رواية حتما ستخضعين لي الجزء الثاني (صمود ام فرار) الفصل الثامن عشر
دلف إلى داخل تلك العيادة الطبية المشؤومة
يطالعها بنظرات حاقدة وغاضبة يريد الثأر من كل من يظهر أمامه ليري قناة تقف أمام غرفة الطبيبة ليتقدم نحوها ويقف قبالتها قائلاً بهدوء وهو يبتسم
" الدكتورة موجودة جوا صح !؟"
نظرت الفتاة لهيئته تلك وقالت بحزم
"لا حضرتك الدكتور خلصت النهاردة ممكن تيجي تكشف عندها بكرة "
أغمض عينيه يريد تمالك أعصابه قدر المستطاع وقام بفتحهما مجددا ولا زال بيتسم بصعوبة بالغة وهو يقوم بإخراج مائتي جنيها من جيبه ويعطيها لتلك الفتاة وهو يقول بخفوت
خدي دول ليكي وخليني أدخلها وما تدخليش حد ثاني ما ترفضيش رزق جالك دول هما خمس دقايق وها خرج "
التمعت عيناها بفرحة وهي تنظر للمال بشراهة كبيرة لتقوم بخطف النقود من يده وهي تقول بمكر
" والله ما كنش له لزوم يا باشا" وبعدها قامت بالابتعاد عن الباب للإفساح له بالدخول وهي تقول "اتفضل يا باشا بالشفا إن شاء الله "
ابتسم ساخراً فهو يعلم جيداً أنه لم يكن سيدخل أبدا لولا إعطائها تلك النقود وبعد وضع يده على المقبض نظر لها وهو يقول محذراً إياها
" أوعي حد يدخل بعدي انتي فهمتي !؟"
لم تفكر بأي شيء بل ظلت تنظر للمال بجشع كبير وهي تهز رأسها وتقول بسعادة
" أو امرك يا باشا أو امرك "
دلف للداخل وهو يقوم بلف المقبض وإغلاق البتب بالمفتاح وهو ينظر نحو تلك الطبيبة بشر وهو يقول
دكتورة الدكاترة وزيرة الصحة والمشرفة العامة كمان أخبارك إيه يطاهرة " اتسعت عيناها يصدمة حالة رؤيتها لوجهه وكأن الدماء قد هربت من وجهها ليصبح وجهها شاحب اللون وبدت وكأنها غير قادرة على التنفس لتقول يخفوت
"أس ... أستاذ عبد الله "
لوى شفتيه للأسفل قائلاً ببراءة مصطنعة
" إيه يادكتورة في إيه مالك شوفتي إبليس أدامك؟"
ابتلعت ريقها بصعوبة تشعر بجفاف أصاب حلقها في عبدالله هيئته تلك لا تنذر بالخير لتقول بتوتر "لا .. لا... أبدا يا استاذ عبد الله انا بس اتفاجات بوجود حضرتك حضرتك جاي تكشف ليه
دلوقتي مش المفروض تخلص العلاج الأول وبعدين تيجي تعمل تحليل عشان نشوف النتيجة ؟ "
تجهمت ملامح وجهه وهو يجز على أسنانه وينظر نحوها بغضب قاتل ليصدح صوته قائلاً ببرود
" هو أنا ما قولتلكيش يادكتورة مش انا ما خدتش العلاج ، ولا برشامة واحدة وربنا"
قطبت حاجبيها تشعر بأن أحداً قام بسكب دلوا من الماء المثلج فوقها لتقول بغضب
"إزاي..... إزاي ما تخدهوش وياترى بقى ها تخف ازاي حضرتك من غير العلاج " جحظت عينيه وكأنه رأى شيطانا أمامه ليقترب من مكتبها ويقوم بالضرب على سطحه بكلنا يديه وهو يقول بشر
" إيه ياروح أمك اللي مزعلك اوي كدة ، كنت من بقية أهلي ولا إيه ما اخد العلاج ولا إن شالله ما خدته "
بدأت يديها في الارتعاش وحاولت الهدوء وهي تقول بذعر من هيئته تلك
"أنا الدكتورة عشان كدة خايفة على صحتك ....."
قاطعها وهو يطالعها بنظرات غاضبة كادت تحرقها ليقول بغيظ
" ولما انتي يادكتورة خايفة على صحتي مدياني علاج يخليني عقيم ليه، طب بدلني التحاليل وقولنا ماشي كفاية عليا إنك تقوليلي إن عندي مشكلة ومش ها خلف، انما عاوزة تخليني ما با خلفش بحق وحقيقي عشان ما تطلعيش كدابة ، ايه يادكتورة الاخلاق العظيمة دي، أنا اتاثرت حتى تقريباً ممكن تلاقي عيني مدمعة "
شحب و جهها بشدة وكأنها ترى ملاك الموت أمامها ترى مصيرها الهلاك والموت هذا كل ما خطر ببالها لقد استطاع كشف كذبتها التنظر بزاوية عينها بجوارها لترى تلك الحقنة الكبيرة وترى عبد الله يقف
أمامها غير منتبه لما ستفعله تجزم أن رأسه يكاد ينفجر من شدة غضبه لتقم في حركة سريعة من فوق كرسيها وهي تهم بإحضار الحقنة وقبل أن تمسكها وجدت عبد الله يقف
خلفها يقوم بلف ذراعه حول رقبتها بقوة قائلاً بشر یعنی ها تفضلي واطية كدة لحد آخر لحظة ... وقام بالتشديد من لف ذراعه حول رقبتها وتابع
بدل ما تقوليلي عملتي كده ليه ولا تعتذري عن اللي عملتيه بس هاقول ايه الواطي واطي، تعرفي با دكتورة أنا لو خلصت عليكي محدش هايشم خبر أصلا مش ها خلي حد
يعرفلك طريق جرة "
بدأ وجهها يتحول للون الأزرق وبدأت تمسك ذراعه بكلنا يديها وتحاول إبعاده عن رقبتها
ولكن لم تكن تؤثر به فذراعه عريضة وسميكة بالإضافة لعضلاته
تلك لتقول بصوت خافت وهي توشك على الاختناق
"مش أنا أمها هي السبب، انا ما ليش فيه"
فك ذراعه حول رقبتها وقام بدفعها بعيدا لتقف قبالته وهي تسعل وتشهق بقوة وتنظر نحوه بدعر شدید
اقترب عبدالله وقام بالجلوس على الكرسى الخاص بها وهو يضع قدماً فوق الأخرى قائلاً ببرود
بدأت تتحسس رقبتها وهي تشعر بأن روحها كادت تزهق بسبب ما فعله لتنظر نحوه يرعب شديد وهي تقول
" والله ما ليش دعوة دي أم دينا هي اللي قالتلي أبدل التحاليل واديك أدوية تخليك ما تخلفش تاني"
" من الأول ياقطة يلا لو خايفة على نفسك " والله ما أنا دي هي اللي جت وقالتلي أعمل كدة ولما ما وافقتش عرضت عليا ١٠٠ ألف جنيه
بسخرية قائلا
رفع زاوية فمه مستنكراً فما تقوله ليس بجديد عليه فقد استنتج ذلك مبكراً ليبتسم
اه ما أنا عرفت خلاص عاوز الجديد بقى عملتوا كدة ليه ؟"
بدأت الدموع تنهمر من مقلتيها فهي تجزم أنه سيقتلها حتماً هي خائفة ومذعورة بشدة التشهق وتقول
وانا بصراحة كنت محتاجاهم والله والحوجة وحشة فعملت اللي هي قالتلي عليه " قطب عبدالله حاجبيه ناظراً نحوها بصدمة مندهشاً مما يسمعه فمن أين لها بكل هذا المبلغ ليقول ساخراً
" على أساس إن ام دينا لاقية لباس تلبسه أصلاً عشان تديكي ١٠٠ الف إنتي عبيطة ولا شكلك كدة
........ انتي مفكراني ها صدقك "
قالت وقد ازداد بكاؤها وشهقاتها
" والله هو ده اللي حصل أنا ما ليش دعوة أنا كنت عبد المأمور"
كور قبضته حتى ابيضت مفاصله وجز على أسنانه قائلاً بشر
"أنا بقى ها خليكي عبد في سوق عكاظ وهي كمان ليها التقيلة بس الصبر" وبعدها تابع بقلب يثقله الحزن وهو يتذكر ما الذي كان سيصيبه لو تناول تلك الأدوية ليقول بألم كان ضميركم فين يا شوية كفرة وانتو بتفكروا تعملوا كدة كنتو ها تفضوا على حياة بني
ادم ليه وعشان إيه"
وبعدها تابع وهو ينظر نحوها بغضب قائلاً بشر
" وديني وما أعيد حسابك معايا عسير، وهي كمان بس الصبر"
وقام للخروج من الغرفة، يشعر وكأنه مكبل بسلاسل من حديد يعلم من أدوه جيداً ولكن لا يعلم كيف سيحاسبهم، والأهم من ذلك دينا هل ستسعد بهذا الخبر أم ماذا سيصيبها !؟، ولكن
اولاً كيف يستطيع الوصول إليها وهو لا يعلم ما بها ؟؟
بدأ وجهها في الإحمرار غصباً وهي تنظر نحوه وتقول بغضب
مين أمنية الصبروت دي ياتيم وتعرفها منين؟"
نظر تيم نحو تلك الصورة مجدداً ليأخذ نفساً عميقاً قائلاً بضيق
بني أدمة ما لهاش أي ستين لازمة هي بس كل اللي تملكه في الدنيا دي إنها بنت صاحب
الصبروت جروب ، عيلة هايفة عاملة زي ما تكون في حضانة أي حاجة تشبط فيها مفكرة إنها ها تقدر تشتريها بفلوسها وأعتقد والله أعلم من اللي قولنيه ليا إن ده اللي حصل مع عبدالله " جحظت عيونها محدقة به بصدمة عقلها عاجز عن استيعاب ما يقوله زوجها لقد كانت دائماً تتوقع أن مثل هذه الأشياء تحدث فقط في الأفلام والمسلسلات ولكن ها هو نفس هذا
الشيء يحدث مع أخيها لتقول بدهشة
يعني عبدالله بريء ، يعني هو ما عملش كدة ، يعني دينا ظلماه !؟"
هر تیم رأسه بإيجاب وهو ينظر نحوها بشفقة يفكر ما الذي حل بعبد الله الآن، كل تلك
المشاكل من كل ناحية ولا يعلم أحد ما به ليبتسم قائلا بهدوء
" أكثر حد جدع ومحترم هو عبد الله أخوكي ، وأكثر حد شوفته بيتقي الله في الدنيا دي و حقيقي مستني إن ربنا يراضيه بعد كل اللي شافه، وحاسس إن في معجزة ها تحصله
تعوضه عن كل ده"
ابتسمت حور وهي تشعر بالرضا يملأ قلبها نحو أخيها، فكل شيء في حياته سيعود لنصابه مجدداً نوعاً ما، هي تنتظر فقط أن يجد علاجاً لمشكلته وهي متأكدة من أن الله سيقف معه. ويساعده لتقول بهدوء
"أبوة فعلا ربنا ها يعوضه ويراضيه وبعدها ضيقت عينيها وكأنها تذكرت شيئا أزعجها التقول يغضب
" البت دي ها تعمل إيه معاها ياتيم انت المفروض تخلص عليها تخليهم يخسروا اللي وراهم واللي أدامهم "
تنهد نیم ناظراً أمامه بعمق قائلاً بهدوء
مش كل الامور بتتحل بالطريقة دي ياحور وبعدين المفروض عبدالله هو اللي يعرف
وبعدين نشوف ها نتصرف ازاي" تجهمت ملامح وجهه و نظر نحوها قائلاً باستنكار
المشاكل لنقول بخفوت
بدأت في قضم أظافرها وهي تهز قدميها بتوثر تفكر متى ستستقر حياتهم وستخلوا من
طب يلا لف وارجع بقى على البيت عشان نشوف ها تعمل ايه"
"نعم بيت إيه اللي ها تروحيه تاني !؟"
تابعت بهدوء وهي تعلم جيداً سبب سؤاله ذلك فهو يفكر في أنها ستتركه مجدداً
ها نرجع عشان تشوف عبدوا ما هو مستحيل يعني ها نجيبه القلة عشان نحل المشكلة " رمفها بنظرة متشككة قائلا
"حور!!!"
قلات صوته الأجش قائلة
" إيه يا تيم !!!" ....... وبعدها اتسعت عيناها وكأنها تذكرت شيئا ما لتقول بغضب
"نعم نعم ثانية واحدة انت عرفت بنت الصبروت دي منين أصلا!؟"
أجابها بلامبالاة
"كانت بتحبني "
نياته الذي أوشك على فقدانه بسبب نظراتها تلك
ليجدها تنظر نحوه وكأنها ستنقض عليه وتقوم بقتله ليقول سريعاً وبهدوء محافظاً على
هي كانت بتجري ورايا زي ما قولتلك وحاولت معايا كثير من زمان، وحاولت تخلى أبوها يضغط عليا، وانتى عارفاني مش باحب الزن فخلتهم يشحتوا ساعتها وبعدين واضح ان فلوسها زادت وما بقتش مشغولة في الأول عشان كدة ابتدت تلعب من جديد ويتلف على واحد جديد اللي هو عبد الله يعني "
أم ستقوم يشتقها لنقول بشر
نظرت حور أمامها تفكر ما الذي ستفعله بتلك المرأة عند مقابلتها هل ستقتلها أم ستحرقها
" أخويا وجوزي، الله ده انتي يومك زي الفل يلا وديني بيتنا يلا"
وبالفعل قاد تيم السيارة باتجاه منزل حور يفكر في حال عبد الله الآن يعتقد أن تلك الأخبار ستسعده
ايه ده با يوسف إنت جبتني هنا، ده عند ماما"
قالتها وقلبها يتراقص فرحاً بعد دخول يوسف بسيارته لتلك الحارة التي لم يزوروها منذ مدة
ابتسم يوسف بسبب ابتسامتها تلك وهو يرى ملامح وجهها التي تنطق بسعادة بالغة ليقول بهدوء
"إيه رأيك في المفاجأة دي بتزني عليا بقالك مدة وانا ما كنتش فاضي، لما قضيت قولت أحببك "
وجدها تعانقه فجأة ليبادلها العناق ويصل لمسامعه صوتها وهي تقول بسعادة
"أنا بحبك والله يحبك أوي أوي أكثر من أي حاجة في الدنيا"
هم بالرد عليها ولكنه وجد من يطرق زجاج نافذة السيارة بقوة وهو يقول بصوت جهوري "أستاذ مش هنا يا أستاذ احنا هنا منطقة راقية ومحترمة "
نظر يوسف نحوه مقطباً حاجبيه لا يفهم ما يقول يراه مرتديا عباءة بيضاء ملطخة بالدماء ويرتدي شالاً أبيض حول رقبته وله شارب كبير
" أفندم حضرتك عاوز ايه ؟"
رد ذلك الرجل وهو ينظر نحوه باشمئزاز وقال
" ما يصحش يا باشا المكان ده مش للأحضان والحاجات دي استغفر الله مفكر نفسك في
شارع الهرم "
نظر يوسف نحو وعد وهو يشير من ذلك الرجل قائلاً بضيق
"مين البغل ده !؟"
أجابته وهي تبتسم
ده عمو منصور الجحش جزار المنطقة "
لم يستطع تفسير ابتسامتها تلك ليقول بغيظ
" ما روحناش بعيد المهم الجحش ده ماله كدة "
ليجدها تتجاهله وهي تلوح لذلك الرجل وتقول بحفاوة
ازيك يا حاج منصور عامل إيه يا راجل ياطيب"
نظر يوسف نحوها بدهشة وكذلك الرجل الذي ابتسم مليء شدقيه واقترب أكثر ليدخل رأسه من النافذة ليتراجع يوسف بظهره للخلف ينظر بتعجب من تصرف هذا الرجل ليجده يبتسم وهو يقول
ابتسمت وعد بسعادة وهي تشعر بالندم لتقول
" طباختنا الغالية، ليكي وحشة والله ايه الغيبة الطويلة دي يا بنتي ، عوثني أوي "
معلش والله بس انت عارف مشاغل الحياة والجواز"
كان يوسف ينظر نحوها يريد فصل رأسها عن جسدها فمن هذا الذي سنتحاور معه
ليحمحم قائلاً يضيق
"ممكن أسبلكم العربية وأنزل أصل انا حاسس اني مضايفكم أوي "
نظرت وعد الملامح وجهه المتجهمة تلك تعتقد أن غضبه سيفوق الحدود لتقول بذعر
" ما قولتلكش يا عمو ده يبقى يوسف جوزي"
اخرج الرجل رأسه من النافذة وفتح باب السيارة وقام بسحب يوسف من ذراعه ليوقفه خارجاً ويقوم بمعانقته وهو يقول بندم ممزوج بالسعادة
حقك عليا باباشا ده انت جوز الغالية " ظل يوسف ينظر حوله وابتعد سريعا وهو يقوم بمسح ملابسه ليراها قد تلطخت بالدماء وهو كان يرتدي قميصا أبيضا لينظر نحو وعد بغل وحقد لتنظر هي بذعر للجهة الأخرى شاعرة بالخوف الشديد فهو حتماً سيقتلها لينظر يوسف مجدداً نحو منصور ليراه ينظر له
بذعر هو الآخر وهو يقول بندم
"اسف يا باشا والله بس أنا عشمي تقيل شوية "
حاول يوسف الهدوء قدر المستطاع وقام بخلع قميصه والذي لم يكن يرتدي أي شيء سواه التظهر عضلاته لينظر له الرجل فاغر الفاه وينظر نحو بطنه البارزة وبدأ يتبادل النظرات مرة إلى عضلات بطن يوسف ومرة إلى بطنه البارزة ليقول
" سبحان العاطي الوهاب، ولا نجوم السيما"
التقترب وعد منه وهي تنظر نحوه بصدمة تشعر بالإحراج الشديد فزوجها الان عار وفي حارتهم تلك هل سيتركونه دون النظر إليه لتقول يرعب
"يوسف البس بالله عليك "
عقد ذراعيه أمام صدره التبرز عضلات ذراعيه أكثر وأكثر ويقول ببرود
"ما ليش فيه مش دول معارفك انا هحاسبك على اللي حصل ده بعدين"
بدأت تقف أمامه وهي تلاحظ أن نظرات من بالحارة بدأت تطالع زوجها بالبهار لتحاول تغطيته وهي تقول بندم
أنا آسفة والله بس بالله عليك اليس القميص ما ينفعش أدام الناس هنا بالله عليك "
" بدأ يوسف ينظر لتلك النساء التي تطالعه وهن يتغامرن ويتها مسن الآن علم سبب تصرف
وعد ليبتسم ببرود قائلا
مش لابسه ويلا وسعى من أدامي عشان تدخل الأمك"
وبعد كثير من المشاهدات أقنعت يوسف بارتداء القميص ليرتديه مجددا وهو يسير بجوارها تطالعه أعين النساء ووعد تلتصق به بكل قوتها وهي تنظر لهم بغل وحقد وتقول بصوت
مرتفع
"ما كل واحدة تلم نفسها وكل واحد يتم مراته كدة أحسنلكم "
وقفت واحدة ترتدي عباءة وتقوم بمضغ اللبان يضمها بطريقة مقززة وبدأت تتدلل أمام
يوسف وهي تقول بابتسامة صفراء
"وحشتينا اوي يابت يا وعد الا جوزك ده اسمه إيه "
جزت وعد على أسنانها وبدأت الدماء تغلي في عروقها والتصفت بيوسف أكثر وهي تقول " إنتي مال أمك إنني ما تخليكي في حالك يا أم صورم انتي ........ صورمك ده يابت ولا حبل غسيل"
لم تعر أي اهتمام لكلمات وعد وظلت تنظر بهيام نحو يوسف وهي تقول بمنتهى الجراءة "مين القمر!؟"
ظلت وعد تقف تطالعها بغضب تريد القضاء عليها لتجد يوسف يرد هو قائلاً بهدوء معلش بس هو انتي شكلك ما سمعتيش كلام مراني ها عيدو ثاني هي بتقولك انتي مالك
أمك فتقدري تعتبري ده ردي أنا كمان"
كست الحمرة وجهها وهي تشعر بالإحراج الشديد من رد يوسف عليها
أما عن وعد كانت تقف تنظر له وقلبها يتراقص فرحاً من رده ذلك لتنظر نحو تلك المرأة وهي تهز حاجبيها وقامت بإخراج لساتها لها وهي تقول بغل وتشفي
" بالهنا الشفا يا أم صورم"
وسارت هي ويوسف للدخول لبيتها وتنظر نحو يوسف وهي تبتسم بسعادة قائلة " هو أنا قولتلك قبل كدة إني بحبك ؟"
رمقها بنظرة جامدة قائلا ببرود
"صبرك عليا لما تدخل، والله لأقول لأمك "
تجهمت ملامح وجهها شاعرة بالذعر قوالدتها بالتأكيد ستؤنيها وبقوة على ما حصل له
التقول بذعر
خلاص والله بالله عليك أعمل فيا اللي انت عاوزه بس بلاش أمي"
لم يجيبها وسارا نحو الباب وقام هو بالطرق عليه طرقات حقيقة لتفتح والدتها الباب وتشهق عند رؤيتهم لتبتسم وعد وتقول
"ماما وحشتيني اوي"
ابتسمت والدتها بسعادة وهي تنظر نحو يوسف وهي تقول " يوسف يخربيتك ياواد انت احلويت كدة ليه ، والله ليك وحشة "
ابتسم يوسف وهو يغمز لها قائلا
" من بعض ما عندكم يا جميل إنت"
ابتسمت وقالت
"بس يا واد يا بكاش"
اختفت ابتسامة وعد وهي تطالع والدتها ببرود قائلة بغيظ
" والله على أساس إني بنت البطة السودة"
نظرت والدتها نحوها ونحو بطنها البارزة تلك ثم أعادت النظر لوجهها مجدداً وهي تقول بدهشة
" بطنك كبيرة كدة ليه يابت بسم الله الله أكبر، ومنا خيرك مقتشرة كدة ليه شكلك كدة حامل في ولد "
تجهمت ملامح وجهها وهي توشك على البكاء ليحيط يوسف كتفيها بذراعه سريعاً قائلاً بمرح
"بس بس والنبي هو أنا في أحلى من مراتي ده أنا مش ملاحق على حلاوتها والله بقولك يا حماتي بافكر ألبسها نقاب بقى عشان محدش يشوف الحلاوة دي غيري "
ابتسمت شاعرة بالسعادة تغمرها فهو دوماً يدافع عنها ولا يتركها تحزن ولو لدقيقة واحدة نظرت والدتها نحوه وهي تبتسم وتقول بسعادة
روح ربنا يطيب بخاطرك يا ابني أنا واثقة إن بنتي معاك في أمان والله ادخل يا ابني ما
تفضلش واقف كدة كثير ادخل" ودلفت هي للداخل
نكز يوسف وعد قائلاً بخفوت
" أدخل اتخانقلك معاها لو عاوزة عشان زعلتك "
عانقته وعد فجأة وهي تشعر بأن كل شيء في الدنيا وكل نصيبها وكل تعويضها عن كل ما حدث لها من ماسي في هذه الحياة هو يوسف لتبتسم وتقول بسعادة
" الدنيا كلها بتزعلني وكل حاجة فيها بتزعلني إنت الوحيد في الدنيا دي اللي عمرك ما عملت
حاجة تضايقني انت سبب سعادتي في الدنيا دي يا يوسف انت عوضي عن كل حاجة
وحشة انت سعادتي الحقيقية بايوسف"
ابتسم وهو يبادلها العناق ويقول
" ياسلام الرومانسية عندنا ما بتظهرش غير في الأماكن الحرجة بقولك ايه تيجي نروح يلا نروح"
ليسمعا صوت والدتها
يوسف واد يا يوسف بت يا وعد " ليرفع صوته قائلاً
جابين باحاجة جايين يلا ياستي يلا احسن امك تخرج تبلعنا"
عادوا إلى شقتهم وعندما دلفت للداخل وجدتها غارقة في ظلام دامس لتتجه نحو المقبس
وتقوم بإشغاله وهي تنظر في جميع الأركان للبحث عن أخيها لتراه يجلس على الأريكة منحنياً مكوناً وجهه بين كفيه لتشعر بالخوف من هيئته تلك لتقترب منه سريعاً وتبدأ في هذه
وهي تقول بذعر
عبدوا عبدوا إنت فين ....."
ليرفع عبد الله رأسه وهو ينظر نحوها باشمئزاز قائلاً
" هو إيه اللي أنا فين انا في مشوار ولسة مجتش إيه ياحور اللي جابك ثاني؟"
ضيقت عينيها وهي تنظر نحوه قائلة بغضب
بتتريق عليا يا عجل عشان خايفة عليك أنا غلطانة "
هز راسه بإيجاب قائلا بهدوء
" حصل إنتي غلطانة ، يلا اطفي النور وغوري اطلعي برة عشان أنا مخنوق "
جزت على أسنانها وتابعت بغضب
" إنت بتعاملني أنا كدة وانا اللي كنت جيالك بأخبار زي الفل ها تحل كل مشاكلك في الدنيا وفي الحياة عموماً، ماشي ياعبدوا"
رمقها بنظرة جامدة وقال
"روحي شوفيلك أكلة احرقيها ولا واحدة إضربيها مشاكل إيه دي اللي تحليها ده انتي رجلك
ما بتتحطش في مكان غير لما تكوني خارباه وجايبة عاليه واطيه"
وبعدها نظر خلفها ليجد تيم يقف عند باب الشقة واضعا يديه في جيبه وهو يبتسم على
جدالهم ذلك ليحمحم بإحراج قائلاً
معلش بقى ياتيم يا أخويا انت عارف البير وغطاه "
رفع تيم إبهامه مشيراً له بعلامة الاعجاب قائلاً بهدوء
" استمر يا حبيبي أنا مش غريب"
نظر عبدالله نحوها باشمئزاز وبعدها نظر نحو تيم مجدداً وعيناه تلتمعان بالأمل قائلاً " قولي إنك جاي تاخدها من هنا عشان تحل عن قفايا صح قولي بالله عليك إنك ها تنقذني " ضبقت حور عينيها وهي تنظر نحوه بشر وتقول
"واعلي طول عمرك "
ابتسم تیم ناظراً نحوها قائلاً بهدوء
" والله إنت ها تنقذني أنا لو سبتها تروح معايا لإني ما أقدرش أعيش وهي بعيدة عني ولو
الثانية واحدة "
وهنا بدأ قلبها يدق يعنف والتفت برأسها لتراه يطالعها ويغمز لها بعينه ليحمر وجهها
وتطأطأ رأسها خجلاً وهي تقول
راجل ولا كل الرجالة والله " تم رفعت بصرها لتطالعه بنظرات عاشقة وهائمة قائلة بنبرة
حنونة
" على فكرة إنت محترم والله وابن ناس محترمين كمان، وخد بالك إنت ما كسبتش قلبي بالحركة دي أصلا لأنك كسبته من زمان " وبعدها خفضت صوتها وبدأت بتحريك شفتيها
بهمس حتى لا يسمعها عبدالله وهي تقول
" بحبك يا ابن الأنصاري "
تلك الكلمة جعلت قلبه يدق فرحاً وكأن هناك طبولاً تفرع بداخله ليبتسم ويهمس بخفوت كعاشق ولهان
" وابن الأنصاري بيموت فيكي"
ابتسمت بخجل وقد فهمت ما يقوله ليقاطع لحظتهم الرومانسية تلك صوت عبد الله قائلاً يحنق
"أستاذ عز الدين أيبك والانسة شجرة الدر تحبو أسيبلكم الشقة وأمشي" وبعدها اتجه نحو حور وبدأ بنكزها بخفة وهو يقول بغيظ
" اتلمي شوية ها أنا واقف بلاش قلة أدب"
اعتلى الحزن ملامح وجهها وبدأت تنظر نحوه بضيق بسبب تلك الكلمات التي قالها لينظر
تيم نحوها ويشعر بالغضب لرؤيتها حزينة ليقول ببرود
" ومحدش قالك إني أبقى جوزها ولا لسة المعلومة ما وصلتكش يا عبد الله"
ليتبدل حزنها فرحاً وهي ترى زوجها يقف بالمرصاد لأي شخص يحاول الاقتراب منها
ومضايقتها حتى لو كان أخيها
لينظر عبدالله نحوها قائلاً بدهشة
" والله انا اللي بقيت وحش دلوقتي طب يلا يلا روحي مع جوزك بقى طلع طيب و ابن حلال أهو وبيدافع عنك يا ظالمة "
تبادل تيم مع حور النظرات القلقة فهم قد أتوا إلى هنا ليخبروه بكل شيء، بدأت حور
بهدوء محاولة منه لبت الطمانينة لقلبها ليقول بهدوء
تستجدي عطف تيم بنظراتها لا تعرف كيف تخبر أخيها، ليفهمها من نظرة واحدة ويبتسم
عبد الله كنت عاوز أقولك حاجة "
لاحظ عبد الله الهدوء الملحوظ الواضح عليهما ليقول بشك
ايه في ايه ياتيم إيه الحوار"
تنهد نيم لا يعرف كيف سيقول له ذلك ولكن لا بد أن يخبره حتى يستطيعا إيجاد حل ليقول بهدوء
" الموضوع بخصوص أمنية الصيروت"
أظلمت عيناه وتجهمت ملامحه فجأة وكأن أفعى قامت بلدغه لتزداد سرعة تنفسه قائلا بنجهم
"مالها ....!!!؟
" انت شكلك غبي واللي انت باعثه حمار ولا بتفهموا في حاجة حاسس اني كنت المفروض اعتمد على حد بيفهم"
نظر نحوه براه مطالعه بنظرات غاضبة ليقول يتوتر
" وأنا مال أمي والله الواد ماكدلي إنهم اتقابلوا وخلاص يعني مستحيل هايسيبها"
نظر نحوه بشر قائلاً بغيظ
" ولما هو مستحيل يسببها ما رجعوش لحد دلوقتي ليه وايه اللي رجعهم ثاني لبيت أهلها با حمزة"
وضع حمزة قدماً فوق الأخرى وبدأ يطالعه بنظرات جامدة وهو يفكر في ما يحدث وما
يفعله رؤوف منذ قدومه إلى هنا ليقول يبرود
" يقولك إيه هما ولادك دول صغيرين يعنى لسة بيرضعوا، ده تيم ده أدك مرتين إنت متخيل فرق الحجم، يعني تسببه يدبر أموره مع نفسه "
اعتلى الحزن ملامح وجهه وقال بندم
كفاية يا ابني كل السنين اللي بعدت عنهم فيها دي عاوز أعوضهم عن غيابي عنهم بأي
طريقة مش عاوز واحد فيهم يعيش زعلان ولو دقيقة واحدة ثاني"
شعر بالحزن هو الآخر وقام بوضع يديه داخل جيبه ليقوم بإخراج بعض النقود منها ويعد
يده نحوه قائلاً
خد ياعم بقى كفاية كدة قطعت قلبي "
دفع يده بعنف قائلاً
"احترم نفسك ياولد"
رفع حمزة زاوية فمه مستنكراً ما يقوله وقال باستخفاف
" والنبي أقعد ساكت بلا ولد يلا بت ده انت حالتك كرب يا راجل، وبعدين مش عارف قلقان
من ايه شوية وهاتلاقيه ناطط أدامك زي القرد"
"متأكد يا ابني !؟"
قالها رؤوف بعينان تشعان بالأمل ليهز حمزة رأسه بإيجاب قائلا بهدوء
" اسمع مني يا ملك فاروق ساعتين وتيم ومراته ها يكونوا هنا"
كان يطالعه بنظرات مصدومة وخائفة ومذعورة لا يعلم كم صدمة تلقاها في نفس ذات
اليوم لما تأتي تلك المصائب تباعاً ظل ينظر لأخته وزوجها الناظرين نحوه يترقب كبير
ينتظران ردة فعله ليجدوه ببتسم ساخراً وهو يقول بنبرة حزينة ومهمومة " يعني بنت الصبروت اللي خلت دينا تمشي وتسبني بسبب صور كدب أصلا، وأم دينا كانت. عاوزة تخليني ما با خلفش هي كمان ياااااه يا جماعة ده أنا طلعت شخصية مهمة
أوي ............. أخوكي طلع شخصية جامدة باحور كل الناس عاوزة تعيشه في تعاسة " قطبت حور حاجبيها لا تفهم ما علاقة والدة دينا بمشكلته المرضية لتنظر نحوه قائلة بارتباك
" انت قصدك ايه يا عبدوا ، وايه دخل ام دينا هنا أصلا"
ضحك عبدالله ضحكة تحمل كم من الالام والأوجاع والتي لا يستطيع بشر تحملها ليقول ساخراً
" أم دينا دي التقيلة ، دي حوار لوحدها ........ وتنهد وبدأ في سرد كل ما حدث منذ ذهابه
للطبيب وحتى عودته عند تلك الطبيبة
وكان أحداً يقوم بضربها بالعصا فوق رأسها مراراً وتكراراً لا تدري ما الذي أصابها فجأة بدأت تفحصه بدقة تنتظر أن يخبرها أنه يسخر أو يقوم بعمل مقلب بها، هل حدث لأخيها كل هذا
كان تيم ينظر نحوه مصدوماً هو الآخر لقد حل به الكثير والكثير ولكن لم يرى شراً بقدر شر تلك المرأة
لينظر نحو حور ليرى وجهها شاحباً بشدة ليشعر بنغزة في قلبه اثر رؤيته لها بتلك الطريقة ليقترب نحوها سريعاً وهو يقول يقلق
"حور إنتي كويسة "
نظرت نحوه بشرود قائلة
" ايه " وبعدها نظرت لأخيها مجدداً وهي ترى ملامح الحزن والإنكسار واضحة على معالم وجهه لتبدأ في اللطم على وجهها بقوة وبدأت تبكي بحرقة وهي تقول
" منهم لله عاوزين إيه من أخويا منهم لله ربنا ينتقم منهم يارب عاوزين منك إيه يا عبد الله " وبدأت تزداد قوة يدها في اللطم ليصبح وجهها أحمر بشدة وما زالت تصرح بقوة ليحاول
تيم إبعاد يديها عن وجهها سريعاً ليقوم بمعانقتها محاولا تهدأتها قائلاً يخوف
حرام عليكي ما تعمليش في نفسك كدة "
بدأت شهقاتها تزداد قوة وبدأت تنهته بكلام
بقى هو عشان طيب يع .... يعملوا فيه كدة منهم لله منهم لله حسبي الله ونعم الوكيل فيهم" شدد تيم من عناقها محاولا تهدأتها حتى لاحظ انتظام أنفاسها وتوقف شهقاتها تلك ليتنهد براحة هو الآخر ويلاحظها تبتعد عنه وتقوم بالسير متجهة نحو أخيها وقد عادت للبكاء
مجدداً لتجلس على ركبتيها وتقوم بمعانقته وهي تقول بالم
تعرف وربنا لو طولت واحدة فيهم لأجيب شعرها في إيدي ما تزعلش يا عبدوا أنا هاربيهم" ابتسم عبدالله بفرح فمحاولاتها البسيطة تلك في مواساته أنسته همه ولو قليلاً ليبادلها
العناق قائلاً
"أدها وأدود يا أبو جبل ليسمع صوت بكاؤها قد ازداد ليشعر بالحزن يملأ قلبه ليقول بألم " إيه لازمة العياط دلوقتي ياحور ما أنا زي الفل أدامك أهو "
تشبثت به أكثر وقد ازدادت شهقاتها قوة لتقول بألم
طب افرض اللي كان ها يحصلك لو إنت خدت العلاج وما روحتش كشفت يالهوي قلبي بيوجعني يا عبدوا لما يافكر في اللي كان ممكن يحصل "
ربت على ظهرها متفهما جيداً ما تشعر به فهو قد مر بذلك الشعور قبلها ليقول بهدوء " اهو انتي بذات نفسك بتقولي كان ممكن يحصل أهو بكرم ربنا ولطفه ما حصلش وده قدر
ومكتوب يا حور والحمد لله إنها جت على أد كدة "
ظلت تبكي وتبكي لدقائق ومن ثم ابتعدت عنه وبدأت تجفف دموعها وهي تنظر للفراغ بغل وحقد وتقول بوعيد
" يا ويلهم مني، والله لأخرطهم"
نظر عبد الله نحو تيم يتأكد من استيعاب الجميع لما حدث ليقول بهدوء
" في حاجة واحدة أنا عاوز أفهمها يا عبدالله ازاي حماتك جابت ال ١٠٠ الف جنيه اللي
دفعتهم للدكتورة عشان تزور التحاليل وهما في ما يتقول حالتهم على أدهم"
رفعت زاوية فمها مستنكرة ما يقولونه وقالت بشر
100 ألف عفريت أما يركبوها وينطوطها ولية سو ربنا ينتقم منها "
ضيق عبد الله عينيه وهو ينظر نحو تيم قائلا بشك
" إنت قصدك ايه يانيم؟"
تحدث تیم بهدوء
" أقصد إن وارد جدا بنت الصبروت هي اللي اتعاونت مع حماتك وهي اللي دفعت الفلوس ليها عشان تعمل كدة "
قطب عبدالله حاجبيه بعدم فهم هو لن يندهش من أي جملة أخرى سيسمعها لقد دهش اليوم بما فيه الكفاية ليقول بهدوء
طب وهي ها تستفاد ايه لما تدي حماتي الفلوس "
فکر نیم للحظات وإجابه
"عشان لو الخطة انكشفت زي دلوقتي ما تكونش هي اللي ظاهرة في الصورة ده اولا، ثانياً
بعد دينا عنك ده ها يخدمها جدا إنها تعمل اللي هي عاوزاه هي حاولت مثلاً بحوار إن عندك مشكلة ولما الحوار ده فشل جاتلك لغاية عندك وعملت اللي عملته واتصورت الصور دي لانها متأكدة إن مفيش ست مهما كانت صلابتها ها تستحمل المنظر ده وهي لعيت كويس أوي على النقطة دي وللأسف نجحت الحاجة الوحيدة اللي مش قادر أفهمها إن ليه أم دينا تعمل كدة ؟"
لم يعد عقلها قادراً على استيعاب كل تلك الحقائق المنكشفة، تشعر برأسها بكاد ينفجر أراد تيم إنهاء تلك المشكلة سريعاً حتى يأخذ حور ويذهب من هنا ليساعدها على الاسترخاء قليلاً فما مرت به اليوم كثير عليها أن تتحمله ليصدح صوته قائلاً
"ها باعبدالله قولي اللي إنت عاوزه وانا معاك "
نظر عبدالله أمامه بشر يستجمع كل لحظة قاموا بإيذائه بها كل وقت مر عليه بقلب منكسر
وحزين مما فعلوه ليقول بحقد وغضب
عاوز كتير اوي مش هارتاح غير لما أوجع قلب كل اللي اتسبيلي إني أحس في يوم اني ناقص أو أحس إن خلاص كل حاجة راحت مني، وقسما بالله لأخليهم يشربوا المر في كاسات بس الصير"
