رواية هوس الريان الفصل التاسع عشر
والله م هعديهالك يا ليل.
و الله لهكلم ريان ييجي يربيكي يا زبالة انت!
كانت تثبت أنظارها على دليلة التي رمقتها بعتاب، قبل أن تربت على إسراء و تأخذ سهير و يخرجوا، هنا إنهارت ليل
أسرعت تغلق الباب وتبكي ضارية الأرض بكفيها، أخنقها البكاء و باتت لا تستطيع التنفس، زحفت على الأرض تبحث عن بخاخ الربو حتى وجدتها، لفتت ذرات الأكسجين في أنفسها علها توسع الشعب الهوائية لديها، ومن ثم ارتمت على الأرض فوق ظهرها تاركة دمعاتها تتحدر على جانبي وجنتيها، تبكي بألم حقيقي تتطور كالجنين على أحد جانبيها، ظلت هكذا ساعة كاملة حتى شعرت بصداع يخترق رأسها و شعرت بالباب يفتح، ومن ثم يغلق، لم تقدر على رفع رأسها حتى ظلت على حالها تسمع خطوات أقدامه الراكزة، أغمضت عيناها تتوقع منه الصراخ عليها. لومها.
و من المحتمل ضربها أيضا، لكنها شعرت بحؤكة جوارها في علمت أنه قد جلس خلف ظهرها على ركبتيه ربما شعرت بذراعه يتسلل الأسفل أكتافها، يرفعها ببطء وتستجيب هي له، و من ثم يأخذها في حضنه ماسخا على خصلاتها، تمسكت في قميصه تبكي بقهر، و هو يهدهدها برفق. تاركا لها حرية البكاء بل والصراخ والتشبت في قميصه يتلفس وجنتها في يستشعر حرارة وجهها من شدة بكاءها، مسح على خصلاتها و ذراعها، هدأت تماما.
و مسحت دمعاتها لكن لم تبتعد عنه، فـ رأه الوقت المناسب لكي يتحدث، يقول برفق
كلموني وقالولي إنك مسكتي إسراء و عجنتيها.
لو كنت جيت وقتها كنت عجنت معاك أمها فاكراني مطلع بقى و أربيكي
بس الحقيقة إن لو عليا كنت ربيت بنتها هي هي جات قالتلك إيه ؟
لم تجد فائدة من أن تخبره أن كل ما حدث لتدمير حياتها معه كان باتفاق سيف و إسراء مغاء هي متيقنة أنه لن يصدقها مهما حدث، ولربما يظن أنها اختلقت هذا، في قررت جمع دليل واحد على الأقل عله يشفع لها، لتقول عوضا عن ذلك بصوت متقطع:
هي.
فالتلي إنها عرضت.
نفسها عن عليك و.
و باستك و حضنتك.
هي فعلا باستك؟
رفعت رأسها له و ثبتت أنظارها على شفتيه، ضحك.
و قال و هو يقرص دقنها:
و انت بقى من غيرتك خرشمتيها كدا؟
- مجاوبتنيش ؟
قالت و تعود عيناها تمثل بالدموع، في أسرع يثبت وجهها بكفه الموضوع على وجنتها و يميل
مقبلا شفتيها قبلة خفيفة معملها بحنان:
متعيطيش دي بت فراهقة و متحركش فيا شعرة.
أنا مبتحركش غير ليكي إنتا
رغم أن بدنها إقشعر و لا تعلم من كلماته أم من قبلته، لكنها مدت أناملها المرتجفة تلتمس جانب
عنقه و فکه تقول و هي تزدرد ريقها:
لمست شفايفك يعني !
ابتسم و قال مصطنغا الدهشة:
- بتغيري أوي كدا؟
دقلت أنفها في عنقه، في حملها ليضعها على قدمه يقدرهما أمامه، ليقول بعد تنهيدة:
عموما اذا عرفتها مهامها خدت مني قلمين محترمين مش هتنساهم طول عمرها
صعدت تنظر له و لشفتيه، تقول بالم:
كنت عايز أقتلها بإيدي ..
شالوني عنها !
ريت على ظهرها يبتسم و يقول:
سيبك منها دلوقتي خلاص.
أنا أصلا هكلم أبويا يرجعهم بيتهم، المهم دلوقتي اني جيت من العيادة على على وشي من خضتي عليكي إنت مش على أي حد ثاني، مش هتكافئيني ؟
طالعته بغرابة، تقول:
- أكافتك إزاي ؟
تمحي الأثر بتاعها من على شفايفي مثلا؟
قالها بخبث في إنكمشت محياها لتذكرها ما فعلت تلك مع زوجها، انحدرت عيناها لشفتيه و
لمستها بإيهامها برقة تقول بخفوت:
- أو أقتلها مثلا!
ضحك و قال بهمین مماثل
و ثباتي في التخشيبة ؟
و تنأيد القضية بعنوان زوجة تقتل ابن عمة زوجها بعد أن قبلته رغما عنه
ضحكت برقة و رفعت عيناها له ثم عادت تنظر لشفتيها حاوطت وجنتيه و بجنون عاشق كانت القبله قاصدة محو تماما آثار تلك القبلة، إبتسم وتركها تفعل ما تشاء، حتى وجدها تبتعد و تهمس بتقطع
بحبك أوي يا ريان
قطبت حاجبيه.
و اعتلى الضيق محياها و ظهر في لغة جسده و هو يبعد ذراعها المحاوط علقه عنه، يبعدها هي شخصيا من فوق قدمه في سندت على ركبتيها متمسكة بالمنشفة تراقبه و هو يجلس على
الأريكة باستغراب الردة فعله التي كانت لربما تصدقها لو كانت أخبرته أنها تكريفه، لتسمع يقول ما صدمها :
تبقي عبيطة لو بتسمي اللي انت حاساه من بحيتي ده حب انت بردو لسه مکبرتیش با لیل
لسه عيلة بتجري ورا مشاعرك.
لسه مش عارفة انت عايزة إيه محتارة انت عايزاني ولا عايزة الحيوان الثاني، يمكن عشان أنا
جوزك حسيتي بكده، پس ده مش حب.
لو كنت حبتيني مكناش وصلنا مع بعض للنقطة دي.
مكنتيش سمحتيله يقربلك
اللي بينا ده.
رغبة
مش أكثر
كلماته أصابت قلبها في مقتل، عن أي رغبة يتحدث؟
و عن أي حب مغلوط يتهمها به ؟
كيف تخبره أنها كانت ولا تزال عاشقة له إلى الحد الذي كان يجعلها تنام على صورته و هو
غائب، تحتضن قميصه الذي تركه صدفة قبل سفره، كيف يقول رغبة و هي التي ترضى أن تبقى فقط جواره.
دون أن يحدث شيء، دون أن يلمسها.
دون أن يحتضنها، فقط تنظر له ولن تستكفي
صمتت.
و لم تدافع عن نفسها، لا تعلم لماذا.
هي لم تتعلم يوما أن تقف لنفسها و تأخذ حقها بيدها.
لم تتعلم يوما أن تزد على إتهام يوجه لها صراحة
فقط دمعات تنهمر من عيناها وهو لم ينتبه، دلفت لغرفة تبديل الملابس و نزعت عنها المنشفة تضع على جسدها ثوب أخضر غامق اللون يضيق على صدرها و ذراعيها و خصرها و يتسم الأسفل حتى يصل لما قبل كاحليها بقليل، صففت خصلاتها ورفعتهم بـ ربطة عانقت خصلاتها و
لملمتهم بالطول، خرجت مم الغرفة في لم تجده، هل ذهب مجددا؟
ركضت على النافذة في لم تجد سيارته، غادر بتلك البساطة بعد أن ألقي بقنبلة في وجهها.
ترددت في النزول والجلوس معهم، لكن حسمت الأمر و لن تجعل تلك القناة ترغمها على ملازمة غرفتها، عوضا عن أنها جائعة، ترجلت الدرج ترى اليهو فارغ و صوت همهمات فقط تأتي من المطبخ، اقتربت و دلفت المطبخ لتجد دليلة وعمتها وتلك الـ إسراء متجمعين في المطبخ مع الخدم يتسامرون، طالعتها شهير يضيق تقول باسلوب وقح
يا ساتر على الجو اللي قفل مرة واحدة.
القعدة كانت هتحلو دلوقتي!
سحبت کف اسراء و قالت:
تعالى يا حبيبتي تطلع نستنى عمتك برا.
الهوا خلاص الفكرا
ناظرتهم الأخيرة بضيق بينما طالعتها إسراء بغل و ضربت كتفها بكتفها و هي تسير، كانت أعين ليل متعلقة بـ دليلة التي تجاهلت وجودها تصتنع انشغالها بأمر ما، إقتربت منها ليل و جلست
على المقعد أمامها:
ماما
انت زعلانة مني ؟
صمتت دليلة للحظات قبل أن تقول يضيق حقيقي تتجنب النظر لعيداها:
أنا مريتكيش على الإسلوب ده يا ليل.
مريتكيش على الضرب والشتيمة، أنا حسيت إني مش واقفة قصاد بنني!
انهمرت ليل في البكاء تقول و جسدها يرتجف
حضرتك متعرفيش هي عملت معايا إيه.
أيا كان اللي عملته إسراء.
مكانش ينفع تمدي إيدك عليها !
قالت بحدة و هي تنظر لها، في أنكست الأخيرة رأسها تبكي وتشهق كالطفلة أمام توبيخ والدتها. حنت دليلة عليها في ربتت على كتفها تقول برفق
خلاص اهدي متعيطيش.
احكيلي حصل إيها
رفعت رأسها لها و نظرت حولها فوجدت الخدم منشغلين يتحدثون مع بعضهم البعض، لتبدأ في سرد حل ما حدث منذ بداية دلوفها للغرفة واعترافها بأنها كانت تحاول أن تكيد لهما وقيعة
بإرسال صور إلى ريان، ضدمت دليلة و لم تستوعب ما تقول.
و عندما انتهت قال بصعوق:
هي عملت كل ده؟
و ده طبقا عمل مشاكل بينك و بين ريان
اكتفت بالإيماء.
لا تريد سرد لها المشكلات التي مروا بها سويا، أخذتها دليلة في أحضانها تتنهد قائلة:
عشان كدا ریان مش حاساه مبسوط
يخربيتك يا إسراء.
بصي يا حبيبتي اوعي تتعاملي مع سيف ابدا لا من قدام زيان و لا من وراه، سیف بردو تحسیه
بيلعب كدا و مش راكز.
و عشان نتجنب إنها تحاول توقع بينكوا تاني!
تم غمامت:
مش إنت بقيتي كويسة مع جوزك إمبارح ؟
ارتبطت الأخيرة بخجل و لكن أومأت لها وهي لاتزال في أحضانها، في قال دليلة بابتسامة:
دي أهم حاجة دلوقتي، حافظي على بيتك و اوعي تخليها تهده.
إنا عارفة إنك بتحبي ريان و أنا متأكدة إن هو كمان بيحبك و بيموت فيكي.
زبان پس محتاج طريقة تتعاملي بيه معاه.
ساعتها هتكسبي قلبه و کیانه کله
ثم أخذت كلها تقول بحب:
يلا عشان نفطر سوا
أخذتها وجلسوا على السفرة مع سهير و إسراء..
سهير التي تضايقت من معاملي دليلة لها تقول بحدة
ايه يا دليلة.
بتعامليها يعني كان مافيش حاجة حصلت
صمتت ليل، بينما قالت دليلة بذكاء:
- عايزاني أعلقلها حبل المشندة يعني يا شهير.
دي مهما كان ينتي و الإثنين غلطوا وخلاص
ثم ربتت على ظهر ليل تحتها على الأكل، تقول قاصدة مضايقة إسراء:
- كلي يا حبيبتي.
انت خاصة و عدمانة، وإبقي فولي لـ ريان يخف عليكي شوية!
