رواية معتكف في محراب قلبي الفصل التاسع عشر 19 بقلم مي سيد


 رواية معتكف في محراب قلبي الفصل التاسع عشر 

لي كده ، لي كده بجد ، لي يعشمني بحنيته وبعدين يرجع لبروده تاني ، يمكن كان يوم واحد بس انا اتعودت ع حنيته دي 
ده غير اني معملتش حاجه ، انا ملحقتش اعمل حاجه ، انا لسه بتكلم معاه عادي مش فاهمه لي قفش 
او مش هو ال قفش ، اوك انا ال قفشت ، بس فيها اي لما يصالحني ، فيها اي لما يحاول يرضيني 
وكنت هتراضي ، والله مجرد م كان يحاول بس كنت هتراضي ، لي يرجع للاسلوب ده تاني 
ده اليوم ال كان كويس فيه معايا وبيتعامل بهدوء حسيت اني مش عايزاهم ينتهو 
ثم منين كان بيحضني عشان تعبت ، ويحاول يهديني ، ومنين بيتعامل كده بدون سبب وبدون مبرر 
واي علاقه انه عملت الفطار ومرضاش ياكل بال هو عمله ده ، مكنش ليه اي لازمه ال حصل منه ده
ده مهانش عليا ينزل من غير فطار ، وفضلت من بعد م صليت صاحيه عشان لو نمت مش هعرف اصحي تاني 
والفكره انه عدي يومين ع نفس المنوال ، مفيش بينا كلام ، وال حصل يوميها هو ال بيحصل كل يوم 
المفروض انه النهارده رابع يوم ع جوازنا ، ومفيش بينا كلام ! هل ده طبيعي 
طبيعي انه منتكلمش ، طبيعي اني كل يوم اعمل الفطار كل يوم قبل م يمشي وبرضو ميكلمنيش ، طبيعي اني اجي ع نفسي واصحي بدري وهو ميقدرش
يبقي ده جزاتي ؟ يكلمني بالشكل ده ، اهون عليه يسبني معيطه كل يوم كده 
انا عارفه اني اتعشمت فيه زياده بس مهو من معاملته وهزاره ، مهو ال من معاملته فهمني اننا هنبقي كده 
او انا ال فهمت لوحدي ، هو مش غلطان فعلاً انا ال عشمت نفسي 
كفايه كده ي حوراء فوقي لنفسك 
خلصت كلام مع نفسي بعد م خلصت عياط وانا بلم الاكل من ع السفره كالعاده وادخله التلاجه بدون م اكل 
خلصت ال بعمله ونضفت الشقه ع السريع ودخلت نمت وانا بحاول مفكرش ف حاجه عشان معيطش تاني 
معرفش نمت قد اي بس صحيت ع الجرس ع عمال يرن باستمرار بدون م يفصل 
قومت وانا بحاول افوق عشان اشوف مين ع الباب ، وقبل م اتوجه افتح الباب افتكرت شعري والبجامه ال لبساهم 
دخلت لبست اسدال وغسلت وشي عشان افتح الباب لل مشالش ايده من ع الجرس ، وال استبعدت انها تكون ماما صفاء من الطريقه 
فتحت الباب عشان اتفاجيء باكتر اتنين استوعبت انهم يجو او اني اشوفهم تاني ، مها ومصطفي 
فتحت الباب وانا ببصلهم بصدمه لجمتني عن الكلام 
ف اتكلمت مها وهي بتبصلي بسماجه 
_ ههه اي ي حوراء ، مش هتدخلينا ولا ايه 

حاولت استجمع شتات نفسي وانا بوسعلهم عشان يدخلو 
= لا لا اتفضلو 

اتكلمت بعد م دخلت وهي عماله تبص حواليها بتفحص 
_ شكراً ي حبيبتي 

قعدتهم ف الصالون وانا لحد دلوقتي مش مستوعبه سبب وجودهم هنا دلوقتي ، خاصه بعد اخر مره اتكلمنا فيها 
اتكلمت وانا بحاول ابتسم كترحيب بيهم 
_ هو انتي عرفتو العنوان منين 

رد مصطفي وهي بيبتسم ببرود 
= من باباكي ، كلمناه ان احنا عايزين نزورك وهو ال يباركله ادانا العنوان 

هزيت راسي بشرود وانا بدعي لبابا ف سري ، كان لازم يعني يقولهم ع عنوان البيت
فوقني من شرودي مصطفي ال اتكلم وهي بيبصلي بطريقة غريبه 
_ الا اي ال انتي لابساه ده ي حوراء 

رديت وانا بحاول اقوي نفسي واشجعها 
= باين يعني انه اسدال 

اتكلم تاني وهي بيبصلي بسخريه 
_ هو من ناحية باين فهو باين ، انما اي علاقته بيكي يعني مش فاهم 

= هو اي ال اي علاقته بيكي ، اسدال معناه اني لبست طرحه ، فين الغريب 

قبل م اخلص كلامي لقيتهم بيبصو لبعض ويضحكو ، قبل م يمسكو نفسهم ومها تبصلي وهي بتتكلم 
_ هو لحق يفرض سيطرته عليكي ؟ 

= هو مين ده ؟ 

رد مصطفي المرادي وهي بيتناوبو عليا 
_ هيكون مين يعني ، نوح 

رديت انا وانا بحاول ادافع عنه 
= لا هو مفرضش سيطرته ولا حاجه ، انا ال كنت حابه ده 

خلصت كلام وبصتلهم لقيتهم بيبصلو بسخريه بدون م يردو 
قطعت انا النظرات دي وانا بقف وبكلمهم بهدوء 
_ تشربو اي ؟ 

ردت مها وهي بتبصلي باستغراب 
= هو انتي ال هتقدميلنا العصير ولا ايه 

رديت وانا بحاول اتمالك اعصابي 
_ اها ، اومال مين 

= اي ده ، هو انتي معندكيش شغاله ولا ايه ؟ 

_ لا ، نوح مش حابب كده ، وبعدين دي مش مشكله 

اتكلمت تاني وهي بتبصلي بخبث 
= اها مهو أكيد مش عايز شغاله بعد م اتجوزك 

رديت بعنف وانا ببصلها بغضب بعد كلامها ال بدأ يزيد عن حده 
_ انتي قصدك اي ؟ 

اتكلمت بخبث اشد وهي بتحاول تهديني 
= مقصديش حاجه انتي فهمتي اي بس 

اتكلم مصطفي وهي بيبصلها بنفس طريقتها ويحاول يهدي الموقف بينا 
_ اهدي ي حور هي اكيد متقصدش حاجه 

اتغاضيت عن الاسم ال قاله وانا بسيبهم وبتوجه للمطبخ عشان اجبلهم حاجه يشربوها 
الزياره الحقيقه مكنتش ف وقتها خالص ، انا مضغوطه بسبب ال حصل بيني وبين نوح ، مش حمل ضغط تاني منهم ،
مش حمل تعليقهم ع كل حاجه هيشوفوها مني ، مش حمل كلامهم ليا وانا لوحدي 
يمكن ده اكتر وقت كنت محتاجه نوح يبقي جمبي فيه ، مش عارفه يبقي جمبي لي بس كنت محتاجه اتطمن ، 
يمكن مش طبعي بس انا..انا خايفه وسطهم 
محتجاه يلحقني زى م لحقني يوم م تعبت ، ينجدني ف الكلام زى م حصل مع مامته 
لاحظت اني دمعت ، وعنيا بدأت تبكي ، ف حاولت استجمع شتات نفسي واهدي لحد م يمشو 
اخدت العصير وخرجتلهم بيه وانا بحاول ابقي تمام 
مصطفي اول م شافني خرج وهو بياخد منى العصير عشان ايده تلمس ايدي بالقصد منه 
_ هاتي عنك 

خده منى وانا سبتهوله وانا بتغاضي عن حركته ، 

تعليقات