رواية وجوه الحب الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 14 بقلم نور بشير


 رواية وجوه الحب الجزء الثاني 2 الفصل الرابع عشر 

ومن الحب ما قتل .

نظرات غائمة حد الموت لتخرج نبرته بأسوداد قائلا يفحيح أفعى.

لسه ليكي عين تتكلمي بعد كل ده ..؟! ثم تابع بغضب أعمى وهو يجذبها من خصلاتها بغل يكمن بداخله لسنوات وسنوات.

- جايبة البجاحة والـ ( ....... ) دي كلها منين يا . ....... ) ؟!

فصرخت " مريم " ياسم والدتها وأسرعت لتقف حائلا بين عمها وتلك الـ " شهيرة " والدتها محاميه عنها بشيئا من الخوف والترجي.

ارجوك يا أونكل متعملش كده ، أكيد في حاجة غلط عشان خاطري اسمعها ..؟!

" مراد " بأسوداد وغضب أعمى وهو ينظر إلى أثنائهم نظرات حارقة.

زمان جایز كانت غلطتي أني مسمعتش مراتي الست الوحيدة اللي حبيتها في الدنيا ونفذت فيها حكم الإعدام من غير ما افكر ولو لمرة واحدة وأراجع نفسي رغم أني روحي كانت فيها وجاية دلوقتي بتطلبي مني اسمع الست اللي دمرت حياتي وكانت سبب لحرقة قلبي سنين ..؟! المرة دى مش هيكفيني فيها موتها ..؟! نطق بها بغلا كبيرا وهو يهجم عليها ثانيا بعدم زج بـ " مريم " ليجذبها من خصلاتها مشبعا وجهها صفعات كادت أن تدمي وجهها لتهتف من بين صرخاتها بتوسل

عشان خاطری یا فراد اسمعني ، دي راجعة تنتقم منك صدقتي وعايزة توقع بينا عشان تخلص حسابها القديم معاك ، متصدقهاش عشان خاطري

ثم تابعت وهي تمسك بيديها يداه الممسكه بخصلاتها يعنف شديد في محاولة منها الاستماله عطفه مجددا.

صدقني با مراد ، أنا شهيرة مراتك ، أم مريم متهدش كل حاجة في ثانية بسبب واحدة خانتك زمان وملهاش أمان ...

فهوت يدي " مراد " على وجهها في صفعة قوية دوت صرخاتها أرجاء القصر بأكمله مما أسقطها على الأرض على أثر تلك الصفعة وهي تشعر بذلك الطنين يضرب أذنيها دون رحمة وتعلم بأن نهايته أوشكت لا محالة ليأتيها نبرته القائمة حد الموت بشر لم تختبره معه يوما. لسه بتنكري يا بنت الـ ....... ) كدبتك خلاص انكشفت یا مدام و عشان البتلك كديتك دي أنا

عدت التحاليل ثاني من يومين ولسه النتيجة وصلة ليا حالا هااااا لسه فيكي حيل تكدبي من تانی..؟

فجحظت عين الحضور بصدمة لتتساءل " أصالة " في قرارة نفسها عما يحدث وردة فعله الغير متوقعة بالمرة:

أكان حقا يشعر بأبوته تجاه " سليم " أم فعل ذلك لكثرة الشكوك من حوله ..؟! على كلا هذا لن يفيد الآن فكل ما يعنيها بتلك اللحظة الا يتلاعب أيا منهم على شرفها وعفتها من بعد ذلك وسلامة ابنها أولا وأخيرا، غير ذلك لن ولم تكثرت.

أما عن "سليم " فشعر بالانتصار وأخيرا على تلك الـ " شهيرة " لكنه كان مستقربا موقفه وفعلته برمتها.

أفبعد كل تلك السنون قد فاق من غفوته دون أن يملي عليه أحد..؟! فضحك من صخرية القدر و همس بينه وبين نفسه بمرارة.

فوقت متأخر أوي يا مراد بيه..؟!

وشعر " نوح " بالشفقة على هذا الرجل الذي قضى غمره بأكمله متخدها والأبشع من ذلك أنه قد خرم من أجمل لحظات حياته الذي يقضيها الرجل إلى جوار أبنائه خصوصا في السنون الأولى من حياتهم، ولكن ما حدث قد حدث والآن حان وقت انقشاع تلك العثمة ليعود الضوء وينير حياة الجميع حتى إذا كان قد سبق تلك اللحظة مرارة كبيرة ولكن العبرة دائما تكمن في الخواتيم.

" شهيرة " وهي تنظر إليه ببكاء ولا تزال مقدرشة الأرض تحاول كسب عطفه.

أنا بحبك يا فراد...

يحبك وعمري ما فكرت أذيك وأي حاجة حصلت كانت بدافع حبي ليك صدقني ، أي حاجة في

الحب مقبولة وانا كل اللي عملته أني دفعت عن حقي فيك ..15

بالكذب والخداع ، عايزة تبني حياتك على حساب شرف واحدة بريئة يا ....... ) ملهاش أي ذنب غير أنك واحدة أنانية ، مريضة ... هكذا صرح بعباراته الأخيرة وهو يميل ليجذب خصلاتها إليه مرة أخرى بعنف تحت تأوهاتها العالية.

ومن الحب ما قتل يا مدام شهيرة هما مش برضو بيقولوا كده..؟!

نطق بها بسخرية وهو يقترب منهم بخطوات واثقة ومن ثم تابع وهو يضع يديه تجارب سرواله بغرور وتيرة مستهزئه.

ألا صحيح يا مدام قتلتي كام روح لحد دلوقتي عشان توصلي المراد بيه ، الشاهدة الله أنا اللي أعرفه واحد بس .

لكن ممكن يكون فيه أكثر ، الله أعلم ..15

فشعرت " شهيرة " بالذعر الشديد يسيطر على كل خلية بها وحاولت الوقوف بصعوبة وهي تستند بيديها على الأرض ومن ثم تهريت بعنياها بعيدا عنهم متمتة بعبارات يملؤها التوتر والارتباك

ايه الهيل اللي أنت بتقوله ده..؟!

أنت مش كنت عايز تثبت نسيك..

ثم تابع وهي تصفق بغل محاولة التشويش على حديثهم بثقة مصتنعه وساقيها يضربان بعضهم في هلع.

بهنيك قدرت تحقق غرضك يا ابن الهائم بس مش هسمحلك بأي تجاوز أكثر من كده..؟! " مريم " بغضب وانفعال.

إيه التخريف اللي أنت يتقوله ده أنت فاكرها مامتك هتخون وتغدر بالناس اللي عاشت معاهم عمرها كله.

مش هسمحلك تقول كلمة واحدة على مامي يا سليم ، مامي خط أحمر أنت سامع ... نطقت بها وهي تنظر له بحدة وكأنها تريد أن ترد له حديثه السابق في تلك المرة.

" سليم " بضحكة سخرية واستهزاء.

كل ما يصلك بحس بالقرف كنت فاكر أن احساسي ده سببه أنك بنت الست اللي دمرت حياة أمي وحياتي بس اكتشفت أن السبب فيكي انتي يا بنت شهيرة ، وأنا هنا مش بشبهك بيها بالإسم لا ، أنا يشتمك وبقولك قد إيه أنتى مقرفة زيها بالظبط ...

فأحست " مريم " بقلبها بتهشم بداخل صدرها وهبطت منها دمعة حارقة حرقته قبل أن تحرقها هي لكنه تابع بثقة وغرور يليقان له جيدا وهو يعطيها ضهره مستديرا حول تلك الـ " شهيرة " في خطوات متزنة.

هاااااا تحيي نبده منين يا مدام..؟!

تبدء بالشركة والصفقة إياها ولا تحبي نبدء بخطئك القدرة عشان تقتلي أمي ولا حريقة المطعم اللي خيبت كل أمالك .....

امممممم أنا يقول ليده بقضة معتصم بيه فيها Spicy وهتعجبهم أكثر ..؟!

توووو، توووو ولا نبدء بروف يا عيني على روف العاشق الولهان

مصايبك كثير و . ....... ) كلها عندي بس أنا راني نبده من النهاية عشان توصل لنقطة البداية.

وهنا تقلصت عضلات وجه " فراد " حتى نفرت عروقه بغل وهو يكور يداه محاولا كظم غيطه لا يستطيع تصديق كل ما يحدث ..؟! عقله غير قادر على استيعاب كل تلك الأحداث رمة واحدة. فضحك " سليم " بسخرية وأكمل يلوم وحياتة لم يتحلى بها يوما إلا معهم وهو يقترب منها

بفحيح أفعى

- تعرفي أن صوتك بيبقا حلو أوي في مكالمات آخر الليل يا هانم..؟!

تيجي نسمع مع بعض حاجة كده ..؟! نطق بها وهو ينظر إلى الجميع واحدا تلو الآخر اللذان في حالة ذهول ودهشة و " فراد " يقف في عيناه الكثير والكثير من الأسئلة والحسرة والأسي اللتان عجز عن البوح بهم فابتسم على نظراتهم وهو في عيناه لمعة انتصار كبيرة وقام بتشغيل إحدى التسجيلات الصوتية ليأتيهم صوت " شهيرة " وهي تحادث أحدهم في غضب قائلة:

الموضوع محتاج تفكير ميخلصش بكلمتين كده...

الطرف الآخر يا بنت الحلال الموضوع أسهل مما تتصوري...

الحوار كله على بعضه إيميل فيه الموافقة على الصفقة بس بدل ما يتبعت للشركة اللي هنستورد منها الشحنة اللي متفقين عليها هنبعته للشركة التانية اللي تبعنا وفرق السعر والعملة هيبقا في جيبنا ولا من شاف ولا من دري ...

" شهيرة " يقلق.

بس مش لدرجة فرز رابع يا روف..؟

" روف " ببساطة.

رابع من ثالث مش هتفرق معاهم كثير يا شوشو لكن متفرق معانا احنا صدقيني....

فرق الفلوس ده كله هيبقا لصالحنا أنا وانتي ومحدش هيلاحظ حاجة...

" شهيرة " يخوف وتفكير.

مش عارفة يا رؤف أنا خايفة أوي..؟!

" روف " محاولاً إقناعها بشر.

- بقاااا شهيرة الأناضوئي اللي عملت أكثر من كده بكثير تخاف من حالة صفقة صغيرة زي دي هيكون لينا من وراها سبوبة حلوة تعيشنا مرتاحين ..؟!

" شهيرة " بنشست وضياع.

مش عارفة يا روف أنا خايفة المراد يعرف ساعتها كل اللي عملته السنين اللي فاتت دي كلها

هيروح فشوش...

" رؤف " محاولا معها للعدل عن تفكيرها.

أنتي كده كده خسرانة يا شهيرة فأنا من راني تخرجي من الليلة دي كسبانة قرشين أحسن ما تطلعي خسرانة كل حاجة...

" شهيرة " بإصرار وإنكار الحديثه.

حاسب على كلامك يا روف أنا عمري ما خسرت وأنت عارف كده كويس .....

أنا شهيرة هانم الأناضولي حرم فراد نجم الدين ومن قبله كنت مرات معتصم نجم الدين الفكرة كلها أني مش عايزه اضيع كل اللي وصلتله ده بحركة غبية مش مدروسلها

كويس..

" رؤف " بحماس.

- يا بنت الناس مفيش حاجة هتضيع بالعكس أنتي هتكسبي وهتكسبي كثير أوي من ورا الصفقة لري.

" شهيرة " يتفكير.

أفرض مراد تك فينا أو عرف حاجة هيكون إيه العمل ساعتها ..؟!

" رؤف " ببساطة وسلامة.

محدش هيعرف حاجة ولا حد هيشم خبر عن الحوار ده أصلا ، أنا مرتب كل حاجة واللي هيشيل الليلة دي كلها ويحاسب عالمشاريب سي ممدوح افندي اللي عاملي فيها أبو ضمير

صاحي ، يعني الحوار كله هيبقا بعيد عننا...

شهيرة " وهي تحاول التفكير معه بصوت عال.

بس انت عارف مراد بيثق جدا في ممدوح واستحالة هيصدق عليه حاجة زي كده ..؟!

ده بيشتغل معاه من أيام معتصم ويعتبر ذراعه اليمين في كل حاجة ..؟!

" رؤف " بشر.

من قبل كده صدق حاجات كثير واتصدم في ناس كان صعب يصدق عليهم اللي حصل والدنيا مشيت بعديها زي الفل فمتقلقيش من الحوار ده لأن من ناحية هيصدق فهو هيصدق فعلا لما يشوف بعنيه الإيميل مبعثوت بموافقته عن طريق جهاز ممدوح غير كده أنا هضبط كل حاجة

عشان أطلعه واخد رشوة مقابل تسهيل الصفقة دي...

" شهيرة " بإعجاب شديد بتفكيره.

يخرب عقلك يا روف وبكده تبقا طيرت عصفورين بحجر واحد..

من ناحية طلعنا بقرشين ينفعونا الأيام الجاية ومن ناحية ثانية خلصنا من ممدوح أفندي

صاحب القيم والأخلاق العاليا...

ليشغل مقطع آخر لذلك الـ " روف " قائلا:

- مش عايزك تشطحي بخيالك لفوق وتنسي أن لولا اللي عملناه زمان كان زمانه دلوقتي عايش

في حضن مراته وعنده منها أورطه عيال فلو حد فينا لازم يفتكر يا شهيرة فهو انتي ..؟!

أنتي لازم تأمنى نفسك عشان الحقيقة لو ظهرت في يوم من الأيام مش هيبقا حلتك اللضا

وساعتها فراد مش هيسأل فيكي وهيرميكي لكلاب السكك زي ما رمى مراته حب عمره من

ستين وهي حامل في ابنه...

التجيبه قائلة:

استحالة فراد يعرف الحقيقة مهما حصل .....

الموضوع ده عدى عليه فوق الـ ٢٥ سنة واستحالة يتكشف بعد الغمر ده کله و حقیقته تبان... متنساش يا رؤف آن مراته العيل مات في بطنها من قبل ما يشوف النور يعنى مفيش حقيقة واحدة في حياته تقدر تكون دليل إدانة لينا أو تثبت عكس كلامنا ...

الطرف الآخر:

بصي يا شهيرة في جميع الأحوال مراد والعيلة كلها الفترة الجاية هيمروا بأصعب من كده. بكتير: فلازم تأمني نفسك كويس على الأقل تلاقيلك ملمين تستندي عليهم أيامك الجاية....

ثم أضاف بلحيح أفعى

خليكي فهيمه ولو معرفنيش تستفيدي بـ مراد استفيدي بفلوسه متبقيش هيلة...

فقطع " سليم " التسجيل ليهتف " عابد " بصدمة.

يا ولاد الـ ( ....... ) ده انتوا عصابة فعلا وخربتوا بيتنا....

" سليم " بابتسامة متشفيه في تلك المرأة اللعينة.

ولسه با عابد بااااااااااا اللي جاي انقل ... لينهي حديثه وهو ينظر بثقوب إلى " شهيرة " التي تقف تبكي يصملا تام وهي تتخيل ما سيحدث لها عقب ذلك والأدهى هل يعلم بتاريخها الأغير وكيف وصلت إليه تلك التسجيلات..؟! ولكن كل ما يهمها الآن هو فضيحتها وكشف جميع جرائمها رمة واحدة أمام الجميع ولكن الدهشة والحيرة كانت تبرزان على معالمها بوضوح وكان تلك الأسئلة التي تدور بداخلها قد تركت علامة استفهام كبرى على وجهها قرائها الأخير على الفور ليهتف بإنتشاء قائلا:

طبعا زمانك بتسألي التسجيلات دي كلها وصلتلي ازاي هي هي....

بس أنا هوفر عليكي أسئلة كثير وهقصر في الوقت وهقولك التسجيلات دي وصلتلي إزاي حالاا

ثم تابع بلوم وحياتة.

فاكرة يا مدام يوم ما كنت عندكم وتليفوني ضاع وطلبت موبايلك عشان أشوف موبايلي فين...

ايووووووه هو ده بالظبط اللي جه في دماغك دلوقتي عملت ربط لجهازك بجهازي ومن وقتها كل مكالمتك عندي ، حركة صيعة مني مش كده..؟!

فاكمل يتلذذ وهو يهندم من ملابسه بغرور وثقة.

هاااااا أنفع ظابط مخابرات..؟!

وهنا التقت إلى الجميع قائلا بلامبالاة وابتسامة باردة.

- استكمالا بقا لسلسلة الصدمات تعالوا أوريكم حاجة كده ومتأكد أنها هتعجبكم أوي... ليقوم بإخراج مجموعة من الصور من جارب سترته بها مجموعة من الوضعيات الفخلة التي جمعت تلك الشمطاء بعشيقها السري : ليعرضهم عليهم وهو ينظر إليها بتشفي قائلا مركزا على عيناها التي جحظت بصدمة غير متوقعة.

تو تو تو تو شوفي الـ Hormony اللي بينكم شكلها عامل إزاي ..؟!

إلا قوليلي يا مدام شهيرة الست اللي ترافق على جوزها ويبقالها عشيق في السر بيتقال عليها. !ايه..؟

ثم نطق بفحيح أفعى وهو يقترب من رأسها بغل

بيتقال عليها عاهرة مش كده ..؟! تم تابع بهستيرية وجنون وهو يرمي على طول يداه

مجموعة الصور لتنتشر في كل مكان.

مدام شهيرة ربة الصون والعفاف طلعت عاهرة ..؟!

" شهيرة " ببكاء وهي تنظر إلى الصور المنتشرة في كل مكان بصدمة.

ااااا ، لااااا الصور دي مش بتاعني الصور دي متفبركة ، أنا مش خاينة ..؟!

ثم تابعت وهي تقترب من " مراد " تمسك به من معصمه في بكاء وترجي.

صدقتي يا فراد انا عمري ما خونتك والله ، دول بيفتروا عليا صدقتي...

" مراد " لا رد ولكنه ينظر إليها نظرات عجز الجميع عن فهم محتواها ، نظرات مليئة بالغل والكراهية ، نظرات بها من الغيظ والجنون ما يكفي لتحطيم العالم بأكمله ولكن حسنا لن يستطع تحطيم العالم ولكنه يستطيع تحطيمها هي فكور يداه ونزل بكل قوته على وجهها بعنف لكمة قد اطاحت بها أرضا وهي تشعر وكأن عظام وجهها قد تحطمت على الفور ليهتف بها بضيبية عمياء. لسه ليكي عين تتكلمي يا ......... ).

فوضعت بداها على وجهها وهي تبكي بحرقة بكاء مريزا لتلفظ من بين نواحها. الصورة دي فوتوشوب والست اللي في الصور دي مش أنا ، ده مركب صورتي على جسم واحدة ثانية عشان يبتزني ويشوه صورتي قدامكم.....

" سليم " بسخرية وتلذذ.

- وهو أنا برضو بناع الحاجات دي يا مدام..؟!

فلاحظت " أصالة " حالة " مريم " التي تبكي كمن طعن بإداة حادة على حين غرة دون

تخوين التشفق على حالتها ويرق قلبها لها و همست لصغيرها بحزن من بين عيراتها.

بليز يا سليم كفاية لحد كده وبلااااا بينا....

" سليم " وعيناه تقيم باسوداد

آسف ، مش هتحرك من هنا غير لما اخلص كل اللي عندي ...

" أصالة " يغضب صارخة في صغيرها بحزم وهي تجذبه من يداه ليرحل معها.

سليم.!

قولتلك كفاية لحد كده ويلاااااا بينا ...

ليقف " فراد " معترضا طريقها تزامنا مع جذب " سليم " يداه من بين يدي والدته مما جعل عيناها تجحظ بصدمة وما كادت أن تتابع حديثها حتى قطع عليها " مراد " جميع المنافذ سمعا وقولا وهو يهتف بها وعيناه بها براكين خامدة على وشك الإندلاع.

محدش هيخرج من هنا غير لما يخلص كل اللي عنده ..؟!

ليتمتم الجد وهو يتفهم المغزى من رحيلها جيدا قائلا بهدوء بعض الشئ..

فعلا يا أصالة محدش هيتحرك من هنا غير لما تعرف الحقيقة كاملة.

ثم تابع وهو ينظر إلى " سليم " قائلا بنقل.

ارجوكي يا بنتي استني خلي سليم يزيح العتمة والغشاوة من على عنينا وينورنا من فضلك....

کمل يا سليم كمل ، أنا عايز أفهم كل اللي حصل بالظبط...

" سليم " بثقة.

اللي حصل كتير أوي يا عابد يااااااااااا ومدام شهيرة مخلتش حاجة معملتهاش

خيانة وكانت ، نصب ونصبت.

تزویر وزورت، وقتل وقتلت.

مدام شهيرة مجرمة شاملة ومتنوعة يا با الشاااا...

" شهيرة " وهي تمسح عبراتها بجنون وهستيرية.

كدااااااااااب... تم تابعت وهي تركض باتجاهه تحاول لكمة بقل وغيظ.

اخرررررروس یا حیوان يا ابن....... وما كادت أن تنهي حديثها حتى امسك " سليم " بيداها

لاويا لها خلف ظهرها بعنف..

- حسك عينك تغلطي ولا لسانك اللي عايز قطعه ده يجيب سيرة أمي ، لأحسن واللي خلقك

وخلقني أدقتك في مكانك وأنتي وقفة ومحدش وقتها هيقدر يقف قصادي أو يمنعني...

نطق بها ومن ثم زج بها بعيدا عنه قائلا بفحيح أفعى.

وبالمناسبة يا مدام كل كلمة قولتها حقيقية والصور دي مش متفبركة ولا حاجة وهقدملك

الدليل حالا ... لينهي حديثه ويقوم على الفور بتشغيل ذلك المشهد المصور والذي يجمع تلك الـ "

هاتفه به بستم و هو يحاول احتضانها : ليشاهده الجميع بصدمة.

شهيرة " بـ " رؤف " ويضم أهم أجزاءا من مقابلتهم السرية وهي ترتدي لقميص نوم قصير

. أوعي يا رؤف كده أنا مش في المودد دلوقتي...

" روف " بنيرة لعوب وهو يغمز لها بعيناه اليسرى بحقارة ونية قدرة.

بعد كل ده موددك لسه متغيرش ...

ما إحنا كنا حلوين من شوية ...

" شهيرة " وهي تطفىء سيجارها بغل ومن ثم هبت واقفة مقتريه من الشرفة تنظر إلى

الخارج نظرات غائمة ، ثاقبة.

أنت من فتخيل بنت الك.... دي فورتلي دمي إزاي..؟!

پس وحيات أمي الهربيها وأعرفها مقامها كويس...

أنا لازم أقتلها وأخلص منها في أسرع وقت ممكن...

" رؤف " بنبرة غائمة ذات مغزى وهو يحتضنها من الخلف مشددا من احتضانها إليه.

أنتي عارفة أن مقامها عالي وعالي أوي كمان وإلا مكنش مراد هيفضل محروق عليها أوي كده

لحد دلوقتي...

وعايز أقولك أن أي حاجة هتعملها بعد النهاردة مش هتبقا في صالحنا أبدا حتى لو قتلناها ...

شهيرة " وهي تلتفت بجسدها لتصبح في مواجهته بعدها زجت به بعيدا عنها بعنف وقوة. دي واطية مالهاش لا سعر ولا قيمة ومراد عمره ما هيحن ليها من ثاني ، انت بس اللي بتريل

عليها وما بتصدق تيجي سيرتها عشان أصلك واطي زيها ...

رؤف " وهو يحرك لسانه حركات دائرية بداخل الجانب الأيمن من فمه وتابع بعد ذلك بلوم والحيث.

الواطي ده أنتي كنتي لسه نايمة في حضنه من دقايق ولا نسيتي ...

الواطي ده الوحيد اللي بيحسسك أنك واحدة ست بجد وبيرضي غرورك عشان تتبتي لنفسك أنك لسه مرغوب فيكي ....

الواطي ده يا مدام شهيرة اللي أنتي بتترمي في أحضانه كل يوم والثاني عشان يعوض النقص

المحرومة منه ، ويحسسك بأنوثتك اللي مراد بيه ماسح بيها الأرض...

الواطي ده اللي يعرف تاريخك الأسود كله وساكت : بداية من حبك لفراد اللي معرفتيش تلفي

عليه وتخليه يحبك وأتجوز أصالة ومن بعده لفك على أخوه اللي رسمتي عليه الحب وخلتيه

في الشارع ويموت ابنه بايديه...

يتجوزك لحد قتلك له لما عرفتي أنك حامل عشان تورتيه وتوصلي لأخوه وتخليه يرمي مراته

بعد كل ده ولسه أنا الواطي با شهيرة ..؟!

لو في حد واطي فالحد ده هو أنتي.....

ليتقدم التسجيل إلى جملة متقدمة من حديثهم المسبق:

أنت بتعايرني بعلاقتي بيك يا روف..؟!

أنت بجد شايف أن علاقتي بيك خيانة المراد...؟!

تم تابعت بذهول حقيقي من حديثه.

انا است یا روف ..؟!

است جسمها نشف وهي مستنية لمسة حنينة من إيد جوزها وهو من سأل فيها ...

أنا ست عشت مع جوزي ستين طويلة أوي وأنا متجوزة ومش متجوزة..

أنا بني آدم ليا طاقة ورغبات واحتياجات وأنت بنفسك اللي كنت هتموت عليا وورطني معاك

في علاقة زي دي في لحظة ضعف واحتياج منى ...

ليوقف التسجيل عند هذا الحد ويصمت للحظات وهو يرى الجميع يقف في حالة ذهول ومن ثم

تابع بلذة انتصار وتشفي في تلك التي عبراتها تغرق وجهها بغزارة غير مصدقة لكل ما يحدث لها.

- قصة حب إنما إيه تندرس ..؟!

أقدر و ........ ) قصة حب على مدار التاريخ.

ثم تابع بلؤم وخيانة.

بقا يا واطية الراجل يتجوزك ويستتك تقومي انتي تعضي الإيد اللي اتمدتلك وتقتليه عشان

تورثيه وتتجوزي أخوه يا سلام عالاصل الطيب.

ولا الثاني اللي خلاكي هاتم واداكي المال والجاه والسلطة تقرطسيه وتخونيه مع الراجل بتاعه

يا جاحدة ...

أنا بديت أشك أن رجالة العيلة دي معمولها عمل تكون نهايتهم على أيد الست دي ، بس مش مهم

المهم أن نهايتك أنتي بقت على إيدي أنااااا...

" عابد " وهو يهوى على أقرب مقعد وعبراته تهطل منه بذهول وعدم تصديق منوحًا في مشهد

يقطع له نباط القلب.

معتصم ، اپنی ..؟!

ابني أنا قتلته الـ ( ف..... ) دي...؟!

وشبابه اللي ضاع ...

قهرت قلبي الستين دي كلها على ضنايا اللي مات واتسرق مني بدري بدري بسبب الواطية دي....

شبايه اللي ضاع ...

ااااااه يا قهرة قلبي عليك يا ابني ، يا حرقة قلبي على فراقك يا حبيبي ...

حسبي الله ونعم الوكيل ، حسبي الله ونعم الوكيل ...

شعرت " أصالة " وجميع الحضور بالشفقة على هذا الرجل وبكت بحرقة على بكائه فأبشع وجع

بهذا الكون هو وجع فقد الأبناء وهي أم وتشعر بالأمه جيدا ولو كان بإمكانها لكانت مسحت على

قلبه الحزين ، المنكسر ولكن ما باليد حيلة لتفعله ، كل ما حدث هو قدر ومقسوم لكل منهم

ويجب عليهم معايشة أوجاعهم وهم محتسبون عند المولى ، صابرون إلى أن يربط الله على قلوبهم.

وعند هذا الحد ثم يستطع " مراد " التحكم بانفعالات وانطلق بشكل لا وعي صوبها مبرحا لها ضربا ولكما ومن ثم على حين غرة ارتطم جسدها بالحائط من خلفها وبدء في خلقها بشكلا غير واعي وهو يهبط عليها بسيلا من الشتائم والألفاظ البشعة حتى كاد أن يزهق روحها بين يديه قتلتي أخويا يا بنت .............

لولا تدخل شقيقته التي ظلت تبكي بترجي له حتى يتركها وهو يصرخ بغضب أعمى.

ذنبه إيه أخويا يا ( ف ) غير أنه نضفك وعملك بني ادمه بعد ما كنتي لام شحاته وأب شمام

لبسناكي وتضفناكي وعملنا كي شخصية يا جربوعة وده ردك للمعروف يا .......... ...

ظلت تقاوم وتقاوح وهي تسعل بشدة وهو لازال يضغط بيداه على عنقها بغل وكأنه أصبح

كالأعمي بتلك اللحظة ولم يشعر بنفسه إلا وشقيقته تصرح به في حرقة.

سببها يا مراد عشان خاطري متضيعش نفسك بسبب واحدة زي دي ، سيبها والقانون هيجيب حق اللي راح من حباب عليها بس بلاش تضيع نفسك عشان خاطري إحنا محتجينك وملداش

غيرك...

" مراد " وهو يتركها والعبرات محتجزة بين مقلتيه.

طب وحق قلبي يا سهام..؟!

القانون هيجيب حق اللي راح بس مش هيرجع ليا سنين عمري ولا حياتي اللي قضتها في غش وخداع، ولا حتى هيصلح قلوب الناس اللي الكسرت بسبب كدبة عشنا فيها لسنين ..؟!

" شهيرة " وهي تبكي بقهرة وحرقة وهي تتحني على يداه تقبلها بهستيرية وترجي.

أبوس ايدك يا مراد أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك، أعمل فيا اللي أنت عايزة بس أوعي

تسبني والنبي ...

أنا حبيتك أكثر من نفسي وكل اللي عملته عملته بدافع حبي ليك والله وعشان أوصلك...

" فراد " وهو يركلها بقدمه ليطيح بها بعنف بعيدا عنه.

بتحبيني ...

لو كل اللي أنتي عملتيه ده حب من وجهة نظرك الكراهية شكلها ايه ، أنتي ( أو..... ) وشوش

الحب يا واطية ..؟!

ثم تابع بمرارة حقيقية وعدم تصديق لما حدث ويحدث.

أنا إزاي اتغشيت واتخدعت فيكي الستين دي كلها ..؟!

حية عاشت وسطينا من سنين وكانت يتلدعنا من تحت لتحت من غير ما نحس بيها.

للدرجة دي طلعت أعمى ولا أنتي اللي كنتي متمكنة لدرجة أن محدش شك فيكي ولو 21 طول

الستين دي كلها ..؟!

ليجيبه " سليم " بسخرية واستهزاء.

لما رجعت من إيطاليا وجمعت معلومات عن كل واحد فيكم عرفت قد إيه مراد يااااشاااااا عقلية اقتصادية فرة بس للأسف استغربت جدا لما لقيت العقلية دي هي نفسها عقلية الشخص

الموهوم اللي عاش غمره كله مخدوع

عشت عمرك كله تصدق ودانك وتكدب عليك ودي النهاية يا يااااااااااا... ثم أكمل وهو يرى الدهشة بوضوح بداخل عيناه.

متستغربش اوى كده يا مراد بيه ما أنا اللي كنت بيعتلك الرسايل من فترة ، وأنا برضو اللي بعتلك الصور بس أنت اللي قرتني غلط...

لو كان هناك أحد قد طعن قلبه الآن يختجر سام لكان أهون عليه من ذلك الحديث.

أي كلام الآن سوف يطيب جراحه أو يشفي أوجاعه فهو ترك صغيره ليتربى بعيدا عنه دون أن يكلف نفسه عناء محاولة واحدة للتأكد قبل صدوره لحكم الإعدام على محبوبته وصغيرهم الذي لم يرى الضوء بعد في وقتها.

شرح كبير سيظل بداخل صدره إلى أن تنتهي حياته للأبد ولن ولم يستطع أحد تعويضه عن كل ما مضى.

لا يستطيع تصديق أن ذلك الشاب الذي تمناه يوما هو نفسه ابنه ، لا يستطيع تصديق أن صغيره

كان امام نظريه طيلة الأيام والشهور الماضية ولم يعرف به.

نعم كان يشعر بذلك الرابط بينهم لكنه لم يتضح له حقيقته إلا متأخرا.

لا يوجد شعور بهذا العالم يضاهي ذلك الشعور الذي يشعر به في تلك اللحظة وهو ينظر الصغيره.

كيف لم ينتبه على هذا الشبه الكبير بينهم من قبل ..؟!

كيف لم يشعر به..؟! كيف لم يستطيع تصديق أنه ولده حاملا لنفس دمائه منذ كان نطقة في قرار ولدته المكين ..؟!

إذا أحبه بالماضي دون معرفة هويته فالان يكاد يجزم بإن هذا الحب قد تضاعف بداخل صدره أضعاف الضعفين ضعفًا.

لأول مرة يشعر بقلبه يدق بداخل صدره ويضرب منذ زمنا طويلا، الآن فقط عادت رئتيه التنفس من جديد.

الله لو بمقدوره الآن لكان سحقه بين أحضانه مشتقا لرائحته أو يخينه بين أضلعه حتى لا

يا يبتعد عنه ثانيا ولكن كيف له أن يفعلها  كيف تصغيره أن يغفر له خطيئته وإثمه تجاههم .... كيف تأتيه الجرأة ليفعل ذلك الآن بعد كل ما تسبب له من شقاء في حياته وحياة والدته ..؟!

لينظر إليه بالكسار وهو يتمتم بوجع يكبر طاقته على الاستيعاب.

أنا فعلا عشت سنين طويلة أوي في ضياع واتحبست جوه سجن بدينه بغبائي وتسرعي ومش بنگر غلطي بس دلوقتي وفي اللحظة دي أنا مصلح كل غلطة غلطها في حق نفسي وفي حق كل

اللي موجودين من غير ما اتردد ثانية ..؟!

ثم تابع بفحيح افعى وهو ينظر إلى تلك الـ " شهيرة " يثقوب ، نظرات الشرر يتطاير منها. خلاص يا شهيرة اللعبة خلصت ودورك أنتهى ...

وفي أقل من لمح البصر كان قد سحب سلاحه من على الأرض لتنطلق منه رصاصة تعرف

طريقها جيدا..

تعليقات