رواية هوس الريان الفصل السابع عشر 17 بقلم سارة الحلفاوي


 رواية هوس الريان الفصل السابع عشر 

أجلستهم على الأريكة تنادي الخدم ليصعدوا بالحقائب لجناحهما، وأمرت الآخرين يطبخ أصناف

عديدة من الطعام، لتجلس جوار ليل تحاوط كتفها ممسكة بدقتها وتقول يحتو:

إيه يا حبيبتي..

و شاد خامس وشكلك تعبانة ...

الواد بيان مزعلك

قال ربان ساخرا:

ريان الشافعي أشهر دكتور نسا في مصر بقى بيتقاله واد..

برستيجي بقى في الأرض

قالت الأخيرة بضيق:

ده انت اصبر عليا..

اليت لو بتشتغل في الفاعل مكانتش متبقى خاسة كدا...

انت عملت فيها ايه يا أستاذ؟

غمز لها بخبث قائلا:

مشقيها يا أمي...

عرسان جداد بقى ومبيشيعش منها !

دليلة تشهق بتفاجو:

نظرت الأخيرة لأسفل بخجل شديد مغمضة عيناها تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها، بينما قالت

الأدب.. اد يا قليل

ماشي يا ريان لينا قعدة ...

ليل وشها قلب ألوان...

ماشي يا ست الكل خدي راحتك...

ريحشوية من المشوار وسيبني أتكلم . بقولك إيه إطلع انت. معاها براحتي.

بتوحشني

بس إبعتهالي على طول عشان...

قال وهو يغمز لها مستمراً في وقاحته، لتردف دليلة يضيق زائف:

بلا يا واد يا زبان من هنا

صعد بالفعل ريان وتركهم، بينما التفتت دليلة تقول بقلق حقيقي:

إيه يا حبيبتي؟

مالك ؟

ريان مزعلك؟

قوليلي ومتقافيش والله أي حاجة هتقوليها سر بيدا!

ارتمت ليل في أحضانها تقول مغمضة عيناها:

متخافيش يا ماما علينا زيان حنين وطيب أنا بس مكنتش باكل كثير هناك.

مسحت على رأسها تقول بعدما تنفست الصعداء:

ريحتي قلبي يا بنتي ربنا يريح قلبك

بصي بقى..

زي ما قعدت معاكي قعدة قبل الجواز هقعدها دلوقتي، أنا عارفة إنك عارفة ريان من زمان

وعارفة إنك بتم.. وتي في حاجة إسمها ريان، لكن يا حبيبتي إنك تحبيه حاجة وإنك تفهميه

حاجة ثانية خالص

ریان قريب على فكرة.

يعني او قولتيله كلمتين كدا وقت عصبيته هيبقى خلاص الموضوع خلص، هو عصبي مش هنكر

إبني وأنا عارفة غباوته في العصبية، بس أقولك حاجة.

أول ما تلاقيه متعصب اوعي تسيبيه وتمشي.

اح.. ضنيه، طبطبي عليه وهديه كأنك بتعاملي طفل صغير والطفل ده إبنك .....

أنا بحكيلك من واقع تجربتي مع أبوه لإنه ما شاء الله يعني كربون.

نفس الشخصية، زي ما إنت بتحبيه هو كمان بيحبك أنا عارفة وباين في عينيه، مشكلة ريان بس

إنه ممكن يكون دايب فيكي ويقسى عليكي بردو، وهفضل دائماً أقولك مفتاح ريان الحنية.

خليكي حنينة عليه وشوفي اللي هيعمله.

بلا مش هكتر عليكي عشان زبان مش قادر على بعدك

وكمان شكلك تعبان اطلعي نامي شوية بإذن الله الأكل يجهز ومصحيكوا.

ظلت شاردة في حديثها، تبتسم لها وتقول بهدوء : .....

بحبك أوى يا ماما والله.

أوعدك ها خد بنصايحك دي.

ربتت على كتفها ثم نهضت الأخيرة تصعد الدرج بشرود، حتى وصلت لجناحه، دافت وأغلقت الباب ومن ثم دلفت لغرفتهما، وقفت على أعتاب الباب تشعر بنغزات سكين في قلبها وهي تنظر

له وهو يحضر حقيبته بشرود ازدرات ريقها و غمغنت وهي تدنو منه:

هتمشي ؟

أيوه.

قال بنفس الجمود، ثم صمتت قليلاً قبل أن تقول يصوت حزين

طيب ممكن تخليك النهاردة؟

قال دون أن ينظر لها:

مش هينفع .....

العيادة هناك محتاجة تظبيطات !

إقتربت منه أكثر حتى وقفت جواره وأمسكت بكفه تجعله يلتفت لها، كان كفيها يرتجفان...

نظر لها ببرد.

فتقول هي وقد تجمعت الدمعات عيناها :

خليك شوية...

أنا محتاجالك أوي!

قطب حاجبيه باستغراب، لتشراب بعنقها

تقف على أطراف أصابعها تحاوط عنقه قائلة وهي تقاوم بكاء ها:

ليل..

أنا مش كويسة...

حاسة إلى عايزة افضل في حضنك كده، مطلعش، تعبانه أوي...

حاسة إلي هـ. موت!

زاغت أنظاره بقلق وحاوط خصرها يقول بقلق:

إزاي يعني..

حاسة بايه ؟

أراحت وجنتيها على كتفه تقول وهي تربت على كتفه الآخر برفق:

حاسة إني محتاجة لح.. ضنك...

بين ايديك

ضربات قلبي سريعة ولو أنت فارقتني حبة أموت وأنا ...

قلقك عليها أكثر يمسح على خصلاتها ويضمها لصدره يقول برفق

طيب تحيي نروح لدكتور؟

نفت برأسها عدة مرات كالأطفال، تردف برجاء

مش عايزة أروح في أي حتة ...

خليني في حضنك شوية.

أغمض و شدد على احتضانها، لا يعلم كيف يستسلم لها بتلك السهولة صعد عندما وجد قبلات

رقيقة كادت تذيبه تطبع على عنقه...

صعدت و نزلت تفاحه آدم خاصته فاسرعت.. تقبلها مبتسمة تقول برقة:

بحبها أوي.

ليل.

لازم أمشي!

قال عندما شعر بفقدان السيطرة على نفسه وعلى كامل جسده الذي استجاب لها دون جهد

كبير منها، عادت تدفن انفها في علقه تقول ببراءة كالأطفال:

مش هتمشي...

تم أبعدت فقط وجهها عنه تنظر له عن كتب، تنظر لعيناه اليمنى ومن ثم اليسرى وانحدر عيناها

الشفتيه نظرات...

تم يبطء حتى أخذت الخطوة الأولى في طبع شفتيها فوق شفتيه بدموع بخيره ممحاة تماما...

ظلت هكذا فقط، قبل أن يحاوط وجنتيها مداهما شفتاها باشتياق حار، حتى أنه دفعها على

الفراش بجنون.. يخبر نفسه أنها من بدأت...

و البادي أظلم !!


تعليقات