رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الثالث والعشرون
مر اسبوعين خلال هذين الأسبوعين حاول صالح فيهما تجنُب وسيله قدر الإمكان فهو لا يريد التعلق بها ثم ترفضه ستكون الضربة قويه فى قلبه
بينما كانت الظنون تساور عقل وسيله هل مل منها هل ارتبط بأخرى وكان دائماً التفكير ينتهى بلدعدم الوصول لنتيجه فتُلهى نفسها في عملها ورغم ذلك كان صالح حريص على راحتها ودائما يتابعها فى صمت
******”””
انتهت غاده من تجهيز أشيائها وحقائبها لتنتقل لمنزلها الجديد وكان زياد يشاركها كل ما تفعله سواء وافقت أم اعترضت كان يهتم بأبنائه وجَهز لهم ألعاب جديدة ووضعها غى غرفتهم كنوع من المفاجأه
اثناء العزال حضر ماجد ليساعده ويقف بجانب العمال واخذ غرفة النوم القديمه الخاصة بزياد وبعض الاثاث والمتعلقات القديمه كاسجاد والستائر وظل ينقلهم لمنزله
تركه زياد يفعل ما يريد فهو يعلم جيداً وضع اخيه وكانت غاده لا تهتم فهى ذهبت برفقه زياد وقامت بشراء كل ما أرادته وكان زياد يشجعها ويختار معها فهو يريد البدأ معها من جديد
دلف زياد لغرفته لإحضار حقيبته التى فدلفت خلفه الحاجه فاطمه ورأته يجر حقيبته
ـ ايه يا زياد انت رايح فين
ـ بيتى يا ماما
ـ أمال ده ايه والشقه اللى فوق دى ايه
ـ بيتى يا ماما مع غاده واولادى هعيش معاهم فى نفس المكان
ـ أنت عايز تبعد عنى وعيالك تبعدهم عنى
ـ انا هيجيلك كل أسبوع وكل اما تحبى تشوفينى هتلاقينى عندك وولادى كمان هجبهم معايا وغاده
ـ وليه ماتفضلوش هنا وولادك يفضلوا قدامى
ـ ماما انا من ساعت ماتجوزت وولادى ساكنين معاكى كام مره حضنتيهم طيب تعرفى عنهم ايه بيحبوا ايه بيكرهوا ايه كيب هسألك سؤال ابنى زين عنده كام سنه ؟
بيحب ياكل ايه ؟
دى ابسط أسأله المفروض تبقى عارفاها بحكم انهم كانوا قاعدين معاكى
بصى يا ماما انا هنقل مع غاده وهعيش معاها واحافظ على بيتى واربى ولادى وانتى ليكى انى ابرك وأنا مش هقصر
دلف أبوه إليه أثناء حديثه وأيده
ـ عين الحق يا زياد أعمل اللى يريحك
جلست الحاجه فاطمه على طرف السرير
ـ يعنى ايه يعنى كل اللى بنيته فى سنين بيتهد انا عشت طول عمري مستحمله عشان اخليكم كلكم جمبى وفى الآخر تسبونى نورا بطلت تنزل وحمدى مقويها وماجد مراته ممشياه على العجين مايلغبطوش ودلوقتي انت كمان بتبعد عنى وهتسيب البيت
ـ ماما بلاش تاخديها بالشكل ده حمدى كل يوم قبل ما يطلع شقته بيجيلك وسيله انتى اللى قويتى ماجد عليها لحد ماظلمها وطلقها وأتجوز عليها وأهى مراته اهى مستقوية عليه وبتاخد منه حق اللى اتعمل في وسيله
راجعى نفسك يا ماما واعرفى ان اللى إحنا ماتجوزينهم دول ولاد ناس مش شرط عشان انتى اتظلمتى زمان يبقى نظلمهم ونعمل فيهم زى ماتعمل فينا
قال هذا الحديث وخرج وجلس الحاج جلال بجانبها يُذكرها بحديثه معها من قبل
ـ مش قولتلك يا فاطمه عيالك هيبعدوا عنك واحد ورا التانى واللى عملتيه كل حياتك هيروح هدر
ثم تركها وغادر ليباشر عمله
جلست الحاجه فاطمه تتذكر حديث جلال معها فهو محق فماذا عليها أن تفعل وبمن ستبدأ
**********
مر ثلاث اشهر على تلك الأحداث
وكان حمدى وزياد يترددون على والدتهم كثيرا
فى منزل الحاج جلال كانت الحاجه فاطمه بدأت بنورا وحمدى ففى البداية أرسلت لنورا طبق من الحلوى الشرقى التى تفضلها واليوم الثانى ارسلت لها من الطعام الذى صنعته لها الخادمه وارسلته لها
مما جعل نورا يثورها الشك فذهبت لحماتها
طرقت الباب وفتحت لها الخادمه دلفت نورا لحجره حماتها وجلست معها تسألها عن اخبارها
ـ ازيك يا ماما عامله ايه
ـ كويسه يا نورا انتى عامله ايه والولاد هما فين صحيح وحشونى أوى
ـ حاضر هنزلهملك يقعدوا معاكى انا بخاف انزلهم يكركبولك
ـ يا ستى براحتهم بيت ستهم وجدهم لو معملوش كده دلوقتي آمال هيعملوا امته
نظرت نورت لحديثها بتعجب
ـ ماما انتى كويسه
ـ أه انا كويسه بس بلاش تغيبوا عليا انزلوا اقعدوا معايا كل يوم واهو تونسونى
ـ حاضر يا ماما بكره هعمل الغدا وانزلك أنا والاولاد نقعد معاكى لحد ما حمدى يجيى
ـ بجد يا نورا
ـ أه
ـ وانا هستناكوا
**********
عند غاده خلال ذلك الشهرين كانت تتعامل مع زياد بشكل رسمى وكان زياد يتعامل معها بحب يتغزلها وهى تتدلل عليه
كان يقضي وقتاً كثيراً مع أبناءه عندما يكون بالمنزل يصطحبهم للصلاة بالمسجد
تركها تكمل عملها الذي أحبته جعلها تشعُر بالحرية
أحست غاده بالتَغيُر الذى حدث لزياد فزياد ذلك يشاركها بجميع الأعمال إنما زياد القديمه كان يُحملها مسئوليه كل شئ
قررت غاده اليوم عمل مفاجأة لزياد وفك العقاب عنه فقامت بتجهيز الطعام الذى يفضله وجعلت الاولاد يخلدون للنوم باكراً ثم ارتدت ملابس عروس جديده ووضعت بعض من مساحيق التجميل وجهزت الغرفه بالشموع
دلف زياد للمنزل وجده فى حالة هدوء دلف بعد ذلك لغرفه ابناؤه وجدهم نائمين بعمق
دلف بعد ذلك لغرفتهم وجد غاده بإنتظاره وعندما رأته شغلت المسجل على موسيقى هادئه ثم اقتربت منه ورقصت معه سلو
شعر زياد بسعاده بالغه جعلته يشك إنه يعيش داخل حُلم
ـ ده بجد
اماءت غاده برأسها دلاله على الموافقة
ـ يعنى انا مش بحلم انتى رضيتى عنى اخيراً
اماءت غاده برأسها مره اخرى بنعم وتحدثت بنعومه
ـ لأ مش بتحلم كل ده بجد ليك انت
مسك زياد يدها وقبلها ونظر لعينيها بعشق
ـ بحبك يا غاده لأ حب إيه انا بعشقك انا إزاى كنت عايش من غيرك انتى ملاكى فى الدنيا
انهى حديثه وحملها وجلسوا على الطاوله يتناولون العشاء
********
فى معرض للحاج صالح كان جالساً يباشر عمله وأثناء عمله دلفت اليه الحاجة مهره قام زياد من مجلسه ورحب بها
ـ أهلا أهلا حاجه مهره نورتى
ـ المكان منور بصحابه يا ابنى انت عامل ايه
ـ بخير الحمدلله
ـ تشربى ايه
ـ لا يا ابنى كتر خيرك
ـ مايصحش دى اول مره تيجى عندى
ـ خلاص خليها شاى
طلب صالح المشاريب وبدأ بالاستمتاع لحديث الحاجه مهره
ـ دلوقتي يا صالح وسيله عدتها خلصت من اسبوعين صح كده
ـ مظبوط
ـ وبصراحه وسيله وحدانيه وقعدتها لوحدتها مش حلوه ليها عشان كده بصراحه يعنى فى حد اتقدملها وانا قبل ما اكلمها قلت اكلمك أنت الأول
ـ وهو شافها فين
ـ أنت عارف وسيله علاقتى بيها حلوه هى بتجيلى وانا بروحلها
وهو شافها وطلبها منى وانا قولتله استنى لما عدتها تخلص
أحس صالح بنار داخله هل هناك من رأها كزوجه وطلبها للزواج هل هناك من أُعجب بها
حاول قدر المستطاع إخماد غضبه أمام الحاجه مهره فهى ليس لها دخل هى فقط أرادت أن تساعدها
ـ بصى يا حاجه مهره أجلى الموضوع ده فتره لو سمحت
ـ ليه يابنى
ـ معلش أجلى وانا هفهمك بعدين
ماشى يا معلم هخلينى وراك وااجل الكلام فتره
خرجت الحاجه مهره وقام بعدها صالح بالاتصال بوسيله وطلب مقابلتها
ـ السلام عليكم
ـ وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته ازيك يا وسيله عامله ايه
ـ ازيك يا معلم صالح
ـ بقولك ايه انتى وراكى حاجه بكره
ـ لأ
ـ طيب انا عايز اقابلك فى موضوع ضرورى
ـ خير يا معلم
ـ خير بإذن الله هستناكى فى نفس المكان الساعه ٥
ـ حاضر يا معلم
*********
فى منزل الحاج جلال كانت تجلس غاده ونورا برفقه الحاجه فاطمه واحفادها
أحست فاطمه بالذنب تجاه وسيله ليتها لم تفعل بها ما فعلته ، وسيله كانت الأقرب لقلبها لم تعلم هذا إلا بعد فوات الأوان
تحدثت نورا متذكرة وسيله
ـ ياريت وسيله كانت معانا دلوقتي كانت هتتبسط أوى
احابتها غاده مُطمئناها على وسيله
ـ ياريت فعلاً بس الحمد لله هى مبسوطه دلوقتي
تحدثت الحاجه فاطمه موجهه حديثها لغاده
ـ بقولك ايه يا غاده انتى عارفه مكانها
ـ اه
ـ طيب ينفع تخيلنى ازورها
ـ طيب ابلغها الأول
ـ لأ ممكن لو قولتلها ماترضاش أنا عايزه اروح ازورها بنفسى
هى الساعه كام دلوقتي
ـ الساعه ٥
ـ طيب انا هدخل ألبس العبايه واروحلها
تحدثت نورا مشجعه ذلك القرار
ـ وانا كمان هاحى معاكم
دلفت الحاجه فاطمه وارتدت عبائتها ونورا اتصلت بحمدى وابلغتهة عن ذهابها لوسيله ووافق
ذهبوا هم الثلاثة برفقه ابنائهم لوسيله وطرقت غاده الباب فتحت وسيله الباب ووجدتهم أمامها احست بالدهشه لكنها رحبت بهم جميعا
ـ ايه المفاجأة الحلوه دى أهلا وسهلا اتفضلوا
تحدثوا جميعاً
ـ وحشتينا جينا زورك
ـ نورتونى اتفضلوا اتفضلوا
دلفوا جميعا وقامت وسيله بتحضير بعض المشروبات لهم
وجلست تسأل الاطفال عن اخبارهم فهى حقا اشتاقت لهم
قامت الحاجه فاطمه وجلست بجانب وسيله وامسكت يدها
ـ وسيله انا جايه انهارده لحد عندك عشان عايزاكى تسامحينى على اللى عملته زمان أنا كنت عايشه فى الماضى كنت عايزه اكمل فيكى زى ماتعمل معايا وللأسف فوقت متأخر
