رواية قيد من سلاسل ذهب الفصل الرابع والعشرون
تحدثت وسيله مع الحاجه فاطمه بابتسامة
ـ ولا يهمك يا حاجه فاطمه صدقينى أنا الماضى نسيته كله ومش عايزه افتكره يمكن الماضى ده اللى أدانى القوه أواجه وأقدر اقف على رجلى
الحاجه فاطمه:
بجد يا وسيله يعنى مسمحانى
ـ مسمحاكى يا حاجه فاطمه انتى فى مقام والدتى
ـ قامت الحاجه فاطمه بضمها اليها وعيناها امتلئت بالدموع ندما على ما اقترفته
هى استطاعت أن تكسر الحاجز الذى بنته بينهم لكن لم تستطع أن تقربهم كما كانوا هم يتعاملون معها لكن هناك حدود موضوعه لا يتخطوها تشعر من نظراتهم أن الوقت قد فات وأن الطريق للوصول لقلوبهم طويل هم يفعلون معها هذا إرضاءاً لازواجهم
هى ارتضت بذلك وتحاول جاهدة إرضاءهم
مر بهم الوقت سريعا وعادوا لمنازلهم جلست بعدها وسيله تُرتب مكان الجلوس وهي تفكر فى ماذا يريدها صالح فى الفترة الأخيرة أبتعد عنها ونادراً ما يحدثها ، شعرت بوجع فى الرأس من كثره الفكر ثم ذهبت لغرفتها لتنام هربا من التفكير
********
فى اليوم التالى عند ماجد كان يحضر لنفسه الطعام ودلفت إليه شوشو
ـ بقولك ايه إحنا بقالنا اربع شهور ومافيش حمل وأنا رحت كشفت وطلعت سليمه عايزاك بقى تروح تكشف وتشوف سبب تأخير الحمل ايه أكيد العيب فيك طبعاً
ـ وأنا سليم يا شوشو وزى الفل
ـ اه بأماره وسيله عشت معاها أد ايه وبرضو محملتش ، بقولك ايه يا تروح تكشف وتطمن على نفسك يا كل واحد يروح فى حاله
ـ هو كل حاجه وكل مشكله تقوليلى نتطلق ايه يا شوشو فى إيه
ـ بقولك ايه صوتك يوطى وأنت بتكلمنى مش كفايه القرف اللى معيشهونى انهارده يا ماجد تكشف وانا هروح معاك عشان أعرف كل حاجه
صمت ماجد كعادته لم يستطع الرد عليها لعن نفسه بداخله هلى سوء إختياره واستبداله التراب بالذهب فها هو الآن يتحمل نتيجه إخياره
***********
استعدت وسيله لمقابله صالح وأثناء انتظارها وجدت هاتفها يرن اجابته وطلب منها النزول فهو منتظرها فى ذلك المكان الذى يقابلها به كالعادة
خرجت وسيله من المنزل وذهب اصالح وجلست بجانبه
اخذها صالح لأحد الكافتيريات الهادئه على النيل
جلسوا على أحد الطاولات البعيدة لحد ما عن الاخرين
ـ إيه رأيك في المكان
ـ حلو أوى أوى
ـ طيب الحمد لله إن زوقى عجبك
ـ انت كلمتنى امبارح وقولتلى عايزك فى موضوع مهم بصراحه انا قلقانه من ساعه ماكلمتنى
ـ لأ يا وسيله مش عايزك تقلقى من أى حد ولا أى حاجه
سمعت إن الحاجة فاطمه جاتلك امبارح مع نورا وغاده حد ضايقك منهم
ـ لأ خالص دى كانت جايه تتأسفلى
ـ لو حد ضايقك تانى عايزك تعرفينى
ـ ماتقلقش ماحدش يقدر يزعلنى وسيله دلوقتي غير وسيله بتاعت زمان
ـ وعامله ايه فى دراستك
ـ الحمد لله بحضر المحاضرات دايما وكمان بعرف اعمل ملازم لنفسى عشان مايفوتنيش اى حاجه
ـ برافو يا وسيله جدعه أنا فخور أوى بيكى
. بصى يا وسيله بدون أى مقدمات أنا عايز أقولك إن فى واحد عايز يتقدملك
شحب وجهه وسيله وخايت جميع ظنونها لهذه الدرجة لم تكن في باله ولا يفكر بها بل ويأتى لها بعريس ! سالته وسيه عن هويه العريس بصوت مرتعش
ـ العريس يبقى مين
ـ أنا هقولك موصفاته الأول
هو مش شاب صغير فى العشرينات لا هو فى التلاتينات ، راجل يعتمد عليه ، بيحبك وده اهم حاجه ، طويل وعريض ، هيعيشك عيشه مرتاحه
العيب الوحيد إنه اكبر منك ب ١٣ سنه
ـ أنا مش عايزه اتجوز
ـ مش عايزه الشخص ده بالتحديد ولا رافضه الجواز عموماً
نظرت له وسيله ولم تجيب ، فتحدث صالح بتوجس .
ـ ولا إنتى عرفتيه عشان كده رفضتيه
ـ لأ انا معرفوش
ـ هترفضى حتى لو عرفتى إن الشخص ده يبقى انا يا وسيله
أحست وسيله أن المكان يدور بها هل ما سمعته حقا هل هو يريد الزواج بها ؟
ـ ايه يا وسيله للدرجه دى اتضايقتى من طلبى ؟
خلاص أنسى اى ح
ـ استنى أنت عايز تتجوزنى ؟
ـ أه يا وسيله
ـ يعنى انت اللى بتحبنى أنت بتحبنى بجد ؟
ـ أه يا وسيله بحبك من زمان زمان اوى من أيام ما كنتى فى ثانوى وأنا بحبك
كنت مستنى تكبرى عشان اقدر اتقدملك لكن للأسف اليوم اللى قررت اتقدملك فيه ماجد سبقنى وقتها حسيت بوجع جامد فى قلبى جاتلى شكوك إنك ممكن تكونى حبتيه أو
ـ لأ لأ ماحبتوش وعمرى ماحبيته انا حبيتك انت ، كنت بعدى من قدام المعرض بتاعك عشان اشوفك والمحك كنت بتمنى بس إنك تشوفنى
صُدم صالح من حديث وسيله هل حقا كانت تُبادله مشاعره هل حقاً حبيبته وتحبه كما يحبها
قام من مجلسه وجلس في الكرسي المجاور لها وأمسك يدها
ـ يعنى أنتى بتحبيني يا وسيله زى ما أنا بحبك
اماءت برأسها بمعنى نعم
قبل يدها بحب ونظر فى عينيها مطولاً
ـ أنا أسعد إنسان انهارده سعادة العالم دى كلها اتجمعت فى شخص واحد وهو أنا
ـ أنا كمان مبسوطه أنت كنت أكبر احلامى يا صالح كل حلم بالنسبالى كان سهل لكن انت كنت صعب الفروق اللى بينا كبيرة اوى الفرق المادى الثقافى انا سبق ليا الجواز وأنت لأ
ـ كل الحاجات دي مالهاش قيمه يا وسيله قدام حبى ليكى وبعدين إنتى بتكملى تعليم والفرق المادى ماله أنا مش هتجوزك عشان تصرفى عليه
ـ بس انت مش أول واحد فى حياتى
ـ بس أول واحد في قبلك وده اللى أنا عايزة
ـ أنا بحبك اوى يا صالح
وضع صالح يد وسيله على قلبه
ـ سامعه سامعه دقات قلبي عامله ازاى أنا حاسس إنها هتخرج من مكانها الحمد لله إننا قاعدين في مكان عام لو كنا لوحدنا ربنا وحده يعلم كان ممكن يحصل إيه
سحبت وسيله يدها من يده وقامت بضربه بخفه على كتفه
ـ صالح لو سمحت ماتكسفنيش
ـ اعملى حسابك أنا مش ناوى اضيع وقت تانى بعيد عن بعض خلاص كده ابدأى جهزى نفسك للفرح
صمتت وسيله فهى ليست مستعدة للارتباط هى تريد أن تأتى بأشياء تليق بها أمامه
تحدثت بتوتر
ـ بس أنا مش مستعدة دلوقتي
ـ ليه ؟
ـ الجواز عايز جهاز وأنا يعنى لسه بجمع فلوس .
ـ وسيله أنا الراجل وأنا اللى عليا كل الحاجات دى
ـ بس برضو أنا مش هبقى مبسوطه كده أنا عايزة أحس أنى زى أى بنت
ـ يا ستى تاهت ولقيناها كل العفش القديم بتاعك هيتباع وهديكى فلوسه تحيبى أى حاجة نفسك فيها وزيادة كمان
شعرت تبارك بفرحه تغمرها فصالح قادر علي حل أصعب مشاكلها بمنتهى المرونه
ـ أنت إزاى كده ازاي قادر تحسسنى إن الدنيا سهله وبسيطه كده
ـ دى مهمتى يا حبيبتي طول ما أنا موجود مايبقاش عندك مشاكل أبدا
**********
