رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثاني والعشرون 22 بقلم اماني سيد


 رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثاني والعشرون 

وصلت وسيلة منزلها ولامت نفسها على حديثها مع صالح فهو محق فى حديثه لكن لما لا يجيب على سؤالها ويشرح لها لما يفعل هذا معها هل يبادلها مشاعرها أم يفعل هذا عطف عليها
قاطع تفكيرها صوت الاذان رددت خلفه وقامت بعدها أدت فرضها ودعت ربها ان يهيئ لها الخير
*********
مر اسبوع واستطاع زياد شراء شقه جديده وقام بتجهيزها من أجل غاده واولاده
قام بشراء بعض الاشياء التى كانت تريد غاده تعديلها فى شقتها الحاليه وكان دائماً يهرب من تلك الطلبات
جهز غرفتين لابناءه وكل غرفه منهم لها طابع خاص فغرفه زين لها طابع شبابى من حيث التصميم والألوان وغرفه زينه لها طابع بناتى رقيق يغلبه رسومات إحدى الشخصيات الكرتونيه بينما غرفه النوم تركها لغاده حتى لا تلاحظ خطته فتتراجع
أتصل على غاده وأبلغها أنه وجد لهم شقه وعليها أن تقابله لتراها وافقت غاده وجهزت ابناءها لرؤيه منزلهم الجديد
مر زياد عليها واخذها وذهبوا للمنزل الجديد
دلفت غاده الشقه واُعجبت بها كثيراً وخاصه غرف الأطفال
ـ حلوه يا زياد هو الراجل هيجى امته عشان نستلمها منه
ـ ماتشغليش بالك بيه عشان مايشكش فى حاجة انا دلوقتي هتعامل معاه وبعد فتره نفهمه انى سافرت مثلا وبعدها نبلغه بالطلاق ساعتها مش هيقدر يتكلم
ـ ماشى
ـ غرفه النوم دى بقى هتعملى فيها ايه
ـ هبيع القديمه والفرش القديم كله واجيب مكانه هنا جديد
ـ طيب انا هخلصلك كل ده واديكى الفلوس تجيبى اللى انتى عايزاه على ذوقك مانتى اللى هتعيشى فيها بقى شوفى اللى انتى عايزاه ايه وانا اخلى عربيه تنقلوا هنا
والفرش الجديد يجيى على هنا على طول
ـ خلاص ماشى انا هروح اجمع الحاجه كلها فى كراتين عشان ماتتبهدلش
ـ طيب وانا هاخد الولاد اخليهم معايا لحد ماتخلصى تحبى اجبلك حد يساعدك
ـ لأ ماما وتغريد هيساعدونى
ـ وبرضوا هشوفلك واحده او اتنين يساعدوكى
اماءت برأسها بمعنى موافقه
ثم اخذت الاولاد وذهبت للمنزل
ـ غاده ممكن اكلع اقعد مع الاولاد شويه عايز ازاكرلهم واحفظهم قرآن
ـ أنت عمرك ماعملت كده مش هتعرف تزاكرلهم ولا تحفظهم
ـ يا ستى خلينى اجرب لو سمحت يا غاده
ـ خلاص ماشى اكلعوا واقعدوا فى الصاله بس الاول نعدى نجيب كراتين كبيره
وبالفعل ذهبوا واشتروا الطلبات التى احتاجتها غاده للنقل
وذهبوا بعد ذلك لمنزل العائله
صعدت غاده وابنائها ومن بعدها صعد زياد حاملاً تلك المشتريات وأثناء صعوده وجد ماجد يتحدث مع الحاجة فاطمه

ـ ماما بقولك ايه رأيك انى اخد الاوضه بتاعتى دى واطلعها فوق ونبات فوق انا وشوشو
نظرت له الحاجه فاطمه بطرف عينيها منتظراه يكمل حديثهم
ـ وآه وكمان الركنه دى مضيقه الطرقه اللى بين الاوض هاخدها فوق واهو اريحك شويه من شوشو
ـ خدهم خدهم وهتلاقى كمان فى المخزن بوتاجاز ومطبخ قديم خدهم أنا أصلا مش طيقاها ده يوم المنى يوم ماتخرج من عندى
ـ بجد مش زعلانه
ـ ازعل انا نفسي تغور من هنا دأنا كرهت نفسي
ثم نظرت لزياد
ـ وانت يا زياد واخد الكراتين دى ورايح فين
ـ مافيش يا ماما أصل غاده هتنقل من هنا ومحتاجة الكراتين دى تحط فيها حاجتها
ـ أنا افتكرت انكم هترجعوا لبعض وانت اغلب الوقت معاها
ـ لأ يا ماما هى رافضة
ـ طيب كويس انها هتمشى عشان انت تتجوز فى الشقه دى
قطع كلامهم ماجد
ـ بقولك ايه يا زياد معندكش عفش قديم غاده مش عايزاه
ـ أه فى غرفه الأطفال
ـ طيب انا هبقى اخدها واديك تمنها حاجه في حاجه
ـ ماشى يا ماجد لما ننقل خدها
نظرت الحاجه فاطمه لماجد
ـ هو انت هتفرش شقتك شحاته كده
ـ يا ماما ده زياد اخويا يعنى مش عيب والمليان يجب على الفاضي
ـ نظرت فاطمه لهم بضيق ودلفت لشقتها ودلف بعدها زياد لفك غرفته ونقلها لأعلى وظلت شوشو تجمع بعض الاشياء والفرش من منزل حماتها
جلس زياد مع ابناءه وقام بتحفيظ زين سوره الأعلى وكان يلاعب ابنته زين بين الحين والآخر للحظه غاده تمنت أن تبقى كما هى فهاذا ما كانت تتمناه فى زوجها أن يشاركها فى تربيه أبناءها وأن تعتمد عليه رفع زياد نظره وشعر بما يدور فى خلدها ترك ابناءه وذهب لها ووقف امامها
ـ عارفه يا غاده أنا اكتشفت انى كنت حارم نفسى من متعه كبيره اوى
اجابته غاده بسخريه
ـ أه طبعاً متعه الانطلاق والحرية
ـ كنت غبى كنت وكانت غلطه وصلحتها ورمتها انل كنت حارم نفسى من متعه العيله والدفء ماحستش بيها غير لما قربت من ولادى واتكلمت معاهم لقيت فى خروجى ولعبى معاهم الانطلاق الحقيقى عيشت مغامرات اتحرمت منها فى طفولتى بابا كان راحل راجعى مالوش فى الفسح ولا الخروج وماما كل اللر يهمها البيت كانت بتخاف تخرج وتسيبه كأن حد هيشيله من مكانه ويمشى مكنش قدامى غير الدروس ولعب الكوره فى الشارع لما دخلت الجامعه لقيت عالم تانى كنت بحاول اعيشه اتعرف على دى واصاحب ده أى سفر راشق فيه لحد ماقبلتلك وقتها حسيت بالحب فعلاً كنتى عندى أهم من كل ده اتخليت عن كل ده عشانك يا غاده وبعدها اتجوزنا وبعدها خلفنا كنت فاكر إن بعد جوزنا هنعيش سوا اللى معشتهوش لكن لقيتك مشغواه مع ماما ومع الولاد حسيت إن مش دى الحياة اللى أنا عايزها حسيت انى محروم خاصه لما رجعت من السفر ولقيتك زى ماسبتك وقتها بدون ماحس قولت اللى قولته
ـ وايه اللى خلاك تغير رأيك
ـ لما بعدت عنك كنت فاكر انى هنساكى بسهوله بس معرفتش كنت بموت لما بحس بلا مبالاه من ناحيتك اتجاهى فى الأول قربت من ولادى عشانك لكن لقتنى بعد كده بقيت اقرب منهم عشانى بقيت احس بمتعه كبيره معاهم بقيت اشتريلهم اللعب اللى انا عايز العب بيها عشان اعوض نفسى
حسيت إن هو ده الانطلاق اللى عايزه انى اروح معاهم الملاهى اخدهم ونصيف واشتريلهم لعبهم بنفسى
ـ بس للاسف فوقت متأخر اوى يا زياد
ـ لا يا غاده ارجوكى ادينى فرصه انا مش وحش اوى كده واستاهل فرصه تانيه
ـ مش هقدر أامنلك تانى
ـ هغير كل ارقامى هديكى الباس وورد بتاع الموبايل ها
ـ الحب ثقه واللى انت قولته ده هيدخلنى فى سكه تانيه سكه الغيره وقله الثقه هتخلينى بعد كده أفقد الثقه في نفسى و طول الوقت هبقى شاكه فى نفسى هقول ايه اللى ناقص فيا عشان تبص عليه بره انا جه عليا وقت فكرت فى كده لكن ماسبتش نفسى للأفكار دى
ـ النقص كان فيا أنا مش انتى ارجوكى يا غاده ادينا فرصه تانيه جربينى طيب
ـ وميرنا
ـ ماتسواش ضفرك انا سبتها يا غاده وحمدت رينا انى فوقت في الوقت المناسب
ـ وطبعا بعد ما اوافق هتقولى خلينا هنا بقى
ـ لأ انا عايز ابعد عن هنا ماما هجبها كل أسبوع ومعايا الاولاد نزورها ونقعد معاهت عايزه تيجى تعالى مش عايزه براحتك
ـ ومين بيعملها طلباتها دلوقتي
ـ جبنا واحده اشتركت انا وبابا وحمدى وجبنالها واحده تعملها شغل البيت واتفقنا كل واحد يديها مرتب شهر
ـ وهى وافقت
ـ مقدمهاش غير كده
ـ ومافكرتوش فى كده ليه لما وسيله كانت موجودة
ـ وسيله كانت راضيه ومعترضتش يمكن لو كانت اعترضت مكنش الوضع بقى كده
ـ لما كانت بتعترض اخوك كان بيبهدلها ويمد ايده عليها كويس إنها اطلقت منه
ـ وهى عامله ايه دلوقت تعرفى عنها حاجه
ـ كويسه جدا وهتكمل تعليمها كمان دايما بتكلمنى انا وماما
ـ أنا عايزك تكلميها وتشوفيها لو محتاجه أى حاجة عرفينى
ـ ربنا يسهل
ـ خلينا فينا إحنا وافقتى خلاص
ـ لأ يا زياد مش بسهوله كده لما أتأكد منم الأول
ـ اعملى اللى إنتى عايزاه أنا موافق على أى حاجة
قررت غاده إعطاء زياد فرصه من أجل أبناءه ولكن ليس بهذه السرعه هليها أن تتأكد أولا من صدق حديثه


تعليقات