رواية معتكف في محراب قلبي الفصل الثاني والعشرون
_ عايزك تخلصي اكل وتقومي تلبسي عشان هنخرج
= هنروح فين ؟
رد وهو بيغمزلي بعينه بطريقه مرحه
_ مفاجأة
خلصنا اكل وقومت اشيل الأكل عشان يمد ايده يمسك ايدي وانا بشيل الطبق
بصيتله باستغراب وانا بتكلم بهدوء
_ ف اي ؟
= انتي هتعملي اي ؟
_ هشيل الاكل ، يعني هعمل اي !
= لا روحي انتي البسي وانا هشيله
بعدت ايده عني وانا بكتف ايدي قدامي وبتكلم بنفس الهدوء - بحكم اني لسه مش صفياله -
_ بس انا مش هروح ف حته من غير م اعرف هنروح فين
استسلم ليا وانا ببعده عشان يعمل نفس حركتي وهو بيكتف ايده ويتكلم بنفس الهدوء
= بس انا اكيد مش هخطفك عشان ترفضي تيجي معايا
قعدت ع الكرسي ببرود عشان اتكلم بعمق غريب عن طبعي العشوائي - معاه -
_ كون انك مش هتخفطني ميخلنيش اجي معاك من غير م اعرف انا راحه فين
فك ايده وهو بيسند بيهم ع الكرسي ال انا قاعده عليه - عشان ابقي قريبه منه بشكل خطر -
اتكلم ببرود وهي ببصلي بخبث
_ انتي عايزه اي يعني ي حورا
حورا ؟ حورا ازاي يعني !! هو بيدلعني ولا اي
رديت بتوتر وانا مستغربه الوضع ومستغربه طريقته اكتر
= م..مش عايزه حاجه
_ اممم ، يعني هتقومي تلبسي ولا اي نظامك
رديت بعصبيه وانا بلغي فكره انه ياثر عليه بحركته دي
= ح..حاضر هقوم بس ابعد
سوري بس اكيد مش هتكلم بعصبيه مع قره عيني ، انا كنت بغفلكو بس مش اكتر
اتكلم وهو بيبعد فعلا احتراما لغربتي وللاحمرار ال غزي خدودي
_ حاضر ، اتفضلي يلا قومي البسي
انت بعدت لي يراجل ده انا كنت بهزر ، بالله يجدع كنت بهزر
اومال فين جو الروايات ، بتاع انه يرفض يبعد ويقرب اكتر وياخدني ف حضنه وتحصل حاجات +18
وجو وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح ، هو مش ده الجواز ولا انا اتغفلت ، بجد هو انا اتغفلت ؟!
انسحبت بهدوء ظاهري وخيبه امل خفيه بس عادي ، انا اصلا مش عايزاه يحضني
اصلا حضنه مش حلو ، ومش بيساعني ، ومش دافي ، ومش برتاح فيه ، ومش امان ، ومش بحبه
هههههه بكدب عليكو طبعاً بس بحاول اداري خيبتي
، اتحركت ودخلت اوضته عشان اختار دريس البسه ،
جايز تستغربو اني اتعودت بس ، يمكن لأني حبيت الحجاب فعلاً ، ويمكن حبيته عشان النصيحه كانت من نوح
بس الاكيد اني حبيت القرب من ربنا ، وحبيت الراحه ال وجدتها ف قربي منه
الحاجه الوحيده ال خلتني اتحمل اليومين ال نوح كان متغير فيهم هي الصلاه
مكنتش حابه ارتب كلامي وانا بشكي لربنا ، ممكن ف البدايه حسيت اني خجلانه منه عشام بُعدي عن طريقه
بس ف النهايه استوعبت اني ماليش غيره
ماليش غيره اقدر الجاله ف كل حالاتي ، ماليش غيره هيفهمني بدون م اتكلم
ماليش غيره هتكلم معاه براحتي بدون م ارتب كلامي
هو الوحيد ال هيقدر يفهم كلامي العشوائي وانا بشتكيله ، وانا بشتكيله من حجات كتير
وانا بشتكيله اني ماليش صحاب ، ان ماما راحت عنده بدري وسابتني لوحدي
وانا بشتكيله من حب نوح وانه مش حاسس بيا
واهم شكوه ، اني كنت بشتكيله عشان كنت بعيده
كنت بهرب من نفسي إليه ، سبحانه خالقي حبيبي
مسحت دمعه نزلت ع خدي بسبب احساسي بحنية ربنا سبحانه وتعالي علينا ، وبدات البس
اختارت دريس واسع من ذوق نوح طبعاً ، ودخلت اوضتي عشان البس
لمحت نوح ف المطبخ بيحط الاكل ف التلاجه بعد م خلص لمهم بسرعه
لبست الدريس وانا ببص ع شكلي ف المرايه ، حبيت شكله عليا ،
حاولت اختار طرحه تليق عليه وجبت واحده فعلاً وبدات البسها ،
بس بما اني مش بعرف الف الطرح ، والايام ال فاتت كلها كنت معتمده ع لبسي للاسدال فمحاولتش اتعلم
فضلت اكتر من نص ساعه كل م الفه وافرح اني خلصت الطرحه تغفلني وتفك تاني
لحد م تقريباً صعبت عليها وثبتت ، لسه بسقف بفرحه عشان ظبطها لقيتها بتنزل ع كتفي وهي بتطلعلي لسانها بخبث
فضلت ابصلها حوالي خمس دقايق وانا حقيقي مش عارفه اعمل اي ،
اكيد مش هخرج لاستاذ نوح وانا زعلانه منه عشان اطلب منه يلبسني الطرحه زي م لبسهالي اول مره
وع ذكر استاذ نوح لقيته بيخبط ع باب الاوضه وهي بيتكلم بهزار
_ اي ي حورا ، انتي بتفصلي الهدوم قبل م تلبسيها ولا ايه
هه بيهزر ، استاذ نوح بيهزر ، ال حارق دمي ومزعلني بقاله يومين بيهزر
عادي يهزر براحته ، كده كده معنديش اغلي منه عشان يهزر معايا
قاطع تفكيري وهي بينادي باسمي بعد م ضافله الهمزه وال كان بيشيلها كدلع - هو مقالش انه دلع بس انا اعتبرتها يعني -
_ حوراء انتي كويسه
اتكلمت بتوتر وانا مش عايزه اقوله اني مش عارفه اظبط الطرحه
= احم ، ايوه
اتكلم بمرح وهو بيعيد نفس كلامي بهزار
_ احم؟! انتي مش عارفه تظبطي الطرحه ي حورا صح
رديت بسرعه وانا بهزر راسي كانه شايفني ، او كاني بنفي تهمه عني
= لا لا ع فكره ، انا..انا لبستها
اتكلم بنفس صوته المرح بعد م حسيت ان الابتسامه انضمت ليه
_ اممم لبستيها ؟ طب بما انك لبستيها اتفضلي يلا اخرجي
= مم..ماشي انا جايه اهو
حاولت البسها تاني وانا ببوس ايد الطرحه عشان تتظبط وال بالمناسبة كانت بتبصلي بقرف
حاولت ومعرفتش عشان استسلم وانا بتجه للباب وبفتحه عشان اخرج ويقابلي صدره وهو واقف ساند كتفه ع باب وحاطط ايده ف جيب بنطلونه بعبث
اتكلمت وانا برفعله عيني ببراءه مزيفه
_ احم ، انت ال جايب طرح مش بتتظبط
رد بمرح وهو واقف نفس وقفته م يتحرك
= طبعاً طبعاً
اتكلمت تاني وانا بحاول ابين اني جامده وكده
_ انت مش مصدقني ؟ ع فكره انا ظبطها كويس جداً بس قولت اجيلك انت تظبطها عشان تاخد الثواب وكده
= مصدقك طبعاً من غير م تحلفي
اتكلمت وانا ببصله بطفوليه ، والحقيقه ان فرق الطول الرهيب مساعدني ع الاحساس ده
_ طب ممكن بقا تلفهولي
اتكلم وهو رافع حاجب ومنزل التاني
= لي مانتي شاطره وبتلفيه لوحدك
_ ههه انت الكبير بقا ، عيله وغلطت متركزش
ضحك بمرح عشان يقرب عليا بحنيه وهو بيمسك وشي باين ايديه عشان يبدا يظبط الطرحه
الحقيقه ان حنيته ونظراته عملت اختلال ف نبضات قلبي ، بس اختلال طبيعي اتعودت عليه ف وجوده
لكن الحقيقه الأكبر بقا ان ده مخلنيش انسي زعلي منه ، ويمكن انا متاكده انه عارف حاجه زي دي
عشان يخلص ويبعد عشان يبصلي بهدوء وحنيه ، ويقرب عشان يمسك ايدي ونمشي
بعد م تمتم بكلمه مقدرتش للأسف اسمعها
خرجنا من البيت ، عدينا ع ماما قبل م ننزل ، اتفاجئت اننا خارجين بس بصت بطريقه غريبه لنوح وبعدين ودعتني ومشينا
فتحلي باب العربيه ، ركبت وانا مستغربه طريقته وبعدين هو ركب واتحركنا
مشينا وانا الحقيقه سرحت ف الجو ال حوالينا ، طول عمري بحب اخرج باليل
اتمشي ف الطريق بدون م اعرفلي وجهه ، اشغل ميوزك والهوا يحرك شعري بحريه
بس بما اني عرفت ان الميوزك حرام فمش هشغلها ، بس لسه مستمتعه
يمكن مستمتعه اكتر عشان مش بعمل حاجه حرام
تخيلت كتير اني بتمشي مع نوح ، يمسك ايدي ويبصلي بحنيه وهو بيهمس بحبه ليا
يمكن ده محصلش ، ويمكن مش هيحصل ، بس انا واثقه ف ربنا انه هيعوضني
فوقت من شرودي ع ايد نوح وهي بتلمس ايدي بدفء وسايق بايد واحده ، بصيتله بهدوء بدون م اتكلم
لحد م رفع ايدي ع شفايفه وهو بيبص لعيني باسف
_ انتي لسه زعلانه صح ؟!
بدون كذب هزيتله راسي بايجاب وسكتت
باس ايدي لرابع مره ف نفس الليله ، غريبه اني حفظاهم ، بس عادي
بحفظ كل تفاصيل نوح ، الخاصه بيا او بغيري
_ انا اسف ، قوليلي اعمل اي عشان ارضيكي
= مفيش حاجه اسمها كده ، مينفعش اقولك تعمل اي عشان ترضيني
_ اممم ، ست حورا العميقه ظهرت
= مش عمق ، بس انا لو قولتلك تعمل اي يبقي كده كاني بشحت منك المراضيه ، وانا اغلي من كده
باس ايدي تاني وهو بيبصلي بطريقه غريبه عن طريقته المعتاده
_ انتي اغلي من الدنيا كلها
جملته ، طريقته ، مع نظراته ، مع لمسته لايدي ،
خلاني اسحب ايدي بسرعه وانا ببص للشباك تاني بخجل ، وانا بعترف لنفسي اني بجملته دي ، فانا خلاص اتراضيت
لاحظت اننا بنقرب من بيت بابا فبصيتله بسرعه وانا متفاجئه فعلاً
بصلي بحنيه وهو بيبتسم بهدوء
_ خدت بالي ان بباكي واحشك فقولت نيجي نزوره
معرفتش ارد عليه غير اني ابصله بفرح وانا ع وشك البكا م كتر م بابا فعلاً كان واحشني
= شكراً ي نوح بجد
رد وهو بيقرب عليا عشان يمسح دموعي ال نزلت ع خدي
_ انا جايبك عشام تفرحي مش تبكي ، يلا انزلي وصلنا
نزلت ، خبطت ع بابا بسرعه وانا بنادي عليه بفرح
لحد م فتح ، ف البدايه بصلي عادي وبعدين استغرب تقريباً من الحجاب
لحد م شدني ضمني ليه وهو بيبوس راسي بحنيه
_ كنت متأكد ان نوح مش هيخرجك من غيره
رديت عليه بخجل من معرفته بتاثير نوح ع قلبي
= هو اتكلم معايا وانا اقتنعت
ضحك بمرح وهو بيقرص خدودي ال احمرت
_ كنت متاكد برضو ان نوح هيعرف يقنعك
مخرجنيش من حاله الخجل ال انا فيها بسبب ضحك بابا العالي والمشاكس غير وصول نوح وهو بيسلم ع بابا
دخلنا جوا ، فضلت قاعده ف حضن بابا زي الطفله الصغيره ، والحقيقه اني فعلاً طفله ، يمكن مع نوح اكتر من بابا
بس كون ان بابا كان واحشني ، وال شوفته اليومين ال فاتو خلاني مش عايظه اخرج من حضنه
بس ازاي واستاذ نوح قاعد يعني !
اتكلم نوح وهو بيبصلي بطريقه غريبه ، كأنه..كأنه هيضربني
_ م تقومي ي حوراء تعمليلي شاي عشان ملحقتش اشرب ف البيت
بصيتله بغيظ انو هيقومني بس قولت عادي ، هخلص واجي اقعد تاني
= حاضر
اتكلم بابا وهو بيبص لنوح بخبث مش فاهمه سببه وهو بيقعدني مكاني تاني - ف حضنه -
_ خليكي ي حور وقولي لداده تعمل
رد نوح ببرود وهو بيبص لبابا بهدوء
= معلش ي عمي بس اصل حوراء هي ال بتظبط الشاي بتاعي
مين ال بيظبط الشاي بتاعه ؟ انا ؟
لحظه ، نوح اصلا مش بيشرب شاي !!
قومت فعلاً وانا مش فاهمه سبب حركته بس اتوجهت للمطبخ ، عملت ليه ومش عارفه هيعجبه ولا لا بما انه مش بيشربه ، وبعدين عملت لبابا
خلصت وخرجت بيه عشان ادي لبابا كوبايته ، واتوجهت لنوح عشان ياخد كوبايته وارجع لبابا
قبل م الاقيه بيمسك ايدي بصنيه الشاي عشان ياخدها من ايدي ويقعدني جمبه
وه ، هو نوح ماله كده النهارده
قعدت وانا ببصله باستغراب قبل م الاحظ نظرته لبابا ال كلها تحدي ونظره بابا ال باين فيها الخبث
هو فيه اي مش فاهمه ، شويه وهديو وبقو يتكلمو ف الشغل ، بعدين نوح طلب اننا نمشي
سلمت ع بابا ونوح كذلك سلم عليه
واحنا ع الباب بابا وقف نوح وهو بيهمسله بصوت مسموع
_ ع فكره ينوح ، انت مشربتش الشاي
رد وهو بيبصله بسماجه وبيبتسم ببرود
= ههه لأني مش بشرب الشاي يعمي
اتكلمت انا بعدم فهم وانا ببص لنوح باستفسار
_ اومال لي خليتني اعمله
رد وهو بيحط ايده ع كتفي وبيشدني عشان نخرج
= يلا يحبيبتي مش ناقصه غباء
خرجنا وانا مازلت مش فاهمه وانا بشاور لبابا ال واقف يضحك علينا ، ولاول مره احسه بيضحك براحه
ركبنا العربيه وانا عايزه افهم هو لي عمل كده ، قبل م استوعب ان ده مش طريق البيت
_ هو احنا رايحين فين ؟
رد بنفس المرح ال كان ف البيت وهو بيبتسم بهدوء
= مفاجأة
_ تاني ؟!
مد ايده مسك ايدي ال اتخلي عنها بعد م روحنا لبابا
اتكلم بهمس وهو باصص بعنيه ال مليانه دفء مش غريب عليه
= اهاا ، عشان تصالحيني
..........
