قبل أما تمشي على العموم ده مش موضوعنا يلا عشان اللي ورانا نخلصه"
لاحظ حمزة ملامح انكساره الواضحة لم يرد الضغط عليه كثيراً ولكنه حتماً سيقوم هو يحل ذلك الخلاف الذي لا يستحق أبدا أخذه بجدية فقال بهدوء
" فكك من اللي ورانا دلوقتي، يوسف رجع امبارح "
ابتسم فرحا بعودة أخيه فهو كان قلفا مما ينوي فعله، كان يعتقد أنه أصيب بطلق ناري ولكن بعد رؤيته للديب الذي قدم لهم على هيئة ذلك الطبيب عرف أن هناك أمرا يخططون له ولكن لم يرد التحدث لئلا يفسد خطتهم، فقال بهدوء
" هو كويس صح، عمل ايه معاهم"
تذكر حمزة ما أخبره به يوسف ليضحك قائلا بخيت
" ولا أي حاجة إنت عارف يوسف طيب خالص هو بس رجع أدهم للسجن اللي هرب منه بس بعد ما مرمطه على اللي عمله وطبعا الظباط شكروا أخوك وكانوا هايدوه وسام الشجاعة وسوزي سجنها هي كمان لإنه قال إنه اتساهل معاها المرة اللي فاتت لما خلاها تشحت بس فقام ساجنها "
ابتسم بفخر على ما فعله أخيه وكيفية انتقامه من أعداءه ليتابع " واللي هنا !؟"
أجابه ساخرا
"جهنم وبئس المصير إن شاء الله خليت الرجالة يشيعوهم المتواهم الأخير رغم إنهم ما يستاهلوش يتكرموا بس عشان حتية قلبك يا أبو قلب أبيض إنت"
تجهمت ملامح وجهه بعد تذكره لما فعلته معهم جدته منذ زمن بعيد، هي سبب أن تسوء الأمور بينه وبين والده ووالدته أيضاً، كانت تستحق نهاية أسوأ من تلك بكثير ولكنه القدر أراد له أن يبقيه نظيفاً لا يلوث يده بدماء جدته لترتخي ملامح وجهه قليلاً عند تذكره ما
حدث لوالده ليخفق قلبه بحزن ويقول
" وبابا !؟"
ابتسم حمزة فلأول مرة يسمع منه تلك الكلمة ليقاطعهم رنيناً صادراً من جرس القلة فقال حمزة بفرح
"أبوك أدام الباب أهو رجع امبارح بس راح لفندق يستريح ويجهز نفسه أهو وشكله خلاص جاهز يلا روح هو مستنيك آدام الباب "
بدأ قلبه يخفق بقوة وكأنه طفل صغير ابتعد والده عنه وهاجر لمدة طويلة، ولكن لما يخفق قليه هكذا فهو يكرهه، هل هي أول مرة يراه، دائما ما كان يعامله يبرود لما الآن يشعر
بسماعه دقات قلبه المتسارعة، بدأ يخطو نحو الباب بخطوات سريعة يريد رؤيته وتهدأة قلبه الذي ثار فجأة، وبعدها فتح الباب ليجده هو إنه والده يقف مستنداً على عكازه بوجه باهت و حزین وكان عمره قد زاد عشرون عاماً ليجد والده يبتسم قائلا بهدوء "تیم"
تلك الكلمة كانت القاضية بالنسبة له لا يعلم ما الذي يفعله، يقف متصليا مكانه لأول مرة يجرب هذا الشعور، هو يقابل أباه بعدما علم أنه لم يخطىء بحق والدته، وهو ما كان يتمناه كثيراً كم تمنى أن تكون علاقتهم طبيعية خالية من المشاحنات ومن كل شيء والان قدر له
ذلك، وقف صامتاً عاجزاً عن المبادرة بأي شيء
علا الحزن ملامح وجهه ونظر نحوه قائلاً يخفوت
عارف يا ابني إنك مش طايق تشوف وشي بس سامحنى والله كنت غبي ومش شايف أدامي ظلمت امك وما ادتهاش الفرصة تدافع عن نفسها بس الشياطين كانوا كثير يا ابني ساعتها، وانا اللي اديت فرصة للشيطان يدخل بينا ويبوظ الدنيا، ما انكرش اني اتغبيت بس حقك عليا، ولو مش عاوز تشوف وشي هنا ثاني انا هامشي بس سامحني بالله عليك " وقف يطالع والده بذهول فأي جحود قد وصل إليه حتى يترك والده يعتذر منه وهو يتذلل له بهذه الطريقة، هو دائما ما يتشاجر مع والده، ولكن لم هو منكسرا يتلك الطريقة بالتأكيد بسبب ما عرفه من ظلمه لوالدته، ليتقدم نحوه ويتحني ليقوم بتقبيل يده وبعدها يقوم بفعل آخر شيء كان يتوقعه هو أو والده هل تيم يقوم بمعانقته الآن هل هذا يحدث حقا أم أنه كبر وأصبح عاجزاً وبدأ يتخيل
صدح صوت تيم قائلا بألم " ما تعتذرش كلنا كنا ضحية ل لعبة اللعبت من واحدة ما عندهاش ضمير وهي خلاص خدت جزاءها وأكيد ماما مبسوطة دلوقتي إنك عرفت أنا مش ها قدر ألومك زيادة أنا فاهم اللي انت فيه لإني ظلمتك أنا كمان وفهمتك غلط كفاية السنين اللي بعدتهم عنك الدنيا ربنتي
و عرفتني قيمة إن يبقى معاك أب في ضهرك ويسندك، أنا يحبك أوى يابابا" تلك الجملة نزلت على أذنه كصاعقة وكأنه لم يسمع من هذا الخطاب كله سوى تلك الجملة هل قال له أنه يحبه والأهم من ذلك لم يناديه بما يناديه عادة لقد قال له "بابا" بالتأكيد أنه يحلم
بدأ يتحسس جسد نیم بيده ليتأكد من أنه فعلاً موجود أمامه ويعانقه، ليبادله العناق فرحا وهو يبكي ويقول
" ياااااه يا ابني أخيرا كنت حاسس اني هاموت قبل أما أسمعها منك يا حبيبي انا كمان اتأذيت في بعدك اتأذيت وانا شايفك بتكبر وانت بعيد عني ومش في حضني، كان نفسي انت اللي تمسك كل حاجة مكاني بس ها عمل إيه في ابني أبو دماغ ناشفة في الحجر، كبر نفسه بنفسه وبقى ليه اسم في السوق وبينا فسني أنا شخصياً"
ابتسم تيم فلأول مرة يذق طعم للسعادة هكذا هو الآن كطفل بين يدي أبيه ، هل عادت علاقتهما كما كانت ليقول بهدوء
" هما عشر صفقات بس اللى خدتهم منك ما تزعلش أوى يعنى ..... تم تابع وكأنه طفل صغير ينطق تلك الكلمة للمرة الأولى ويقول : بابابا"
شعر بالسعادة تغمره بسبب تلك الكلمة ليريت على ظهره بقوة قائلا بحنان " وماله عشرة ولا عشرين ولا ثلاثين كله فداك يا ابنى والله أنا مش زعلان كنت بابقى مبسوط بيك، ابني اللي كبر وبقى أذكى من أبوه مليون مرة فكرتني بشبابي ياتيام" سمعا صوتاً يأتي من خلف تيم
" والله يعني كل حاجة لتيام وانا أروح أشوفلي ملجأ أرقدلي فيه "
ابتعد تيم عن والده والتف لينظر تجاه ذلك الصوت الذي لم يكن سوى صوت يوسف خفق قلبه بقوة وابتسم فرحا وهو ينظر نحو ولده الصغير هو دائما ما كان يتابع أخباره
وليرى أنه أخذ صفة والده في مرحه وخفة ظله ليقول بسعادة
" وهو أنا أقدر هو أنا عندي أغلى من أوسف حبيب قلبي"
خفق قلبه بقوة فهو لم يسمع تلك الجملة منذ زمن دائما ما كان يقولها له في صغره ليقترب نحوه سريعاً ويباغته بعناق قائلا بسعادة
" وحشتنى أوى يا بوص ، طولت الغيبة باراجل"
ابتسم والده وهو يبادله العناق قائلا يمرح
لسة ياض قليل الادب ما اتربتش في بعدي، وبعدين ايه طولت الغيبة دي معلش أصل كنت مخطوف حبة كدة وراجع "
تشبث به أكثر وكأنه يريد أن يرتوي من ذلك العناق ذلك العناق الذي حرم منه منذ صغره ليقول بهدوء
" بلا حدوا جزاء هم يا بوص واهو بالمرة رجعت لمتنا "
نظر نحو تيم نظرة تحمل كل معانى السعادة لم يكن يتخيل يوماً أنه سيمر بهذا الموقف لكم تمناه والآن صار حقيقة ليقول
" الحمد لله يا ابني إنها رجعت، الحمد لله يا حبيبي "
ابتعد يوسف عنه ونظر نحوه وهو يغمز له بعينه قائلا
" ما عندكش مرة كدة ولا كدة ليا يا بابا يا حبيبي مكافاة رجوعنا يابوب"
نظر والده نحوه باشمئزاز وقال
اه يا قليل الأدب " لينظر بعدها نحو تيم قائلا
" واضح إن تربيتك ما جابتش معاه نتيجة، أنا لازم أنصرف "
وبعدها اقترب من يوسف وهمس في أذنه بخفوت
" مش أدام أخوك يا ولا أحسن يحبسني أنا وإنت ابقى عدي عليا في أوضتي بالليل وانا ها ظبطك "
صفق يوسف بكلنا يديه وهو يطلق صغيرا عاليا وقال
" أد إيه إنت أب عظيم "
" وانا أقول عليك طالع صابع لمين"
نظروا جميعاً باتجاه مصدر الصوت والذي لم يكن سوى صوت حمزة وهو يقف عاقدا
ذراعيه أمام صدره
نظر رؤوف نحوه وقام بضرب عصاه في الأرض قائلا بغضب
ولد ازاي تقول كدة انت انجننت !؟"
حمحم حمزة بإحراج وهو يشعر بالخجل يكاد يقتله فقد تعامل معه وكانه والده ونسي أنه ليس والده بل هو والد صديقه ليجد رؤوف يقترب منه وهو يبتسم ويقول "أنا مش صابع أنا ممكن أكون بتاع نسوان بس مش صابع يا ابني في فرق كبير منهم"
تنهد حمرة براحة وهو يبتسم قائلا
خضتني يا حاج قولت الملك فاروق رجعلنا بالسلامة ولا إيه ، حمد الله على السلامة يا حاج " عانفه رؤوف فجأة لينظر حمزة لتيم ويوسف ليتبادلوا جميعا النظرات وهم يبتسمون
بدهشة ممزوجة بالسعادة ليقول رؤوف بسعادة
" الله يسلمك يا حبيبي"
وجد يوسف ينكره بأصابعه قائلا بحنق
" ما بلاش حبيبي دي عشان يتضايقني حبه برص"
نظر والده نحوه وهو يبتسم قائلاً
"بس يالا ما تكلمش حمزة كدة اتكلم معاه بأدب ده أخوك الكبير"
هز حمزة حاجبيه وهو ينظر نحو يوسف قائلا يتفاخر
" اسمع كلام أبوك يا قليل الأدب"
شهق قائلاً يغيظ
"شوفوا مين بيتكلم، حفيد حمدي الوزير"
كان تيم ينظر نحوهم وهم يتشاجرون ليتذكر كم أنه تمنى أن تكون عائلته مجتمعة بتلك الطريقة، فكم كان ينقصهم وجود والده بجوارهم والان تحققت أمنيته، لتختفي ابتسامته مجدداً ويحل محلها الحزن عندما تذكرها وتذكر مغادرتها له ليتألم قلبه مجدداً فالحياة ليست عادلة أبدا أعادت له والده ولكن تركته زوجته في المقابل فمتى ستكون فرحته
مكتملة أم لن تكتمل أبدا في هذه الدنيا الفانية !!!!!!
سار خارجا من غرفته بعد استيقاظه من نومه العميق لا يعلم كيف نام كل تلك المدة ولكن بالتأكيد أنه يهرب من حزنه بذلك النوم ليبتسم بإنكسار وهو بتذكر محاولاته لرؤيتها ولكن لم تسمح له والدتها أن يواجهها بأي طريقة وكل ما تعرفه هو أنه يجب عليه أن يطلقها وأثناء سيره وجد تلك التي تجلس على الأريكة ترتدي التيشيرت الخاص به وهي ممسكة بطبق كبير من الفشار وتأكل بنهم كبير وهى تشاهد التلفاز التتسع عيناه بصدمة ويقف فاغر القاه ويقول "لا يارب إن شاء الله دى تكون تهيؤات من الحزن" ليفرك عينيه بكلتا يديه ويراها ما زالت جالسة ليصرخ
"حور"
انتقضت مكانها وقامت يسكب الفشار على الأرض من شدة الفزع وهي تنظر نحوه بذعر وقالت يغضب
"إيه يا عجل في إيه شوفت عفريت"
تقدم نحوها ليقف أمامها ينظر حولها باشمئزاز ما كل هذا الذي حولها عصائر وحلوى
ورقائق البطاطس كل تلك الأكياس الفارغة ليمسكها من التيشيرت قائلا يغيظ
انتي بابت انتي مش ها تبطلي الفنانة اللي فيكي دي، بقى ده منظر ده ده منظر ايه مربي معزة "
بدأت تمسك يده محاولة أبعاده عنها وهي تقول
دي مش أخلاق دي على فكرة اومال لو عرفت إني ناوية أقيم هنا إقامة دائمة ها تعمل إيه" شهق وقال
نعم يا اختي نعم يا حبيبتي انتي تقومي تلبسي وهاتصل بجوزك يجي ياخدك قال إقامة دائمة قال هو أنا ناقص بلاوي"
نجحت في رسم الحزن والبراءة على ملامح وجهها وقالت بحزن
يعني إنت مش طايقني وعاوز تطردني من البيت أروح أشحت يعني في الشارع ده يرضيك يعني"
رمقها بنظرة جامدة فهي تنجح وبجدارة في خداعه كل مرة ولكن ليس هذه المرة ليقول ببرود
"أبوة يرضيني عادي يلا اطلعي برا"
صمتت قليلاً تتذكر تركها لتيم دون أن تقول له إلى أين ذهبت ولم تخبره بأي شيء عنها
فقالت بهدوء
على فكرة أنا مش باهزر"
أفلنها من يده وهو يتفحصها بدقة هل هي جادة فعلاً ليقول بهدوء
قصدك ايه يا حور !؟"
بدأت تفرك يديها بتوتر فهي تعلم أنها مخطئة وعبد الله لن يرضى ذلك لصديقه حتى لو
كانت هي المخطئة بالتأكيد سيعنفها لتقول بخفوت
سبتله البيت ومشيت"
قطب حاجبيه لا يفهم ما تقوله هل هي فعلت ذلك لا يمكن أن تمزح في شيء كهذا ليقول
بهدوء
ليه يا حور سيتي بيت جوزك ليه هو ضايقك في حاجة !؟"
وجدها تعانقه فجأة وهي تبكي وتقول
"مش هو اللي ضايقني يا عبدوا أنا اللي دايما باضايقه من ساعة ما اتجوزت وأنا مش با جيبله غير المشاكل كفاية عليه لحد كدة يا عيدوا أنا ظلمته معايا كثير هو يستاهل واحدة أحسن مني "
تنهد عبدالله براحة فقد كان خائفا أن يكون هو الذي ضايقها لأنه لم يكن سيترك مكانا بجسده سليما لو فعل لها شيء فقال ساخراً من كلامها " وإنتي مالك أمك انتي هو كان اشتكالك ما تسيبيه هو اللي يقرر هو عاوزك ولا عاوز يطلقك انتي مفكرة إنك كدة بتحلي مشكلته انتي كدة بتضايقيه أكثر يا بقرة " ابتعدت عنه وهي تشهق وقد ازداد بكاؤها وقالت "إنت مش عاوزني اقعد معاك صح إنت عاوزني أمشي وأسيبك إنت ساكت دلوقتي عشان مراتك راحت عند أمها وزمانها جاية بقى وها تطردني برا وتستغنى على عشانها" المنه تلك الجملة وكأنه قد تذكر زوجته ولكن أين هي لقد تركته وغادرت هي الأخرى كما فعلت حور مع تيم لتعتلي الابتسامة الحزينة الباهتة ملامحه مجددا ويقول ساخرا " هو أنا ما قولتلكيش إن مراتى عاملة إقامة دائمة عند أمها زي الإقامة اللي انتي عاملاها هنا"
بدأت بمسح دموعها وهي تحدق به بصدمة وقالت بذعر
ايه اللي بتقوله ده طفشت البت با عجل وزعلتها منك اه يا واطي عملت ايه في صحبتي" وكأنه كان ينتظر أحدا يحمل عنه كل تلك الهموم ليغمض عينيه ويبدأ في سرد كل ما حدث بداية من ذهابه إلى الطبيبة وإخبارها له بأنه عقيم لا يقدر على الانجاب حتى ذلك اليوم المشؤوم منذ تركته دينا وبعد إنتهائه من سرد كل تلك الماسي قال بحزن بس ياستي وانا لحد دلوقتي مش عارف أيلة دينا مش طايقاني ليه" ونظر نحوها ليجد الدموع تغرق وجهها وهي تشهق شهقات متكررة
كانت حور تنظر نحوه كيف حدث كل ذلك لأخيها وهي لا تعلم أي شيء، كيف ابتعدت عنه كذلك وهي تعلم أنه ليس له أحد سواها لتقترب نحوه وتقف على أنامل قدمها وتعانقه وهي تبكي وتقول
"سامحني يا حبيبي سامحني يا عبدوا انا آسفة اني ما كنتش معاك في كل ده سامحني يا أخويا طول عمرك معايا وأنا سبتك وما سألتش فيك "
ابتسم بحزن قائلا
" ما تقوليش كدة ياعبيطة، ما انتي واقفة فوق راسي اهو بعيدة عني فين اتنيلي" تشیئت به وقد ازداد بكاؤها تفكر ما الذي يشعر به الآن بعد ما قالته له تلك الطبيبة وما زاد معاناته ترك دينا له لتقول بحزن
طول عمرك زي الجبل والله يا عبدوا شلت كتير اوي يا حبيبي ان شاء الله ربنا يباركلك وها تكون كويس وممكن الدكتورة دى تكون غبية أصلاً ليه ما جربتش تسأل دكتور ثاني يمكن هي قرأت التحاليل غلط بالله عليك أو هي قالتلك ممكن المشكلة تنحل بالعلاج ما روحتش ليه بقى كشفت ها قولي؟"
بادلها العناق فرحا بأنه شاركها همومه حتى يخف حزنه ولو قليلاً ليقول بهدوء "علاج إيه أنا ما بحبش اخد علاجات ياحور وهو كدة كدة ما لهوش لازمة أنا مش واخده أصلا"
ابتعدت عنه وقامت بجذيه من شعره وبدأت نشده بعنف قائلة بغضب " أنا مش هاسيبك علاج ايه يا أخويا اللي ما بتاخد هوش ده، هو إنت عيل صغير هاديك العلاج في يوقك "
حاول ابعادها عنه بهدوء حتى لا يقوم بإيذائها ليقول بالم " انتي يا حاجة اسبايدر وومن انتي انزلي من على قضايا الله يباركلك ما ينفعش أعمل معاكي فنش اندر تيكر باليقليلة اللي في بطنك دي " ابتعدت عنه وهي تنظر نحوه بشر وتصرخ به بغضب " ما بتاخدش العلاج ليه يا أخويا عبد الله ما تجننيش الله يباركلك يعني ايه ما عندكش حاجة تعملها اتقى الله بقى ما بتاخدش بالأسباب ليه وتتوكل على ربنا مش هو ده كان كلامك ليا
على طول جاي دلوقتي تقولي العلاج ما لهوش لازمة " نظر نحوها بحزن فكل كلمة تقولها صحيحة هي لم تخطيء بأي شيء ليقول يحزن مش طايقه يا حور والله مش عاوز أقربه من يوقي والله قرفان منه حاولت ۱۰۰ مرة وبردوا مفيش خالص"
تبدلت ملامح وجهها للحزن التام وقامت برفع يده نحو فمها لتقبلها وهي تقول بحنان يا حبيب قلبي في داهية العلاج المهم انت طب بقولك ايه أدامك مش طابق العلاج كدة سيبك منه وروح اكشف عند دكتور ثاني يمكن تكون الولية دي حمارة ما بتفهمش والله " ابتسم قائلا بسخرية
"لا ياشيخة وهو عشان قالتلي اني عندي مشكلة تبقى حمارة"
حاولت إقناعه وهي تقول " اسمعني بس دي الواحدة لما يتعرف إنها مش حامل يتلف هي وجوزها على دكاترة مصر كلهم عشان واحد يديها الأمل ويقول إن في حل لمشكلتها سواء عملية أو أي حاجة، إنت
والثانية بقى عاملين شبه جوز البط البلدي روحتوا عند دكتورة واحدة وقعدتوا تنديوا حظكم لازم تروح عند أكبر دكاترة في مصر يمكن حد يكون عنده حل لمشكلتك "
بدأ يفكر في كلامها فهي عندها حق في كل ما تقوله ، نعم لما يأس من مرة واحدة، كلام حور كان كالقشة التي ينتظرها الفريق ليتعلق بها وقد أوقد شعلة الأمل بداخله وقال بأمل " انتي شايفة كدة يا حورا ؟"
هزت رأسها بإيجاب سريعاً وهي تحاول إستمالته حتى يوافق للذهاب للطبيب تريد إعطاؤه الامل للمحاولة لكي يأخذ دواءه
وجدته يقول بفرحة وحماس
ها روح ها روح دلوقتي حالا عند الدكتور لا مش عند دكتور واحد عند كل الدكاترة ، ومش ما رجع غير وانا الحل في إيدي "
وبعدها تابع يحزن
" بس دينا !؟؟"
جزت على أسنانها فمن أين أنت لها الجراءة لتفعل دينا ذلك بأخيها ولا تقف بجواره في محته لتبتسم وتقول بشر
دينا بقى سيبها عليا هي وأمها أنا هاوريهم ما تشغلش بالك إنت"
في المساء كان رؤوف يجلس في الصالون يقلب بصور عرسه هو وزوجته ويبتسم ويقول بندم
"سامحيني يا حبيبتي، سامحيني ما كنش قصدي والله هي السبب ربنا ينتقم منها "
وجد حمزة يقبل نحوه ويجلس بجواره قائلاً بهدوه "ما تسامحك اطمن أبويا وامى الله يرحمهم كانوا بيزعلوا من بعض ويسامحوا بعض في نفس الثانية ولما كانوا بيطولوا أوي وأروح أقول لأمي انتي مسامحاه تقولي اه بس خايفة لا يكون هو مش مسامحنى ، هي مش غلطانة أوى زيك بس هي كمان غلطانة كان لازم تقولك على اللي أمها كانت عاوزة تعمله ما كانتش تسوء صورتها على حساب أمها واللي إنت عملته كان أي حد مكانك ها يعمل كدة وأسوأ ، وانا متأكد إنها سامحتك بس كانت مستنياك. تسامحها عشان ترتاح"
ابتسم رؤوف وهو يربت على كتف حمزة قائلا بحنان
"كنت عاوز أشكر أمك وأبوك على مجايبهم دي يا حمزة يا ابني والله، عفارم عليك وتسلم تربيتهم، ربنا يرحمهم يا حبيبي "
ابتسم قائلا
"أمين"
وتابع
كنت عاوزك في خدمة كدة صغيرة "
رؤوف باهتمام شديد
اتفضل يا ابنى اللي إنت عاوزه"
تابع حمزة
تیم ابنك راكب دماغه ومش عاوز يصالح مراته من الآخر الاثنين راكبين دماغهم وعاوزين رصاصة تخلصنا منهم هما الاثنين"
تذكر رووف ملامح وجه تيم الحزينة طوال اليوم الهذا السبب هو حزين لتلك الدرجة
ليقول يحزن
ليه يا ابني ايه اللي حصل بينهم !؟"
بدأ حمزة في سرد كل ما حدث لوالد تيم وعندما انتهى من حديثه وجد رؤوف يبتسم قائلا تاني ، سوء تفاهم ثاني من الآخر هما بيلعبوا مع بعض شغل عيال يعني"
هر حمزة رأسه بإيجاب وعيناه تشعان بأمل أن يساعده والد تيم بأي شيء ليقول بأمل
ها يا بوص ها تعمل قعدة صلح ولا ايه "
نظر رؤوف نحوه باشمئزاز و قال
"قعدة صلح ايه وايه اللي بتقوله ده هو مين الكبير أنا ولا إنت إيه الأفكار دي يا ابني خليك كريتيف شوية "
حمزة بنفاذ صبر
" اخلص ياعم التنك وانت عامل زى ولادك كده ها تصالحهم ازای"
نظر رؤوف نحوه بمكر قائلاً بخيت
ها نربيهم يا حمزة يا حبيبي ها نخليهم يحرموا يبعدوا عن بعض ثاني"
أطلق صغيرا عاليا وقال يحماس
"أبوة يارؤوف يا جامد شكلها كدة ها تولع ، فينك من زمان يا أخي والله كنت محتاج صاحب زيك"
تابع رؤوف وهو يبتسم
رجعتلكم يا ابني واللي ما عملتهوش مع ولادي زمان ها عمله دلوقتي لازم أرجع كل حاجة لمكانها "
