رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثامن عشر 18 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثامن عشر 

مستنتش الاسانسير ، وده مش عشان دور واحد وكده ، انما عشان كنت حاسس انه فيه حاجه ، والغريب انه احساسي مبيخيبش 
وده ال حصل المرادي فعلاً ، لقيتها واقفه قدام الشقه مش قادره تاخد نفسها وتكاد تكون دايخه 
جريت عليها وانا بلحقها قبل م تقع 
اتكلمت بخضه وانا بسندها بسرعه 
_ ف اي ، مالك 

مقدرتش ترد ، ولا تعمل حاجه ، غير انها تسند جسمها عليا ،
طلعت المفتاح من جيب البنطلون وانا بفتح بسرعه عشان ادخلها 
دخلتها ، قعدتها ع اول كرسي جه قدامي ، بدأت افكلها طرحه الاسدال عشان لو مخنوقه 
كل ده وانا مش فاهم ف اي ، او مالها 
لاحظت انها بتشاور ع حاجه ، قبل م تبدا تتكلم ببطء وتعب 
_ عايزه الحقنه 

اتكلمت باستغراب وانا ناسي مرضها 
= حقنه اي ؟! 

_ الانسولين 

ضربت بايدي ع دماغي وانا مش مستوعب ازاي مجاش ف دماغي انه ده بسبب تعبها 
جريت ع اوضه النوم ، بحكم انه ف لحظه ما معرفش سببها لقيت نفسي بشتري منها عدد مش قليل احتياطي 
جبت منها الحقنه ، عبيتها ورفعتلها كم الاسدال واديتهالها 
بعدين شيلتها واتوجهت بيها لكنبه الركنه عشان ترتاح ، شويه وبدات تتحسن الحمدلله 
اتعدلت شويه ، وقبل م اتكلم معاها لقيت انها بتعيط ودموعها بتنزل 
قربت عليها اكتر مانا مقرب وبدات اتكلم معاها بالراحه وبهدوء 
_ بتعيطي لي ؟ 

مردتش بس خبت وشها بايديها وهي بتضم لرجلها لصدرها وتحط راسها بينهم 
انا اسف اني هقول كده بس للمره ال متتعدش لقيتني بتصرف بدون وعي وباخدها ف حضني وانا بطبطب عليها بدون م نتكلم 
هي مخدتش اي رياكشن ، ف الاول حسيتها اتخشبت من رده فعلي بس بعدين بقا عادي 
وشويه هديت ، رفعت راسها ومسحت عنيها وهي بتخبي وشها مني وبتبعد 
سبتها براحتها وانا بسالها تاني بنفس الهدوء 
_ ف اي ، بتعيطي لي ؟ 

اتكلمت وهي بتحاول متعيطش تاني 
= عشان تعبت قدامك 

_ طب واي المشكله ؟! 

= مبحبش اتعب قدام حد 

_ لي ؟ 

= عشان مبحبش اصعب ع حد ، مبحبش اشوف انه فيه حد شفقان عليا 

قالت كده ورجعت بكت تاني وهي بتحط ايدها ع وشها 
سبتها براحتها وبدات اتكلم انا 
_ بس انتي مصعبتيش عليا 

شالت ايديها وبدات تبصلي باستغراب وعدم تصديق بدون م تتكلم 
فبدات انا اكمل كلامي وانا ببصلها 
_ اها والله مصعبتيش عليا ، هتصعبي عليا لى ، انتى ربنا حب يخفف عنك ذنوبك فابتلاكي بمرض ، والحمدلله مش مرض ملوش علاج او حاجه ، 
ثم انا مش بيصعب عليا بجد غير الشخص ال ناسي ربنا وشايله من حساباته 

اتكلمت باستغراب وهى بتبصلي بعد فهم 
= يعني اى يخفف عنى ذنوبي فابتلاني 

_ الرسول عليه الصلاة والسلام قال " ما يصيب الانسان من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا اذي ولا غم حتى الشوكه يشاكها الا كفر الله بها عن خطاياه " 
يعني عارفه حتى شكه الدبوس دى بتكفر عن ذنبك ، فمبالك بالمرض ، كله تكفير وتطهير لذنوبنا 

اتكلمت وهى باصه قدامها بشرود 
_ الحمدلله 

اتكلمت وانا بحاول افهم منها سبب ال حصل 
= اي ال تعبك دلوقتي بقا 

ردت بخجل وهى بتبعد بعنيها عنى 
_ احم ، عشان اكلت مربي الصبح 

بدات اتكلم بهزار عشان تفك من العياط ال عيطته 
= امممم ، والست هانم بتاكل مربي لى وهي عارفه انها هتتعب 

بصتلي ببراءه وعنيها مازال فيها اثر البكا 
_ كان نفسي فيها ، وبابا مش بيسبني اكلها 

اتكلمت بمرح وانا ببصلها بغصب مصطنع 
= اها فضحكتي عليا انا واكلتيها 

شوحت بايديها وهى بتنفي كلامي
_ والله لا ، بس..بس كان نفسي فيها فاكلتها 

انا اسف تاني بس طفولتها خطر وكده مينفعش 
اتكلمت المرادى بحزم وانا ببصلها بهدوء 
= متتكررش تانى ، ولما يبقي نفسك ف حاجه عرفيني وانا هتصرف ، ماشي ؟ 

_ ماشي
سكتنا شويه وهى كل فتره يطلع منها شهقه زى بتاع الاطفال ال لسه مخلصين عياط 
اتكلمت وانا بحاول افكها شويه 
_ يلا ننزل تحت ؟! 

= احم ، يلا 

قامت عدلت هدومها ولبست الاسدال، دخلت غسلت وشها وخرجت واتوجهنا عشان ننزل تحت لماما 
ونفس ال عملناه اول مره عملناه تاني مره ، لحد م ماما هي ال جت فتحتلنا 
شدت حوراء وهي بتبصلها بتفحص بعد م لاحظت اثر البكا عليها 
اتكلمت وهي بتبصلها وحوراء بتحاول تخبي وشها 
_ انتي معيطه لى ؟ اى ال حصل 
بعدين بصتلي بعنف كانها هتاكلني 
_ انت عملتلها اى 

رجعت خطوه لورا بخضه وانا بدافع عن نفسي زى ال خايف من تهمه 
= معملتلهاش حاجه والله ي ماما 

رجعت اتكلمت بحنيه مع حوراء ، كانها مش نفس الشخص ال كان هيموتنى من ثواني 
_ اومال عيطتي لى يحبيبتي 

رديت انا بعد م حوراء بصتلي وهى مش عارفه تتصرف 
= مفيش يماما ، باباها وحشها فعشان كده طلعت كلمته وعيطت 

اتكلمت وهي بتاخدها ف حضنها وتقعدها جمبها 
_ معلش يحبيبتي متزعليش نفسك ، وبعدين مانا جمبك اهو ، ووقت م تحبي تروحيله روحي ف اى وقت ، انشالله لو ف نص الليل حتى ، نوح يوديكي 

ببص لحوراء لقيتها خبت وشها ف حضن ماما وهي بتتمسك بيه اكتر ،
قبل م المح اميره وهي واقفه ف المطبخ بتبصلها ببرود 
ماما فضلت واخداها ف حضنه وهي شويه وهديت ،  خرجت من حضنها وقعدت وماما قامت تعمل ف الأكل مع اميره وسابونا لوحدنا 
وهي جابت ريموت الشاشه وقلبت فيها لحد م رسيت ع قنوات الكرتون ،
مش هستغرب ، مش هستغرب والله 
هي بتكمل الصوره ال ليها ف دماغي ، طفله ..
فضلت تقلب فيهم لحد م وصلت لفيلم ، اول م شافته لقيت الفرحه ظهرت ف عنيها وهي بتتعدله عشان تركز فيه اكتر 
بعد م اتخلت عن طرحتها والاسدال ، وفضلت بالبيجامه ال اول مره اخد بالي منها 
وال بالمناسبه عليها نفس الكرتون ال بتسمعه ، وال كان عباره عن ارنوبه بتحلم انها تبقي ظابطه ف بلد الحيوانات ال فيها بتتعايش مع بعضها عادي 
مفيش فريسه ومفترس وكل الكلام ده 
وطبعا الكلام ده انا معرفتوش عشان مركز ف الفيلم ، تؤتؤ انما عشان هي كانت بتشرحولي بدون م اطلب ده 
فضلت تسمع فيه وهي عماله تحب ف ثعلب موجود ف الفيلم ، مش فاهم انا اتجوزت مين بجد والله 
سمعته وبعدين الظهر اذن ، صلينا مع بعض وبعدين اتغدينا
بعد م خلصنا لقيتها بتميل عليا عشان تتكلم بهمس وعنيها تكاد تكون قفلت 
_ انا عايزه انام 

ررديت عليها بنفس همسها عشان محدش يسمع 
= طب م تنامي هنا 

_ لا انا مش عايزه انام هنا عشان اميرة ، انا عايزه اطلع فوق 

= طيب اطلعي 

اتكلمت وهي بتبصلي برجاء اني مرفضش 
_ تعالي معايا 

= خدي المفتاح واطلعي ، اي المشكله 

_ مانا هخاف اقعد ف الشقه لوحدي 

= وانا اكيد مش هفضل ع طول قاعد معاكي ، اتفضلي عشان تتعودي ، ده غير اني اصلا ممكن اخرج 

بصتلي وهي زعلانه وسكتت ، وانا الحقيقه محاولتش اصلح حاجه ، سبتها وفضلت اتكلم مع ماما واميره
شويه ولقيتها بترجع راسها لورا وهي مغمضه عنيها وتكاد تكون نامت ، برضو سبتها ومحاولتش اعمل حاجه 
قبل م ماما تاخد بالها وتتكلم بحنيه مُفرطه 
_ يروحي مراتك نامت 

بصتلها بدون م ارد فكملت كلام وهي بتبصلي بعنف ، مش فاهم لي يعني
= قوم طلعها شقتكو ، او دخلها اوضتك عشان رقبتها متوجعهاش 

قومت بكسل دخلتها الاوضه ، الحقيقه كسلت اطلع فوق وانا شايلها ، اما تبقي تصحي تبقي تطلع لوحدها 
شويه وصحيت لوحدها ، فاقت وطلعنا الشقه فوق ، 
باليل باباها كلمها يطمن عليها وفضل يوصيني عليها لحد م هي اتكلمت واحنا قاعدين قدام التلفزيون قدام كرتون بتسمعه هي 
_ هو احنا هنسافر امتي 

= ف اقل من اسبوع 

_ طب مش هتحجز التذاكر 

= هنزل بكره احجزهم ، ابقي سبيلي الباسبور بتاعك 

_طب  هو احنا مش هننزل الشغل 

= لا مش دلوقتي 

_ اومال امتي 

= هو الكلام اصلا ع مين ، عليا ولا عليكي 

ردت وهي بتبصلي بترقب 
_ علينا احنا الاثنين 

= حته شغلك دي هنتناقش فيها بعدين ، انما انا مش هنزل الشغل دلوقتي ، اما نرجع من السفر ان شآء الله 

اتكلمت برفض لكلامي بعد م ولت انتباهها ليا 
_ لحظه يعني اي نتناقش فيها دي اصلا ، هو الموضوع ده فيه نقاش اساسا 

رديت بنفاذ صبر بعد م بصيت قدامي
= اها فيه نقاش ، وقولت مش دلوقتي 

سابتني ودخلت اوضه الاطفال بدون م ترد عليا وانا بصراحه مناقشتش تاني ، خليها براحتها 
شويه وقومت نمت بعد م صليت القيام وقرات قران 
صحيت ع صلاة الفجر ، فوقت واتوضيت واستعديت عشان انزل اصلي ف المسجد بما اني امام المسجد القريب مننا 
وقبل م نزل دخلت الاوضه عشان اصحيها ، دخلت لقيتها نايمه بطريقه غريبه ، بس بالنسبالي مبقتش غريبه بصراحه 
تصرفاتها وحركاتها وكلامها وشكلها زي الاطفال ، فمجاش بقا ع طريقه نومها لما تبقي زي الاطفال هي كمان 
نايمه كل حته فيها ف حته ، رجليها كل رجل ف مكان ، وكذلك ايديها ودماغها ف مكان تاني بعيد عنهم خالص 
تغاضيت عن شكلها ده وانا بتوجه جمب السرير عشان اصحيها بالراحه 
ناديت عليها مردتش ، فهزيت فيها لحد م قررت اخيرا انها ترد 
_ يبابا سبني انام كمان شويه والنبي 

بابا!! بابا مين ؟
زهقت فاتكلمت بنفاذ صبر وانا بهز كتفها بعنف 
= حورااء ، قومي بقا انا زهقت 

اتفزعت فبصتلي وهي بتتعدل ع السرير وبتبعد شعرها عن عنيها 
اتكلمت ببرود نتيجه اخر كلامنا امبارح 
_ ف اي ، بتصحيني لي 

رديت بنفس برودها وانا ببصلها بلا مبالاه 
= قومي عشان تصلي الفجر 

ردت بنفس المبالاه وهي بتبصلي بطرف عينها وبتتعدل عشان تكمل نوم 
_ اما اصحي هبقي اصلي 

محتملتش اني احايلها ببرودها ده فزعقت بصوت عالي وانا ببصلها بغضب 
= حوراااء ، قولت قومي 

خافت ، فلقيتها نطت من ع السرير بسرعه وهي بتبصلي وع وشك انها تعيط ، فطشنتها وانا بتوجه لباب الاوضه عشان اخرج وانزل اصلي ف المسجد 
وانا نازل عديت ع ماما واتاكدت انهم صحيو واتوجهت للمسجد عشان أأذن وأصلي بالناس ، وال الحمدلله بيبقو عددهم كبير 

صليت وخلصت وانا راجع قرات الاذكار لحد م وصلت البيت 
طلعت الشقه لقيتها قافله باب الأوضة ع الرغم من النور قايد ، طنشت برضو دخلت الاوضه عشان انام عشان الحق مشاوير بكره 
نمت وصحيت ع المنبه ال كنت ظابطه ، دخلت الحمام وطلعت لبست هدومي عشان الحق اخلص ال ورايا 
خرجت من الاوضه لقيت الفطار محطوط ع السفره بس هي مش موجوده ، وقبل م اتحرك لمحت خيالها هو ال بيتحرك من تحت الباب 
اوك زعلانه ، بس انا بصراحه مش هحايل ، كفايه محايله امبارح ، وال مش عارف افسرها حتي مع نفسي لحد دلوقتي 
وال يزعل لوحده يصالح نفسه برضو لوحده 
طنشت الاكل وانا بدخل المطبخ عشان اعملي قهوه قبل م اخرج 
عملت القهوه وقبل م اخرج لقيتها واقفه ع الباب وهي بتبصلي برجاء 
_ هو انت مش هتفطر 

رديت ببرود وانا بتحاشي النظر ليها وبخرج من المطبخ 
= لا 

_ لي ؟ 

= كده ، وهاتي الباسبور بتاعك يلا عشان امشي 

_ طب حتي كُل ساندوتش واحد ، انت هتتاخر برا وك... 

زعقت وانا بقاطعها قبل م تكمل 
= قولت لا ، ويلا هاتي الباسبور 

بصتلي فبصتلها ، قبل م تسيبني وتمشي كنت لمحت دموعها ال اتكونت ف عنيها ، وال حاولت تخفيهم وهي بتمشي بسرعه 
جابتهولي وجت ، كنت خلصت القهوه ورجعت المج المطبخ كمان 
خدته منها بدون م ابصلها وسبتها عشان اخرج 
............ 

تعليقات