رواية حكاية ترف الفصل الثاني والعشرون 22

 

 

 


رواية حكاية ترف الفصل الثاني والعشرون



وتمضي أيامنا في هذه الدنيا 
ويمضي معها أعمارنا 
لانريد شيئاً سوى أن 
يجعل الله قلوبنا هادئة 
وهمومنا عابرة 
ومصائبنا هينه 

ترف
تم قبول رهف كلية الصيدلة جامعة بغداد 
بدأ الدوام وصارت تروح وترجع ويانه بالخط ويه وليد لان كلياتنا وحده قريبه على الثانية في باب المعظم

خلال هاي السنه ماصار شي مهم  .. جانت  توصلنا اخبار اهلنا بالشمال وتقريباً كل بناتنا لومخطوبه لو تزوجت ... الله يسعد الجميع.. وهم اجاني كم عرض للزواج سواء من طلاب بكليتنا أو من أبناء الخوال في الشمال وجان الرد مني الرفض دائماً الا اكمل دراستي واتعين ياله افكر بالزواج .. ورهف هم بقت على نفس وضعها مع تميم... 
عمه سعاد تزورنا دائماً بالبيت وكل مره تگول لرهف : 
- ما حنيتي عليَّ وغيرتي رايچ حتى ازوجكم بأقرب وكت 
- لا عمه بعد گدامنا هواي وكت علويش مستعجلين 
- غير احبچ وجاي انتظر يوم يوم حتى اشوفچ عروس وبيتنا 
- والله عمه آني هم أموت عليج وهم جاي اعد يوم يوم حتى اصير يمچ بس شنسوي جدو طلب اكمل دراسه ياله نتزوج واخذ وعد وعهد علينا ومايصير نغيره
سكتت عمه لان اذا گال جدو بعد هاي هي صارت دستور 

بسنة ٢٠١٤ آني چنت مرحلة اخيره وجاي نستعد احنا طلاب الكلية لحفلات التخرج ونسوي ازياء خاصه لكل مجموعة وهم اتفقنا على زي خاص وموحد للصوره الجماعيه لكل طلاب المرحلة 
وواتفقنا احنا الثلاثي( فاطمه وترف وليد) كل واحد يجيب عائلته حتى يتم التعارف بينهم أثناء الحفله..وللضحك وليد گال
- وليد:  لازم  أجيب عائلتي على تلاث مراحل يوم لبيت جدو ويوم لأمي وعائلتها ويوم لأبويه وعائلته
- فاطمه : واحنا نضل يوميه جايبين اهلنا وتعالو تعرفوا اليوم على النسخة الجديدة من عائلة زميلنا وليد
- وليد : اي شسوي ما أكدر اجمعهم كلهم سوه هم أعدادهم تصير هواي وهم بيناتهم ناس ماتحب ناس
- ترف : اني رأيي تجيب عينه مصغرة من العائله...هاي العينه بيها بس جدك وبيبيتك وأمك وابوك... لا تعزم غيرهم و حتى لايزعلون البقية اقصد الأزواج والابناء ، فهمهم أن العدد محدود لكل طالب وما نكدر نتجاوزه
- وليد : اي والله خوش فكره..انتي دائما ساكته ساكته بس من تنطقين تذبيها قنبلة 
مرت أيامنا سريعه بين حماسنا لحفلة التخرج و استعدادنا للامتحانات النهائية وبين الفكرة المسيطرة علينا كلنا وهي شلون راح تصير حياتنا بعد التخرج ووداع الزملاء والاصدقاء والاستعداد  للحياة العمليه.

بيوم الحفله اتهيأنا كلنا آني وأمي ورهف وسيف وتميم.. الي اقترحت رهف يجي ويانه حتى ياخذنا ويرجعنا بسيارتهم..ماما چانت لابسه كوستم أنيق جدا ورهف فستان محتشم لكن غاية الأناقة وآني وفاطمة ووليد لبسنا ازياء بيها نفس الالوان الازرق الداكن والفضي
وصلنا لمكان الإحتفال وگعدنا وبالمكان المخصص النا وتعرفنا على أهل فاطمه وأهل وليد
فاطمه چان وياهه امها وأبوها وأخوها ومرت أخوها
وليد جده وبيبيته وأمه وأبوه
وبدو الجماعه بالحديث والسوالف وكأنما واحد يعرف الثاني حتّى ابو وليد وأمه هم چانو يسولفون وواحد يسأل الثاني عن الأولاد وبيا مرحلة دراسية بعد قطيعه دامت أكثر من 15 سنه اليوم بتخرج ابنهم صار فرحهم واحد ورفعوا شعار تخرج وليد دائما يجمعنا هههههه 

ومن بدينا نصطف حتى نستلم شهادة التخرج 
(هي طبعاً شهادة رمزيه لان قبل الامتحانات النهائيه)
صرنا آني وليد سوا وورانا فاطمه وأخوها هم سوا
استلمنا الشهادات وسط دعوات وتبريكات وهلاهل الأهل مع الصور التذكارية الي تأرخ أحلى فرحه النا وراح تحفرها بذاكرتنا إلى الابد

بعد عدة أيام وقبل الامتحانات صارت الفاجعة الي تعرضت الها مدن العراق  
وسقوط بعض المحافظات بيد التنظيم الار هابي دا عش ... ونتيجة هذا العمل تم نقل الكثير من وحدات الجيش من بغداد ومدن العراق الجنوبيه ونقلهم للتصدي للتنظيم
وشهم كان من ضمن الوحدات القتالية الي تم نقلهم لأماكن تواجد التنظيم الأر هابي والتحاقهم لمواجهته
امي يوميه تروح يم عمه سعاد ومنى وچان شهم اول ايام التحاق يخابر يوميه لو على منى لوامه أو ابوه أو أحد اخوته لكن وره اسبوعين بدأ الإتصال يقل كل يومين تثلاثه ياله يحصل إتصال والسبب چان سوء 
في شبكة الاتصال ..
لكن بعدها فقدو الإتصال بي  تماما
وبدا القلق والخوف بكل العائلة وخاصة لايكون صاير على شهم شي لاسمح الله.. ايمن وتميم بدو يتصلون بأصدقائه وهم ماكو جواب بالاخير عمو فارس وتميم قرروا يروحون يسألون على شهم بالوحدة العسكرية.. وفعلا ثاني يوم سافروا ووصلوا للمكان المحدد لكن تم تبليغم الوحدة الي چانت بهذا المكان قبل اسبوع تعرضت للهجوم تم نقل الشهداء والمصابين إلى مستشفيات المحافظات المجاوره وباقي المقاتلين تم توزيعهم على بقية الوحدات .. واسبوع كامل يدورون ويسئلون عليه بالمستشفيات بين المصابين وبين الشهداء وماكو نتيجة 
والتليفونات والاتصالات مستمرة بين عمو وتميم وبين العائلة بدون ما يحصلون اي خبر
وأمي ورهف صارن يرحن لبيت عمو كل يوم من الصبح لليل لان منى وعمه سعاد حالتهم حاله ومگضياتها بچي ولطم والناس مگلوبه عدهم من الجوارين والأقرباء والأصدقاء الي بدو يتوافدون حتى يسئلوون  ويقدمون المساعده ويعرفون آخر الأخبار 
امي چانت لازمه بيت عمي تستقبل الناس وتطبخ للبيت ورهف عليها التنظيف والتقديم...
بيبي كلش تمرضت وبقت ابيتها ويمها جدو وعمو ليث وآني بقيت وحدي ابيتنا لان ما أكدر اطب لبيت عمي رغم الظروف الي همه بيها بس يبقى إلي بداخلي ما يتغير وچانو يجيبون يمي بنات شهم ايه وسما لان منى مو مال تعتني بيهن بمثل هيچ وقت

يعني بالمختصر حالة بيوتنا صارت كأنما بيت واحد وكل واحد يقدم المساعدة للثاني بهذا الظرف

إلى أن جانه خبر من عمو فارس أن شهم جريح بأحد المستشفيات ويحتاج بعد يومين ياله يصرحون بأخراجه.. ونبه على الجميع محد يجي للمستشفى لأن ممنوع ومايدخلون اي أحد 
وصدگ يومين رجعو وچان وياهم شهم وبدت الناس تتوافد مره ثانيه لبيت عمو بس هالمرة حتى يتحمدونله بالسلامه 
وحسب ما گالت ماما شهم جروحه تتركز نتيجه شظايا بالوجه والرقبة لكن اكو جرح عميق في فخذه الأيسر وسببله كسر بعظمة الفخذ... بالمستشفى سووله عملية وهسه رجله بيها بلاتين.. ويگول تليفونه انفقد من يوم الهجوم وما گدر يتصل باي أحد

ورغم الفرحه الي ملت بيت عمو لكن وفاة بيبيي نتيجة تعرضها للجلطة الدماغية رجع الحزن النا.. الفاتحة صارت ابيت جدو وكلنا التمينا هناك نشتغل ونطبخ ونظف ورغم التعب بس كله مايجي واحد بالميه من حب ومعزة ودلال واهتمام بيبيتنا النا كلنا الأبناء والچناين والأحفاد 
الله يرحمها برحمته الواسعة ويسكنها الفردوس الاعلى 
شهم ماگدر يحضر الفاتحة لان رجله مثل ماكان بيها بلاتين وصعب عليه الحركة ومنى بقت يمه حتى تداريه 
خلصت الفاتحة ورجعنا كلمن البيته مع ملابسنا السوده وچانت الموبايلات هي الوسيلة الجديدة لنشر حالة الحداد وهم نستقبل بيها التعازي خصوصاً من الاصدقاء بالكلية وفاطمه ووليد
وبهاي الفترة تم إعلان نتائج كليتنا ونجحت بتقدير امتياز مثل كل سنه...وتخرجت طبية اسنان ...
ورغم چانو الكل يگولولي مبروك التخرج بس چانت هاي الكلمه مالها طعم فرح بگلبي المليان حزن على فراگ بيبي
وبقت احداث البلد السيئة والخوف من انتشار التنظيمات الار هابيه مثل الغيمة السوده مغطيه السما
فاطمه بدت تستعد للسفر لان خطيبها راح يجي ويتم اعلان الزواج وبعدين يسافرون سوه ومن سوت حفله مهر عزمتني بس آني اعتذرت الها وماحضرت بس وديت الها هديه قبل ماتسافر 
وليد گال يريد يروح لتركيا هم سياحه وهم بلكي يحصل شغل هناك بين ما يطلع التعيين 
وآني گاعده وساكته حتى مالي واهس افكر شنو اسوي
عمه سعاد بدت تضغط على منى حتى تجيبلها حفيد ثالث وتريده ولد مو بنيه (حسب حچي منى) وتگولها أبني شهم لازم يصير عده ولد سند اله بهايم ألدنيا وخو مو تبقون على هالبنتين ومن هالسم يوميه تسمعه لمنى الي تجي تشكيه لأمي
وهم بدت تسمع  حچي لأمي - عمه سعاد : شيصير اذا رهف اجت لبيتنا يوميه ولو ساعه وحده باليوم تساعد منى بشغل البيت 
- امي :  شبيج ام شهم اذا انتي تقبيلها آني ما قبلها شلون ترديها تطب الكم يوميه تشتغل وتنظف هذا مو حچي ومااسمحلج تكوليه مره ثانيه شنو خادمة عبده وتريديها تنظفلچ يوميه 
- عمه سعاد: اولا حاشاها آني لاگلت خادمة ولا گلت عبده وهي لان احسبها مثل بنتي جاي اطلب منها هالشي
- امي : لا لا ما مقبول هالحچي
- عمه سعاد: زين إذا ما مقبول وتشوفيها صعبة تفوت لبيتنا خلي نعجل بزواجهم وراح يكون شغلها وتعبها لبيتها ورجالها
- امي : والله الظاهر انتي ما رايدتها زوجه لأبنچ انتي رايدتها خادمة لبيتچ وكل حچيچ شغل وشغل .. وشلون ماشوف لو موضوعهم ينتهي بهذا الحد احسن من ما يستمر وتصير مشاكل
- عمه سعاد: يا يا يا هسه آني شگلت وسويتيها راح تصير مشاكل 
يله اروح احسن ما النوب تسويها طلاگ
لبست عبايتها وطلعت وكأن شيء لم يكن
والله تصرفات عمه سعاد كلش غريبه وتزيد كلما جاي تكبر بالعمر 
خلو على إتصال دائم بأمي ولأن الطريق الشمال غير آمن فهو حاليا مستقر بأربيل وهم  مرات تفلت منه حچأيه تخص أمجد ومشاكله ويه زوجته والي لحد الان ماصار عدهم طفل
مرت ايام وسمعنا منى صارت حامل والله والله كلنا دعينا الها كون يصير عدها ولد بس حتى تخلص من النگ مال عمه سعاد
لكن حملها هالمرة كلش متعب فوگ الطبخ وشغل البيت والحچي اليسم البدن من عمه سعاد وهم مدارات شهم الروحه صايره بخشمه لان بعده رجله تصل عليه صح ايمن وتميم يساعدون بس تبقى مرته منى هي المسؤولة عن كل شي ...

تعليقات