رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الواحد والعشرون
اتكلمت بهجوم زاد عن حده، بس للاسف الوقت كان فات
_ عشان عمرك م جه ف بالك تكونى كويسه
ردت وهي بتقف من ع كرسي وبتتكلم بصدمه وتبصلي بخضه
مم.. مجاش ف بالي اكون كويسه!!! اان..انت قصدك اي ينوح -
خبيت وشى منها الناحيه التانيه بعد م ادركت ال قولته ، وال للامانه ندمت عليه للحظه ، بس خلاص الموضوع انتهي وقولته
قامت وقفت وهي بتقرب عليا عشان تمسك دراعي وهي بتتكلم برجاء بعد م بدات تبكي فعلياً
نوح ، انت قصدك اي؟ -
قصدك انى عمري م كنت كويسه ! طب لى كده ؟؟لي بتقول كده حرام عليك
بدات تبكي بعنف وانا وقفت مش عارف اعمل اي ، حاسس اني متكتف ، معرفش لي قولت كده
بس اضايقت لما لقيته ماسك ايديها ، واضايقت اكتر لما تخيلت انهم كانو قاعدين مع بعض ف نفس المكان
فضلت تعيط بعنف وانا حيطت ايدي ف جنبي ورفعت راسي وانا مخنوق ، مش عارف اتصرف
ف حاجه منعاني اني اواسيها زي كل مره
زعلان منها جدا وزعلان من نفسي ف نفس الوقت
-بطلت عياط وهي بتمسح عنيها بعنف ، عشان تتسلح بقوه مشوفتهاش منها غير مره واحده _ لما كانت بتدافع عني قدام صحابها ف المكتب
قربت وهي بتخبط ع صدري مكان قلبي بالتحديد
انا لو مكنتش كويسه مكنتش جيت اتجوزتني ، لو مكنتش كويسه مكنتش عاملت مامتك بكل حب وكنت نكرت معاملتها الكويسه ليا-
لو مكنتش كويسه مكنتش سكت لمعامله اختك ليا وال زى الزفت ،مع العلم انى اقدر ارد عليها كويس جدا
سيبك من كل ده انا لو مكنتش كويسه مكنتش اقتنعت بكلامك ولبست الحجاب عشان حبيته ، مكنتش صحيت كل يوم بدري عشان اعملك فطارك وال كل يوم بتسيبه وتنزل عادي
لو مكنتش كويسه ي نوح مكنتش قعدت ف البيت بعد معاملتك ليا ال بقت زى الزفت وبدون اى مبرر
قالت اخر جمله وبدات ف البكا تانى ، عشان ترجع تكمل كلامها وهى بتحاول تسيطر ع نفسها
ع فكره انا كويسه ، كويسه جدا كمان ي نوح -
خلصت كلامها وهي بتبصلي بلوم ، عشان استوعب انى فعلا زودتها من ساعه م بدات خصام مكنش له اي داعي
او بمعني اصح مكنش له اي مبرر، غير اني مش عارف افسر مشاعري
عاقبتها بحاجه هي ملهاش اي ذنب فيها
قربت عليها وانا ببصلها باسف وبفتح ايدي ف محاوله اني اضمها عشان اهديها ، لقيتها بتزق ايدي وهي بتبعدنيى عشان تدخل الاوضه بعد م بدات عياط تاني
مقدرتش ادخل وراها الاوضه ، انا عارف اني غلطان ، ومقدرش اقول غير كده
بس انا مقدرتش اتخيل سلامه عليها ، مش عارف ده اي سببه ، ممكن غيره
بس لي غيره ، هو انا بحبها عشان اغير عليها ، حبيتها !!!!!!!!! معتقدش
بس ممكن معجب ! دي تمشي ، هقتنع بيها ، اي ده ، يعني انا معجب بحوارء ، ال انفرضت عليا ، ال جوازي منها خلاني متجوزش الاء ال بحبها ، لحظه
الاء!!!!!!!!!! هو انا ازاي مفكرتش فيها الاسبوع ال فات ده كله ، ازاي بحبها وطول فتره وجودي مع حوراء مجتش ع بالي اصلا
كده محتاج وقت اقعد فيه مع نفسي عشان ارتب الهيصه ال ف دماغي دي ، بس ده مش وقته ، خاصة بصوت بكاها ال واصل لحد عندي
دخات عندها بعد م خبطت ع الباب ، لقيتها قاعده ضامه رجليها لصدرها وحاطه راسها بينهم
حاولت اتكلم معاها بالراحه وانا بنادي عليها
_ حورا
قبل م اخلص كلامي لقيتها قاطعتني قبل م اخلص كلام بصوتها ال باين فيه اثر بُكاها العنيف
= لو سمحت سبني الوحدي
_ طب بس لحظه واحده
اتكلمت برجاء وهي بتدفن راسها اكتر بدون م تبصلي
= بعد اذنك
سبتها فعلا وانا بتوجه لباب الشقه عشان انزل لماما وتجيلها هي ، بما انها مش عايزه تتكلم معايا اوي كده
بس لحظه ، هو انا لي مضايق انها مش عايزه تتكلم معايا ، ولي زعلان عشان بتبكي بالشكل ده
يمكن عشان بسببي ، عشان انا ال خليتها تعيط
ممكن ! ممكن ، عامة مش وقته
نزلت لماما ، دخلتلها الاوضه وانا الحقيقه خايف من ردة فعلها ، وخايف اكتر لما تعرف ان انا السبب ف بكاها
خايف من رده فعلها ، الحقيقه مش هبقي ببالغ لو قولت اني خايف تطردني برا البيت
بس ده مش وقته اهم حاجه ف الوقت الحالي هي حوراء
بصتلي بعد م قفلت المصحف ال كانت بتقرا فيه ، وطبطبت ع المكان جمبها بابتسامه هاديه كدعوه انى اقعد ، ابتسامه عارف انها هتنمحي اول م تعرف ال حصل
_ تعال ي نوح
اتوجهتلها فعلاً وانا مازلت ببصلها بتوتر ، قعدت بدون م اتكلمت
اتكلمت هى وهي بتبصلي باستغراب
_ ف اى ؟ مالك
= احم ممكن تطلعي لحوراء
وزي م حسبت لقيت فعلاً ، نظرتها اتبدلت من الدفا للعنف ، وال بان ف صوتها بوضوح
_ لي ؟ عملتلها اي ؟
= ماما ممكن بعد اذنك تطلعيلها دلوقتي وبعدين نتكلم ، واعملي ال انتي عايزاه براحتك
بصتلي بعمق وهي بتهزر راسها بهدوء م قبل العاصفه
_ ماش ي نوح ، يلا
قامت حطت المصحف مكانه ، وخرجنا من الشقه ركبنا الاسانسير وطلعنا شقتي انا وحوراء
دخلنا الشقه مسمعتش صوت بكاها ، بس بعد ثواني لقيت صوت شهقاتها بعد يطلع
مش عارف ابتسم عشان متخيل شكلها الطفولي دلوقتي ، ولا ازعل عشان بكاها ال انا اصلا السبب فيه
ف ثواني لقيت ماما بتبصلي بعنف وهي بتحاول تهدي عشان تتكلم
_ خش عرف مراتك اني هدخلها
مكنتش متفاجيء ان امي محترمه خصوصيتها للدرجه دي ، بس ده الطبيعي ، وده ال ربتنا عليه
هزيتلها راسي بهدوء ودخلت الاوضه لحوراء ، لقيت قعدتها زي م سبتها
هو ينفع اقول اني عايز اخدها ف حضني ؟ ، واقولها اني اسف مش قصدي
واقولها متزعلش مني ع معاملتي اليومين ال فاتو ، ينفع ؟
_ احم ، ماما برا عايزه تدخل...
قبل م اكمل كلامي لقيت رفعت راسها بسرعه وهي بتتعدل عشان تخرج لماما ،
بس ف وقفتها بعد عياطها ده كله وقله اكلها كانت هتقع ،
جريت عليها عشان اسندها لقيتها بعدت ايدي بهدوء بدون م تبصلي وهي بتجري عشان تخرج لماما
وال اول م لمحتها جريت عليها بدون م تنتبهلي ، كاني اختفيت
الحقيقه ان امي كمان كانت عايزاني اختفي ، وده ال فهمته من عنيها ال عماله تشاورلي بيها بعنف عشان اخرج ، بس انا ؟ انا مكنتش عايز اخرج ، ومش هخرج ، عايز اسمعها
ومن الواضح ان ماما لما فقدت الامل اني اخرج سابتني والتفتت بكامل انتباهها لحوراء
ال اترمت ف حضنها بدون اي مقدمات ، وبنفس الطريقه رجعت تبكي تاني بشكل اقوي
فضلت واقف اتابع ماما وهي بتحاول تهديها ، وهي مازالت بتبكي ، بس الفرق انها ابتدت تتكلم ، تتكلم بوجع وجعني انا كمان
_ هو..هو لي بيعمل فيا كده ي ماما .. يعني ده ذنبي عشان..عشان بحبه !!
يوجعني بالشكل ده ؟
مش هكذب واقول اني اتفاجئت بكلامها ، او اني اتفاجئت انها بتحبني
لا انا عارف كل الكلام ده ، ويمكن اكتر شيء عارفه اني وجعتها
_ انا تعبت ي ماما ، تت ..تعبت من كل حاجه ..انا ..انا تعبانه من اول يوم شوفته ..
زياده الوجع ف كلامها خلاني انسحب وانا مش قادر اسمع اكتر من ال سمعته ، يعني كفايه كده ، مش كفايه اسمعها ، بس كفايه عليا احس بغلطي
فتحت الباب وخرجت وانا بحاول معملش صوت عشان متحسش اني كنت موجود كل ده
نزلت ركبت العربيه عشان الف بيها وانا بفكر ، هل انا غلطت لما وافقت ع الموضوع ده كله من الاول ؟
طب هل انا حبيتها ؟ هقدر اتعايش مع الفكره لو كانت حقيقيه بس انا محبتهاش ، مش حاسس كده
هو اينعم انا ممكن اكون معجب بطفولتها ، بحركاتها ، بضحكتها ، انما معجب بيها هي ؟ لا بعيده
ثم انا اكيد مش هكون معجب يعني بحوراء ال اتفرضت عليا
بس ده ميمنعش اني غلطت ، واني اتعاملت معاها بشكل مش كويس ، واني لازم لازم اصالحها
رجعت البيت بعد م خلصت لف وانا بهيأ نفسي لل هعمله
طلعت الشقه وانا بفتح الباب صادف ان ماما بتقفل باب اوضه حوراء وهي بتبصلي بعتاب
قربت عليها وانا بسالها بهدوء
_ هي فين يماما
= بتتوضي عشان تصلي ، خير
_ مفيش يماما عايزها
ردت وهي بتبصلي بسخريه
= وعايزها لي ي بشمهندس نوح
_ احم ، عادي ي ماما مراتي ، اكيد هعوزها يعني
= بجد والله ؟ افتكرت دلوقتي انها مراتك ؟!
اتكلمت برجاء وانا بمسك ايدها بميل عليها ابوسها
_ ماما بالله عليكي ، انا مهيء نفسي اصالح واحده بس دلوقتي ، وعشان انا عارف انك زعلانه ع زعلها فبالتالي لما اصلحها هتتصالحي صح ؟
= صح ي نوح بيه
_ يبقي تدعي بقا لنوح ابنك حبيبك ان قلبها يطلع ابيض وتتصالح بسرعه
= عارف المشكله فين ي ابن بطني ؟ انها قلبها ابيض فعلاً
وع فكره انا مش هسالك انت زعلتها لي
قاطعتها وانا ببصلها بتوتر
_ هي قالتلك ؟
= لا ي استاذ نوح مقالتليش ، كل ال قالته انها بس مخنوقه عشان مشافتش باباها بقالها كتير ، وعشان مبتنزلش الشغل
_ احم ، تمام ي ماما
اتكلمت وهي بتبصلي بمكر غريب ع طبعها الطيب
= مع العلم بس ي قلب ماما ، ان كل ال هي قالته ده انا مصدقتوش ، عارف لي
_ احم ، لي
= عشان كل الكلام ال قالته لما هديت ده ، عكس الكلام ال كانت بتقوله وهي منهاره ، وهي منهاره بسببك ي نوح
قبل م ارد عليها كان باب الاوضه بيتفتح وحوراء خرجت بعد م اتوضت ولبست الاسدال بتاعها
بصت لماما عشان تكلمها بس لما لاحظت وجودي سكتت
اتكلمت ماما وهي بتبصلها بحنيه
_ اتوضيتي ي حبيبتي
هزتلها رأسها بهدوء بدون م تتكلم ، وبدون م عيني تنزل من عليها من ساعه م خرجت
_ طب يلا صلي
دخلت تصلي وانا فضلت واقف مش عارف اعمل اي ، ماما سابتني وراحت تقعد وانا فضلت مستني حوراء تخلص ،
خلصت وجت عليها بهدوء وهي بتتكلم بجمود
_ انا عايزه انزل عند ماما تحت
فضلت لحظه كده استوعب ، استوعب ان حوراء مطلعتش طفله كلياًّ ، وانها بتستاذني بنفسها عشان تنزل لامي ، وانها مدخلتش ماما بينا ، وانها حتي واحنا زعلانين ، او - وهي ال زعلانه - متعدتش حدودها ونزلت بدون م تقولي
فضلت استوعب ان حوراء عارفه واجبتها اكتر مني انا شخصيا
فوقت عليها وهي بتبصلي بنفس الجمود مستنيه ردي
= احم ، لا
_ تمام
بس كده ؟ ، بجد بس كده ؟ احم واضح انها زعلانه جدا ، وحقها
اتوجهت لماما وهي بتبتسم كان مفيش حاجه ، عشان اسمع صوتهم وهما بيتكلمو
_ يلا ي رورو
= احم ، لا يماما مش هعرف انزل دلوقتي
_ لي هو نوح رفض ولا اي
طبعاً مغفلتش عن نبره الاستنكار ال كانت مغلفه صوت امي ، وكذلك رد حوراء الهادي بابتسامه اهدي
= لا يماما انا قولتله وهو مرفضش ولا حاجه ، بس انا لسه هعمله يتغدي الاول
_ ماشي ي حوراء ، خلصي وشوفي جوزك وتعاليلي
هزتلها راسها بابتسامه ووصلتها لحد البيت ورجعت ، بعد م امي بصتلي بعتاب بدون م توجهلي كلام
ركزت مع حوراء لقيتها دخلت المطبخ وبتسخن الاكل ، قربت ع مكان وجودها
سندت كتفي ع الباب وربعت ايدي وانا براقب حركتها ، وال كان الجمود محتلها بالمناسبة
سخنت الاكل وعدت من جمبي بدون م تلتفتلي وهي شايله الاكل ، رصته ع السفره وسابتني ودخلت الاوضه
فدخلت وراها عشان احاول اصالحها
خبطت ع ع باب الاوضه ودخلت بعد م سمحتلي
_ تعالي كلي
= شكراً مش عايزه
اتخذت انا موقفها واتكلمت بنبره شبه طفوليه وده ال اتسغربته ف نفسي جدا
_ مانا مش بعرف اكل لوحدي
ردت بنفس الجمود بدون م تبصلي
= خلاص خد الاكل وانزل كُل مع ماما تحت
وه ، ده طلع قلبها اسود ولا اي ، وانا ال فكرتها هتحن وتقول خلاص ي سي نوح هاجي اكل معاك عشان خاطرك
اي ده ، اي ال انا بقوله ده ، اي شغل رد قلبي دهه
_ بس انا عايز اكل معاكي انتي
ردت بسخريه وهي بترفع عينها من ع الفون وتبصلي لاول مره من ساعه م دخلت
= هه ، غريبه يعني ، هتاكل مع واحده مش محترمه ؟!
دخلت الاوضه ، قربت عليها عشان اقعد جمبها وانا بمسك ايدها بحنيه
_ أنا أسف
اتكلمت وقشره الجمود ال كانت مغطياها بدات تتصدع ، عشان عنيها تتملي دموع تاني
= لا..انت..انت
كررت اسفي وانا بوضحلها ال حصل وبميل ع ايدها ابوسها_
انا اسف ، انا عارف اني غلطت ، بس انا مكنش قصدي حاجه ، انا لو مكنتش شايفك محترمه مكنتش اتجوزتك زي م قولتي ،
انا اسف ، انا بس انفعلت عشان شوفتهم هنا وانا مش موجود
رجعت لطفوليتها تاني وهي بترد ومازالت بتبكي بس بهدوء
= والله مكنتش اعرف انهم هيجو ، انا اتفاجئت بيهم ومعرفتش اتصرف
مديت ايدي امسحلها دموعها بعد م لاحظت احمرار خدودها من طريقتي معاها -وال غريبه عليها كليا -
_ وانا مصدقك
هزيتلي رأسها بدون م تتكلم بعد م بطلت بكا وهديت تمام
_ ممكن يلا تقومي عشان ناكل
كررت نفس الحركه بايجاب ، فقومت من جمبها وبعدين مديتلها ايدي عشان تقوم
رفعت راسها لفوق عشان تبصلي ، وتنقل نظراتها م بين ايدي وبيني لحد م حطت ايديها ف ايدي ع استحياء وقامت
قعدت مكاني ع السفره وهي كذلك ، اول م دوقت الاكل مديت ايدي مسكت ايدها وبوستها
_ تسلم ايدك
سحبت ايدها بسرعه وهي بتبتسم بخجل
= بجد حلو ؟
_ اها جدا
= بألف هنا
_ عايزك تخلصي اكل وتقومي تلبسي عشان هنخرج
= هنروح فين ؟
رديت وانا بغمزلها بعيني بمرح
_ مفاجأة
.........
