رواية الي طريق المدي البعيد الهادي الفصل السابع عشر
أُكْرِهَ الْغَدْرِ الَّذِي يُلْقِي الْبَعْضِ فِي غَيَاهِبِ الْعِدَامِ الثَّقَة بِالْجَمِيعِ ، فَقَدْ جَعَلَ مِنْهُمُ مَوْضِعٍ شَكٍّ أبدي .
شَكٍّ يأخذنا إِلَى الْوَحْدَة كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْغَدْرِ لَوْنُه قَائِمٌ ، كَلَونَ تِلْكَ الْمَشَاعِرَ الَّتِي تَرَكَهَا مَرَّةً فِي نَفْسٍ أَحَدُهُم عِنْدَمَا مَنَحَه أَشْيَاءَ كَثِيرَةُ ذَاتَ مَرَّةٍ أَكْرَهُ ذَاكَ العَدارَ فَقَد بَدَتْ لَهُ مَلامح أكاد ألمحها للمرة الأُولَى ، كَأَنْفَ طَوِيلٌ يَقْطُر كذبًا ، وخصر نجيل مَلِيًّا بِالْحِقْد "
عند وصول كل من نوح و ماسه القصر اصاب نوح بالصدمة من حفل الاستقابل المدعو فيه كل من عائلة ماسه ، صديقات ماسه وهج و فيروزة ، تامر و اخيرا اصدقائه زين و كادر.
شعر نوح بالغضب لان سيظهر على ماسه انها ليست على ما يرام هنا تقدم الجد و احتضانها بشدة و قال بحب :
وحشتيني يا قلب جدو
لم تبادله ماسه و لكن قالت بصوت منخفض ضعيف :
وحشتني
نظر الجميع الى ماسه نحفت بشدة و لم تعد كم كانت عندما لاحظ نوح نظرات الجميع قال بابتسامة مزيفة :
معلش ماسة اصلها اصرت اول امبارح و احنا في مطعم تجرب اكله كدة كانت حامية و حبيبتي مستحملتش من ساعتها و هي تعبانه كده
بدأ الكل يدعو لها و هنا امسك نوح ماسه من خصرها وقال بصوت منخفض :
اتعدلي كدو و اتصرفي عادي بدل ما احضرك علي إلي بتحبيهم و اعقبك
ثم قبل وجنتيها امام الجميع
تجاهلته ماسه و تجاهلت ما فعله و ابتسمت ماسه ابتسامة باهته وتوجهت الى صديقتها احتضانوها بشدة سخرت ماسه بداخلها و قد صدق ان الصديق وقت الفرح فقط و يختفي وقت الشدة لم يهاتفها وادة من هن و لو لمرة واحدة افاقت علي صوت فيروزة التي قالت بحب :
وحشتيني اوي
ثم قالت وهج:
وحشتني اوي يا ماسه
سخرت ماسه بدخلها منهم و لكن تملكت نفسها وقالت بصوت ضعيف :
و انتم وحشتوني
قالت فيروزة بأستغراب :
انتي كويسة ؟
قالت ماسه بثقة :
كويسة
سألتها وهج بتردد :
متأكدة ؟
ردت بتلقائيه :
جدا
نظر كل من فيروزة و وهج لبعضهم لبعض ثم الى ماسه التي باتت شخص اخر
ثم وقفت ماسه و تجاهلت كل من فيروزة و وهج وهنا تقدم عامر و احتضانها و هي لم تبادله ايضا و قالت بصوت مبحوح :
وحشتني
ثم توجهت الى خديجة واحتضانتها و لم تبادلها ماسه ايضا وقالت لها نفس الكلام :
وحشتيني
لاحظ تامر وجه و هيئة كان روحها انطفئت وجهه باهت زبلت لم يقدر على مواجهتها لان من الواضحوضوح الشمس ان نوح قام بشئ شنيع في حق ماسه.
تقدم فارس و ما ان اصبح امام ماسه نظرت له للحظة بكره و لكن تبدلت حالتها في ثانية و اصتعنت الحب حملته و قبلته و لكن هذا الحضن بات جم من النار ثم انزلته علي الارض
نظرت ماسة الى تامر الذي كان مختبئ تقدمت منه ماسه و قالت بحب :
مستخبي ليه كدة ؟ مش هتسلم علي ماما ماسي
ثم اكملت بحب :
ازيك يا تيكو عامل ايه وحشتني اوي بجد و اخبار شعلك إيه كويس يارب تكون في أحسن حال انا رجعت اهو
رد عليها تامر يحب :
كويس يا ماسي لو انتي كويسة
قالت ماسه بحب و هي تضع يديها على كتفه ترطب عليها :
طب الحمد الله يا تيكو طمنتيني عليك
هنا اندهش الجميع كانت تتعامل مع الكل ببرود و لكن مع تامر معاملة مختلفة
قال كادر بمرح و هو يمسك يد وهج :
يا جماعة عايزة اقولكم اني خطبت وهج و هنتجوز قريب
سفق الجميع عدا ماسه التي تتطلعت لهم يبرود
ثم قال زين و امسك بيد فيروزة :
يعني هتيجي عليا و انا كمان خطبت فيروزة و فرحنا قريب و انا حابب فرحي يبقي انا و كادر مع بعض و البنات هيحبوا ده
ثم اضاف الجد :
و الفرح هنا في القصر عشان يبقي حبايب قلبي كلهم عملوا الفرح في القصر اصلي بتفائل بيه
هنا سخرت ماسه منهم جميعا بداخلها سعداء على حساب روحها ، احست نيرة التي من أول وهله هي و زوجها توقعوا ان ماسه اصابها شئ فظيع لم يقدى احد منهم ان يواجها لكن تملك نيرة نفسها و كادت ان تذهب وتتحدث معاها و لكن نوح لم يعد يتحمل كل هذا الهراء امسك بيد ماسة و قال للجميع
معلش يا جماعة كمله الحفلة احتفلوا بفيروزة و وهج ومبروك ليكم و مبروك لصحابي و عشرة عمري ماسه تعابنه و الدكتور قال لازم تستريح لما تبقي كويسة هنعمل احتفال كبير اوي عن اذنكم
ثم اخد نوح يد ماسه و توجه الى جناح اغلق نوح الباب و هو يتوعد لها توجه نوح نحو ماسه بعد ان اغلق الباب و قام بصافعها بقوة و امسكها من زراعها بقوة و قال بغضب :
كفاية التمثيليه السخيفة ديه عشان انا صبري نغذ خلاص ، فوقي بقي عشان متجننش عليكي اكثر من كدة
نظرت له ماسه بضعف و افلتت نفسها بصعوبه و قالت :
حاضر
ثم تركته وذهبت الي حمام لتأخذ حمام دافئ بينما نوح غضبه تصاعد و عندما خرجت من الحمام قالت له بترجي :
ارجوك يا نوح لاش ضرب عشان الفرح انا مش هتكام و هسمع الكلام بس ارجوك بلاش ضرب
ثم تركته وذهبت الى الأريكة وجلست عليها تاركه هذا النوح منصدم مما قالته له اندهش ان ماسه تترجه هنا لم يعد يحتمل حلف الي الحمام و اخذ حمام بارد ثم خرج و بدل ملابسه بسروال فقط وجد ماسه تسلقي على الاريكة كس تنام كان نوح علي حافة الجنون ، فقام نوح يحمل ماسه من على الاريكة و توجه الي الفراش استلقي علب الفراش و وضع ماسه فوقه و حاوط زراعيه حولها كأن خائف ان تهرب منه و قال بعبس طفولي :
لو عايزة تنامي يبقي علي سرير و في حضني كمان ماشي ؟
نظرت له ماسه و لم تعترض فقط اجابت :
ماشي
ثم خلدت الي نوم بثبات عميق استفذ نوح بشدة و رغبته بها ازددت بدأ يحتضنها بقوة ثم قام بتقبيل خديها ، بدأ يقبل شفتاي ماسة قبلة عنيفة تبث عن الجنون ، الحب و الرغبة ثم انتقل و قبل كاتفيها العاري بعنف و عنقها ترك علامات ملكية عليها
احس نوح بالانهيار يريدها اكثر من أي شئ و لقد بدا يدرك انه خسر نفسه ماسة للابد و ها هو قتلها بدم بارد دون رحمة او شفقة احس انه يريد ان يغني لها اغنية تعبر عما بداخله و بدأ الغناء بصوت عذب :
لما بتغيب عن وعيك وتعمل اشياء مش طبعك لما فجاة تتغير يعني بتحب لما ما فيك تفرق بين الوهم و المنطق لما ما تقدر تفهم يعني بتحب هو اول الحب مانه عشرة لا بيخلق بعد فترة لما ما فيك تسيطر ولا حتى تعد للعشرة عن فكرة الحب مش احساس مثل ما مفكرة الناس الحب روح بتلبسنا و منبطل وقتا اشخاص لانو هيدا هو الحب بيجي بلحظة و بيدق القلب اول الحب مانه عشرة لا بيخلق بعد فترة لما ما فيك تسيطر ولا حتى تعد للعشرة.
ثم انتهاء من غناء الاغنية احس انه لا يريد خسارة ماسه ولتكن عقله رفض هذا وذكره بانتصاره و ان ماسه اصبحت خاضعة للارادته و انه اصبح اقوي منها وعليه الا يستسلم لها ، لم يتحمل نوح كل هذا و قال بأسف حقيقي و هو يحتضانها بقوة :
انا أسف يا حبيبي ، انا عارف اني دمرتك انا مش عارف بعمل كدة ليه بس سكوتك ده مخوفني و مجنني كنت متوقع انك تغضبي او تثوري و تطلعي كل الي في قلبك بس معملتش كدة و قلبك تعب.
هنا قبل نوح موضع قلبها وقال بحب وحنان :
سلامت قلبك يا ماستي ، انا اسف اني ضربتك كذا مرة واسف اني ضربتك أنهاردة نسيت انك عيانة مش هعمل كدة تاني ، ماسه انا بحبك لا ده انا بعشقك كنت بحب انك تتحديني كنت بحلم بالحظة الي تبقي في حضني لو مكنتيش هنتي رجولتي و قولتلي جوازنا علي ورق كنتي خليتينا زي اي زوجين طبيعي من افعالي هتعرفي اني بحبك انا اسف اني حرمتك تكوني ام بس خفت تخلفي ابن تكرهيه عشان هو مني عشان كرهك ليا مش عشان هتفرقي بيني و بين فارس انا عارف انك عمرك ما كنتي هتعملي كدة بس الطفل ده ملوش ذنب انه يتعذب بنا.
قال سقط دمعة على خد ماسة و يقول بصوت مبحوج
انا ندمان سمحيني يا حبيبتي و متسكوتيش كدة
كان نوح يتكلم و ماسة عندما احتضانها نوح بقوة استيقظت و سمعت كل حرف قاله و لم تتأثر ، لم تشعر بشئ فهي لا تكره لم تعد تشعر بشئ لم يعد لديها سوا قلب مريض بلا مشاعر فقط وجع من الحصرة و الألم تجاهلته و غفت طبع نوح قبلة طويلة علي جبهتها و غفي هو الآخر.
بعد مرور شهر :
نوح لم ينفذ وعوده كالعادة و كان تأتي له نوبات غضب و كان يضرب ماسة ويرجع الاعتذار منها اصبحالحال على ان ما الحال على ان ماسه تبين انها على ما يرام امام الجميع اما عن فارس لم تشعر يحب ناحيته كانت تفعل كل شئ بأجبار.
كانت سعادتها الحقيقة عندما ياتي تامر لزيارتها كانت تسأل عنه و عن عمله و كانت تسأل كل شئ يخصه بأهتمام وكانت تتكلم معه ماسة التي يريدها التي بها روح.
كان اهتمام ماسه بتامر يزعجه للانه احس ان ماسه كرهت ابنه فارس بالفعل لم تعد تهتم الا بالمدعو تامر.
في يوم اتي تامر و بدات ماسة تتكلم معه و هو حكي لها عن ريما سعدت بهذا الخبر و قالت انها تريد ان تراها في المرة القدمة عندما يأتي و بدأت تعطي لو النصائح.
كان نوح في مكتبه في قمة غضبه وعندما ذهب تامر امرها نوح بأن تذهب الي جناح و هنا عادت ماسة التي قتلها مرة اخرى صعد نوح الي الجناح وقال بقوة :
ابني كل شوية يقولي مامي ماسة مالها ، مش بتعملي ابني كويس ليه ؟ تامر بس الي يتعامل زي الناس حتى اهلك و صحابك و جدي بردة طب دول ذنبهم ايه ؟ احنا نغور بقي في دهيه صح ؟ و تامر ياخد الحب و الاهتمام ، بقولك ايه لمي نفسك و عملي فارس و جدي و الناس عدا بدل ما اوريكي هعمل فيكي اي انتي و الي يتشددلك
اخفضت ماسه راسها وقالت بضعف و طاعة :
اسفة ، هاخد بالي بعد كدة عن اذنك
اصبح نوح لا يحتمل طريقتها و بدأ يغار من تامر كل الاهتمام له ، الروح الجميلة والمرحة له و لكن معه
خاضعة بلا روح فقط تطيع اوامر لقد طفح الكيل تركها وهي ذهبت الى فراش بعد ان بدلت ملابسها الي ملابس نوم و نوح ايضا بدل ملابسه الي سروال فقط دخل الي فراش و اخذها بين احضانه مثل كل يوم.
في صباح اليوم التالي :
استيقظت كل من ماسة ونوم اصر نوح ان تأخد ماسه الحمام معه اراد استفزازها و لكن اطاعته مما جعله يريد ان يهشم رأسها و بالفعل اخذ الحمام الدافئ معا و اصر على ان سيحدث هذا كل صباح و انها لن ترتدى ملابسها في غرفة Dreassing room انما في الجناح امامه للانها زوجته و سيفعل هو الآخر ذلك فعلت ذلك ماسه دون جدال و طاعة فعلت ما امره جلادها ثم انتهت و نوح ايضا ارتدي ملابسه ثم امسك بيد ماسه نزلوا من علي الدرج و توجه الغرفة الطعام لكي يتناولوا الفطور مع العائلة الروتين اليومي كل صباح
امسكت ماسه يد الجد و قبلتها وقالت بابتسامة باهته:
صباح الخير يا جدو
رد عليها الجد شعيب بحب:
صباح النور يا قلب جدو
ثم تقدم نوح و قبل يد جدو و قال ببرود :
صباح الخير يا حج شعيب
رد عليه الجد :
صباح الخير يا نوح
كاد ان يجلس نوح على مقعده قاطعه الجد وقال:
معلش يا نوح ممكن ماسه تقعد مكانك انهاردة بس ؟
رد عليه نوح و هو يجز على اسنانه:
و كل يوم يا حج شعيب لو عايز
تجهلت ماسة كل هذا وجلست على مقعد نوح امسك الجديد ماسة و قال:
انتي كويسة يا ماسة ؟
ردت بتلقائية :
كويسة يا جدو
نظر شعيب العوامري الي حفيده نوح بشك و قال:
يعني نوح مش مزعلك
نظر نوح لهم بملل
ردت ماسه عليه و قد اتقنت تمثيلها ببراعة :
نوح ، هو في زي نوح هو يبان قاسي و الناس بتخاف منه لكن في الحقيقة هو عنده قلب و رحمة كفاية لما تعبت مسبنيش
ثم نظرت له راته ينظر لها بغضب تجاهلت و اكملت بهيام مصطنع :
هو حب حياتي ربنا يديمه في حياتي
تنهد الجد براحة و قال بسعادة :
ريحتي قلبي الهي يريح قلبك تفضلوا سعداء كدة
سكنت ماسه و بدأت تناول الطعام اما نوح ، كان يود ان يبكي لولا هيبته من كم الاستقرار الذي يتعرض له منها و اخذ يتناول الفطور بغل تحت نظرات الجد المستغرب من حفيده.
