رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل السابع عشر
وقفت إلهام أمام باب منزل مریم و خالد رفعت يدها وضغطت على زر الجرس، انتظرت دقيقة و طرقت الباب تفاجات بباب الشقة المقابلة يفتح ويظهر منه محمد ابن خالد، نظرت إلهام
المحمد بتساؤل فقال.
" أتفضلي يا طنط، ماما هنا "
ترددت إلهام لبرهة ثم دخلت الشقة وتبعها محمد وترك باب الشقة مفتوح، الفت الهام السلام ورد عليها محمد وأشار لها على غرفة النوم حيث ترقد أمه. دخلت الغرفة ووجدت مريم ممددة على السرير وعلى جبهتها قطعة قماش مبللة وبجانبها على الطاولة الجانبية وعاء به ماء مثلج.
دخلت إلهام وجست جبین مریم وقالت.
"الحمد لله حرارتها كويسة."
أقترب محمد من أمه وأخذ القماشة المبللة من على رأس أمه وقال.
"أيوة الحمد لله. أنا من وقت ما شوفتها ويعمل لها كمادات "
رينت إلهام على خده وقالت.
"شاطر يا محمد......."
قاطعها محمد وعاد للخلف خطوتين فجأة ونظر لها بغضب وقال.
" لو سمحت ما يحبش واحدة غريبة تلمسني "
ابتسمت إلهام ونظرت للأسفل له وقالت.
لكن أنا مش غربية. أنا خطيبة بابا. وكلها كام شهر وأبقى مرات بابا. يعني وقتها هتقول لي يا ماما إلهام "
مستحيل، ده مش هيحصل "
نظرت له إلهام بجانب وقالت.
"هو أيه اللي مش هيحصل ؟ "
عمري ما هقول لك ماما الوحيدة اللي تستحق الكلمة ده مني هي أمي اللي نايمة قصادك، وهي
الوحيدة مرات خالد قناوي واللي هديفي مراته الآخر العمر."
رفعت إلهام يدها للأعلى وأظهرت خاتم خطوبتها وقالت.
"طيب وده اللي لبسته لي امك بنفس ......
"محمد"
قاطعهما صوت مريم الخافت وهي تنادي على ابنها التفت الإثنان المريم ورآها تستند على يدها وكوعها لتجلس على السرير جري محمد وسندها من يمينها وإلهام من يسارها، جلست مريم وسندت ظهرها على سور السرير لفت رأسها ونظرت لابنها بعتاب ظهرت نظرات الاعتذار في عيني محمد وطأطأ رأسه للأسفل، التفتت مريم الإلهام وقالت.
" إلهام أنت هنا من أمتى؟"
جلست الهام على كرسي بجوار سرير مريم وقالت.
ماليش خمس دقائق، أول لما خالد أتصل بي وقال لي أنك تعبانة جيت على طول، سلامتك يا حبيبتي ألف سلامة "
"الله يسلمك أنا الحمد لله كويسة مش تعبانة ولا حاجة، هو بس تلاقي راحت على نومة
والأولاد اتخضوا علشان متعودين أصحى بدري "
راحت عليك نومة أيه يا ماما ؟ أنت كنت سخنة خالص وعمالة تخطر في "
نظرت مريم لمحمد وقالت بنبرة حازمة.
"محمد روح شوف أخواتك ما تسببهمش لوحدهم"
تنقلت نظرات محمد بين أمه وإلهام. رأت مريم التردد في عينيه فأكدت له أمرها.
روح يا محمد، أنا كويسة"
وقف محمد وقال.
"حاضر يا ماما."
خرج محمد وترك مريم وإلهام بمفردهما، حاولت مريم النهوض وقالت.
سامحيني نسبت أسألك تشربي أيه؟"
وقفت إلهام على الفور وقالت.
"أنت رايحة فين؟ أنت تعبانة. أنا جايبة معي حاجة شوربة خضار بالشوفان، شاوري لي بس
على المطبخ فين"
وقفت مريم ولكنها ترنحت قليلا، استندت على رأس السرير أقتربت منها الهام وسندتها ساعدتها لترقد ثانيا على السرير وقالت.
بطلي عند يا مريم أنت تعبانة وضعيفة مش لازم تمثلي القوة نامي وادي فرصة لجسمك برتاج
نظرت لها مريم للأعلى وقالت.
"حاضر"
"قولي لي المطبخ فين."
تراقبها وهي تأكل وسألتها.
أشارت مريم الإلهام على المطبخ وبعد فترة أحضرت إلهام المريم الحساء الساخن وجلست أمامها
ايه رأيك ؟ أول مرة أعملها. أصل بصراحة ما اعرفش اطبخ."
"لا جميلة تسلم أيدك، هي بس محتاجة شوية ملح."
طيب مش تقولى بدل ما أنت بتأكليها وانت ساكنة."
وقفت إلهام على الفور وأحضرت الملح من المطبخ. ناولت الملح لمريم، وضعت مريم القليل من
الملح في الطبق وقلبته جيدا ثم تذوقته وقالت.
مش مشكلة. أنا مش بيفرق معي حاجة ".
"لا بس لازم تتكلمي وإلا اللي قصادك يعرف منين أنت عاوزة ايه"
أبتسمت مريم واستكملت طعامها وارتشفت ملعقة حساء وقالت..
"ما تجيبي معلقة وكلي معي "
وقفت الهام والتفتت حولها وقالت.
"لا كلي أنت. أنا سبقتك "
تحولت الهام في الغرفة ووقفت أمام بعض الصور الموضوعة على منضدة وسألت مريم.
مدام عند خالد شقتين جنب بعض ما فتحتهومش على بعض ليه ويبقى الدور كله على بعضه
شقة واحدة "
أجابتها مريم وهي تأكل دون أن ترفع نظرها عن الطبق.
أصل ده شقتي مش شقة خالد
"شقتك؟"
ايوة كتبتها لي ماما الله يرحمها. "
عقدت إلهام حاجبيها واشارت على إحدى الصور وقالت.
ده مامتك ؟"
ايوة ماما فريدة الله يرحمها "
"الله يرحمها، ومين الى جنبها ده أصلها شبهها قوي أكيد بنتها مش انت كنت قولت مالكيش اخوات
نظرت لها مريم والحزن يملأ عينيها.
لا ده مش اختي ده هاجر بنتها. أصل ماما فريدة مش مامتي الحقيقية، ده كانت معتبراني بنتها. "
نظرت إلهام من النافذة وقالت.
اه
وضعت مريم الملعقة في الطبق الممتلئ نصفه وقالت.
"الحمد لله "
التفتت لها إلهام وقالت "
ايه يا مريم أنت ما اكلتيش حاجة. كملي طبقك "
ازاحت مريم الصينية بعيدا عنها وقالت.
"معلش مش قادرة"
"أخذت إلهام الصينية ووضعتها في المطبخ، وقفت مريم وتسندت للحمام واغتسلت خرجت
من الحمام وجدت الهام جالسة في الصالة. جلسا أمامها وقالت.
شكرا خالص يا الهام، تعبتك معي "
مفيش تعب ولا حاجة طمنيني عاملة أيه دلوقت؟
" الحمد لله احسن بكتير هروح أشوف الأولاد علشان سيباهم من الصبح.
تعبانة اتصل به اقول له يبعتها لك."
طيب كويس. خالد كان عاوز يبعت لك مرات صاحبه دكتورة علشان تكشف عليك، لو لسة
"لا مفيش لزوم هو كان شوية برد والحمد لله دلوقت أحسن بكثير عن اذنك علشان الأولاد "
"اتفضلي يا حبيبتي، يبقى أتصل أنا يخالد اطمنه. اصله كان قلقان جدا عليك "
" انا هاتصل به اطمنه"
"مش مشكلة أنا هأتصل به وأنا مروحة "
بس هو قلقان على أنا يبقى مش هيطمن إلا لما يسمع صوتي."
اوك يا قمر اسيبك انا بقى سلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
وقفت إلهام ومريم وعائقا بعضهما البعض غادرت إلهام المكان واتصلت مريم بزوجها طمأنته. وبخها خالد على نومها في شقة فريدة بدون غطاء، وسألها عن سبب تواجدها في الشقة في الليل. أخبرته أنها افتقدت أمها. أنهى خالد الاتصال بعدما طلب منها عدم ترك منزلها أبدا وعدم
النوم في أي غرفة غير غرفتها.
دخلت مریم شفتها وجدت أطفالها جالسين في هدوء وصمت لحظة غلقها للباب وشعروا
بوجودها جرى عمر واحتضنها وبكي في حضنها نزلت مريم على ركبتيها وطوقت بذراعيها ابنها
و حاولت تهدئته.
شششش. في ايه؟ مالك يا حبيبي ؟"
نظرت مريم لمحمد تستفهم منه عن سر بكاء الصغير فأقترب منهما هو وأسيل وقال.
من ساعة لما عرف انك عيانة وعمال بعيط كان عاوز يجي لك في شقة تيتة لكن منعته علشان
حضرتك تعبانة. "
ابعدت مريم ابنها من حضنها برفق ومسحت دموعه ونظرت في عينيه وقالت.
بس يا حبيبي ما تعيطش، أنا هنا أهه كويسة ومفيش حاجة"
قال لها عمر بين شهقات بكاءه.
"انا افتكرتك روحت عند ربنا زي تيتة فريدة"
احتضنته مريم بشدة وقالت.
"لا يا حبيبي، أنا هنا أهه، ما روحتش في حدة."
" يعني مش هتسبينا؟"
"أبدا، طول ما في نفس عمري ما أسيبكم."
هذا الصغير قليلا نظرت مريم لوجوه أولادها المجهمة شعرت بالذنب لقلقهم عليها وتوترهم.
جاءت في راسها فكرة لمعت عينيها بحماس وقالت.
ايه رايكم النهاردة تقضيها أفلام ديزني ؟"
قفز الصغيرين بفرحة وابتسم محمد لأمه. قضت مريم وقت ممتع مع أولادها يشاهدون الافلام ويلعبون ويمرحون طوال اليوم، شعرت مريم بالراحة النفسية فذلك كل ما تحتاجه لتواجه الصعاب التي تقابلها في حياتها، قضاء وقت سعيد مع أولادها يمحي أي حزن في قلبها واي قلق
يساور عقلها.
بعدما أنتهى فيلم الاسد الملك نظرت مريم لأولادها وجدت الصغيرين يغطون في نوم هانئ ومحمد يقف في الشرفة. أيقظت طفليها وطلبت منهما يغسلا أسنانهما ديرتهما كل في غرفته.
دخلت المطبخ وحضرت كوبان من الشاي وتوجهت للشرفة بعدما ارتدت حجابها وجلست أمام ابنها وقالت.
"مالك يا محمد؟ حساك مضايق من حاجة"
أخذ محمد كوب الشاي وشكر امه وأجابها.
"لا ابدا مفيش حاجة."
" وكلامك مع طنط إلهام النهاردة. أنا أول مرة اشوفك تتكلم بالأسلوب ده مع حد"
"أرجوك يا ماما، مش عاوز اتكلم في الموضوع ده."
"لا لازم تتكلم يا محمد في أيه؟ أنا ما احبش ابني يتكلم بالطريقة ده مع أي حد وبالأخص لو حد اكبر منه "
"بصراحة يا ماما مع كل احترامي لكن الست ده مش بتنزل لي من زور."
"محمد"
اسف يا ماما على أسلوبي، لكن بصراحة أنا مش عارف انت مستحملاها أزاي. ده عاوزة تتجوز بابا، عاوزة تاخد مكانك في البيت هنا.
اولا یا محمد موضوع جوازها من بابا ده قراره هو ومش من حقك تعترض على قرار بابا وكمان بابا ما عملش حاجة حرام ولا عيب ده هيتجوز على سنة الله ورسوله "
" يا ماما"
"ما تقاطعنيش، قول لي يا اللي حافظ كتاب الله ويتحضر دروس في الفقه، اللي بابا بيعمله أو هيعمله حلال ولا حرام؟"
أجابها إبنها بصوت خافت.
"حلال"
خلاص يبقى ما تعترضش وحتى لو ابوك بيعمل حاجة حرام أو حتى كفر أو بيامرك بالكفر
حتى ما ينفعش تقلل إحترامه ده ابوك انت فاهم"
فاهم یا ماما انا آسف لكن انا ما غلطتش في بابا."
"لا غلطت. خلي بالك من حاجة طنط إلهام دلوقت خطيبة بابا. وبعد كام شهر هتبقى مرانه. يعني كرامتها من كرامته يعني او غلطت فيها كأنك غلطت في بابا"
اسف يا ماما مش هقدر اقبلها."
تقبلها أو ما تقبلهاش تحبها أو لا ده شيء يخصك أنت. لكن احترامها واجب عليك"
حاضر، اوعدك اللي حصل النهاردة مش هيتكرر تاني
"كويس"
وضع محمد كوب الشاي على الطاولة ووقف وقال.
بعد اذنك يا ماما هدخل انام
شعرت مریم بضيق محمد من كلامها وقفت ونظرت في عينيه فهو في مستوى طولها الآن
وضعت يدها على كيفه وقالت.
"حبيبي أنا عارفة انك زعلان علشاني، لكن يا محمد لازم تعرف حاجة، علاقتي بأبوكم حاجة و علاقته بيكم حاجة تاني خالد هيفضل أبوك مهما حصل، اتجوز إلهام أو أي واحدة تاني حتى. ده ما يأترش عليك لا انت ولا أخواتك انت محمد خالد قناوي وهتفضل طول عمرك محمد خالد قناوي "
نظر لها محمد يحب وقال.
وانت هتفضلي على طول مدام خالد قناوي "
أبتسمت مريم له وقالت.
" إن شاء الله ".
أحتضنت مريم محمد وريتت على ظهره وضحكت وقالت.
طولت با محمد و بقیت طولی"
خرج محمد من حضنها وابتسم بفخر وقال.
"علشان بس تعرفي إلى بقيت رجل "
طول عمرك رجل انت رجلي وسندي في الدنيا ده. ربنا ما يحرمني منك ابدا."
"ربنا يخليك لنا يا حبيبتي "
أنهى خالد إتصاله مريم وأطمئن قلبه عليها، وضع هاتفه وتنفس الصعداء وقال.
"الحمد لله "
التقت جاسر له وسأله.
"أطمنت على المدام ؟"
"أيوة الحمد لله بقت كويسة وهي اللي كلمتني بنفسها."
" الحمد لله "
أشاح جاسر بوجهه بعيدا عن خالد وأستأنف عمله. نظر له خالد وشعر بالتوتر بينه وبين صديق عمره، ترك أوراق العمل التي يراجعها وقال.
"جاس"
همهم جاسر بدون رفع عينيه عن عمله.
"همم "
"أنا أسفر"
رفع جاسر راسه ونظر لصديقه وقال.
خلاص يا ابني، كانت لحظة غضب وأنتهت."
" لا بس أنا عكيت جامد المرة ده. أنا عارف نفسي، وقت غضبي وتوتري ما بقاش عارف يقول أيه. ا ده مش عذر، أنا بس بقول لك أني لو كنت بوعيي عمري ما كنت هقول كلمة زي ده "
"طيب الحمد لله أنك عارف أن أوقات الواحد يتصرف تصرفات بدون وعي وبعدين يندم عليها. يا خالد أنا مش عاوزك تندم بعدين أديك شوفت قلقك على مريم ما تقوليش أنك مش بتحبها. مش ممكن كنت عشت معها السنين ده كلها وأنت مش بتحبها يا خالد"
"لا طبعا أنا بحبها وبقلق عليها ولو طلبت حياتي زي ما قولت لك قبل كدة هقدمها لها بدون تردد. لكن يا جاسر أنت مش فاهمني "
"فهمني انت يا صاحبي لأني بجد مش قادر أفهم، واحد متجوز ومرتاح مع مراته وهي ما
قصرتش معه أيه اللي يخليه يروح يجيب لنفسه المشاكل "
توقف خالد للحظة يستجمع الكلمات ليشرح لصديقه حاله تم قال.
يا جاسر، أنا عندى دلوقت تسعة وعشرين سنة. اللى زبي لسة ما اتجوزوش. أنت أهه أكبر مني بثلاث سنين ولسة ما أتجوزتش.
لكن أنا بدأت حياتي بدري قوي. أنا دلوقت عندي بيت مستقر وثلاث أولاد. شغلي والحمد لله مستقر وقدرت أثبت نفسي فيه حتى في الدراسة وصلت لأعلى طموح بالنسبة لي وأخذت الدكتوراه.
حياتي بقت مملة ورتيبة بطريقة فظيعة مفيش أي حاجة جديدة، مفيش أي شيء يحمسني ويحسسني بالحياة، حتى مشاعري تجاه زوجتي هادية وراكدة.
فجأة حسيت بزلزال في قلبي فجأة حسيت بهدف نفسي فيه فجأة لاقيت قلبي دق وبعنف
کمان
"مش هكدب عليك، إلهام من أول مرة شوفتها فيها وهي أثرت في حركت جوايا مشاعر ما حسيتهاش لأي بنت تاني، لكن كنت بحارب المشاعر ده لشهور طويلة. الأسباب كثيرة، منها بيتي ومراتي وازاي حاجة زي ده هتجرحها، ومنها أن إلهام ما تنفعش تكون مراتي.
لكن هي اتغيرت وبقت حد تاني خالص حد اتمنيت أشوف مريم زيها عرفتني أن ممكن البنت تكون عندها ثقة وقوية وفي نفس الوقت محتفظة بحياءها ومعتزة بدينها مش لازم علشان تكون متدينة أنها تكون ضعيفة وعايشة في فمقم ما تخرجش منه.
لاقيت نفسي مش قادر أقاوم المشاعر ده ثاني حبها كبر في قلبي أكثر وأكثر، وكل ما أحاول أبعد عنها كل ما أتأكد أني مش قادر أستغنى عنها وأني محتاج لها جنبي.
لاقيت نفسي ممكن الشيطان يغلبني وبدأت أفكر أتقرب منها خوفت على نفسي من شيطاني.. فقولت لازم اقطع عليه الطريق وأطلبها في الحلال، ومدام أنا طالب الحلال أكيد ربنا هيقف جنبي.
وفعلا ده اللي حصل مريم وافقت على الموضوع بدون أي مشاكل ما أكدبش عليك الموضوع صدمني كنت متخيل أنها هترفض أو منثور علي، لكن تقريبا كدة هي كمان كانت حاسة بنفس
اللي كنت حاسه أننا عايشين مع بعض متعودين على بعض من أكثر.
" وكمان إلهام لما طلبت أيديها كنت عامل حسابي انها أكيد هترفض، لكن أتفاجأت إنها هي كمان وافقت وبدون أي مجهود مني لإقناعها. ده حسسني أني ماشي صح، وأن ربنا رايد خير في
الموضوع ده علشان كدة كملت فيه"
أنهى خالد كلامه ونظر الجاسر وانتظر رده.
"خلاص قولت كل حاجة ؟"
"أيوة."
طيب يا خالد أنت مش حاسس أبدا أنك جرحت مريم؟"
أكيد جرحتها هي إنسانة برضه وبتحس، وأكيد أي واحدة في مكانها هتزعل، لكن يا جاسر موضوع الغيرة ده بيختلف من واحدة للثانية. وفي سنات كثير بتوافق أن أجوازهم يتجوزوا وكمان في منهم اللي بتروح تخطب الجوزها بنفسها. يعني مريم ممكن قوي تكون من الستات اللي مش بتغير قوي "
بص يا خالد كل التي أقدر أقوله لك ما تضيعش بيتك منك، عاوز تتجوز ده حقك، لكن ما
تظلمش حد"
أكيد يا جاسر. أنت عارف أنا بترعب من الظلم. ربنا يقدرني وأقدر أعدل بينهم وما أظلمش أي
واحدة فيهم "
"ربنا معك ويقدرك "
"أيوه أدعي لي أنت بس وإن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام "
" إن شاء الله "
