رواية عشقها ملاذي الفصل العشرون
لم تلاحظ تلك السيارة التي تأتي نحوها بسرعه الريح
لم تستوعب ما حدث إلا عندما صدمت بها السيارة، وهي تسقط الأرض مستلسمه لـ تلك الغيمه السوداء.
كان الجميع ينظر إليها يشفقه، وهي تضع يدها على بطنها كحمايه حتى تحدث أحد الأشخاص: حد يطلب الأسعاف البنت بتنزف، وشكلها حامل.
ردت عليه فناه
مفيش وقت نستنى الأسعاف الشاب اللي خبطها يساعدنا نوديها المستشفى.
رد عليها الشاب ببعض الخوف
تمام انا موافق بس ممكن حد يدخلها العربية.
قامت ببعض الفتيات بإدخالها السيارة، وذهبت إحدهما معاها حتى لا تتركها بمفردها"
بعد مرور ربع ساعه تقريباً
ركن سيارته بعشوائية أمام المستشفى، ثم دلف مسرعاً إلى الداخل ليحضر ترولي، أن بعد
دقائق ومعه الممرضات، ثم قاموا بإدخلها إلى الداخل.
كان يقف بالخارج يشعر بتوتر خاشيه من أن يصيبها مكروه هي وطفلها قاطع تفكيره خروج الممرضه وهي تقول:
ممكن تجيب الأدويه دي من الصيدليه اللي تحت لو سمحت يا أستاذ.
رد عليها هو يخوف
المدام كويسه؟ مفيش خطر عليها هي وطفلها ؟!
ردت عليه هي بهدوء
متقلقش و جرح سطحي وببعض الخدوش، وصحه الجنين بخير.
تنهد بعمق ثم قال:
الحمد لله عن أذلك هجيب الأدوية.
غادر وهو يشعر ببعض الراحه لـ حديثها، رفعت بصرها من المصحف الذي بيدها، وهي تغلقه ثم سألت الممرضة:
هي صحيت ولا لسه ؟!
ردت عليها بجديه
بصراحه مش عارفه، أنا خرجت قبل ما تصحي بس أكيد هي صحيت دلوقتي
في داخل الغرفة
كانت تناوه يوجع من رأسها، فهو يولمها بشده أثر الحادث، نظرت إلى الطبيب بتعب وهي
تقول:
الطفل كويس يا دكتور محصلوش حاجه أو إناني ؟!
رد عليها هو بعمليه:
الطفل صحته كويسه، وفي أحسن حال مفيش داعي تقلقي يا مدام.
ردت عليه هي الهدوء:
مخرج إمنه من هنا يا دكتور ؟
رد عليها هو بجديه:
أول ما ينتهي المحلول تقدري تخرجي من هنا عن أذنك.
أنهي حديثه وهو يغادر، بينما هي أخذت تلمس على بطنها بحنان وهي تحمد ربها أن طفلها
بخير"
في قصر المهدي »
ماذا كانت تحلم أن يحبها أو يعجب بها على الأقل، يا لها من غبية حمقاء أنست أخطاءها الماضية بهذه السهوله فهي لا تغفر مهما مر عليها الزمن؟
قالت «زینب» بهداف:
وبعدين معاك يا داليا؟ على حالتك دي من إمبارح، يعني إنت عامله في نفسك كده وهو ميعرفش عناد حاجه اصلاً، وزمانه مش فاكرك في ليه توجعي قلبك معالم ؟!
ردت «داليا» معلبة:
انا حبيته يا زينب رغم اني شوفته مره واحده بس قلبي وقع في حبه، يمكن انت شايفه .
مبالغة، أنا يتمني يكون من نصيبي ويتقبل الماضي بتاعي.
ردت عليها بابتسامة:
سيبي كل حاجة ل وقتها يا حبيبتي، ليه تسباني الأحداث وانت مش عارفه بكره في إيه.
تحدثت داليا» بهدوء:
معاك حق يا زينو.
إبتسامة زينت ثغرها وهي تقول:
يلا قومي صلي الشروق، وأنا هجهز الفطار علشان بعدها أروح البيت أدي العلاج تماما.
ردت عليها بابتسامة هادئة
حاضر، أنا هيجي معالا مش عاوزه أقعد لوحدي هنا.
ردت عليها بحب:
تنوري يا حبيبتي، بس ممكن المكان مش يعجبك، إنت عارفه ظروفي.
ردت عليها بحنق:
وأنت ايش عرفك هيعجبني ولا لا ؟! بتعرفي في علم الغيب يعني، ما يمكن يعجبني وأيجي
أعيش معاك يا زفردة.
أشارت إلى نفسها وهي تقول بصدمه:
أنا زقردة يا خنزيرة.
ردت عليها بقرف
أه وبعدين مستغربة ليه المفروض تتقبلي حقيقتك غير إنك غلطي في حقي دلوقتي.
ردت عليها باستغراب:
غلطت في حقك إزاي ياختي ؟!
ردت عليها بغرور:
إزاي كل الجمال والسكر والعسل د يبقا خنزيرة يا عديمه النظر.
ردت عليها بسخريه
يا شيخه التيلي د كله فيك.
ردت عليها يملي صوتها:
قصدك إيه ؟ قولي کلمه حق با منافقه
ردت عليها بلا مبالاد:
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا هنغاض عن منافقه ود مش خوفاً منك لسمح الله، بس أنا مراعي
مشاعرك وإنك مصدومه في حقيقتك الفره.
هنفت داليا» بحزن مزيف
لاد أنت حالتك صعبه أوي، شكل فيوزات عقلك ضاربه يا زينو لازم نشوفلك دكتور ضروري، ولا
أنت إيه رأيك ؟!
أنهت حديثها وهي تفر من أمامها هاريه، عندما رأت نيران القضب تشتغل داخل عيناها"
في ذات الوقت
"كانت تسير ذهاباً وإياباً بسب توترها، فهي لم تجد أثر الـ حبيبه داخل القصر منذ الصباح "
صاح «الجعيدي» بغضب:
د إستهتار وقله إحترام ليا، إزاي تخرج من غير ما تعرف حد؟!
ردت «نیره» بدفاع:
اهدي يا جدي علشان صحتك، هي أكيد يتمشي أو عند مامتها.
رد عليها هو بهدوء:
فين سيف 5 مختفي من إمبارح ليه البيت و نظامه خرب بسب استهوني معاكوا بس كل د.
هيتغير من النهارده.
ردت عليها بابتسامة
اللي تشوفه يا جدي هيحصل، بس ممكن تهدي علشان ضغطتك هيعلي.
"اوما لها بهدوء وهو يجلس بتكاً على عكازه، بينما جلست هي على أحر من الجمر تنتظر مكالمه .
عدنان التعلم منه إذا عرف شئ عن أخيها أما لا"
قالت «نیره» بهداف
تحب أعملك قهوه يا جدي ؟!
رد عليها هو بإبتسامة:
لا يا بنتي
ابتسمت له وهي تقول : انت خايف علي حبيبه يا جدي ؟
رد عليها هو بهدوء:
اکید خايف عليها يا بنتي يعتبرها زبك بالضبط حفيدتي، رغم كرهي لها في الأول: لأنها من عيله فقيرة بس د شکلیات طلعت راقيه جداً وقلبها طيب ومناسبه لـ سيف وتهوره.
ردت عليه هي بحبة
معاك حق يا جدي مفيش أحن منها ومن قلبها.
اقتربت منه تقبل وجنته ثم قالت بحماس :
ربنا يديمك في حياتنا نعمه يا جدي هروح أجيب أدويتك من جوه.
غادرت لتحضر الأدوية، بينما هو حمد ربه على هذه الحفيده، وتنمي لها السعادة الدائمة"
في شركة الجعيدي
" كان يسير بخطوات مرهقه لـ الغايه فهو لم يتم سوا ساعات قليله جداً، وفوق كل هذا أت
مبكراً ليبحث عن هذا السيف فتح باب المكتب بكسل تم دلف لبري سيف نائم على الأربكه بكل
أريحيه واطمنان"
هایل، شابوه ليك يجد يا سيف البيه تايم هنا وانا بدور عليه كانه عيل صغير لسه "
تحدث «السيف» ببرود
بطل سخافه یا عدنان، وقول عاوز ايه؟ مش فاضي لوجع الدماغ و علي الصبح.
رد عليه ساخراً منه:
لا أنا اللي قاضي يأخويا، أصل أنا مش ورايا حاجه غير عيله الجعيدي، شوفت أنا فاضي ازاي. أردف سيف» بحنق من حديثه:
ود عاملك مشكله أو أزمه في حياتك يعني الله يرحم أيام ما كنت بتملي تناسب العيله دي يا
عدنان بيه.
رد عليه بقيظ
خلاص يا عم انا استاهل ضرب الجزم إلى فكرت افتح بوقي، وأقول الكلمتين المحشورين.
رد عليه « سيف» معقباً:
لا د انت كاتم في قلبك من زمان بقال.
أشاح بوجهه بعيد عنه ثم قال يحزن مزيف:
مش عاوز أكدب عليك أكثر من كده بس هي دي الحقيقه يا بيبي.
قال «سيف» بهتاف:
بره با عدنان مش عاوز أشوف وشك باقي اليوم علشان أقدر أكمل اليوم.
رد عليه بغيظ
بره بره ياخويا يعني خارج من الجنه، و أنت شخص غنت ومتسلط بصحيح.
ثم أضاف إلى حديثه مكملاً:
أنا نسيت أكلم نيرو بسبك يا أبو نسب.
غادر ليحدث معشوقته، ضرب الآخر كف بكف من هذا المجنون فمهما مر عليه أو كبر لن يعقل أبداً "
في منزل إيهاب الدسوقي
"كانت تنظر إليه من حين إلى آخر، فقد غير معاملته كلياً معاها، وهو في حد ذاته أصبح شخص
آخر عن غير الذي عرفته في أول مقابلة لهما"
هتف «ابهاب» بمشاكسه
انت جميله اليوم غير العاده يا زمرد، يا ترا ايه السبب ؟!
ردت عليه هي يخجل
ميرسي يا إيهاب، بس أنا مش شايفه تغير في شكلي.
رد عليها هو بتوهان
للدرجادي إسمي حلو، كأنه معزوفه موسيقية.
ردت عليه هي بارتكاب:
إنت مش هتروح الشغل ؟! معاد شغلك فات تقريباً.
ضحك هو عليها ثم قال:
عايزني أروح الشغل ؟! مش قادره تستني أما أفطر على الأقل، عاوزني أروح علي لحم بطني يا
قاسيه.
ردت «زمرد» معقبة:
انت كويس ؟! حاسس بتعب أو سخونيه يا إيهاب.
رد عليها هو باندهاش: أه كويس جدا، بتسألي ليه ؟!
ردت عليه في بهدوء:
خاصة إنك واحد ضاربه على دماغك مأثره على عقلك.
جاءت رتیل مقاطعه حديثهم وهي تقول :
الفطار جاهز با سی ايهاب
رد عليها هو بنبرة ضاحكه مالك فرقاله من نفسك ليه ؟! إيه العيله الهم دي.
ردت عليه هي بردج
مالها يأخويا ؟! و أنت تحمد ربك صبح وليل، وتبوس ايدك وش وضهر انك عندك أخت زبي.
أردف «إيهاب» بغيظ:
الواحد ميعرفش بهزر معاكي، امشي يأختي قدامي.
ردت عليه هي بقرف
ناس متجيش غير بالعين الحمرة.
ه نفت «زمرد» بسخريه
أحلي ما فيكم يجد إنكم أخوات متفاهمه .
رد الأثنين في الوقت ذاته:
مبنحيش تتكلم عن نفسنا كثير.
سارت مسرعه إلى طاولة الطعام وهي تقول بحماس:
أنا هاخد قطعه البسبوسة دي.
ردت «زمرد» برقض
لا أنا اللي هأخدها إنت كلت كثير إمبارح، ود غلط علي صحتك يا حبيبتي.
ردت عليها بهدوء:
لا أنا.
أردف «ايهاب» بغضب:
ولا انت ولا هي أنا اللي هأخدها.
صاح الأثنين معاً:
إخرس با ظابط با هایف.
" ومن ثم تناولوا الطعام تحت مشاكسات إيهاب لهم في جو يسوده البهجة والفرحه"
في المساء
فرع الجميع من صوته العالي، فهو غاضب بشده كالثور الهائج وهذا تشبيه بسيط لما هو عليه،
لا يعلم أحد عنها شئ فهي مختفيه منذ الصباح
هتف «الجعيدي» بعصبيه:
اهدي يا سيف على الأقل احترم وجودي وأنا قاعد.
رد عليه يتعب وإرهاق.
بعتذر يا جدي، أتمني تفهمني حبيبه مش مجرد زوجه و النفس اللي بتنفسه، هي عشقي
وملاذي
رد عليه بهدوء:
عارف يا بني بس عصبيتك دي مش هتساعدك في حاجه، لازم تكون هادي علشان تقدر الفكر.
أردفت «ليرة» بصدمه:
حبيبه ؟!
التفت ليجدها تقف وجهها شاحب كشحوب الأموات إنجهه إليها ثم قال بلهفة : كنت فين يا حبيبي ؟! مش عارفه كنت خايف عليك إزاي، وإيه سبب الجروح دي ؟!
ردت عليه هي بعدما تنفست بعمق:
كنت في المقابر بزور بابا يا سيف والجروح دى لأني عملت حادثه پس متقلقش الأصابه
بسيطه مجرد خدوش مش اکثر.
أمسك يدها بحنان وهو يحسها على المشي ثم قال:
تعال أخدك لـ الدكتور علشان أطمن عليكي.
ردت عليه هي تطمئنه:
إحنا الأثنين كويسين مفيش داع تقلق علينا.
ود عليها هو باستغراب إنتوا الأثنين مين ؟! هو كان فيه حد معاك ؟!
ردت عليه هي بابتسامة: لا قصدي أنا و إبتدا.
تدخلت «نبرة» في الحديث وهي تقول:
حبيبه إنت حامل ؟!
هزت رأسها بالأيجاب وهي تنظر إلى سيف لتري تعابير وجهه، ولكنها كانت جامدة لا تستطيع تفسيرها أهو في حالة صدمه أما ماذا ؟ "
