رواية حواء الصغيرة الفصل الثامن عشر
كانت في عملها داخل المقهى تشرف على الطليبات و الموجودين ، تتجه هنا وهناك تبتسم
وترحب بالزبائن ليلفت انتباهها شخصا ما يجلس بمفرده لتقترب قليلا و تدقق النظر به لتجده هو بذات نفسه ...
انه هو شريف...
تقدمت نحوه بعدما لاحظ وجودها وهو يقوم بالاشاره لها ويبتسم بحب...
وقفت امامه لثواني ثم اردفت
رفع حاجبه يتعجب من طريقتها ليردف بابتسامه لم تفارق وجهه وهو يمسك بقائمة الطعام
" بتعمل ايه هنا؟"
ينظر لها قليلا
كنت قريب من هنا وحسيت اني عايز أكل... قولت اجرب المكان المميز ده
قال اخر جمله وهو ينظر إلى عينيها بتركيز لتشعر بالحرج قليلا وتقوم بمناداة النادل وتردف بجديه وهي تتطلع نحوه
"شوف الاستاذ يطلب ايه " تم كادت تذهب ليوقفها قائلا بجديه
هيقا مبسوط جدا لو وافقني تشاركيني التربيزه.. "
نظرت له يصدمه من حديثه لتردف بحده حقيقه
"شكرا.. عندي شغل "
ثم ذهبت مبتعدة لتقف قليلا تتطلع نحوه وهو يقوم بطلب الطعام تم ينتهي ليرمقها بأبتسامه
خطفت قلبها ولكنها حمحمت بحرج وتوجهت الى متابعة عملها محاوله تجاهل وجوده...
تجاهل وجوده حقا لم يكن بالامر الهين...
حركتها هنا وهناك تحت انظاره المراقبه لها التي تشعرها بالتوتر...
شعرت بالحنق لتقترب منه وتردف يضيق
انت جيت ليه يا شريف ... في كافيهات قد كده غيرنا واحسن كمان
نظر لها لثواني ثم اردف بجديه
اتأخرتي اوي فالرد... وانا معنديش صبر
فهمت قصده فهي لم تخبره بموافقتها أو رفضها حتى الآن ولكن....
جمجمت بخفوت لتردف
قولتلك لما اخد قراري هبلغك . "
اقترب قليلا به بوجهه للامام وهو يردف بنبره اذابتها
ياريت تستعجلي يا شو ا شهد لأن... لأن في حاجات كثير كتير اوى عايز ا ايز اقولهالك.."
شردت بعينيه الجذابة الرماد رماديه لتجده يبتسم بثقه ...
تنهدت لتبتعد وتتركه . ذاهبة نحو المطبخ مبتعدة عن انظاره المتلاعبه...
ليبتسم شريف وهو يرتشف قليلا من المياه التي امامه ويردف "هنر هتوافقی یا شهد."
بالمشفى
كانت والدتها تبكي بشده على مظهر ابنتها حتى اخذوها منها ليتم فحصها ...
بعد ثواني خرج الطبيب من الغرفه ليردف بتسرع
محتاجه عمليه حالا."
اردفت والدتها بقلق شديد وبكاء
"
ارجوك يا دكتور طمني هي هتكون كويسه ؟"
" إن شاء الله بس الطفل للاسف مش هنقدر تلحقه "
ثم تركها وذهب سريعا لتتأسف بشده على حال ابنتها وبما حدث لها لتخيرها جارتها محاوله تهدأتها
اهدي يام هند وادعيلها إن شاء الله هتبقا كويسه "
"يا عيني عليكي يابنتي وعلى حظك فالدنيا"
كانت تقولها بحسره شديده لتجد شهاب يتقدم نحوها بقلق وهو يردف "هند فين ؟.. هي
كويسه ؟"
نظرت له يغضب عارم لتصرخ به وهي تمسكه من يافته قائله بحده
"منك لله ياشيخ.. كان يوم اسود يوم ما وافقت أجوزك بنتي.. ده انت عملها الاسود فالدنيا
باشيخ حسبي الله ونعم الوكيل فيك.. "
جرا ايه يا وليه يا مجنونه انتي.. وهو انا عملت لينتك ايه"
كان يحاول أبعادها قائلا بحنق
حاول جيرانها ابعادها عنه ولكنها اردفت بتصميم و غضب انت بتسأل عملت ايه !! بنتي يا
شهاب.. بنتي لو مقامتش منها ا هموتك بايدي دي "
ثم تركته بغضب لينظر لها بضيق ويبتعد...
هدي اعصابك بس يام هند.. قالتها جارتها بهدوء
تحدث شهاب الزوج جارتهم
"الدكتور قال ايه يا حسن ؟"
نظر له بحنق ولكنه أردف
"ملحقوش الجنين.. ودلوقتي خدوها اوضة.. "
لم يكمل جملته ليجدوا الطبيب يخرج وعلى وجهه علامات الضيق والاسف ليقترب الجميع منه قائلا "طمنا يا دكتور.. "
تنهد بأسف ليردف
"البقاء لله شدوا حيلكم " لتنظر له والدتها بصدمه وتسقط مغشيا عليها بينما ينظر له شهاب بصدمه اكبر وهو يحاول استيعاب الامر...
هو قد قتلها وقتل ابنه بيداه !
كانت خديجه في طريقها نحو سيارتها بعدما انهت محاضراتها لتجد اتصالا من خالد لتبتسم
كنت لسه هتصل بيك."
بأتساع وتجيب قائله "خلصتي محاضراتك؟"
التسمع صوته الذي يشيبه الضيق بوضوح
اردقت بتعجب من نبرة صوته
اه لسه مخلصه... مالك؟ في حاجه حصلت ؟ "
تنهد ليردف "انا فالقسم..
شعرت بالقلق الشديد لتردف
عمر و." "قسم ليه | ايه اللي حصل.. اذا ممكن اكلم .
"اهدي اهدي مش انا " قالها بهدوء ليسمعها تردف بقلق واضح "في ايه يا خالد قول "
تنهد تنهيده طويله ليردف بضيق
هند اتوفت النهاردة الصبح .. "
صدمت خديجه لتتسمر بمكانها وهي هي تسمعه يكمل
" وشهاب القبض عليه ."
"... ماتت !!! " قالتها بعدم استيعاب
اردف خالد بجديه
روحي البيت دلوقتي وانا لما اخلص هكلمك ... .
" ايه اللي حصل يا خالد فهمني.. هند ماتت إزاي ازای و شهاب انقبض عليه عليه ازاي فهمتی
اردق خالد بجديه
لازم اقفل دلوقتي مخلص لص وتتكلم".
اردفت بضيق شدید طیب.. هستنی ستنى مكالمتك"
ثم اغلقا ننتجه نحو سيارتها لتجلس بها . وهي تنظر امامها بشرود وتتذكر هند و حدا حديثها وبكائها
و كلامها عن حبها الشديد لمحمد...
ادمعت عينيها وهي تتذكر كم ظلمت هذه الفتاة للغاية...
كم عانت وكم تحملت وكم تحملت في حياتها التي لم تكتمل ولم تعيشها حتى...
كم رضيت بالظلم وبالقدر القاسي..
بكت خدیجه بشد بشده و هي تتخيل ما حدث لهند منذ البدايه حتى . توفاها الله ..
كانت تجلس مع الداده في المطبخ وهي تعد الطعام لتردف الداده بأبتسامه
ياريت دايما تفضلي فالبيت وتقضي وقتك معايا يا جميله .. ".
اردفت جميله بتذمر "بقا کده یا داده عايزاني افضل محبوسه فالبيت"
اقتربت منها الدادة وهي تعطيها الشطيرة التي اعدتها لها لتردف يحب
وتبدأي تروحي الكليه.. "
مش كده يا نور عيني.. بس انا مبسوطه انك قاعده معايا.. وده ميمنعش انك تشوفي حياتك
ابتسمت جميله يحب لتردف الدادة مرة أخرى بحزن و تنهيده طويله
كبرتي يا جميله... كبرتي وهتروحي الجامعه.. "
ادمعت عينا الدادة لتقترب منها جميله وتردف بضيق
بتعيطي ليه بس دلوقتی یا داده.. "
ابتسمت الداده وسط دموعها لتردف
مبسوطه بيكي يا نور عيني.. "
احتضنها جميله يحب لتردف
" عمري ما هسيبك صدقيني .. وبعدين مش هتخلصي مني بالسهوله دي "
قالت جملتها الاخيره بمشاكسه لتضحك كلاهما ...
اقتربت أحد الخادمات لتردف "مدام جميله.."
انتبهت عليها لتجدها تمسك بيدها باقة ورود ضخمه و رائعه وهي تردف
عمر بيه بعث ده لحضرتك.. "
نظرت لها جميله بعدم تصديق لتقترب وتأخذه منها لتذهب القناه بينما هي نظرت الى الورود
يحب وهي تشتم عبيرها بهدوء لتردف الدادة بسعاده
"ربنا يسعدكوا يارب. "
إلى الغرفه وتضع الباقه فوق الطاوله وهي تشاهدها بحزن...
نظرت لها بحب لتتركها الدادة وتكمل تحضير الطعام بمساعدة باقي الخادمات لتذهب جميل فهي برغم حبها الشديد له واعجابها بهذه الورود الا وانها مازالت حزينه وغاضبه منه ... وجدت ورقه صغيره داخل الباقه لتمسكها بدهشه وتقوم بفتحها لتجد رسالة منه يخبرها ان تتجهز لتلتقي به التاسعة مساء...
تنهدت لتترك الكرت وتجلس فوق فراشها بهدوء تطالع باقة الورود...
مضى الوقت سريعا لتتجهز وترتدي فستانا رقيقا فضي اللون و به لمعان باللون الابيض عند الاكتاف وقامت برفع خصلاتها مع تحريرها لبعض الخصلات المتمرده امام وجهها لتعطيها مظهر
راقی و جذاب..
أخذت هاتفها وحقيبتها لتهبط للاسفل وتجد خديجه وعائشه جالستان لتقترب نحوهم بهدوء
التسمع صوت صغيرا يصدر من خديجه وهي تردف بمزاح
" ايوا بقا ياعم..."
ابتسمت جميله يخجل لتسمع عائشة قالك يحب
"السواق مستنيكي برا.."
اردفت جميله بتعجب
" هو عمر مجاش ؟"
اردفت خدیجه بابتسامه
"لا.. يعت السواق بتاعه ياخدك "
اومات بهدوء لتردف
طب انا همشي بقا عشان متأخرش . "
اردقت عائشه بابتسامه "هستنا اكي ها."
" انا مطلع اوضتي بقاء "
لتذهب جميله وتنهض خديجه من مكانها بعدما وجدت اتصالا من من خالد لتردف
تم تركتها وذهبت سريعا نحو غرفتها ...
الو يا خالد... طمني انت كويس ؟ عملت ايه ؟"
شعرت بصوته المرهق وهو يردف
" لسه مروح حالا من القسم.." !
"طمني ايه اللي حصل "
شهاب انسجن لان كل جيرانهم اجمعوا انه السبب وانه سمعوهم بليل بيتخانقوا وهي بتصوت
ف كان بيضربها .. "
" طب وتقرير الط ير الطب الشرعي ايه ؟"
آثار ضرب عنيفه ادت النزيف حاد.. الاول فقدوا الجنين وكان في امل انها تعيش بس.. قدرة رينا.. "
تنهدت خديجه بحزن لتردف
" انا مش مصدقه يا خالد بجد.. كل ده حصل في يوم و ليله ! " ثم اكملت
"لو كانت بس.. اديتنا فرصه لدخل وننقذها من اللي هي فيه"
" ادعيلها بالرحمه يا خديجه .. "
تنهدت خديجه وهي تدعو لها بالرحمه والمغفره....
لتردف بعدها متسائله
" ومحمد عرف ؟"
" مفيش لسه اي اخبار عنه... مختفي تماما "
صمت كلاهما لتريق خديجه
" هينفع تتقابل بكرا؟"
تحدث خالد بجديه
مش عارف.. هشوف ايه اللي هيحصل عشان يمكن يكلموني ثاني "
اردفت بنفهم
"خلاص تمام... هسيبك ترتاح ، تصبح على خير.. "
" وانتي من اهله " ليغلق كلاهما لتتنهد خديجه و تدعو ربها ان يصبر عائلة هند و يوفق خالد في
هذه القضية..
توقف السائق امام بوابه كبيره ليردف
" عمر بيه مستنى حضرتك جوا.. "
تعجبت لتهبط من السياره وتدلف للداخل لتجد طريقا طويل على جانبيه ازهار باللون الاحمر
وفي آخره توجد مانده صغيره وكرسيان وحولهم الاشجار والازهار بكثره لتشعر بقلبها سيتوقف
من روعة المكان لتتقدم بهدوء تتبع ذلك الطريق...
لتجده يقف امام هذه المائدة بأنتظارها وهو يطالعها بحب و اشتياق لتبتسم يخجل حتى وصلت
عنده التتوقف امامه بهدوء..
امسك بيدها يقبلها برقه وهو يردف
"شكلك.. زي القمر "
شعرت بالخجل لتردف متسائلة
" هو مفيش غيرنا هنا؟"
اردف وهو يطالع عينيها بأشتياق
شعرت بالحرج لترجع خصلاتها خلف اذنيها بتوتر بينما هو اقترب يجذبها من خصرها نحوه
مش عايز حد يشوفك غيري انا وبس."
ليصدع صوت موسيقى هادئه ليبدأ في الرقص معها بهدوء وهو يقربها منه بينما هي كانت
تحاول النظر بعيدا حتى تتفادى نظراته التي تخجلها بشده...
اقترب من اذنيها ليردف بصوت خافت
" انا اسف .. " قاطعها بضحك قائلا "....مريم"
صدقيني مفيش اي واحده ممكن تملى عيني قدك.. أنا عارف اني حبيت ، بس ده عشان الجنب
المشاكل "
نظرت له لتسمعه يكمل بصدق
اردفت بسخريه قليلا
وحصل مشكله بردو لما حبيت اهو"
تنهد ليردف بجديه
"خلاص يا جميله.. بقولك دي واحده ملهاش اي لازمه ولا اهميه بالنسبالي.."
اردفت بضيق بردو با عمر .. اي حاجه زي دي لازم ترفضها تماما... علامه علامه بتقول ان مفيش حد
مالي عينك قدى بيقا منديش فرصه لاي واحده تكلمك حتى حتى.. عشاني ويس.. "
ابتسم بحب واقتناع بحديثها ليقترب في ثواني يلتم شفتيها . ويستعد قائلا بمشاكسه
ده انتى بتموتى فيا بقا !! "
ابتسمت على جملته لتردف بطريقه طفوليه
ايوا بموت فيك فيها ايه دي.. "
رفع حاجبه من صراحتها له فهي دائما تخبره بحبها وعشقها له بينما هو .. هو لم يخبره يخبرها حتى
الان انه يحبها !
اردف ف بحب وانا كمان بموت بم فيكي ...
نظرت رت له بسعاده فهو أخير اخيرا يعترف لها بأمر كهذا !
بادلها الابتسامه ليقترب رب يلتم شفتاها في قبله طويله اذابتها بينما هي تحاوط عنقه يبديها
لتقربه منها أكثر...
ابتعد عنها بعد تواني ليردف وهو يلتقط انفاسه ، فهذا ليس : بالمكان الصـ الصحيح لفعل شي هكذا ! نظر نحوها ليردف بهدوء "يلا ناكل."
ليساعدها في الجلوس ن فوق مقعدها ويتجه تجه ليجلس امامها ويبدأ كلاهما في ا الاكل...
اردفت جميله بتساؤل
صحيح هو .. هو عمو قال معادا معاد لبشمهندس يوسف ولا لسه ؟؟
اردف بعدما ارتشف قليلا من المياه
مش عارف... بس قالي هيكلمه على بكرا كده بالكثير"
اومات بهد بهدوء لتكمل بعدها بنبره ذات مغزى
"عائشة بتقول انه شخص كويس.. وعمو احمد قال بردو كده لما قابله واتعرف رف عليه " تم اكملت
تفتكر يمكن كان خاطب بردو او كده يعني "
"طلب هو ...
" يمكن ليه لا ." قالها. بلا مبالاه لتتنهد جميله ثم تردف
هنفضل نتكلم عن البشمهندس يوسف ده طول الليل ولا ايه؟"
ابتسمت بهدوء لتكمل طعامها....
توجه نحو فيلته بعد يوم شاق في عمله فهو يرهق نفسه للغايه في العمل حتى يتجنب الجلوس
في المنزل معها !
صف سيارته ليهبط منها متجها للداخل ليجد ما لم يسره ابدا...
وجدها ملقاه فوق الارضه بأخر الدرج والدماء تحاوظها من كل مكان...
فرع فارس بشده ليتجه نحوها بقلة
حملها لبسند رأسها على قدمه وهو يهز رأسها لتنهض
" مريم... مريم انتى كويسه
شعر بها تهمهم ببعض الكلمات الغير مفهومه ليحملها سريعا متجها للخارج ليضعها بالسياره
ويقود بأقصى سرعته نحو أقرب مشفى...
وصل للمشفى ليهبط وينادي بهم بغضب وصراخ وهو يحملها متجها للداخل ليحضرا له فراش المشفى المتحرك ليضعها فوقه ويتجها بها نحو أحد الغرف بعدما اجتمع الاطباء والممرضين...
"كان متجوز وعنده بنت !!!"
كان ذلك صوت العم احمد بصدمه لعائشه التي تجلس امامه بغرفة المكتب بعدما قررت أخباره
بالامر و الاستعداد للمواجهه ...
اردقت وهي تنظر للاسفل بهدوء
ایوا يا بابا.. مراته ماتت .... وهو اللي بيهتم ببنته و."
انا مالي ومال كل ده.. " قالها بصراخ ليكمل
" يعني ايه يا عائشه اللي بتقوليه ده.. عايزه تتجوزي من واحد ارمل وعنده بنت كمان
حاولت الحديث بهدوء قائله
یا بابا انار"
اخرسي خالص يا عائشه الموضوع ده مرفوض نهائي قال جملته بغضب شديد
نظرت اليه بصدمه لتردف
" بس يا بابا.. يوسف كويس و.. وانت قابلته "
" انا استحاله اقبل انك تتجوزي واحد كان متجوز و عنده بنت... "
هبطت دموعها بحزن شديد لتردف يضيق
بابا انت ليه مش عايز تفهم.. ايه الوحش في يوسف أو العيب فيه.. انت نفسك قولت انه راجل
و قد المسئوليه .. وهو مش ذنبه أن حياته الدمرت وعايش مع بنته .. "
نظر لها بغضب شدید ابردف
" انتي ايه اللي بتقوليه ده يا عائشه.. انتي ازاي اصلا تسمحي لنفسك بكده... بقا تسيبي وليد الدكتور المحترم عشان تتجوزي بشخص لسه متعرفيهوش ولا تعرفي اهله وكمان كان متجوز
نهضت عائشه بغضب مماثل قائله
مكنتش متخيله ابدا انك تفكر بالرجعيه دي يا احمد بيه.. ثم تركته وذهبت لتجد في وجهها
عمر و جميله لتردف جميله بقلق من مظهر عائشه الباكي والغاضب
"عائشه ايه اللي حصل ؟"
إلى والده.. تركنهم لتذهب نحو غرفتها وهي تبكي بشده لتلحقها جميله بينما دلف عمر الى
توجه الطبيب الى خارج الغرفه ليقترب منه فارس في قلق وخوف شديد قائلا
طمني يا دكتور... مريم كويسه ؟؟
تنهد الطبيب ليردف
حصلها نزيف شديد ... لازم تاخدها على أوضة العمليات.. "
اردف فارس بقلق شديد
" ارجوك بسرعه يا دكتور .. اعمل اي حاجه"
" هو الطفل.."
قاطعه فارس بحده شديده
مش مهم الطفل... المهم هي تبقا كويسه "
اوما الطبيب بهدوء ليذهب ويتركه ويتجه الممرضين ليحضروها نحو غرفة العمليات ليطالعها
فارس بحزن شديد من رؤيتها بهذه الحاله وهو يلعن نفسه من قسوته عليها التي أوصلتها لهذه الحالة...
مضت الساعات عليه كالستين ليخرج الطبيب اخيرا ويخبره اطمن المدام كويسه الحمد لله ... بس
نظر له فارس بحذر ليسمعه يكمل
"مقدرناش تنقذ الطفل.. المدام نزفت كتير اوي."
تنهد فارس ليردف "طب.. انا ممكن اشوفها "
"
مينفعش دلوقتي... احنا بعتنا نشوف متبرع بالدم"
فصيلة دمها ايه ؟؟ اردف فارس ليخبره الممرض ليتحدث فارس مسرعا
دي نفس فصيلة دمي.. "
اخذه الممرض نحو احد الغرف ليقوم بسحب الدماء منه بينما فارس يشعر بالندم والغضب
الشديد من حاله...
باليوم التالي
خرجت جميله من غرفة عائشه بعدما قضت معها الليل كله حتى لا تتركها بهذه الحاله بمفردها ...
شعرت بالضيق الشديد فيبدو أن عمها رافض بشده...
توجهت إلى الغرفه لتجد عمر مستيقظا لتتجه نحو وتردف "عمر.."
انتيه عليها لتقترب منه وتجلس بجانبه تحتضنه يحب قائله ايه مصحيك لحد دلوقتي ؟"
تنهد تنهيده طويله لیردف "معرفتش انام."
صمت كلاهما لتردف جميله بحذر
انت ايه رأيك فالموضوع يا عمر.."
نظر لها لتسمعه يردف بضيق
بابا معاه حق يا جميله .. عائشه مش ناقصها حاجه ولا مفيش عرسان بيجونها عشان تنقبل
شخص زي يوسف"
ومين قال كده يا عمر.. عائشه الف واحد يتمناها طبعا بس... بس ليه مفكرتش إن ده الشخص
وانتي ايه عرفك انها عايزاه ولا هي اصلا لحقت تعرفه منين..."
باين عليها يا عمر دي مبطلش عياط طول الليل .. "
اللي هي اختارته واللي عايزاه" نظر لها يتعجب ليرفع حاجبه قائلا شعرت بالتوتر قليلا ولكنها اردفت بثبات حقها تختار اكيد محدش غصبها.. پس ده جواز یا جميله مش شغل عيال.. مش هتضيع
ثم اكملت بهدوء
انا عارفه انكوا عايزين مصلحتها وبتتمنولها الاحسن بس... بس هي من حقها تختار شعر بالحنق لينهض وهو يردف
مستقبلها مع واحد كان متجوز وعنده بنت كمان وكل ده ليه
اردفت جميل
"عشان الحب.. عشان هي بتحبه يا عمر"
"الحب مش كفايه" قال جملته وكاد يذهب لتوقفه قائله بحزن و عتاب
"لو كان الحب مش كفايه... مكنتش فضلت معاكد لحد دلوقتي يا عمر...
ثم تركته ودافت للمرحاض ليطالع اثرها بتفكير...
يجلس امام فراشها بالمشفى بعدما سمح له الطبيب برؤيتها....
كان فارس في غاية ضيقه واسفه على حالها ، كان الحزن رفيقه طوال الليل وهو يفكر فيما مرت
به، يفكر بما فعله معها وقسوته معها منذ معرفته بعلاقتها مع مصطفى حتى معرفته انها حامل...
حتى وجودها الان امام عينيه نائمه ، وجهها شاحب، جسدها هزيل و ضعيف للغايه...
لم تكن مريم هذه الذي احبها ، لم تكن تلك الفتاه التي لم تكن تفارق الضحكه وجهها ، يتذكر
عندما كان ينتظر عمر صديقه وهم بالثانويه ليجدها تطل بضحكاتها و مزاحها مع اخواتها
وعندما تلاحظ وجوده تخجل...
يتذكر عندما شعر بالغيرة تحرقه كثيرا من رؤيتها مع شريف ابن عمها يتسامرون دائما ويذهبان
للمدرسة سويا...
يتذكر وجهها الناعم الميتسم دائما ، وجهها الخجل وهي تلقى عليه السلام ، مشاكستها لاخيها
عمر الدائمه امام عينيه ليظل يضحك على مظهرهم وهم شبه يتعاركان...
ليقع في حبها الف مره ....
مازال يحبها ويقسم بحبها الاف المرات...
امسك بيدها والدموع في عينيه ليقوم بتقبيل يدها بحب و دفئ...
توجهت خديجه نحو القسم الموجود به خالد...
فهي لن تظل منتظره كل هذا الوقت وهو لا يجيب على هاتفه...
داغت للداخل لتجده يقف مع شخصان لتحمد ربها انه ليس بأحدى هذه الغرف فهي لن تستطع
ایجاده حينها ...
اقتربت منه بهدوء لتسمعه يخبرهم
کتر خيركم يا رجاله "
ثم التبه على وجودها ليشعر بالضيق والغضب من حضورها دون أخذ الاذن منه....
ترك الرجلان ليقترب منها ويردف بحده طفيفه
بتعملى ايه هذا يا خديجه ..
نظرت نحو الرجلان ثم اردفت بتساؤل
مين دول ؟"
تنهد ليسحبها من يدها خارج هذا المكان كله ليردف بجديه
ايه اللي جابك هنا؟ انا مش قولتلك مخلص كام حاجه ولما افضى هكلمك .....
نظرت له يضيق لتردف
في ايه يا خالدا انت خرجتني برا القضيه خالص خلي بالك .. او خرجتني برا حياتك | اصلات
نظر لها يتعجب مما تقول ليسمعها تردف يحزم
كل ما أكلمك مشغول او مش بترد.. القضيه وخلاص هتتقفل .. ايه اللي شاغلك كل ده... هما
خلاص انت مفيش في ايدك حاجه.. وشهاب اهو اتحبس خلاص"
نظر لها لثواني وكاد يتحدث ليسمعها تردف بطريقتها
قول يا خالد... قول انك مش عايزني ابقا موجوده... عايز تخرجني من حياتك صح ؟ "
نظر لها بصدمه مما تقول ليتفجر ضاحكا لتتذمر هي أكثر ليردف
"حيلك حيلك.. هنرجع للجنان ولا ايه"
كمان بتقولي جنان... " قالتها بضيق ليتنهد ويقترب منها قائلا "صدقيني مش قصدي
منتكلمش.. بس القضيه زي ما قولتي هتتقفل خلاص.. وانا لسه بظبط كام حاجه.. حقك عليا
خلاص متزعليش"
شعرت بالخجل قليلا لتبتسم وتردف
خلاص اذا كان كده ماشي.. "
ثم اردفت بجديه "انا بس .. مش عايزاك يا خالد تهلك نفسك... انت تعبت جامد فالقضيه دي...
واهو جت من عند ربنا شهاب الحبس... مع انه يستاهل الاعدام.. "
تنهد ليردف
" والله ما عارف الحيوان ده يتحبس پس ازاي.. "
ثم اكمل "خلاص سيبك من القضيه... استنيني هذا خمسه هروح اخلص حاجه بسرعه ونمشي سوا.. "
ابتسمت يحب لتردف "مستنياك.. "
ليذهب مسرعاً بينما هي تنظر إلى اثره يحب....
فهي منذ يوم توظيفها معه وهي تشعر بأنه ملازمها و رفيقها الدائم . يومها لا يكتمل من دوله...
تتذكر كم اهلكنهم هذه القضية...
كم شاركته ضيفه وغضبه وحزنه وكل تقلباته المزاجيه...
حقا الامر ليس بالهين.....
انت تضع حالك موضع المظلوم بالقصة ، وترى كم ستتحمل
هل ستتحمل قدر ما تحمله هذا المظلوم؟
هل حقا كنا سنتحمل ما حدث بهند و حبيبها محمد؟
التفكير بالامر فقط و بما كنا ستشعر به حينها يجعلنا نحمد ربنا على ما نحن . عليه دائما وابدا...
وجدته يتقدم نحوها لتبتسم له يحب ليتجها كلاهما نحو سيارته...
صعدا بالسياره ليردف خالد بأبتسامه
ها بقا.. تحبي تاكلي فين يا انسه خديجة بجه"
ابتسمت بخجل لتردف "أي مكان."
ابتسم وهو ينطلق بالسياره ليردف
بعد القضيه دي ما تتقفل بإذن الله.. يفكر افتح مكتب . ثاني "
نظرت له بعينان متسعتان قائله بحماس " يجد ؟"
ابتسم على حماسها ليردف بعدها بجديه
عايزين بقا نشوف مكان كويس.. "
نظرت له قائله "نشوف ؟"
ابتسم قائلا وهو ينظر امامه منتبها للقياد
" هو انا مقولتلكيش انك هتكوني مديرة مكتبي الجديد؟"
نظرت له له خديجه بعدم بعد تصديق لتردف روف
جد يا خالد انت بتتكلم بجد؟؟" بجد
ضحك على تعبيرات وجهها المنصدمه ليجيبها قائلا
"جد الجد"
ابتسمت بسعاده وهي تشكره قائله
مش عارفه اقولك ايه يا خالد يجد انا "
ولكن قاطع حماستها صوته المنعجب وهو ينظر نحو الطريق قائلا
"ايه الزحمه دي ! "
ليلاحظ تجمع كبير حول سيارة ضخمه ليتعجب ويسمع خدیجه تردف بخضه
ايه ده.. في حادثه ولا ايه ! "
توقفت جميع السيارات ليتعطل المرور...
هبط خالد وهو ينظر نحو الحادث الضخم واقتراب سيارات الاسعاف بطريقه جنونيه...
شعرت خديجه بالقلق لتهبط هي ايضا ويتقدم كلاهما نحو السيارات...
تحدث خالد لاحد الواقفين
" هو في ايه؟"
اجابه الرجل "واحد خيطته عربيه .. شكله كده مات"
صدم خالد ليقترب قليلا لتكن الصدمة الحقيقيه...
صرخت خدیجه بفزع وهي ترى من فوق الرصيف وغارق بدمائه...
