رواية هوس الريان الفصل السادس عشر 16 بقلم سارة الحلفاوي


 رواية هوس الريان الفصل السادس عشر 

مسح علي خصلاتها مغمضا عيناه، يقبل خصلاتها ثم يعود قائلاً:

ليه كل م بتطلع لقدام خطوة بترجعنا مية خطوة ل وراء

ليه مش قادر تصدق إني برينة .

ده انت و ماما و بابا اللي ربيتوني .

مطلعني زيالة أوي كدا ليه ؟

رفع رأسه الأعلى، هي إن كانت تتعذب هو يتعذب أضعافها، تنهد بألم و لم يقل شيء، لكنه أخذ

ذراعها ونهض ينهضها معه، لازال محتفظا بها في أحضانه، يقول برفق :

روحي حضري الشنطة!

نفت برأسها تبتعد عنه، تمسكت بوجنتيه تقول بهيستيرية:

مش هروح في حتة غير لما ترد عليا، إنت بتعمل كدا معايا ؟

ليه بتكرهني كدا؟

ده انت كنت أحن واحد عليا ...

أنا مكنتش يطمن غير في حضنك زمان .

إيه اللي اتغير .

بالله عليك رد عليا أنا حاسة دماغي هتنفجر من الأسئلة عشان خاطري و حياة ماما دليلة قولي

بس ليه بتعمل كدا

تقل قلبه أكثر، أثقلته بالأسئلة .

مما جعله يتهرب مجددا يحاول الابتعاد عنها بعيناه و بجسده لكنه مسكت ذراعيها العضليان

تقول و هي ترجوه:

متمشيش دلوقتي .

قولي أنا عملت ايه لكل ده؟

بتحبيها

صرخ في وجهها يدفعها بعيدا عنه، صدمت و وقفت مشدوهة تنظر له، فـ تابع بقسوة يشير له:

إنت إديني للي كنت بتطمني في حضنه و رباكي بالجزمة، ورروحتي حبيتي واحد في سنك!

حبيانيه للدرجه اللي خليتك تسمحيه و بكل بجاحة يلمسك

L

تنامي في حضنها

يحط ايده عليكي تدخليه أوضتك ويحاول يعتدي عليكي و أنا متوقع إنه دخلك يغشومية .

و أنا عارفك كويس .

عارف إنك متجيش غير بالراحة و الحنية .

بس هو طبقا عايز يلحق نفسه قبل م يتكشف في صرختي، و أنا متأكد زي م ما أنا شايفك قدام

عنيا كدا إنه لو كان خدك بالراحة .

كنتي هتسلميله نفسك!

اقترب منها و هي تقسم أن شعيرات جسدها قد توقفت للتو، يقول وعيناه تصدر شرارا جسيفا

و قسما بربي .

لو ده كان حصل و لمسك، مكنش هيكفيفني

موتك

كنت هموتك انت بالذات بالبطيء!

شد خصلاته للخلف يصرخ بها بعنف في انتفض جسدها!

ازاي

L

إزاي تقبلي توسخي نفسك و جسمك و قلبك معاه

إزاي تسيبه يحط ايده على وشك مرة .

و شعرك مرة .

لاء و و وسطك كمان

كل اللي أنا قولته ده بتاعي .

كلك بتاعتي أنا اللي ليا الحق بس أعمل كدا مش هوا

هو متعيش فيكي .

مرياكيش و كبرك قدام عينيه، مخدكيش في حضنه كل مرة كنتي خايفة فيها، مفرحش

بنجاحك أكثر م فرح لنفسه، مزعلش على زعلك .

موقفش قصاد أي حد يحاول بس يضايقك !

إزاي تعملي فيا كدا؟

حاوط وجنتيها يقول بصوت متألم:

عشان في سنك صح ؟

حبيتيه عشان في سنك و أنا أكبر منك بـ 12 سنة فرق؟

هو مكانش هيعرف يعمل معاكي اللي بعمله .

مکانش هيفهمك ولا هيحبك أدي مكانش هيبقى حنين عليكي زبي ..

إليك النص المكتوب في الصورة الأخيرة

حبيتيه عشان في سنك و أنا أكبر منك بـ 12 سنة فرق؟

عشان في سنك صح ؟

هو مكانش هيعرف يعمل معاكي اللي بعمله .

مكانش هيفهمك ولا هيحبك أدي، مكانش هيباتي حنين عليكي زبي .

اختارتيه ليه ؟

و أنا إيه!

1

ظلت صامتة .

لا تغيير يصف حالتها سوى أنها تأملت كلماته اعترافه المبطن بحبها، إتهامها له بكل شكل من الأشكال، تنظر لتعبيرات وجهه لا تصدق ما يقول، تتمنى أو باستطاعتها إحتضانه و ضمه الصدرها تخبره أنها لا تعشق سواه لا تهیم سوی به و لكنها ظلت صامتة . متسمرة، حتى تركها وأخرج ثيابه يذهب للمرحاض صافقا الباب خلفه بقسوة جعلتها تنكمش جلست على الأرض تحاوط رأسها تميل للأمام مستندة بمرفقيها على فخذيها، تتنفس بصعوبة

مريدة بالم:

يارب .

يارب

بعد دقائق خرج، بوجه متبلد نادما أشد الندم على فتح قلبه لها، مما جعله يردف بقسوة: عشر دقايق و تبقي جاهزة و مجهزة شنطتك، هوصلك و مسافر

طالعته مصدومة، لكنها نهضت باستسلام و احضرت حقيبتها و ملابسها، صامتة تماما، جلس هو بعدما أنهى تحضير ذاته مقررا أن يأخذ ثيابه التي بالقصر، ينظر لها عن ثقب يجدها منهدلة الكتفين تتحرك كالروبوت عيناها تتجدد بها الدمعات ثم تعود تزيلها يظهر كفها، انتهت .

و تغيرت محياه عندما وجدها تبدل ثيابها أمامه .

تفعلها للمرة الأولى .

في بدات به نزع ما كانت ترتديه قطعة قطعة دون أن تنزع ثيابها الداخلية، وارتدت ثياب خروج كانت قد سبق وأخرجتها، لململت خصلاتها أمام المرأة تطالع وجهها الدايل، تلتفت له و تقول بخفوت

أنا جاهزة

نهض و أخذ حقيبتها و حقيبتها يجرهما وتسير هي وراءه، أغلق الشقة بالمفتاح و استلقا المصعد، ركبا السيارة بعدما وضح الحقائب داخل السيارة، كانت تسترق النظرات له، لا تعلم ماذا تقول أو تفعل مجرد التخيل أنه سيغادرها مجددا تمثلى عيناها بالدمعات، تقطب حاجبيها و يتحدث جسدها بالإرتجاف و هر القدمين وصلا بعد ساعات قضتهم غارقة في التفكير، في

التفتت له تغمغم بهدوء:

هتمشي دلوقتي ؟

قال و هو يتحاشى النظر لها و بجمود شدید

مطلع أحضر شنطتي الأول!

أومأت له تبتلع جمود كلماته، في ترجلا من السيارة و جذب هو الحقائب خلفه بید و بالأخرى أمسك كفها، نظرت لكفه القابضة على كفها ثم أغمضت عيناها تستمتع بـ لحظة يقبض فيها على كنها هكذا، وقفا أمام الباب في ترك الحقائب و طرق، وفتحت دليلة بالصدفة، التي ما إن رأتهم حتى أطلقت زغاريد فرحة تصرح بهم بسعادة:

يا حبايب قلبي أخيرا!

وحشتوني أوي!

احتضنت زبان اولا تربت على ظهره وتقبل كلفه قبل هو كلها وراسها يقول بحنو .

وحشتيني يا أمي أوي !

و انت كمان يا روح قلب أمك

ابتعدت عنه لتجذب ليل الأحضانها، ليل التي ألقت برأسها فوق كتفها تشدد على عناقها تقول بإشتياق تحاول السيطرة على بكاءها:

وحشتيني أوي يا ماما دليلة.

وحشتيني أوي!

مسحت على خصلاتها تربت على ظهرها قائلة:

يا حبيبتي والله كنت هتجنن عليكي.

البيت وحش من غيرك أوي يا ليل

!

لم تستطع السيطرة على دمعاتها فانهمرت، ليقول الأخير مازحا:

كفاية بقى عشان بغيرا

ضحكت دليلة تغمز له وهي لازالت تحتضتها:

یا واد.

عليا بقى ولا عليها ؟

قال الأخيرة يغمز لها :

يا ست الكل عليكوا إنتوا الإثنين، دخلينا بقى هنفضل واقفين ع الباب كدا؟

با خبر

تعالوا يلا أنا إتلهيت فيكوا!

ابتعدت عن ليل تفسح لهما المجال و لم تلاحظ دمعاتها التي حاولت الأخيرة أن تزيلها، في سأل

الأخير:

فين الحاج ؟

جاي كمان شوية يا حبيبي .

طب من كنت تقولي يا ريام كنت خليت الناس يعملولك الأكل كله اللي نفسكوا فيه، و من ثم

تابعت بمكر

ده انتوا حتى طالعين من شهر عسل .

يعني لازم تتغذوا و تنقوال

ليجاريها زيان في مكرها:

آه منك انت يا دودو .

يتفاتلك بلادا

بس اختشي.

تعالوا اقعدوا معايا شوية !


تعليقات