رواية عشقها ملاذي الفصل الثالث والعشرون
بمجرد ما انتهت من حديثها حتى استمتعت إلى صوت الطفل وهو يقول ببراءة و تلعثم بابا؟
"كان يسير بخطوات مبعثره، وهو يتوجه نحو سيف حتى وقف امامه يحتنضه من ساقه يحته على حمله "
حتي بجسده ليحمله ليري غاليه تدخل من الباب، وهي تضع وشاح يغطي وجهها، فقال باندهاش منتسايا تماماً الجميع
غاليه انت بتعملي ايه هنا؟ وإزاي تخرجي من غير ما أعرف حتي.
أزاحت الوضاح من علي وجهها، لينصدم الجميع بالكدمات والجروح الذي فيه، ثم قالت بتعب و ارهاق
نائل عرف مكاني، وبعثت حراسه يتهجموا على البيت علشان ياخدونا معاهم. بس قدرت أهرب منهم بصعوبه، وجيت هنا.
أنزل الطفل من بين يده وهو يقول:
طيب اقعد إرتاحي، وأنا متصرف.
جلست على الأريكة مقابل حبيبه ثم قالت بإحراج
اسفه انا حيث من غير موعد بس مكنش قدامي حل غيرد علشان أنقذ حياتي أنا وابني.
تحدث «الجعيدي ، بإبتسامة هادئة:
ولا يهمك يا بنتي المهم حياتك إنت وإبنك تكون بخير، واعتبري البيت بيتك.
قال «سيف» بهداف:
ياريت متفكريش في حاجه غير في ابنك حالياً يا غاليه، وبخصوص نائل أنا عارف هتصرف
معاه إزاي.
كانت حبيبه تستمع إلى الحوار الدار بينهم، وهي توجه نظرات حادة إلى غاليه في قال
«الجعيدي» بهدوء:
سيف تعال علي المكتب عايزك.
اوماً له بهدوء وهو يقول:
حاضر يا جدي.
نظر إلى حبيبه، فوجدها لم تنظر بصرها من على غاليه، وكأنها تنفحصها، سار خلف جده
وهو يتمني أن تسير الأمور علي ما يرام.
في غرفه المكتب.
كان يجلس أمام جده بهدوء منتظر أن يبادر في الحديث، قال الجد بصرامه وحده بعد فترة صمت طالت:
ممكن أعرف إيه الى بيحصل، وإزاي طفل يقولك بابا في وجودنا بره و وجود مراتك يا بيه ؟!
رد عليه بهدوء
أنا أسف يا جدي غاليه أنا أعرفها من زمان، وكنت يساعدها من أكثر وبخصوص الطفل
بيقولي بابا في
ب لأني أنا الى مربيه، ويعتبره ابني ياريت تتفهم ..
قال «الجعيدي» بهداف:
وياترا مراتك هتدفهم د؟ انت مش عارف شعورها ايه دلوقتي، وهي قاعده في أمان الله وطفل يقول لـ جوزها بابا.
عقب السيف» على حديثه قائلاً:
عارف أنها اتصدمت وأكيد حست بالخزي بس د شئ خارج إرادتي مكنش ينفع غاليه تطلب مساعدتي وأرفض، وقتها كانت حامل في الشهور الأولى، ملهاش حد تلجا ليه.
تحدث «الجعيدي» بجديه:
أنا وافقت تفضل هنا، لكن مينفعش تطول لأن مينفعش تقعد مع مراتك تحت سقف واحد.
رد عليه بإمتنان:
صدقني هي فترة مؤقته لحد ما أشوف مكان أمن ليها هي والطفل.
رد عليه بهدوء:
اتمني .
أنهي حديثه وهو يغادر، بينما سيف جلس يفكر كيف يفهم حبيبه الوضع؟ وهل ستتقبل وجودها هنا أما لا؟
في الخارج
كان تجلس بتوتر أمامهم، رغم حبها لـ سيف الشديد لا تريد إفساد عليه حياته الزوجيه، لأنها
تعلم جيداً أنه يموت عشقاً في زوجته.
قالت مغاليه» بتوتر
أتمني فترة وجودي مش تضايق حد، هي متكون فترة مؤقته لحد ما ألقي مكان ثاني غير ال كنت عايشه فيه.
ردت عليها «نيرة» بإبتسامة:
زي ما جدي قال من شويه البيت بيتك يا حبيبتي، وياريت متحسيش إنك غربيه بينا.
ردت عليها بإمتنان:
شكراً جداً، يزن قال لـ سيف بابا لأنه متعود عليه ومشافش والده، أتمني متكونيش اتضايقت
من كلمة الطفل يا مدام حبيبة لأنه غير مدرك لـ كلامه.
اردفت «حبيبة بابتسامة:
أكيد مستحيل أخذ على كلمه طفل بس أنا اتصدمت في الأول من أكثر.
رد عليها بابتسامة:
مبسوطة جدا انك مخدتيش على خاطرك.
ابتسمت لها بود ثم قالت:
لا طبعاً أنا مقدرة ظروفك الى بتمري بيها مش أنا والزمن عليك.
"كانت نيرة تداعب الطفل بكل حب بينما غاليه طلبت من حبيبه أن تربها غرفتها لأنها متعبه
قليلاً بسب ما حدث معها
في قصر المهدي
كانت تحكي لها كل شئ حدث في الصباح عند مقابله سيف، إنتهت من السرد وهي تقول:
د كل ال حصل أتمنى يكون فضولك إرتاح شويه.
ردت عليها بنبرة ضاحكة:
إرتاح جدا يا حبيبتي و أنا على أعصابي من الصبح والله بسبك.
ردت عليها بسخرية
اتق الله و أنا جيت لقيتك بتفرجي علي فيلم وعامله فشار كما ان یا بجحه.
ردت عليها يحتق:
ما أنا لما يتوتر بأكل، وبحاول أسلي نفسي علشان اهدا شويه.
ردت عليها بنبرة خافتة:
طول عمرك طفسه، ويتحيي الأكل.
قالت «زینب» بهداف:
الله يسامحك يا داليا أنا لازم أمشي لأن الوقت إتأخر أووي.
ردات داليا» معقبة:
طب ما تخليك هذا النهاردة، وأكيد مامتك مش هـ تقول حاجه طالما انت قاعده معايا.
ردت عليها بابتسامة:
مينفعش آسيب ماما لوحدها علشان معاد أدويته ال لازم تأخدها باليل، غير المفروض تكوني زهقت مني أنا بقض اليوم كله معاك
ردت عليها بحب
"أنا عمري ما أزهق منك يا زينو"
احتضنتها بحنان ثم قالت بابتسامة
محاول أجي بدري عارفه إنك بتزهقي لوحدك هذا بس بحاجه غير إرادتي.
ردت عليها بابتسامة هادئة
اولا يا حبيبتي، السواق في انتظارك بره.
عقبت «زينب» على حديثها وهي تقول:
مكنش فيه داع كنت مطلب تاکسی
ردت عليها بغيظ
شششش يلا قومي امشي بلا مكنش ليه داع.
ألقت عليها تحيه السلام وهي تغادر، بينما داليا أمسكت مصحفها وهي تقرأ فيه، فهو أفضل و
خير رقيق لها"
في صباح يوم جديد
كانت تشعر بياس كبير فهي رفضت مجدداً في مقابلة العمل لأنها ليست جديرة ومؤهلاتها
غير كافيه لـ العمل كما قال لها مالك المطعم "
أردفت رتيل» يحزن
كفايه حزن بقا يا حبيبتي وبعدين إيه ب مؤهلات غير كافيه هو الشغل في المطاعم بقا ليه
مؤهلات كمان
ردت عليها بنبرة خافتة:
لأن ليسي مش مناسب المكان يا رتيل
ردت عليها باستغراب:
مش مناسب إزاي د انت لبسك محترم حتى ايه التفكير المتخلف و الرجعي ..
ردت زمرد» بسخرية
أهو دال حصل هما عايزين لبس مكشوف يناسب المكان علشان الزباين
عقبت «رئیل» علي حديثها قائله:
قالت «زمرد» بتمنی
د شخص غير سوي بالمرة.
كنت بتمني ألقي شغل كويس حتي لو براتب قليل.
ردت عليها بابتسامة:
يمكن الشغل د مش خير ليك يا حبيبتي، إصبري وانت هتلاقي الأحسن منه ، كل تأخيره وفيها
خير
ان شاء الله .
ردت عليها معقبة:
الله يكتب ال فيه الخير.
ردت عليها بسعادة:
عايزه أشوف ابتسامتك المبهجه بقال ياريت لأنك من الصبح حزينة بائسة.
ابتسامة بسيطة زينت محياها وهي تقول بنبرة صافيه
اهو يا حبيبتي مش حارمك من حاجه أنا.
ردت عليها بنبرة ضاحكه
تبا لك يا أختاه يابوي علي الاستفزاز يا ناس.
قالت «زمرد» ممازحة:
مستفزه بس قمر يا حاقدة.
ردت عليها بحنق:
اتق الله يا بنت وبلاش كدب بقاء
تحدثت «زمرد» يضحك:
موت من غيظك يا كايده وحتى عيب في حقك ال بتعمليه د.
ردت عليها بغيظ:
أنا لا أسمع .. لا أري... لا أتكلم.
" التقطت حذاءها من على الأرضيه، وهي تجري خلفها لـ يعم صراخها المنزل بالكامل خوفاً من
أن تمسكها وتهل عليها بالضربات"
في ذات الوقت
كان يعد طعام الأقطار مع "العم حسن " يتبادلاً أطراف الحديث حتى قال إيهاب مردفاً:
إنت عمرك ما فكرت تتجوزتان يا عم حسن
أجابه بابتسامة كلها حب صادق لزوجته الراحلة:
وألقي ونس زيها فين ثان يا بني في الزمن بـ
رد عليه باستغراب:
ونس
عقب "العم حسن" علي حديثه ثم قال بابتسامة:
الونس يعني روح بتطبطب علي روح وأنا مستحيل كنت التي روح تطبطب علي روحي زيها
يا بني
ابتسم له ايهاب ثم قال بتسأول :
شعورك كان إيه في أول لقاء بينكم يا عم حسن.
رد عليه "العم حسن" بتذكر: وقتها عرفت أن النجوم كلها ليست في السماء.
رد عليه بابتسامة هادئة د يا بختها بيك والله يا عم حسن.
أن سليم مقاطعاً حديثهم وهو يقول: الأكل خلص ولا لسه انا عصافير بطني بتهو هو.
رد عليه ايهاب» بنيرة ضاحكه طلع معانا الأكل بس يا طفس.
نظر إليه بقرف ثم قال:
ما تحترم نفسك يأخينا، بي إنت عديم الأحساس والمشاعر بصحيح.
رفع حاجبه بتهكم ثم قال:
الكلام د ليا أنا معتبر إني مسمعتش أي حاجة وعيل وغلط.
قال "العم حسن" بهدوء:
كفايه كلام وطلعو الأكل بره، احترموا عمركم على الأقل.
أردف «سليم» بإبتسامة وهو يوجه نظرات تاريه إلى ايهاب لو أن النظرات تحرق لـ أحرقته بكل تأكيد.
حاضر
بعد فترة
كان الجميع يجلس علي تلك الطاولة الصغير تتناول الطعام، باستثناء حمزه الذي ذهب إلي
القاهرة لتسليم بعض الملفات الهامة لـ اللوا، وسيعود
في المساء.
في قصر الجعيدي
كان ينظر إليها بكل شغف وهيمان كعادته، وقع في عشقها من النظرة الأولى يال السخرية.
فكان هذا يوم زفافها.
فاق من شروده على صوتها الذي كان بالنسبة له كنغمة موسيقية وهي تقول:
صباح الخير يا سيفو.
أجابها بابتسامة عاشقه:
صباح الورد يا حبيبي والمقصود بالورد انت.
ردت عليه هي بوجه مبتسم:
كنت عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم.
رد عليه هو بهدوء
لو بخصوص غاليه صدقيني وجودها هنا فترة مؤقته لحد ما ألقى ليها مكان مناسب.
ردت عليه هي بتعجب
فترة مؤقته إزاي يعني ؟! أنا مرضتش أكسر بخاطرها إمبارح بسب حالتها مع إن المفروض
ردت فعلي تكون غير كده تماماً
هتف لاسيف بغضب:
وأنت عايزني أقولها ايه يا حبيبه ؟! أمني لأن مراتي مش مرحبه بوجود لد هنا.
ردت عليه هي بنبرة باكية:
وسيف بيه عايزه رده فعلي تكون اراي ياترا؟ لما أكون قاعده وطفل يدخل يقولك بابا، لو أنا
مستحيل تكون رده فعلك بالبرود ..
كاد أن يرد عليها ولكن قاطعة دخول الخادمة بعد أن أذن لها، وهي ممسكة بباقة ورد جميلة بين يديها وهي تقول باحترام
الورد ي في حد سابه قدام باب القصر يا سيف بيه.
انتشله من بين يديها بغضب وهو يهتف:
بره و ممنوع حد يقرب من الجناح دلوقتي انت فاهمه.
ردت عليه الخادمة » بخوف
ردت عليه «الخادمه» بخوف:
تحت امرك يا بيه
وغادرت على الفور خوفا منه، فهو كان في حاله يحسد عليها "
أردف «سيف» بسخرية:
كنا بنقول اي يا حبيبه هانم؟!
قام بإلقاء الورد على الارضية بإهمال، وأخذ يقترب منها، ولكن لفت نظره الكارت الملقاء
بجانب الورد"
