رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل العشرون 20 بقلم هند رفاعي


 رواية لا تترك يدي الجزء الثاني الفصل العشرون 

خرجت مريم بائسة وعاجزة هامت في شوارع القاهرة قادتها قدماها لمحطة القطار، بلا شعور أو وعي منها، فعقلها الباطن يأمل أن يجد منقذها زوجها وحبيبها خالد هناك، فكلما ضاقت بها الدنيا وأشتد عليها زمانها، وضاعت بين راحايا البشر، كان يرسل لها الله خالد لهذا المكان لينقذها وينتشلها من الضياع، لعلها تجد زوجها وحاميها حبيبها ورفيق عمرها هناك فمن كان يجلس هناك لم يكن حبيبها. فخالد حبيبها لا يتركها ليتزوج من غيرها أبدا، خالد حبيبها لا يذبحها مثلما فعل.

تركت مریم قدماها نقوداها لمجهول جديد.

هامت وهي مغيبة تماما عن واقعها. تتخبط في الزحام كالممسوسة، لا ترى أحد ولا تسمع أحد. فرحاد أفكراها يغلب الزحام حولها بكثير. وضوضاء ذكراياتها نصمها عن أي ضوضاء أخرى.

لم تشعر مريم بنفسها والناس يدفعونها معهم تركوب أحدى القطارات. ولم تنتبه لسقوطها والزحام يسحقها بأقدامهم، حتى إنها لم ترى الشاب الذي انتشلها من الزحام وأجلسها في القطار على كرسيه ووقف بجانبها هو.

نظرت مریم من خلال نافذة القطار السواد الليل في الخارج المشابه لحياتها ومستقبلها الغامض الآن. جلست تنظر الزجاج النافذة وترى فيه شريط الأحداث لما حدث خلال الساعات القليلة السابقة. بل انها عادت بذكرياتها لحياتها كلها قبل معرفة خالد وبعدما عرفته وتزوجته. والآن بعدما انتهت حياتها معه.

قبل بضع ساعات.

أخرجت مريم الملابس الخالد من الخزانة، شعرت بزوجها دخل غرفة النوم ويراقبها في صمت.

التفتت له مريم وسألته.

"مالك ؟ بتبص لي كدة ليه ؟"

اقترب منها خالد خطوتين وأخذ يديها في يديه وضغط عليها برفق، نظر الزمرداتها وقال.

"أنت مصممة ليه تيجي معي النهاردة؟ أنا عارف قد أيه اليوم ده صعب عليك يا حبيبتي

نظرت مريم للأعلى رسمت ابتسامة ضعيفة على شفناها وقالت.

"أنت عارف أن السبب الوحيد اللي خلاني اوافق على الموضوع ده هو سعادتك، ليه عاوز تحرمني أعيشها معك ؟ "

يا مريم أنا خايف الموضوع يكون فوق تحملك مهما كنت موافقة أكيد صعب عليك تشوفيني في الكوفة مع واحدة غيرك"

حمحمت مريم وشاحت بوجهها بعيدا عن زوجها حتى لا يرى الدموع تلمع في مقلتيها وقالت.

"أكيد صعب علي، لكن لما اشوف فرحتك كل حاجة بتروح "

رفع خالد يدها وقربها من فمه وقبلها وقال.

"وأنا مش ممكن أنسى وقوفك جنبي وتضحيتك علشان سعادتي "

"ما تقولش كدة يا خالد. أنا مهما عملت عمري ما أوفيك حقك أنت جبتني من الشارع وقعدتني في بيتك وأتجوزتني وخليتني بني آدمة بعد ما كنت مجرد بنت من الشارع"

وضع خالد سبابته على شفاهها و هز رأسه نافيا وقال.

"ما تقوليش كدة يا مريم تاني، وأنسي اللي فات ده كله. أنت مراتي وحبيبتي وأم ولادي "

نظرت له مريم عندما سمعت كلمة "حبيباتي منه نظرت له يعيون يملأها الأمل وسألته.

" بجد يا خالد؟"

رفع خالد حاجيه وسألها.

" يجد أيه؟"

" بجد أنا حبيبتك ؟"

أجابها خالد على الفور وقال.

"طبعا. أمال عنت معك السنين اللي فانت ده كلها أزاي لو كنت مش بحبك. أوعي تشكي لحظة في حبي لك "

نظرت له مريم بإستفهام فهي لم تستطع فهمه قطن خالد لسؤالها الصامت وأجابها.

مش معنى أني حبيت واحدة تاني أني مش بحبك يا مريم. لكن كل واحدة منكم ولها حب مختلف عن الثانية.

" يعني مثلا أنت بتحبي محمد وعمر وأسيل. ينفع اقول مدام بتحيي محمد ما ينفعش تحبي عمر .. لا طبعا"

" يعني بجد بتحبني يا خالد؟"

"ايوة طبعا."

جذب خالد مريم لدف صدره و حاوطها بذراعيه وربت على رأسها وقال.

يا مريم أنت عشت معي نص عمري، أنا ما شوفتش منك غير كل خير. أنت مش بس مراتي. أنت أقرب واحدة لقلبي، أنا ما أعرفش أخبي عنك أي حاجة. أنت عارفاني وفهماني أكثر من أمي

في الله يرحمها، أنا قبل ما أطلب الحاجة بلاقيك جبتيها."

نظرت مريم للأعلى وهي مستكنة بين ذراعيه وقالت

"خالد أنا عارفة أن حلال تكذب على مراتك. أنت بتتكلم جد ولا بس علشان ما از علش"

أبتسم خالد وحاوط رأسها بكفيه ونظر في عينيها وقال.

" هو حلال أكذب عليك لكن مش حلال أحلف كدب والله بحبك يا مريم، ومكانتك في قلبي عمر ما حد يقرب منها. وأظن أنت عارفة أني مش بعرف أبص في بحر عنيك الأزرق ده وأغرق فيه وأخبي عنك حاجة"

أبتسمت مريم وقالت.

"خلاص أنا مش عاوزة حاجة في الدنيا غير اني اعرف أنك بتحبني وأشوف الفرحة في عينيك

زی دلوقت

نظرت مريم للأسفل وأردفت.

"حتى لو كانت الفرحة ده مع واحدة غيري "

وضع خالد يده تحت ذقتها ورفع رأسها لتنظر له نظر لها بعيون كلها حب وقال.

حتى لو كانت الفرحة ده مع واحدة ثانية فبرضه أنت السبب، علشان لولا موافقتك وتضحيتك

ده أنا عمري ما كنت هتجوز إلهام ولا أفرح معها."

توردت وجنتي مريم وتلفتت يمينا ويسارا وقالت.

طيب ادخل خد دش أنت عقبال لما أعطر لك البدلة والقميص علشان هتتأخر، أنا جهزت

شنطتك اللي هتسافر بها "

ربنا ما يحرمني منك ابدا"

" ولا يحرمني منك "

دخل خالد الحمام وجهزت مريم ملابس خالد وهي تكفكف عبراتها..

وصل خالد وأسرته لفندق اللوتس بالقاهرة، وصل زوجته وأولاده للغرفة التي حجزها لهم حتى لا يعودون ليلاً بمفردهم بعد حفل الزفاف، توجه هو لقاعة الأفراح وتفقد الأمور فيها. نزل المطبخ وسلم على العم فرحات فهو ما زال يعمل بالفندق بارك له فرحات وكل العاملين وهناوه على الزواج، أكد خالد عليهم جميعا حضور الحفل وعدم التحجج بالعمل، بعدما تأكد خالد من

تمام كل الأمور صعد للغرفة ليتجهز لحفل زفافه.

ارتدى خالد ملابسه ونظر لزوجته التي ترتدي فستان في غاية الرقة والأناقة، كانت ترتدي فستان فضي محتشم مطرز بوردات باللون النبيتي رفيقة جدا ومزين بحزام في الوسط مرصع بالأحجار الكريمة وفصوص الماس، توجه خالد الحقيبته وأخرج منها علبة قطيفة، فتحها وأخرج

خاتم وسوار وأقترب من زوجته من الخلف ونظر لها من خلال المرأة.

التفتت مريم لحظة رؤيتها له نظرت في عينيه ورأت الحب والإعجاب جلي في نظراته له. من خالد يده وأخذ يدها ورفعها، البسها الخاتم والسوار، حاولت زوجته الإعتراض ولكنه وضع

سبابته على فمها وهز رأسه تافياً وقال.

عارف مش بتحبي تلبسي الحاجة ده كثير، لكن أنا عاوزك النهاردة تكوني أحلى واحدة من

الحاضرين "

نظرت له مريم نظرة شكر وتركته يلبسها المجوهرات تفقدت مريم هيئته واستدارت أخذت منديل أحمر بنفس لون رابطة عنق خالد وطوته ووضعته في جيب بدلته السوداء، أبتسم خالد لها وقال.

يلا علشان ما تتأخرش على كتب الكتاب الأولاد جهزوا ؟"

"عمر وأسيل جاهزين محمد حاولت معه كثير لكن مش عاوز ينزل معنا "

تنهد خالد وقال.

سببيه براحته، ما تضغطيش عليه."

خلاص ننزل احنا ونسيبه هنا براحته"

نزلوا جميعاً لقاعة الأفراح. أجلس خالد زوجته وأبناءه وذهب ليستقبل عروسه التي كانت ترتدي فستان ابيض فخم وأنيق ومحتشم وزينته بحجابها الرقيق.

تم كتب الكتاب في غرفة ملحقة بقاعة الفرح ثم بدأ الاحتفال بزفاف خالد وإلهام.

جلست مريم على منضدة مع أولادها، فرح عمر بالاحتفال ووجوده لأول مرة في فندق أبيه، أما اسیل فجلست صامتة حتى أتى ميعاد نومها فأستذنت من والدتها أن تصعد للغرفة.

نظرت مريم لخالد وهي مترددة للإقتراب منه والإستئذان منه للصعود للغرفة. نزل خالد من كرسيه وتوجه المريم وجلس بجوارها وسألها.

"عاوزة حاجة يا حبيبتي ؟"

"الأولاد بس عاوزين يناموا، مطلعهم فوق "

"ماشي. طلعيهم ولو تعبت أرتاحي أنت. أنت واقفة معي من الصبح."

"لا أنا هطلعهم وأنزل تاني "

"براحتك يا حبيبتي "

لم تقوى مريم على تركه وهي تعلم أنه سيبيت ليلته مع أخرى. أعتبرت كل ثانية تراه فيها أمامها كنز ثمين لا تفرط فيه أبدا.

وفقت مريم ووقفت أسيل ونظر خالد لعمر وجده يغط في نوم عميق، حمل إبنه وصعد مع مريم الغرفتها، وضع الولد على السرير وخلع عنه حداءه ودثره التفت لزوجته عندما ناداته.

سيبه يا خالد لازم يقوم يغسل سنانه الأول "

"بس هو نايم أوي"

مش مشكلة لازم يغسل سنانه علشان أكل جاتوه أنزل أنت وأنا هغسل له سنانه وأتيمه وأنزل "

" ماشي، أنا هاستناك لما تخلصي وننزل مع بعض. "

"ما ينفعش تسيب عروستك في الكوشة لوحدها يا خالد الوقت ده كله "

"وما ينفعش أسيبك تنزلي لوحدك في الوقت المتأخر ده. خلصي بسرعة علشان ما نتأخرش " "حاضر"

نزل خالد ومريم القاعة الاحتفال مرة أخرى. توجه خالد العروسه التي استقبلته بسؤالها بضيق.

آیه یا خالد كنت فين كل ده؟"

سبقت مريم خالد و أجابتها.

معلش يا الهام عمر نام وخالد أضطر يطلعه الغرفة سامحيني أخدت عريسك منك "

ابتسمت إلهام ابتسامة صفراء وقالت وهي تجز على أسنانها.

"ما تقوليش كدة يا حبيبتي ما خالد جوزك برضه "

"أيوة بس الليلة ليلك يا عروسة"

تنقل خالد بنظره بین زوجتيه وأبتسم وقال.

"الله الله، اللهم لا حسد أسيبكم أنتم الأثنين مع بعض وأطلع أنا منها ولا أيه "

ضحكت الهام وقالت.

"أزاي، هو إحنا تقدر تعيش من غيرك "

ابتسمت مريم وقالت.

"ربنا يديم المحبة بينا."

وقفت مريم بجوار خالد ولم تتركه للحظة أرادت أن تشيع بقربه قبلما ينتزع منها لغيرها، نظرت لها الهام وقالت.

"مريم"

التفتت مريم وخالد للإلهام اقتربت مريم من إلهام وقالت.

"نعم"

أشارت إلهام المريم التنحني وتقترب منها، همست في اذن مريم.

ممكن تيجي معي الحمام مش هعرف اتصرف مع الفستان لوحدي."

أكيد يا حبيبتي، تعالي معي "

وقفت إلهام ونظر لهن خالد متسائلاً فقالت مريم.

" الهام محتاجة الحمام"

أوما خالد برأسه وتتبعهما حتى غابت مريم عن نظره.

دخلت إلهام الحمام ووقفت مريم تنتظرها حتى تنتهي من عملها. قرت الدموع من عيون مريم في صمت في الدقائق القليلة التي انفردت بنفسها. أخرجت منديل من حقيبتها ووضعتها على منضدة ومسحت دموعها وعدلت في هيئتها قبل أن تخرج الهام وتراها ، خرجت إلهام من الحمام

ونظرت لمريم وسألتها.

" أنت مسئلية أيه؟"

أجابتها مريم بعقوبة.

مستنياك لما تخلصي علشان أظبط لك الفستان "

نظرت لها الهام بغل ورددت سؤالها.

قصدي قاعدة ومستنية أيه؟"

"مش فاهمة."

"أنت ما أطلقتيش ليه ؟ حاولت بكل الطرق أضغط عليك علشان تطلبي الطلاق وتغوري في ستين داهية وانت معندكيش ذرة دم جيت وقولت لك بنفسي أن خالد عاوز يتجوزني وانت ولا

كأنك هنا، طلبت منك تلبسيتي الشبكة وبرضه ولا بتحسي.

"أيه مفيش كرامة خالص، عارفة لما تعبت ورحت لك البيت صعبت علي شوية، قولت لك وقتها ما تخييش اللي جواك لكن بعدين عرفت ان جارتكم سابت لك شقتها.

"أنت بتعملي لهم أيه علشان يعملوا علشانك كدة خالد متجوزك وخلاك ملكة وحتى جارتكم

سايت لك شقتها، وأنت مجرد واحدة من الشارع أنت مكانك الشارع اللي أنت جاية منه "

"ما ترجعي للشارع مطرح ما جيت ده أصلك مش خالد جابك من الشارع، خالد خلاص أتجوزني. لو أنت عندك ذرة كرامة ما كنتيش أستنيت لحظة واحدة ثاني على ذمته"

وقفت مريم مشدوهة ولجمت الصدمة لسانها، لم تتخيل أبدا أن يفشي خالد سرها ويخبر إلهام بطريقة زواجهما، ظلت صامتة تتلقى الطعنات تلو الأخرى. نظرت لها الهام نظرة استحقار واستأنفت ذبحها بسكين باردة.

"خالد لمك من الشارع وأواك وعيشك معه طول السنين اللي فاتت، لكن دلوقت حبني أنا

واتجوزني أنا. أنت بقى مالكيش أي مكان في حياته.

"أيه هتفضلي عايشة على الشفقة على طول هو ما بيحبكيش وإلا ما كانش حبني ولا أتجوزني. هو يس بيعطف عليك مش أكثر.

عارفة لما شرطت عليه أنه يطلقك قبل ما يتجوزني قال لي أيه؟ ما قالش أصل بحبها وما اقدرش استغنى عنها، لا كل اللي قاله أصلها غلبانة مالهاش مكان تاني تروحه، مالهاش حد تروحله يا عيني حتى أهلها رموها في الشارع "

مش ممكن أنت عرفت منين؟"

"خالد ما بيخبيش على حاجة. أصل أنا أقرب واحدة لقلبه "

"أنا مش مصدقاك، خالد عمره ما يعمل كدة."

يعني انا كنت هعرف منين هو أصلا مش طابقك، مقعدك معه شفقة مش أكثر، الحاجة

الوحيدة اللي منعته يطلقك السنين ده كلها أن مالكيش حد هو مقعدك معه بس علشان صعبانة

عليه يا عيني.

انت مالكيش مكان في حياته. أنا حبيبته ومراته أنت أيه؟"

انتبهت مريم لسؤالها ورفعت رأسها وأجابتها بثقة.

"أنا مراته أم أولاده "

ضحكت إلهام بسخرية وقالت.

"عياله. اللي لما يسألوك عن أهلك هتقولي لهم أيه؟ عياله اللي لما يكبروا ويعرفوا حقيقة أصلك هيستعروا منك وهيرفضوا أي صلة بك. أنت فكراهم هيتشرفوا بأمهم اللي جت من الشارع اللي مالهاش أصل ولا فصل اللي ما يعرفوش نسبها أيم"

صفعتها مريم بقوة وصاحت فيها.

"أخرصي"

رفعت الهام يدها ودلكت خدها ونظرت لمريم بكره وحقد وقالت.

"لو أنا خرصت غيري هيخرص؟ لو مشيتيش دلوقت وسيبتيني أنا وخالد وعباله وروحت في أي مصيبة أنا مطلع أقول لكل الصحافة اللي برا دول عن أصل مرات خالد بيه قناوي الدنيا كلها هتعرف أنك من الشارع وشوفي بقى خالد أو عياله هيعرفوا يواجهوا الناس والصحافة أزاي.

" وقتها خالد هيضطر يطلقك غصب عنك علشان مش هينفع يخلي واحدة زيك العره قدام الناس على دمنه.

لكن يا ترى عيالك هيواجهوا أصحابهم أزاي وهيعيشوا أزاي وسط الناس اللي بيستحقروك حياتهم هتدمر وهيكرهوك لأنك السبب في دمارها "

أجابتها مريم وسط نحيبها.

مش ممكن، خالد من هيطلقني خالد عمره ما هيسيبني.

رنت ضحكات الهام الساخرة على مريم وضعفها، نظرت لها مريم بانكسار قالت بترجي وإذلال

ولو سمعت كلامك ومشيت مروح فين وأبعد عن عيالي أزاي؟"

نظرت لها إلهام يتحدي ورفعت سبابتها تهددها وقالت.

"أنا بحذرك لو شوفت وشك ثاني في الفرح مسرب الخبر للصحافة الموجودة كلها، والصبحهتلاقي ماضيك القذر كله منشور في الجرايد مع أخبار فرحي أحسن تمشي دلوقت من سكات"

خرجت الهام من الحمام بعدما ألقت بنظرة استحقار المريم المنهارة في البكاء، شعرت مريم بالاختناق فخرجت من الحمام ومن الفندق بأكمله لا تدري إلى أي مجهول تقودها الحياة.

خرجت مريم وحيدة عاجزة بائسة.

لا تدري أين هي وكيف أنت وإلى أين تذهب.

تعليقات