رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع عشر 19 بقلم رغد


 رواية حواء الصغيرة الفصل التاسع عشر 

طرقت الخادمه باب غرفة عائشه لتدلف بهدوء قائله انسه عائشه.. عمر بيه مستنیکی

فالمكتب " ثم تركتها وذهبت لتنهض عائشه بهدوء متجهه نحو المرحاض لتغتسل بالمياه فهي لم تتوقف عن البكاء طوال اليوم وهي تتخيل فكرة انها تعيش بلا يوسف... جففت وجهها لتتجه للخارج نحو مكتب عمر.. طرقت الباب ودلفت لتجده يجلس وينتظرها .... نهض من مكانه ليقترب منها قائلا بهدوء " عامله ايه ؟" " الحمد لله" قالتها يخفوت لتجده يقترب منها قائلا اقعدي عايز اتكلم معاكي شوبه " جلست بهدوء ليجلس امامها يطالع حالتها المزريه.... جميله كانت محقه... نظرت له لتسمعه يكمل

عائشه تحب هذا الشخص، لو لم تكن تحبه وتريده لما ستظل تبكي وتمتنع عن الطعام طوال اليوم في غرفتها ...

اردف بحب "عائشه... انتي اختي وحبيبتي ومقدرش اشوفك بالحاله دي .. *

انتي عارفه اني من زمان بدعمك ف اي حاجه.. وشايفك انك الكبيره والعاقل في اخواتي...

ودايما بستشيرك في حاجات كثير."

تنهد ليكمل لازم تعرفي ان... أن موضوع يوسف مش سهل... بابا مش هيقبل بوضع زي ده " مش هيقبل ليه.. يوسف ميعبهوش حاجه.. وانتوا سألتوا عنه وعرفتوا" قالتها بجمود لتسمعه يردف بجديه "سألنا ايوا.. بس متعاملناش معاه لا هو ولا اهله يا عائشه.. انتي لازم تفكري فالموضوع اكثر و."

"عمر .. انا عارفه انا عايزه ايه ، يوسف شخص كويس و بيحبني وبيحترمني.. انتوا شايفين انه عنده عيب.. انه كان متجوز ومعاه بنت.. ازاي تشوفوا حاجه زي دي انها عيب ! "

ثم اكملت " يا عمر انا دكتوره... و دكتوره اطفال و فاهمه اوي احساس شخص زي يوسف عامل ازاي.. هو مختارش حياته.. مختارش انه يبقا قدام الناس شخص أرمل وعنده طفله.. احنا مش

زي الناس دي يا عمر .. " ثم اكملت يحب وابتسامه خفيفه

نور بنته.. من الاطفال اللي كشفت عليهم وجولي المستشفى.. من أول وهله شوفتها وانا حبيتها و حسيت قد ايه هي قريبه مني.. وهي كمان حست ده... علطول بتسأل عليا فين دكتوره عائشه "

ابتسمت بحب واكملت

" احساس انه.. انه طفل ميعرفكش لسه ويحبك كل الحب ده نعمه كبيره يا عمر.. "

مسحت دموعها لتردف بجديه

انت دايما تقول يا عمر.. لازم تحارب عشان الحاجه اللي بنحبها وعايز لها .. "

نهضت بهدوء لتردف قبل أن تذهب

وانا محارب عشان الحاجه اللي يحبها... " تم تركته وذهبت ليتنهد ويشعل سجارته وهو يفكر

في طريقه للحديث مع والده بالامر...

" يعنى هتتكلم مع عمو احمد ؟ " قالتها جميله بسعاده لينظر لها بجديه ويردف

" انا هتكلم معاه اننا ندي للشخص ده فرصه يجي وتتعرف عليه اكثر.. وعشان عائشه " ثم أكمل بضيق "انا مش هقدر اشوفها متضايقه كده.. انتي مشوفتيش عينيها كانت بتلمع ازاي

وهي بتتكلمه عنه هو و بنته ."

ابتسمت جميله بحب لتقترب منه تطبع قبله على خده قائله

كنت واثقه انك هتتفهم الموضوع .. "

ابتسم بحب ليردف

وايه خلاکی تنقی اوی کده

اقتربت منه أكثر التحاوط رقبته قائله بنظرات عاشقه

بتتكلم.. يتكون متفهم جدا."

عشان انت طيب اوي يا عمر.. انت ممكن تبان قاسي و عصبي اوي بس... بس لما بتسمع و

رفع حاجبه بدهشه قائلا " وانتي بقا ملاحظه كل ده "

ابتسمت بخجل لتسمعه يردف وهو يقترب نحو شفتيها "ممم... شيفاني طيب مش كده؟"

ضحكت برقه وهي تجده يقترب يلتم شفتاها بحب...

فتحت عينيها بإنزعاج من إضاءة الغرفة المسلطة نحوها لتنظر حولها وتجد حالها فوق الفراش

بالمشفى ...

ملعت وهي ترى الاجهزه الموجودة حولها لتشعر به يردف بهدوء "مريم"

نظرت نحو مصدر الصوت لتجده يقف امامها بينيته الضخمة و وجهه مبتسم يبدو عليه الفرحه ...

اقترب منها بنظرات حب لم يستطع الخفائها

حمد لله على سلامتك "

نظرت حولها بتعجب لتردف

"ايه.. ايه اللي حصل .. انا هنا ليه "

ثم نظرت نحو جسدها و وضعت يدها اعلى بطنها قائله بذعر "ابني.. ابني كويس صح "

تنهد فارس ليجلس امامها فوق الفراس قائلا

"..اهدي"

نظرت له بترجي قائله "ق... قولي انه.. انه كويس قولي يا فارس انه كويس"

صمت ولم يجيبها لتنظر له يصدمه رافضه هذه الفكرة رافضه فكرة ذهاب طفلها بهذه السرعة...

اردفت بهلع وبكاء

انت انت مش بترد ليه يا فارس ها.. بقولك ابني...

ثم اكملت يتذكر والدموع تهبط من عينيها

انا وقعت ايوا.. انا فاكره... .... انا وقعت أه

ثم جهشت في البكاء بقوه وحسره وهي تردف

" !! ليهه"

ظلت تصرخ به وهي تضربه فوق صدره قائله

" عملوا فيا ايه.. جبتني هنا .. هما قتلووه.. ليهه عملوا كده ليهه .. "

حاول تهدأتها والدموع تتجمع بعينيه وهو يراها بهذه الحاله لتتحدث مریم ببكاء هستیری

"انا .. انا مش وحشه للدرجه دي.. حتى ابني.. ابني استغنى عني يا فاارس "

التصرح بتألم وبكاء وهي جائيه فوق الفراش امامه ليضمها الى صدره وهو يحاول تهدئتها قائلا

لیه یا فارس " قالتها يضعف وهي بين احضانه ليضمها بقوه اليه يحاول تهدئتها ...

ابعدته بقوه لتردف بحده

" ابعد على اوعا تلمسني...

التبعد الاجهزه المتصلة بجسدها وتنهض ليمنعها قائلا

"مريم استني ."

هشتش.. اهدي ، انتي كويسه ... "ايه دي؟"

كادت تتجه للخارج ولكنها سقطت فوق الارضيه بضعف لتبكي بشده و تردف "انا موته.. أنا السبب"

جاءت الممرضه لتهلع من مظهرها وتردف

مدام مريم... قومي " لتحاول حملها بمساعدة فارس بينما هي تبعدها قائله

" اوعوا .. محدش يلمسني ... ابعدوا عني ...

احضرت الممرضه حقنة مهدئه ليردف فارس بقلق

ده مهدی ... لو فضلت كده هيغمى عليها وحالتها هتدهور"

تم حقنتها بالابره لتبدأ مريم في الهدوء قليلا و يتراخى جسدها لتذهب بعدها في سبات عميق

لتردف الممرضة

" الدكتور هييقا بعدي يشوفها.. ارجوك بلاش اي كلام او انفعالات عليها عشان غلط" ثم تركته

وذهبت ليجلس امام فراشها بحزن شديد يشاهد وجهها المرهق الحزين...

بعد مرور أسبوع...

كانت خديجه تجلس في غرفتها التي لم تخرج منها منذ يوم الحادث..

تتذكر مظهر محمد الكارتي وجنته الهامده فوق الارضيه بعدما ارتطمت به احد السيارات التي

أودت بحياته...

تتذكر صراخها الهستيري من مظهره وصدمة خالد من حينها ...

لم تقدر على الذهاب الى اي مكان أو الحديث مع اي شخص منذ هذا اليوم...

فقط تجلس في غرفتها فوق فراشها وفي مخيلتها وجهه وجسده الهالك اثر الحادث.

بکت خدیجه بشده على ما حدث...

بکت بشده على موت هند ومحمد اللذان لم يفتعلا بحياتهم أي خطأ سوا الحب...

نعم هو الحب من فعل بهم كل ذلك )

الحب قد قتلهم ...

هند لم تتحمل شهاب ابن عمتها في حياتها برغم انه كان يعشقها ، نعم هو كان شخص سي

الطباع ولكنه كان يحبها وتقدم لخطبتها ولكنها رفضته العديد من المرات بسبب حبها لمحمد . حب شهاب لهند دفعه لفعل كل ذلك، حب شهاب لهند اعماه وجعله يغتصبها بلا رحمه و تزوجها

بالاكراهه، وبالنهايه هذا الحب قد جعله يقتلها ...

اين الحب في ذلك !!

حب محمد دفعه إلى تحمل الالم والعذاب بين السجون وهو يتمنى فقط رؤيتها ، حب محمد جعله يظل يطمئن عليها من بعد زواجها من شهاب ، حبه لها جعل منها را وغير قادرا على تحمل صعاب الحياة لينتهي به المطاف مینا... بينما هند المسكينه التي عانت وتحملت بكل هذا، تحملت هتكها بلا رحمه ، تحملت ظلمها و الحديث عن شرفها بأبشه الطرق ، تحملت الزواج والعيش مع من دبحها ، تحملت وتحملت حتى قتلها هذا المجرم الذي يدعى انه يحبها ...

كانت مريم طوال هذه الايام حبيسه في غرفتها لا تخرج منها ولا تأكل أي شئ... بينما كان يحاول فارس معها مرارا وتكرارا ولكنها كانت ترفض رؤيته حتى ... كانت تبكي طوال الليال وهي تندب حظها وتتمنى لو ان الله ترك لها صغيرها لينتشلها من هم و ظلم الايام التي عاشتها ...

كان فارس يظل ساهرا يتحطم قلبه من سماعه بكاءها الشديد وتحسرها على حياتها وطفلها الذي ذهب...

مريم..

اهانت حالها بحالها ، تركت حالها للوحش...

استسلمت للحب لتتزوج من الشخص الذي عشقته منذ تعارفها عليه بالجامعة... كانت تعذره كثيرا بسبب حالته المادية واحوال اهله التي كان يخدعها بها دائما.... وافقت الزواج به بدافع الحب وبدافع الثقة بأنه سوف يتقدم إلى خطبتها والزواج منها رسميا....

ليخونها ويستغلها ويتركها بالنهايه ويتزوج غيرها ...

ويقع بها الحال حامل منه...

لتشعر حينها أن طفلها هذا من سيغير حياتها الكتيبة المظلمة ، لتقسم بأنها ستضحي بكل ما تملك وبحياتها فداء هذا الطفل ، لتردد بأنها ستخبر العالم اجمعه انها تحمل طفلا في احشائها وانها تحبه ولن تتخلى عنه ابدا ، لم يكن يهمها مظهرها قبل وبعد زواجها من فارس . ظهور فارس قد اشعرها بالضعف الشديد ولكنها استعادت قوتها مره اخرى يوم الخبرته بـ بحملها .... ولكن..

تركها طفلها الان ولم يتبقى سوى مريم الضعيفه مره اخرى...

وكل ذلك لما ؟

كل ذلك بأي دافع ؟

كل ذلك بدافع الحب.

ادخلي يا عائشه " كان ذلك صوت العم احمد الذي يجلس بغرفة المكت المكتب ومعه عمر ... دلفت عائشه بهدوء لیردف والدها بجديه .

جلست امامهم بصمت ليردف

"انا .. انا موافق الباشمهندس يوسف يجي يتقدم "

نظرت نحو والدها بصدمه ثم وجهت نظرها نحو عمر بعدم تصديق ليوما لها لها مؤكدا لتردف بابتسامه متسعه

" بجد يا بابا ؟"

تنهد ليردف "ابوا بس في حاجه"

" اقعدي. " انتبهت عليه لتسمعه يردف "الو"

يجيب عيلته معاه وتتعرف عليهم الأول.. وبعدين نشوف لو في نصيب... " ابتسمت باتساع ساع ليبتسم والدها يحب ويردف بس انتي . عارفه اني عايز مصلحتك " "عائشه... ينتي الحلوه... انا مقد وه... انا مقدرش از علك ابدأ بس اردفت يحب "متقلقش يا بابا.. "

اردف عمر تسمح يا : يا بابا هاخد ها خد البنات نتعشا برا ؟"

مت بحب اليردف "أكيد يا حبايبي استمتعوا" ابتسمت

لينهض كلاهما بسعا سعاده لتردف عائشه بعدما توجها للخارج " شكرا او اوي يا عمر ... مش عارفه اقولك ايه.. لولاك مكنش.. "

قاطعها قائلا بابتسامه

بس بس ايه كل ده.. معملتش حاجه يعني "

تم اكمل يلا قولي للبنات يلبسوا وانا هكلم فارس اقوله يجيب مريم كمان"

ابتسمت بسعاده لتتجه الغرفهم مسرعه ...

توجه عمر للخارج قليلا ليهاتف صديقه ليجيبه فارس

ايوا يابني.. مش كفايه بقا قعدة البيت دي بقالك اسبوع... خلاص يا عريس ورانا شغل " ضحك فارس بسخريه ليردف

" عايز ايه دلوقتي "

فين مريم... عايز اشوفها .. "

توتر قليلا ولكنه ارداف مريم نايمه"

تعجب عمر ليردف

نايمه دلوقتي ؟" أجابه فارس مؤكدا "ايوا."

ثم أكمل مظبط كده وتجيلكوا كمان يومين"

يومين مين يا حبيب انت.. تدخل تصحيها دلوقتي وتيجوا يلا"

تنهد فارس ثم اردف بجديه

"هنيجي يوم تالي طيب.. بقولك نايمه يا اخي خلي عندك دم"

ضحك عمر على طريقته ليردف .

" طب خلاص خلاص... بكرا نتكلم "

ليغلق كلاهما ويتجه للاعلى التغيير ثيابه...

توجها نحو احد المطاعم ليتناولا عشالهم وهم يتسامرون ويضحكون لتردف خديجه

مش مصدقه كده بتتجوزوا واحدة ورا الثانيه وتسيبوني لوحدي يا اندال"

ضحكت عائشه و جميله لتردف جميله

عيب تقولي كده وانا موجوده" ليضحكا على جملتها بينما اردف عمر

بابا عايز يجيب فارس ومريم يعيشوا معانا"

نظرا ثلاثتهم له بسعاده غير مصدقين " بجد؟"

ابتسم ليردف بثقه كان بيتكلم معايا فالموضوع.. وانا شايف كده احسن، ومش مع مريم بس...

مع كل واحده فيكوا"

اردفت جميله بسعاده دي هتكون احلى حاجه"

كانت عائشة تتحدث لتتأوه جميله بألم وهي تنفسك بمعدتها لتردف عائشه

" جميله انتى كويسه؟"

جميله مالك ؟؟ - " قالها عمر بقلق لتردف بتألم

" انا كويسه.. بس وجع في بطني وراح خلاص"

امسكت عائشه بيدها بحنو قائله

" لو عايزه تقوم لمشي.. "

" لالا انا كويسه "

ابتسمت جميله بهدوء الترتشف القليل من المياه بينما يطالعها عمر بصمت...

قام السيد احمد بمهاتفة يوسف و اخباره موعدا مناسبا ليحضر هو وعائلته و يتقدم القراءه

الفاتحه.. " ابتسم يحب ليقبل رأسها قائلا ازعاج

فرح يوسف كثيرا ليأتي اليوم المنشود...

كان يقف امام مرأته يعدل من باقة قميصه لتقترب منه والدته بحب وتردف

ذي القمر ما شاء الله "

استدار نحوها ليقبل يدها بحب ويسمعها تردف بدموع يارب يا حبيبي يتمملك على الف خير...

انا فخوره فيك ، والدكتورة عائشة بنت ناس و كويسه اوي.. حافظ عليها يا يوسف"

" متقلقيش يا امي."

ليسمع صوت صغيرته تتقدم بسعاده "بابي.."

حملها يحب ليحتضنها وهو يستنشق عبيرها ...

اردفت الفتاه بطفوله "بابي احنا هتلوح فين ؟"

ابتسمت جدتها لتحملها بحنان قائله

هنروح عشان نخطب عائشه لبابا يا نور

نظرت لهم نور متفاجته واردفت "عالمه ؟ "

اومات الجدة لتردف يحب

ايوا.. مش انتي بتحبي عائشه ؟"

اردفت الفتاه بسعاده "يحبها اوي يا تيتا"

ابتسم يوسف بدوره ليقبل صغيرته بحب قائلا

يلا بقا عشان متتأخرش."

توجها نحو سيارته لتحضر معهم اخته الكبرى ندى بمفردها من دون اطفالها حتى لا يسببا أي

وصلا إلى القصر تتنظر عائشه من شرفتها وهي تشعر بالتوتر الشديد وهي تجده يدلف بسيارته

بصحبة عائلته.. لتردف خديجه بضحك على مظهرها

شايفه يا جميله.. العاقله اللي فينا اهي"

اقتربت جميله من عائشه مطمئنه اياها

" اهدي يا عائشه... كل حاجه هتبقا كويسه"

"خايفه اوي."

اقتربت خدیجه قائله بحب
متقلقيش يا عائشه بابا كويس ومش هيضايقهم ولا هيقول حاجه زي اللي في دماغك "

اومات يتوتر لتردف بعدها

اومال مريم مجتش ليه لحد دلوقتي"

سمعا صوت الخادمة تخبرهم أن يهبطا للاسفل اوامر والدهم ليتجه الجميع للاسفل...

اجابتها جميله "عمر كلمهم وقالوا جايين."

كان يجلس يوسف وعائلته بعدما رحب بهم الوالد وعمر ليردف عمر بأبتسامه

كان يتعمد عمر اخباره انه يعلم كل شئ عنه ليوماً يوسف قائلا بجديه

نورتونا والله.. حمد لله على سلامتك يا باشمهندس عرفت انك كنت في سفرية تبع الشغل " ارداف عمر بابتسامه هادئه

انت اكيد عارف يا سيادة الرائد شغلنا عامل ازاي... كل يوم في موقع شكل"

ايه سيادة الرائد دي بقا.. خلاص انا مش هقولك باشمهندس وهقولك يوسف وانت كذلك قولي عمر "

ابتسم يوسف براحه ليتحدثا قليلا...

التقترب جميله و خدیجه مرحبين بهم ليردف العم احمد بحب معرفا اياهم

دي خديجه بنتي الوسطانيه.. و دي جميله بنتي وبنت اخويا الغالي.. وهي تبقا زوجة عمر ..

ابتسمت جميله بترحاب وهي تجلس بجانب عمر...

كانت الطفلة تشعر بالخوف والتوتر من كثرة الاشخاص التي لا تعرفهم....

لتردف خديجه بحب "ما شاء الله.. دي نور ؟"

اومات ندى ليتابع يوسف الأمر بتوتر قليلا

نهضت جميله بهدوء لتقترب من الطفله وهي تتأملها بحب قائله ازيك يا نور.. انا اسمي جميله " نظرت لها نور بخجل واردفت "اسيك.."

اردفت جميله بمرح "ايه الفستان الحلو ده.. انا عايزه واحد زيه يا نور

نظرت لها نور ومن ثم إلى والدها لتردف

"بابي جايهولي - "

كانت الجمله برغم انها معروفه ولكنها كانت تقيله للغايه على اذان الجالسين.

أخرى. ابتسمت جميله لتقبل الفتاه يحب وتعود لتجلس بجانب عمر مره 1

اردفت خديجه وهي تنهض

كان ينتظرها : لتنتهي من ارتداء تيابها ...

انا هنادي عائشه.. " تم ذهبت ...

ليجدها تخرج اخيرا ليفاجاً من جمالها ورقتها فهي كانت ترتدي بنط بنطال واسع فضفاض لونه اسود وعليه بلوزه رقيقه للغاية باللون الفضى ليبتسم بحب ولكنها لم تنظر نحوه واردفت بجمود يلا عشان اكيد مستنينا" ثم توجهت للخارج ليتجه خلفها بضيق فهي منذ خروجها من المشفى وهي تعامله بهذه الطريق طريقه ولا ترغب في في الحديث أو الجلوس معه . في مكان واحد...

صعدا بالسيارة ليتجها نحو القصر..

حمحم فارس ليردف بهدوء "شكلك حلو اوي . "

لم تنظر له ولم تجيبه ولم تـ تبدي اي رد فعل ...

تنهد فارد فارس ليتحدث بجدي

مريم احنا الازم تتكلم "و

"مفيش اي كلام بينا" قالتها بجمود ليطالعها بغضب ولكنه حاول كتمانه وهـ وهو يردف

يعني ايه مفيش اي کلام بینا."

قولتلك يا فارس.. طول ما انت مش عايز تطلقني "

قاطعها بحده قائلا

"مش هطلقك يا مريم قولت مش هطلقك...

نظرت له يحنق شديد ولم تجيب ليتنهد ويصمت قليلا ثم يردف بطريقة حاو حاول جعلها هادئه "انا مش هطلقك يا مريم.. وقولتلك ده اخر كلام عندي فالموضوع ده... "

صمتت ثم اردفت ببرود شدید

عايز تعيش مع واحده بشعه وانانيه ليه ؟"

ثم نظرت له واردقت بيحه ضعيفه المته

انت مش مجبر تعيش معايا .. مش مجبر تتحملني يا فارس..."

نظر لها ليردف بجديه

ده اللي انا اقرره یا مریم.. اقرر عايز اعيش مع مين ومش عايز اعيش مع مين"

نظرت له يغضب واردقت

انا كده اللي انانيه صح ؟؟"

وصلا اخيرا للقصر ليدلف ويصف سيارته ليسمعها تردف قبل أن تهبط من السياره

"عمرك ما هتحس بالنار اللي ف قلبي يا فارس

ثم تركته وذهبت لتدلف إلى الداخل وهو خلفها ...

دلفا ليتجها نحوهم ليرحب بهما الجميع ويتعارفا....

جلست مریم بجانب جميله لتبتسم جميله قائله بأشتياق اخيرا يا عروسه.. ابتسمت مریم

بفتور واردفت "اومال فين عائشه"

"خديجه بقالها ساعه بتناديها " قالتها جميله لتضحك مريم بخفوت ثم لاحظا اقتراب عائشه

و خدیجه نحوهم... كانت عائشه في غاية الروعه بفستانها الطويل الرقيق ذو اللون الوردي الهادئ... انبهر يوسف كثيراً من مظهرها و جمالها..... "ما شاء الله في القمر يا عائشه "

كانت عينيه مشتاقه للغايه فهو لم يراها منذ وقت طويل...

تقدمت نحوهم لترحب بهم لتردف ندى يحب

اقتربت عائشه نحو والدة يوسف لتجد عينيها تفيضها الدموع وهي تحتضنها بحب...

بينما قامت نور باحتضان عائشه بسعاده و طفوله لتبتسم عائشه باتساع قائله "نور.. وحشتيني خالص"

جلس الجميع ليردف يوسف موجها حديثه إلى العم

يا عمي احمد... أنا جاي النهارده انا وعيلتي عشان اطلب منك ايد الانسه عالشه." ابتسم الجميع يحب ليردف احمد بجديه وهو يطالعه

عائشه بنتي وكل ما املك يا يوسف.. انا عارف انك راجل فاهم و مسئول عشان كده انا هكون مطمن عليها معاك.....

اردفت والدة يوسف بحب " يعني نقرأ الفاتحه"

اردف احمد بسعاده " نقرا الفاتحه .. "

ليبدأ الجميع في قراءة الفاتحه ليظل يوسف يطالع عائشه بنظرات الحب والاشتياق التي حاول إخفائها ...

انتهى الجميع ليباركا لهم بسعاده وحب....

احمد المكتب ليتحدثا في أمورهم واعمالهم و هكذا...

ظلا لبعض الوقت يتسامرون في امور عديده واتجه كلا من يوسف و عمر و فارس مع العم

اما بالخارج كانت السيدات مع بعضهن...

اردفت جميله بطفوله وهي تحمل نور بين يديها وتجلس بينهم يعني انتي جيتي عروسه باربي امبارح ؟

اومات الطفله قائله "ا... بابي قالي انها حلوه شبهي"

كان الجميع يتابع طريقتهم وانسجامهم سويا لتردف جميله بدلال طب علفكره بقا... انا بردو

اونكل احمد بيقولي اني شبه باربي "

نظرت لها الطفلة لثواني بتفكير ثم اردفت

"مهم.. جميله انتي معلك لونه اصفل.. انتي ياربي الثانية من اللي معايا .. اللي معايا لون سعلها اسود"

ابتسمت جميله يحب حب على طريقة هذه الطفلة الصغيره لتقبلها قبله طويله قائله

ده انتي احلى ياربي ...

اردفت عائشه بحزن طفولي

كده يا نور... قعدتي مع جميله ونسيتيني تيني - "

نتجه لينظر الجميع نحوها وينفجرا في الضحك و وهي تتم نهضت نور في تواني من فوق قدم جميله لين نحو عائشه يحب لتنظر لها جميله قائله

"ممم... مين لقى احبابه."

ضحكت ندى لتردف ده نور وعائشة لما يكونوا سوا بقا متحاوليش تدخ تدخلي بينهم ...

ليضحك الجميع بينما كانت مريم تطالع الصغيرة بحزن نزن وضيق شدید يد وهي تتذكر طفلها ...

فوت نهضت مريم لتردف خديجه بخفور

رايحه فين؟"

"مطلع فوق شويه ثم استأذنت منهم وصعدت إلى غرفتها ...

دلفت الى غرفتها لتنظر لها يحزن فهي لم تأتي هنا منذ يوم عودتهم و مرض ن والدها.. توجهت نحو الفراش لتتحسسه بهدوء لتتمدد فوقه بحزن وهي تحتضن حتضن جسدها وتبكي بشده... تبكي بلا توقف...

لا تستطيع تخطى الوضع...

لا تستطيع السير قدما بعدما حدث لها ولطفلها البرئ...

ظلت تبكي وتبكي بلا توقف حسرة على حالها....

ودعا الجميع ليذهب فارس ومريم بدورهم بعدما اخبرهم العم احمد بالبقاء ولكن تحججا بأنهم لم يقوما بتجهيز اشيائهم وانهم سيأتوا وقتا اخر...

صعد الجميع إلى غرفته...

دلفت جميله بصحبة عمر الى الغرفة لتردف جميله وهي تقف امام المراه وتخلع زينتها

بس بجد يوم كان حلو وهما كويسين اوي .

اوماً مؤكدا "فعلا.. ويوسف شخص كويس جدا"

ابتسمت جميله وهي تردف

ده انت مشوفتش بقا على اللي عملته انا و نور."

ضحكت جميله بسعاده ليقترب منها بحب دافنا وجهه في عنقها قائلا "ممم... عملتي ايه يا هانم"

حكت له ما حدث بسعاده ليضحك هو أيضا لتردف جميله يحب "تخيل.. نجيب بنوته زي نور كده

" يتكلم بجد.. " ليقربها من خصرها وهو مازال يقبل رقبتها بهدوء بينما هي اكملت بحالميه " الاطفال حاجه جميله اوي يا عمر.. مش متخيله يكون عندنا بيبي صغير انا وانت "

همهم وهو يقبل رقبتها بحب ولهم لتبتسم بخجل وتبعده مستديره نحوه قاتله نظر نحوها بضيق قليلا واردف

"لسه بدري يا حبيبتي . " تم اقترب ليقبل شفتاها بينما هي شعرت بالضيق قليلا من عدم اظهاره رغبته بالاطفال مثلها هكذا...

كانت مريم تقف أمام المرآه بالمرحاض تنظر إلى هيئتها بحزن...

امسكت بيدها الدواء الذي قد وصفه لها الطبيب منذ حادث طفلها لتنظر له وتنظر إلى حالها مره

أخرى بحزن وعينيها تفيض بالدموع ...

فتحت علية الدواء لتخرج منها قرصا وتأخذه ثم ترتشف من المياه...

عادت إلى الغرفه مره اخرى لتجلس فوق الفراش لثواني وهي تهز قدميها بتوتر وضيق...

لم يعد لكي أهمية الان يا مريم.... كنتي قد تحملني وقررتي المضي في حياتك من اجل طفلك ، والان قد ذهب وترككي وحيده...

نهضت مره اخرى متجه الى المرحاض لتمسك بعلبة الدواء وتقوم بفتحها لتخرج جميع الاقراص

الموجوده لتضعهم بين كف يدها تطالعهم بثبات...

لم تفكر كثيرا لتبتلع كل الاقراص في ثواني ثم ترتشف المياه وهي تنظر إلى هيئتها بالمراد والى وجهها المرهق كالعاده...

ابتسمت بخفوت وهي تنحسس مكان طفلها الذي اصبح فارغا مقدرتش اشوفك وانا عايشه... دلوقتي هقدر اشوفك."



تعليقات